اليوان يوسع حضوره العالمي مع صعود أسهمه

تداول قياسي في هونغ كونغ... والبورصة تتراجع

رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
TT

اليوان يوسع حضوره العالمي مع صعود أسهمه

رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)
رجل يحمل حزمة عملات من الدولار الأميركي واليوان الصيني بمحل صرافة في العاصمة الإندونيسية جاكرتا (أ.ف.ب)

يسجل اليوان الصيني تحولاً لافتاً على جبهتين متوازيتين؛ فمن جهة، أصبح زوج الدولار واليوان الأكثر تداولاً في سوق الصرف بهونغ كونغ للمرة الأولى، متجاوزاً زوج الدولار الأميركي ودولار هونغ كونغ، ومن جهة أخرى ارتفعت العملة الصينية إلى أعلى مستوياتها في 3 أعوام ونصف العام، مستفيدة من تراجع الرهانات على تشديد قريب للسياسة النقدية الأميركية.

ويعكس هذا التطور اتساع استخدام اليوان في أحد أهم المراكز المالية العالمية، في وقت تدفع فيه بكين باتجاه تعزيز حضور عملتها في التجارة والاستثمار والتمويل الدوليين، مستفيدة من مكانة هونغ كونغ بوصفها أكبر بوابة خارجية للعملة الصينية.

وأظهرت بيانات جمعية أسواق الخزانة في هونغ كونغ أن متوسط التداول اليومي في سوق الصرف بالمدينة ارتفع إلى 908.2 مليار دولار في أبريل (نيسان)، في حين قفز متوسط التداول اليومي في زوج الدولار واليوان إلى 274 مليار دولار، بما يعادل نحو 30.2 في المائة من إجمالي معاملات العملات الأجنبية في المدينة، مقارنة مع 198.6 مليار دولار في المسح السابق.

وبذلك تجاوز زوج الدولار واليوان للمرة الأولى زوج دولار هونغ كونغ والدولار الأميركي، الذي ارتفع متوسط التداول اليومي عليه بدوره إلى 240.2 مليار دولار.

وتكتسب هذه الأرقام أهمية تتجاوز مجرد تغير ترتيب أزواج العملات؛ إذ تأتي في وقت تُكثف السلطات في بكين وهونغ كونغ جهودها لتطوير تداول العملات والسندات والذهب في المدينة، بهدف ترسيخ موقع هونغ كونغ مركزاً رئيسياً لليوان في الخارج، خصوصاً في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية والرغبة الصينية في توسيع قنوات التمويل والتسوية خارج نطاق الدولار.

أعلى مستوى منذ 2023

وتزامن رواج تداول اليوان مع ارتفاع العملة الصينية، الخميس، إلى أقوى مستوياتها منذ فبراير (شباط) 2023، بعدما قلّصت بيانات التضخم الأميركية المخاوف من رفع وشيك لأسعار الفائدة من جانب مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وفتح اليوان في السوق المحلية عند 6.7455 للدولار، ثم ارتفع إلى 6.74 خلال التعاملات المبكرة، قبل أن يجري تداوله عند 6.7441 للدولار بحلول الساعة 02:51 بتوقيت غرينتش.

وارتفعت العملة الصينية بنحو 0.6 في المائة منذ بداية أغسطس (آب)، فيما بلغت مكاسبها منذ بداية العام نحو 3.7 في المائة، أما اليوان المتداول خارج البر الرئيسي فسجل نحو 6.745 للدولار.

وجاء الدعم الخارجي للعملة بعدما أظهرت بيانات أسعار المستهلكين في الولايات المتحدة ضغوطاً تضخمية تتماشى مع التوقعات. ويرى محللو «دي بي إس» أن تسجيل قراءتين معتدلتين للتضخم على التوالي من شأنه تهدئة المخاوف من انتشار الضغوط السعرية إلى ما يتجاوز قطاع الطاقة، خصوصاً مع تباطؤ سوق العمل الأميركية، وهو ما يُضعف مبررات تشديد نقدي قريب.

كما يواجه الدولار ضغوطاً من اتساع عجز الموازنة الأميركية إلى أسوأ مستوياته منذ مارس (آذار) 2021، بما يحد من فرص تحقيق العملة الأميركية مكاسب قوية في الأجل القريب.

بكين تضبط سرعة الصعود

ورغم قوة اليوان، لا تبدو السلطات الصينية راغبة في ترك العملة ترتفع بوتيرة سريعة. فقد حدد بنك الشعب الصيني السعر المرجعي اليومي عند 6.7888 يوان للدولار، أي أضعف بمقدار 418 نقطة من تقديرات السوق.

ويعزز ذلك الاعتقاد بأن البنك المركزي لا يعارض ارتفاع العملة، لكنه يريد إدارة سرعة التحرك وتجنب صعود حاد قد يضغط على القدرة التنافسية للمصدرين، خصوصاً مع اعتماد الاقتصاد بدرجة متزايدة على الطلب الخارجي.

ويرى محللو «يو بي إس» أن التدفقات الموسمية قد توفر دعماً إضافياً للعملة مع اقتراب سبتمبر (أيلول)، إذ تميل عائدات الصادرات إلى الارتفاع في الخريف، لكن حجم مكاسب اليوان سيظل مرتبطاً بدرجة كبيرة بسياسة البنك المركزي في تحديد السعر المرجعي.

وفي جانب السيولة، أعلن بنك الشعب الصيني أنه سيجري عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة، تصل قيمتها إلى 600 مليار يوان (نحو 89 مليار دولار) يومياً في 14 أغسطس، وبين 17 و19 أغسطس، في إطار إدارة السيولة قصيرة الأجل في النظام المصرفي.

الأسهم لا تواكب العملة

لكن قوة اليوان لم تنتقل بالكامل إلى سوق الأسهم الصينية، فقد أغلق مؤشر «CSI 300» للأسهم القيادية منخفضاً 0.6 في المائة، وفقد مؤشر «شنغهاي المركب» 0.5 في المائة، فيما تراجع مؤشر «هانغ سنغ» في هونغ كونغ 0.2 في المائة.

وقادت أسهم المعادن غير الحديدية خسائر البر الرئيسي، بتراجع 3.8 في المائة، في حين هبط قطاع المواد في هونغ كونغ 5.4 في المائة، وتراجع سهم «تشاينا غولد إنترناشيونال ريسورسز» بأكثر من 8 في المائة.

وفي المقابل، استمرت بعض الرهانات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية في جذب المستثمرين. وقفز سهم «تي إف سي أوبتيكال كوميونيكيشن»، بما يصل إلى 13 في المائة، بعدما عززت توقعات شركات أميركية الثقة باستمرار الطلب القوي على قدرات الحوسبة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

غير أن القلق من ارتفاع تكلفة الاستثمار في الذكاء الاصطناعي ظهر بوضوح في هونغ كونغ؛ حيث هبط سهم «تينسنت» 4.5 في المائة إلى أدنى مستوى في أسبوعين، بعدما سجَّلت الشركة تدفقاً نقدياً حراً سلبياً قياسياً، بالتزامن مع زيادة إنفاقها الرأسمالي على الذكاء الاصطناعي.

وهكذا تُقدم الأسواق الصينية صورة مزدوجة: اليوان يكتسب قوة وحضوراً متزايداً في التداولات الدولية، في حين تظل الأسهم أكثر انتقائية وحساسية لمخاوف الأرباح والإنفاق الرأسمالي وضعف الاستهلاك. وبالنسبة إلى بكين، سيكون التحدي في المرحلة المقبلة هو تحويل تنامي دور العملة واستمرار السياسة النقدية الداعمة إلى ثقة أوسع بالأصول الصينية، من دون السماح لصعود اليوان بأن يتحول إلى عبء جديد على قطاع التصدير.


مقالات ذات صلة

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

الاقتصاد مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

تتحرك بكين نحو مرحلة أدق في إدارة السيولة مع انتقال «بنك الشعب (المركزي الصيني)» تدريجياً من التركيز على عمليات إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى الليلة الواحدة.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد محافظ بنك اليابان كازو أويدا في طريقه إلى مؤتمر صحافي سابق بمقر البنك في العاصمة طوكيو (رويترز)

تضخم الجملة يعزز رهانات رفع الفائدة اليابانية

بقي تضخم أسعار الجملة في اليابان عند مستويات مرتفعة خلال يوليو، في إشارة إلى اتساع ضغوط التكلفة داخل الاقتصاد

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ ب)

إغلاق قياسي لـ«توبكس» الياباني مدعوما بأشباه الموصلات وتوقعات الأرباح

أغلقت الأسهم اليابانية على ارتفاع يوم الخميس؛ حيث سجل مؤشر توبكس مستوى قياسياً جديداً، مدعومة بارتفاع أسهم شركات أشباه الموصلات

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد منظر لأفق مدينة لندن (رويترز)

نمو مفاجئ للاقتصاد البريطاني بنسبة 0.3 % في يونيو

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الخميس نمو الاقتصاد البريطاني على نحو غير متوقّع في يونيو (حزيران)؛ إذ استفادت الشركات من تراجع ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مقر بنك الشعب الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

الصين تعزز دعم الاقتصاد وهونغ كونغ تصقل حوافز الاستثمار

تتحرك الصين وهونغ كونغ على مسارين متوازيين لتعزيز النشاط الاقتصادي والقدرة التنافسية للقطاع المالي

«الشرق الأوسط» (بكين)

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
TT

الصين تعيد هندسة إدارة السيولة قصيرة الأجل

مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)
مقر «بنك الشعب» الصيني في العاصمة بكين (رويترز)

تتحرك الصين نحو مرحلة أعلى دقة في إدارة السيولة وأسعار الفائدة، مع انتقال «بنك الشعب (المركزي الصيني)» تدريجياً من التركيز على عمليات إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى سعر الفائدة لليلة واحدة، في تحول يعكس اتجاهاً أوسع لجعل السياسة النقدية أكبر اعتماداً على الأسعار وأقل ارتباطاً بالأدوات الكمية التقليدية.

وأعلن «البنك المركزي» أنه سيجري عمليات إعادة شراء عكسية لليلة واحدة بقيمة تصل إلى 600 مليار يوان (نحو 89 مليار دولار) يومياً في 14 و17 و18 و19 أغسطس (آب) الحالي، في خطوة تستهدف ضبط السيولة ومنع التقلبات الحادة في أسعار سوق النقد، خصوصاً مع اقتراب فترة سداد الضرائب.

ويأتي التحرك في وقت تشهد فيه سوق السندات الصينية وفرة كبيرة في السيولة، مدفوعة بارتفاع مدخرات الأسر وتراجع توقعات النمو. ولم يستخدم المتعاملون آلية إعادة الشراء العكسي المعتادة لأجل 7 أيام خلال الأيام الثلاثة الماضية، في حين اقتربت عوائد السندات الحكومية لأجل 10 سنوات و30 عاماً من أدنى مستوياتها في شهرين و9 أشهر على التوالي.

ويرى تشانغ ليانغ، المحلل لدى «إس دي آي سي للأوراق المالية»، أن وقف عمليات إعادة الشراء العكسية لأجل 7 أيام يستهدف أيضاً الحد من «سلوك القطيع» في سوق السندات. وفي المقابل، يتيح الإعلان المبكر عن ضخ السيولة لليلة واحدة لـ«البنك المركزي» التعامل بصورة أعلى مرونة مع احتياجات النظام المصرفي خلال فترة دفع الضرائب.

لكن أهمية الخطوة تتجاوز إدارة السيولة اليومية، إذ تكشف عن تحول هيكلي في إطار السياسة النقدية الصينية. ففي تقريره الفصلي الأخير، أوضح «بنك الشعب» الصيني أن هدف أسعار الفائدة قصيرة الأجل بدأ يتحول تدريجياً منذ عام 2025 من سعر إعادة الشراء لأجل 7 أيام إلى سعر الفائدة لليلة واحدة، وأن السلطات عززت خلال 2026 إشاراتها إلى السوق بشأن هذا الانتقال.

ويمنح اختيار سعر الليلة الواحدة «البنك المركزي» قدرة أكبر على التأثير في الحلقة الأضيق من منحنى العائد، خصوصاً أن معاملات إعادة الشراء لليلة واحدة تمثل نحو 90 في المائة من إجمالي تداولات إعادة الشراء في سوق ما بين البنوك الصينية. كما يجعل الإطار الصيني أقرب إلى ممارسات بنوك مركزية عالمية تستخدم أسعار الفائدة لليلة واحدة مرساة أساسية للأسواق النقدية.

وقال شينكوان تشين، الخبير الاقتصادي المختص بالصين لدى «غولدمان ساكس»، إن توضيحات «البنك المركزي» تؤكد استمرار تحوله من تنفيذ السياسة النقدية القائم على الكميات، إلى نهج يعتمد بدرجة أكبر على الأسعار.

ويكتسب هذا التحول أهمية إضافية مع سعي بكين إلى دعم النمو دون السماح للسيولة الوفيرة بإحداث اختلالات في أسواق الأصول. فضعف الآفاق الاقتصادية يمكن أن يدفع المستثمرين بكثافة نحو السندات، بما يؤدي إلى انخفاض سريع للعوائد، في حين تحتاج السلطات إلى إبقاء تكاليف التمويل منخفضة بما يكفي لدعم الاقتصاد الحقيقي.

ومن المرجح، مع اعتماد تسعير القروض بصورة متصاعدة على مؤشرات متعددة، بينها أسعار إعادة الشراء بين المؤسسات المالية، أن يسعى «بنك الشعب» الصيني إلى إبقاء سعر الأموال لليلة واحدة داخل نطاق أضيق حول مستوى الفائدة الذي يستهدفه.

وبذلك، لا تمثل عمليات أغسطس الحالي مجرد ضخ مؤقت للسيولة، بل تصبح جزءاً من إعادة تصميم أوسع لآلية انتقال السياسة النقدية الصينية. والهدف هو منح «البنك المركزي» قدرة أكبر على توجيه أسعار السوق بصورة مباشرة، مع تحقيق توازن دقيق بين دعم الاقتصاد، والحفاظ على استقرار سوق السندات، ومنع السيولة الوفيرة من التحول مصدراً جديداً للمخاطر المالية.


النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
TT

النحاس يتراجع بفعل قوة الدولار ومخاوف تباطؤ النمو العالمي

قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)
قضبان نحاس على رفوف شركة «سي آند آر ميتالز» في ميامي بولاية فلوريدا (أ.ف.ب)

تراجعت أسعار النحاس والمعادن الصناعية الأخرى، الخميس، متأثرة بقوة الدولار ومخاوف بشأن النمو العالمي في ظل استمرار الصراع في الشرق الأوسط.

وانخفض سعر النحاس القياسي لأجل ثلاثة أشهر في بورصة لندن للمعادن 0.7 في المائة إلى 14028 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 09:20 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجع 0.2 في المائة في الجلسة السابقة، وفق «رويترز».

وكان سعر النحاس في بورصة لندن للمعادن قد ارتفع إلى أعلى مستوى له في ستة أشهر قبل أسبوع، مع انخفاض المخزونات خارج الولايات المتحدة.

وقال نيتيش شاه، استراتيجي السلع في شركة «ويزدوم تري»: «من الواضح أن السوق تعاني شحاً في المعروض. لكن هناك أيضاً كثيراً من علامات الاستفهام بشأن الاقتصاد العالمي، في حين يضغط الدولار على الأسعار».

وأضاف: «ما دامت الحرب في الشرق الأوسط مستمرة، يظل خطر تباطؤ الاقتصاد وضعف الطلب عن المتوقع قائماً».

ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب بشكل دائم.

وفي الوقت نفسه، سجل مؤشر الدولار أعلى مستوى له في نحو أسبوعين، الخميس؛ ما جعل السلع المقوَّمة بالدولار الأميركي أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون عملات أخرى.

وانخفض عقد النحاس الأكثر تداولاً في بورصة شنغهاي للعقود الآجلة 0.7 في المائة إلى 107410 يوانات للطن، مع تراجع مؤشرات الطلب في أكبر دولة مستهلكة للمعادن في العالم.

وتراجعت علاوة «يانغشان» للنحاس، التي تعد مؤشراً على الطلب الصيني على واردات النحاس، إلى أدنى مستوى لها في أربعة أسابيع عند 95 دولاراً للطن.

وهبط سعر الألمنيوم في بورصة لندن للمعادن 1.2 في المائة إلى 3271 دولاراً للطن، مسجلاً ثاني انخفاض على التوالي بعد ارتفاع استمر سبع جلسات.

وأسهم تحسن توقعات الإمدادات من الشرق الأوسط، الذي يعد أحد أهم موردي الألمنيوم في العالم، إلى جانب التوقعات بعودة بعض طاقات الصهر التي تضررت جراء الحرب، في تخفيف المخاوف بشأن الإمدادات.

ومن بين المعادن الأخرى، انخفض سعر الزنك في بورصة لندن للمعادن 0.9 في المائة إلى 3725 دولاراً للطن، وتراجع الرصاص 0.4 في المائة إلى 1902.50 دولار، في حين انخفض النيكل 0.6 في المائة إلى 16855 دولاراً، وتراجع القصدير 0.4 في المائة إلى 55590 دولاراً.


ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
TT

ارتفاع طفيف للعقود الآجلة الأميركية مع ترقب بيانات أسعار المنتجين

شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)
شاشة تعرض بيانات التداول خارج موقع بورصة ناسداك في نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة المرتبطة بالمؤشرات الرئيسية في «وول ستريت» بشكل طفيف يوم الخميس، مع تراجع أسعار النفط الخام وترقب المستثمرين بيانات تضخم أسعار المنتجين بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار التضخم واتجاه أسعار الفائدة الذي قد يتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

وتراجعت العقود الآجلة لخام برنت 1.9 في المائة، لتتراجع عن سلسلة مكاسب استمرت ست جلسات، في الوقت الذي قيّم فيه المستثمرون احتمالات ضعف الطلب العالمي على النفط، هذا العام، وارتفاع مخزونات الخام الأميركية، وفق «رويترز».

ووفقاً لمصدر إيراني رفيع المستوى، لا تزال إيران والولايات المتحدة على خلاف بشأن الجهود الرامية إلى التوصل إلى اتفاق دائم لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، فيما لا تزال حركة الملاحة عبر مضيق هرمز الحيوي محدودة للغاية.

ويترقب المستثمرون بيانات أسعار المنتجين لشهر يوليو، المقرَّر صدورها الساعة 8:30 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بحثاً عن مؤشرات بشأن مسار أسعار الفائدة الذي سيتبناه مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

تأتي البيانات المرتقبة عقب صدور بيانات تضخم أسعار المستهلكين لشهر يوليو (تموز)، التي جاءت إيجابية، وعززت التوقعات بأن يُبقي الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقبل.

ويرى المشاركون في سوق المال حالياً احتمالاً بنسبة 66 في المائة لإبقاء الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير، بعدما كانت الاحتمالات متقاربة بين رفع الفائدة وتثبيتها يوم الأربعاء، وفقاً لأداة مراقبة الاحتياطي الفيدرالي التابعة لبورصة شيكاغو التجارية.

وبحلول الساعة 5:47 صباحاً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 128 نقطة، أو 0.24 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.5 نقطة، أو 0.16 في المائة، بينما زادت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 5.5 نقطة، أو 0.02 في المائة.

وارتفعت أسهم شركتي «ديل تكنولوجيز» و«إتش بي»، المتخصصتين في تصنيع أجهزة الكمبيوتر، 4 في المائة و1.8 في المائة على التوالي، في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما تجاوزت أرباح شركة «لينوفو» الصينية التوقعات.

في المقابل، انخفض سهم شركة «سيسكو سيستمز»، أحد مكونات مؤشر «داو جونز»، 6 في المائة، رغم توقع الشركة تحقيق إيرادات في السنة المالية 2027 تتجاوز تقديرات «وول ستريت».

وهبط سهم شركة «سيريبراس سيستمز» بأكثر من 18 في المائة بعدما أخفقت الشركة المتخصصة في تصميم رقائق الذكاء الاصطناعي في تحقيق تقديرات الإيرادات الفصلية، وذلك بعدما ارتفع سهمها نحو 24 في المائة خلال الجلسات الأربع الماضية.

وارتفعت معظم أسهم الشركات العملاقة وأسهم النمو، إذ صعدت أسهم «ألفابت» و«أمازون» و«أبل» بنحو 0.5 في المائة لكل منها.

وبدأ موسم إعلان نتائج الشركات في التراجع، بعدما أعلنت أكثر من 430 شركة مدرجة على مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» نتائجها للربع المنتهي في يونيو (حزيران).

وبوجه عام، شكلت النتائج القوية في العديد من القطاعات عامل دعم جديداً للأسهم الأميركية بعد بداية متعثرة للنصف الثاني من عام 2026. وظل مؤشرا «داو جونز» و«ستاندرد آند بورز 500» قريبين من مستوياتهما القياسية، بينما كان مؤشر «ناسداك» على بعد نحو 2 في المائة من أعلى مستوى له على الإطلاق.

وانتعش مؤشر «ناسداك»، الذي يضم نسبة كبيرة من شركات التكنولوجيا، بعدما كان قد تراجع بأكثر من 10 في المائة عن أعلى مستوياته على الإطلاق قبل أسبوعين فقط، مدفوعاً بنتائج قوية لشركات الذكاء الاصطناعي الكبرى وبعض أسهم التكنولوجيا التي أعادت إشعال الحماس للاستثمار في القطاع.

وفي وقت لاحق من اليوم، يترقب المستثمرون تقرير طلبات إعانة البطالة الأسبوعية، إلى جانب تصريحات رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، ورئيس بنك الاحتياطي الفيدرالي في ريتشموند، توماس باركين.