كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً قبل تدريبات كبيرة بين واشنطن وسيولhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5305967-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D9%85%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B7%D9%84%D9%82-%D8%B5%D8%A7%D8%B1%D9%88%D8%AE%D8%A7%D9%8B-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%8A%D8%A7%D9%8B-%D9%82%D8%A8%D9%84-%D8%AA%D8%AF%D8%B1%D9%8A%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%A8%D9%8A%D8%B1%D8%A9-%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D9%88%D8%B3%D9%8A%D9%88%D9%84
كوريا الشمالية تطلق صاروخاً باليستياً قبل تدريبات كبيرة بين واشنطن وسيول
أرشيفية لشاشة بمحطة قطارات في سيول تعرض خبراً عن إطلاق صاروخ كوري شمالي (أ.ف.ب)
قالت السلطات في كوريا الجنوبية واليابان، إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخاً باليستياً اليوم (الأربعاء) باتجاه البحر، قبالة الساحل الشرقي لشبه الجزيرة الكورية.
وقالت هيئة الأركان المشتركة في كوريا الجنوبية، إن بيونغ يانغ أطلقت الصاروخ من منطقة وونسان على الساحل الشرقي لكوريا الشمالية، في نحو الساعة السادسة صباح الأربعاء بالتوقيت المحلي (21:00 بتوقيت غرينيتش، أمس، الثلاثاء)، وذلك بعد 6 أيام من إطلاقها صاروخاً باليستياً آخر من المنطقة نفسها. وأضافت أن الجيش الكوري الجنوبي كثَّف المراقبة ويبقي على حالة التأهب لاحتمال إجراء عمليات إطلاق إضافية، بينما يتبادل المعلومات من كثب مع الولايات المتحدة واليابان.
ويأتي هذا الإطلاق في الوقت الذي تعتزم فيه سيول وواشنطن إجراء تدريبات عسكرية مشتركة واسعة النطاق، في الفترة من 17 إلى 27 أغسطس (آب) للاستعداد لمواجهة القدرات النووية والعسكرية المتطورة لبيونغ يانغ.
تجربة صاروخ باليستي لكوريا الشمالية في موقع غير محدد يوم 19 أبريل (أ.ف.ب)
ونددت كوريا الشمالية في السنوات الماضية بهذه التدريبات السنوية ووصفتها بأنها استفزاز.
وفي وقت مبكر أمس (الثلاثاء)، نددت وسائل الإعلام الحكومية الكورية الشمالية بأحدث تقرير رسمي دفاعي لليابان، ووصفته بأنه وثيقة تهدف إلى إحياء النزعة العسكرية، قائلة إن طوكيو تستخدم ما وصفته بتصوير غير مبرر لبيونغ يانغ على أنها تهديد أمني لتبرير تعزيز ترسانتها العسكرية.
وأجرت كوريا الشمالية سلسلة من التجارب هذا العام، شملت إطلاق صواريخ باليستية قصيرة المدى وقذائف مدفعية وأسلحة تكتيكية أخرى. ووفقاً لتقديرات كوريا الجنوبية، كانت عملية الإطلاق اليوم (الأربعاء) الاختبار الحادي عشر لما يشتبه بأنها صواريخ باليستية خلال عام 2026.
وقالت سلطات الدفاع الكورية الجنوبية واليابانية إن الصاروخ قطع مسافة 700 كيلومتر تقريباً. ولم تذكر هيئة الأركان المشتركة أن السلاح هو صاروخ باليستي قصير المدى، قائلة إن السلطات تُجري تحليلاً مفصلاً لمواصفاته.
الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون (الوسط) وابنته كيم جو آي (اليسار) وهما يتفقدان تجربة إطلاق صاروخ باليستي في موقع لم يُكشف عنه في كوريا الشمالية الشهر الماضي (أ.ف.ب)
وقال وزير الدفاع الياباني شينجيرو كويزومي للصحافيين: «قدمت اليابان احتجاجاً شديد اللهجة إلى كوريا الشمالية عبر القنوات الدبلوماسية في السفارة اليابانية في بكين، ونددت بهذا العمل بشدة».
وعقد مكتب الأمن القومي الكوري الجنوبي اجتماعاً طارئاً، وعبَّر عن قلقه إزاء استمرار كوريا الشمالية في إطلاق الصواريخ الباليستية عقب عملية الإطلاق التي جرت في السادس من أغسطس.
وحث المكتب بيونغ يانغ على وقف الاستفزازات التي تنتهك قرارات مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وقال الجيش الكوري الجنوبي إنه يحافظ على جاهزيته للرد «الساحق» على أي استفزاز في إطار وضع الدفاع المشترك مع الولايات المتحدة. وقالت القيادة الأميركية لمنطقة المحيطين الهندي والهادي، إنها تُجري مشاورات وثيقة مع الحلفاء والشركاء، مضيفة أن تقييمها الأولي يشير إلى أن الإطلاق لا يشكل تهديداً مباشراً للقوات ولا الأراضي الأميركية، ولا لحلفاء واشنطن.
وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، أمس (الثلاثاء)، إن موسكو استخدمت صاروخاً باليستياً من كوريا الشمالية خلال هجوم أسفر عن مقتل 7 عمال في مصنع أوكراني للصلب بمدينة زابوريجيا جنوب شرقي البلاد.
كوريا الجنوبية توسّع قانون التجسس وسط مساعٍ لحماية تكنولوجيا الرقائقhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5317646-%D9%83%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%88%D8%B3%D9%91%D8%B9-%D9%82%D8%A7%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%AC%D8%B3%D8%B3-%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%85%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D9%8D-%D9%84%D8%AD%D9%85%D8%A7%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D9%83%D9%86%D9%88%D9%84%D9%88%D8%AC%D9%8A%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%82
كوريا الجنوبية توسّع قانون التجسس وسط مساعٍ لحماية تكنولوجيا الرقائق
رقائق أشباه الموصلات تظهر داخل لوحة دوائر (رويترز)
يدخل قانون التَّجسُّس الموسَّع في كوريا الجنوبية حيز التنفيذ، اليوم (الأحد)، إذ يوسع نطاق جرائم التَّجسُّس لتتجاوز الأفعال المتعلقة بكوريا الشمالية، وتشمل جميع الدول الأجنبية، في الوقت الذي تسعى فيه سيول إلى حماية تقنياتها الرئيسية وسط اشتداد المنافسة في مجال أشباه الموصلات والقطاعات الاستراتيجية الأخرى.
وبحسب وكالة «رويترز» للأنباء، فقد أقرَّت الجمعية الوطنية (البرلمان) القانون الجنائي المعدل في 26 فبراير (شباط) بعد سنوات من الانتقادات التي رأت أن القوانين الحالية غير ملائمة لمعاقبة التَّجسُّس التكنولوجي والصناعي الذي تشارك فيه جهات غير كورية شمالية.
وينصُّ التعديل على إضافة جريمة جديدة تشمل التَّجسُّس لصالح دولة أجنبية أو منظمة مماثلة، ويعاقب عليها بالسجن لمدة لا تقل عن 3 سنوات. وتظل الأحكام الحالية المتعلقة بالتَّجسُّس لصالح «دولة معادية» سارية المفعول.
وبموجب القانون السابق، كانت تهم التَّجسُّس تنطبق عموماً فقط على الأفعال التي تعود بالنفع على كوريا الشمالية، مما اضطر ممثلي الادعاء العام في كثير من القضايا التي تورطت فيها حكومات أو شركات أجنبية إلى الاعتماد على قوانين أخرى تتعلق بالتكنولوجيا الصناعية أو الأسرار التجارية.
ورحَّب جهاز المخابرات الوطنية بالتعديل عند إقراره، وقال إنه سيعزِّز قدرة كوريا الجنوبية على منع تسرُّب التقنيات الاستراتيجية مثل أشباه الموصلات وشاشات العرض والبطاريات والذكاء الاصطناعي.
وأشار خبراء قانونيون وأمنيون إلى أن هذا التغيير يسدُّ ثغرةً قانونيةً طويلة الأمد كانت غالباً ما تؤدي إلى تطبيق عقوبات أخف في قضايا تسرب التكنولوجيا الصناعية المتقدمة، إذ يدفع المؤيدون بأنه سيعزِّز الردع ضد التَّجسُّس الصناعي.
وصدر التعديل في 12 مارس (آذار)، ويدخل حيز التنفيذ في 13 سبتمبر (أيلول) بعد فترة سماح مدتها 6 أشهر.
ويأتي هذا التعديل في أعقاب قضايا تسريب تكنولوجي حظيت بتغطية إعلامية واسعة، بما في ذلك توجيه الاتهام العام الماضي إلى 5 موظفين سابقين في شركة «سامسونغ إلكترونيكس» بتهمة نقل تكنولوجيا رئيسية لرقائق ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية إلى شركة «سي إكس إم تي» الصينية المُصنِّعة لرقائق الذاكرة.
القانون يوسع نطاق جرائم التَّجسُّس لتتجاوز الأفعال المتعلقة بكوريا الشمالية وتشمل جميع الدول الأجنبية (أرشيفية - رويترز)
ولم تعلق شركتا «سامسونغ» و«سي إكس إم تي» على الأمر في ذلك الوقت.
ورداً على سؤال حول ما إذا كان القانون، الذي لا يحدِّد أي دولة بعينها، يمكن اعتباره مُوجَّهاً ضد بكين، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، إن الصين تطلب من شركاتها الالتزام بالتعاون الدولي وفقاً للقواعد والقوانين الدولية.
وأضافت، في مؤتمر صحافي دوري يوم الجمعة: «في الوقت نفسه، ولهذا الغرض، نعتقد أن على جميع الدول حماية الأنشطة الاستثمارية والتجارية العادية للشركات، وتوفير بيئة أعمال عادلة ومنصفة وغير تمييزية».
مقتل شخص على الأقل وإنقاذ 102 إثر غرق عبارة إندونيسيةhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5317633-%D9%85%D9%82%D8%AA%D9%84-%D8%B4%D8%AE%D8%B5-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%82%D9%84-%D9%88%D8%A5%D9%86%D9%82%D8%A7%D8%B0-102-%D8%A5%D8%AB%D8%B1-%D8%BA%D8%B1%D9%82-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B1%D8%A9-%D8%A5%D9%86%D8%AF%D9%88%D9%86%D9%8A%D8%B3%D9%8A%D8%A9
يتابع أقارب الركاب المتضررين المشهد بينما يقوم أحد عناصر «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ» بتدوين مستجدات الأحداث على لوحة بيضاء وذلك في ظل عمليات الإنقاذ الجارية على متن العبّارة المنكوبة «فيرغو ترانسبورت 8» في ميناء تريساكتي باندرماسيه بمدينة بانجارماسين في مقاطعة كاليمنتان الجنوبية (أ.ف.ب)
مقتل شخص على الأقل وإنقاذ 102 إثر غرق عبارة إندونيسية
يتابع أقارب الركاب المتضررين المشهد بينما يقوم أحد عناصر «الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ» بتدوين مستجدات الأحداث على لوحة بيضاء وذلك في ظل عمليات الإنقاذ الجارية على متن العبّارة المنكوبة «فيرغو ترانسبورت 8» في ميناء تريساكتي باندرماسيه بمدينة بانجارماسين في مقاطعة كاليمنتان الجنوبية (أ.ف.ب)
قضى شخص على الأقل وأُنقذ 102 آخرون بعد غرق عبّارة كانت متجهة من جزيرة جاوة الإندونيسية إلى جزيرة بورنيو، بسبب سوء الأحوال الجوية، وفق ما أفادت هيئة الإنقاذ اليوم (الأحد).
وأعلن رئيس فرق الإنقاذ المحلية إي بوتو سودايانا للصحافيين في مدينة بانجارماسين الساحلية في جزيرة بورنيو أن «إجمالي عدد الركاب الذين تم إجلاؤهم هو 103»، مشيراً إلى أنّ أحدهم لقي حتفه، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».
ومن جانبه، أكَّد مكتب رئيس الوزراء جوثام نابات في بيان أن شخصاً واحداً على الأقل لقي حتفه وأن أكثر من 30 شخصاً في عداد المفقودين اليوم الأحد بعد غرق العبارة، وأضاف البيان الذي نُشر على «فيسبوك» أن عمليات البحث والإنقاذ لا تزال مستمرة في البلد الذي يبعد مسافة 1750 كيلومتراً شرقي أستراليا، بعد غرق السفينة إم. في. ماتوي وعلى متنها العشرات من أفراد الطاقم والركاب. وأضاف البيان أنه تم العثور على 15 شخصاً منهم على قيد الحياة.
توجد عناصر من الوكالة الوطنية للبحث والإنقاذ «باسارناس» في مركز قيادة عمليات الإنقاذ المخصص للعبّارة المنكوبة «فيرغو ترانسبورت 8» وذلك في ميناء تريساكتي باندارماسيه بمدينة بانجارماسین في مقاطعة كاليمانتان الجنوبية (أ.ف.ب)
وذكرت هيئة الإذاعة العامة في نيوزيلاندا أن جهود البحث جارية منذ غرق العبارة التي تربط بين الجزر في ظل أحوال جوية سيئة يوم الجمعة بين جزيرتي أمباي وسانتو.
وقال مكتب نابات: «يتم تخفيف عمليات البحث في المياه المفتوحة بينما تتجه الجهود نحو البحث على طول الساحل الجنوبي الشرقي، إذ ربما تكون التيارات قد حملت الناجين». وجاء في البيان: «يبدو أن هذه الخسارة ناتجة عن الرياح القوية وعدم الالتزام بالتحذيرات البحرية، وربما عن الإهمال بما في ذلك تحميل السفينة فوق طاقتها».
وكانت فرق الإنقاذ الإندونيسية أطلقت، اليوم (الأحد)، عملية بحث عن سفينة ركاب تقل على متنها 240 شخصاً في بحر جاوة خلال رحلتها من شرق جاوة إلى جنوب كاليمنتان في جزيرة بورنيو، حسبما قال مسؤولون.
وكان مكتب البحث والإنقاذ في بانجارماسين، عاصمة محافظة جنوب كاليمنتان، قال في وقت سابق إنه تلقى بلاغاً يفيد بأن السفينة «فيرغو ترانسبورت 8» قد تعرَّضت لعطل في الاتصالات خلال إبحارها إلى المدينة قادمة من سورابايا، ثاني أكبر مدينة في إندونيسيا وتقع في محافظة شرق جاوة.
وتتكرر الحوادث البحرية في إندونيسيا، الأرخبيل الواقع في جنوب شرقي آسيا، والمؤلَّف من 17 ألف جزيرة، وغالباً ما يكون ذلك بسبب ضعف معايير السلامة وسوء الأحوال الجوية.
قمة بريكس تعبر عن «قلقها العميق» في الشرق الأوسط وتدعو إلى «نهج متعدد الأطراف»https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85/%D8%A2%D8%B3%D9%8A%D8%A7/5317547-%D9%82%D9%85%D8%A9-%D8%A8%D8%B1%D9%8A%D9%83%D8%B3-%D8%AA%D8%B9%D8%A8%D8%B1-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D9%84%D9%82%D9%87%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%85%D9%8A%D9%82-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%88%D8%B3%D8%B7-%D9%88%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D9%86%D9%87%D8%AC-%D9%85%D8%AA%D8%B9%D8%AF%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D8%B1%D8%A7%D9%81
قمة بريكس تعبر عن «قلقها العميق» في الشرق الأوسط وتدعو إلى «نهج متعدد الأطراف»
مودي يتقدم ضيوفه من قادة «بريكس» في اليوم الأول من القمة (إ.ب.أ)
اعتمدت قمة «بريكس» بالإجماع، السبت، بياناً مشتركاً عبرت فيه عن «قلقها العميق» إزاء الحرب في الشرق الأوسط، وحثت على ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، ودعت إلى «نهج متعدد الأطراف» يحترم وجهات النظر الوطنية، فيما أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، السبت، أن المجموعة «ليست موجهة ضد أحد»، مضيفاً أن التكتل وصل إلى لحظة «بلوغ سن الرشد» التي يجب أن يتطور فيها الجنوب العالمي ليصبح «صائغاً للقواعد» في الحوكمة العالمية.
وقال «إعلان نيودلهي»: «نعبر عن قلقنا العميق إزاء استمرار تصاعد التوتر في الشرق الأوسط... وندعو إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس... وتجنب الأعمال التي قد تزيد من تفاقم الوضع».
أعلام دول «بريكس» في مركز المؤتمرات «بهارات ماندابام» بنيودلهي (أ.ب)
وجرى اعتماد البيان المشترك في اليوم الأول من القمة السنوية لقادة دول المجموعة في نيودلهي، في وقت استأنفت فيه الولايات المتحدة وإيران الضربات المتبادلة بعد توقف القتال خلال معظم شهر أغسطس (آب).
كما أكد البيان مجدداً التزام الدول الأعضاء بالتوصل إلى حل سلمي للنزاعات الدولية «من خلال الحوار والتشاور والدبلوماسية». وعبرت الدول الأعضاء أيضاً عن قلقها إزاء تصاعد «التدابير الجمركية وغير الجمركية أحادية الجانب» التي تعرقل التجارة، على خلفية العقوبات الأميركية المفروضة على طهران وعلى روسيا بسبب حربها مع أوكرانيا.
Chinese President Xi Jinping and Indian Prime Minister Narendra Modi in a previous meeting held in Russia on October 23, 2024 (Reuters)
وجاء تصريح مودي في كلمته الافتتاحية في بداية قمة المجموعة، وقد سعى من خلالها إلى تهدئة المخاوف من أن «بريكس» تهدف إلى مواجهة التحالفات التي تقودها الدول الغربية، مع تصوير المجموعة كمنصة للاقتصادات الناشئة والنامية ليكون لها صوت أكبر في الشؤون العالمية. وأضاف مودي: «حان الوقت لترجمة وحدتنا وتوافقنا في بريكس إلى نتائج ملموسة».
ويستضيف مودي الرؤساء: الروسي فلاديمير بوتين، والصيني شي جينبينغ، والإيراني مسعود بزشكيان، ونظراءهم من الدول الثماني الأخرى الأعضاء في المجموعة.
وتأتي القمة وسط حروب في أوكرانيا والشرق الأوسط، إلى جانب تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة والصين، مما يشكل اختباراً لقدرة «بريكس» على إيجاد أرضية مشتركة بين دول ذات مصالح جيوسياسية متضاربة.
الرئيس الصيني مع فريقه خلال اجتماعه بمودي وفريقه (إ.ب.أ)
وتم نشر الآلاف من أفراد الشرطة والقوات شبه العسكرية حول موقع انعقاد القمة وأجزاء أخرى من نيودلهي، وفرض قيود وتحويلات مرورية.
وتأسست مجموعة «بريكس» في عام 2006، وكانت تضم البرازيل وروسيا والهند والصين، وانضمت إليها جنوب أفريقيا في عام 2010. وتوسعت منذ ذلك الحين لتضم الآن 11 عضواً، يمثلون نحو نصف سكان العالم وحصة كبيرة من الناتج الاقتصادي العالمي. ودعت المجموعة بشكل متزايد إلى تمثيل أكبر للدول النامية في المؤسسات العالمية.
ومن المتوقع أن تتناول القمة التي تستمر يومين، قضايا التعاون الاقتصادي والطاقة والأمن الغذائي والتكنولوجيا وسلاسل التوريد وإصلاح المؤسسات العالمية.
وسوف تأتي قضية خفض الاعتماد على الدولار الأميركي أيضاً على رأس الأولويات، مع تعزيز الأعضاء استخدام عملاتهم المحلية في التجارة والمدفوعات، والدفع نحو إيجاد بدائل للمؤسسات المالية التي تهيمن عليها الدول الغربية.
صورة لقادة المجموعة وزعتها وكالة «سبوتنيك» الروسية الرسمية (أ.ف.ب)
ويقول مراقبون إن أحد الاختبارات الرئيسية للهند سيكون مدى نجاحها في تأمين بيان مشترك من القادة في القمة. وظهرت الانقسامات بوضوح في مايو (أيار) الماضي، عندما فشل وزراء خارجية «بريكس» في الاتفاق على بيان مشترك بشأن حرب إيران، مما أجبر الهند على إصدار بيان رئاسي بدلاً من البيان المشترك المعتاد.
ويشكل حضور شي بحد ذاته حدثاً مهماً؛ إذ ستكون هذه أول زيارة له إلى البلاد منذ 2019، وهي تمثل خطوة كبيرة في مسار التقارب البطيء بين البلدين المتنافسين، بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهيمالايا.
Chinese President Xi Jinping and Indian Prime Minister Narendra Modi in a previous meeting held in Russia on October 23, 2024 (Reuters)
وشهدت العلاقات بين العملاقين الآسيويين المسلَحين نووياً تحسناً تدريجياً عقب موافقتهما على استئناف الرحلات الجوية والاتصالات الرفيعة المستوى ومنح التأشيرات، وأكدت بكين، الجمعة، أن «الصين مستعدة للعمل مع الهند... من خلال تعزيز التواصل وتوطيد التعاون والتعامل مع الاختلافات وفق الأصول».
ومع ذلك، لا يزال انعدام الثقة يخيم إلى حد كبير على العلاقات، على وقع استمرار الخلافات الحدودية، مع إبقاء البلدين على انتشار عسكري على طول الحدود الممتدة بينهما على نحو 3500 كلم عند أطراف منطقة التيبت الصينية.
شي وبوتين ومودي (إ.ب.أ)
والتقى شي ومودي، السبت، على هامش القمة، كما أعلن التلفزيون الرسمي الصيني (سي سي تي في) من دون تقديم مزيد من التفاصيل. ومن جهتها، أفادت وزارة الخارجية الهندية بأن شي ومودي «أعربا عن التزامهما بحل عادل، ومعقول، ومقبول من الطرفين، للمسألة الحدودية». كما أكدا ضرورة مواصلة تعزيز الروابط التجارية وزيادة حركة التنقل بين بلديهما.
وينظر إلى منتدى «بريكس» على أنه تجمع للاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، وذلك خارج إطار التكتلات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.
شي وبوتين ومودي (رويترز)
وتوسع التكتل بعد ذلك ليشمل دولاً مثل إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، وهي دول تتبنى مواقف متباينة إلى حد كبير من الحرب في الشرق الأوسط. وقبل انعقاد القمة، استقبل مودي الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وتثير هذه الحرب انقساماً بين أعضاء «بريكس»؛ إذ تواصل روسيا والصين تعاملهما التجاري مع إيران على الرغم من العقوبات الشديدة التي فرضتها إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب والدول المتعاملة معها في إطار حملة تهدف إلى «خنق الاقتصاد» الإيراني.
وقال هارش بانت، المحلل في مركز «أوبزيرفر ريسيرتش فاونديشن» للدراسات القريب من الحكومة الهندية، متحدثاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «هذا النزاع سيكون خط الانقسام الرئيسي خلال القمة».
Indian Prime Minister Narendra Modi, right, greets Iranian President Masoud Pezeshkian upon his arrival for the BRICS summit in New Delhi, India, Saturday, Sept. 12, 2026. (Indian Foreign Ministry via AP)
ومن جهة أخرى، التقى مودي، الجمعة، فلاديمير بوتين، بعد ستة أشهر على آخر زيارة للرئيس الروسي إلى الهند، وأكدت نيودلهي أنهما «تقاسما وجهات النظر» بشأن الشرق الأوسط وأوكرانيا، مشيرة إلى أن مودي «أكد مجدداً أن النزاعات لا تحلّ إلا بالحوار والدبلوماسية».
وتعد الهند حليفاً تقليدياً لموسكو، وواصلت استيراد النفط الروسي رغم العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة، باعتبار أن المداخيل النفطية تسمح لموسكو بتمويل حربها على أوكرانيا. وساعد ذلك نيودلهي في المقابل على تجاوز أزمة الطاقة الناجمة عن الحرب في الشرق الأوسط.