السفير الأميركي في الرياض: نعمل على حزمة الاتفاقيات الاستراتيجية مع السعودية بأسرع وقت ممكن

راتني لـ«الشرق الأوسط»: استئناف بيع الأسلحة للسعودية جاء نتيجة لتغير الظروف ونمو الشراكة بين البلدين

TT

السفير الأميركي في الرياض: نعمل على حزمة الاتفاقيات الاستراتيجية مع السعودية بأسرع وقت ممكن

أكد مايكل راتني أن العلاقات الأميركية - السعودية قوية واستراتيجية (تصوير: بشير صالح)
أكد مايكل راتني أن العلاقات الأميركية - السعودية قوية واستراتيجية (تصوير: بشير صالح)

قال مايكل راتني، سفير الولايات المتحدة لدى السعودية، إن واشنطن والرياض تعملان على إنجاز حزمة الاتفاقيات الاستراتيجية بين البلدين بوتيرة قوية، مبيناً أن هذه الاتفاقيات التي وصفها بـ«التاريخية» من شأنها أن تغير ديناميكيات المنطقة بشكل عميق وجذري، على حد تعبيره.

وفي حين لم يعطِ راتني في حوار موسع مع «الشرق الأوسط» تاريخاً محدداً للانتهاء من هذه الاتفاقيات؛ بسبب ما وصفها بتعقيدات المنطقة، وطبيعة الاتفاقيات نفسها، فإنه أوضح أن الحزمة تتضمن جوانب عدة: الجانب الثنائي، وهو تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعسكرية بين الولايات المتحدة والمملكة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وجانب آخر وهو تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، بالإضافة إلى الجانب المتعلق بالفلسطينيين، وضمان مسار موثوق به نحو إقامة دولة فلسطينية.

عن التعاون الاقتصادي بين البلدين، أكد السفير الأميركي أن التحول العميق الذي تشهده السعودية خلال السنوات الأخيرة، يخلق فرصاً عظيمة للشركات الأميركية في مجالات، منها استكشاف الفضاء لأغراض تجارية، والطاقة المتجددة، إلى جانب الرعاية الصحية، والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي.

وعزا راتني رفع الإدارة الأميركية استئناف الأسلحة الهجومية للسعودية إلى تغير الظروف ونمو الشراكة بين البلدين؛ الأمر الذي اقتضى تغييراً في النهج، لا سيما مع الجهود الدبلوماسية السعودية لوقف الحرب في اليمن والحفاظ على الهدنة منذ أكثر من عامين.

وبشأن حالة عدم اليقين لدى بعض حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة، والتزاماتها بردع التهديدات، يرى السفير الأميركي أنه على الرغم من أن المنطقة تعج بالمشاكل، فإن جيش وبحرية أميركا كانا حاضرين لردع الهجمات الحوثية في البحر الأحمر. وقال: «نحن نفعل ذلك لأن حرية الملاحة في هذا الجزء من العالم مهمة للغاية؛ ونفعل ذلك بسبب التزامنا بأمن السعودية وأمن هذه المنطقة بأكملها له أهمية قصوى».

وفي تفسيره للفيتو الأميركي ضد عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، شدد الدبلوماسي الأميركي المخضرم على أن بلاده ملتزمة بحل الدولتين وإنشاء دولة فلسطينية مستقلة جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل الآمنة، لكنه أشار إلى أن «الدولة الفلسطينية في حاجة إلى أن تأتي من خلال العملية السياسية، والمفاوضات بين الأطراف، وليس من خلال أي وسيلة أخرى».

علاقات تاريخية

استهل السفير الأميركي لدى السعودية الحديث بالتأكيد على أن العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية عظيمة، وقال: «أعتقد أنها قوية كما كانت دائماً، وأتذكر أن هذه علاقة يعود تاريخها إلى أكثر من 80 عاماً، لقد مرّت العلاقة ببعض التقلبات، لكن العلاقة الآن جيدة جداً، وخلال الفترة التي أمضيتها في المملكة منذ أكثر من عام أرى أن هناك فرصاً عظيمة لتقويتها أكثر، العلاقة تشمل الكثير من المجالات المختلفة، وهذا يؤكد على أن هذه الشراكة هي شراكة استراتيجية».

وأضاف: «هناك علاقة وثيقة بين الجيشين الأميركي والسعودي، وعلاقة تجارية قوية والكثير من الفرص الاقتصادية مع تنويع الاقتصاد السعودي ونشأة شراكة ثقافية، حيث أصبح المجتمع السعودي أكثر انفتاحاً مع توسع المشهد الثقافي بشكل كبير، وهناك فرص عظيمة للتعاون مع الولايات المتحدة في الكثير من المجالات الجديدة، مثل مجال الإنتاج السينمائي والتلفزيوني، وألعاب الفيديو، والتعاون بين مؤسساتنا الثقافية».

وتابع: «التعليم كان دائماً حجر الزاوية في علاقاتنا، ونشهد المزيد من التبادلات الثنائية التي تجلب الطلاب وأعضاء هيئة التدريس الأميركيين إلى المملكة، وقد أعلنت مؤخراً إحدى الجامعات الأميركية الكبرى، (جامعة ولاية أريزونا)، عن تعاونها مع وزارة التعليم لإنشاء جامعة خاصة جديدة تمنح درجات علمية مزدوجة هنا في المملكة، ونعمل مع وزارة التعليم لجلب المزيد من الطلاب والباحثين الأميركيين إلى المملكة، كما نعمل مع وزارة التعليم من أجل زيادة عدد السعوديين الذين يدرسون في الولايات المتحدة في برامج جديدة، بما في ذلك برامج الابتكار والإبداع وبرامج القيادة التنفيذية».

الاتفاقيات الاستراتيجية

في 19 مايو (أيار) 2024، التقى ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان، في مدينة جدة (غرب السعودية)، مستشار الأمن القومي الأميركي جيك سوليفان، وتم الإعلان عن صيغة شبه نهائية لمشروعات الاتفاقيات الاستراتيجية بين المملكة والولايات المتحدة.

عن آخر تطورات هذه النقاشات، يقول السفير مايكل راتني: «كما ذكرتم، زار مستشارنا للأمن القومي، جيك سوليفان، المملكة في شهر مايو (أيار) الماضي، وعقد اجتماعاً ممتازاً مع سمو ولي العهد، وكانت هذه الزيارة واحدة من سلسلة الزيارات التي قام بها سوليفان، حيث عقدا سلسلة طويلة من الاجتماعات للعمل على المفاوضات للوصول إلى اتفاق نهائي».

وأضاف بقوله: «من المهم أن نضع في اعتبارنا أن الأمر يتعلق بأكثر من مجرد اتفاقية واحدة، إنها في الواقع حزمة من الاتفاقيات التي يجب الاتفاق والتفاوض عليها، والتوقيع عليها معاً، وهذه الحزمة تتضمن جوانب عدة: الجانب الثنائي وهو تعزيز الشراكة الاستراتيجية والعسكرية بين الولايات المتحدة والمملكة وتعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، وجانب آخر وهو تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل، بالإضافة إلى الجانب المتعلق بالفلسطينيين، وضمان مسار موثوق به نحو إقامة الدولة للشعب الفلسطيني».

وشدد راتني على أن «كل هذه الجوانب هي جزء من حزمة واحدة، ولا يمكنك فصل أحدها عن الآخر». تابع قائلاً: «وبينما اقتربنا كثيراً من التوصل إلى عناصر مهمة للغاية في هذا الاتفاق، فمن المهم أن ننجز كل ذلك معاً، وبهذا، أعتقد أننا سنكون قد توصلنا إلى اتفاق تاريخي بين الولايات المتحدة والسعودية».

وبسؤاله عن التوقيت، اعتذر السفير عن ذلك بقوله: «أتمنى أن أتمكن من وضع إطار زمني لذلك، بالنسبة لنا، على ما أعتقد، وبالنسبة للسعودية، نتمنى أن نتمكن من القيام بذلك غداً، لكننا في منطقة معقدة، وهناك الكثير من التعقيدات المتعلقة بالاتفاقية نفسها؛ لذلك سنفعل ذلك في أسرع وقت ممكن، أتمنى أن أتمكن من تحديد وقت لذلك، لكن لسوء الحظ، كل ما أستطيع قوله هو أننا سنستمر في العمل على ذلك بأقصى ما نستطيع».

التعاون مع الصين

وبشأن ما إذا كانت الاتفاقيات الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية تتضمن قيوداً على علاقة المملكة بدول أخرى مثل الصين، أكد السفير مايكل راتني أن «الاتفاقية تتعلق أساساً بالشراكة بين الولايات المتحدة والسعودية، وتتمتع السعودية، مثل الولايات المتحدة، بعلاقات مهمة مع الصين».

وأضاف: «المملكة العربية السعودية، مثل الولايات المتحدة، دولة ذات سيادة وتتخذ قراراتها بناءً على تصورها الخاص لمصالحها، إن تركيزنا في هذه الاتفاقية ينصبّ حقاً على تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والسعودية، والتأكد من قدرتنا على البناء على ذلك لتعزيز العلاقة الثنائية على نطاق أوسع».

ديناميكيات المنطقة... تغير جذري

الاتفاق الاستراتيجي الجاري نقاشه بين الولايات المتحدة والسعودية من شأنه تغيير ديناميكية المنطقة بشكل عميق وجذري وفقاً للسفير الأميركي، الذي يضيف بقوله: «أعتقد أن ذلك سيحدث، ومن شأنه أن يغير الديناميكيات للأفضل، وبشكل عميق».

يفسر ذلك بقوله: «عندما تفكر في كل هذا، فإن هذا الاتفاق ينطوي على تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين الولايات المتحدة والسعودية بشكل أساسي وإمكانية قبول إسرائيل في المنطقة في نهاية المطاف، وكل أشكال التعاون والتكامل الاقتصادي الممكنة التي يمكن أن يجلبها ذلك، وبالطبع وضع مسار موثوق به لا رجعة فيه نحو حل الدولتين، وهذه فوائد عميقة للشعب الفلسطيني، إذا اجتمعت كل هذه الأمور معاً، وتوصلنا إلى اتفاق بشأن ذلك، أعتقد أن هذا من شأنه أن يغير الديناميكية في هذا الجزء من العالم، إلى الأفضل بشكل أساسي، وهذا أحد الأسباب التي تجعلنا مصممين للغاية على إكماله».

في تعليقه على تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي الأخيرة لمجلة «تايم» بشأن عدم تخليه عن فكرة التطبيع مع السعودية في ظل التصعيد المستمر في المنطقة وتداعيات ذلك على هذه الاتفاقيات، أوضح مايكل راتني أنه لا ينبغي لأحد التخلي عن الاتفاق.

وقال: «أدرك أن الناس ينظرون إلى هذا الأمر من خلال عدسة منطقة معقدة للغاية، ومن الواضح أن هذا جزء صعب من العالم، وهناك مشاعر وآراء قوية حول الكثير من القضايا، لكن كما قلنا، من الممكن أن يغير هذا الاتفاق بعض هذه الديناميكيات بشكل جذري نحو الأفضل؛ لذا لا أعتقد أن أحداً يجب أن يتخلى عن الاتفاق، وبالتأكيد فإننا لم نفعل ذلك».

التعاون الاقتصادي

ركّز السفير الأميركي في حديثه على أهمية التعاون بين البلدين في المجال الاقتصادي، وقال: «في الجانب الاقتصادي، شهدت المملكة العربية السعودية تحولاً عميقاً حقاً خلال السنوات السبع أو الثماني الماضية، وهذا أدى إلى تنويع الاقتصاد السعودي، ولطالما كانت للولايات المتحدة والمملكة علاقات تجارية واقتصادية قوية للغاية، والتي كانت متجذرة في مجال النفط، وكانت الولايات المتحدة موجودة هناك منذ البداية، في الثلاثينات الميلادية، لقد كنا هناك في بداية صناعة النفط وبداية الدولة السعودية، وبقينا هناك منذ ذلك الحين، وندعم اليوم جهود المملكة لتحقيق أهدافها الوطنية وتنويع اقتصادها».

ويرى راتني أن «تنويع الاقتصاد السعودي، خاصة في السنوات الأخيرة ساهم في تعزيز شراكتنا الاقتصادية، حيث يخلق هذا التنويع الاقتصادي فرصاً عظيمة للشركات الأميركية، وهذا جزء كبير من العمل الذي أقوم به هنا في المملكة، نعمل الآن مع الحكومة السعودية والشركات السعودية في مجالات لم نكن لنتخيلها في الماضي، على سبيل المثال، استكشاف الفضاء لأغراض تجارية، كما تعلمون أرسلت السعودية العام الماضي اثنين من رواد الفضاء إلى محطة الفضاء الدولية كان ذلك على متن صاروخ أميركي، لدى المملكة طموحات ضخمة في مجال الفضاء التجاري، ونحن كشركات نريد أن نكون هناك معها».

الطاقة المتجددة

الطاقة المتجددة هي مثال آخر على الشراكة الاقتصادية بحسب مايكل راتني، حيث يقول: «مرة أخرى، لدينا شراكة ولدت في عصر الوقود الأحفوري، وبينما تتطلع المملكة إلى مرحلة ما بعد الوقود الأحفوري، فإنها تستثمر بكثافة في الطاقة المتجددة، طاقة الرياح، الطاقة الشمسية، والتكنولوجيا التي تلتقط الكربون وتعيد استخدامه أو تخزنه، وتعدّ التكنولوجيا الأميركية من بين التقنيات الرائدة في بعض هذه المجالات، وقد عملنا بشكل مباشر مع نظرائنا السعوديين على الطرق التي يمكننا من خلالها توسيع ذلك لصالح كلا البلدين».

وأضاف بقوله: «إلى جانب الرعاية الصحية، والبنية التحتية والتكنولوجيا المتقدمة، والذكاء الاصطناعي، هنالك فرص هائلة مع نمو الاقتصاد السعودي وتنوعه، وجلب شركات أميركية جديدة».

الشراكة الدفاعية

بالنظر إلى التهديدات التي تواجهها المنطقة، يعتقد السفير الأميركي أن الشراكة العسكرية بين الولايات المتحدة والسعودية بالغة الأهمية، مبيناً أن «شركاتنا في قطاع الدفاع، موجودة هنا منذ سنوات كثيرة، عندما بدأ الجيش السعودي في التحول والتطور، كنا معه، كما استضافت المملكة العربية السعودية في شهر فبراير (شباط) الماضي معرض الدفاع العالمي، الذي أصبح الآن، واحداً من أكبر معارض الدفاع في العالم، وكان لدينا أكثر من 100 شركة أميركية في المعرض، أكثر من 100 مدني وعسكري جزءاً من وفدنا الذي يعمل مع الحكومة السعودية لجلب أحدث التقنيات إلى المملكة».

رفع الحظر عن مبيعات الأسلحة

عزا مايكل راتني قرار الإدارة الأميركية الأخير برفع الحظر عن مبيعات الأسلحة الهجومية للسعودية إلى أنه عائد لتغير الظروف ونمو الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، وقال: «اتخذنا قراراً سياسياً خلال الأسبوعين الماضيين، وهذا القرار يعكس الظروف المتغيرة في المنطقة، كما تعلمون، استثمرت المملكة العربية السعودية بشكل كبير في الجهود الدبلوماسية لوقف الحرب في اليمن والحفاظ على الهدوء فيها، وبشكل أساسي للحفاظ على الهدنة القائمة منذ أكثر من عامين، واتخذ الجيش السعودي خطوات مهمة لتحسين تدابير تخفيف الضرر الذي يلحق بالمدنيين».

وتابع: «بطبيعة الحال، نحن في مفاوضات مع المملكة العربية السعودية بشأن شراكة استراتيجية موسعة، لقد تغيرت الظروف، ونمت الشراكة، ومع هذا تأتي بطبيعة الحال تغييرات في نهجنا».

التزامات الحلفاء

رداً على حالة عدم اليقين لدى حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة والتزاماتها لردع التهديدات، خاصة الهجمات التي تعرّضت لها منشآت النفط السعودية في 2019 ورد الفعل الأميركي آنذاك، جدّد السفير راتني التأكيد على أن «الشراكة الأميركية - السعودية استراتيجية، وقوية كما كانت دائماً، ويعود تاريخها إلى أكثر من 80 عاماً، كما تعود علاقتنا العسكرية إلى خمسينات القرن العشرين على الأقل، وقد عملنا بشكل وثيق للغاية مع الشركاء السعوديين العسكريين منذ ذلك الحين إلى يومنا هذا».

واستطرد قائلاً: «هذه منطقة بها الكثير من المشاكل، وكل ما عليك فعله هو النظر إلى الجنوب، حيث يشنّ الحوثيون هجمات ضد الشحن التجاري في خليج عدن والبحر الأحمر، وكان جيشنا وبحريتنا حاضرين لمحاولة ردع تلك الهجمات، وإضعاف قدرة الحوثيين لشنّ تلك الهجمات، ونحن نفعل ذلك لأن حرية الملاحة في هذا الجزء من العالم مهمة للغاية، ونفعل ذلك بسبب التزامنا بأمن المملكة العربية السعودية وأمن هذه المنطقة بأكملها له أهمية قصوى».

عضوية فلسطين في الأمم المتحدة

يتكرر السؤال من قِبل الكثيرين عن فهم الاعتراض الأميركي على عضوية فلسطين في الأمم المتحدة، في الوقت الذي تبذل جهوداً لحل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة، وهو ما عدّه السفير راتني سؤالاً مهماً.

وأجاب بقوله: «أنا بصفتي سفيراً للولايات المتحدة لدى السعودية، تركيزي الأساسي هو على علاقتنا، لكن على مدار مسيرتي المهنية، تعاملت على نطاق واسع مع الإسرائيليين والفلسطينيين، ومع الجهود السياسية لتحقيق حل الدولتين، وأصبحت أعرف كلاً من الفلسطينيين والإسرائيليين بشكل جيد للغاية».

وأضاف: «إنها قضية مهمة بالنسبة لي شخصياً، أريد أن أذكّر الناس أننا نتشارك الهدف النهائي نفسه، وأتذكر في عام 2003 عندما قدم الرئيس بوش التزاماً علنياً بحل الدولتين، دولة فلسطينية مستقلة جنباً إلى جنب مع دولة إسرائيل الآمنة، هذه هي سياستنا منذ ذلك الحين، في بعض الأحيان لدينا نهج مختلف للوصول إلى هناك، ونعتقد بشكل أساسي أن الدولة الفلسطينية في حاجة إلى أن تأتي من خلال العملية السياسية، من خلال المفاوضات بين الأطراف، وليس من خلال أي وسيلة أخرى».

ويرى السفير الأميركي في الرياض أنه «في هذه الأثناء، الأولوية العميقة هي إيقاف العنف في غزة، ووقف البؤس الذي يعيشه شعب غزة، وللمضي قدماً في جهودنا نحو التوصل إلى وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن الإسرائيليين، وإنهاء هذا الصراع لإيجاد طرق لإيصال المساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها في غزة».

مستقبل العلاقات الأميركية – السعودية

رسم مايكل راتني صورة إيجابية لمستقبل العلاقات الأميركية - السعودية خلال السنوات المقبلة، وعلّل ذلك بقوله: «العلاقة الآن في مكان رائع، وأعتقد الأمور تتحسن أكثر فأكثر لسببين: أولاً، أن العلاقة الرسمية بين حكومتينا جيدة للغاية في الوقت الحالي، وحتى في الوقت الذي أمضيته في المملكة، رأيتها تتعزز، رأيت أعضاء من الكونغرس والإدارة الأميركية يأتون لزيارة المملكة، واكتشاف الشراكة الأميركية - السعودية، ويرون ما يحدث هنا؛ لذا أعتقد أن العلاقات الرسمية تتحسن».

وأضاف: «لكنني أعتقد أيضاً أن هناك فرصاً أكبر بكثير الآن للمواطنين الأميركيين العاديين للتعرف على هذا البلد وزيارته، تعمل السعودية على تطوير صناعة السياحة، وهو أمر لم يكن موجوداً هنا من قبل، وكما رأيت الأميركيين يأتون وهم إما لا يعرفون الكثير عن المملكة أو يظنون أنهم يعرفون عنها، ويأتون، وتتفتح عقولهم؛ لذلك كلما زاد عدد الأشخاص الذين يمكنهم القدوم سائحين، أو طلاباً، أو رجال أعمال، أو حجاجاً دينيين، ويرون هذه المملكة، هذا من شأنه أن يجعل العلاقة أقوى ويزيد من فهمنا للمملكة وفهم السعوديين لبلدي».


مقالات ذات صلة

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الخليج الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية، ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
الخليج وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان ونظيره الكويتي الشيخ جراح الصباح (الشرق الأوسط)

السعودية والكويت تؤكدان تضامنهما في مواجهة كل ما يمس أمنهما

جددت السعودية والكويت، الثلاثاء، تضامنهما في مواجهة كل ما من شأنه المساس بأمنهما واستقرارهما خلال اتصال هاتفي جمع وزيري خارجية البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج محمد آل جابر السفير السعودي لدى اليمن (الشرق الأوسط)

آل جابر: اليمن ليس ملكاً للحوثي وتعز لن تكون رهينة لمشروعه

أكد السفير السعودي محمد آل جابر، الثلاثاء، أن اليمن ليس ملكاً للحوثي، وأن تعز لن تكون رهينة لمشروعه، مؤكداً أن اليمن سيخرج منتصراً كونه يستحق دولة مستقرة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
خاص صالة العرض الجديدة لـ«فيراري» في العاصمة السعودية الرياض (الشرق الأوسط)

خاص «فيراري»: السعودية أصبحت محركاً رئيسياً لنمونا في الشرق الأوسط

أصبحت السعودية أحد المحركات الرئيسية لنمو أعمال شركة «فيراري» الإيطالية في الشرق الأوسط...

مساعد الزياني (الرياض)
الاقتصاد صورة جوية للعاصمة الرياض (واس)

62.7 مليار دولار قيمة الصفقات العقارية السعودية في 9 أشهر... وتحسن متتابع منذ بداية العام

تراجعت قيمة الصفقات العقارية السعودية 41 % خلال 9 أشهر، رغم تحسن التداولات تدريجياً، مع توقعات عقاريين باستمرار النمو خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
TT

لبنان يدعم إجراءات السعودية لحماية أراضيها ومواطنيها

الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)
الرئيس جوزيف عون مستقبلاً السفير فهد الدوسري بالقصر الرئاسي في بعبدا الثلاثاء (السفارة السعودية)

أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون على وقوف بلاده إلى جانب السعودية ودعمه لكل ما تقوم به من أجل حماية أراضيها ومواطنيها.

وناقش عون، خلال استقباله السفير السعودي لدى لبنان فهد الدوسري، بالقصر الرئاسي في بعبدا، الثلاثاء، عدداً من الموضوعات التي من شأنها تعزيز التعاون القائم بين البلدين.

وتناول الجانبان تأكيد وقوف السعودية إلى جانب لبنان في الجهود المبذولة من أجل استعادة سيادته على جميع أراضيه ومقدراته، وكل ما يضمن أمنه واستقراره.‏

ونوقشت خلال اللقاء النتائج الإيجابية لقرار الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي إنهاء تعليق الصادرات اللبنانية إلى المملكة، في يونيو (حزيران) الماضي.

وأدى القرار إلى تنامي الصادرات اللبنانية بشكل مطّرد خلال الأشهر الثلاثة الماضية، مما يُعد دليلاً ملموساً على التعاون القائم بين الجهات المعنية في البلدين، لتذليل كل العقبات المتعلقة بإجراءات الاستيراد والتصدير بينهما.


ماكرون يختتم في قطر جولة خليجية ركّزت على أمن المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)
TT

ماكرون يختتم في قطر جولة خليجية ركّزت على أمن المنطقة

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)
أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مستقبلاً الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في قصر لوسيل الثلاثاء (رويترز)

بدأ الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الثلاثاء، زيارة دولة إلى الدوحة، آخر محطاته الخليجية، بعد الكويت والإمارات والبحرين، حيث تركز الجولة على أمن المنطقة وإمدادات الطاقة وتعزيز الشراكات الاقتصادية والدفاعية.

واستقبل الشيخ تميم بن حمد أمير قطر، بقصر لوسيل، الثلاثاء، الرئيس الفرنسي الذي أجريت مراسم استقبال رسمية له مع بداية الزيارة التي ستشهد عقد الحوار الاستراتيجي بين البلدين، وبحث سبل تطوير التعاون الثنائي في مختلف المجالات، فضلاً عن التطورات الإقليمية والدولية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.

وتأتي جولة ماكرون الخليجية في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والتهديدات التي تواجه أمن الملاحة وإمدادات الطاقة، فيما تسعى باريس إلى تعزيز التنسيق مع شركائها الخليجيين بشأن أمن مضيق هرمز واستقرار أسواق الطاقة.

وأكد الشيخ علي بن جاسم، سفير قطر لدى فرنسا، أن الزيارة تمثل فرصة لتوسيع التعاون في مجالات الدفاع والأمن والطاقة والاستثمار والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني، وتعزيز التنسيق السياسي بشأن الأزمات الإقليمية والدولية.

أمير قطر الشيخ تميم بن حمد مُرحِّباً بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في الدوحة (رويترز)

تعزيز التعاون البحريني - الفرنسي

في المنامة، بحث العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى مع الرئيس الفرنسي، خلال جلسة مباحثات رسمية، الثلاثاء، تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، وتعزيز التعاون الاستراتيجي بين البلدين، خصوصاً في المجالات الدفاعية والأمنية والاقتصادية والطاقة والتكنولوجيا.

وأكد ماكرون التزام فرنسا بمساعدة البحرين في حماية أمنها، واستعدادها لتقديم الدعم مجدداً في حال تعرضها لاعتداءات، كاشفاً عن توجه لتوسيع التعاون الدفاعي، بما يشمل إنتاج الصواريخ ومشاركة المنامة في عمليات التصنيع، إلى جانب تطوير التعاون البحري وأنظمة الطائرات المسيّرة والفضاء.

بدوره، أدان العاهل البحريني الهجمات الحوثية على السعودية، مؤكداً تضامن المنامة الكامل مع الرياض، ودعم إجراءاتها لحماية أمنها وسيادتها. وأشاد بدور باريس في حماية الممرات البحرية، ودعم استقرار المنطقة، وبالجهود الفرنسية والأميركية لمساندة لبنان وسوريا.

وشدَّد الملك حمد على أهمية التنسيق مع فرنسا في مجلس الأمن بشأن القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً ضرورة التوصل إلى سلام قائم على حل الدولتين، واحترام سيادة الدول، واعتماد الحوار لمعالجة الأزمات.

وشهدت زيارة ماكرون إلى المنامة توقيع مذكرة تفاهم للتعاون في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، تستهدف تطوير الكفاءات والمهارات اللازمة لبرنامج نووي مدني بحريني، عبر برامج التدريب والتأهيل. كما قلّد العاهل البحريني الرئيس الفرنسي وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الممتازة، تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات الثنائية.

العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى خلال مباحثاته مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (أ.ف.ب)

وقال الملك حمد إن علاقات البلدين شهدت تطوراً ملحوظاً، وعدَّ توقيع اتفاقية التعاون الدفاعي في فبراير (شباط) الماضي «خطوة تمهد لتعاون أوسع في المجالات الأمنية والطاقة والتقنية، وتدعم التبادل التجاري والعلمي والثقافي بين البلدين، وتنفيذ المشاريع الكبرى في قطاعات الطاقة والصناعة والمواصلات».

الشراكة الدفاعية الإماراتية - الفرنسية

في أبوظبي، شهد الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد والرئيس الفرنسي، الثلاثاء، تبادل إطار عمل الشراكة الدفاعية الاستراتيجية بين البلدين، والترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية.

كان الجانبان بحثا خلال جلسة مباحثات، الاثنين، سبل تعزيز العلاقات الاستراتيجية بين البلدين وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي والاستثماري، إلى جانب مستجدات الأوضاع الإقليمية وانعكاساتها على أمن الملاحة البحرية وإمدادات الطاقة العالمية.

وأكّد الجانبان حرصهما على مواصلة تعزيز التعاون في القطاعات الحيوية، وتسريع وتيرة التقدم في تنفيذ المشروعات المشتركة، ولا سيما مجالات الطاقة والتقنيات المتقدمة والذكاء الاصطناعي، التي تشكل محاور رئيسية في الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وعلى الصعيد الإقليمي، استعرض الرئيسان القضايا والتطورات الدولية، وفي مقدمتها مستجدات الشرق الأوسط، والجهود الرامية إلى احتواء تداعياتها، خصوصاً ما يتعلق بأمن الممرات البحرية واستقرار إمدادات الطاقة إلى الأسواق العالمية.

وشدَّد محمد بن زايد وماكرون على أهمية استمرار التنسيق والتعاون بين البلدين لدعم الأمن والاستقرار الإقليميين، والعمل على تعزيز فرص السلام، بما يخدم مصالح دول المنطقة وشعوبها.

الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد ونظيره الفرنسي إيمانويل ماكرون شهدا تبادل الترتيبات التنفيذية بشأن الصناعات الدفاعية (وام)

تأمين إمدادات الديزل لفرنسا

أعلن قصر الإليزيه، الثلاثاء، أن ماكرون حصل خلال جولته على تعهدات بتأمين 200 ألف طن إضافية من الديزل شهرياً من الإمارات والبحرين، بواقع 100 ألف طن من كل دولة، في مسعى لتخفيف الضغوط على سوق الوقود الفرنسية، التي تواجه ارتفاعاً في الأسعار وسط اضطرابات اجتماعية واحتجاجات على تكاليف المعيشة.

وأوضح الإليزيه أن هذه الكميات تضاف إلى إمدادات سبق تأمينها من السعودية، تبلغ 95 ألف طن شهرياً خلال أكتوبر (تشرين الأول) ونوفمبر (تشرين الثاني)، ليرتفع إجمالي التعهدات الخليجية إلى 295 ألف طن شهرياً، وهو ما يمثل أكثر بقليل من 10 في المائة من استهلاك فرنسا من الديزل.

وكشف القصر عن أن الكويت قدمت تعهدات بتوفير كميات من الديزل ووقود الطائرات إلى إقليمي مايوت وريونيون الفرنسيين في المحيط الهندي، على أن تمر الشحنات عبر سلطنة عُمان لتجنب مضيق هرمز، الذي تضررت حركة الملاحة فيه منذ اندلاع الحرب.


السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
TT

السعودية تُعزِّز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية بـ4 أنظمة جديدة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في الرياض الثلاثاء (واس)

أقرّ مجلس الوزراء السعودي، خلال جلسته برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الثلاثاء، 4 أنظمة ذات صلة بمجال الملكية الفكرية، تستهدف تعزيز بيئة الإبداع والابتكار والتنافسية في البلاد.

وتشمل الأنظمة الأربعة التي وافق عليها مجلس الوزراء «براءات الاختراع ونماذج المنفعة، وحماية الأصناف النباتية الجديدة، والتصميمات التخطيطية للدارات المتكاملة، والتصاميم».

وأكدت الشيهانة العزاز، رئيسة مجلس إدارة «هيئة الملكية الفكرية»، أن هذه الأنظمة تمثل خطوة مهمة نحو تطوير المنظومة التشريعية في المملكة، وتعكس الدعم المستمر للإبداع والابتكار، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمارات وتحقيق مستهدفات «رؤية السعودية 2030».

من جانبه، عدَّ الدكتور عبد العزيز السويلم، الرئيس التنفيذي للهيئة، إقرار هذه الأنظمة نقلةً نوعية في تطوير البيئة التنظيمية والتشريعية لحماية حقوق المبتكرين والمبدعين في المملكة، مبيناً أنها تسهم في رفع مستوى الحماية، وتحفيز البحث والتطوير، وتعزيز الاستفادة الاقتصادية من مخرجات الإبداع والابتكار.

وأشار السويلم إلى مواءمة «نظام التصاميم» مع «معاهدة الرياض لقانون التصاميم»، التي صادقت عليها السعودية، بما يسهم في تبسيط إجراءات حماية التصاميم وتوحيد متطلباتها الإجرائية وفق الممارسات الدولية.

الشيهانة العزاز أكدت أن الأنظمة الجديدة تمثل خطوة مهمة في تطوير المنظومة التشريعية للملكية الفكرية (واس)

وأكد الرئيس التنفيذي أن الهيئة ستواصل جهودها في تطوير منظومة الملكية الفكرية، ورفع الوعي بأهمية حماية الحقوق، وتمكين المبتكرين والمنشآت من الاستفادة من هذه الأنظمة، بما يدعم مكانة السعودية إقليمياً وعالمياً.

كان مجلس الوزراء أقر في أغسطس (آب) الماضي، السياسة الوطنية للملكية الفكرية، إيماناً بدور المنظومة في دعم الإبداع والابتكار، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، وأوضحت العزاز أنها تمثل إطاراً للمبادئ والتوجهات العامة للمنظومة في البلاد، ومنهجية شاملة وموحدة تسهم في تفعيل دورها وتعميق أثرها.

وأضافت رئيسة مجلس الإدارة أن الملكية الفكرية تعد إحدى الأدوات المساعدة في تنفيذ الاستراتيجيات الوطنية الناشئة من برامج «رؤية 2030»، من خلال بناء منظومة متوازنة تسهم في تحفيز الإبداع والابتكار، وتنمية البحث والتطوير والصناعة، وتعزيز الاقتصاد القائم على المعرفة.

وذكرت أن السياسة تتناول سلسلة قيمة شاملة ومتوازنة للملكية الفكرية عبر خمس ركائز رئيسية، تشمل التوعية والتثقيف، وتوليد الملكية الفكرية، وإدارتها وتسجيلها، واحترامها وإنفاذها، واستغلالها وتتجيرها، بما يعزز تكامل الجهود الوطنية ويرسخ بيئة داعمة لأصحاب الحقوق والمبدعين والمبتكرين والمنشآت.

وأبانت العزاز أن السياسة تستهدف تعظيم الأثر التنموي والاقتصادي للملكية الفكرية، وتدعم إدراج مجالاتها وأحكامها ضمن منظومة التعليم العام والجامعي والفني والمهني، بما يسهم في رفع الوعي بها ودعم الإبداع والابتكار وريادة الأعمال، ويغرس في المجتمع أن تنمية الملكية الفكرية تشكل جزءاً من الهوية الوطنية.