تغييرات الحوثيين «الجذرية»... توسيع للنفوذ وإقصاء للشركاء

شخصية هامشية كلّفتها الجماعة بتشكيل حكومة الانقلاب

لقاء بين القيادي الحوثي مهدي المشاط وبن حبتور قبل تعيين الأخير عضواً في «مجلس الحكم الانقلابي» (إعلام حوثي)
لقاء بين القيادي الحوثي مهدي المشاط وبن حبتور قبل تعيين الأخير عضواً في «مجلس الحكم الانقلابي» (إعلام حوثي)
TT

تغييرات الحوثيين «الجذرية»... توسيع للنفوذ وإقصاء للشركاء

لقاء بين القيادي الحوثي مهدي المشاط وبن حبتور قبل تعيين الأخير عضواً في «مجلس الحكم الانقلابي» (إعلام حوثي)
لقاء بين القيادي الحوثي مهدي المشاط وبن حبتور قبل تعيين الأخير عضواً في «مجلس الحكم الانقلابي» (إعلام حوثي)

مع تسمية الجماعة الحوثية شخصية موالية لتشكيل حكومة جديدة للانقلاب، عقب أكثر من 11 شهراً من الإعلان عما سمّته «التغييرات الجذرية» التي زعمت أنها لمكافحة الفساد، اتضح أن الغرض منها بعد إعلان أسماء الوزراء الجدد هو فرض مزيد من نفوذ الجماعة على مؤسسات الدولة وإقصاء الشركاء.

فمنذ ما يقارب العام من إقالة زعيم الجماعة حكومة الانقلاب التي لا يعترف بها أحد، وتكليفها بتسيير الأعمال ضمن ما سماه، حينها، «التغييرات الجذرية» لمكافحة الفساد، أصدر مهدي المشاط، رئيس ما يُعرف بـ«المجلس السياسي الأعلى» للجماعة (مجلس حكم الانقلاب)، قراراً بتكليف أحمد غالب ناصر الرهوي بتشكيل حكومة جديدة.

أحمد غالب ناصر الرهوي المكلّف بتشكيل حكومة جديدة لجماعة الحوثي (إكس)

وينتمي الرهوي إلى منطقة يافع التابعة لمحافظة لحج (جنوب)، وهو من أبرز الشخصيات الموالية للجماعة الحوثية من خارج معقلها ومناطق نفوذها، إذ سبق لها تعيينه محافظاً لمحافظة أبين (جنوب) الخارجة عن سيطرتها، إلى جانب عضويته في «المجلس السياسي الأعلى».

وبينما أعلنت الجماعة حكومتها الانقلابية الجديدة من 18 وزيراً وثلاثة نواب لرئيس الحكومة الرهوي، اختارت نحو ثلثي الوزراء من السلالة التي ينتمي إليها زعيمها الحوثي، مع الإبقاء على هامش بسيط لبقية المكونات اليمنية، التي حرصت على أن تختار وزراءها من الموالين لها عقائدياً.

ويتهكم أكاديمي في جامعة «صنعاء» من قرار المشاط «بتعيين شخصية (الرهوي) لم تكن تملك أي سلطة أو صلاحيات في المنصب الذي كانت تشغله قبل هذا القرار، في منصب رئيس حكومة الانقلاب؛ إذ لن يكون له أي سلطة أو صلاحيات أيضاً، وسيجري استغلال اسمه وصفته لإدارة مؤسسات الدولة وفقاً لمشروع الجماعة».

ويتساءل الأكاديمي، الذي طلب من «الشرق الأوسط» التحفظ على بياناته حفاظاً على سلامته: «كيف لمن قبل أن يكون محافظاً على محافظة خارج سيطرة الجماعة، ولا يملك من المنصب سوى الصفة التي يحملها، أن يكون صاحب قرار وصلاحيات في رئاسة حكومة لجماعة طائفية لا يعترف بها أحد».

وكان زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي أعلن، في خطاب له خلال احتفالات جماعته بذكرى المولد النبوي الشريف في سبتمبر (أيلول) الماضي، عزمه تنفيذ «تغييرات جذرية» في المؤسسات والهيئات التي تسيطر عليها جماعته، بعد زيادة الشكاوى من الفساد ونهب الأموال والأراضي.

عبد العزيز بن حبتور رئيس الحكومة الحوثية السابق يتلقّى التكريم من قياديين عسكريين حوثيين (إعلام حوثي)

ورأى مراقبون أن سبب اتخاذ زعيم الجماعة ذلك القرار هو لمحاولة امتصاص موجة الغضب الشعبية، بعد تفاقم المعاناة نتيجة الفساد والنهب، وإيقاف رواتب الموظفين العموميين منذ أواخر عام 2016، وهي الموجة التي تُوّجت بإضراب المعلمين وتصعيدهم للمطالبة برواتبهم، وتزامنت مع مطالب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي بالإفراج عن رواتب جميع الموظفين.

استهداف الشركاء

ويخشى قادة وأعضاء جناح حزب «المؤتمر الشعبي العام» في صنعاء، أن تكون التغييرات الجذرية التي يعِد بها القادة الحوثيون مبرراً لاستهدافهم بالإزاحة من المواقع والمناصب القيادية في مؤسسات الدولة، أو بالاعتقالات والاغتيالات.

وأصدر المشاط قراراً بتعيين عبد العزيز بن حبتور، رئيس الحكومة المُقالة، عضواً في «المجلس السياسي الأعلى»، وهو أيضاً من الشخصيات المؤيدة للجماعة من خارج مناطق نفوذها، حيث ينتمي إلى محافظة شبوة (جنوب شرق)، وأحد القيادات المحسوبة على حزب «المؤتمر الشعبي»، وهو حزب الرئيس الأسبق علي عبد الله صالح الذي قتلته الجماعة الحوثية أواخر عام 2017.

ويعد مراقبون، تعيين بن حبتور في مجلس الحكم الحوثي، إزاحة له؛ إذ لن يكون له أي دور فاعل في المجلس الذي تُتخذ قراراته من خارجه.

وانقسم «المؤتمر» بعد اغتيال الرئيس الأسبق وقائد الحزب إلى جناحين، أحدهما خاضع للجماعة الحوثية وينشط في مناطق سيطرتها، ويُعد بن حبتور أحد قياداته، في حين ينشط الآخر خارج مناطق سيطرة الجماعة، ويؤيّد الحكومة الشرعية.

المواجهة مع الغرب وإسرائيل كانت حجة اتخذها زعيم الحوثيين لتبرير تأخر «التغييرات الجذرية» المزعومة (رويترز)

ويقول باحث سياسي مقيم في صنعاء، طلب عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، إن التغييرات، التي تعتزم الجماعة الحوثية تنفيذها في مؤسسات الدولة تحت سيطرتها، ستؤدي إلى إزاحة كثير من قادة جناح حزب «المؤتمر الشعبي» الموالي للجماعة، لإضفاء نوع من الشرعية على نفوذها، ومزاعمها بقبول «الشراكة مع باقي قوى المجتمع».

لكن التغييرات لن تتوقف عند إقصاء قيادات حزب «المؤتمر» وإزاحتهم، حسب الباحث، وإنما ستتضمّن مساعي لتصفية الحسابات بين الأجنحة الحوثية؛ إذ سيعمل كل جناح على إزاحة المحسوبين على الأجنحة المنافسة، في حين ستحاول القيادة العليا للجماعة، وربما بإيعاز من القوى الإقليمية الداعمة لها، إرضاء جميع الأجنحة، وتخفيف حدة التنافس بينها.

مبررات التأخير

وعاد زعيم الحوثيين منذ شهر، ليؤكد قرب بدء «التغييرات الجذرية» التي أعلنها، مبرراً تأخرها بالأحداث التي شهدها البلد والإقليم، ومشاركة جماعته فيها، في إشارة إلى الهجمات التي تشنها على السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر تحت ذريعة مناصرة الفلسطينيين في قطاع غزة.

وزعم الحوثي أن إعلان ما يُسمى «التغييرات الجذرية» لن يكون مجرد تغيير أشخاص بآخرين، وإنما «سيكون مساراً لعمل متواصل لتطهير مؤسسات الدولة؛ لأن وضع الوزارات ومختلف الجهات الرسمية ملغم بالعناصر التي تعمل على إفشال وإخفاق وإعاقة» مشروع جماعته.

كما زعم الحوثي أنه «قضى الفترة السابقة منذ إعلانه (التغييرات الجذرية) في استقبال مقترحات وأفكار لشخصيات وجهات كثيرة، ومراجعتها والتدقيق فيها والاستفادة منها، واستقبال الترشيحات، والاقتراحات المتعلقة بالتعيينات والمسؤولين والموظفين ودراستها وإخضاعها للتدقيق والتقييم وإعداد موجهات برنامج الحكومة لضبط مسار عملها بما يساعدها على تحديد أولوياتها»، على ما جاء في أحد خطبه.

منذ عام يُسهم إضراب المعلمين ومطالبتهم برواتبهم في إحراج الجماعة الحوثية وهروبها إلى مزاعم التغيير (إعلام محلي)

وتحجّج زعيم الانقلابيين بتسبب ما سماها «الحرب الأميركية البريطانية الصهيونية، وأدواتها في المنطقة» بفرض واقع جديد خلال التحضير لـ«التغييرات الجذرية».

وكان القرار بتنفيذ تلك التغييرات تزامن مع تصعيد في صراع الأجنحة الحوثية وتنافسها على النفوذ والأموال، وتراشق الاتهامات بالفساد والمحسوبية والنهب، وهو التصعيد الذي لم يتوقف حتى اللحظة، ويسفر بين حين وآخر عن الكشف عن ملفات فساد خطيرة، مثل ملفات نهب الأراضي العامة، والمبيدات المحظورة المسببة للأمراض المميتة، وتحصيل الجبايات، وفرض الإتاوات غير القانونية.

وقُوبل خطاب الحوثي، في حينه، بترحيب كبير داخل الجماعة، رغم حالة الصراع بين الأجنحة، في حين تعاطت الأوساط الشعبية بعدم اكتراث أو بسخرية، لكون التغييرات المزمعة، لن تكون مجدية في استئصال الفساد ما دام الانقلاب قائماً.


مقالات ذات صلة

حشود عسكرية حوثية تسبق تنفيذ صفقة الأسرى

العالم العربي القوات الحكومية كبَّدت الحوثيين عشرات القتلى في جنوب الحديدة (إعلام محلي)

حشود عسكرية حوثية تسبق تنفيذ صفقة الأسرى

مع اقتراب تنفيذ صفقة تبادل الأسرى، تتصاعد مؤشرات التصعيد في جبهات اليمن، وسط حشود حوثية في الجوف والساحل الغربي وتحذيرات من انهيار التهدئة

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي أحدث اجتماع للحكومة اليمنية في العاصمة المؤقتة عدن (سبأ)

استنفار يمني وتأهب عسكري ضد التصعيد الإيراني

الحكومة اليمنية تدين تسيير طائرة إيرانية إلى صنعاء وتؤكد رفع الجاهزية العسكرية والأمنية لمواجهة تصعيد الحوثيين المرتبط بطهران وحماية السيادة الوطنية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي رشاد العليمي خلال لقائه بسفراء الدول الراعية للعملية السياسية في اليمن (سبأ)

العليمي: تسيير رحلة لـ«الحرس الثوري» إلى صنعاء خرق لسيادتنا

أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن إقدام النظام الإيراني على تسيير رحلة جوية تابعة لـ«الحرس الثوري» إلى مطار صنعاء يعدّ خرقاً واضحاً للسيادة

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي اليمنيات يطالبن بتمثيل عادل في المناصب العليا للدولة (إعلام حكومي)

اليمنيات يرفعن سقف مطالبهن لتولي المناصب القيادية

تتصاعد المطالب بتمثيل عادل للمرأة اليمنية في المناصب العليا، مع تحركات حكومية لتعزيز حضورها في مؤسسات الدولة والقطاع الأمني، مقابل استمرار قيود الحوثيين.

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الحوثيون كثفوا عمليات الحشد العسكري وصعدوا من خطاب الحرب ضد الشرعية اليمنية (إ.ب.أ)

تشديد يمني على رفع الجاهزية في مواجهة التصعيد الحوثي

شددت القيادة اليمنية على رفع الجاهزية القتالية في ظل تصاعد التحركات العسكرية للجماعة الحوثية وتكثيفها عمليات الحشد والتعبئة والدفع بتعزيزات إلى عدد من الجبهات

«الشرق الأوسط» (عدن)

قطر تدعو إيران للتوقف فوراً عن تقويض أمن المنطقة وتهديد الملاحة الدولية

سفن تجارية في مضيق هرمز بتاريخ 30 يونيو 2026 (أ.ب)
سفن تجارية في مضيق هرمز بتاريخ 30 يونيو 2026 (أ.ب)
TT

قطر تدعو إيران للتوقف فوراً عن تقويض أمن المنطقة وتهديد الملاحة الدولية

سفن تجارية في مضيق هرمز بتاريخ 30 يونيو 2026 (أ.ب)
سفن تجارية في مضيق هرمز بتاريخ 30 يونيو 2026 (أ.ب)

دعت قطر، الثلاثاء، إيران للتوقف فوراً عن جميع الممارسات التي تقوض أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، وذلك بعد استهداف «الحرس الثوري» الإيراني ناقلة غاز قطرية في أثناء عبورها قرب مضيق هرمز.

وأطلق «الحرس الثوري» صاروخين على الأقل باتجاه سفن تجارية كانت تعبر مضيق هرمز، مساء الاثنين، فيما تعرضت سفينتان تجاريتان لأضرار كبيرة دون وقوع خسائر بشرية.

وقالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، في وقت مبكر الثلاثاء، إن حريقاً اندلع في ناقلة بعد إصابتها بمقذوف مجهول على جانبها الأيسر في أثناء إبحارها جنوباً على بعد نحو 15 كيلومتراً شرقي ليما في سلطنة عمان.

وقال ماجد الأنصاري، المتحدث باسم الخارجية القطرية، في تصريح عبر منصة (إكس) إن استهداف الناقلة القطرية «الرقيات» في أثناء عبورها قرب مضيق هرمز «يُعد اعتداءً مرفوضاً على أمن وسلامة الملاحة الدولية، وأمن إمدادات الطاقة العالمية، وانتهاكاً جسيماً وصريحاً لأحكام القانون الدولي، ولا سيما القواعد التي تكفل حرية الملاحة البحرية والعبور الآمن في الممرات الدولية».

وأضاف: «نطالب الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالوقف الفوري لكافة الممارسات التي تمس أمن المنطقة أو تهدد سلامة الملاحة الدولية، والكف عن تعريض إمدادات الطاقة العالمية ومقدرات دول المنطقة للخطر خدمةً لحسابات ضيقة، ونحملها المسؤولية القانونية الكاملة عن هذا الاعتداء وما قد يترتب عليه من أضرار وتداعيات».

ونقلت «رويترز» عن مصادر مطلعة قولها، الثلاثاء، إن ناقلة غاز طبيعي مسال قطرية وناقلة نفط خام، تعرضتا لأضرار بالقرب من مضيق هرمز، وذلك في أعقاب تقارير ذكرت أن «الحرس الثوري» الإيراني ​أطلق صواريخ على سفينتين في أثناء عبورهما الممر المائي خلال الليل.

وذكر أحد المصادر أن السفينة (الرقيات) كانت محملة بالغاز الطبيعي المسال، وأرسلت إشارات استغاثة طلباً للمساعدة بعد استهداف جانبها الأيسر.

وأوضحت مصادر أخرى أن أفراد طاقم السفينة بخير ويجري إجلاؤهم، لكن غرفة المحركات اشتعلت فيها النيران وامتلأت بالدخان، ولم يتمكن الطاقم من تقييم حجم الأضرار الأخرى.

وقال قبطان سفينة (الرقيات) في نداء الاستغاثة المسجل الذي استمعت إليه «رويترز»: «النجدة... هنا السفينة الرقيات، سفينة الغاز الطبيعي المسال الرقيات. نتعرض للاستهداف بطائرات مسيرة على الجانب الأيسر، أعلى غرفة المحركات».

وأضاف: «الحالة: حريق في غرفة المحركات وامتلأت بالدخان. لا يمكننا تقييم الأضرار الإضافية».

وهذه هي المرة الأولى التي تُستهدف فيها ‌سفينة غاز طبيعي ‌مسال قطرية منذ اندلاع الحرب على إيران في نهاية فبراير (شباط)، ​علماً ‌بأن قطر ⁠تضطلع بالوساطة ​في ⁠المحادثات بين واشنطن وطهران.

وتسببت الهجمات الصاروخية الإيرانية في أضرار لمنشآت الغاز الطبيعي المسال القطرية خلال الصراع.

كما تعرضت ناقلة يعتقد أنها الناقلة العملاقة (وديان)، لأضرار قبالة سواحل سلطنة عمان، وفقاً لمصادر أمنية بحرية. ولم يعرف السبب على الفور.

والسفينة الرقيات مملوكة وتدار من قبل شركة قطر لنقل الغاز المحدودة (ناقلات) التي تُشغل أحد أكبر أساطيل نقل الغاز الطبيعي المسال في العالم.

وأظهرت بيانات الشحن الصادرة عن مجموعة بورصات لندن أن آخر إشارة موقع أرسلتها السفينة كانت في 18 يونيو (حزيران)، ما يشير إلى أنها كانت تبحر وأجهزة ⁠الإرسال والاستقبال الخاصة بها متوقفة.

ويثير الهجوم، الذي تعرضت له ناقلتان في مضيق هرمز، القلق بشأن أمن الملاحة في المضيق الحيوي مع تصاعد التوتر في المنطقة وسط خشية من عودة استهداف السفن إلى وتيرته السابقة قبل التوصل للهدنة المبرمة بين واشنطن وطهران.


السعودية وآيرلندا تؤكدان أهمية الحلول الدبلوماسية لأزمات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وهيلين ماكنتي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص
بحث الأمير فيصل بن فرحان وهيلين ماكنتي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص
TT

السعودية وآيرلندا تؤكدان أهمية الحلول الدبلوماسية لأزمات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وهيلين ماكنتي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص
بحث الأمير فيصل بن فرحان وهيلين ماكنتي فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص

بحثت السعودية وآيرلندا، الثلاثاء، سبل تعزيز العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون المشترك في مختلف المجالات، إلى جانب مناقشة مستجدات الأوضاع الإقليمية والدولية والجهود الرامية إلى خفض التصعيد ودعم الاستقرار، وأهمية الحلول الدبلوماسية لأزمات المنطقة.

جاء ذلك خلال لقاء الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، في جدة، وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الآيرلندية، هيلين ماكنتي، حيث استعرض الجانبان العلاقات الثنائية وآفاق تطويرها بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي يستقبل وزيرة الخارجية والتجارة والدفاع الآيرلندية هيلين ماكنتي (الخارجية السعودية)

كما تناولت المباحثات أهمية مواصلة الجهود الدبلوماسية للتوصل إلى حلول سلمية للأزمات، بما يسهم في إنهاء الصراعات، ويضمن أمن وسلامة الملاحة البحرية، ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي.

وبحث الجانبان فرص توسيع التعاون الاقتصادي والتجاري، وتشجيع الشراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة من الفرص التي تتيحها «رؤية السعودية 2030»، بما يدعم نمو التبادل التجاري والاستثمارات المتبادلة بين البلدين.


السعودية تدين الهجوم الإرهابي في دمشق وتؤكد دعمها لأمن واستقرار سوريا

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
TT

السعودية تدين الهجوم الإرهابي في دمشق وتؤكد دعمها لأمن واستقرار سوريا

فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)
فرق الطوارئ تعمل فيما يتصاعد الدخان والنيران في موقع انفجار عبوات ناسفة في دمشق (رويترز)

أدانت السعودية واستنكرت الهجوم الإرهابي الذي استهدف العاصمة السورية دمشق، وأدى إلى إصابة عدد من رجال الأمن والمدنيين أثناء محاولتهم تفكيك عبوتين ناسفتين زرعتهما خلية إرهابية.

وأكدت وزارة الخارجية السعودية، في بيان لها، رفض المملكة القاطع لجميع الأعمال الإرهابية والمتطرفة التي تستهدف زعزعة أمن سوريا واستقرارها، مشددة على موقفها الثابت الرافض للإرهاب بكافة أشكاله وصوره.

كما أعربت السعودية عن صادق مواساتها للمصابين، وللحكومة السورية والشعب السوري، متمنيةً للمصابين الشفاء العاجل، وأن يديم الله على سوريا أمنها واستقرارها.

من جانبه أعرب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات للهجوم الإرهابي الذي استهدف العاصمة السورية دمشق، وأسفر عن إصابة عدد من رجال الأمن والمدنيين، أثناء قيام الجهات الأمنية بمحاولة تفكيك عبوتين ناسفتين زرعتهما خلية إرهابية.

وأكد البديوي أن مجلس التعاون يجدد موقفه الثابت والرافض لجميع أشكال الإرهاب والتطرف، مشدداً على ضرورة تكاتف الجهود الإقليمية والدولية للقضاء على الإرهاب وتجفيف منابعه، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار وصون أمن وسلامة الدول.

كما أعرب الأمين العام عن تضامن مجلس التعاون مع سوريا في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، وأن يحفظ سوريا وشعبها من كل سوء ومكروه.​