تضرر ملايين الأشخاص في فيضانات ضخمة ضربت بنغلاديش

رجل يحمل ابنته على كتفيه ويعبر شارعاً غمرته مياه الفيضان في فيني ببنغلاديش (أ.ف.ب)
رجل يحمل ابنته على كتفيه ويعبر شارعاً غمرته مياه الفيضان في فيني ببنغلاديش (أ.ف.ب)
TT

تضرر ملايين الأشخاص في فيضانات ضخمة ضربت بنغلاديش

رجل يحمل ابنته على كتفيه ويعبر شارعاً غمرته مياه الفيضان في فيني ببنغلاديش (أ.ف.ب)
رجل يحمل ابنته على كتفيه ويعبر شارعاً غمرته مياه الفيضان في فيني ببنغلاديش (أ.ف.ب)

نشرت فيضانات عارمة الخراب في بنغلاديش، الجمعة، بعدما شهدت البلاد اضطرابات سياسية استمرت أسابيع، فيما ارتفع عدد ضحايا الكارثة الطبيعية إلى 13 قتيلا إضافة إلى ملايين المتضررين.

شهدت الدولة التي يصل تعدادها إلى 170 مليون نسمة وتمر عبرها مئات الأنهر، فيضانات متكررة في العقود الأخيرة. وتتسبب الأمطار الموسمية بدمار واسع كل عام، لكن التغير المناخي يؤثر على أنماط الطقس ويزيد وتيرة الأحوال الجوية القصوى.

وقال المتطوع في جهود الإغاثة زاهد حسين بويا (35 عاما)، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، في فيني: «الوضع كارثي هنا، نحاول إنقاذ أكبر عدد ممكن من الناس».

جندي من الجيش يساعد في إخلاء المتضررين من الفيضانات في شيتاغونغ ببنغلاديش (د.ب.أ)

وفي بنغلاديش عدد كبير من مناطق الدلتا حيث تصب أنهر جبال هملايا ونهرا الغانج وبراهمابوترا في البحر بعد عبورها الهند.

وجميع الروافد الرئيسية للنهرين الكبيرين فاضت عن ضفافها، بحسب وسائل إعلام محلية، في ولاية تريبورا الهندية التي لحقت بها أسوأ الأضرار، لقي 23 شخصا حتفهم في الفيضانات منذ الاثنين.

وأعلنت الوزارة المكلفة إدارة الكوارث في بنغلاديش، في آخر تحديث، أن حصيلة الوفيات البالغة 13 تشمل ضحايا في مدن على امتداد الساحل الجنوبي الشرقي للبلاد. وتشمل تلك المدن شيتاغونغ الساحلية وكوكس بازار التي تؤوي نحو مليون من اللاجئين الروهينغا من بورما المجاورة.

سكان يعبرون من شارع غمرته مياه الفيضان في فيني ببنغلاديش (أ.ف.ب)

وتعرضت مناطق شرق العاصمة دكا لأضرار من بينها مدينة كوميلا القريبة من الحدود مع ولاية تريبورا في الهند.

ونُقل قرابة 190 ألف شخص إلى مراكز إيواء موقتة، بحسب بيان الوزارة، فيما تضرر في المجمل 4.5 مليون شخص بدرجات متفاوتة.

توترات دبلوماسية

تأتي الفيضانات بعد أقل من ثلاثة أسابيع على إطاحة رئيسة الوزراء السابقة الشيخة حسينة التي أُرغمت على الفرار بمروحية إلى الهند، الراعي السياسي الأكبر لحكومتها، على وقع مظاهرات طلابية واسعة.

متضررون من مياه الفيضان يعبرون الشوارع الغارقة على متن قارب بدائي في فيني ببنغلاديش (رويترز)

وعُين في مكانها محمد يونس، حائز جائزة نوبل، على رأس حكومة انتقالية كُلّفت مهمة ضخمة تتمثل بوضع إصلاحات ديمقراطية قبل انتخابات مرتقبة.

وكان آصف محمود، أحد قادة الاحتجاجات التي أطاحت حسينة والذي أصبح الآن ضمن فريق حكومة يونس، قد اتهم الهند في وقت سابق بـ«التسبب بفيضان» بإطلاق المياه عمدا من سدودها.

ورفضت وزارة الخارجية الهندية الاتهام، وقالت إن منطقة تجميع المياه لديها شهدت هذا الأسبوع «أكثر الأمطار غزارة هذا العام»، مضيفة أن تدفق المياه إلى مجرى النهر سببه «انطلاق (الماء) تلقائيا».

ورغم ذلك، تجمع مئات الأشخاص في جامعة دكا، الجمعة، احتجاجا على «عدوان المياه» من قبل الهند، حيث رفعوا لافتة تظهر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي مسرورا وهو يشاهد غرقى الفيضانات.

صورة جوية تظهر غرق منطقة سكنية في فيني ببنغلاديش بمياه الفيضان (أ.ف.ب)

وقال الناشط والشاعر سايكات أمين، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، على هامش الاحتجاج إن «المياه التي جاءت من الهند جرفت معها كل بهجتنا».

لم تتوقف الأمطار الغزيرة في ولاية تريبورا حتى الآن، إذ سجلت قرية باغافا الأكثر تضررا 494 ملم من الأمطار في 24 ساعة حتى الخميس.

وقال المسؤول بوكالة الكوارث بالولاية سارات كوماد داس إن معظم الأشخاص الـ 23 الذين لقوا حتفهم في تريبورا قضوا في انزلاقات تربة فيما غرق عدد قليل في مياه الفيضانات.

بدوره قال الوزير الأول في حكومة تريبورا، مانيك ساها، إن الوضع «لا يزال مقلقا»، مؤكدا استمرار جهود الإنقاذ في الأجزاء الأكثر تضررا من الولاية.

وأكد، في بيان، «توزيع مواد غذائية هناك، كما نستكشف إمكانية نقل مواد جوا»، مضيفا: «ندعو للجميع بالسلامة».


مقالات ذات صلة

سيول طرابلس ترفع درجة الاستنفار في شرق ليبيا

شمال افريقيا اختناق مروري وتعطل حركة السير وسط طرابلس بسبب السيول (أ.ف.ب)

سيول طرابلس ترفع درجة الاستنفار في شرق ليبيا

وضعت السيول التي اجتاحت العاصمة الليبية طرابلس -وخلفت وفيات، وغرق سيارات، ومنازل، وتعطيل طرق، ومرافق خدمية- المؤسسات المنقسمة في البلاد أمام اختبار جديد

خالد محمود (القاهرة )
شمال افريقيا أمطار طوفانية تسببت في غرق سيارات بالعاصمة الليبية (صفحات موثوقة على مواقع التواصل الاجتماعي)

أمطار غزيرة تُعرِّي البنية التحتية في العاصمة الليبية

تسببت أمطار غزيرة هطلت على العاصمة الليبية في إغراق شوارع ومنازل وشلل حركة السير، معيدة تسليط الضوء على كفاءة البنية التحتية ومستويات الجاهزية.

علاء حموده (القاهرة)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون بالقرب من الشاطئ بينما تغمر الأمواج الطريق قبل وصول إعصار «إساياس» في فلوريدا (رويترز)

أميركا: العاصفة «إساياس» تقطع الكهرباء عن مئات الآلاف في فلوريدا وألاباما

انقطعت الكهرباء عن مئات الآلاف من الأشخاص في ولاية ألاباما ومنطقة فلوريدا بانهاندل بالولايات المتحدة في وقت مبكر من اليوم السبت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أميركا اللاتينية صورة جوية تظهر شوارع غمرتها المياه بعد وصول إعصار «بولو» إلى بلدة بويرتو سان كارلوس بولاية باخا كاليفورنيا سور بالمكسيك يوم 29 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

الإعصار «بولو» يضرب ساحل المكسيك برياح عاتية ويغرق الشوارع

ضرب الإعصار «بولو» ساحل المكسيك المطل على المحيط الهادئ، صباح الثلاثاء، مصحوباً برياح بلغت سرعتها 175 كيلومتراً في الساعة.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
آسيا يجلس عامل من إحدى مناطق بانكوك داخل حوض بلاستيكي فيما يسحبه زميل له ماراً بحافلة مهجورة وذلك أثناء جمع المخلفات عقب هطول أمطار غزيرة ومستمرة غمرت شارع «فيتشابوري» الرئيسي في بانكوك (إ.ب.أ)

فيضانات بانكوك تجبر الآلاف من سكانها على اللجوء إلى مراكز إيواء

لجأ الآلاف من سكان بانكوك، اليوم (الأحد)، إلى مراكز إيواء بعدما أدت الأمطار الغزيرة التي استمرت أياماً إلى إغراق مساكن العاصمة التايلاندية.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
TT

أستراليا تفتح تحقيقاً بعد العثور على كاميرا بأماكن استحمام النساء على سفينة عسكرية

السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)
السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» (البحرية الملكية الأسترالية)

أعلنت وزارة الدفاع الأسترالية، الأربعاء، فتح تحقيق عقب العثور على كاميرا على متن إحدى سفن البحرية، وتحديداً في أماكن الاستحمام المخصصة للنساء، وذلك وفقاً لشهادة نقلتها عضو في مجلس الشيوخ.

وذكرت وزارة الدفاع، في بيان نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية»، أنه عُثر على الجهاز على متن السفينة «إتش إم إيه إس ليوين» الراسية في كيرنز في شمال شرق البلاد، من دون تقديم مزيد من التفاصيل.

وأبلغت السيناتورة جاكي لامبي زملاءها البرلمانيين، الأربعاء، بأنها تلقت رسالة من شخص كان عضواً سابقاً في البحرية، تفيد باكتشاف كاميرات خفية أخيراً في الأماكن المخصصة لاستحمام النساء.

وأضافت أن «ما يثير قلقاً أكبر هو المزاعم التي تفيد بأن صوراً التُقطت بواسطة هذه الكاميرات نُشرت على الإنترنت قبل اكتشاف الكاميرات».

وأعلنت وزارة الدفاع فتح تحقيق. وأكدت أنها «تتعامل مع هذه الحادثة بجدية بالغة، ولا تتسامح مع أي سلوك غير مقبول، أياً كان شكله».


كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
TT

كوريا الشمالية تختبر إطلاق صواريخ «كروز» استراتيجية من غواصات

شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
شاشة في سيول تُظهر لقطة من عملية إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)

أجرت كوريا الشمالية تجربة إطلاق لنوعين من صواريخ «كروز» استراتيجية تُطلق من غواصات، وفق ما أفادت وكالة الأنباء المركزية الكورية الشمالية، الخميس.

وذكرت الوكالة أن الصواريخ أُطلقت، الأربعاء، باتجاه بحر الشرق، المعروف أيضاً باسم بحر اليابان، دون «أي تأثير سلبي على أمن الدول المجاورة».

صورة مجمعة نشرتها وكالة الأنباء المركزية الكورية لعملية إطلاق الصواريخ من الغواصات (رويترز)

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تصاعد التوتر إثر انفجار لغم أرضي على طول الحدود الشديدة التحصين الفاصلة بين كوريا الشمالية وكوريا الجنوبية، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأُصيب ثلاثة جنود كوريين جنوبيين في الانفجار الذي وقع في 21 سبتمبر (أيلول) في المنطقة الخاضعة لسيطرة سيول داخل المنطقة المنزوعة السلاح، وقد اختبر البلدان تقنيات صاروخية مطوَّرة عقب ذلك.

وذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية أن الاختبار الأخير «هدف إلى التحقق من الجاهزية العملياتية الحالية للأنظمة القتالية تحت الماء»، كما أنه جاء في إطار تدريبات للبحرية.

وأضافت أن الاختبارات أظهرت «الموثوقية العالية والقدرة لوسائل الردع الحربي لدى جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية».

وأجرت كوريا الشمالية العديد من عمليات إطلاق صواريخ من غواصات في السنوات الأخيرة، إلا أن قدراتها على الإطلاق من البحر تبقى غير واضحة.

ومن شأن امتلاك بيونغ يانغ قدرة مثبتة على إطلاق صواريخ من غواصات أن ينقل ترسانة كوريا الشمالية إلى مستوى جديد، كما يتيح نشرها خارج شبه الجزيرة الكورية.


محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

محكمة هندية تأمر بحبس اثنين من قادة حزب «الصراصير» 5 أيام

عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة في نيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

قال حزب «كوكروتش جاناتا (الصراصير)» الهندي، الذي يقوده شباب، الأربعاء، إن محكمة أمرت بحبس اثنين من قادته 5 أيام، وذلك بعد تسلقهما، الثلاثاء، حواجز لدخول موقع تاريخي يشتهر بتنظيم احتجاجات فيه، وترديدهما هتافات تطالب باستقالة رئيس مفوضية الانتخابات.

ويخاطر هذا الحبس بإثارة احتجاجات جديدة من أنصار الحزب في وقت تنظم فيه جماعات المعارضة والهيئات الطلابية مظاهرات شبه يومية للمطالبة باستقالة جيانيش كومار، رئيس مفوضية الانتخابات؛ بسبب تعديلات على قوائم الناخبين قال منتقدون إنها تخدم مصالح حزب «بهاراتيا جاناتا» بزعامة رئيس الوزراء، ناريندرا مودي، بعد أن حذفت ملايين الأسماء.

أنصار حزب «الصراصير» في «جانتار مانتار» بنيودلهي (أرشيفية - أ.ف.ب)

ونفت مفوضية الانتخابات تفضيلها أي حزب، وقالت إن «الناخبين الذين شُطبوا بالخطأ يمكنهم إعادة تسجيل أنفسهم». واتهم حزب «بهاراتيا جاناتا» منافسيه بمحاولة تقويض الديمقراطية من خلال التشكيك في العمليات الانتخابية المشروعة.

وكان قائدا الحزب؛ أشوتوش رانكا، وسوراف داس، من بين نحو 10 أشخاص قفزوا فوق الحواجز، الثلاثاء، لدخول ساحة مرصد «جانتار مانتار» المفتوح في الحي التجاري المركزي بمدينة نيودلهي.

وقالت الشرطة هذا الأسبوع إن الموقع، الذي كان مخصصاً في السابق للمظاهرات، لم يعد مكاناً رسمياً للاحتجاج.

وقال محاميهما، أبهيشت هيلا، لصحافيين إن رانكا وداس أودعا السجن لأسباب عدة؛ من بينها مخالفة تعهد قدماه للسلطات عند الإفراج عنهما من احتجاز سابق في مطلع الأسبوع.

وأضاف: «شرطة دلهي قالت إنهما انتهكا التعهد، وإنهما قد يقومان بذلك مجدداً... وإن ما فعلاه يشكل انتهاكاً للقانون».

وقال زعيم الحزب، أجينكيا شيندي، الذي أُفرج عنه بعد تعهد شخصي، إن الحزب لن «يخاف» من سجن قادته. وأضاف: «سنضع حداً لهذه الحكومة الديكتاتورية».