مقتل نحو 100 شخص بفيضانات في شمال شرق الهند

مشاهد من الفيضان في قرية كالاباني بولاية آسام - الهند 5 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
مشاهد من الفيضان في قرية كالاباني بولاية آسام - الهند 5 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مقتل نحو 100 شخص بفيضانات في شمال شرق الهند

مشاهد من الفيضان في قرية كالاباني بولاية آسام - الهند 5 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)
مشاهد من الفيضان في قرية كالاباني بولاية آسام - الهند 5 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

لقي نحو 97 شخصاً على الأقل مصرعهم نتيجة الفيضانات في شمال شرق الهند، وفقاً لآخر حصيلة رسمية صدرت الجمعة، إذ تشهد ولاية آسام واحداً من أسوأ الفيضانات منذ سنوات، تسبب في غرق القرى وغمر المنازل والأراضي الزراعية، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأثرت الفيضانات في آسام على ما يقرب من 170 ألف شخص، وأجبرت الآلاف منهم على اللجوء إلى مراكز إيواء مؤقتة بعدما فاضت الأنهار وغمرت مياهها المنازل.

كذلك، غمرت المياه أكثر من 14 ألف هكتار من الأراضي الزراعية، وهي مساحة تعادل تقريباً مرة ونصف مساحة مدينة باريس.

مشاهد من الفيضان في قرية كالاباني بولاية آسام - الهند 5 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

ورصد صحافي من «وكالة الصحافة الفرنسية» بعض المنازل وقد غمرتها مياه الفيضانات حتى منتصفها، وأشجاراً مقتلعةً، ومركبات مدفونة تحت الطين في منطقة سيفاساغار، وهي الأكثر تضرراً.

ونشر رئيس وزراء ولاية آسام، هيمانتا بيسوا سارما، الجمعة، مقطعاً له وهو يواسي والدي صبي يبلغ من العمر 13 عاماً توفي أثناء محاولته إنقاذ كلبه الأليف من مياه الفيضانات.

وكتب: «لا ينبغي لأي والدين أن يضطرا يوماً إلى توديع طفلهما».

مشاهد من الفيضان في قرية كالاباني بولاية آسام - الهند 5 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

من جهته، قال وزير الصحة ورعاية الأسرة الهندي جيه بي نادا، الذي زار المنطقة المنكوبة بالفيضانات، الخميس، إن «حجم الدمار هائل» إلى درجة أن عودة الأمور لطبيعتها ستسترق وقتاً.

وأضاف للصحافيين: «المياه تغمر القرية تلو الأخرى».

كحال معظم أرجاء شبه القارة الهندية، تعتبر الفيضانات في ولاية آسام أمراً شائعاً خلال فترة الرياح الموسمية بين يونيو (حزيران) وسبتمبر (أيلول)، عندما يفيض نهر براهمابوترا، أكبر أنهار الهند، والعديد من روافده.

لكن خبراء يقولون إن تغيّر المناخ، إلى جانب التنمية غير المخططة جيداً، يزيدان من وتيرة وشدة تأثير هذه الكوارث.

مشاهد من الفيضان في قرية كالاباني بولاية آسام - الهند 5 أغسطس 2026 (إ.ب.أ)

وقال سكان ومسؤولون إن عمليات التعدين غير القانوني للفحم في ولاية ناجالاند المجاورة فاقمت شدة الفيضانات، مشيرين إلى أنها باتت تمتد إلى مناطق لم تكن تاريخياً عرضة للغمر.

وقال سارما إنه يعتزم إثارة هذه القضية لدى الحكومة المركزية في نيودلهي.

وقالت مجموعة «كلايمت تريندز» المعنية بقضايا المناخ، إن ازياد حدة الفيضانات في الولاية يعود إلى «التفاعل بين الاحترار العالمي والتغيرات في ديناميكيات الأنهار، فضلاً عن أن السكان باتوا أكثر عرضة لهذه المخاطر، مما يجعل هذه الفيضانات أكثر تكراراً وتعقيداً وتكلفة».


مقالات ذات صلة

انتشال عاملين أحياء من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

آسيا خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

انتشال عاملين أحياء من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

انتشلت فرق الإنقاذ الجمعة عاملَيْن على قيد الحياة كانا محاصرين في نفق طمرته الوحول والركام في شمال النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات التي اجتاحت المنطقة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو)
آسيا فريق إنقاذ يبحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر (رويترز)

كارثة نيبال تعزل مناطق منكوبة وتعرقل جهود الإغاثة

وصف وزير خارجية نيبال شيشير خانال كارثة الفيضانات بأنها «تسونامي في الهيمالايا»

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رجل يرثي أحد ضحايا الفيضانات في شيتوان بنيبال يوم 1 سبتمبر 2026 (رويترز)

حصيلة قتلى فيضانات جبال الهيمالايا تتجاوز الألف

لا يزال نحو 4500 شخص في عداد المفقودين بعد اجتياح موجة هائلة من المياه الشديدة البرودة والصخور والحطام عدداً كبيراً من القرى والبلدات، متسببة في محوها بالكامل.

«الشرق الأوسط» (لندن)
آسيا رجال الإنقاذ يعملون في موقع نفق لتوليد الطاقة الكهرومائية عقب فيضانات مفاجئة مميتة وانزلاق طيني بمقاطعة راسوا (رويترز) p-circle

الهواء والماء... أولوية حياة للعالقين في أنفاق نيبال

يسارع رجال الإنقاذ في نيبال لإنقاذ مئات العمال الذين يُعتقد أنهم محاصرون في أنفاق بسبب فيضان نيبال والصين.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو )
آسيا حقيبة مدرسية مُلقاة وسط الأنقاض الناتجة عن الفيضانات المفاجئة في نيبال (رويترز) p-circle

قبل الكارثة بـ10 دقائق... قرار عاجل لمدير مدرسة في نيبال أنقذ حياة 900 طالب

تمكّن مدير مدرسة في نيبال من إنقاذ حياة نحو 900 طالب، بعدما اتخذ قراراً عاجلاً بإخلاء المدرسة قبل 10 دقائق فقط من وصول مياه الفيضانات المدمرة.

«الشرق الأوسط» (كاتماندو )

مقتل 16 جندياً باكستانياً في كمين لقافلة عسكرية بإقليم بلوشستان

جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)
جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)
TT

مقتل 16 جندياً باكستانياً في كمين لقافلة عسكرية بإقليم بلوشستان

جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)
جنود باكستانيون يقومون بدورية على أحد الطرق في إسلام آباد 24 أبريل 2026 (رويترز)

قالت مصادر استخباراتية، اليوم الجمعة، إن مسلحين نصبوا كميناً لقافلة عسكرية باكستانية في إقليم بلوشستان المضطرب جنوب غربي البلاد، ما أسفر عن مقتل 16 جندياً على الأقل.

وكانت القافلة تسير في بلدة زيارت قرب عاصمة الإقليم كويتا، عندما تعرضت لهجوم خلال الليل، حسبما قال مصدران استخباراتيان لوكالة الأنباء الألمانية.

وقال أحد المصدرين إن ما لا يقل عن 11 مسلحاً لقوا حتفهم في الاشتباك الذي أعقب الهجوم.

وفي عملية منفصلة، نفذ جنود باكستانيون عملية في بلدة قلات بإقليم بلوشستان، أسفرت عن مقتل ما لا يقل عن 12 مسلحاً.

وأعلن «جيش تحرير بلوشستان» وهو جماعة مسلحة قومية تطالب باستقلال بلوشستان، مسؤوليته عن الهجوم على الجنود.

وتشن جماعات مسلحة، من بينها حركة «طالبان باكستان» و«جيش تحرير بلوشستان»، هجمات بصفة منتظمة على الجيش والشرطة في الإقليم المضطرب، الذي يقع على الحدود مع أفغانستان وإيران.

وينظر إلى جانب كبير من أعمال العنف باعتباره رد فعل على الاستثمارات الصينية الضخمة في المنطقة، حيث أقامت الصين، حليفة باكستان، ميناء بحري عميق في بلوشستان وشبكة من الطرق للوصول إلى الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا وما وراءها.


انتشال عاملين أحياء من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

انتشال عاملين أحياء من نفق في النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات

خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)
خلال نقل عامل تم إنقاذه من نفق تريشولي الكهرومائي في مقاطعة راسوا إلى قاعدة تريشولي الجوية بواسطة الجيش النيبالي خلال عمليات الإنقاذ في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

انتشلت فرق الإنقاذ، الجمعة، عاملَيْن على قيد الحياة كانا محاصرين في نفق طمرته الوحول والركام في شمال النيبال بعد أكثر من أسبوع على الفيضانات التي اجتاحت المنطقة في 26 أغسطس (آب)، على ما أعلن وزيران.

وكتب وزير الطاقة بيراج بهاكتا شريستا على مجموعة دردشة تشارك فيها الصحافة: «تلقّينا للتو خبر انتشال شخص سالماً من نفق تريشولي 3»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وبعد قليل كتب وزير الداخلية سودان غورونغ على مجموعة مماثلة: «علمنا للتو بأنه تم إنقاذ شخص ثان».

أنيل شاه أحد الناجين الذين تم إنقاذهم من نفق مشروع محطة تريشولي يُنقل جواً إلى كاتماندو من قاعدة عسكرية في نُواكوت - نيبال 4 سبتمبر 2026 (رويترز)

ويسابق العشرات من عناصر الإنقاذ الوقت في ظروف جغرافية ومناخية قاسية سعياً لإنقاذ عمال في قطاع الطاقة الكهرومائية يُعتقد أنهم محاصرون داخل أنفاق في مواقع محطات لتوليد الكهرباء وسدود قيد الإنشاء، فيما تتواصل عمليات الحفر والجرف وتفجير الركام بلا توقف، بمساعدة فرق من الصين والهند وكوريا الجنوبية.

وقدّرت السلطات النيبالية بعد الكارثة مباشرة عدد العمال المحتجزين في نفق تريشولي 3 وحده بحوالي مائة عامل.

ولم تكن فرق الإنقاذ عثرت حتى الجمعة سوى على عدد من الجثث في أنفاق غمرتها المياه والوحول في المنطقة، بعدما تمكنت بصعوبة من فتح ممر بواسطة المتفجرات والجرافات.

صورة وزعها الجيش النيبالي تُظهر أفراد الجيش وهم يبحثون عن ناجين في نفق لتوليد الطاقة الكهرومائية عقب الفيضانات المفاجئة في مقاطعة راسوا - نيبال 4 سبتمبر 2026 (إ.ب.أ)

وأسفر جدار المياه والجليد والحطام الذي اجتاح عدة وديان في المنطقة على الحدود بين النيبال والصين عن مقتل ما لا يقل عن 1280 شخصاً وفقدان أكثر من 5600، بحسب آخر أرقام رسمية.

وبين المفقودين أكثر من 900 موظف وعامل في المحطات الكهرومائية النيبالية.

ونشرت الحكومة النيبالية صباح الجمعة صوراً للعاملَين سانجاي شاه وكابير ماهارجان يخرجهما عناصر الإنقاذ إلى الهواء الطلق وينقلونهما على حمالتين.

وقال شقيق أحدهما أمير ماهارجان لوكالة الصحافة الفرنسية: «إنني سعيد جداً، قلبي مطمئن الآن».

وسينقل العاملان إلى العاصمة كاتماندو، بحسب وزير الطاقة.


ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 1259 قتيلاً و5083 مفقوداً

جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 1259 قتيلاً و5083 مفقوداً

جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)
جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

ارتفعت حصيلة قتلى الفيضانات المدمرة في نيبال إلى 1259 شخصاً على الأقل، وفق ما أعلنت «هيئة إدارة الكوارث» الخميس، فيما ازداد عدد المفقودين بشكل حاد ليبلغ 5083 شخصاً.

وأفادت وسائل إعلام رسمية صينية بمقتل 21 شخصاً وفقدان 541 آخرين في التيبت؛ ما يرفع الحصيلة الإجمالية لكارثة 26 أغسطس (آب) الماضي إلى 1280 قتيلاً و5624 مفقوداً.

وقالت السلطات في نيبال إنها ستضطر إلى إعادة بناء نحو 20 ألف منزل في المناطق التي اجتاحتها الفيضانات، في وقت يواصل فيه رجال الإنقاذ البحث عن عمال محاصرين داخل أنفاق مرتبطة بمشروعات طاقة كهرومائية.

وأدى انهيار نهر جليدي إلى تدفق هائل من الجليد والصخور والطين عبر المنطقة الفقيرة على حدود نيبال مع الصين؛ مما دمر تجمعات سكنية وقرى، ولم يترك سوى عدد قليل من المنازل قائماً من دون أضرار.

جنود يشاركون في جهود البحث عن ناجين بالمناطق المحيطة بنهر تريشولي في نيبال يوم 3 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال دارما راج أوبريتي، رئيس «الهيئة الوطنية للحد من مخاطر الكوارث وإدارتها»، لـ«رويترز»: «تشير تقديراتنا الأولية إلى أن 7500 منزل دمر بالكامل؛ بين ما جرفه الفيضان، وما طمرته الأنقاض والطين». وأضاف أوبريتي أن المنازل التي لا تزال قائمة غير صالحة للسكن، مشيراً إلى أن السلطات تقدر أن نحو ‌20 ألف منزل ‌سيتعين إعادة بنائها في مواقع أعلى أماناً.

وقالت الصين إن عدد الوفيات في التيبت بلغ 21 شخصاً، بينما لا يزال 541 آخرون في عداد المفقودين.

وقال متحدث باسم مجلس الوزراء إن حكومة رئيس الوزراء، باليندرا شاه، حددت 7 سبتمبر (أيلول) الحالي، الذي يوافق اليوم الـ13 بعد الكارثة، يوماً للحداد الوطني في نيبال. واليوم الـ13 هو نهاية فترة الحداد الرسمية ⁠وفقاً للتقاليد الهندوسية.

وقال الجيش، في بيان الخميس، إن أكثر من 9300 جندي نيبالي ينتشرون بالمناطق المتضررة في تيموري وراسوا ونواكوت ودهادينج وتشيتوان وناوالباراسي الشرقية، لتنسيق ​عمليات البحث والإنقاذ للمصابين، والمساعدة في التعامل مع ‌الجثث، وفتح الطرق المغلقة، وتقديم الرعاية الطبية الطارئة.

وقالت نيبال، الخميس، إن من لا يقلون ‌عن 583 أجنبياً في عداد المفقودين جراء الفيضانات، وإن كثيراً منهم من الزوار ومتسلقي الجبال. وقال ضابط بالجيش، طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مخول الحديث إلى وسائل الإعلام، إن عمليات البحث مستمرة بمشاركة خبراء من الهند وكوريا الجنوبية والصين.