بعد 25 عاماً على «كارثة مرمرة»... إسطنبول تعيش مخاوف زلزال كبير

مئات آلاف المباني السكنية مهددة بالانهيار رغم التحذيرات

أشخاص ينتظرون حافلة في كهرمان مرعش المتضررة بالزلزال في 28 مايو 2023 (أ.ف.ب)
أشخاص ينتظرون حافلة في كهرمان مرعش المتضررة بالزلزال في 28 مايو 2023 (أ.ف.ب)
TT

بعد 25 عاماً على «كارثة مرمرة»... إسطنبول تعيش مخاوف زلزال كبير

أشخاص ينتظرون حافلة في كهرمان مرعش المتضررة بالزلزال في 28 مايو 2023 (أ.ف.ب)
أشخاص ينتظرون حافلة في كهرمان مرعش المتضررة بالزلزال في 28 مايو 2023 (أ.ف.ب)

تُهيمن المخاوف من تعرّض إسطنبول لـ«زلزال كبير» جديد، على الأتراك منذ أن ضرب «زلزال القرن» 11 ولاية في شرق وجنوب شرقي تركيا العام الماضي، مُخلّفاً أكثر من 50 ألف قتيل، فضلاً عن آلاف المصابين والدمار الواسع.

وجدّدت نبوءة باحث الزلازل الهولندي فرانك هوغربيتس، الذي لمع اسمه وأثار الجدل بتنبؤاته عقب زلزال 6 فبراير (شباط) الماضي، القلق الشديد من الزلزال المحتمل في إسطنبول. وتزامنت توقعات هوغربيتس مع الذكرى الـ25 لزلزال مرمرة، الذي أوقع في 17 أغسطس (آب) 1999 آلاف الضحايا. وأعاد الباحث الهولندي المثير للجدل، إسطنبول إلى الواجهة، بعد أن توقّع في تغريدةٍ نشرها على حسابه الرسمي على منصة «إكس»، الأربعاء، زلزالاً كبيرا في المنطقة سيشمل بحري مرمرة وإيجه، ويضرب مناطق في اليونان المطلة على بحر إيجه أيضاً. وتوقّع حصول الزلزال يومي 18 و19 أغسطس، وقال إن الهزة التي ضربت سوريا ولبنان قبل أيام بقوة 5.2 ريختر هي مقدمته.

ملايين الأتراك في ظروف «شديدة الخطورة»

قال وزير البيئة والتخطيط العمراني التركي، مراد كوروم، إن 600 ألف مبنى سكني يقطنها نحو 2.5 مليون نسمة معرضة لخطر الانهيار في الدقائق الأولى من زلزال محتمل في إسطنبول.

وقال كوروم، الذي تحدث بمناسبة الذكرى الـ25 لزلزال مرمرة: «لقد أكملنا تحليل المخاطر في 39 منطقة بإسطنبول، وتأكدنا من أن 20 في المائة من إجمالي عدد المنازل في المدينة (نحو 1.5 مليون منزل)، لا تُلبّي متطلبات السلامة في حالة وقوع زلزال محتمل». وأضاف: «هناك 600 ألف منزل معرّض لخطر الانهيار في الدقائق الأولى، أي أن ما يقرب من 2.5 مليون شخص من شعبنا يعيشون في ظروف شديدة الخطورة، ونحن ندرك تماماً خطورة هذا الوضع، ونعلم أن هذه المباني بحاجة ماسة إلى التجديد».

كارثة زلزال مرمرة لا تزال ماثلة في الأذهان رغم مرور 25 عاماً (أرشيفية)

ونبّهت «وكالة تخطيط إسطنبول»، في تقرير شامل عن الاستعدادات لمواجهة الزلزال المحتمل في إسطنبول، إلى أن واحداً من كل اثنين من المباني في إسطنبول يعود تاريخ إنشائه إلى ما قبل عام 2000، وبالتالي فهي عرضة لخطر الانهيار في حال زلزال. وبحسب التقرير الذي نشره رئيس الوكالة، بورا غوكتشيه على حسابه في «إكس» السبت، ستكون هناك أضرار جسيمة بنسبة 20 في المائة في زلزال بقوة 7.5 درجة في إسطنبول، وسيكون ما يقرب من 1.3 مليون من أصل 6.8 مليون مسكن في إسطنبول مُعرّضاً للخطر.

وبحسب التقرير، فإن زلزال مرمرة الذي ضرب إسطنبول في عام 1999، وخلّف أكثر من 17 ألف قتيل، كان علامة فارقة، لافتاً إلى أنه لم يتم استخدام الإيرادات التي تم الحصول عليها من ضرائب الزلازل، التي دخلت حيز التنفيذ بعد زلزال 1999، لتحسين البناء في تركيا، وأنه من حصيلة هذه الضرائب كان يمكن بناء 1.3 مليون منزل بمساحة 96 متراً مربعاً بين عامي 2003 و2023.

تركي يحمل أرغفة من الخبر ويبكي على أطلال منزله الذي دمره زلزال مرمرة قبل 25 عاماً (أرشيفية)

وأكّد التقرير أن ما يتعين القيام به هو تجديد المدن ومخزونات البناء من منظور عام، بدءاً من المناطق الأكثر حرماناً والقطاعات الأكثر احتياجاً. ويمتدّ أحد فروع صدع شمال الأناضول في بحر مرمرة قبالة سواحل إسطنبول تماماً.

وقال أستاذ علم الزلازل التركي، خلوق آيدوغان، إن العلماء والخبراء يتوقّعون حدوث زلزال يتجاوز 7 درجات في إسطنبول ومنطقة بحر مرمرة، ستشعر تركيا بأكملها بعواقبه الاقتصادية. ووفقاً لحسابات مجلس مدينة إسطنبول، في حالة وقوع زلزال بقوة 7.5 درجة، سينهار ما لا يقل عن 90 ألف مبنى في المدينة، وقد يحتاج نحو 4.5 مليون مواطن إلى مساكن مؤقتة. وتُقدّر شركات التأمين أن الأضرار الناجمة عن الزلزال قد تتجاوز 325 مليار دولار.

خلاف على الموعد

تعليقاً على نبوءة هوغربيتس بشأن تحديد موعد الزلزال الكبير المقبل، أكد الأكاديمي التركي خبير الزلازل، ناجي غورور، أنه لا يمكن تحديد توقيت أي زلزال أو هزّة أرضية بشكل دقيق ومحدّد «مهما قمنا بإجراء أبحاث ودراسات حول صدع الزلازل في المنطقة»، بما في ذلك سوريا وتركيا ودول مجاورة.

وبشأن حدوث زلزال جديد في مرمرة وبحر إيجه، قال غورور إن الزلزال محتمل بالفعل، ويمكن أن يحدث في غضون 30 عاماً بعد زلزال عام 1999، أي بعد 5 سنوات من الآن، لافتاً إلى أن هناك كثيراً من الصدوع في المنطقة، ولهذا فإن احتمال الهزات الأرضية كبير.

زلزال مرمرة في 1999 خلّف أكثر من 17 ألف قتيل (أرشيفية)

ولفت إلى أن هناك صفائح تقع بالقرب من بعضها أو تلتقي معاً في تركيا، وهي صفائح الأناضول والأوراسية والأفريقية والعربية، وأن الهزّة التي ضربت سوريا قبل أيام لم تكن على صلة بزلزال كهرمان مرعش في 6 فبراير من العام الماضي، أي أنها لم تكن هزة ارتدادية. وتابع أن «الزلزال الأول الذي ضرب سوريا قبل أيام حدث على مرحلتين، الأول كان تمهيدياً والثاني رئيسياً، وقد كان ذلك متوقعاً، لكنه لم يكن كارثياً. وبالتالي لا ينبغي أن نقلق».

وعلى مدى أكثر من عقد كامل، يُحذر عدد من علماء الزلازل في تركيا من وقوع زلزال مدمر في إسطنبول، لأنها تقع عند تقاطع الصفائح التكتونية الأناضولية والأوراسية على مسافة 15 إلى 20 كيلومتراً جنوب ذلك الجزء من فالق شمال الأناضول، الذي يمر تحت بحر مرمرة، وهذا هو ما يحدد مسبقاً التهديد الزلزالي.

طفل سوري مهاجر يجمع قطعاً من البلاستيك بجوار مبانٍ متضررة من زلزال مدمر في كهرمان مرعش في مايو 2023 (إ.ب.أ)

وقال غورور إن «هناك فجوة زلزالية في مدينة إسطنبول، وعندما يجري سدها سيحدث زلزال مرمرة الكبير والمدمر المحتمل»، لافتاً إلى أن شدّته ستفوق 10 درجات على مقياس ريختر في بعض مناطق إسطنبول، وسيكون عبارة عن زلزالين متتاليين، وإنه «بسبب شدتهما، يمكننا عدُّهما 4 زلازل في وقت واحد».

وأضاف الخبير التركي، في تصريحات أعقبت زلزال كهرمان مرعش، أن الشطر الآسيوي في إسطنبول سيتأثر بنسبة أقل من الشطر الأوروبي في الأماكن القريبة من الساحل، حيث سيكون قوياً جداً، وتكون شدّته بمقدار 10 درجات على مقياس ريختر، وستنخفض شدّته وتصبح 9 درجات على مقياس ريختر، في الأجزاء الموازية للساحل ونحو المناطق الشمالية.

إجراءات استباقية غير كافية

وفي مارس (آذار) 2023، وجّه رئيس بلدية إسطنبول أكرم إمام أوغلو نداءً عاجلاً إلى سكان المدينة بالإسراع في إجراء الكشف اللازم على قوة تحمل المباني التي أنشئت قبل عام 1999 للزلازل. بينما أعلنت ولاية إسطنبول عن نقل 52 ألف طالب من 93 مدرسة في أنحاء المدينة للدراسة في مدارس أخرى من أجل هدمها وإعادة بنائها، أو ترميم بعضها.

صورة تظهر انهيار مبنى سكني في إسطنبول (أرشيفية متداولة)

وكان إمام أوغلو قد أطلق حملة لهدم المباني القديمة التي يعود تاريخ إنشائها لعام 1999 أو ما قبله، وإعادة إنشائها وفق القواعد التي تمكنها من مواجهة أي زلزال محتمل. وأصبح بإمكان المواطنين في إسطنبول التقدم بطلب لفحص المبنى أو تجديده بعد الاتفاق مع جميع سكانه، عبر رابط مخصّص لذلك. كما سبق أن أطلقت البلدية، في يونيو (حزيران) العام الماضي، تطبيقاً باسم «إسطنبول لك» يتضمن قسماً للاستعلام عن المباني، وتقديم طلبات المسح الضوئي للمباني التي يعود تاريخها إلى ما قبل عام 1999.

هجرة من إسطنبول

وعقب زلزال كهرمان مرعش، تنامت حركة الهجرة من إسطنبول إلى عدد من الولايات القريبة، لا سيما أدرنه في ظل التحذيرات المتكررة من وقوع زلزال عنيف في منطقة مرمرة سيكون له تأثير شديد التدمير على المدينة الأكبر في تركيا التي يقطنها أكثر من 16 مليون شخص. وبحسب «مؤشر أسعار المنازل» الذي يصدره البنك المركزي التركي، كانت ولايات أدرنه وكيركلارإيلي وتكيرداغ (شمال غربي تركيا)، هي المناطق التي سجلت فيها قيمة المؤشر أعلى زيادة وصلت إلى 175 في المائة على أساس سنوي.

ومع زيادة الهجرة إلى أدرنه (شمال غربي تركيا)، التي تنخفض فيها مخاطر الزلازل، لم يعد هناك منزل واحد متبقٍ للإيجار منذ وقوع كارثة كهرمان مرعش.

وقال محمد أيدين، وهو وكيل عقارات في أدرنه لـ«الشرق الأوسط» إن الطلب ازداد بشكل خاص على القرى التي تقع على المرتفعات، لبُعدها عن خط الصدع في غرب تركيا، كما فضّل بعض المواطنين القادمين من إسطنبول شراء منازل منفصلة وأراضٍ للبناء.

حقائق

تاريخ من الألم

شهدت تركيا عبر تاريخها سلسلة من الزلازل المدمّرة التي خلفت آلاف القتلى ودماراً هائلاً، فيما يلي أبرزها:


زلزال أرزينجان، 1939

وقع بولاية أرزينجان في 27 ديسمبر (كانون الأول) 1939، وكان من أشد الزلازل التي ضربت منطقة الأناضول، ومن بين أكبر الزلازل عالمياً. بلغت شدّته 7.9 درجة، وتسبّب في مصرع 33 ألف شخص، وإصابة نحو 100 ألف آخرين، وبعده اكتشف الجيولوجيون الصدع التكتوني شمال الأناضول، وتكثفت جهود الدولة التركية لدراسة الزلازل في البلاد.

زلزال إربا - توكات، 1942

وقع مركزه في بلدة إربا بولاية توكات (شمال) في 20 ديسمبر عام 1942، بقوة 7 درجات، وتسبب في مصرع 3 آلاف شخص.

زلزال لاديك - سامسون، 1943

وقع في بلدة لاديك بولاية سامسون (شمال) في 26 نوفمبر (تشرين الثاني) 1943، بقوة 7.6 درجة، وامتدّ تأثيره لمساحات واسعة في مناطق البحر الأسود، وأدى إلى تدمير 75 في المائة من مباني المنطقة، ومصرع 2300 شخص وإصابة 5 آلاف.

زلزالا فارتو - موش، 1966

وقع في قضاء فارتو بولاية موش (شرق) عام 1966، وكان عبارة عن زلزالين. الأول وقع في شهر مارس، وتسبب في مصرع 14 شخصاً، والثاني في 19 أغسطس، وتجاوزت شدته 7 درجات، وتسبب في مصرع 2400 شخص.

زلزال تشالديران- وان، 1976

وقع مركزه في بلدة مرادية بولاية وان، جنوب شرقي تركيا، في 24 نوفمبر، بقوة 7.5 درجة. وتسبّب في مصرع 3840 آلاف شخص، وإصابة 500 آخرين. وفقد غالبية الضحايا حياتهم تحت الأنقاض بسبب البرد القارس، إذ بلغت درجة الحرارة عند وقوع الزلزال 17 درجة تحت الصفر، ورافقته عاصفة ثلجية ضربت المنطقة.

زلزال مرمرة (غولجوك- كوجا إيلي)، 1999

وقع في ولاية كوجا إيلي (شمالي غرب) في 17 أغسطس 1999. بلغت قوته 7.4 درجة، واستمر 45 ثانية ليسجل أطول مدة زمنية لزلزال بتاريخ البلاد. امتدّ تأثيره إلى حوض بحر مرمرة بالكامل، وشعر به سكان العاصمة أنقرة (وسط) وإزمير (غرب). وخلّف خسائر فادحة بالأرواح والممتلكات في ولاية كوجا إيلي، إلى جانب مدينتي إسطنبول ويالوفا، وتسبب في مصرع 17 ألفاً و118 شخصاً، وإصابة 25 ألفاً آخرين بجروح، معظمهم بولاية كوجا إيلي.

زلزال دوزجه، 1999

وقع في ولاية دوزجه (شمالي غرب) في 12 نوفمبر 1999. بلغت قوته 7.2 درجة، واستمر 30 ثانية، وتسبب في مقتل 894 شخصاً وإصابة 2679 آخرين، وترك آلاف الأشخاص دون مأوى بعد تدمير 16 ألفاً و666 منزلاً، وأكثر من 3 آلاف مقر تجاري وصناعي.

زلزال وان، 2011

وقع مركزه في بلدة تابانلي بولاية وان (شرق) في 23 أكتوبر (تشرين الأول) 2011. بلغت قوته 6.7 درجة، واستمر 25 ثانية، وتسبب بمقتل 604 أشخاص، وإصابة أكثر من 4 آلاف آخرين، وتدمير 2262 مبنى.

زلزال إيلازيغ، 2020

وقع في إيلازيغ (شرق) في 24 يناير (كانون الثاني) 2020، بقوة 6.8 درجة. أدّى إلى مصرع نحو 40 شخصاً، وإصابة ما يزيد على ألف آخرين. وشعر سكان في دول مجاورة هي سوريا ولبنان وإيران بهزات قوية بسببه. أعقبه زلزال آخر في 27 ديسمبر 2020 بقوة 5.3 درجة لم يسفر عن خسائر في الأرواح.

زلزال إزمير - بحر إيجه، 2020

ضرب زلزال مدينة إزمير في 30 أكتوبر 2020 بقوة 7 درجات، وتأثّرت به مناطق على سواحل بحر إيجه في تركيا واليونان، وتسبّب في مصرع 114 شخصاً وإصابة أكثر من 1000 آخرين، وتسبّب في تسونامي محدود في جزيرة ساموس ببحر إيجه، وبمدٍّ بحري أغرق بعض شوارع إزمير. أعقبه زلزال بقوة 5.9 درجة في منطقة شمال غربي تركيا في نوفمبر 2022، أصيب فيه 50 شخصاً.


«زلزال القرن»، 2023

ضرب زلزالان جنوب تركيا في 6 فبراير 2023. بلغت قوته 7.8 درجة على مقياس ريختر، وكان مركزه غرب مدينة غازي عنتاب. امتدَّ أثره إلى سوريا، نظراً لقرب مركزه من الحدود السورية التركية. ويُعدُّ هذا الزلزال من أقوى الزلازل في تاريخ تركيا وسوريا. وبعد مرور 9 ساعات من الزلزال الأول، ضرب آخر بقوة 7.5 درجة على مقياس ريختر منطقة إيكين أوزو بالقربِ من مدينة كهرمان مرعش. بلغ عدد ضحايا الزلزالين في تركيا وسوريا حسب تقديرات أولية أكثر من 51000 قتيل و120 ألف مصاب، وخلّفا أضراراً مادية جسيمة في كلا البلدين.


مقالات ذات صلة

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

شؤون إقليمية قوات الشرطة التركية حاصرت مبنى قناة «خلق تي في» المعارضة في إسطنبول ومنعت العاملين بها من الدخول بعد قرار بوقف بثها وتعيين وصي حكومي لإدارتها (موقع القناة)

تركيا: وقف بث أكبر قنوات المعارضة ووضعها تحت وصاية الحكومة

أوقفت السلطات التركية بث قناة «خلق تي في» أكبر قنوات المعارضة وعينت وصياً لإدارتها بينما بدأ رئيس بلدية إسطنبول المحتجز أكرم إمام أوغلو مرافعته في قضية الفساد

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد منظر عام لبورصة إسطنبول من الخارج (رويترز)

سلطات تركيا تسرّع خطواتها لتضييق الآثار السلبية لأزمة صناديق الاستثمار

سرّعت السطات التركية من خطواتها للتعامل مع أزمة صناديق الاستثمار التي تفجرت في منتصف سبتمبر (أيلول) وتسببت أضرار لنحو نصف مليون مستثمر.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا: أزمة صناديق الاستثمار تتفاعل... وتوقيفات جديدة في إطار التحقيقات

نفذت السلطات التركية موجة توقيفات جديدة في إطار التحقيقات بالتلاعب والاحتيال في صناديق استثمار في حين تم رفع التدابير الاحترازية على شركات وصناديق وأفراد.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
الاقتصاد بورصة إسطنبول (أ.ب)

تركيا توسع تحقيقات التلاعب ببورصة إسطنبول وتجمّد أصولاً

كثفت السلطات التركية من تحقيقاتها بفضيحة الاحتيال والتلاعب بأسهم بورصة إسطنبول واحتجزت 15 مسؤولاً تنفيذياً بشركات استثمار في إطار التحقيقات.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)
شؤون إقليمية الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أكد في خطاب في مدينة ريزا شمال تركيا ثقته في الفوز بالانتخابات المقبلة (الرئاسة التركية)

إردوغان يشعل تكهنات الانتخابات التركية المبكرة والمعارضة تؤكد جاهزيتها

أشعل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان التكهنات حول انتخابات مبكرة قد تجرى في مارس (آذار) 2027، وأكدت المعارضة جاهزيتها للفوز بها.

سعيد عبد الرازق (أنقرة)

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

تباين أميركي ــ إسرائيلي حول موعد ضرب إيران

إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
إيرانيون يمرون بسياراتهم أمام لوحة إعلانية مناهضة للولايات المتحدة في ساحة «فاناك» بطهران يوم 14 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

يدفع فريق من كبار العسكريين الأميركيين، بينهم وزير الحرب بيت هيغسيث، لاستئناف الحرب ضد إيران، بينما يفضّل مستشارو الرئيس الأميركي دونالد ترمب مواصلة «خنق إيران» بالعقوبات الاقتصادية.

وفي إسرائيل، زعم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، أمس (الأربعاء)، أنه يعارض شن هجوم استباقي على طهران قبيل الانتخابات الإسرائيلية، لكنه أكد أنه «خلال العامين المقبلين سيُسقط إيران».

وتزامن التباين الأميركي - الإسرائيلي بشأن موعد الحرب مع حديث عن اعتماد إيران «تكتيكات جديدة» لاستهداف السفن العابرة لمضيق هرمز، فيما أُفيد باشتعال النيران بسفينة حاويات وغرقها جراء اصطدامها بلغم. كما أفاد المتحدث باسم «الحرس الثوري» العميد حسين محبي، بأن إيران تمكنت من الحصول على أسلحة أكثر تطوّراً بكثير بعد حرب الأربعين يوماً.

ميدانياً، أُصيب ثلاثة أشخاص إثر اصطدام طائرة مسيّرة مجهولة الهوية بقارب صيد في منطقة سيريك بمحافظة هرمزغان، جنوب إيران.


رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
TT

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يعلن تعزيز قواته على كل الجبهات

رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير (أرشيفية - رويترز)

قال رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير، اليوم الأربعاء، إن الجيش عزز قواته «على كل الجبهات»، محذراً من تزايد خطر التصعيد مع اقتراب موعد الانتخابات المقررة في وقت لاحق من الشهر الجاري.

وخلال زيارة للضفة الغربية المحتلة، قال زامير إن احتمالات وقوع حوادث على حدود إسرائيل ازدادت في ظل الأجواء الانتخابية، فيما يخوض رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو منافسة محتدمة للبقاء في السلطة في الانتخابات المقررة في 27 أكتوبر (تشرين الأول).

وقال زامير، وفق بيان صادر عن الجيش الإسرائيلي: «في ضوء تزايد الإنذارات على كل الجبهات وحساسية هذه المرحلة، ارتفعت احتمالات التصعيد».

وأضاف: «عززنا قواتنا في جميع المناطق».

وأشار إلى أن الجيش رفع مستوى تأهبه استعداداً «لسيناريوهات قد تجري فيها محاولات لمباغتتنا».

وأحيت إسرائيل في الأيام الماضية الذكرى الثالثة للهجوم المباغت الذي شنته حركة «حماس» في السابع من أكتوبر.

وردت إسرائيل على الهجوم بشنّ حرب حوّلت معظم أنحاء القطاع إلى أنقاض وأسفرت عن مقتل أكثر من 74 ألف شخص، بحسب وزارة الصحة في القطاع الخاضعة لسلطة «حماس»، وهي أرقام تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة.

وشدد زامير على ضرورة «اليقظة»، مؤكداً أن الجيش «في حالة تأهب قصوى لشن عمليات هجومية واسعة النطاق ضد أي جهة تحاول إلحاق الأذى بالمدنيين الإسرائيليين».

وفي قطاع غزة، وبعد عام على سريان اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسطت فيه الولايات المتحدة بين إسرائيل و«حماس»، يسيطر الجيش الإسرائيلي حالياً على أكثر من 60 في المائة من القطاع المدمر، فيما تتواصل ضرباته.

أما في لبنان، فتراجعت أعمال العنف في الجنوب منذ التوصل إلى مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة في شهر يونيو (حزيران) ثم توقيع لبنان وإسرائيل اتفاق إطار ينص على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي، لكن تنفيذ الاتفاق تعثر.

وتعرضت إسرائيل أيضاً لهجمات من إيران خلال الحرب في الشرق الأوسط التي اندلعت في فبراير (شباط) إثر ضربات أميركية إسرائيلية على إيران.


«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
TT

«المنظمة البحرية الدولية»: غرق سفينة بضائع قرب مضيق هرمز

سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)
سفن في مضيق هرمز كما تظهر من محافظة مسندم بسلطنة عمان (رويترز)

أظهرت ​بيانات من «المنظمة البحرية الدولية»، التابعة للأمم المتحدة، الأربعاء، أن السفينة «كيب ‌داو»، ‌التي كان ​ترفع ‌علم ⁠أنتيغوا ​وبربودا، غرقت ⁠قرب مضيق هرمز بعد إصابتها بمقذوف في 23 ⁠سبتمبر (أيلول) الماضي، وفق ما نشرت «رويترز».

وقالت مصادر ‌أمنية ‌بحرية ​في ‌وقت سابق ‌اليوم إن الإبلاغ عن خسارة السفينة يأتي ‌بعد أقل من 24 ساعة ⁠من ⁠غرق السفينة «برايد» التي كانت ترفع علم سنغافورة، والتي استهدفها مقذوف في واقعة منفصلة.