«النخبة الآسيوية»: مهمة النصر أمام الشرطة العراقي معقدة بلا رونالدو

الأهلي بقوة الأرض والجمهور يستدرج بيرسبوليس الإيراني في جدة

لاعبو النصر لدى وصولهم إلى مطار بغداد (النصر)
لاعبو النصر لدى وصولهم إلى مطار بغداد (النصر)
TT

«النخبة الآسيوية»: مهمة النصر أمام الشرطة العراقي معقدة بلا رونالدو

لاعبو النصر لدى وصولهم إلى مطار بغداد (النصر)
لاعبو النصر لدى وصولهم إلى مطار بغداد (النصر)

تنطلق اليوم (الاثنين) منافسات بطولة دوري أبطال آسيا للنخبة بهويتها الجديدة، التي تهدف إلى زيادة حدة الصراع على اللقب الكبير، فيما يدشن النصر السعودي مشواره بحثاً عن فوز أول خارج الديار، حينما يحلّ ضيفاً على الشرطة العراقي، ولكن في غياب نجمه البرتغالي كريستيانو رونالدو، في الوقت الذي يستضيف الأهلي السعودي نظيره بيرسبوليس الإيراني في جدة.

وتشهد النسخة الأولى من دوري أبطال آسيا للنخبة مشاركة 3 فرق سعودية، هي الهلال والنصر والأهلي، وهو الحد الأعلى من عدد الفرق المشاركة لكل دولة، بعد أن حصلت السعودية على التقييم الأعلى لدول غرب آسيا.

ويُشارك في البطولة القارية بشكلها الجديد 24 فريقاً، تم توزيعها بحسب الجغرافيا الخاص بالقارة، 12 فريقاً لغرب القارة، ومثلها لشرق القارة الصفراء، بحيث تُلعب المباريات بنظام الدوري، إذ يلعب كل فريق في المجموعة 8 مباريات، منها 4 مباريات خارج أرضه، و4 مباريات على أرضه، دون أن تتكرر المباراة مع الفريق، كما كان في السابق نظام الذهاب والإياب، ويتأهل في النهاية من كل مجموعة 8 فرق إلى دور الستة عشر، الذي يلعب بنظام الذهاب والإياب، على أن تقام الأدوار النهائية بنظام التجمع، التي تستضيفها السعودية في العام الحالي.

كيسي قوة يعتمد عليها الأهلي كثيرا في وسط الميدان (الأهلي)

وتنطلق رحلة النصر من مدينة بغداد عاصمة العراق، وذلك حينما يحلّ ضيفاً أمام المنافس القوي الشرطة المتوج بلقب الدوري العراقي في آخر 3 سنوات، وسط توقعات بحضور جماهيري كبير للمباراة التي ستقام على ملعب المدينة الدولي.

النصر الذي لا يزال بعيداً عن الإقناع في مستوياته الفنية منذ بدء الموسم، وسط أنباء تشير إلى اقتراب نهاية مهمة البرتغالي لويس كاسترو مدرب الفريق، يتطلع رغم ذلك للمنافسة الجادة على لقب البطولة القارية التي ودّعها الموسم الماضي في دور ربع النهائي، عقب خسارته أمام العين.

يعيش الأصفر العاصمي مرحلة من التذبذب في الأداء، بين خسارته نهائي كأس السوبر السعودي مطلع الموسم أمام الغريم التقليدي «الهلال»، ثم بدايته المتواضعة بتعادله أمام الرائد في الدوري السعودي للمحترفين، قبل أن ينتصر على الفيحاء برباعية ويعود ليخرج من عنق الزجاجة بتعادل أشبه بالانتصار أمام نظيره فريق الأهلي.

ويفتقد النصر لخدمات النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي تخلف عن مرافقة الفريق للسفر إلى العراق الأحد، وذلك بسبب «عدوى فيروسية» وحاجته للراحة بحسب طبيب النادي، كما أعلن النصر عبر حسابه الرسمي في منصة «إكس».

غياب رونالدو عن الفريق سيمنح البرازيلي تاليسكا أدواراً هجومية أكبر في اللقاء، بعد أن غاب البرازيلي عن حضوره التهديفي المميز، حيث ستكون المهمة على عاتقه أكبر إلى جوار السنغالي ساديو ماني.

فريق الشرطة العراقي سيدشن موسمه الجديد بلقاء النصر، بعد أن أمضى الفترة الماضية بالاستعداد عبر المباريات الودية في معسكره الإعدادي الذي أقيم في مصر، إذ لعب آخر مبارياته أمام الزمالك، وخسرها بنتيجة 3 - 2 حيث لم تبدأ منافسات الدوري العراقي بعد.

من جانبه، يعود فريق الأهلي إلى المنافسات الآسيوية التي غاب عنها منذ 2021 حيث أنهى مشاركته في تلك النسخة بالخروج من دور المجموعات، ويستضيف الأهلي نظيره فريق بيرسبوليس الإيراني على ملعب مدينة الأمير عبد الله الفيصل الرياضية بمدينة جدة.

يدخل الأهلي اللقاء وسط طموحات كبيرة بمشاركة مختلفة، خاصة أن الفريق يعيش استقراراً فنياً تحت قيادة مدربه الألماني ماتياس يايسله، رغم عدم القناعة الكبيرة بإمكاناته من جانب جماهير النادي الأهلي، إلا أن الفريق يعيش مرحلة الاستقرار بالمدرب، وكذلك اللاعبون المحترفون الأجانب، حيث لم يحصل تغيير كبير في صفوف الأهلي.

لم يكن الأهلي بعيداً عن نظيره النصر، إذ دشّن موسمه بوداع مبكر لبطولة كأس السوبر السعودي، بعد خسارته أمام الهلال في نصف النهائي، ثم انطلق في الدوري السعودي للمحترفين بفوز أمام العروبة، قبل أن يتعرض للخسارة أمام الفتح في الجولة الثانية، ومع الجولة الثالثة تعادل أمام النصر في الوقت بدل الضائع.

يضع الأهلي آماله الكبيرة على نجوم الفريق، بقيادة الدولي الجزائري رياض محرز، والمنضم حديثاً إيفان توني، والبرازيلي فيرمينيو، والإيفواري كيسيه، والنجوم المحليين بقيادة فراس البريكان وسميحان النابت. أما فريق بيرسبوليس الإيراني الذي ودّع النسخة الماضية من البطولة عبر دور المجموعات، فيدخل المباراة بعد 3 مباريات في الدوري الإيراني، لم يتعرض فيها للخسارة، إذ تعادل مرتين وحقق الفوز في مواجهته الأخيرة.

وفي بقية مباريات اليوم الأول لمجموعة غرب آسيا، يستهل العين الإماراتي رحلة الدفاع عن اللقب، وذلك حينما يستضيف السد القطري على ملعب هزاع بن زايد، وسط آمال وطموحات كبيرة من أصحاب الأرض بتكرار المُنجز الكبير الذي تحقق في النسخة الماضية، في حين يستقبل استقلال طهران الإيراني نظيره الغرافة القطري في استاد آزادي.


مقالات ذات صلة

بعد شد وجذب... «الجوهرة» يحتضن الأهلي والاتحاد آسيوياً

رياضة سعودية قطبا جدة أصرا على خوض نزاليهما الآسيويين في الجوهرة (أ.ب)

بعد شد وجذب... «الجوهرة» يحتضن الأهلي والاتحاد آسيوياً

بعد جولة من النقاش والجدل بين أنصار الناديين، اعتمد رسمياً بحسب مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إقامة مواجهتي الاتحاد والأهلي في إياب دور الـ16 ضمن بطولة نخبة آسيا

علي العمري ( جدة) بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية من مباراة «النصر» الأخيرة أمام «أركاداغ» في «دوري آسيا 2» (تصوير: عبد العزيز النومان)

«زعبيل» يحتضن موقعة «النصر» و«الوصل» في ربع النهائي الآسيوي

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الجدول الرسمي لمباريات الأدوار الإقصائية من بطولة «دوري أبطال آسيا 2».

بدر بالعبيد (الرياض)
رياضة سعودية الهلال سيواجه السد ذهاباً في 3 مارس المقبل (تصوير: سعد العنزي)

رسمياً... «الآسيوي» يعلن مواعيد وملاعب «ثمن نهائي آسيا للنخبة»

أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم «رسمياً» عن الجدول الرسمي لمباريات دور الـ16 من دوري أبطال آسيا للنخبة.

بدر بالعبيد (الرياض )
رياضة سعودية مواجهتا قطبي جدة الآسيوية على ملعب الجوهرة (الشرق الأوسط)

انتهى الجدال... مباراتا الاتحاد والأهلي «الآسيوية» في الجوهرة

اعتمد رسمياً إقامة مواجهتي الاتحاد والأهلي في إياب دور الـ16 ضمن بطولة نخبة آسيا على ملعب الجوهرة في جدة.

علي العمري (جدة )
رياضة سعودية غريب يسجد شكرا لله بعد تسجيله الهدف (تصوير: عبدالعزيز النومان)

غريب عن استمراره مع النصر: ما زلنا نتفاوض

أكد عبدالرحمن غريب لاعب النصر أنه لا زال في مفاوضات مع إدارة ناديه لبحث مسألة تجديد عقده، وذلك رداً على سؤال حول استمراره أو مغادرته الفريق.

نواف العقيّل (الرياض )

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

«رسالة ترمب» تأكيد على أن رونالدو «رمز رياضي غير قابل للاستبدال»

رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)
رونالدو لقيادة النصر إلى دور الثمانية آسيويا (تصوير: عيسى الدبيسي)

بعث الرئيس الأميركي دونالد ترمب، برسالة مباشرة إلى النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو، واصفاً إياه بـ«الأعظم في التاريخ»، مطالباً إياه بالقدوم إلى الولايات المتحدة في أقرب وقت. وهي الرسالة التي لاقت صدى إعلامياً واسعاً وأكدت بما لا يدع مجالاً للشك أن الأسطورة البرتغالي ما زال في نظر الكثيرين، ومنهم الرئيس الأميركي نفسه، «رمزاً رياضياً غير قابل للاستبدال»، على الرغم من وجود أسماء لامعة جديدة ومخضرمة على الساحة العالمية.

ومن عام إلى آخر، يثبت النجم البرتغالي رغم تقدمه في العمر أنه ما زال الاسم المطلوب الأول على صعيد كرة القدم والرياضة العالمية كلها، كما يظل رقماً لا يستهان به على صعيد الاقتصاد الرياضي، بما يحويه من أفرع دعائية وإعلامية.

وكانت الرسالة جاءت عبر مقطع فيديو نشره ترمب على حسابه في منصة «تيك توك»، ظهر فيه من داخل مكتبه في البيت الأبيض مخاطباً رونالدو، قائلاً: «أنت الأعظم عبر التاريخ، نحتاج إليك في أميركا. تحرّك الآن؛ لأننا نحتاج إليك سريعاً».

ترمب خلال استقباله رونالدو وجورجينا في مكتبه بالبيت الأبيض (الشرق الأوسط)

وأرفق الفيديو بلقطة مركّبة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، سبق تداولها عبر قنوات رسمية، تجمعه بالنجم البرتغالي في مشهد يستعرضان خلاله مهاراتهما الكروية.

وكان ترمب قد عبَّر عن إعجابه برونالدو عقب لقائهما خلال فعالية رفيعة المستوى في البيت الأبيض، جمعت عدداً من قادة الأعمال حول العالم، وعدّ أن مشاركة النجم البرتغالي في الحدث تمثل «شرفاً حقيقياً».

العلاقة بين الرجلين لم تقف عند هذا الحد؛ إذ تطورت خلال العام الماضي من تبادل تصريحات إيجابية إلى لقاءات رسمية.

وكان رونالدو قد أعرب، في وقت سابق، عن رغبته في لقاء رئيس الولايات المتحدة، عادّاً أنه من الشخصيات القادرة على إحداث تغيير عالمي.

وتحقَّقت تلك الرغبة حين حضر رونالدو مأدبة عشاء أُقيمت في البيت الأبيض، حيث عُقد اجتماع خاص جمعه بترمب. وخلال المناسبة، أشاد الرئيس الأميركي برونالدو، واصفاً إياه بأنه «شخص استثنائي»، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً.

رونالدو محتفلا بالفوز على الفتح (تصوير: عيسى الدبيسي)

ولم تخلُ الأجواء من طابع شخصي؛ إذ مازح ترمب الحضور بالقول إن زيارة رونالدو منحته نقاطاً إضافية لدى نجله بارون، المعروف بإعجابه الكبير بالنجم البرتغالي، مؤكداً أن ابنه بات يقدّره أكثر بعد هذا اللقاء. التفاعلات الإيجابية بين الجانبين انعكست كذلك في منشورات رسمية؛ إذ نشر البيت الأبيض مقطعاً مُصوَّراً يجمعهما، مرفقاً بتعليق: «اثنان من أعظم اللاعبين في التاريخ».

كما قدَّم ترمب لرونالدو مفتاحاً ذهبياً للبيت الأبيض تكريماً له بوصفه ضيفاً مميزاً، وسط تقارير عن اتصال هاتفي جرى بينهما لاحقاً.

وفي منشور عبر منصة «تروث سوشيال»، كتب ترمب عقب الزيارة أن رونالدو اتصل به لشكره على الجولة التي شملت البيت الأبيض والمكتب البيضاوي، مضيفاً: «يا له من رجل رائع، ليس فقط بوصفه رياضياً، بل بوصفه إنساناً أيضاً، لا يوجد أفضل منه».

يذكر أن النجم البرتغالي بدا حاسماً إلى حد كبير في مسألة الفريق الذي سينهي فيه مسيرته الاحترافية الأسطورية، بقوله إن النصر السعودي الفريق الذي يلعب معه بداية عام 2023، قد يكون الأخير في مسيرته، مع الإقرار بأنه لا يعلم متى سيتخذ قرار تعليق حذائه.

وقال: «لا أعلم ما إذا كنت سأنهي مسيرتي قريباً أو بعد عامين أو 3 أعوام. لكن من المرجح أن يحصل هذا الأمر مع النصر. في الفريق الذي يسعدني، حيث أنا في وضع جيد، حيث يراودني شعور جيد، إن كان في السعودية أو الدوري».

الدون البرتغالي يحتفل بعد أحد أهدافه مع النصر (الشرق الأوسط)

وتابع النجم السابق لمانشستر يونايتد، وريال مدريد، ويوفنتوس: «لهذا السبب، من المرجح جداً أن أنهي مسيرتي لاعباً في النصر. أنا سعيد باللعب في السعودية، وأريد مواصلة المشوار».

وعبَّر النجم البرتغالي عن اعتزازه بتجربته في المملكة، مؤكداً أنه بات يشعر بالانتماء الكامل إليها، وأنه يعدّ نفسه سعودياً بكل ما تعنيه الكلمة.

وقال رونالدو: «أعيش تجربةً مميزةً في السعودية، وأشعر بأنني واحد منكم... أنا رجل سعودي».

وأوضح القائد النصراوي، أن قراره بالانتقال إلى السعودية قبل 3 سنوات جاء عن إيمان بالمشروع الرياضي والنهضة الكروية التي تشهدها البلاد.

وأضاف: «انتقلت إلى السعودية لأنني أؤمن بكرة القدم هناك، وبالناس، وبالدوري الذي يمتلك إمكانات كبيرة في الحاضر والمستقبل».

وأشار رونالدو إلى أن دوري روشن السعودي شهد تطوراً هائلاً خلال الأعوام الماضية، بفضل الشغف الجماهيري الكبير، مؤكداً أن الكرة السعودية تسير في طريق واعد يجعلها من بين الأفضل في العالم.

ولم يكتفِ رونالدو بالحديث عن كرة القدم، بل تطرَّق إلى النهضة السياحية في المملكة، مشيداً بما تحقَّق من نمو في هذا القطاع، قائلاً: «السياحة مهمة جداً بالنسبة لي، وقد شهدت في السعودية نمواً مذهلاً في السنوات الأخيرة، وأنا فخور بأن أكون جزءاً من هذا التطور».


3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
TT

3 مباريات تفصل الشهري عن إنجاز شخصي جديد مع الاتفاق

سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)
سعد الشهري على أعتاب إنجاز شخصي جديد (تصوير: عيسى الدبيسي)

بات المدرب السعودي سعد الشهري على أبواب مجد شخصي جديد في مسيرته التدريبية الحافلة مع فريق الاتفاق، حيث يلزمه فقط الفوز في 3 مباريات مع فريقه في دوري المحترفين السعودي ليعادل رقم المدرب السعودي الآخر خالد العطوي، بوصفه أكثر المدربين الذين قادوا الفريق لتحقيق 30 انتصاراً في هذا الدوري.

ومُنِح الشهري الثقة مجدداً لقيادة الفريق منتصف الموسم الماضي بعد أن تمَّ الاستغناء عن المدرب الإنجليزي ستيفن جيرارد؛ بسبب سوء النتائج، حيث نجح الشهري في تحسين وضع الفريق بعد أن بدأ في تجربة جديدة مع الاتفاق في دوري المحترفين.

وكانت المرة الأولى التي يقود فيها الفريق في دوري المحترفين عام 2018، وفي ذلك الموسم انتشل «فارس الدهناء» من صراع الهبوط إلى رابع الترتيب، وحقَّق نتائج لافتة، منها الفوز على الهلال، الفريق الذي يعدُّ الأقوى والأكثر حصداً للألقاب.

وعلى الرغم من البداية المتقلبة للشهري هذا الموسم مع الاتفاق؛ مما جعل كثيراً من الأحاديث تدور حول إقالته من منصبه حتى قبل نهاية الدور الأول، فإن الفريق تحسَّن كثيراً من الناحية الفنية والنتائج، وبات حالياً في المركز السادس في جدول الترتيب بعد الفوز الصعب على الفتح في المباراة التي شهدت سباقاً ماراثونياً بين الفريقين في تسجيل الأهداف وانتهت بنتيجة 4 - 3 للاتفاق.

الشهري لم يكن مدرباً «نفسياً» فحسب كما يوصف به بعض المدربين الوطنين، بل إنه نجح في استعادة القيمة الفنية لعدد من الأسماء، من بينهم الهولندي فينالدوم الذي تمَّ توظيفه كما يحب في أرض الملعب وإبقاؤه في مركز 10، مما أطلق كثيراً من الإمكانات التي اختفت في هذا اللاعب في عهد المدرب الإنجليزي الراحل.

كما أن اللاعب خالد الغنام بات من أفضل الأسماء المحلية تحت قيادته، حيث تمَّت استعارته من قبل نادي الهلال خلال المشارَكة في كأس العالم للأندية الصيف الماضي، وعاد أكثر ثقة وقدرة بدعم مباشر من المدرب، حيث أصبح أكثر اللاعبين السعوديين تسجيلاً للأهداف في هذا الموسم، كما أنه ينافس بقوة النجم سالم الدوسري في أفضلية اللاعبين المحليين الأكثر مساهمة في الأهداف لفريقهما في الدوري.

وحقَّق الغنام 8 أهداف و12 مساهمة خلف سالم الدوسري الذي يملك 13 مساهمة قبل مباراة فريقه أمام الاتحاد، حيث أكد الغنام أنه يستفيد كثيراً من النجم الدوسري في مسيرته الكروية.

وتبدو المواجهة المقبلة للشهري والغنام بشعار الاتفاق ضد القادسية عاطفيةً إلى حد بعيد، على اعتبار أن الشهري بدأ مسيرته التدريبية من خلال نادي القادسية في عام 2010، حيث قاد فريق درجة الناشئين للدوري الممتاز، ثم حقَّق في العام التالي هذا الدوري مدرباً، ومنها انطلق إلى عالم التدريب الطويل مع الأندية، مع العلم أنه كان لاعباً في نادي الاتفاق، ثم انتقل للنصر قبل الاعتزال.

ونال الشهري شهادات من عدد من الأسماء التدريبية السعودية الكبيرة، وفي مقدمتهم المدرب السعودي الشهير خليل الزياني الذي عدّه من الأسماء التدريبية التي يفتخر بها والساعية دائماً للتطوير، دون أي تحفظ على الأحاديث عنه كونه خليفة له في التدريب، في حين ردَّ الشهري على سؤال «الشرق الأوسط» حول رأيه في وصفه بـ«خليفة الزياني» بالقول: «الزياني في كفة وبقية المدربين السعوديين في كفة أخرى»، معبِّراً عن اعتزازه بما صدر من عميد المدربين السعوديين تجاهه.

ويعدُّ الشهري المدرب السعودي الوحيد الذي يقود فريقاً في دوري المحترفين السعودي، الذي تغلُب على مدربيه أسماء من القارة الأوروبية.

أما اللاعب خالد الغنام، فقد بدأ مسيرته في كرة القدم من خلال نادي القادسية، وانتقل للنصر، ومن ثم للفتح قبل أن ينتقل للاتفاق، وكانت له تجربة إعارة قصيرة في الهلال.

بقيت الإشارة إلى أن المدرب سعد الشهري ينتهي عقده مع الاتفاق مع نهاية الموسم الحالي، وهناك توجه من أجل الإبقاء عليه موسماً جديداً، إلا أن ذلك مرتبط بأمور عدة، من بينها الجانب المالي، حيث يعتمد تمديد عقد المدرب على جانب توفير المبلغ المالي لعقده قبل إتمام التوقيع ضمن إجراءات الحفاظ على التوازن المالي في الأندية التي تشرف عليها وزارة الرياضة، حيث إن الاتفاق لم يستطع حتى استخراج شهادة الكفاءة المالية لفريق كرة القدم في الفترة الشتوية.

في حين أكد المدرب، خلال المؤتمر الصحافي الأخير، أنه لم يفتح النقاش بشأن مستقبله مع الإدارة حتى الآن، وأنه يسعى لتقديم الأفضل للاتفاق في بقية هذا الموسم.


أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
TT

أشعلها مالكوم وأخمدها عوار... وطارت الصدارة من الهلال

بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)
بنزيمة في فرصة مهدرة أمام المرمى الاتحادي (تصوير: مشعل القدير)

فرّط الهلال في فرصة للابتعاد بصدارة الدوري السعودي للمحترفين من أقرب منافسيه بعدما تقدم بهدف مبكر أمام ضيفه الاتحاد الذي تلقى ضربة موجعة بطرد لاعبه حسن كادش، لكن العميد أثبت قدرته على السجال والكر والفر حتى في أقسى الظروف ليخطف تعادلاً مثيراً 1-1 على ملعب المملكة أرينا وسط ذهول المدرجات الزرقاء، ويهدي الصدارة للنصر من جديد بعد فوز الأخير العريض على الحزم.

وسجل البرازيلي مالكوم دي أوليفيرا هدف تقدم الهلال مبكراً في الدقيقة الخامسة، ثم تعادل الجزائري حسام عوار للاتحاد في الدقيقة 53. ورفع هذا التعادل رصيد الهلال إلى 54 نقطة ليفقد الصدارة التي استردها غريمه وجاره النصر مرة أخرى ليعود الهلال للوصافة بفارق نقطة عن المتصدر.

مالكوم سجل هدف التقدم للهلال (تصوير: مشعل القدير)

أما الاتحاد حامل اللقب فلديه 38 نقطة في المركز السادس بفارق الأهداف عن الاتفاق السابع.

حملت البداية أفضلية كبيرة للهلال، الذي سعى لتوسيع سلسلة انتصاراته، مدركاً أن غريمه النصر وملاحقه الأبرز على الصدارة، من غير المتوقع أن يتعثر أمام الحزم. وجاءت البداية مثالية لفريق المدرب الإيطالي سيموني إنزاغي، بعدما سجل الهلال هدفاً في الدقيقة الخامسة بتوقيع مالكوم، الذي قابل عرضية القائد سالم الدوسري، بتسديدة أرضية في الشباك، ليتقدم صاحب الأرض مبكراً.

فرحة اتحادية بهدف التعادل (تصوير: مشعل القدير)

وزادت الأوضاع مثالية للهلال، وتعقيداً للاتحاد، بعد طرد المدافع حسن كادش في الدقيقة التاسعة، إثر إعاقة مالكوم المنفرد بحدود منطقة الجزاء، حيث تأكد الحكم من صحة قراره عبر تقنية الفيديو، ليلعب الضيوف بنقص عددي يصعب مهمة التعويض. ولاحت فرص عديدة للهلال على مرمى الاتحاد، أبرزها تسديدة من المدافع حسان تمبكتي تصدى لها الحارس رايكوفيتش، ورأسية من الصربي سافيتش مرت بين أحضان الحارس أيضاً. كما أهدر الفرنسي كريم بنزيما مهاجم الهلال فرصة لهز شباك فريقه السابق، بعد كرة حصل عليها داخل منطقة الجزاء، وراوغ الدفاع أمام المرمى مباشرة، لكنه فقد السيطرة عليها لتضيع الهجمة. وفي الشوط الثاني ورغم عدم إجراء البرتغالي سيرجيو كونسيساو مدرب الاتحاد تبديلات لتعويض النقص وإعادة التوازن، لكن فريقه كان له شكل أفضل من حيث امتلاك الكرة وصناعة الخطورة على فترات.

كادش تعرض للطرد في وقت مبكر من المباراة (تصوير: مشعل القدير)

وفي الدقيقة 53، أرسل المدافع مهند الشنقيطي عرضية من مسافة طويلة جاءت إلى رأس عوار، الذي سددها برأسية رائعة في شباك الحارس ياسين بونو، ليتعادل الاتحاد رغم الظروف الصعبة. وحاول الهلال العودة من جديد للتقدم، ودفع مدربه بأوراق جديدة مثل ناصر الدوسري والفرنسي سايمون بوابري، لكن استمرت الفرص المهدرة، واستمر تألق الحارس رايكوفيتش، كما عاد الاتحاد للدفاع بشكل كبير سعياً للخروج بالنقطة الثمينة خارج ملعبه. ورغم أن الهلال الفريق الوحيد الذي يخلو سجله من الهزائم هذا الموسم، لكنه أكثر أندية النصف الأعلى من الجدول تحقيقاً للتعادل بـ6 تعادلات، ليفقد الفريق النقطة الثانية عشرة حتى الآن.