الصبيحي يتهم الحوثيين بتهديد الملاحة وخدمة أجندة إيران

تحذيرات يمنية من تهديدات الملاحة في البحر الأحمر

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي استقبل في عدن مسؤولاً أممياً (سبأ)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي استقبل في عدن مسؤولاً أممياً (سبأ)
TT

الصبيحي يتهم الحوثيين بتهديد الملاحة وخدمة أجندة إيران

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي استقبل في عدن مسؤولاً أممياً (سبأ)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محمود الصبيحي استقبل في عدن مسؤولاً أممياً (سبأ)

اتّهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، محمود الصبيحي، الجماعة الحوثية بالسعي إلى فرض مشروعها بالقوة وتهديد أمن الملاحة الدولية والممرات البحرية الاستراتيجية، محذراً من انعكاسات التصعيد الإقليمي على أمن البحر الأحمر وخطوط التجارة العالمية.

وجاءت تصريحات الصبيحي خلال استقباله، في قصر معاشيق بالعاصمة المؤقتة عدن، وفداً أممياً برئاسة المستشار العسكري للمبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن، أنتوني هايوارد، بحضور رئيسة قسم الترتيبات الأمنية سنيزانا فوكسا كوفمان، ومدير مكتب المبعوث الخاص في عدن بريت سكوت، وفق ما نقلته وسائل الإعلام الرسمية اليمنية.

وحسب المصادر الرسمية، شدد الصبيحي خلال اللقاء على أن جماعة الحوثيين «لا تؤمن بخيار السلام»، ولا تبدي رغبة حقيقية في التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة اليمنية، متهماً الجماعة بالسعي إلى السيطرة على الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمها باب المندب؛ لما يمثله من أهمية استراتيجية في حركة التجارة الدولية.

وربط الصبيحي بين تحركات الحوثيين والدعم الإيراني للجماعة، عادَّاً أن استمرار طهران في دعم الجماعات المسلحة يؤدي إلى تفاقم الأزمات وتقويض فرص السلام والاستقرار في المنطقة.

الصبيحي استقبل في قصر معاشيق بعدن مستشار المبعوث الأممي إلى اليمن (سبأ)

وقال الصبيحي إن أمن اليمن يمثل ركيزة أساسية لأمن المنطقة، وإن أي اضطرابات تشهدها البلاد تنعكس بصورة مباشرة على الأمن الإقليمي والدولي، لا سيما مع تصاعد التوترات في المنطقة العربية واستمرار التهديدات المرتبطة بالملاحة الدولية والممرات البحرية.

وأشار عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى أن التوترات الإقليمية، وفي مقدمها المواجهات الأميركية - الإيرانية، ألقت بظلالها السياسية والأمنية والعسكرية على المنطقة بأكملها، وأسهمت في زيادة حالة عدم الاستقرار وتهديد أمن الملاحة الدولية.

ودعا الصبيحي المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته والضغط على إيران من أجل وقف التدخلات التي تؤدي - حسب تعبيره - إلى إشعال الأزمات والحروب في المنطقة، مؤكداً أن استمرار دعم الحوثيين يفاقم حالة الفوضى ويهدد فرص الوصول إلى سلام دائم.

دعوة لموقف موحد

وحذَّر الصبيحي من أن الجماعة الحوثية تسعى إلى فرض نفوذها على الممرات البحرية الاستراتيجية، بالتوازي مع محاولات إيرانية لتعزيز النفوذ في مضيق هرمز، عادَّاً أن هذه التطورات تمثل تهديداً مباشراً للأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأكد أن مواجهة هذه التهديدات تتطلب موقفاً دولياً موحداً، إلى جانب دعم الحكومة الشرعية ومؤسسات الدولة اليمنية وتعزيز قدراتها الأمنية والعسكرية، بما يمكّنها من مكافحة الإرهاب وتأمين الممرات البحرية الدولية.

وفي سياق متصل، جدد الصبيحي تمسك القيادة السياسية اليمنية بالمرجعيات الثلاث الأساسية المتمثلة في المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني، وقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، وعلى رأسها القرار 2216، بصفتها الأساس لتحقيق تسوية سياسية شاملة.

ودعا عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني إلى معالجة الجوانب الإنسانية والاقتصادية بالتوازي مع المسارات السياسية والعسكرية والأمنية، مشيراً إلى أن اليمنيين يتطلعون إلى إجراءات عملية تخفف من معاناتهم المعيشية والإنسانية التي تفاقمت خلال سنوات الحرب.

وأشاد الصبيحي بالدور الذي تضطلع به الأمم المتحدة ومساعي مبعوثها الخاص الرامية إلى تقريب وجهات النظر ودعم جهود السلام، مؤكداً أهمية تكثيف التحركات الدولية للوصول إلى تسوية تضمن استعادة مؤسسات الدولة وتحقيق الأمن والاستقرار.


مقالات ذات صلة

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

الخليج  السفير الألماني أكَّد أن مشروع «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام (مسام) p-circle

السفير الألماني: «مسام» يؤدي دوراً حيوياً في حماية السكان من مخاطر الألغام في اليمن

أكَّد السفير الألماني لدى اليمن، أهمية مشروع «مسام» لنزع الألغام في اليمن، مشيداً بالجهود التي يبذلها لحماية المدنيين والتخفيف من المخاطر التي تهدد حياتهم.

عبد الهادي حبتور (مأرب)
العالم العربي عائلة يمنية مشردة بعد توقف مصدر دخل العائل (إكس)

بسبب العجز عن الإيجار... التشرد يطارد سكان صنعاء

تتفاقم أزمة الإيجارات في مناطق سيطرة الحوثيين مع اتساع الفقر وانقطاع الرواتب؛ مما يهدد آلاف الأسر اليمنية بالطرد والتشرد، وسط تحذيرات حقوقية وإنسانية متصاعدة...

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
الخليج جانب من توقيع الاتفاقية السعودية - اليمنية بحضور رئيس الوزراء اليمني (الشرق الأوسط)

اتفاقية سعودية - يمنية لتوريد مشتقات نفطية بـ150 مليون دولار

وُقِّعَت، الثلاثاء، اتفاقية «سعودية - يمنية» لتوريد مشتقات نفطية دعماً لتشغيل محطات توليد الكهرباء في مُختلف المحافظات اليمنية بقيمة 150 مليون دولار.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي الحوثيون يبرّرون انتشار الوقود المغشوش بالغارات الجوية الإسرائيلية على أماكن التخزين (أ.ف.ب)

الحوثيون يقرّون بأزمة الوقود المغشوش بعد اتساع الغضب

تسبب الوقود المغشوش في مناطق سيطرة الحوثيين بأعطال للسيارات وغضب السكان، في حين يفسر خبراء اقتصاديون الأزمة بالضغوط الاقتصادية والمالية التي تعانيها الجماعة

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي عنصر حوثي في صنعاء خلال حشد للجماعة لمناسبة فعالية ذات صبغة طائفية (إ.ب.أ)

«التجسس»... سيف الحوثيين المسلط على العمل الإنساني

أدت حملة الحوثيين ضد موظفي الأمم المتحدة والمنظمات الإغاثية إلى شلل العمل الإنساني في مناطق سيطرتهم، ما فاقم الجوع وهدد ملايين المحتاجين بالمجاعة

محمد ناصر (عدن)

ترمب لا يعتزم حضور المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي في كأس العالم

دونالد ترمب (إ.ب.أ)
دونالد ترمب (إ.ب.أ)
TT

ترمب لا يعتزم حضور المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي في كأس العالم

دونالد ترمب (إ.ب.أ)
دونالد ترمب (إ.ب.أ)

كشفت تقارير أميركية أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لا يخطط حالياً لحضور المباراة الافتتاحية للمنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 أمام باراغواي، المقررة الجمعة على ملعب لوس أنجليس في مدينة إنغلوود بولاية كاليفورنيا.

وبحسب مصادر مطلعة لشبكة The Athletic, على ترتيبات البطولة وخطط البيت الأبيض، فإن الرئيس الأميركي لا يعتزم في الوقت الراهن حضور المواجهة التي تمثل أول ظهور للمنتخب الأميركي في البطولة المقامة على أرضه، رغم أن خططه قد تبقى قابلة للتغيير في أي وقت.

وفي حال غاب ترمب عن المباراة، فسيُعد ذلك أمراً غير معتاد بالنسبة لرئيس دولة مضيفة لكأس العالم، إذ جرت العادة أن يحضر قادة الدول المستضيفة المباراة الأولى لمنتخباتهم الوطنية في البطولة.

وفي المقابل، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن وزير الخارجية ماركو روبيو سيحضر المباراة إلى جانب وزير النقل شون دافي ووزير الأمن الداخلي ماركواين مولين.

ولم يصدر البيت الأبيض تعليقاً رسمياً بشأن إمكانية حضور ترمب من عدمه.

ويأتي ذلك في وقت يرتبط فيه الرئيس الأميركي بعلاقة وثيقة مع رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو، الذي منحه «جائزة فيفا للسلام» خلال مراسم قرعة كأس العالم في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض، حرص ترمب على الظهور في عدد من المناسبات الرياضية الكبرى داخل الولايات المتحدة، من بينها نهائي دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين، ومباراة السوبر بول، وسباقات «دايتونا 500»، وبطولات الفنون القتالية المختلطة، ونهائي كأس العالم للأندية، إضافة إلى نهائي بطولة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس.

وقد تفاوتت ردود أفعال الجماهير تجاه حضوره في تلك المناسبات، بين الترحيب والاعتراض، بما يعكس الانقسام في الرأي العام الأميركي.

وفي بيانها، وصفت وزارة الخارجية كأس العالم بأنه «لحظة تاريخية لإدارة ترمب»، معتبرة أن البطولة تمثل فرصة لإبراز القيادة الأميركية وقدرتها على استضافة العالم، بالتزامن مع احتفالات الولايات المتحدة بالذكرى الـ250 لتأسيسها.

ومن المقرر أيضاً أن يعقد وزير الخارجية ماركو روبيو اجتماعاً مع رئيس باراغواي سانتياغو بينيا على هامش المباراة، لبحث ملفات التعاون الثنائي بين البلدين، بما في ذلك الأمن الإقليمي والتجارة والاستثمار والتكنولوجيا الحديثة.

وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه كأس العالم 2026 استقطاب الاهتمام ليس فقط بسبب المنافسات الرياضية، بل أيضاً بسبب البعد السياسي والدبلوماسي الذي يرافق البطولة منذ أشهر، في ظل الجدل المستمر حول التأشيرات والهجرة وأسعار التذاكر والعلاقة المتنامية بين «فيفا» والإدارة الأميركية.


الكوري الجنوبي سون: مونديال 2026 لن يكون الأخير لي

سون هيونغ مين (رويترز)
سون هيونغ مين (رويترز)
TT

الكوري الجنوبي سون: مونديال 2026 لن يكون الأخير لي

سون هيونغ مين (رويترز)
سون هيونغ مين (رويترز)

نفى سون هيونغ-مين قائد منتخب كوريا الجنوبية اليوم الأربعاء التكهنات التي تشير إلى أن كأس العالم لكرة القدم 2026 ستكون آخر نسخة يشارك بها، وذلك في الوقت الذي يسعى فيه اللاعب البالغ من العمر 33 عاما إلى معالجة تراجع مستواه التهديفي، مع خوض المباراة الأولى للمنتخب المقررة أمام التشيك.

وبعد سنوات من حمل آمال المنتخب وجماهيره، يظل سون خيارا أساسيا في تشكيلة المدرب هونغ ميونغ-بو، وذلك قبل المباراة المرتقبة الخميس أمام التشيك في المجموعة الأولى.

وقال سون في مؤتمر صحفي "لم أقل أبدا إن هذه ستكون آخر مشاركة لي في كأس العالم. وهذا سيكون قراري". ومنذ انتقاله من توتنهام هوتسبير إلى لوس انجليس إف.سي في عام 2025، ظهرت مؤشرات على تراجع فعالية سون أمام المرمى.

ويخوض المدرب هونغ فترة ولايته الثانية على رأس المنتخب بعد أن شهد خروج الفريق من دور المجموعات بكأس العالم 2014 في البرازيل.

وقال المدرب "هذه هي النسخة الثانية من كأس العالم لي كمدرب، وأنا فخور للغاية. في عام 2014، تعرضنا للفشل، لكننا اكتسبنا الكثير من الخبرة حتى اليوم. ونحن مستعدون جيدا".

واعترف كل من سون والمدرب بأن التكيف مع الارتفاع كان صعبا.

وقال هونغ "أعتقد أن جميع لاعبينا يشعرون بأنهم تأقلموا مع الارتفاعات العالية وأنهم جاهزون".

ويدرك المنتخب حاجته لتحقيق نتيجة إيجابية في مباراته الافتتاحية أمام المنتخب التشيكي صاحب الخبرة، إذا أراد التأهل، حيث من المؤكد أن المكسيك، المشاركة في استضافة البطولة، ستشكل اختبارا أكثر صعوبة على أرضها في المباراة التالية.

وأضاف هونغ "المكسيك قوة كروية راسخة؛ فهي دولة مستضيفة وتتمتع بميزة اللعب على أرضها... لكن علينا التركيز على المباراة الأولى ثم الانتقال إلى الثانية".

وقال سون "لدينا ثلاث مباريات وستكون كل مباراة مهمة للغاية، وسنلعب من أجل البقاء".

وتخوض كوريا الجنوبية ثالث مبارياتها في المجموعة أمام جنوب أفريقيا.


العالم يضبط ساعته على «المونديال الجدلي»

جماهير إيرانية تترقب الدخول لتدريبات بلادها قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)
جماهير إيرانية تترقب الدخول لتدريبات بلادها قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)
TT

العالم يضبط ساعته على «المونديال الجدلي»

جماهير إيرانية تترقب الدخول لتدريبات بلادها قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)
جماهير إيرانية تترقب الدخول لتدريبات بلادها قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)

يضبط العالم، اليوم (الخميس)، ساعته على انطلاق كأس العالم 2026، في مكسيكو سيتي، في النسخة الكبرى والأكثر تعقيداً واتساعاً في تاريخ البطولة، بمشاركة 48 منتخباً وللمرة الأولى بتنظيم مشترك بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ويستضيف ملعب أزتيكا التاريخي حفل الافتتاح الذي تحييه النجمة الكولومبية شاكيرا، قبل مواجهة المكسيك وجنوب أفريقيا عند الساعة 19:00 بتوقيت غرينتش، إيذاناً ببدء 104 مباريات تمتد على مدار ستة أسابيع في 16 مدينة موزعة على ثلاث دول.

ويأتي انطلاق «المونديال» بعد أشهر من الجدل الذي تجاوز حدود كرة القدم، في ظل تشديد إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب سياسات الهجرة والتدقيق الأمني، وارتفاع أسعار التذاكر، والقلق الذي رافق الجماهير وبعض الوفود المشاركة بشأن إجراءات الدخول إلى الولايات المتحدة.

كما تنطلق المنافسات على وقع احتجاجات اجتماعية في المكسيك ألقت بظلالها على الاستعدادات، إلى جانب تحذيرات من تأثير الحرارة المرتفعة والرطوبة على عدد من المباريات، واستنفار أمني واسع لمواجهة تهديدات الطائرات المسيّرة التي تعدها الجهات المختصة أحد أكثر التحديات تعقيداً خلال البطولة.

وبين حفلات الافتتاح الضخمة والتعديلات التحكيمية الجديدة والتوسع غير المسبوق في عدد المنتخبات، يراهن «فيفا» على نسخة استثنائية يأمل أن تصبح الأكثر مشاهدة والأضخم جماهيرياً في تاريخ كأس العالم.