بريطانيا تدعو لوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»

حثّت مواطنيها على المغادرة لأن «الوضع قد يتدهور بشكل سريع»

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي (أ.ب)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي (أ.ب)
TT

بريطانيا تدعو لوقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل و«حزب الله»

وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي (أ.ب)
وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي (أ.ب)

دعا وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي إلى وقف فوري لإطلاق النار بين إسرائيل وجماعة «حزب الله» اللبنانية بعد أسبوع من التصعيد الذي دفع الجانبين إلى شفا الحرب.

وقال لامي لوكالة «رويترز» للأنباء، بعد اجتماع مع نظرائه من فرنسا والولايات المتحدة وإيطاليا في باريس، «أدعو الليلة إلى وقف فوري لإطلاق النار من الجانبين».

وأضاف «نحن جميعاً واضحون للغاية في أننا نريد أن نرى تسوية سياسية تفاوضية حتى يتمكن الإسرائيليون من العودة إلى ديارهم في شمال إسرائيل وحتى يتمكن اللبنانيون كذلك من العودة إلى ديارهم».

وأعرب وزير الخارجية البريطاني، في وقت سابق (الخميس)، عن قلقه «العميق حيال تصاعد التوتر والضحايا المدنيين» في لبنان، بعد مقتل قرابة 40 شخصاً وإصابة نحو 3 آلاف في تفجيرات منسوبة لإسرائيل طالت أجهزة اتصال لعناصر «حزب الله».

ووفق ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية، فقد جدّد لامي دعوته مواطني بلاده لمغادرة لبنان، محذّراً من أن «الوضع قد يتدهور بشكل سريع» بعد الهجمات الأخيرة.

وفي وقت سابق اليوم، دعا وزيرا الخارجية؛ الأميركي والفرنسي، في باريس، جميع الأطراف إلى «التهدئة في الشرق الأوسط»، وأعربا عن «قلقهما العميق» في ظل المخاوف من التصعيد بعد التفجيرات المنسوبة لإسرائيل.

وقال وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه: «قمنا بالتنسيق لإرسال رسائل خفض التصعيد»، بينما قال نظيره الأميركي أنتوني بلينكن: «لا نريد أن نرى أي تصعيد من أي طرف يزيد الوضع صعوبة».

وأكد بلينكن أنّ «هناك مشكلة حقيقية يجب حلّها في ما يتعلق بشمال إسرائيل وجنوب لبنان»، في حين عدّ سيجورنيه أنّ «لبنان لن يتعافى من حرب شاملة».


مقالات ذات صلة

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

المشرق العربي مستوطنون وجنود إسرائيليون يقفون بحقل في حين يُمنع المزارعون الفلسطينيون من قطف الزيتون بقرية سعير قرب مدينة الخليل بالضفة الغربية (أرشيفية - أ.ف.ب)

المستوطنون يواصلون هجماتهم بالضفة الغربية... والجيش الإسرائيلي يوسع عملياته العسكرية

وثَّقت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان الفلسطينية 4914 اعتداءً للمستوطنين في الضفة الغربية منذ مطلع العام 2026 وحتى نهاية أغسطس (آب) الماضي.

«الشرق الأوسط» (غزة)
العالم العربي فلسطينيون اتخذوا ملجأ بجوار منزل متضرر من القصف الإسرائيلي على قطاع غزة (أ.ب)

قتيل وإصابات إثر قصف إسرائيلي استهدف دراجة نارية في غزة

قُتل فلسطيني وأصيب آخرون، الجمعة، جرّاء قصف للقوات الإسرائيلية استهدف دراجة نارية غرب مدينة غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي دبابات إسرائيلية تتجه نحو موقع مستحدث للجيش اللبناني عند مدخل بلدة دير ميماس جنوب لبنان في 18 سبتمبر 2026 (د.ب.أ)

قوات إسرائيلية تتقدّم باتجاه نقطة للجيش اللبناني في بلدة دير ميماس بجنوب لبنان

تقدّم الجيش الإسرائيلي، الجمعة، باتجاه حاجز للجيش اللبناني أقامه مؤخراً عند أطراف المنطقة التي تحتلها إسرائيل في جنوب لبنان وألقى قنابل صوتية.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنود ينفذون عمليات بالقرب من جبل الشيخ بين سوريا ولبنان في يوليو 2025 (الجيش الإسرائيلي)

الصراع على الأموال يدفع الجيش الإسرائيلي لتقليص قواته في الجنوب السوري

كشف إعلام عبري، الخميس، أن الجيش الإسرائيلي الذي يصارع الحكومة لكي ترفع ميزانيته، اضطر إلى تقليص عدد الجنود الذين ينفذون تدريبات على عمليات حربية جنوب سوريا.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي يؤدي محمد فاضل عمرو الصلاة خارج الكهف الذي حولته عائلته إلى مسكن لها في قرية التواني بالضفة (أ.ف.ب)

عائلة فلسطينية تجد ملاذاً آمناً في كهف بعد هدم منزلها في الضفة الغربية

في منطقة مسافر يطا في جنوب الضفة الغربية المحتلة، حوَّلت أسرة راعٍ فلسطيني كهفاً صخرياً إلى منزل تحت الأرض مجهَّز بالكامل، بعدما هدم الجيش الإسرائيلي منزليها.

«الشرق الأوسط» (رام الله)

مدفيديف: العقوبات الأميركية تستدعي «ردعاً عسكرياً» من روسيا

الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف (رويترز)
الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف (رويترز)
TT

مدفيديف: العقوبات الأميركية تستدعي «ردعاً عسكرياً» من روسيا

الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف (رويترز)
الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف (رويترز)

قال الرئيس الروسي السابق دميتري مدفيديف، السبت، إن الرد الروسي على العقوبات الأميركية الجديدة يجب أن يتضمن «ردعاً عسكرياً».

ولم يقدم مدفيديف (الحليف البارز للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وأحد أبرز المتشددين المناهضين للغرب في موسكو) مزيداً من التفاصيل بشأن طبيعة أو كيفية الرد.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد وقَّع الجمعة قانوناً يفرض عقوبات جديدة، تهدف إلى زيادة الضغط على روسيا بسبب حربها في أوكرانيا، بعد إقرار من الكونغرس تأخر أشهراً.

ويستهدف التشريع الذي يحمل اسم السيناتور الأميركي الراحل ليندسي غراهام قطاعَي الطاقة والدفاع في روسيا، إلى جانب أفراد على رأسهم الرئيس فلاديمير بوتين ومسؤولون كبار آخرون.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

وقال مدفيديف الذي يشغل حالياً منصب نائب رئيس مجلس الأمن الروسي، عبر «تلغرام»: «حتى في الجانب الآخر من المحيط، لا يفهمون سوى لغة الردع العسكري المباشر، وهذه هي اللغة التي ينبغي أن نرد بها على الفظائع المعادية لروسيا، مثل قانون الإرهابي الراحل غراهام».

ويصف مسؤولون روس -بينهم بوتين- أوكرانيا وداعميها بأنهم «إرهابيون»، منذ أن أطلقت موسكو هجومها الواسع النطاق على أوكرانيا عام 2022، وهي اتهامات ترفضها كييف، وتعتبرها دعاية حربية لا أساس لها.

وشغل مدفيديف منصب رئيس روسيا بين عامي 2008 و2012، في ترتيب أتاح لبوتين الذي كان يشغل آنذاك منصب رئيس الوزراء، تجاوز القيود المفروضة على عدد الولايات الرئاسية المتتالية.

وينشر مدفيديف (61 عاماً) بانتظام، تصريحات حادة ضد أوكرانيا والغرب على وسائل التواصل الاجتماعي.

ويرى منتقدوه أن هذه الخطابات تمثل محاولة للحفاظ على حضوره السياسي، بينما يرى آخرون أنها تعكس توجهات داخل دوائر الحكم العليا في روسيا.

وفي العام الماضي، أمر ترمب بنشر غواصتين نوويتين، بعدما أشار مدفيديف في منشور على «تلغرام» إلى نظام التحكم شبه الآلي بالأسلحة النووية الروسي، المعروف باسم «اليد الميتة»، وهو نظام طوَّره الاتحاد السوفياتي إبان الحرب الباردة.


هجوم إلكتروني يستهدف نظام التصويت خلال الانتخابات البرلمانية الروسية

امرأة تمر أمام مركز اقتراع في سانت بطرسبورغ (أ.ب)
امرأة تمر أمام مركز اقتراع في سانت بطرسبورغ (أ.ب)
TT

هجوم إلكتروني يستهدف نظام التصويت خلال الانتخابات البرلمانية الروسية

امرأة تمر أمام مركز اقتراع في سانت بطرسبورغ (أ.ب)
امرأة تمر أمام مركز اقتراع في سانت بطرسبورغ (أ.ب)

ذكرت السلطات الروسية أن أنظمة التصويت وخطوط الاتصالات ​في أنحاء البلاد تعرضت لعدة هجمات، اليوم السبت، أثناء عقد الانتخابات البرلمانية التي تجرى بين 18 و20 سبتمبر (أيلول).

وذكرت وكالة «إنترفاكس» للأنباء نقلاً عن رئيسة اللجنة المركزية للانتخابات، إيلا ‌بامفيلوفا، قولها إن ‌منظومة التصويت ​الإلكتروني ‌في موسكو ⁠تعرضت ​لهجوم قوي ⁠خلال الليل في خضم الانتخابات البرلمانية، لكن الوضع لا يزال تحت السيطرة.

ووفقاً لوسائل الإعلام الرسمية، قالت بامفيلوفا إن الهجمات مستمرة لكن يجري التصدي لها جميعاً ⁠بنجاح.

سيدة داخل مركز للاقتراع في مدينة ماريوبول الأوكرانية الخاضعة للسيطرة الروسية (رويترز)

من ناحية أخرى، ذكرت ‌وسائل إعلام ‌حكومية نقلاً عن ​وزارة الشؤون الرقمية ‌الروسية أنها سجلت محاولة تخريبية ‌استهدفت خطوط الاتصالات في أقصى شرق البلاد، لكن الهجوم تم إحباطه واستؤنفت جميع الاتصالات.

وبدأ الروس التصويت، أمس الجمعة، ‌في انتخابات برلمانية تستمر ثلاثة أيام. وكان الرئيس فلاديمير بوتين ⁠قد ⁠اتهم أوكرانيا في وقت سابق بمحاولة التدخل في الانتخابات، دون تقديم أدلة.

ووفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء، فقد مُنع ​معظم المرشحين المناهضين للحرب في أوكرانيا من المشاركة.

ومن المرجح أن يستخدم الكرملين نتيجة الانتخابات دليلاً على الدعم الشعبي الواسع لسياسات بوتين، ولا سيما لقيادته لأكثر الصراعات دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية، والذي دخل الآن ​عامه الخامس.


مسؤول روسي: «الأطلسي» يعزز وجوده العسكري في القطب الشمالي

جنود من سلاح الجو الفنلندي يذخّرون مقاتلة من طراز «إف 18 - هورنيت» خلال زيارة قادة أوروبيين لقاعدة لابلاند الجوية على هامش قمة حول القطب الشمالي استضافتها فنلندا في 14 سبتمبر (أيلول) 2026 (إ.ب.أ)
جنود من سلاح الجو الفنلندي يذخّرون مقاتلة من طراز «إف 18 - هورنيت» خلال زيارة قادة أوروبيين لقاعدة لابلاند الجوية على هامش قمة حول القطب الشمالي استضافتها فنلندا في 14 سبتمبر (أيلول) 2026 (إ.ب.أ)
TT

مسؤول روسي: «الأطلسي» يعزز وجوده العسكري في القطب الشمالي

جنود من سلاح الجو الفنلندي يذخّرون مقاتلة من طراز «إف 18 - هورنيت» خلال زيارة قادة أوروبيين لقاعدة لابلاند الجوية على هامش قمة حول القطب الشمالي استضافتها فنلندا في 14 سبتمبر (أيلول) 2026 (إ.ب.أ)
جنود من سلاح الجو الفنلندي يذخّرون مقاتلة من طراز «إف 18 - هورنيت» خلال زيارة قادة أوروبيين لقاعدة لابلاند الجوية على هامش قمة حول القطب الشمالي استضافتها فنلندا في 14 سبتمبر (أيلول) 2026 (إ.ب.أ)

أكد مدير إدارة الشؤون الأوروبية في وزارة الخارجية الروسية، فلاديسلاف ماسلينيكوف، اليوم (السبت)، قيام حلف شمال الأطلسي (ناتو) بتعزيز وجوده العسكري وتكثيف تدريباته في منطقة القطب الشمالي «في الآونة الأخيرة... بشكل سريع ودون مبرر».

وقال ماسلينيكوف في تصريحات لوكالة «سبوتنيك»: «في الآونة الأخيرة، تعمل الدول الأعضاء في حلف (الناتو) على تعزيز وجودها العسكري وتكثيف مناوراتها في منطقة القطب الشمالي، بشكل سريع ودون مبرر».

وأشار إلى أنه تم في فبراير (شباط) من العام الحالي، إطلاق بعثة «الناتو» الدائمة، المسماة «الحارس القطبي»، والتي وُضعت تحت رعايتها التدريبات العسكرية المشتركة للحلف في أقصى الشمال الروسي والمناطق القطبية.

وزير الدفاع الدنماركي جيب بروس (يسار) ووزير الشؤون الخارجية في غرينلاند ميوته إيغيده يتابعان مناورة عسكرية لقوات من حلف شمال الأطلسي في جزيرة غرينلاند (رويترز)

ولفت الدبلوماسي الروسي إلى أن مناورات «الفايكينغ الشمالي»، التي أُجريت في آيسلندا تحت قيادة الولايات المتحدة، خلال الفترة من 22 أغسطس (آب) إلى 3 سبتمبر (أيلول)، تتماشى مع هدف حلف شمال الأطلسي بتحويل القطب الشمالي إلى منطقة مواجهة جيوسياسية مع روسيا وشركائها.

وأوردت «سبوتنيك» أن روسيا سجلت في السنوات الأخيرة نشاطاً متزايداً لحلف شمال الأطلسي في منطقة القطب الشمالي، «وترى موسكو في هذه الخطوات تهديداً لأمنها القومي في المنطقة، فيما يزعم الحلف أن أنشطته ذات طابع دفاعي».