تضخم الجملة يعزز رهانات رفع الفائدة اليابانية

ضعف الين واتساع ضغوط الأسعار يدفعان «المركزي» للتشدد

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في طريقه إلى مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في طريقه إلى مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
TT

تضخم الجملة يعزز رهانات رفع الفائدة اليابانية

محافظ بنك اليابان كازو أويدا في طريقه إلى مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)
محافظ بنك اليابان كازو أويدا في طريقه إلى مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

بقي تضخم أسعار الجملة في اليابان عند مستويات مرتفعة خلال يوليو (تموز)، في إشارة إلى اتساع ضغوط التكلفة داخل الاقتصاد، بما يعزز توقعات الأسواق بأن يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً في اجتماعه المرتقب في سبتمبر (أيلول)، خصوصاً مع استمرار ضعف الين وارتفاع أسعار المواد الخام.

وأظهرت بيانات بنك اليابان، الخميس، ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين بنسبة 7.2 في المائة على أساس سنوي في يوليو، مقارنة بزيادة بلغت 7.3 في المائة خلال يونيو (حزيران). وجاءت القراءة أقل قليلاً من توقعات الأسواق البالغة 7.4 في المائة، لكنها أبقت التضخم عند مستويات مرتفعة. وعلى أساس شهري، ارتفع المؤشر 0.1 في المائة، بعد زيادة معدلة بلغت 0.5 في المائة في يونيو.

وتكتسب الأرقام أهمية خاصة قبل اجتماع بنك اليابان يومي 17 و18 سبتمبر، إذ تأتي بعد سلسلة من الإشارات المتشددة من البنك المركزي. وأظهر ملخص الآراء في اجتماع يوليو أن بعض أعضاء مجلس السياسة يرون ضرورة تسريع وتيرة رفع أسعار الفائدة لمواجهة مخاطر التضخم.

وقال ماساتو كويكي، كبير الاقتصاديين في «سومبو إنستيتيوت بلس»، إن تضخم أسعار الجملة قد يتسارع مجدداً مع دفع التوترات المتجددة في الشرق الأوسط أسعار النفط الخام إلى الارتفاع، بما يرفع تكاليف الطاقة والسلع الأخرى. وأضاف أن أي تراجع إضافي للين سيزيد بدوره أسعار الواردات، متوقعاً رفع الفائدة في سبتمبر.

وتكشف تفاصيل البيانات أن الضغوط لم تعد مقتصرة على الطاقة. فقد قفزت أسعار المعادن غير الحديدية 40.6 في المائة على أساس سنوي في يوليو، بعد ارتفاعها 39.3 في المائة في يونيو، مدفوعة جزئياً بالطلب العالمي المرتبط بطفرة الذكاء الاصطناعي. كما ارتفعت أسعار المنتجات الكيميائية 12.9 في المائة.

ويبقى ضعف الين عاملاً رئيسياً في معادلة التضخم اليابانية. فقد ارتفع مؤشر أسعار الواردات المقومة بالين 29.1 في المائة على أساس سنوي، بعد زيادة 30.1 في المائة في يونيو، ما يعكس انتقال انخفاض قيمة العملة مباشرة إلى تكلفة السلع والمواد الخام المستوردة.

ويثير ذلك مخاوف من انتقال ضغوط الجملة تدريجياً إلى المستهلك. وسجل التضخم الأساسي في طوكيو، الذي يُنظر إليه بوصفه مؤشراً مبكراً للاتجاه الوطني، 1.9 في المائة في يوليو، مع تزايد المؤشرات على تمرير الشركات جزءاً من ارتفاع تكاليفها إلى الأسر.

وكان بنك اليابان قد أبقى سياسته النقدية دون تغيير في اجتماعه الأخير، لكنه حذر من احتمال تجاوز التضخم الأساسي مستهدفه البالغ 2 في المائة مع اتساع ضغوط الأسعار. كما سلط في تقرير صدر في يوليو الضوء على تسارع أسعار الجملة باعتباره أحد المؤشرات المهمة التي تستدعي مراقبة مخاطر التضخم.

وتتوقع الأسواق بصورة متزايدة أن يرفع البنك سعر الفائدة من مستواه الحالي البالغ 1 في المائة إلى 1.25 في المائة في سبتمبر. وتتعزز هذه الرهانات مع قلق صناع السياسة من أن يؤدي ضعف الين إلى زيادة تكلفة المعيشة والضغط على الأسر وتجار التجزئة.

وبذلك تضع بيانات أسعار المنتجين بنك اليابان أمام مبررات إضافية لمواصلة تطبيع سياسته النقدية. فحتى مع بقاء تضخم المستهلك قريباً من المستهدف، تشير الضغوط الكامنة في أسعار الواردات والمعادن والمواد الخام إلى أن موجة الأسعار لم تنته بعد، وهو ما يجعل اجتماع سبتمبر محطة حاسمة في مسار الفائدة اليابانية.


مقالات ذات صلة

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

الاقتصاد مصنع لتصنيع الملابس في فيتنام (رويترز)

فيتنام توقع اتفاق تجارة حرة مع دول أوروبية منها النرويج وسويسرا

أعلنت حكومتا النرويج وفيتنام، الأحد، أن النرويج وسويسرا وآيسلندا وليختنشتاين وقعت اتفاقية للتجارة الحرة مع فيتنام...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد علم اليابان أمام حاويات شحن بميناء صناعي في طوكيو (رويترز)

صندوق النقد الدولي يتوقع تراجع اقتصاد اليابان للمركز السادس عالمياً في 2027

توقع صندوق النقد الدولي أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي الاسمي لليابان ليصل إلى المرتبة السادسة عالمياً عام 2027، بعد أن احتلت المركز الرابع عام 2025.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص مقر «الصندوق العربي للطاقة» في السعودية (موقع الصندوق الإلكتروني)

خاص «الصندوق العربي للطاقة» لـ«الشرق الأوسط»: 54 % من أصول الاستثمارات في السعودية

تستحوذ السعودية على نحو 54 % من إجمالي الأصول المدارة ضمن قطاع الاستثمارات والشراكات في «الصندوق العربي للطاقة»، الذي يدرس فرصاً استثمارية جديدة في المملكة.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب (رويترز)

باكستان تحذّر من تأخر تعافي اقتصادها بسبب استهداف منشآت الطاقة في الخليج

حذّر وزير المالية الباكستاني محمد أورنغزيب من أن استمرار الاعتداءات على البنية التحتية للطاقة في السعودية ودول الخليج سيطيل أمد التعافي الاقتصادي.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين توسع انفتاح أسواقها المالية وتعرض التعاون مع أوروبا

تسعى الصين إلى تعزيز حضورها في النظام المالي العالمي عبر توسيع انفتاح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب وتسريع الاستخدام الدولي لليوان

«الشرق الأوسط» (بكين)

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
TT

غداً... انطلاق المعرض الزراعي السعودي 2026 بمشاركة أكثر من 330 عارضاً

جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)
جانب من حضور المعرض الزراعي السعودي 2025 (الشرق الأوسط)

تنطلق، الاثنين، في العاصمة السعودية فعاليات النسخة الثالثة والأربعين من «المعرض الزراعي السعودي 2026»، التي تستمر حتى 22 أكتوبر (تشرين الأول) الحالي، في مركز الرياض الدولي للمؤتمرات والمعارض، بمشاركة أكثر من 330 عارضاً من أكثر من 28 دولة، و14 جناحاً دولياً، على مساحة عرض تتجاوز 19000 متر مربع.

ويضم المعرض الذي يقام برعاية وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبد الرحمن الفضلي، وبتنظيم من شركة معارض الرياض المحدودة، فعاليات متخصصة تشمل النسخة الثالثة والأربعين من معارض الدواجن والثروة الحيوانية والمطاحن والأعلاف والصحة الحيوانية، والنسخة الحادية والثلاثين من معرض الأغذية الزراعية، والرابعة عشرة من معرض تصنيع الأغذية وتغليفها، والثامنة من معرض الاستزراع المائي.

ويتخلل المعرض انعقاد المؤتمر السعودي الدولي لمستقبل الزراعة، الذي يناقش مستقبل القطاع الزراعي في المملكة، والفرص المتاحة فيه، والمبادرات الزراعية، والتقنيات المتقدمة ودورها في تعزيز الأمن الغذائي، إلى جانب قضايا الزراعة والمناخ وتمويل المشاريع والتقنية الحيوية وعلوم التربة وإدارة المياه.

الروبوتات والذكاء الاصطناعي

وتتناول جلسات المؤتمر تطبيقات الروبوتات والطائرات المسيّرة والذكاء الاصطناعي والبيانات في الزراعة، والزراعة الدقيقة، والزراعة المائية والعمودية، والإنتاج في البيئات المغلقة، فضلاً عن كفاءة استخدام المياه والري الذكي، وسبل تطوير الإنتاج في قطاعي الدواجن والثروة الحيوانية.

ويجمع المعرض أصحاب المزارع ورجال الأعمال المحليين والدوليين والمهنيين وصنّاع القرار، ويوفر منصة للتعاون وتبادل الخبرات واستعراض أحدث التقنيات والحلول الزراعية، بما يتيح للمشاركين استكشاف فرص تطوير الأعمال في القطاع الزراعي، وتعزيز التواصل بين العاملين فيه.

ويواصل المعرض دوره في خدمة القطاع الزراعي منذ أكثر من أربعة عقود، مواكباً تطور مجالات الزراعة والغذاء والتقنيات المرتبطة بها، فيما تسلط نسخته الحالية الضوء على الابتكار والتعاون والحلول التي تسهم في تطوير الإنتاج الزراعي وتعزيز الأمن الغذائي، بما يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
TT

مؤشر السوق السعودية يغلق مرتفعاً بـ0.82 % بدعم من قطاع الطاقة

شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)
شاشة المؤشرات داخل مقر مجموعة «تداول» بالرياض (تداول)

أنهى مؤشر السوق الرئيسية السعودية (تاسي) جلسة الأحد مرتفعاً بنسبة 0.82 في المائة، ليغلق عند مستوى 10189 نقطة، وسط تداولات بلغت قيمتها 2.3 مليار ريال.

وسجل المؤشر أعلى مستوى له خلال الجلسة عند 10215 نقطة، فيما بلغ أدنى مستوى عند 10107 نقاط.

وعلى مستوى القطاعات، تصدر قطاع الطاقة قائمة القطاعات الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب بلغت 1.99 في المائة، مدعوماً بارتفاع سهم «أرامكو السعودية» بنسبة 2.06 في المائة، ليغلق عند 25.80 ريال.

وتصدرت أسهم «العربية» و«لدن» و«الفخارية» قائمة الأسهم الأكثر ارتفاعاً، بمكاسب تراوحت بين 7 و9 في المائة، لتغلق عند 42.12 ريال و1.99 ريال و16.90 ريال، على التوالي.

في المقابل، تصدر سهم «حديد وطني» قائمة الأسهم الأكثر انخفاضاً، متراجعاً بنسبة 8 في المائة ليغلق عند 3.22 ريال، تلاه سهم «أسمنت نجران» بانخفاض 2.32 في المائة إلى 5.47 ريال، ثم سهم «سايكو» الذي تراجع بنسبة 2.12 في المائة ليغلق عند 9.25 ريال.


موسكو: شحن الديزل إلى السوق الأميركية سيستغرق 20 يوماً

ناقلة نفط ترفع العلم الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الروسي (رويترز)
TT

موسكو: شحن الديزل إلى السوق الأميركية سيستغرق 20 يوماً

ناقلة نفط ترفع العلم الروسي (رويترز)
ناقلة نفط ترفع العلم الروسي (رويترز)

سيستغرق شحن الديزل الروسي إلى السوق الأميركية بين 15 و20 يوماً بمجرد توقيع العقود، حسبما قال مسؤول روسي في مقابلة بُثت الأحد.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد أعلن الأسبوع الماضي عن اتفاق مع موسكو أثار انتقاد أوكرانيا وحلفائها الأوروبيين. ويُنظر إلى الاتفاق ضمن محاولات خفض أسعار الوقود للمستهلكين الأميركيين، قبيل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر (تشرين الثاني).

وقال نائب رئيس الوزراء الروسي لشؤون الطاقة، ألكسندر نوفاك، في مقابلة مع هيئة البث الحكومية «فيستي»: «تجري حالياً مفاوضات بشأن الشروط التجارية، أي وضع اللمسات الأخيرة على العقود».

وأضاف: «بمجرد توقيع العقود، سيصل الوقود إلى الأسواق، وفي هذه الحالة إلى الأسواق الأميركية، في غضون 15 إلى 20 يوماً»، دون أن يحدد موعد التوقيع.

وكان مستشار الكرملين للتعاون الاقتصادي الدولي، كيريل ديميترييف، قد صرح الأربعاء بأن العقود ستُوقَّع في غضون أيام.

وأثار استياء الأميركيين من ارتفاع أسعار الوقود منذ بدء الحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، مخاوف من تكبُّد الحزب الجمهوري الذي ينتمي إليه ترمب خسائر انتخابية فادحة، الشهر المقبل.

ويرى كثير من الخبراء أن اتفاقية الديزل مع موسكو لن تُحدث فارقاً جوهرياً بالنسبة للمستهلكين.

وتستهلك الولايات المتحدة 3.9 مليون برميل من الديزل يومياً، في حين أن المرحلة الأولى من الاتفاق مع موسكو تشمل 2.22 مليون برميل، وهي كمية بالكاد تكفي لتغطية نصف الاستهلاك اليومي الأميركي.