7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق

وفق مراجعة طبية حديثة

7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق
TT

7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق

7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق

ضمن الجهود العلمية المشتركة، عرض باحثون من مركز الأبحاث بجامعة «لافال» بكندا، ومن المركز الطبي بجامعة «بيتسبرغ» بالولايات المتحدة، مجموعة المستجدات العلمية الحديثة حول إدارة معالجة حالات الأرق Insomnia. وذلك بنوعية المؤقت والمزمن.

إشكالية حالات الأرق

وفقاً لما نشر ضمن عدد 17 يوليو (تموز) الماضي من مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» N Engl J Med الطبية، أفاد الباحثون في مقدمة عرضهم العلمي بأن الأرق شائع. ويرتبط الأرق المزمن بالضيق الشديد، والضعف الوظيفي، والنتائج الصحية الضارة. وتوصي الإرشادات الطبية الحالية بالعلاج السلوكي المعرفي للأرق CBT - I، بوصفه خط العلاج الأول للأرق المستمر. ويتضمن العلاج السلوكي المعرفي استراتيجيات عملية لتعديل عادات النوم، وتنظيم جداول النوم والاستيقاظ، وتقليل الاستيقاظ من النوم، وإعادة صياغة المعتقدات غير المفيدة حول النوم والأرق.

والإشكالية الأهم في التعامل الشائع مع حالات الأرق تشمل ممارسة أحد نقيضين، وهما:

- إما البحث المباشر عن أدوية تُساعد في النوم وتكرار الاستمرار في تناولها.

- وإما المعاناة المطولة من الأرق وتداعياته، دونما بحث عن العلاج الملائم لدى الطبيب المتخصص.

اضطراب النوم الشائع

وبجملة مراجعة هذه الورقة العلمية، نقتطف النقاط العلمية والصحية التالية، التي بإدراكها كما يرى الباحثون، يُمكن «إعادة صياغة المعتقدات غير المفيدة حول النوم والأرق»، وهي:

1 - مشكلة شائعة. الأرق، كما أفاد الباحثون، هو اضطراب النوم الأكثر انتشاراً بين عامة الناس في العالم. وهو من بين المشكلات الأكثر طرحاً من قِبل المرضى أثناء زيارات عيادات الرعاية الأولية. وهو أيضاً من الحالات التي تستمر دون تلقي علاج. وقالوا: «ما يقرب من 10 في المائة من البالغين يستوفون معايير تشخيص الإصابة باضطراب الأرق، ويفيد 15 إلى 20 في المائة من البالغين الآخرين بوجود أعراض الأرق العرضية لديهم».

وعلى وجه الخصوص، الأرق أكثر انتشاراً بين النساء والأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية أو طبية، وتزداد نسبة حدوثه في منتصف العمر وما بعده، وكذلك خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث.

2 - مشكلة إكلينيكية. وصف الباحثون حالة الأرق بأنها اضطراب يتميز بعدم الرضا الذاتي عن نوعية النوم أو مدته، المرتبط بصعوبة النوم أو الاستمرار فيه. وهو يصاحب بالشعور بالضيق المحزن الكبير، أو بالإعاقة والضعف أثناء النهار. وأوضحوا أن هذه الحالة توصف بدقة عند حصول اضطراب في النوم يحدث في 3 ليالٍ أو أكثر خلال أيام الأسبوع، ويستمر لأكثر من 3 أشهر. والأهم أنها حالة لا تحصل نتيجة عدم توفر فرص للنوم لدى الشخص.

وأضافوا أنها غالباً ما تحدث متزامنة مع حالات طبية أخرى، مثل الألم في المفاصل أو العظام أو العضلات أو أي مناطق أخرى من الجسم. وكذلك بمرافقة حالات الأمراض النفسية مثل الاكتئاب، أو مع وجود اضطرابات أخرى في النوم مثل متلازمة تململ الساقين Restless Legs Syndrome أو حالات انقطاع التنفس أثناء النوم Sleep Apnea.

عوامل ومضاعفات الأرق

3 - حالات مؤقتة أو عرضية. يمكن أن يكون الأرق ظرفياً (أي متعلقاً أو معتمداً على مجموعة من الظروف أو الحالات المستمرة غالباً)، أو عرضياً (يحدث في بعض الأحيان فقط وليس بشكل منتظم)، ولكنه يتبع مساراً مستمراً لدى أكثر من 50 في المائة من المرضى.

وأضاف الباحثون: «تنشأ الحلقة الأولى عادة من مواقف حياتية مرهقة، أو مشاكل صحية، أو جداول عمل غير نمطية، أو السفر عبر عدة مناطق زمنية (اضطراب الرحلات الجوية الطويلة Jet Lag)». وعلى الرغم من أن معظم الأشخاص يستأنفون نومهم الطبيعي بعد التكيف مع الحدث المُسبب، فإن الأرق المُزمن قد يتطور لدى الأشخاص الأعلى عُرضة لهذا الاضطراب.

وغالباً ما تؤدي العوامل النفسية أو السلوكية أو الطبية إلى إدامة صعوبات النوم المزمنة. وأوضحوا على سبيل المثال، أن النوم في وقت متأخر من الصباح أو القيلولة أثناء النهار يمكن أن يساعد كل ذلك الأشخاص في البداية على التغلب على اضطرابات النوم، ومع ذلك، فإن تلك الممارسات نفسها يمكن أن تؤدي إلى تفاقم صعوبات النوم بمرور الوقت.

4 - تداعيات ومضاعفات الأرق. لخّص الباحثون هذا الجانب بقولهم: «يرتبط الأرق المزمن بزيادة مخاطر الإصابة بالاكتئاب الشديد، وارتفاع ضغط الدم، ومرض ألزهايمر، والعجز عن العمل». وهو ما أوضحه أطباء كلية «جونز هوبكنز» للطب بقولهم: «الأرق يمكن أن تكون له مضاعفات خطيرة».

ترتبط نوعية النوم السيئة بكل من زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري، وزيادة الوزن المفرطة أو السمنة، وزيادة حالات الاكتئاب، وزيادة خطر إصابتك أو إصابة الآخرين، مثل حادث سيارة بسبب القيادة أثناء النعاس.

وعند عرضهم مضاعفات الأرق، قال أطباء «مايوكلينك»: «يؤثر الأرق عليك عقلياً وبدنياً. وقد أفاد الأشخاص المصابون بالأرق بأن جودة حياتهم منخفضة مقارنة بالأشخاص الذين ينالون قسطاً كافياً من النوم».

وقد تشمل مضاعفات الأرق أداءً ضعيفاً في العمل أو الدراسة، وتباطؤ رد الفعل أثناء القيادة، وزيادة خطر التعرض للحوادث، وأمراض الصحة العقلية، مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات تعاطي المواد المخدرة، وزيادة خطر التعرض للإصابة بالأمراض أو الحالات الصحية طويلة المدى، ومثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب».

علاج نفسي سلوكي

5 - تشمل خيارات العلاج الحالية للأرق كلاً من تناول الأدوية، والعلاجات النفسية والسلوكية التي يشار إليها أيضاً باسم العلاج السلوكي المعرفي للأرق CBT - I والعلاجات التكميلية والبديلة.

والإشكالية كما أفاد الباحثون أن «يتلقى عدد قليل من المرضى العلاج السلوكي المعرفي، ويرجع ذلك جزئياً إلى الافتقار إلى المعالجين المدربين بشكل كاف». وأضافوا: «يعد العلاج السلوكي المعرفي علاجاً توجيهياً، وهو الخط الأول في معالجة الأرق، لحل المشكلات المرتبطة أو المتسببة بالأرق. ويتم توجيهه عادة من قبل معالج الصحة العقلية (على سبيل المثال، طبيب نفساني) في سياق أربع إلى ثماني زيارات استشارية». ووفق ما أفاد الباحثون: «تشمل المكونات الأساسية للعلاج السلوكي المعرفي الاستراتيجيات السلوكية وجدولة النوم، وطرق الاسترخاء، والتدخلات النفسية والمعرفية التي تهدف إلى تغيير المعتقدات غير المفيدة والقلق المفرط بشأن الأرق، والتثقيف حول نظافة النوم Sleep Hygiene». وللتوضيح فإن «نظافة النوم» مصطلح يُشير إلى جملة العناصر المشكلة لبيئة نوم الشخص وسلوكياته للنوم.

يرتبط الأرق المزمن بالضيق الشديد والضعف الوظيفي والنتائج الصحية الضارة

أدوية علاج الأرق

6- أفاد الباحثون بأن تلقي الأدوية المُوصى بها للأرق، ينتج تخفيضات ذات معنى إكلينيكي في أعراض الأرق، وزمن بداية النوم، ووقت الاستيقاظ بعد بداية النوم. والعلاج السلوكي المعرفي، وحده أو مع الدواء، يمكن أن يعزز التخفيف السريع والمستدام لأعراض الأرق مع مرور الوقت.

وأوصوا باستخدام الأدوية التي تعالج الأرق (على سبيل المثال، منبهات مستقبلات البنزوديازيبين، ومضادات مستقبلات الأوركسين المزدوجة، والدوكسيبين) التي تمت الموافقة عليها من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية بوصفها علاجات بديلة أو مساعدة. وأوضحوا أنه «قد تغيرت أنماط وصف الأدوية المنومة في الولايات المتحدة بشكل كبير على مدى السنوات العشرين الماضية، حيث انخفضت الوصفات الطبية لمنبهات مستقبلات البنزوديازيبين بشكل مطرد، وزادت الوصفات الطبية للترازودون بشكل مطرد. وبالإضافة إلى ذلك، تم طرح الأدوية المضادة لمستقبلات الأوركسين في عام 2014 وهي تُستخدم على نطاق واسع.

وتوصف الأدوية المنومة بمعدلات أعلى للنساء وكبار السن والمرضى، مما يعكس الخصائص الوبائية للأرق. وعندما يقرر الطبيب أن تناول الدواء هو العلاج المختار لحالة الأرق، فإن أدوية فئة «منبه مستقبلات البنزوديازيبين» قصيرة المفعول، أو أدوية فئة «مضاد الأوركسين»، أو أدوية فئة أدوية «الدواء الحلقي غير المتجانس»، بجرعة منخفضة، هو الخيار الأول المعقول في معظم السيناريوهات الإكلينيكية، كما أفاد الباحثون.

7 - قد يتم تفضيل وصف أدوية «منبهات مستقبلات البنزوديازيبين» في علاج مرضى الأرق الذين لديهم مشكلة في بدء النوم، أو مرضى الأرق متوسطي العمر، أو عندما سيكون الاستخدام قصير المدى محتملاً (على سبيل المثال، استجابة للضغوطات الوقتية أو الدورية المتكررة). وبالمقابل، قد يتم تفضيل جرعة منخفضة من «الأدوية الحلقية غير المتجانسة» أو «مضادات الأوركسين» في علاج المرضى الذين يعانون من أعراض ترتبط في الغالب باستمرارية المحافظة على النوم أو الذين يُعانون من الاستيقاظ المبكر جداً، وكبار السن، والمرضى الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم.

وغالباً ما يشتمل العلاج الأولي للأدوية على الاستخدام ليلاً لمدة تتراوح من 2 إلى 4 أسابيع، ثم إعادة تقييم التأثيرات والآثار الجانبية. ويتم تشجيع المعالجة المتقطعة (2 إلى 4 مرات في الأسبوع) إذا كان الاستخدام طويل الأمد مناسباً. وينبغي توجيه المرضى لتناول الأدوية قبل 15 إلى 30 دقيقة من موعد النوم. ولكن تجدر ملاحظة أنه مع استخدام الدواء لفترة طويلة، تتطور الحالة إلى «اعتماد على تناول الدواء» Drug Dependence لدى بعض المرضى، خصوصاً مع استخدام منبهات مستقبلات البنزوديازيبين. وهو ما يجدر التعامل معه علاجياً، والأهم هو الوقاية من حصوله.


مقالات ذات صلة

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

صحتك الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

قد تبدو بعض الأطعمة فائقة المعالجة عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك شرائح من الخيار (بيكساباي)

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه في الواقع من الفاكهة ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية (رويترز)

مشكلات صحية تعاني منها النساء أكثر من الرجال

النساء أكثر عرضة للإصابة ببعض المشكلات الصحية، مثل: السمنة، وهشاشة العظام، وضعف صحة الأمعاء.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك القرنبيط من الخضراوات التي يوجد بها فيتامين (ك) (بيكساباي)

ما الذي يفعله فيتامين «ك» بمستويات السكر في الدم؟

يساعد فيتامين (ك) على تحسين مستويات السكر في الدم عن طريق زيادة حساسية الإنسولين وتحسين تحمل الغلوكوز

«الشرق الأوسط» (لندن)

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
TT

أطعمة فائقة المعالجة قد تضر بصحتك أكثر مما تظن

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)
الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها وقد تمنح جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية (بيكساباي)

أعاد خبير في التغذية ونمط الحياة، الأميركي إريك بيرغ، المعروف على الإنترنت بلقب «نوليدج دوك»، Knowledge Doc (أي «طبيب المعرفة)، تسليط الضوء على بعض الأطعمة فائقة المعالجة التي قد تبدو عادية في النظام الغذائي اليومي، لكنها قد تحمل آثاراً سلبية على الصحة الأيضية على المدى الطويل. هذه المنتجات غالباً ما تكون مصنّعة وتحتوي على زيوت مكرّرة ومواد مضافة مثل المثبّتات والمستحلبات، وقد ربطتها دراسات بارتفاع معدلات السمنة وأمراض القلب والاضطرابات المزمنة، وفق تقرير لشبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

يُشار إلى أن المُثبّتات والمُستحلبات هي مواد تُضاف إلى الأطعمة المصنّعة لتحسين القوام والشكل وإطالة مدة الصلاحية.

يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر (بيكساباي)

الكاتشاب

قد يحتوي الكاتشاب التجاري على نسب مرتفعة من السكر. فحتى الكميات الصغيرة منه، عند تناولها بانتظام، قد ترفع استهلاك السكر اليومي وتؤثر في توازن الجسم. وينصح الخبير بقراءة الملصقات الغذائية واختيار أنواع الكاتشاب قليلة السكر أو الخالية منه.

اللبن المنكّه

تحتوي بعض أنواع اللبن المنكّه على سكريات مضافة ومُحلّيات صناعية ومثبتات قد تفوق فائدته المتوقعة. البديل الأفضل هو اختيار اللبن الطبيعي وإضافة الفاكهة الطازجة في المنزل. ويؤكد مختصون آخرون أن تأثير اللبن الصحي يرتبط أساساً بكمية السكر ونوعية المكونات.

غالباً ما يحتوي البسكويت المملح على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم (بيكساباي)

البسكويت المملح

قد يبدو البسكويت المملح وجبة خفيفة، إلا أنه غالباً ما يحتوي على طحين مكرر وزيوت غير صحية يمكن أن تسبّب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم. ويُفضَّل استبدال خيارات تعتمد على المكسرات أو البذور به.

ألواح الحلوى

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة، مما قد يضر بصحة القلب والتمثيل الغذائي عند تناولها بكثرة.

ألواح الحلوى هي مزيج من سكريات ونشويات مكررة ومواد صناعية مع قيمة غذائية محدودة مما قد يضر بصحة القلب (بيكساباي)

أقماع البوظة

الأقماع المصنعة قد تكون شديدة المعالجة بحد ذاتها، ومع إضافة المثلجات التجارية يحصل المستهلك على جرعة مضاعفة من السكر والدهون والمكونات الصناعية.

يبقى الانتباه إلى الملصقات الغذائية والعودة إلى الأطعمة الكاملة والبسيطة الخيار الأكثر أماناً لدعم الصحة على المدى الطويل.


لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
TT

لماذا عليك تدفئة قدميك قبل النوم؟

تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)
تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة فعّالة لتحسين جودة النوم (بيكسباي)

قد يكون الشعور ببرودة القدمين مزعجاً في أي وقت، لكنه يصبح أكثر إزعاجاً عندما تحاول الخلود إلى النوم.

ووفق مجلة «التايم» الأميركية، فإن هناك أبحاثاً علمية تشير إلى أن تدفئة القدمين قبل النوم قد تكون خطوة بسيطة لكنها فعّالة لتحسين جودة النوم وتسريع الاستغراق فيه.

يقول كينيث ديلر، أستاذ الهندسة الطبية الحيوية في جامعة تكساس، إن درجة حرارة الجسم تلعب دوراً رئيسياً في تنظيم دورة النوم.

ويوضح: «ينام الجسم بشكل أفضل عندما تكون درجة حرارة الأعضاء الحيوية أبرد، والأطراف أدفأ».

السبب العلمي

تُظهر دراسات امتدت لعقود أن الأشخاص الذين تكون أيديهم وأقدامهم دافئة، ينامون أسرع من أولئك الذين يعانون برودة الأطراف.

والسبب في ذلك يرجع إلى حقيقة أن الجسم يحتاج إلى خفض حرارته الداخلية ليُرسل إشارة للدماغ بأن وقت النوم قد حان. ومن المفارقات أن تدفئة اليدين والقدمين تساعد على ذلك، حيث تدفع الجسم للتخلص من الحرارة الزائدة، إذ تعمل الأطراف كمناطق لتصريف الحرارة.

وعندما تكون الأطراف دافئة، يتدفق الدم بسهولة إلى الجلد، ما يسمح بخروج الحرارة من مركز الجسم، ومع انخفاض الحرارة الأساسية يستجيب الدماغ ويدخل في حالة النوم. أما برودة الأطراف فتعوق هذه العملية وتُصعّب الاستغراق في النوم.

أفضل الطرق لتدفئة القدمين قبل النوم

هناك عدة وسائل بسيطة يمكن أن تساعد في تدفئة اليدين والقدمين قبل الذهاب إلى السرير.

ومن أبرز هذه الطرق الاستحمام بماء دافئ، وهي طريقة فعالة لتحفيز تدفق الدم إلى الأطراف. ويشدّد الخبراء على عدم المبالغة في الحرارة لتجنب أي أضرار.

لكن يظل الحل الأبسط هو ارتداء جوارب صوفية أو قطنية مريحة، قبل الخلود إلى النوم.

ويؤكد ديلر أن برودة اليدين والقدمين تُبقي الجهاز العصبي في حالة تأهب، بينما يساعد ارتفاع درجة حرارتها على تهدئته، ما يجعل النوم أسهل وأسرع. ويختتم قائلاً: «ما دامت قدماك ويداك باردة، فلن تتمكن من النوم بشكل جيد».


ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)
TT

ما تأثير تناول الخيار على صحة المسالك البولية؟

شرائح من الخيار (بيكساباي)
شرائح من الخيار (بيكساباي)

بينما يعتقد معظم الناس أن الخيار من الخضراوات، إلا أنه، في الواقع، من الفاكهة، ويتمتع بقيمة غذائية عالية ومحتوى مائي كبير، بما يفيد صحة المثانة والجهاز البولي.

يمكن للخيار أن يساعد في تخفيف الجفاف، إلى جانب أنه يحتوي على عدد من الفيتامينات والمعادن الأساسية، كما أنه منخفض السعرات الحرارية والدهون والكوليسترول والصوديوم، مما يقدم عدداً من الفوائد الصحية.

ويصل محتوى الخيار من الماء إلى نحو 96 في المائة، مما يجعله منافساً قوياً للخس من حيث الترطيب، أي أنه وسيلة ممتازة للحفاظ على رطوبة الجسم. ويعدّ الحصول على كمية كافية من الماء أمراً بالغ الأهمية لصحتك، حيث يساعد في الأمور التالية؛ تنظيم درجة حرارة الجسم، والحفاظ على مرونة المفاصل، والوقاية من العدوى، وتوصيل العناصر الغذائية إلى الخلايا، والحفاظ على الأداء السليم للأعضاء، والمساعدة على النوم بشكل أفضل، وتحسين الذاكرة والمزاج.

ويعد تناول الخيار مفيداً لصحة المثانة والكلى، ولأنه يحتوي على 96 في المائة من مكوناته ماء، بالإضافة إلى البوتاسيوم الذي يخفّض ضغط الدم ويخفف العبء على الكلى، يمكن لضمّ الخيار إلى نظامك الغذائي مساعدة المثانة والكليتين على البقاء بصحة جيدة، وفق موقع «مستشفى ليف».

بالإضافة إلى شرب كمية كافية من الماء، يمكن أن يكون الخيار وسيلة ممتازة لتلبية احتياجاتك اليومية من الماء. تعتمد كمية الماء التي تحتاج إليها يومياً على مقدار الجهد الذي تبذله، ومقدار التعرق، وكمية البول. ويأتي نحو 20 في المائة من الماء الذي تحتاج إليه من طعامك.

شرب الماء بشكل عام يحافظ على رطوبة جسمك، لكن إضافة شرائح الخيار المنعشة لمشروبك يمنحك دفعة ترطيب إضافية، بفضل محتوى الخيار العالي من الماء، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

عند الإصابة بالجفاف، يصبح لون البول أصفر داكناً، مما يشير إلى أنه أكثر تركيزاً، كما أن قلة التبول أو ملاحظة انخفاض حجم البول عند استخدام الحمام من الأعراض الشائعة أيضاً، ومن ثم فإن تناول الخيار يساعد على ترطيب الجسم والحفاظ على صحة الجهاز البولي.

واستُخدم الخيار قديماً في ثقافات مختلفة لاعتقاد أن له خصائص مُدرة للبول، والتي يُعتقد أنها تساعد في التعامل مع عدوى المسالك البولية.

وكثيراً ما كانت تنصح العلاجات الشعبية بعصير الخيار أو شرائحه لتنظيف الجهاز البولي وتقليل التهيج. والأساس الذي تعتمد عليه هو أن الخيار يحتوي على نسبة عالية من الماء، مما قد يعزز زيادة التبول، ويساعد، بشكل محتمل، في تخفيف وطرد البكتيريا من المسالك البولية.

ومع ذلك، هناك نقص في التجارب السريرية القوية أو الدراسات العلمية التي تدعم، بشكل مباشر، فاعلية الخيار كعلاج لعدوى المسالك البولية، رغم أن الحفاظ على الترطيب مهم، بالفعل، للتعامل مع عدوى المسالك البولية.