النحاس يرتفع لأعلى مستوى في أكثر من أسبوع

بدعم من تراجع المخزونات وانحسار مخاوف الطلب

نحاس منصهر في مصنع تابع لشركة «أنغلو أميركان» في تشاغريس بتشيلي (رويترز)
نحاس منصهر في مصنع تابع لشركة «أنغلو أميركان» في تشاغريس بتشيلي (رويترز)
TT

النحاس يرتفع لأعلى مستوى في أكثر من أسبوع

نحاس منصهر في مصنع تابع لشركة «أنغلو أميركان» في تشاغريس بتشيلي (رويترز)
نحاس منصهر في مصنع تابع لشركة «أنغلو أميركان» في تشاغريس بتشيلي (رويترز)

ارتفعت أسعار النحاس إلى أعلى مستوى لها في أكثر من أسبوع يوم الاثنين، بدعم من انخفاض أسعار النفط الذي خفف المخاوف بشأن النمو الاقتصادي والطلب، في وقت تركز فيه السوق على تراجع مستويات المخزونات.

وارتفع النحاس القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.6 في المائة إلى 13876 دولاراً للطن المتري بحلول الساعة 09:03 بتوقيت غرينيتش، بعدما سجل 13900 دولار للطن، وهو أعلى مستوى له منذ 22 يوليو (تموز)، وفق «رويترز».

وقال متعاملون إن تراجع أسعار النفط بعد إلغاء الرئيس الأميركي دونالد ترمب هجوماً جديداً على إيران، في إطار مساعيه للتوصل إلى اتفاق للحد من طموحات طهران النووية، ساهم في تهدئة المخاوف بشأن ضغوط الأسعار وتعزيز معنويات الأسواق.

وقالت شركة «بريتانيا غلوبال ماركتس» في مذكرة: «تواصل الأسواق التحرك بفعل العناوين الرئيسية مع بداية الأسبوع، بينما تظل أسواق الطاقة محور التركيز الأساسي».

وأضافت: «تبدو الصورة الأساسية للنحاس داعمة؛ إذ تشهد المخزونات في كل من الصين ومستودعات بورصة لندن للمعادن تراجعاً مستمراً».

وانخفضت مخزونات النحاس في المستودعات المسجلة لدى بورصة لندن للمعادن بنحو 40 في المائة منذ نهاية مايو (أيار)، لتصل إلى أدنى مستوى لها منذ فبراير (شباط) عند 244025 طناً.

وكان المنتجون والمتعاملون قد بدأوا شحن النحاس إلى الولايات المتحدة منذ فبراير من العام الماضي، بعدما هدد الرئيس دونالد ترمب بفرض رسوم جمركية على الواردات، ما أدى إلى ارتفاع علاوة أسعار النحاس في السوق الأميركية مقارنة بأسعار بورصة لندن للمعادن.

وكانت وزارة التجارة الأميركية قد حددت 30 يونيو (حزيران) موعداً نهائياً لاستكمال مراجعة سوق النحاس، إلا أن ترمب لم يعلن حتى الآن قراره بشأن الرسوم الجمركية.

وفي أسواق المعادن الأخرى، تراجعت أسعار النيكل بعد استئناف إندونيسيا صادرات المعادن التي تحتوي على منتجات ثانوية من العناصر الأرضية النادرة، ما خفف المخاوف قصيرة الأجل بشأن الإمدادات.

وانخفض عقد النيكل لأجل 3 أشهر بنسبة 1.2 في المائة إلى 17040 دولاراً للطن.

وقال رئيس مكتب موظفي الرئاسة الإندونيسية دودونغ عبد الرحمن، إن الحظر كان يطبق فقط عندما تكون العناصر الأرضية النادرة هي المنتج الأساسي.

وأوضح المتعاملون والمصدرون أن هذا التوضيح قلل المخاوف من حدوث اضطرابات طويلة الأمد في شحنات النيكل الإندونيسي، رغم أن المسؤولين لم يضعوا بعد اللمسات النهائية على حدود التركيز وإجراءات الاختبار.

وفي بقية أسواق المعادن، ارتفع الألمنيوم بنسبة 1 في المائة إلى 3215 دولاراً للطن، وصعد الزنك بنسبة 1.1 في المائة إلى 3682 دولاراً، بينما استقر القصدير عند 55295 دولاراً للطن.


مقالات ذات صلة

النحاس يرتفع وسط مخاطر الإمدادات في تشيلي وتفاؤل الطلب

الاقتصاد قِطع النحاس داخل مصفاة «غلينكور» الكندية في مونتريال بكيبيك (أ.ف.ب)

النحاس يرتفع وسط مخاطر الإمدادات في تشيلي وتفاؤل الطلب

ارتفعت أسعار النحاس، يوم الاثنين، مدعومة باستمرار المخاوف بشأن الإمدادات وازدياد التفاؤل حيال الطلب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد ألواح النحاس المكرّر في مصفاة النحاس الكندية التابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال (أ.ف.ب)

النحاس يسترد معظم خسائر الجلسة السابقة بدعم من مخاوف الإمدادات

ارتفعت أسعار النحاس في لندن، يوم الجمعة، مستردةً معظم خسائر الجلسة السابقة، بدعم من تعطل العمليات في المناجم وقوة الطلب في الصين، أكبر مستهلك للمعدن في العالم.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة تابعة لشركة «غلينكور» في مونتريال كيبيك (أ.ف.ب)

النحاس يتراجع هامشياً بضغط من قوة الدولار وارتفاع أسعار النفط

تراجعت أسعار النحاس بشكل طفيف (الأربعاء) متأثرة بارتفاع الدولار الأميركي وصعود أسعار النفط، في وقت يترقب فيه المستثمرون محضر اجتماع مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة غلينكور للنحاس في مونتريال بكندا (أ.ف.ب)

النحاس يحقق مكاسب محدودة بدعم التكنولوجيا وتراجع رهانات رفع الفائدة

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف يوم الثلاثاء، مدعومة بموجة صعود في سوق الأسهم الأميركية قادها قطاع التكنولوجيا.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد النحاس المنصهر خلال عملية التصنيع في مصفاة «غلينكور» في مونتريال كندا (أ.ف.ب)

النحاس يسجل مكاسب طفيفة بداية الأسبوع

ارتفعت أسعار النحاس بشكل طفيف خلال تعاملات الاثنين، مدعومة بتحسن توقعات الطلب بعد تراجع رهانات رفع أسعار الفائدة الأميركية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

صندوق النقد يرفع توقعات النمو العالمي ويحذّر من اتساع الفجوة بين الاقتصادات

اقتصاديو صنوق النقد الدولي خلال عرض تقرير أفاق الاقتصاد العالمي في بانكوك (أ.ف.ب)
اقتصاديو صنوق النقد الدولي خلال عرض تقرير أفاق الاقتصاد العالمي في بانكوك (أ.ف.ب)
TT

صندوق النقد يرفع توقعات النمو العالمي ويحذّر من اتساع الفجوة بين الاقتصادات

اقتصاديو صنوق النقد الدولي خلال عرض تقرير أفاق الاقتصاد العالمي في بانكوك (أ.ف.ب)
اقتصاديو صنوق النقد الدولي خلال عرض تقرير أفاق الاقتصاد العالمي في بانكوك (أ.ف.ب)

رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي خلال عام 2026، مستنداً إلى قدرة الاقتصادات المتقدمة على الصمود أمام ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب، لكنه حذّر من اتساع الفجوة بين الاقتصادات المستفيدة من طفرة الذكاء الاصطناعي والدول منخفضة الدخل الأكثر عرضة لصدمة الإمدادات وارتفاع تكاليف الطاقة.

وفي تقرير «آفاق الاقتصاد العالمي» الصادر الثلاثاء خلال الاجتماعات السنوية للصندوق والبنك الدوليين في بانكوك، رفع الصندوق توقعاته للنمو العالمي إلى 3.1 في المائة خلال العام الحالي، بزيادة 0.1 نقطة مئوية عن تقديراته السابقة، مقارنة بنمو بلغ 3.5 في المائة في عام 2025.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في الصندوق، سيلفانا تينريرو، للصحافيين إن الاقتصاد العالمي أظهر قدرة على الصمود، لكن هذه القدرة تتعرض لضغوط متزايدة، مع ميل المخاطر نحو تراجع النمو بأكثر من المتوقع.

ويعكس التباين في التوقعات، وفق التقرير، تأثير عاملين رئيسيين في الاقتصاد العالمي: الحرب الأميركية على إيران، التي دفعت أسعار الطاقة إلى الارتفاع، والطفرة الاستثمارية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، التي دعمت اقتصادات متقدمة، في حين لم تستفد منها دول أخرى بالقدر نفسه.

ولا تزال أسعار المنتجات النفطية المكررة أعلى بنسبة تتراوح بين 70 و95 في المائة من مستويات ما قبل الحرب، ما يزيد الأعباء على الاقتصادات المعتمدة على استيراد الطاقة. وحذّر الصندوق من أن استمرار اضطرابات الإنتاج والنقل في الشرق الأوسط قد يؤدي إلى ارتفاع التضخم وتباطؤ النمو.

وفي المقابل، أسهم الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي في دعم النشاط الاقتصادي في عدد من الاقتصادات المتقدمة، فيما قالت تينريرو إن هذه التقنيات شكّلت عاملاً رئيسياً في دفع الاقتصاد العالمي، وأسهمت بما يقارب نصف الزيادة في التجارة العالمية بين عامي 2023 و2025.

لكن الصندوق حذّر من أن هذا الدعم قد يتراجع بصورة مفاجئة إذا أعادت الأسواق تقييم توقعاتها للأرباح ومكاسب الإنتاجية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، بما قد يضعف الاستثمار ويشدد الأوضاع المالية.

استعداد الصحافيين لحضور مؤتمر صحافي في الاجتماعات السنوية لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي (رويترز)

انكماش متوقع في الشرق الأوسط وآسيا الوسطى

وتظهر الفجوة بوضوح في التوقعات الإقليمية؛ إذ رجّح الصندوق انكماش اقتصادات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى بنسبة 0.3 في المائة خلال عام 2026، في ظل تداعيات الحرب والاضطرابات التي طالت منشآت الطاقة والنقل.

وتوقع الصندوق أن ينكمش الاقتصاد السعودي بنسبة 3.3 في المائة خلال العام الحالي، في خفض حاد يبلغ 5 نقاط مئوية مقارنة بتوقعاته السابقة.

ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن اقتصادات المنطقة مرشحة للتعافي سريعاً بعد انتهاء الحرب، وإن ظل توقيت ذلك غير مؤكد بدرجة كبيرة.

وفي الاقتصادات المتقدمة، توقع الصندوق نمواً بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2026، مع تسجيل اقتصادات مرتبطة بسلاسل إمداد الذكاء الاصطناعي، مثل تايوان وكوريا الجنوبية، معدلات أعلى بكثير. أما الصين، ثاني أكبر اقتصاد في العالم، فمن المتوقع أن يتباطأ نموها بفعل ضعف الطلب المحلي.

وعلى مستوى الأسعار، توقع الصندوق تسارع التضخم العالمي إلى 4.7 في المائة خلال عام 2026، مع امتداد الضغوط إلى الاقتصادات المتقدمة والنامية.

دعوة إلى ضبط الإنفاق وحماية الاستقرار

وفي ظل ارتفاع مستويات الدين العالمي، دعا الصندوق الحكومات إلى ضبط الإنفاق وإدارة الاقتراض، معتبراً أن الدول النامية تواجه مهمة أكثر صعوبة في ظل ارتفاع تكاليف الطاقة والضغوط على أوضاعها المالية والخارجية.

وقالت دينيز إغان، رئيسة قسم دراسات الاقتصاد العالمي في الصندوق، إن على صانعي السياسات الموازنة بين الاحتياجات الآنية، بما فيها أمن الغذاء والطاقة، والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي على المدى المتوسط.

بدورها، دعت تينريرو الحكومات إلى قصر إجراءات تخفيف أعباء ارتفاع الطاقة والتكاليف الأخرى على التدابير المؤقتة والموجّهة، مؤكدة أن السياسة النقدية ينبغي أن تظل مركّزة على استقرار الأسعار، بما قد يستدعي رفع أسعار الفائدة لمواجهة التضخم المرتفع.

وقالت إن قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود بدأت تقترب من حدودها، وإن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من احتواء الصدمات إلى إعادة بناء الهوامش المالية وتعزيز قدرة جانب العرض على مواجهة الاضطرابات.


الذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب بيانات التضخم الأميركية

موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
TT

الذهب يرتفع مع تراجع النفط وترقب بيانات التضخم الأميركية

موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)
موظف يعرض قلادة ذهبية في متجر مجوهرات في فاراناسي، الهند (أ.ف.ب)

ارتفعت أسعار الذهب، الثلاثاء، مع تراجع أسعار النفط، بينما تترقب الأسواق بيانات التضخم الأميركية المقرر صدورها هذا الأسبوع، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار أسعار الفائدة لدى مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

وزاد سعر الذهب في المعاملات الفورية 0.4 في المائة إلى 4185.69 دولار للأونصة بحلول الساعة 03:56 بتوقيت غرينتش، بعدما سجل أعلى مستوى له في أسبوع خلال تعاملات الاثنين. كما ارتفعت العقود الأميركية الآجلة للذهب تسليم ديسمبر (كانون الأول) 0.5 في المائة إلى 4209.90 دولار.

وتراجعت أسعار النفط، متجهةً إلى تسجيل أول انخفاض لها في نحو أسبوع، بعدما أثارت التوترات في الشرق الأوسط مخاوف من ارتفاع التضخم وعززت التوقعات باستمرار السياسة النقدية المتشددة. ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد جاذبية الأصول المدرة للعوائد مقارنة بالمعدن الأصفر الذي لا يدر عائداً.

وتترقب الأسواق صدور مؤشر أسعار المستهلكين الأميركي الأربعاء، يليه مؤشر أسعار المنتجين الخميس، للحصول على مؤشرات بشأن توجهات السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

وقال كايل رودا، كبير محللي الأسواق المالية في «كابيتال دوت كوم»، إن بيانات أسعار المستهلكين ستكون حاسمة بالنسبة إلى الذهب على المدى القصير. وأضاف أن تسجيل التضخم قراءة أعلى من المتوقع، خصوصاً في المؤشر الأساسي، بما يدفع الأسواق إلى زيادة توقعاتها لرفع أسعار الفائدة خلال أكتوبر (تشرين الأول)، قد يؤدي إلى تراجع جديد في أسعار المعدن.

وبحسب أداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، لا تتجاوز توقعات المتعاملين لاحتمال رفع الفائدة الأميركية خلال أكتوبر 19 في المائة، في حين تبلغ احتمالات رفعها في ديسمبر (كانون الأول) 85 في المائة.

وفي هذا السياق، قالت بيث هاماك، رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، إن على البنك المركزي الأميركي التحرك «بسرعة نسبياً» نحو موقف أكثر تشدداً في السياسة النقدية للسيطرة على التضخم، الذي ترى أنه أصبح أوسع انتشاراً وبدأ يؤثر في خطط الشركات لتحديد الأسعار.

وعلى الصعيد الجيوسياسي، قالت السعودية إنها تواجه موجة جديدة من الهجمات، وإن مطار الرياض سيظل مغلقاً في الوقت الراهن، وذلك بعد أيام من هجوم صاروخي دامٍ استهدف صالة المغادرة يوم السبت، وأعلن الحوثيون المتحالفون مع إيران في اليمن مسؤوليتهم عنه.

وبالنسبة إلى المعادن النفيسة الأخرى، ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية 0.2 في المائة إلى 60.42 دولار للأونصة، وصعد البلاتين 0.7 في المائة إلى 1697.40 دولار، فيما زاد البلاديوم 0.1 في المائة إلى 1144.30 دولار.


النفط يتراجع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية ومخاطر الإمدادات

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
TT

النفط يتراجع مع ترقب إمدادات الديزل الروسية ومخاطر الإمدادات

ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)
ناقلة نفط صغيرة تبحر بالقرب من مصفاة نفط، في منطقة كيهين الصناعية في كاواساكي، جنوب طوكيو (رويترز)

تراجعت أسعار النفط، الثلاثاء، متجهةً إلى تسجيل أول انخفاض لها في نحو أسبوع، مع موازنة المتعاملين بين مخاطر الإمدادات الناجمة عن الهجمات على السعودية واحتمالات تدفق كميات إضافية من الديزل الروسي إلى الأسواق العالمية.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 1.30 دولار، أو 1.2 في المائة، إلى 105.35 دولار للبرميل بحلول الساعة 03:29 بتوقيت غرينتش، فيما تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 1.25 دولار، أو 1.3 في المائة، إلى 92.49 دولار للبرميل.

وكان الخامان قد ارتفعا بنحو دولارين للبرميل في الجلسة السابقة، ليغلق برنت عند أعلى مستوى له منذ 15 سبتمبر (أيلول).

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن روسيا وافقت على توريد الديزل إلى الأسواق العالمية، فيما رفعت إدارته مؤقتاً العقوبات الأميركية المفروضة على الوقود الروسي، التي تهدف إلى حرمان موسكو من الإيرادات اللازمة لتمويل حربها في أوكرانيا.

ومن شأن الإمدادات الإضافية أن تخفف شح أسواق الوقود العالمية، وتحدّ من بعض المخاوف المتعلقة بالإمدادات التي دعمت أسعار الخام في الفترة الأخيرة.

غير أن محللين في «آي إن جي» أشاروا إلى وجود شكوك كبيرة بشأن وقف إطلاق النار في قطاع الطاقة بين روسيا وأوكرانيا، خصوصاً في ظل تقارير عن استهداف روسيا منشآت للطاقة الأوكرانية بعد إعلان ترمب الاتفاق.

وفي الولايات المتحدة، أعرب مشرّعون من الحزبين الجمهوري والديمقراطي عن قلقهم من أن الاتفاق بين ترمب والرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد يشكل انتهاكاً للقانون الأميركي الذي يحظر استيراد الطاقة الروسية إلى حين إنهاء موسكو عدوانها على أوكرانيا.

في المقابل، ظلت المخاوف بشأن تعرض البنية التحتية للطاقة في الخليج وممرات الشحن لهجمات جديدة حاضرة في السوق، عقب استهداف الحوثيين المتحالفين مع إيران مطار الرياض الدولي خلال عطلة نهاية الأسبوع، إلى جانب تقارير عن هجمات على ناقلات قرب مضيق هرمز.

وتهدد هذه الحوادث بعرقلة التعافي الذي شهدته إمدادات الشرق الأوسط في سبتمبر (أيلول)، وتعزز المخاوف من اضطرابات إضافية على أحد أهم ممرات نقل الطاقة في العالم.

وقال تيم ووترر، كبير المحللين في «كيه سي إم تريد»، إن الإمدادات الجديدة من الديزل الروسي واستقرار تدفقات النفط السعودي نسبياً يوفران بعض الارتياح للسوق، لكن المخاوف من هجمات إضافية على السفن أو خطوط الأنابيب في الخليج لا تزال تفوق أثر الإمدادات الإضافية. وأضاف أن المسار الأقل مقاومة للأسعار لا يزال يميل إلى الارتفاع ما لم تظهر مؤشرات أوضح على خفض التصعيد.

وفي سياق متصل، قال وزراء الدول المشاركة في إعلان التعاون بين منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) والدول المنتجة من خارجها إن تكاليف الشحن والتأمين ارتفعت إلى مستويات غير مسبوقة، متجاوزة ثلث قيمة السلعة، ما يعرقل نقل النفط الخام والمنتجات النفطية بكفاءة.