«النخبة الآسيوية»: مهمة النصر أمام الشرطة العراقي معقدة بلا رونالدو

الأهلي بقوة الأرض والجمهور يستدرج بيرسبوليس الإيراني في جدة

لاعبو النصر لدى وصولهم إلى مطار بغداد (النصر)
لاعبو النصر لدى وصولهم إلى مطار بغداد (النصر)
TT

«النخبة الآسيوية»: مهمة النصر أمام الشرطة العراقي معقدة بلا رونالدو

لاعبو النصر لدى وصولهم إلى مطار بغداد (النصر)
لاعبو النصر لدى وصولهم إلى مطار بغداد (النصر)

تنطلق اليوم (الاثنين) منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بهويتها الجديدة، التي تهدف إلى زيادة حدة الصراع على اللقب الكبير، فيما يدشن النصر السعودي مشواره بحثاً عن فوز أول خارج الديار، حينما يحلّ ضيفاً على الشرطة العراقي، ولكن في غياب نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، في الوقت الذي يستضيف الأهلي السعودي نظيره بيرسبوليس الإيراني في جدة.

وتشهد النسخة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة مشاركة 3 فرق سعودية، هي الهلال والنصر والأهلي، وهو الحد الأعلى من عدد الفرق المشاركة لكل دولة، بعد أن حصلت السعودية على التقييم الأعلى لدول غرب آسيا.

ويُشارك في البطولة القارية بشكلها الجديد 24 فريقاً، تم توزيعها بحسب الجغرافيا الخاص بالقارة، 12 فريقاً لغرب القارة، ومثلها لشرق القارة الصفراء، بحيث تُلعب المباريات بنظام الدوري، إذ يلعب كل فريق في المجموعة 8 مباريات، منها 4 مباريات خارج أرضه، و4 مباريات على أرضه، دون أن تتكرر المباراة مع الفريق، كما كان في السابق نظام الذهاب والإياب، ويتأهل في النهاية من كل مجموعة 8 فرق إلى دور الستة عشر، الذي يلعب بنظام الذهاب والإياب، على أن تقام الأدوار النهائية بنظام التجمع، التي تستضيفها السعودية في العام الحالي.

كيسي قوة يعتمد عليها الأهلي كثيرا في وسط الميدان (الأهلي)

وتنطلق رحلة النصر من مدينة بغداد عاصمة العراق، وذلك حينما يحلّ ضيفاً أمام المنافس القوي الشرطة المتوج بلقب الدوري العراقي في آخر 3 سنوات، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير للمباراة التي ستقام على ملعب المدينة الدولي.

النصر الذي لا يزال بعيداً عن الإقناع في مستوياته الفنية منذ بدء الموسم، وسط أنباء تشير إلى اقتراب نهاية مهمة البرتغالي لويس كاسترو مدرب الفريق، يتطلع رغم ذلك للمنافسة الجادة على لقب البطولة القارية التي ودّعها الموسم الماضي في دور ربع النهائي، عقب خسارته أمام العين.

يعيش الأصفر العاصمي مرحلة من التذبذب في الأداء، بين خسارته نهائي كأس السوبر السعودي مطلع الموسم أمام الغريم التقليدي «الهلال»، ثم بدايته المتواضعة بتعادله أمام الرائد في الدوري السعودي للمحترفين، قبل أن ينتصر على الفيحاء برباعية ويعود ليخرج من عنق الزجاجة بتعادل أشبه بالانتصار أمام نظيره فريق الأهلي.

ويفتقد النصر لخدمات النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي تخلف عن مرافقة الفريق للسفر إلى العراق الأحد، وذلك بسبب «عدوى فيروسية» وحاجته للراحة بحسب طبيب النادي، كما أعلن النصر عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس».

غياب رونالدو عن الفريق سيمنح البرازيلي تاليسكا أدواراً هجومية أكبر في اللقاء، بعد أن غاب البرازيلي عن حضوره التهديفي المميز، حيث ستكون المهمة على عاتقه أكبر إلى جوار السنغالي ساديو ماني.

فريق الشرطة العراقي سيدشن موسمه الجديد بلقاء النصر، بعد أن أمضى الفترة الماضية بالاستعداد عبر المباريات الودية في معسكره الإعدادي الذي أقيم في مصر، إذ لعب آخر مبارياته أمام الزمالك، وخسرها بنتيجة 3 - 2 حيث لم تبدأ منافسات الدوري العراقي بعد.

من جانبه، يعود فريق الأهلي إلى المنافسات الآسيوية التي غاب عنها منذ 2021 حيث أنهى مشاركته في تلك النسخة بالخروج من دور المجموعات، ويستضيف الأهلي نظيره فريق بيرسبوليس الإيراني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية بمدينة جدة.

يدخل الأهلي اللقاء وسط طموحات كبيرة بمشاركة مختلفة، خاصة أن الفريق يعيش استقراراً فنياً تحت قيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، رغم عدم القناعة الكبيرة بإمكاناته من جانب جماهير النادي الأهلي، إلا أن الفريق يعيش مرحلة الاستقرار بالمدرب، وكذلك اللاعبون المحترفون الأجانب، حيث لم يحصل تغيير كبير في صفوف الأهلي.

لم يكن الأهلي بعيداً عن نظيره النصر، إذ دشّن موسمه بوداع مبكر لبطولة كأس السوبر السعودي، بعد خسارته أمام الهلال في نصف النهائي، ثم انطلق في الدوري السعودي للمحترفين بفوز أمام العروبة، قبل أن يتعرض للخسارة أمام الفتح في الجولة الثانية، ومع الجولة الثالثة تعادل أمام النصر في الوقت بدل الضائع.

يضع الأهلي آماله الكبيرة على نجوم الفريق، بقيادة الدولي الجزائري رياض محرز، والمنضم حديثاً إيفان توني، والبرازيلي فيرمينيو، والإيفواري كيسيه، والنجوم المحليين بقيادة فراس البريكان وسميحان النابت. أما فريق بيرسبوليس الإيراني الذي ودّع النسخة الماضية من البطولة عبر دور المجموعات، فيدخل المباراة بعد 3 مباريات في الدوري الإيراني، لم يتعرض فيها للخسارة، إذ تعادل مرتين وحقق الفوز في مواجهته الأخيرة.

وفي بقية مباريات اليوم الأول لمجموعة غرب آسيا، يستهل العين الإماراتي رحلة الدفاع عن اللقب، وذلك حينما يستضيف السد القطري على ملعب هزاع بن زايد، وسط آمال وطموحات كبيرة من أصحاب الأرض بتكرار المُنجز الكبير الذي تحقق في النسخة الماضية، في حين يستقبل استقلال طهران الإيراني نظيره الغرافة القطري في استاد آزادي.


مقالات ذات صلة

رياضة سعودية البرتغالي خورخي خيسوس مدرب فريق النصر (الشرق الأوسط)

خيسوس: الأصعب تحقق... وكل شيء وارد

أبدى البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب فريق النصر، رضاه عن تأهل فريقه إلى نهائي دوري أبطال آسيا 2، مؤكداً أن الهدف المرحلي تحقق

نواف العقيّل (دبي )
رياضة عربية يونس علي مدرب فريق الأهلي القطري (الشرق الأوسط)

مدرب الأهلي القطري: النصر استحق بلوغ النهائي

أقرّ يونس علي، مدرب فريق الأهلي القطري، بأحقية النصر في التأهل إلى نهائي بطولة دوري أبطال آسيا 2، مشيراً إلى أن فريقه لم ينجح في استثمار الفرص التي سنحت له

نواف العقيّل (دبي )
رياضة سعودية ثنائي النصر فيليكس وكومان جاهزان لموقعة الأهلي القطري (نادي النصر)

النصر ينتعش بجاهزية فيليكس وكومان قبل نصف نهائي الأبطال

تنفّس مدرب النصر البرتغالي خورخي خيسوس الصعداء، بعد تلقيه أخباراً إيجابية بشأن جاهزية ثنائي الفريق فيليكس وكومان قبل المواجهة المرتقبة أمام الأهلي القطري.

أحمد الجدي (الرياض)
رياضة سعودية خورخي خيسوس (نادي النصر)

خيسوس قبل مواجهة الأهلي القطري: هدفنا واضح... «النهائي الآسيوي»

أكد البرتغالي خورخي خيسوس، مدرب نادي النصر، جاهزية فريقه قبل المواجهة المرتقبة أمام الأهلي القطري في نصف نهائي «دوري أبطال آسيا 2».

أحمد الجدي (الرياض)

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
TT

القيادات النسائية في صدارة جلسات ختام منتدى الاستثمار الرياضي

جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)
جانب من جلسة تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني (الشرق الأوسط)

اختتمت أعمال اليوم الثالث والأخير من منتدى الاستثمار الرياضي، الأربعاء، بجلسات حوارية ركزت على تمكين المرأة في القطاع الرياضي، وسط تأكيدات على أهمية توسيع الفرص المهنية والاستثمارية، وتعزيز حضور القيادات النسائية في مختلف الاتحادات والأنشطة الرياضية.

وفي جلسة بعنوان «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، أكدت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود بن عبد العزيز، رئيس نادي منظمي السباقات السعودي وعضو المجلس الطبي في الاتحاد الدولي للسيارات، أن الانخراط في العمل التطوعي يمثل خطوة أساسية في بناء المسار المهني، مشيرة إلى أن ضعف المشاركة النسائية في بعض الرياضات يرتبط بعدم خوض التجربة أو التعلم من الأخطاء.

وأضافت أن المرحلة الحالية تشهد تمكيناً متسارعاً للمرأة في القطاع الرياضي، مؤكدة أن ما تحتاج إليه المرحلة المقبلة هو خلق فرص استثمارية ومهنية أوسع من قبل الاتحادات الرياضية، بما يواكب هذا التحول.

وشهدت الجلسة مشاركة لينا خالد آل معينا، رئيسة مجلس إدارة نادي جدة يونايتد، التي استعرضت تجربتها في تطوير الرياضة النسائية، إلى جانب دانيا عقيل، سائقة الراليات المحترفة، التي تمثل نموذجاً لصعود المرأة السعودية في رياضات المحركات، وما يتطلبه ذلك من دعم مؤسسي وفرص تنافسية.

من جانبها، أوضحت الدكتورة ريما الغدير، عضوة مجلس إدارة هيئة حقوق الإنسان السعودية، أن تعزيز واستبقاء القيادات النسائية في القطاع الرياضي يتطلب أربعة عناصر رئيسية، تشمل وجود تشريعات وسياسات واضحة متوافقة مع المعايير الدولية، وإطلاق مبادرات وبرامج نوعية، وتوفير مؤشرات قياس فاعلة، إلى جانب آليات حماية تضمن الاستدامة.

وأشارت إلى أن وزارة الرياضة السعودية أسهمت في تحقيق تحول نوعي في القطاع، حيث انتقل من كونه نشاطاً ترفيهياً إلى منظومة متكاملة، لافتة إلى أن المبادرات المرتبطة بمشاركة المرأة أسهمت في مراجعة السياسات والتشريعات بما يتماشى مع مستهدفات المرحلة.

وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، دعت الأميرة عهد إلى توسيع نطاق المشاركة النسائية في مختلف الاتحادات، وعدم حصرها في الألعاب التي تحظى بزخم إعلامي دولي، مشيرة إلى أهمية دعم اتحادات أخرى، مثل الشطرنج، لتعزيز تنوع الاستثمار الرياضي.

وأكدت أن المرحلة الحالية تمثل محطة تمكين وتطوير، في ظل تنامي المشاركة النسائية، مشددة على أن الاستثمار في الكفاءات النسائية سيشكل رافداً أساسياً لنمو القطاع الرياضي في المملكة خلال السنوات المقبلة.


«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
TT

«الزلفي» يعزّز مكاسبه من «منتدى الاستثمار الرياضي» باتفاقات لتطوير بنيته التحتية

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)
الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» (الشرق الأوسط)

شهد «منتدى الاستثمار الرياضي»، الذي اختتم الأربعاء بعد3 أيام حافلة بالاتفاقات والصفقات والجلسات، توقيع اتفاقية تعاون مع نادي الزلفي، تهدف إلى تعزيز فرص الاستثمار، وتطوير البنية الرياضية، ودعم المبادرات التي تسهم في نمو القطاع ورفع كفاءته، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقات مع جهات من أبرزها الاتحاد السعودي للرياضة المدرسية، والاتحاد السعودي للدراجات، والجمعية السعودية للعلاج الطبيعي، وغيرها من الشراكات.

واختتمت أعمال المنتدى في العاصمة الرياض، بعد 3 أيام مكثفة من الجلسات المتخصصة واللقاءات النوعية التي جمعت قادة القطاعين الرياضي والاستثماري، خلال الفترة من 20 إلى 22 أبريل (نيسان)، بمشاركة واسعة من المسؤولين والمستثمرين من داخل المملكة وخارجها.

وشددت النقاشات خلال جلسات المنتدى على أهمية التوسع في الاستثمار الرياضي بمختلف الألعاب، بدعم حكومي متزايد وتسهيلات تنظيمية؛ ما يعزز من جاذبية القطاع، ويدعم مساهمته في الاقتصاد الوطني.

جانب من جناح نادي الزلفي في «منتدى الاستثمار الرياضي» (الشرق الأوسط)

الحدث شهد أيضاً تكريم شركة «نجوم السلام للاستثمار والتطوير العقاري» نظير رعايتها الذهبية، تقديراً لدورها في دعم الحراك الاستثماري الرياضي وتعزيز الشراكات النوعية.

وجاءت مشاركة «نجوم السلام» عبر جناحها من خلال نادي الزلفي، حيث استعرضت الشركة تجربتها في الاستثمار الرياضي، مقدمة نموذجاً لتكامل الاستثمار بين القطاعين العقاري والرياضي، مع طرح الفرص الاستثمارية وخطط تطوير النادي.

وتؤكد «نجوم السلام» التزامها بمواصلة تطوير استثماراتها النوعية، والمساهمة في تحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030»، عبر دعم قطاع رياضي مستدام ومتنامٍ.


صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».