الصادرات والإنتاج الصناعي الألماني يتجاوزان التوقعات في يونيو

سفن الحاويات في ميناء بريمرهافن الألماني (رويترز)
سفن الحاويات في ميناء بريمرهافن الألماني (رويترز)
TT

الصادرات والإنتاج الصناعي الألماني يتجاوزان التوقعات في يونيو

سفن الحاويات في ميناء بريمرهافن الألماني (رويترز)
سفن الحاويات في ميناء بريمرهافن الألماني (رويترز)

تجاوزت الصادرات الألمانية والإنتاج الصناعي التوقعات في يونيو (حزيران)، في مؤشرات تعزز الاعتقاد بأن أكبر اقتصاد في أوروبا اكتسب بعض الزخم خلال الربع الثاني، رغم تحذيرات اقتصاديين من أن هذا التعافي قد لا يكون مستداماً.

وأفاد مكتب الإحصاء الألماني بأن الإنتاج الصناعي ارتفع بنسبة 0.2 في المائة في يونيو مقارنة بالشهر السابق، متجاوزاً توقعات المحللين بزيادة قدرها 0.1 في المائة، وفق استطلاع أجرته «رويترز».

وجاء هذا الارتفاع مدفوعاً بزيادة إنتاج السيارات بنسبة 3.6 في المائة على أساس شهري، وقفزة قدرها 8.4 في المائة في إنتاج معدات النقل الأخرى، بما يشمل الطائرات والسفن والقطارات والمركبات العسكرية.

ورغم ارتفاع أسعار الطاقة وحالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب مع إيران، واصلت الصناعة الألمانية تعافيها بوتيرة محدودة. وارتفع الإنتاج في يونيو للشهر الثالث على التوالي، ما عزز المؤشرات على نمو الإنتاج الصناعي خلال الربع الثاني.

وقال ماركو فاغنر، كبير الاقتصاديين في «كومرتس بنك»: «هذا لا يغير حقيقة أن الإنتاج الصناعي يتحرك بشكل جانبي عند مستوى منخفض». وأضاف أن تأثير انخفاض منسوب المياه في نهر الراين على النشاط الاقتصادي من غير المرجح أن يغير هذا الاتجاه خلال فصل الصيف.

تعافٍ متوقع... لكن دون تحسن هيكلي

تحسنت استطلاعات الأعمال، بما في ذلك مؤشر مديري المشتريات الصناعي ومؤشر «إيفو» لمناخ الأعمال، في يوليو (تموز)، ما يشير إلى استمرار زخم قطاع التصنيع خلال الربع الثالث. كما أظهرت بيانات صدرت يوم الخميس ارتفاع الطلبات الصناعية الألمانية بنسبة 3.1 في المائة في يونيو.

وقال كارستن برزيسكي، الرئيس العالمي لقسم الاقتصاد الكلي في «آي إن جي»: «مع ذلك، لا ينبغي الخلط بين التعافي الدوري والتحسن الهيكلي».

وأشار برزيسكي إلى بيانات التجارة الصينية الأخيرة، التي أظهرت اتساع العجز التجاري الثنائي لألمانيا مع الصين في يوليو، قائلاً إن ذلك «يدل على أن أي تحسن دوري في القطاع الصناعي يجب ألا يحجب حقيقة المشكلات الهيكلية التي تواجهها الصناعة الألمانية».

وفي مطلع يوليو، كشف المستشار فريدريش ميرتس عن حزمة إصلاحات في مجالات المعاشات والضرائب وسوق العمل، بهدف دعم النمو وخلق فرص العمل وتعزيز القدرة التنافسية، في مسعى لمعالجة المشكلات الهيكلية طويلة الأمد التي أعاقت الاقتصاد الألماني لسنوات.

لكن فاغنر من «كومرتس بنك» قال إن أي تعافٍ من المرجح أن يكون بطيئاً. وأضاف: «في نهاية المطاف، لن تسهم الإصلاحات الحكومية المخطط لها سوى بقدر محدود في تحسين وضع ألمانيا المتعثر بوصفها مركزاً للأعمال».

ارتفاع الصادرات للشهر الخامس على التوالي

وأظهرت بيانات مكتب الإحصاء أن الصادرات ارتفعت بنسبة 0.9 في المائة في يونيو مقارنة بالشهر السابق، مواصلةً سلسلة المكاسب للشهر الخامس على التوالي، ومتجاوزةً توقعات «رويترز» بزيادة قدرها 0.2 في المائة.

وبلغت قيمة السلع التي صدرتها ألمانيا مستوى قياسياً عند 139.3 مليار يورو (160.5 مليار دولار) في يونيو.

كما ارتفعت الواردات بنسبة 4.4 في المائة مقارنة بمايو (أيار)، بعد تعديلها وفقاً للتقويم والعوامل الموسمية.

وتراجع الفائض التجاري إلى 15.4 مليار يورو في يونيو، مقابل 19.3 مليار يورو في مايو.

وخلال النصف الأول من عام 2026، ارتفعت الصادرات بنسبة 3.7 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، بينما زادت الواردات بنسبة 4.4 في المائة.

وقال فولكر تراير، رئيس قسم التجارة في غرفة التجارة والصناعة الألمانية: «يمثل نمو الصادرات في النصف الأول من العام بصيص أمل للاقتصاد. ومع ذلك، من السابق لأوانه الشعور بالارتياح، إذ لا تزال آفاق التجارة العالمية قاتمة».

وبعد تعديلها وفقاً للتقويم والعوامل الموسمية، ارتفعت الصادرات إلى دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 1.3 في المائة في يونيو مقارنة بالشهر السابق، بينما زادت الصادرات إلى دول خارج الاتحاد الأوروبي بنسبة 0.3 في المائة.

في المقابل، تراجعت الصادرات إلى الولايات المتحدة بنسبة 14.2 في المائة خلال الشهر، في ظل استمرار سياسات الرئيس دونالد ترمب المتعلقة بالتعريفات الجمركية وغيرها من الإجراءات في خلق حالة من عدم اليقين أمام المصدرين الألمان.

وفي هذا السياق، دعت غرفة التجارة والصناعة الألمانية الاتحاد الأوروبي إلى إبرام اتفاقيات تجارية إضافية مع دول مثل تايلاند وماليزيا والفلبين، لمساعدة الشركات على تنويع سلاسل التوريد والتوسع في أسواق جديدة.


مقالات ذات صلة

أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

الاقتصاد حرفا «إيه آي» موضوعان على لوحة أم للكمبيوتر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

أسهم الذكاء الاصطناعي تتراجع بعد دعوات لإبطاء وتيرة التطوير

تراجعت أسهم الشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بشدة الاثنين بعدما حذر رؤساء شركات أميركية تطور أكثر نماذج الذكاء الاصطناعي تقدماً من ضرورة إبطاء وتيرة التطوير

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد كلمة «الذكاء الاصطناعي» ولوحة مفاتيح ويد آلية في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

هل يمكن إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعي؟

يسعى كبار المسؤولين التنفيذيين في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى إبطاء الوتيرة المتسارعة لتطوير هذه التكنولوجيا، لكن هناك قيود.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )
الاقتصاد رئيس قطاع الغاز العالمي في «شيفرون» فريمان شاهين في صورة أرشيفية (رويترز)

«شيفرون» توسع محفظة الغاز المسال من الأرجنتين إلى شرق المتوسط

تتطلع شركة «شيفرون» إلى توسيع محفظتها العالمية من الغاز الطبيعي المسال، مع دراسة فرص في الأرجنتين وشرق البحر المتوسط وأستراليا وأفريقيا.

«الشرق الأوسط» (بانكوك)
الاقتصاد أسعار البنزين بمحطة وقود تابعة لشركة «إكسون» في هانتسفيل بتكساس (أ.ف.ب)

«إكسون»: أميركا قد تستحوذ على 30 % من سوق الغاز الطبيعي المسال عالمياً بحلول 2030

توقّع نائب الرئيس الأول للغاز الطبيعي المسال بشركة «إكسون موبيل»، بيتر كلارك، أن تُواصل إمدادات الغاز الطبيعي المسال الأميركية نموها.

الاقتصاد شعار شركة «شل» ورسم بياني للسهم في هذه الصورة التوضيحية (رويترز)

«شل» تتوقع نمو سوق الغاز بنحو الثلثين بحلول 2050

توقّع رئيس قطاع الغاز المتكامل بشركة «شل»، سِدريك كريميرز، أن تنمو سوق الغاز الطبيعي العالمي بنحو الثلثين بحلول عام 2050.


من الرياض... «اليونيسكو»: الذكاء الاصطناعي يتقدم أسرع من أطر الحوكمة

نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

من الرياض... «اليونيسكو»: الذكاء الاصطناعي يتقدم أسرع من أطر الحوكمة

نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)
نائبة المدير العام لـ"اليونيسكو" آسيا ريجينيه تتحدث في افتتاح المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض (الشرق الأوسط)

قالت نائبة المدير العام لـ«اليونيسكو»، آسيا ريجينيه، إن الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة غير مسبوقة، بينما تكافح أطر الحوكمة والتنظيم للحاق بوتيرة التطور المتسارعة، مشيرة إلى تزايد الدعوات الدولية لتعزيز التعاون في مجال حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وأضافت ريجينيه خلال افتتاح المنتدى «اليونيسكو» العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي في الرياض أن العالم يمر «بلحظة حاسمة» في مسار تطوير هذه التقنية، في وقت تتزايد فيه التحذيرات الصادرة من داخل شركات الذكاء الاصطناعي الكبرى بشأن سرعة التطور، والتحديات المرتبطة بالرقابة عليها.

ويُعدّ المنتدى العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي المنصة الدولية الرئيسة للنهوض بالحوكمة الأخلاقية للذكاء الاصطناعي. وتجمع دورته الرابعة الحكومات، والمنظمات الدولية، والأوساط الأكاديمية، والصناعية، والمجتمع المدني على طاولة واحدة، لتحويل توصيات «اليونيسكو» بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى ممارسات مشتركة قابلة للتنفيذ.

وقالت ريجينيه: «الذكاء الاصطناعي يتقدم بسرعة غير مسبوقة، وربما بسرعة أكبر من اللازم، بينما تكافح الحوكمة للحاق به».

وأشارت إلى أن الحوار العالمي الأول للأمم المتحدة حول حوكمة الذكاء الاصطناعي، الذي عقد في جنيف خلال يوليو (تموز) الماضي، شدد على ضرورة تعزيز التعاون الدولي، وضمان مشاركة جميع الدول في صياغة قواعد حوكمة الذكاء الاصطناعي.

وأوضحت أن 109 دول بدأت تنفيذ توصية «اليونيسكو» بشأن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، التي اعتمدتها الدول الأعضاء عام 2021، فيما يجري تطبيق منهجية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي التابعة للمنظمة في 78 دولة حول العالم.

وأضافت أن السعودية أكملت العام الماضي عملية تقييم الجاهزية للذكاء الاصطناعي التابعة لـ«اليونيسكو»، كما انضم المركز الدولي لأبحاث وأخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى شبكة مراكز الفئة الثانية التابعة للمنظمة بهدف تعزيز البحث، وبناء القدرات في مجال أخلاقيات الذكاء الاصطناعي.

وأكدت ريجينيه أن جهود «اليونيسكو» لا تقتصر على وضع السياسات، بل تشمل دعم الحكومات والمؤسسات في تطبيق المبادئ الأخلاقية للذكاء الاصطناعي، وبناء القدرات اللازمة للاستخدام المسؤول للتقنيات الحديثة.

وقالت إن أكثر من 50 ألف موظف حكومي وعامل في القطاع القضائي حول العالم استفادوا من برامج التدريب التي تدعمها «اليونيسكو» في مجالات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب عشرات الآلاف من المشاركين في برامج تعليمية، وتدريبية متخصصة.

كما حذرت من استمرار تركز الموارد والنفوذ في قطاع الذكاء الاصطناعي لدى عدد محدود من الجهات، قائلة: «نعلم أن الكثير من المال، والكثير من القوة يتركزان في أيدي عدد قليل».

وشددت على أهمية بناء ذكاء اصطناعي أكثر شمولاً يراعي التنوع اللغوي، والثقافي، ويضمن تمثيل اللغات الأقل حضوراً رقمياً، بما في ذلك اللغة العربية.

وأشارت إلى أن النساء يمثلن 26 في المائة فقط من العاملين في مجالات البيانات، والذكاء الاصطناعي، محذرة من أن غياب المرأة عن تصميم الأنظمة واتخاذ القرارات قد يؤدي إلى ترسيخ التحيزات داخل هذه التقنيات.

وأكدت أن المنتدى العالمي الرابع لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي، الذي تستضيفه الرياض خلال الفترة من 14 إلى 17 سبتمبر (أيلول)، يمثل خطوة جديدة نحو تحويل مبادئ أخلاقيات الذكاء الاصطناعي إلى تطبيقات عملية على نطاق أوسع، بما يضمن أن تخدم هذه التكنولوجيا البشرية، والصالح العام.


عائدات سندات اليورو تسجل أعلى مستوياتها في 17 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
TT

عائدات سندات اليورو تسجل أعلى مستوياتها في 17 عاماً

أوراق نقدية من اليورو (رويترز)
أوراق نقدية من اليورو (رويترز)

سجلت تكاليف الاقتراض القياسية في منطقة اليورو أعلى مستوياتها في 17 عاماً، الثلاثاء، في ظل استمرار ارتفاع أسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الأوسط، وبعد تجاوز عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات، وهو مؤشر مرجعي مهم، مستوى 5 في المائة، للمرة الأولى منذ عام 2007.

وارتفع عائد السندات الألمانية لأجل 10 سنوات، التي تُعدّ المعيار المرجعي للسندات في التكتل، بمقدار نقطتي أساس إلى 3.547 في المائة، ليظل دون مستوى الذروة المسجل، الاثنين، عند 3.554 في المائة، وهو الأعلى منذ منتصف عام 2009. وتجدر الإشارة إلى أن العائدات ترتفع مع انخفاض أسعار السندات، وفق «رويترز».

وسجلت عائدات السندات، التي تحدّد تكلفة الاقتراض الجديد للحكومات، مستويات مرتفعة لم تشهدها منذ سنوات أو حتى عقود في أنحاء العالم خلال الأسابيع الأخيرة.

وأدى ارتفاع أسعار الطاقة الناجم عن الحرب مع إيران إلى زيادة رهانات المتداولين على رفع أسعار الفائدة، في حين أسهمت عوامل أخرى في دفع العائدات إلى الارتفاع، منها المخاوف بشأن المستويات المرتفعة للديون الحكومية، وحجم إصدارات سندات الشركات لتمويل الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، ومتانة النمو الاقتصادي.

وجرى تداول خام برنت مرتفعاً بنحو 2 في المائة عند 108 دولارات للبرميل.

وأدت التوقعات المتزايدة بأن يقدِم «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي على رفع أسعار الفائدة، الأربعاء، إلى دفع عائدات سندات الخزانة إلى الارتفاع، في ظل بقاء معدلات التضخم مرتفعة خلال أغسطس (آب)، واستمرار الصراع مع إيران دون مؤشرات تذكر على قرب نهايته.

وتراجعت، الثلاثاء، عوائد سندات منطقة اليورو قصيرة الأجل، التي تعكس رهانات الأسواق على مسار أسعار الفائدة لدى البنك المركزي الأوروبي، لكنها ظلت قريبة من أعلى مستوياتها المسجلة منذ بدء دورة رفع أسعار الفائدة في عام 2023.

وانخفض عائد السندات الألمانية لأجل عامين بمقدار نقطتي أساس إلى 3.257 في المائة، بعدما تجاوز 3.31 في المائة، الاثنين، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات.

وكان البنك المركزي الأوروبي قد رفع أسعار الفائدة الأسبوع الماضي في محاولة للحد من انتشار التضخم في الاقتصاد، في حين تُسعّر أسواق المال حالياً احتمال إقرار زيادة أخرى في أسعار الفائدة هذا العام، بالإضافة إلى زيادتين أو أكثر في العام المقبل.

وتحركت عوائد السندات الفرنسية والإيطالية إلى حد كبير بما يتماشى مع نظيرتها الألمانية، وسُجّلت أكبر التحركات في السندات طويلة الأجل؛ إذ ارتفعت عوائد السندات لأجل 30 عاماً بنحو نقطتين إلى ثلاث نقاط أساس.


رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
TT

رسوم أميركية جديدة على سلع كندية تدخل حيز التنفيذ

حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)
حاويات شحن في ميناء مونتريال بمقاطعة كيبيك الكندية (رويترز)

دخلت تغييرات رئيسية على الرسوم الجمركية الأميركية المفروضة على السلع الكندية حيز التنفيذ، الثلاثاء؛ إذ أُضيفت منتجات مثل الأجبان والقوارب الآلية إلى قائمة السلع الخاضعة للرسوم، في حين أُعفيت منتجات أخرى، من بينها ورق التواليت، وقطع غيار صنارات الصيد والأسمنت.

وتأتي هذه الخطوة قبل أسابيع من انتخابات التجديد النصفي الأميركية، في وقت تعاني فيه الأسر والشركات من ارتفاع تكاليف المعيشة، في حين هددت الرسوم الأخيرة على المنتجات الكندية بزيادة التكاليف على بعض الفئات، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وتُعدّل التغييرات الأخيرة قائمة المنتجات الكندية الخاضعة لرسوم جمركية أميركية بنسبة 50 في المائة، في وقت أكد مسؤولون أميركيون كبار أن هذه الرسوم لا تطال سوى جزء صغير من إجمالي حجم التجارة الثنائية.

وشملت الإضافات إلى القائمة أنواعاً مختلفة من الأجبان والقوارب الآلية والورق ومنتجات الألمنيوم والصلب، بالإضافة إلى المراتب وأنواع معينة من الأثاث.

في المقابل، أُعفيت من الرسوم البالغة 50 في المائة مناديل التواليت والمناديل الورقية للوجه، ومعدات الصيد.

كما شملت الإعفاءات الملح المستخدم في الطرق، وهو ضروري للولايات التي تشهد طقساً شتوياً قاسياً، والأسمنت الذي يُعدّ عنصراً أساسياً في مشاريع البناء.

وصرحت السيناتور سوزان كولينز، ممثلة ولاية مين، والتي تُعدّ إعادة انتخابها عاملاً حاسماً في احتفاظ الجمهوريين بالسيطرة على المجلس، بأنها ناقشت تحديداً مع الحكومة الفيدرالية تداعيات هذه الرسوم على الملح المستخدم في الطرق والأسمنت.

وتُعدّ هذه الرسوم أحدث حلقة في حرب تجارية متصاعدة بين الجارتين في أميركا الشمالية.

وكان الرئيس دونالد ترمب قد فرض في أغسطس (آب) رسوماً جمركية بنسبة 50 في المائة على واردات كندية بقيمة 20 مليار دولار، عقب انهيار المحادثات التجارية؛ ما دفع أوتاوا إلى فرض رسوم مضادة على سلع بقيمة مماثلة.

ورد البيت الأبيض على الإجراءات الانتقامية الكندية الأسبوع الماضي بالإعلان عن حظر استيراد بعض المشروبات ومنتجات الألبان، ابتداءً من 29 سبتمبر (أيلول)، مع إجراء تعديلات على قائمة الرسوم الجمركية.

واستند ترمب في فرض الرسوم الأخيرة على كندا إلى بند قانوني غير معروف كثيراً، وهو «القسم 338» من قانون التعريفة الجمركية لعام 1930.

وتسري الرسوم الجديدة على السلع المشمولة في اتفاقية التجارة الحرة بين الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، وتُضاف إلى الرسوم التي فرضها ترمب سابقاً على قطاعات محددة.

وقد تزداد حدة التوتر أكثر؛ إذ صرح مسؤول أميركي كبير للصحافيين الأسبوع الماضي بأن تهديد ترمب السابق برفع الرسوم الجمركية على السيارات الكندية من 25 في المائة إلى 50 في المائة بحلول يناير (كانون الثاني) لا يزال قائماً.