إنتاج مصانع منطقة اليورو يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات ونصف السنة

القطاع بألمانيا يستعيد زخمه في يوليو مقابل انكماش بفرنسا

زجاجات عطور «سولينوتس» على خط الإنتاج في مصنع «كورانيا» قرب مرسيليا - فرنسا (رويترز)
زجاجات عطور «سولينوتس» على خط الإنتاج في مصنع «كورانيا» قرب مرسيليا - فرنسا (رويترز)
TT

إنتاج مصانع منطقة اليورو يسجل أعلى مستوى في 4 سنوات ونصف السنة

زجاجات عطور «سولينوتس» على خط الإنتاج في مصنع «كورانيا» قرب مرسيليا - فرنسا (رويترز)
زجاجات عطور «سولينوتس» على خط الإنتاج في مصنع «كورانيا» قرب مرسيليا - فرنسا (رويترز)

أظهر مسح أجرته مؤسسة «ستاندرد آند بورز غلوبال» أن إنتاج المصانع في منطقة اليورو ارتفع خلال يوليو (تموز) بأسرع وتيرة له منذ نحو أربع سنوات ونصف السنة، إلا أن هذا التحسن لا يزال هشاً؛ إذ جاء مدفوعاً بشكل رئيسي بتسوية الشركات للطلبات المتراكمة وليس بانتعاش قوي في الطلب الجديد.

وتعرَّض المصنعون لضغوط إضافية نتيجة تداعيات الصراع في الشرق الأوسط، الذي تسبب في اضطرابات بسلاسل التوريد وارتفاع ملحوظ في تكاليف الطاقة. كما ارتفع التضخم في منطقة اليورو إلى 2.9 في المائة في يوليو، مقارنة مع 2.8 في المائة في الشهر السابق، وفق «رويترز».

وارتفع مؤشر مديري المشتريات التصنيعي لمنطقة اليورو الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 51.9 نقطة في يوليو، مقابل 51.4 نقطة في يونيو (حزيران)، مسجلاً أعلى مستوى له منذ أبريل (نيسان)، لكنه جاء أقل قليلاً من القراءة الأولية البالغة 52 نقطة.

كما ارتفع مؤشر الإنتاج، الذي يدخل ضمن مكونات مؤشر مديري المشتريات المركب المقرر صدوره الأربعاء، إلى 52.9 نقطة من 51.7 نقطة، ليسجل أعلى مستوى له منذ مارس (آذار) 2022. وتشير القراءة فوق مستوى 50 نقطة إلى نمو النشاط، في حين تعكس القراءة دونه انكماشاً.

وقال كريس ويليامسون، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز ماركت إنتليجنس»: «تشهد مصانع منطقة اليورو انتعاشاً ملحوظاً خلال الصيف، إلا أن هناك مؤشرات على أن هذا التحسن قد يكون قصير الأجل، مع احتمال تراجع الزخم مع اقتراب الخريف».

ولم تسجل الطلبات الجديدة سوى زيادة طفيفة في يوليو، وهي وتيرة أقل بكثير من نمو الإنتاج؛ ما يشير إلى اعتماد المصانع بدرجة كبيرة على الطلبات السابقة بدلاً من تدفق طلبات جديدة. كما تراجعت طلبات التصدير مجدداً؛ إذ طغت الانخفاضات في فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والنمسا على المكاسب المسجلة في بعض الدول الأخرى.

وأضاف ويليامسون: «لا تزال تدفقات الطلبات الجديدة ضعيفة بشكل مقلق؛ ما يدفع المنتجين إلى الاعتماد على الطلبات التي جرى تقديمها خلال الأشهر السابقة لدعم الزيادة الأخيرة في الإنتاج».

وأنجزت الشركات الأعمال المتراكمة غير المكتملة بأسرع وتيرة منذ يناير (كانون الثاني)، في حين تراجع التوظيف في المصانع مجدداً خلال يوليو، لتستمر موجة خفض الوظائف مع ازدياد حذر الشركات بشأن آفاق الطلب.

وعلى صعيد الأسعار، تراجع تضخم تكاليف المدخلات إلى أدنى مستوى له في خمسة أشهر خلال يوليو، كما ارتفعت أسعار المصانع بأبطأ وتيرة منذ مارس. وظلت ضغوط سلاسل التوريد المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط مرتفعة، لكنها كانت الأقل حدة خلال خمسة أشهر.

وأشار ثلاثة من صانعي السياسة في البنك المركزي الأوروبي الشهر الماضي إلى أن مخاطر التضخم لا تزال مرتفعة، وقد يضطر البنك إلى رفع أسعار الفائدة مجدداً استجابة لتداعيات الحرب الإيرانية، رغم أنهم لم يدعوا إلى زيادة الفائدة خلال اجتماع سبتمبر (أيلول).

وارتفعت ثقة قطاع الأعمال بشكل طفيف إلى أعلى مستوى لها منذ فبراير (شباط)، لكنها بقيت دون متوسطها طويل الأجل؛ ما يعكس استمرار الحذر بين منتجي السلع في منطقة اليورو.

وأظهرت بيانات رسمية أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الربع الأخير، بنسبة 0.4 في المائة.

التصنيع الفرنسي ينكمش في يوليو

في فرنسا، انكمش قطاع التصنيع خلال يوليو، مع تسارع وتيرة تراجع الإنتاج والطلبات الجديدة، في ظل استمرار ضغوط الأسعار وضعف ثقة الشركات.

وانخفض مؤشر مديري المشتريات التصنيعي الفرنسي إلى 49.8 نقطة في يوليو، مقابل 51.2 نقطة في يونيو، ليتراجع دون مستوى 50 نقطة الفاصل بين النمو والانكماش.

وقال جو هايز، كبير الاقتصاديين في «ستاندرد آند بورز ماركت إنتليجنس»: «يعاني قطاع التصنيع الفرنسي مجدداً؛ إذ تؤثر الضغوط التضخمية وضعف الثقة سلباً على حجم الطلبات».

وأضاف أن ارتفاع أسعار النفط والغاز خلال الأسابيع الأخيرة يعكس استمرار حالة التقلب وعدم الاستقرار في البيئة الاقتصادية والجيوسياسية؛ وهو ما قد يؤدي إلى مزيد من تراجع الثقة وزيادة مخاطر ضعف الطلب، خصوصاً إذا استمر التضخم في الارتفاع.

وانخفضت الطلبات الجديدة للشهر الثالث على التوالي، مع تسارع وتيرة التراجع، في حين سجلت طلبات التصدير الجديدة أكبر انخفاض لها في عام، وسط تأثير ضغوط الأسعار وضعف ثقة العملاء وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

كما خفض المصنعون الإنتاج مجدداً مع بداية الربع الثالث، ليمتد الانخفاض الحالي إلى ثلاثة أشهر متتالية. وتراجع نشاط الشراء بأسرع وتيرة منذ مارس، في حين انخفضت مخزونات المواد الخام والسلع الوسيطة بشكل طفيف.

وكان قطاع التوظيف نقطة إيجابية؛ إذ ارتفعت أعداد العاملين في المصانع للشهر الثاني على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ ديسمبر (كانون الأول) الماضي. كما تراجعت الطلبات المتراكمة للمرة الثانية فقط هذا العام، وانخفضت مخزونات السلع النهائية للشهر الثالث على التوالي.

وفي المقابل، تراجعت ضغوط التكلفة؛ إذ تباطأ تضخم أسعار المدخلات إلى أدنى مستوى له في أربعة أشهر، رغم استمرار ارتفاع أسعار الإنتاج بوتيرة أبطأ قليلاً مقارنة مع يونيو.

وأبدت الشركات مزيداً من التفاؤل بشأن التوقعات المستقبلية، مع تحسن توقعات الإنتاج للشهر الثاني على التوالي.

التصنيع الألماني ينمو بأسرع وتيرة منذ 2022

في ألمانيا، شهد قطاع التصنيع بداية قوية للربع الثالث؛ إذ توسع النشاط الصناعي في يوليو بأعلى وتيرة له منذ مايو (أيار) 2022، مدعوماً بتسارع نمو الإنتاج وانتعاش مبيعات التصدير.

وارتفع مؤشر مديري المشتريات النهائي لقطاع التصنيع الألماني الصادر عن «ستاندرد آند بورز غلوبال» إلى 52.2 نقطة في يوليو، مقابل 50.3 نقطة في يونيو، متماشياً مع القراءة الأولية، ومسجلاً المستوى نفسه الذي بلغه في مارس.

وقال فيل سميث، المدير المساعد للشؤون الاقتصادية في «ستاندرد آند بورز غلوبال ماركت إنتليجنس»: «حقق قطاع التصنيع الألماني بداية قوية للربع الثالث، مع تحسن ملحوظ في مبيعات التصدير أسهم في تسجيل أقوى نمو في الإنتاج منذ ما يقرب من أربع سنوات ونصف السنة».

وارتفع الإنتاج بأسرع وتيرة له منذ فبراير 2022، مدفوعاً بزيادة الطلب وارتفاع استخدام الطاقة الإنتاجية والجهود المبذولة لتصفية الطلبات المتراكمة. كما انخفضت الأعمال القائمة للشهر الثالث على التوالي، وإن بوتيرة أبطأ.

وزادت الطلبات الجديدة للشهر الثاني على التوالي، وبأسرع وتيرة منذ مارس، مدفوعة بنمو مبيعات التصدير بأقوى معدل منذ فبراير 2022.

كما تراجعت ضغوط التكلفة؛ إذ انخفض تضخم أسعار المدخلات إلى أدنى مستوى له منذ فبراير، في حين تراجع تضخم تكلفة الإنتاج للشهر الثالث على التوالي إلى أضعف مستوى له منذ مارس، رغم بقاء المعدلَين مرتفعين مقارنة بالمعايير التاريخية.

وقال سميث إن استمرار هذا الأداء سيكون صعباً من دون التوصل إلى حل للنزاع في الشرق الأوسط؛ نظراً إلى تأثيره في تقلبات أسعار النفط وحالة عدم اليقين.

وأضاف أن توقعات قطاع الأعمال في قطاع التصنيع لا تزال ضعيفة؛ إذ بقيت دون مستويات ما قبل اندلاع النزاع.


مقالات ذات صلة

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

الاقتصاد رجل يتفقد هاتفه في أحد شوارع طوكيو (أ.ف.ب)

هبوط حاد للأسهم الآسيوية مع تصاعد مخاطر الطاقة وترقب نتائج الشركات

تراجعت الأسهم الآسيوية بقوة، الثلاثاء، بقيادة أسهم التكنولوجيا وأشباه الموصلات، مع اتساع رقعة الصراع في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شعار بنك المركزي الهندي في مومباي (رويترز)

الروبية الهندية تقفز1 % في بداية الأسبوع بدعم من إجراءات «المركزي»

قفزت الروبية الهندية بنحو 1 %، يوم الاثنين، بعدما اتخذ البنك المركزي الهندي إجراءات لتحويل مشتريات شركات النفط من الدولار بعيداً عن السوق الفورية.

«الشرق الأوسط» (مومباي)
خاص عاملان يمارسان بعض المهام في أحد مرافق شركة «أرامكو السعودية» (أرامكو)

خاص «نماءات أرامكو»... 5 أعوام من التوطين الصناعي وتعزيز التنويع الاقتصادي في السعودية

تواصل «أرامكو السعودية» أداء دورها في دعم نمو القطاعات المرتبطة بأعمالها الأساسية، بما يُسهم في تعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة بالمملكة.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد متداولون في بورصة نيويورك (أ.ب)

أرباح المصارف الأميركية تحت اختبار الفائدة والتضخم الأسبوع المقبل

تدخل كبرى المصارف الأميركية موسم إعلان نتائج الربع الثالث وسط اختبار جديد لزخم الأرباح الذي دعم أداءها في النصف الأول من العام.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
العالم استخدمت إحدى الحملتين سبع هويات صحافية وهمية لنشر نحو 100 مقال في منصات إعلامية حول العالم وفق شركة «أوبن إيه آي» (رويترز)

«أوبن إيه آي» تحبط حملتَيْ تأثير مرتبطتَيْن بروسيا وإيران

حظرت «أوبن إيه آي» حسابات استخدمتها حملتان مرتبطتان بروسيا وإيران لإنشاء هويات صحافية وهمية ومركز أبحاث للترويج سراً لرسائل سياسية ضد أوكرانيا.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تصاعد أزمة «اتفاق الديزل» في الولايات المتحدة... وترمب يدافع

لوحة تظهر سعر الديزل في كاليفورنيا بالولايات المتحدة يوم 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة تظهر سعر الديزل في كاليفورنيا بالولايات المتحدة يوم 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

تصاعد أزمة «اتفاق الديزل» في الولايات المتحدة... وترمب يدافع

لوحة تظهر سعر الديزل في كاليفورنيا بالولايات المتحدة يوم 16 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة تظهر سعر الديزل في كاليفورنيا بالولايات المتحدة يوم 16 سبتمبر 2026 (رويترز)

دافع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، عن «اتفاق الديزل» مع روسيا، في وقت اشتكى فيه مشرِّعون من الحزبين، الجمهوري والديمقراطي، من أن الاتفاق يخالف، فيما يبدو، قانوناً أميركياً يحظر واردات الطاقة الروسية إلى أن تنهي موسكو عدوانها على أوكرانيا.

وقال ترمب إن اتفاق رفع العقوبات عن صادرات النفط الروسية سيساعد على خفض أسعار الوقود المرتفعة. غير أن بعض المحللين شكَّكوا في أن كمية الديزل التي قال ترمب إن روسيا ستوفرها خلال الأشهر الـ3 المقبلة ستكون كافية لإحداث أثر ملموس في الأسعار، إذ تعادل نحو 12 ساعة فقط من الاستهلاك العالمي للوقود.

وأعلن ترمب، يوم الجمعة، موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، قائلاً إن إدارته رفعت مؤقتاً العقوبات الأميركية المفروضة على الوقود الروسي، والتي وُضعت لحرمان موسكو من أي عوائد قد تستخدمها في حربها مع أوكرانيا.

وقال ترمب مساء الاثنين، إن الاتفاق سيفيد المزارعين ومربي الماشية في الولايات المتحدة.

وقفز سعر الديزل بأكثر من 60 في المائة منذ أن بدأ ترمب حرباً على إيران قبل 7 أشهر، وأصبحت الأسعار المرتفعة تهدِّد فرص الجمهوريين في الاحتفاظ بأغلبيتهم الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني).

وطلبت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ، الجمهوريين والديمقراطيين، من ترمب يوم الأحد «التراجع» عن اتفاق توريد الديزل مع روسيا. وقالوا إن الاتفاق قد ينتهك قانوناً صدر عام 2022 لدعم أوكرانيا في جهودها الحربية ضد روسيا.

وقال السيناتور الجمهوري جيري موران في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «ينبغي أن نشدِّد العقوبات، لا أن نقوِّضها بالسماح باستيراد الديزل الروسي والمخاطرة بمحو نفوذنا، والإضرار بمصداقيتنا لدى الحلفاء، وتشجيع خصومنا».

وقال ترمب إن الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط الروسية تُعدُّ عاملاً رئيسياً وراء ارتفاع أسعار الديزل.

وكتب ترمب في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي: «اتخذتُ القرار الصحيح من أجل الشعب الأميركي... دائماً، أميركا أولاً!».

ورفض ترمب، يوم الاثنين، الانتقادات التي وجَّهها بعض أعضاء الحزب الجمهوري للاتفاق، وذلك خلال حديثه إلى الصحافيين لدى مغادرته البيت الأبيض في رحلة إلى أوهايو.

وقال: «حسناً، أعتقد أن هؤلاء الجمهوريين لا يمكن أن يكونوا جادين حقاً. يمكننا فرض قيود على النفط، لكن بقية العالم سيتأثر بشكل كبير جداً إذا فعلنا ذلك».

وتبادل ترمب والرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الانتقادات مطلع هذا الأسبوع بشأن الهجمات الأوكرانية على المصافي الروسية. وقال ترمب إن أوكرانيا تحتاج إلى رئيس جديد، بينما تعهد زيلينسكي بإجراء انتخابات إذا وافقت روسيا على وقف لإطلاق النار لمدة 60 يوماً.

فنلندا أحدث المنتقدين

بعد انتقادات الاتحاد الأوروبي لـ«اتفاق الديزل»، كانت فنلندا أحدث دولة أوروبية تنتقد الاتفاق، إذ قالت إيلينا فالتونين وزيرة خارجية فنلندا، الثلاثاء، إن ​تزويد آلة الحرب «الاستبدادية» الروسية بإيرادات إضافية «ليس فكرة جيدة».

وفي منتدى عقد في سنغافورة، ‌قالت فالتونين، وفقاً لـ«رويترز»، إن الولايات ​المتحدة، ‌بصفتها قائدة ⁠العالم ​الحر، يجب ⁠أن تقف إلى جانب أوكرانيا، التي وصفتها بأنها «اختارت التحرر من اضطهاد روسيا».

وأضافت فالتونين: «ينبغي أن يقف بقية العالم إلى ⁠جانب الضحية، وبالتأكيد تلك الدول ‌التي ‌لا تزال تريد أن ​تكون قوية ‌من أجل مبدأ الحرية».

ودعت ‌الوزيرة الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي إلى التوقُّف عن إصدار تأشيرات سياحية للمواطنين ‌الروس حتى تنهي روسيا حربها ضد أوكرانيا.

ومضت فالتونين ⁠قائلة: «أسمع ⁠من جميع زملائي في الاتحاد الأوروبي موافقة على هذا المبدأ، وأنا على يقين تام من أن جميع دول الاتحاد الأوروبي ستبدأ الآن في تشديد القيود على تأشيرات السياحة للروس بشكل أكبر، خصوصاً أن روسيا ​تشن أيضاً ​حرباً هجينة ضد أوروبا».


روسيا: صادراتنا من الديزل قد تتجاوز الكميات التي أعلنها ترمب

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
TT

روسيا: صادراتنا من الديزل قد تتجاوز الكميات التي أعلنها ترمب

ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)
ناقلة نفط راسية بالقرب من محطة «كوزمينو» بخليج ناخودكا في روسيا (رويترز)

قال نائب رئيس الوزراء الروسي ألكسندر نوفاك، إن روسيا ستكون قادرة على إعادة صادرات الديزل إلى مستويات تتجاوز تلك التي أعلن عنها الرئيس الأميركي دونالد ترمب بموجب اتفاق مع موسكو، مما أثار انتقادات من أوكرانيا وبعض المشرعين الأميركيين.

وأعلن ترمب يوم الجمعة موافقة روسيا على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، قائلاً إن إدارته رفعت مؤقتاً العقوبات الأميركية المفروضة على الوقود الروسي، والتي وُضعت لحرمان موسكو من أي عوائد قد تستخدمها في حربها مع أوكرانيا.

وقال نوفاك لقناة «روسيا-24» الحكومية: «سنرى كيف سيتطور الوضع، لكن روسيا تمتلك القدرة على زيادة صادرات وقود الديزل... بحلول نهاية العام، قد تتراوح الصادرات بين 3 ملايين و3.5 مليون طن شهرياً، لتعود إلى المستويات التي كانت عليها قبل الأزمة».

وانهارت صادرات روسيا من الديزل بسبب الهجمات الأوكرانية على مصافي النفط والقيود التي فرضتها موسكو بنفسها على المبيعات الخارجية.

وكثيراً ما استهدفت روسيا البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا منذ أن شنت حرباً واسعة النطاق عام 2022.

وقبل أن تشن أوكرانيا موجة من الهجمات بالطائرات المسيّرة على مصافي النفط الروسية خلال عامي 2024 و2025، كانت صادرات روسيا من الديزل تتجاوز 3 ملايين طن شهرياً.

ورغم حظر التصدير الذي فرضته موسكو على نفسها، واصلت روسيا توريد الديزل إلى دول معظمها في آسيا الوسطى، بموجب اتفاقات حكومية.

وقالت مصادر في القطاع، وفقاً لـ«رويترز»، إن صادرات الديزل الروسي إلى آسيا الوسطى بلغت الشهر الماضي 427 ألف طن.


«أرامكو السعودية» تستهدف نمو مبيعات الغاز 80 % بحلول 2030

جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)
TT

«أرامكو السعودية» تستهدف نمو مبيعات الغاز 80 % بحلول 2030

جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)
جانب من الجلسة الحوارية بحضور النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو» للتحدث عن آخر تطورات الشركة السعودية (الشرق الأوسط)

تتجه المملكة إلى تعزيز قدراتها في إنتاج الغاز والغاز المسال، عبر التوسع في المرافق والبنية التحتية المرتبطة بالقطاع، في إطار تنامي الطلب على الغاز ودوره في مزيج الطاقة، حيث تستهدف «أرامكو» السعودية زيادة مبيعات الغاز بنسبة 80 في المائة بحلول عام 2030، مقارنة بمستويات عامي 2020 و2021.

هذا ما أفصح عنه النائب التنفيذي للرئيس لقطاع الأعمال للغاز في «أرامكو السعودية»، عبد الكريم الغامدي، خلال الجلسة الحوارية ضمن أعمال مؤتمر البترول العالمي، في الرياض، اليوم، كاشفاً عن إنشاء وبدء تشغيل ما بين 6 و7 مرافق للغاز والغاز المسال خلال الفترة من 2025 إلى 2027.

وقال إن أصول إنتاج النفط وقدرات التصدير تتوزع في مناطق مختلفة من السعودية، بما يعزز القدرة على التعامل مع الاضطرابات والسيناريوهات غير المتوقعة، وإن بلاده تمتلك شبكة واسعة للغاز، إلى جانب منظومة الغاز الرئيسية التي تمتد آلاف الكيلومترات من الشرق إلى الغرب.

وأوضح أن أكثر من 90 في المائة من المواد التي احتاجت إليها «أرامكو» جرى توفيرها من مصادر محلية خلال الاضطرابات المرتبطة بالصراعات العالمية، وإن شركته تعتمد على شراكات في عدد من الأصول والمرافق، بما في ذلك مرافق التكرير وشبكات خطوط الأنابيب.

وبحسب الغامدي فإن مرونة قطاع الطاقة لا تقتصر على التعامل مع الأزمات بعد وقوعها، بل تشمل استباق الأعطال المحتملة، وحماية الأصول، وتنويع مواقعها جغرافياً، وضمان قدرتها على العمل في الظروف الاستثنائية.

وأضاف أن «أرامكو» تعتمد على أنظمة تشغيل متكاملة، وسلاسل إمداد مترابطة، وحلول تحليل البيانات المتقدمة للمساعدة في حماية المنشآت والحد من مخاطر التعطل.