ترمب يواجه مجدداً «مستنقعاً قانونياً» لمحاولته تقويض انتخابات 2020

رأى في قرار سميث «جهداً بائساً» في خضم الحملات للعودة إلى البيت الأبيض

صورة مركبة تُظهر المستشار القانوني الخاص لوزارة العدل الأميركية جاك سميث والرئيس السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة تُظهر المستشار القانوني الخاص لوزارة العدل الأميركية جاك سميث والرئيس السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب (أ.ف.ب)
TT

ترمب يواجه مجدداً «مستنقعاً قانونياً» لمحاولته تقويض انتخابات 2020

صورة مركبة تُظهر المستشار القانوني الخاص لوزارة العدل الأميركية جاك سميث والرئيس السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب (أ.ف.ب)
صورة مركبة تُظهر المستشار القانوني الخاص لوزارة العدل الأميركية جاك سميث والرئيس السابق المرشح الجمهوري دونالد ترمب (أ.ف.ب)

قدم المستشار القانوني الخاص لدى وزارة العدل الأميركية جاك سميث قراراً اتهامياً محدثاً في قضيته ضد الرئيس السابق دونالد ترمب بتهمة السعي إلى تقويض انتخابات 2020 التي فاز فيها الرئيس جو بايدن، لكنه حذف العناصر التي لا تتفق مع حكم المحكمة العليا الأميركية في شأن حصانة الرؤساء السابقين.

النائبة الأميركية السابقة تولسي غابارد تلوح بيدها بعد تأييدها لترشيح ترمب في ديترويت بولاية ميشيغان (أ.ف.ب)

ويعيد القرار الاتهامي الجديد إلى الواجهة المتاعب القانونية التي يواجهها ترمب بسبب اقتحام أنصاره مبنى الكابيتول بواشنطن في 6 يناير (كانون الثاني) 2021 في خضم الحملات الانتخابية لمرشح الجمهوريين ضد غريمته الديمقراطية نائبة الرئيس كامالا هاريس للفوز بمقعد الرئاسة في البيت الأبيض. ويمثل ذلك إعادة ترمب إلى مستنقع الأزمات القانونية التي يواجهها ترمب منذ نهاية عهده في البيت الأبيض.

وأبقى القرار الذي قدمه سميث الثلاثاء التهم الجنائية، لكنه ضيق نطاقها بعدما منحت المحكمة العليا حصانة واسعة للرؤساء السابقين. وأزال خصوصاً العناصر المتعلقة بمحاولة ترمب استخدام سلطات إنفاذ القانون التابعة لوزارة العدل لإلغاء خسارته في الانتخابات، بعدما قضت المحكمة العليا، في رأي أصدرته بغالبية ستة من قضاتها التسعة الشهر الماضي، أن ترمب محصن تماماً من الملاحقة القضائية.

وتمثل القضية الجنائية المخففة أول جهد من المدعين العامين للامتثال لرأي المحكمة العليا الذي جعل من المؤكد تقريباً أن المرشح الرئاسي الجمهوري لن يواجه المحاكمة قبل انتخابات 5 نوفمبر (تشرين الثاني) في القضية التي تتهمه بأنه حاول إحباط الانتقال السلمي للسلطة. ويسبق القرار توجه المدعين العامين ومحامي الدفاع إلى القاضية المشرفة على القضية تانيا تشوكان حول كيفية المضي في القضية على ضوء قرار المحكمة العليا.

«عمل بائس»

وينبغي على القاضية تشوكان الآن تحليل الادعاءات في القرار الاتهامي، وتحديد ما إذا كانت أفعالاً غير رسمية - أو تلك التي اتخذت بصفته الشخصية - والتي يمكن أن تنتقل إلى المحاكمة. وسيعود المدعون العامون وفريق ترمب القانوني إلى المحكمة الأسبوع المقبل لأول جلسة استماع أمام تشوكان منذ أشهر، نظراً لأن القضية جمدت فعلاً منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي، حيث شق استئناف حصانة ترمب طريقه عبر نظام العدالة. وفي بيان على منصته «تروث سوشال»، وصف ترمب القرار الاتهامي المحدث بأنه «عمل يائس» و«جهد لإحياء مطاردة الساحرات الميتة»، مضيفاً أن القضية الجديدة «تحتوي على كل مشاكل القرار الاتهامي القديم، ويجب رفضها على الفور».

الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب (أ.ف.ب)

وأفاد مكتب المستشار القانوني الخاص بأن القرار الاتهامي المحدث أمام المحكمة الفيدرالية في واشنطن، حيث تشكلت هيئة محلفين كبرى لم تستمع بعد إلى أدلة في القضية. وأكد أن القرار «يعكس جهود الحكومة لاحترام وتنفيذ قرارات المحكمة العليا وتعليمات الإحالة».

حدود الحصانة

ويلغي القرار الاتهامي الجديد الإشارات إلى الادعاءات التي يمكن عدّها أعمالاً رسمية يتمتع ترمب بالحصانة عنها في ضوء حكم المحكمة العليا. ويشمل ذلك الادعاء بأن ترمب حاول تجنيد وزارة العدل في جهوده الفاشلة لقلب خسارته في الانتخابات، بما في ذلك إجراء تحقيقات وهمية وإخبار الولايات بشكل غير صحيح بأنه اكتشف احتيالاً كبيراً. وقضت المحكمة العليا بأن تفاعلات الرئيس مع وزارة العدل تشكل أعمالاً رسمية يحق له الحصانة عنها.

صورة مركَّبة للمرشح الجمهوري الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب والمرشحة الديمقراطية كامالا هاريس (أ.ب)

وذكر القرار الاتهامي الأصلي بالتفصيل كيف أراد المسؤول الكبير في وزارة العدل جيفري كلارك إرسال خطاب إلى المسؤولين المنتخبين في ولايات معينة يدعي فيه زوراً أن الوزارة «حددت مخاوف كبيرة ربما أثرت على نتيجة الانتخابات»، لكن كبار المسؤولين في الوزارة رفضوا هذا الادعاء. ومع ذلك، أدى دعم كلارك لمزاعم ترمب في شأن تزوير الانتخابات إلى دفع ترمب إلى التفكير علناً في تعيينه قائماً بأعمال وزير العدل بدلاً من جيفري روزن، الذي قاد الوزارة في الأسابيع الأخيرة من إدارة ترمب. وفي النهاية، تراجع ترمب عن هذه الفكرة «عندما قيل له إنها ستؤدي إلى استقالات جماعية في وزارة العدل»، وفقاً للقرار الاتهامي الأصلي. وظل روزن قائماً بأعمال وزير العدل حتى نهاية ولاية ترمب.

الباقي وما أزيل

لم تعد القضية الجديدة تشير إلى كلارك بوصفه متآمراً مشاركاً. لم تتم تسمية المتآمرين المزعومين لترمب في أي من القرارين الاتهاميين الأصلي والمحدث، لكن التفاصيل توضح هوياتهم. ويؤكد القرار الجديد أن أياً من المتآمرين الآخرين «لم يكونوا مسؤولين حكوميين أثناء المؤامرات، وكانوا جميعاً يتصرفون بصفتهم الخاصة».

أعلن كيندي دعمه لحملة ترمب خلال فعالية انتخابية بأريزونا في 23 أغسطس (إ.ب.أ)

كما يزيل القرار الجديد الإشارات إلى اتصالات ترمب مع مسؤولي الحكومة الفيدرالية، مثل كبار محامي البيت الأبيض، الذين أخبروه أنه لا يوجد دليل على الاحتيال من شأنه أن يغير نتيجة انتخابات 2020، كما يزيل الإشارات إلى بعض تصريحات ترمب، بما في ذلك ادعاء أدلى به خلال مؤتمر صحافي في البيت الأبيض بعد يومين من الانتخابات حول التخلص المشبوه من الأصوات في ديترويت بولاية ميشيغان. ويحتفظ القرار الجديد بواحد من أكثر الادعاءات خطورة التي قدمها سميث، وهي أن ترمب شارك في مخطط دبره حلفاء لتجنيد قوائم من الناخبين الاحتياليين في الولايات المتأرجحة التي فاز بها بايدن، والذين كانوا سيشهدون زوراً بأن ترمب فاز في تلك الولايات. كما يحتفظ بمزاعم مفادها أن ترمب سعى إلى الضغط على نائب الرئيس مايك بنس لرفض الأصوات الانتخابية المشروعة، وأن ترمب وحلفاءه استغلوا الفوضى في الكابيتول في 6 يناير 2021 في محاولة لمزيد من تأخير التصديق على فوز بايدن.


مقالات ذات صلة

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

الولايات المتحدة​ صورة عامة لمبنى البنتاغون في العاصمة واشنطن (أ.ب)

الحرب تقلق الناخبين الأميركيين المستقلين قُبيل التجديد النصفي

تلقي الحرب الدائرة حالياً على إيران بثقلها على الناخبين الأميركيين المستقلين وهم فئة حاسمة يُرجح أن تحدد ما إذا كان الحزب الجمهوري سيحتفظ بالسيطرة على الكونغرس 

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ دونالد ترمب وميريام أديلسون (إ.ب.أ) p-circle 02:35

ترمب مازحاً: ميريام أديلسون عرضت عليّ «250 مليون دولار» للترشح لولاية ثالثة

قالت مجلة فوربس الأميركية إن الرئيس دونالد ترمب قال مازحاً إن المليارديرة ميريام أديلسون عرضت عليه 250 مليون دولار للترشح لولاية ثالثة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الولايات المتحدة​ السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما تتحدث عن كتابها «النظرة» في واشنطن (أ.ب)

ميشيل أوباما: الولايات المتحدة «غير مستعدة» لانتخاب رئيسة

صرحت السيدة الأولى السابقة ميشيل أوباما بأن الأميركيين ليسوا مستعدين لانتخاب رئيسة، مشيرةً إلى هزيمة نائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس أمام الرئيس دونالد ترمب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثل جورج كلوني وكامالا هاريس (أ.ف.ب)

جورج كلوني: اختيار كامالا هاريس بديلاً لبايدن «كان خطأ»

قال الممثل الأميركي الشهير جورج كلوني إنه يشعر بأن اختيار كامالا هاريس بديلاً لجو بايدن في الانتخابات الرئاسية الأميركية لعام 2024 كان «خطأً».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ نائبة الرئيس الأميركي السابقة كامالا هاريس (رويترز) p-circle

«الأكثر تأهيلاً على الإطلاق»... كامالا هاريس تلمّح لإمكانية ترشحها للرئاسة عام 2028

لمّحت نائبة الرئيس الأميركي السابقة، كامالا هاريس، إلى احتمال ترشحها للرئاسة عام 2028، وأكدت أن البعض وصفها بأنها «المرشحة الأكثر تأهيلاً على الإطلاق».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
TT

4 قتلى بينهم 3 أطفال بحادث إطلاق نار في مدرسة أميركية

عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)
عناصر من الشرطة الأميركية (رويترز)

قُتل أربعة أشخاص، بينهم ثلاثة أطفال، بحادث إطلاق نار وقع في مدرسة ابتدائية بولاية أوريغون في شمال غربي الولايات المتحدة، وفق ما أفادت وسائل إعلام أميركية نقلاً عن مصادر أمنية.

وذكرت شبكتا «سي بي إس» و«سي إن إن» أن ثلاثة أطفال وشخصاً بالغاً على الأقل قُتلوا في الهجوم على مدرسة «سيلفر رايل» الابتدائية في مدينة بند.

وكانت الشرطة أعلنت أن إطلاق النار في المدرسة أسفر عن سقوط عدد من الضحايا، بينهم أطفال، مضيفة أن مُطلق النار قُتل.

وقالت المتحدثة باسم شرطة مدينة بند، شيلا ميلر، خلال مؤتمر صحافي: «لم نتأكد بعد ممن أطلق النار على المشتبه به. ربما كان أحد المارة. وحتى الآن، لدينا عدد من الضحايا»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات المحلية، في بيان عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أن مدرسة «سيلفر ريل» وضعت قيد الإغلاق الاحترازي. وأوضحت لاحقاً أن قوات الأمن باشرت نقل التلاميذ بالحافلات إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم.

قوات الأمن نقلت التلاميذ إلى موقع آخر لتسليمهم إلى ذويهم (رويترز)

وبحسب ميلر، فإن عناصر الشرطة تلقّوا بلاغاً بشأن «حادث خطير» قرابة الساعة الواحدة بعد الظهر بالتوقيت المحلي، ووصلوا إلى الموقع بعد نحو دقيقتين. وأضافت: «بعد ثوان، تلقّينا عبر جهاز اللاسلكي معلومات تفيد بأن المشتبه فيه قتل».

ولفتت إلى أن فرق الإسعاف نقلت شخصين على الأقل إلى المستشفى، مضيفة أن السلطات «ليست على دراية بوضعهما الصحي».

وتقع المدرسة على بعد نحو 160 كيلومتراً جنوب شرق مدينة بورتلاند، وتستقبل تلاميذ من مرحلة الروضة حتى الصف الخامس الابتدائي.

وتشهد الولايات المتحدة، حيث يمكن بسهولة الحصول على الأسلحة النارية، حوادث عنف مسلّح متكرّرة تسفر عن مقتل آلاف الأشخاص سنوياً.

وتُعدّ حادثة إطلاق النار في جامعة فرجينيا للتكنولوجيا والتي راح ضحيتها 32 شخصاً في أبريل (نيسان) 2007، الأعنف من نوعها في تاريخ الولايات المتحدة.

ومنذ بداية العام الجاري، شهدت الولايات المتحدة أكثر من 360 حادثة إطلاق نار جماعي، وفقاً لمنظمة «أرشيف العنف المسلّح» والتي تعرّف هذا النوع من الحوادث بأنه إطلاق نار يُصاب فيه أربعة أشخاص أو أكثر.


عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
TT

عناصر من مكتب التحقيقات مفصولون يرفعون دعاوى للعودة إلى عملهم

سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)
سيارة تابعة ﻟ«مكتب التحقيقات الفيدرالي» الأميركي (إف بي آي) أمام مقره في واشنطن يوم 3 فبراير 2025 (رويترز)

رفع موظفون في مكتب التحقيقات الفيدرالي، تمت إقالتهم من وظائفهم بسبب أدوارهم في التحقيق بشأن احتفاظ الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوثائق سرية في مقر إقامته بولاية فلوريدا، دعاوى قضائية، اليوم الخميس، للمطالبة بإعادتهم إلى وظائفهم، واصفين إقالتهم بأنها إجراءات غير قانونية بدافع «الانتقام السياسي».

وتأتي هذه الدعوى ضمن قائمة متزايدة من الطعون القانونية على عمليات الإقالة الجماعية التي جرت في عهد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي كاش باتيل، وطالت عملاء شاركوا في تحقيقات بحق الرئيس الجمهوري أو يُنظر إليهم على أنهم يعارضون مصالح إدارة ترمب.

ورُفعت الدعاوى أمام محكمة فيدرالية في واشنطن نيابة عن تسعة من العملاء ومحللي الاستخبارات واختصاصيي العمليات الذين أُقيلوا في فبراير (شباط)، وذلك بعد إقالات سابقة طالت عملاء عملوا في التحقيق بشأن مساعي ترمب لإلغاء نتائج خسارته في انتخابات الرئاسة عام 2020 أمام الديمقراطي جو بايدن.

وقال باتيل في شهادة أدلى بها أمام الكونغرس إن الموظفين الذين تمت إقالتهم قد حولوا مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى «سلاح».

لكن هؤلاء الموظفين ينفون هذا الادعاء في الدعوى القضائية، مشيرين إلى أنهم يتمتعون مجتمعين بخبرة تزيد على قرن في خدمة مكتب التحقيقات الفيدرالي، في مسيرة اتسمت بالتميز والحياد السياسي، وشملت مهام مثل الاستجابة لتفجير ماراثون بوسطن، وعمليات تحرير رهائن، والتحقيق في محاولة اغتيال ترمب عام 2024 في بلدة بتلر بولاية بنسلفانيا.

وجاء في الدعوى أن إقالتهم تُلحق «خسارة بالغة» بـ«الأمن القومي».

وجاء في بيان لفريق الدفاع عنهم، مارجريت دونوفان وآبي لويل وريبيكا تينيو: «أنهم أُقيلوا، بسبب أدائهم وظائفَهم، فقد تم طردهم لأنهم قاموا بمهامهم، كما دأبوا دائماً، ملتزمين بالحقائق والقانون دون تحيز أو محاباة. وهذا يُعد في نظر هذه الإدارة جريمة، لكنه عمل بطولي في نظر بقيتنا».


مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

مادورو وزوجته يدفعان ببراءتهما من اتهامات أميركية بالتعذيب

عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)
عناصر من وحدة خدمات الطوارئ بشرطة نيويورك يحرسون محيط المحكمة الفيدرالية قبيل مغادرة موكب يقل الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس بعد مثولهما على خلفية لائحة اتهام جديدة بتعذيب معارضين سياسيين ومواطنين أميركيين للحفاظ على سلطتهما يوم 15 أكتوبر 2026 (رويترز)

دفع الرئيس الفنزويلي المخلوع نيكولاس مادورو وزوجته سيليا فلوريس الخميس ببراءتهما من اتهامات جديدة بالتعذيب وجّهتها إليهما الولايات المتحدة إثر إلقاء القبض عليهما في عملية عسكرية بكاراكاس في يناير (كانون الثاني).

ومثل الزوجان أمام محكمة في نيويورك بعدما اتهمهما الادعاء الأسبوع الماضي بارتكاب أعمال تعذيب شملت الإيهام بالغرق والاغتصاب والضرب بحق محتجزين في فنزويلا، بينهم مواطنون أميركيون.

ووصف مادورو، الذي سبق أن اعتبر نفسه «أسير حرب»، الاتهامات الجديدة بأنها «ادعاءات كاذبة».

ويواجه مادورو وزوجته أساساً اتهامات بالاتجار بالمخدرات وجرائم تتعلق بالأسلحة النارية في الولايات المتحدة. وبحسب لائحة الاتهام، فهما استخدما التعذيب بهدف «ترهيب خصومهما ومضايقتهم وتحييدهم، بما في ذلك من خلال عمليات الخطف».

وخلال فترة رئاسته التي امتدت من عام 2013 حتى العملية العسكرية الأميركية في مطلع يناير 2026، اتهمت منظمات حقوقية مادورو باستخدام القمع للبقاء في السلطة.

ويُحتجز مادورو وفلوريس حالياً في سجن ببروكلين. ومن المقرر أن تبدأ محاكمتهما في يونيو (حزيران) المقبل. وقد طالبا بإسقاط التهم الموجهة إليهما بحجة تمتعهما بالحصانة بصفتهما رئيساً وسيدة أولى لدولة ذات سيادة.

ومنذ اعتقال مادورو، تتولى نائبته ديلسي رودريغيز حكم فنزويلا بصفتها رئيسة بالوكالة، في ظل ضغوط شديدة من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب.