تركيا: تراجع أسعار الطاقة يكسر نسبياً موجة صعود التضخم

انخفض إلى 32.1% في يونيو... وغموض «حرب إيران» يؤثر على توقعات نهاية العام

أظهر التضخم في تركيا تراجعاً للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران (أ.ف.ب)
أظهر التضخم في تركيا تراجعاً للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران (أ.ف.ب)
TT

تركيا: تراجع أسعار الطاقة يكسر نسبياً موجة صعود التضخم

أظهر التضخم في تركيا تراجعاً للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران (أ.ف.ب)
أظهر التضخم في تركيا تراجعاً للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران (أ.ف.ب)

سجل التضخم في أسعار المستهلكين في تركيا تراجعاً طفيفاً خلال يونيو (حزيران) الماضي للمرة الأولى منذ اندلاع حرب إيران في فبراير (شباط) مدفوعاً بانخفاض تكلفة فاتورة الطاقة.

وأظهرت بيانات رسمية نشرها معهد الإحصاء التركي، الجمعة، تراجع معدل تضخم أسعار المستهلكين إلى 0.99 في المائة على ‌أساس شهري ‌في ​يونيو، في حين بلغ المعدل ⁠السنوي 32.11 في المائة.

وأشارت البيانات ⁠أيضاً إلى ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين المحليين بنسبة 1.80 في المائة على أساس شهري، ليبلغ معدل الارتفاع السنوي 28.09 في المائة. وبلغت نسبة التضخم في الإيجارات 32.24 في المائة.

أرقام متباينة وتوقعات سابقة

وخلافاً للأرقام الرسمية، أعلنت «مجموعة أبحاث التضخم» (إي إن إيه جي)، المؤلفة من أكاديميين وخبراء اقتصاد أتراك مستقلين، ارتفاع معدل التضخم الشهري في أسعار المستهلكين في يونيو بنسبة 1.49 في المائة على أساس شهري، و51.49 في المائة على أساس سنوي.

ساعد تراجع أسعار الخضراوات والفواكه في تباطؤ التضخم بتركيا في يونيو (إعلام تركي)

وسجل التضخم في مدينة إسطنبول، كبرى مدن تركيا ومركزها الاقتصادي، ارتفاعاً بنسبة 1.14 في المائة على أساس شهري في يونيو، في حين بلغ المعدل السنوي 35.94 في المائة، وفقاً لبيانات غرفة تجارة إسطنبول.

وكانت توقعات الخبراء السابقة للتضخم في تركيا في يونيو تراوحت عند 1.044 في المائة على أساس شهري، و32.17 في المائة على أساس سنوي.

وكان التضخم واصل ارتفاعه في مايو (أيار) الماضي مسجلاً زيادة بنسبة 1.71 في المائة على أساس شهري، و32.61 في المائة على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى منذ أكتوبر (تشرين الأول) 2025، وذلك بعد قفزة واسعة في أبريل (نيسان) الماضي، بنسبة 4.18 في المائة، نتيجة التقلبات في أسعار الطاقة الناتجة عن حرب إيران.

أسعار الطاقة وتباطؤ التضخم

وكشفت بيانات معهد الإحصاء التركي في يونيو عن تراجع ضغوط أسعار الطاقة على التضخم، وتباطئه بعد موجة تسارع استمرت شهرين متتاليين، بعدما تأثرت تركيا، وهي من كبار مستوردي النفط والغاز الطبيعي، بارتفاع تكاليف الطاقة بسبب إغلاق مضيق هرمز.

وفي تعليقه على الأرقام الرسمية للتضخم في يونيو، قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشيك، عبر حسابه في «إكس»، إن معدل التضخم الشهري بلغ 0.99 في المائة، واستؤنفت عملية انخفاض التضخم، التي توقفت مؤقتاً بسبب ارتفاع أسعار الطاقة العالمية نتيجةً لاضطرابات العرض.

وأضاف: «انخفض التضخم السنوي بمقدار 0.5 في المائة عن الشهر السابق، ليصل إلى 32.1 في المائة في يونيو... ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنسبة 0.2 في المائة على أساس شهري، مستفيدةً من الاتجاه الإيجابي في أسعار الفواكه والخضراوات الطازجة، في حين ساهم انخفاض أسعار الوقود أيضاً في دعم توقعات التضخم».

وتوقع شيمشيك استمرار انخفاض التضخم خلال الفترة المتبقية من العام، مدعوماً بتطبيع أسعار السلع الأساسية، وممارسات التسعير القائمة على القواعد، وانخفاض معدل تضخم الإيجارات، وتوقعات الطلب المعتدلة.

وقال: «نحن مستمرون في سياساتنا بما يتماشى مع هدفنا المتمثل في تحقيق استقرار دائم في الأسعار».

بدوره، توقع نائب الرئيس التركي، جودت يلماظ، بروز العوامل الداعمة لعملية خفض التضخم بشكل أكبر في النصف الثاني من العام، قائلاً إن اتجاه التحسن في الأوضاع العالمية والخطوات الرامية إلى تحقيق السلام والدبلوماسية بهدف تخفيف التوترات الجيوسياسية، التي تحد من الضغوط على أسعار الطاقة والسلع، تعزز التوقعات بشأن تكاليف الإنتاج الخارجية.

ولفت يلماظ عبر حسابه في «إكس» إلى أن تقلبات أسعار الطاقة والسلع المرتبطة بالتطورات الجيوسياسية قد تؤدي أحياناً إلى تباطؤ عملية خفض التضخم، موضحاً أنه رغم هذه الصدمات، من المتوقع استمرار الاتجاه التنازلي الرئيسي للتضخم، بفضل الاستقرار المالي الكلي الذي يوفره التنسيق بين السياسة النقدية والمالية وسياسات الدخل.

وواجه صنّاع السياسة النقدية في تركيا ضغوطاً متزايدة من الشركات والبنوك خلال النصف الأول من العام بسبب بطء وتيرة انحسار التضخم، ففي حين استقرت أسعار الفائدة قرب مستوى 40 في المائة معظم العام الماضي، تعثر مسار كبح التضخم.

وتحرك البنك المركزي للحد من التداعيات غير المباشرة لارتفاع أسعار الطاقة على التضخم؛ إذ أوقف دورة التيسير النقدي في مارس (آذار)، ما اعتُبر بمنزلة رفع غير معلن لأسعار الفائدة، واستمر في تمويل البنوك بسعر فائدة يبلغ 40 في المائة، بدلاً من سعر الفائدة الرئيسي البالغ 37 في المائة.

رئيس البنك المركزي التركي فاتح كارهان خلال اجتماع مع المستثمرين في لندن (إعلام تركي)

وأعلن رئيس البنك فاتح كارهان، خلال لقاء مع مستثمرين في لندن في يونيو الماضي، أن البنك لا يدرس إعادة سعر الفائدة على التمويل إلى 37 في المائة قبل اجتماع السياسة النقدية المقبل، المقرر عقده في 29 يوليو (تموز) الحالي.

ويؤدي استمرار الغموض بشأن حرب إيران إلى توقعات ‌بمسار أبطأ مما كان متوقعاً لتراجع التضخم، وتسود توقعات بأن يتراجع معدل التضخم إلى أقل بقليل من 30 في المائة بحلول نهاية العام، وهو تقدير أكثر تشاؤماً من توقعات البنك المركزي البالغة 26 في المائة.

وفي استطلاع توقعات المشاركين في السوق، الذي نشره البنك المركزي في يونيو، بلغت توقعات التضخم في يونيو 1.36 في المائة، في حين بلغت توقعات نهاية العام 29.14 في المائة.

عجز التجارة الخارجية

على صعيد آخر، سجل عجز التجارة الخارجية في تركيا في يونيو 10.38 مليار دولار.

وزير التجارة التركي عمر بولاط (من حسابه في «إكس»)

وقال وزير التجارة التركي عمر بولاط، في تصريحات الجمعة، إن إجمالي قيمة صادرات تركيا في يونيو بلغ 24.94 مليار دولار، مقابل واردات بقيمة 35.3 مليار دولار.

وأضاف أن ‌قيمة ⁠الصادرات خلال الأشهر الستة الأولى من العام ارتفعت بنسبة 3.6 في المائة، مقارنة بالفترة ⁠نفسها من العام الماضي، لتصل إلى 136.06 مليار ⁠دولار، في حين زادت الواردات 4.6 في المائة إلى 189.15 مليار دولار.


مقالات ذات صلة

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

تتحرك بكين نحو مرحلة أدق في إدارة السيولة مع انتقال «بنك الشعب (المركزي الصيني)» تدريجياً من التركيز على عمليات إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى الليلة الواحدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في طريقه إلى مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

تضخم الجملة يعزز رهانات رفع الفائدة اليابانية

بقي تضخم أسعار الجملة في اليابان عند مستويات مرتفعة خلال يوليو، في إشارة إلى اتساع ضغوط التكلفة داخل الاقتصاد

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)

اليوان يوسع حضوره العالمي مع صعود أسهمه

يسجل اليوان الصيني تحولاً لافتاً؛ حيث أصبح زوج الدولار واليوان الأكثر تداولاً في سوق الصرف بهونغ كونغ للمرة الأولى.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

إغلاق قياسي لـ«توبكس» الياباني مدعوما بأشباه الموصلات وتوقعات الأرباح

أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع يوم الخميس؛ حيث سجل مؤشر توبكس مستوى قياسياً جديداً، مدعومة بارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)

نمو مفاجئ للاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3 % في يونيو

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الخميس نمو الاقتصاد البريطاني على نحو غير متوقّع في يونيو (حزيران)؛ إذ استفادت الشركات من تراجع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

تتحرك الصين نحو مرحلة أعلى دقة في إدارة السيولة وأسعار الفائدة، مع انتقال «بنك الشعب (المركزي الصيني)» تدريجياً من التركيز على عمليات إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى سعر الفائدة لليلة واحدة، في تحول يعكس اتجاهاً أوسع لجعل السياسة النقدية أكبر اعتماداً على الأسعار وأقل ارتباطاً بالأدوات الكمية التقليدية.

وأعلن «البنك المركزي» أنه سيجري عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة بقيمة تصل إلى 600 مليار يوان (نحو 89 مليار دولار) يومياً في 14 و17 و18 و19 أغسطس (آب) الحالي، في خطوة تستهدف ضبط السيولة ومنع التقلبات الحادة في أسعار سوق النقد، خصوصاً مع اقتراب فترة سداد الضرائب.

ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه سوق السندات الصينية وفرة كبيرة في السيولة، مدفوعة بارتفاع مدخرات الأسر وتراجع توقعات النمو. ولم يستخدم المتعاملون آلية إعادة الشراء العكسي المعتادة لأجل 7 أيام خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين اقتربت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات و30 عاماً من أدنى مستوياتها في شهرين و9 أشهر على التوالي.

ويرى تشانغ ليانغ، المحلل لدى «إس دي آي سي للأوراق المالية»، أن وقف عمليات إعادة الشراء العكسية لأجل 7 أيام يستهدف أيضاً الحد من «سلوك القطيع» في سوق السندات. وفي المقابل، يتيح الإعلان المبكر عن ضخ السيولة لليلة واحدة لـ«البنك المركزي» التعامل بصورة أعلى مرونة مع احتياجات النظام المصرفي خلال فترة دفع الضرائب.

لكن أهمية الخطوة تتجاوز إدارة السيولة اليومية، إذ تكشف عن تحول هيكلي في إطار السياسة النقدية الصينية. ففي تقريره الفصلي الأخير، أوضح «بنك الشعب» الصيني أن هدف أسعار الفائدة قصيرة الأجل بدأ يتحول تدريجياً منذ عام 2025 من سعر إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى سعر الفائدة لليلة واحدة، وأن السلطات عززت خلال 2026 إشاراتها إلى السوق بشأن هذا الانتقال.

ويمنح اختيار سعر الليلة الواحدة «البنك المركزي» قدرة أكبر على التأثير في الحلقة الأضيق من منحنى العائد، خصوصاً أن معاملات إعادة الشراء لليلة واحدة تمثل نحو 90 في المائة من إجمالي تداولات إعادة الشراء في سوق ما بين البنوك الصينية. كما يجعل الإطار الصيني أقرب إلى ممارسات بنوك مركزية عالمية تستخدم أسعار الفائدة لليلة واحدة مرساة أساسية للأسواق النقدية.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي المختص بالصين لدى «غولدمان ساكس»، إن توضيحات «البنك المركزي» تؤكد استمرار تحوله من تنفيذ السياسة النقدية القائم على الكميات، إلى نهج يعتمد بدرجة أكبر على الأسعار.

ويكتسب هذا التحول أهمية إضافية مع سعي بكين إلى دعم النمو دون السماح للسيولة الوفيرة بإحداث اختلالات في أسواق الأصول. فضعف الآفاق الاقتصادية يمكن أن يدفع المستثمرين بكثافة نحو السندات، بما يؤدي إلى انخفاض سريع للعوائد، في حين تحتاج السلطات إلى إبقاء تكاليف التمويل منخفضة بما يكفي لدعم الاقتصاد الحقيقي.

ومن المرجح، مع اعتماد تسعير القروض بصورة متصاعدة على مؤشرات متعددة، بينها أسعار إعادة الشراء بين المؤسسات المالية، أن يسعى «بنك الشعب» الصيني إلى إبقاء سعر الأموال لليلة واحدة داخل نطاق أضيق حول مستوى الفائدة الذي يستهدفه.

وبذلك، لا تمثل عمليات أغسطس الحالي مجرد ضخ مؤقت للسيولة، بل تصبح جزءاً من إعادة تصميم أوسع لآلية انتقال السياسة النقدية الصينية. والهدف هو منح «البنك المركزي» قدرة أكبر على توجيه أسعار السوق بصورة مباشرة، مع تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد، والحفاظ على استقرار سوق السندات، ومنع السيولة الوفيرة من التحول مصدراً جديداً للمخاطر المالية.


النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى، الخميس، متأثرة بقوة الدولار ومخاوف بشأن النمو العالمي في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.7 في المائة إلى 14028 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 09:20 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع 0.2 في المائة في الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وكان سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن قد ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر قبل أسبوع، مع انخفاض المخزونات خارج الولايات المتحدة.

وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع في شركة «ويزدوم تري»: «من الواضح أن السوق تعاني شحاً في المعروض. لكن هناك أيضاً كثيراً من علامات الاستفهام بشأن الاقتصاد العالمي، في حين يضغط الدولار على الأسعار».

وأضاف: «ما دامت الحرب في الشرق الأوسط مستمرة، يظل خطر تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب عن المتوقع قائماً».

ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بشكل دائم.

وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، الخميس؛ ما جعل السلع المقوَّمة بالدولار الأميركي أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 0.7 في المائة إلى 107410 يوانات للطن، مع تراجع مؤشرات الطلب في أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم.

وتراجعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعد مؤشراً على الطلب الصيني على واردات النحاس، إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع عند 95 دولاراً للطن.

وهبط سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن 1.2 في المائة إلى 3271 دولاراً للطن، مسجلاً ثاني انخفاض على التوالي بعد ارتفاع استمر سبع جلسات.

وأسهم تحسن توقعات الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يعد أحد أهم موردي الألمنيوم في العالم، إلى جانب التوقعات بعودة بعض طاقات الصهر التي تضررت جراء الحرب، في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات.

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الزنك في بورصة لندن للمعادن 0.9 في المائة إلى 3725 دولاراً للطن، وتراجع الرصاص 0.4 في المائة إلى 1902.50 دولار، في حين انخفض النيكل 0.6 في المائة إلى 16855 دولاراً، وتراجع القصدير 0.4 في المائة إلى 55590 دولاراً.


ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بشكل طفيف يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط الخام وترقب المستثمرين بيانات تضخم أسعار المنتجين بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار التضخم واتجاه أسعار الفائدة الذي قد يتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة، لتتراجع عن سلسلة مكاسب استمرت ست جلسات، في الوقت الذي قيّم فيه المستثمرون احتمالات ضعف الطلب العالمي على النفط، هذا العام، وارتفاع مخزونات الخام الأميركية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي محدودة للغاية.

ويترقب المستثمرون بيانات أسعار المنتجين لشهر يوليو، المقرَّر صدورها الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة الذي سيتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

تأتي البيانات المرتقبة عقب صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر يوليو (تموز)، التي جاءت إيجابية، وعززت التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.

ويرى المشاركون في سوق المال حالياً احتمالاً بنسبة 66 في المائة لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما كانت الاحتمالات متقاربة بين رفع الفائدة وتثبيتها يوم الأربعاء، وفقاً لأداة مراقبة الاحتياطي الفيدرالي التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وبحلول الساعة 5:47 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 128 نقطة، أو 0.24 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.5 نقطة، أو 0.16 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 5.5 نقطة، أو 0.02 في المائة.

وارتفعت أسهم شركتي «ديل تكنولوجيز» و«إتش بي»، المتخصصتين في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، 4 في المائة و1.8 في المائة على التوالي، في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تجاوزت أرباح شركة «لينوفو» الصينية التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم شركة «سيسكو سيستمز»، أحد مكونات مؤشر «داو جونز»، 6 في المائة، رغم توقع الشركة تحقيق إيرادات في السنة المالية 2027 تتجاوز تقديرات «وول ستريت».

وهبط سهم شركة «سيريبراس سيستمز» بأكثر من 18 في المائة بعدما أخفقت الشركة المتخصصة في تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي في تحقيق تقديرات الإيرادات الفصلية، وذلك بعدما ارتفع سهمها نحو 24 في المائة خلال الجلسات الأربع الماضية.

وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو، إذ صعدت أسهم «ألفابت» و«أمازون» و«أبل» بنحو 0.5 في المائة لكل منها.

وبدأ موسم إعلان نتائج الشركات في التراجع، بعدما أعلنت أكثر من 430 شركة مدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها للربع المنتهي في يونيو (حزيران).

وبوجه عام، شكلت النتائج القوية في العديد من القطاعات عامل دعم جديداً للأسهم الأميركية بعد بداية متعثرة للنصف الثاني من عام 2026. وظل مؤشرا «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» قريبين من مستوياتهما القياسية، بينما كان مؤشر «ناسداك» على بعد نحو 2 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق.

وانتعش مؤشر «ناسداك»، الذي يضم نسبة كبيرة من شركات التكنولوجيا، بعدما كان قد تراجع بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوياته على الإطلاق قبل أسبوعين فقط، مدفوعاً بنتائج قوية لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى وبعض أسهم التكنولوجيا التي أعادت إشعال الحماس للاستثمار في القطاع.

وفي وقت لاحق من اليوم، يترقب المستثمرون تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين.