«ستاندرد»: سوق التأمين السعودية محرك رئيسي لنمو إيرادات القطاع بدول الخليج

توقعت استمرار عمليات الدمج بين اللاعبين متوسطي الحجم والأصغر

زحمة سير في أحد شوارع الرياض (الشرق الأوسط)
زحمة سير في أحد شوارع الرياض (الشرق الأوسط)
TT

«ستاندرد»: سوق التأمين السعودية محرك رئيسي لنمو إيرادات القطاع بدول الخليج

زحمة سير في أحد شوارع الرياض (الشرق الأوسط)
زحمة سير في أحد شوارع الرياض (الشرق الأوسط)

تستمر شركات التأمين الإسلامية والتكافلية في منطقة مجلس التعاون الخليجي في الاستفادة من آفاق النمو المواتية، مدفوعةً بشكل أساسي بارتفاع الطلب على التأمين في السعودية، أكبر سوق للتأمين الإسلامي في المنطقة، وفق تقرير لوكالة «ستاندرد آند بورز غلوبال» للتصنيفات الائتمانية.

وقال محلل الائتمان في «ستاندرد آند بورز» أمير موجكيك: «بينما نتوقع أن تظل الظروف الائتمانية الإجمالية لشركات التأمين الإسلامية مستقرة على مدى الأشهر الستة إلى الاثني عشر المقبلة، فمن المرجح أن تظل عمليات الدمج موضوعاً ساخناً بين اللاعبين الأصغر حجماً ومتوسطي الحجم. اندمجت نحو خُمس شركات التأمين الإسلامية في السعودية ونحو ثلثها في الإمارات في السنوات الأخيرة». وتوقع «أن تشتد المنافسة في بعض الأسواق»، مشيراً إلى أن هذا «قد يؤدي - جنباً إلى جنب مع تخفيضات أسعار الفائدة المتوقعة بدءاً من سبتمبر (أيلول) وأسواق رأس المال الأكثر تقلباً - إلى انخفاض حاد في الأرباح في عام 2025 إذا فشلت شركات التأمين الإسلامية في الحفاظ على انضباطها في الاكتتاب».

وتوقعت «ستاندرد آند بورز» أن يتوسع قطاع التأمين الإسلامي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بنحو 15 إلى 20 في المائة في عام 2024، مع تجاوز الإيرادات 20 مليار دولار.

كما توقعت أن تكون السوق السعودية، على غرار العامين الماضيين، المحرك الرئيسي لنمو الإيرادات في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، «لأن المملكة العربية السعودية أكبر سوق للتأمين الإسلامي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، تستمر في الاستفادة من النمو الاقتصادي المرتفع. وفي الوقت نفسه، تواصل السلطات خفض عدد المركبات غير المؤمنة وقدمت تغطيات طبية إلزامية جديدة، مما أدى إلى زيادة الطلب على التأمين ودخل أقساط الـتأمين».

وقد توسع قطاع التأمين الإسلامي في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي بشكل كبير على مدى السنوات الخمس الماضية. وكان نمو الإيرادات قوياً بشكل خاص خلال الفترة 2022 - 2023، عندما زاد القطاع بنحو 20 إلى 25 في المائة سنوياً. وكان هذا مدفوعاً بشكل أساسي بالسوق في السعودية التي توسعت بنحو 27 في المائة في عام 2022 و23 في المائة أخرى في عام 2023، كما جاء في التقرير.

وذكر أن الإيرادات الإجمالية لشركات التأمين الإسلامية في دول مجلس التعاون الخليجي خارج السعودية انخفضت بنحو 3 في المائة في عام 2023، حيث «كان السبب الرئيسي انخفاض دخل أقساط التأمين في الإمارات، ثاني أكبر سوق للتكافل في المنطقة، ويرجع ذلك في المقام الأول إلى عمليات الدمج في الصناعة وضغوط الأسعار التي تؤثر على تأمين السيارات والخطوط الأخرى».

أضاف التقرير «مع ذلك، نتوقع أن يتوسع قطاع التكافل في الإمارات العربية المتحدة بنسبة 15 إلى 20 في المائة في عام 2024 مع زيادة أسعار السيارات بشكل كبير على مدى الأشهر الـ12 الماضية، وخاصة بعد الفيضانات الكبرى هذا العام في دبي وأجزاء أخرى من الإمارات. وفي الوقت نفسه، نتوقع أن تسجل شركات التكافل في البحرين والكويت وعمان وقطر معدلات نمو أكثر اعتدالاً بنحو 5 إلى 10 في المائة».


مقالات ذات صلة

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

الاقتصاد وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف (الشرق الأوسط)

الخريف: «مؤتمر التعدين» ينتقل من مرحلة النقاش إلى التنفيذ

اختتم وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي بندر الخريف «مؤتمر التعدين الدولي» بالتأكيد على أن الزخم الذي شهده المؤتمر يمثل تحولاً حقيقياً في مسار القطاع.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد مبنى وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية (واس)

جمعيات صناعية وتعدينية تُبرم 18 اتفاقية لتعزيز منافسة المنتج السعودي

أبرمت 8 جمعيات صناعية وتعدينية غير ربحية في السعودية 18 اتفاقية تعاون مع جهات محلية وعالمية، في خطوة تهدف إلى دعم تطوير أعمالها وتوسيع نطاقها.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد أحد مصانع شركة «سبكيم» في السعودية (موقع الشركة الإلكتروني)

مؤشر الإنتاج الصناعي السعودي يسجل أعلى نمو منذ مطلع 2023

سجل مؤشر الرقم القياسي لكميات الإنتاج الصناعي في السعودية ارتفاعاً سنوياً بنسبة 10.4 في المائة خلال شهر نوفمبر 2025.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد متسوقون خارج متجر «كاوفهاوس ديس ويستنس» خلال موسم عيد الميلاد في برلين (رويترز)

مبيعات التجزئة والصناعة تدعم نهاية 2025 بنمو مستقر لمنطقة اليورو

أظهرت سلسلة من البيانات الصادرة يوم الجمعة أن مبيعات التجزئة في منطقة اليورو ارتفعت بأكثر من المتوقع في نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
الاقتصاد سيارات مخصصة للتصدير تنتظر التحميل في ميناء بريمرهافن (رويترز)

هبوط مفاجئ للصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي يتحدى التوقعات

أظهرت بيانات رسمية صدرت يوم الجمعة انخفاضاً مفاجئاً في الصادرات الألمانية خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (برلين)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.