7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق

وفق مراجعة طبية حديثة

7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق
TT

7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق

7 نقاط حول التعامل العلاجي مع حالات الأرق

ضمن الجهود العلمية المشتركة، عرض باحثون من مركز الأبحاث بجامعة «لافال» بكندا، ومن المركز الطبي بجامعة «بيتسبرغ» بالولايات المتحدة، مجموعة المستجدات العلمية الحديثة حول إدارة معالجة حالات الأرق Insomnia. وذلك بنوعية المؤقت والمزمن.

إشكالية حالات الأرق

وفقاً لما نشر ضمن عدد 17 يوليو (تموز) الماضي من مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسين» N Engl J Med الطبية، أفاد الباحثون في مقدمة عرضهم العلمي بأن الأرق شائع. ويرتبط الأرق المزمن بالضيق الشديد، والضعف الوظيفي، والنتائج الصحية الضارة. وتوصي الإرشادات الطبية الحالية بالعلاج السلوكي المعرفي للأرق CBT - I، بوصفه خط العلاج الأول للأرق المستمر. ويتضمن العلاج السلوكي المعرفي استراتيجيات عملية لتعديل عادات النوم، وتنظيم جداول النوم والاستيقاظ، وتقليل الاستيقاظ من النوم، وإعادة صياغة المعتقدات غير المفيدة حول النوم والأرق.

والإشكالية الأهم في التعامل الشائع مع حالات الأرق تشمل ممارسة أحد نقيضين، وهما:

- إما البحث المباشر عن أدوية تُساعد في النوم وتكرار الاستمرار في تناولها.

- وإما المعاناة المطولة من الأرق وتداعياته، دونما بحث عن العلاج الملائم لدى الطبيب المتخصص.

اضطراب النوم الشائع

وبجملة مراجعة هذه الورقة العلمية، نقتطف النقاط العلمية والصحية التالية، التي بإدراكها كما يرى الباحثون، يُمكن «إعادة صياغة المعتقدات غير المفيدة حول النوم والأرق»، وهي:

1 - مشكلة شائعة. الأرق، كما أفاد الباحثون، هو اضطراب النوم الأكثر انتشاراً بين عامة الناس في العالم. وهو من بين المشكلات الأكثر طرحاً من قِبل المرضى أثناء زيارات عيادات الرعاية الأولية. وهو أيضاً من الحالات التي تستمر دون تلقي علاج. وقالوا: «ما يقرب من 10 في المائة من البالغين يستوفون معايير تشخيص الإصابة باضطراب الأرق، ويفيد 15 إلى 20 في المائة من البالغين الآخرين بوجود أعراض الأرق العرضية لديهم».

وعلى وجه الخصوص، الأرق أكثر انتشاراً بين النساء والأشخاص الذين يعانون من مشاكل عقلية أو طبية، وتزداد نسبة حدوثه في منتصف العمر وما بعده، وكذلك خلال فترة ما قبل انقطاع الطمث وانقطاع الطمث.

2 - مشكلة إكلينيكية. وصف الباحثون حالة الأرق بأنها اضطراب يتميز بعدم الرضا الذاتي عن نوعية النوم أو مدته، المرتبط بصعوبة النوم أو الاستمرار فيه. وهو يصاحب بالشعور بالضيق المحزن الكبير، أو بالإعاقة والضعف أثناء النهار. وأوضحوا أن هذه الحالة توصف بدقة عند حصول اضطراب في النوم يحدث في 3 ليالٍ أو أكثر خلال أيام الأسبوع، ويستمر لأكثر من 3 أشهر. والأهم أنها حالة لا تحصل نتيجة عدم توفر فرص للنوم لدى الشخص.

وأضافوا أنها غالباً ما تحدث متزامنة مع حالات طبية أخرى، مثل الألم في المفاصل أو العظام أو العضلات أو أي مناطق أخرى من الجسم. وكذلك بمرافقة حالات الأمراض النفسية مثل الاكتئاب، أو مع وجود اضطرابات أخرى في النوم مثل متلازمة تململ الساقين Restless Legs Syndrome أو حالات انقطاع التنفس أثناء النوم Sleep Apnea.

عوامل ومضاعفات الأرق

3 - حالات مؤقتة أو عرضية. يمكن أن يكون الأرق ظرفياً (أي متعلقاً أو معتمداً على مجموعة من الظروف أو الحالات المستمرة غالباً)، أو عرضياً (يحدث في بعض الأحيان فقط وليس بشكل منتظم)، ولكنه يتبع مساراً مستمراً لدى أكثر من 50 في المائة من المرضى.

وأضاف الباحثون: «تنشأ الحلقة الأولى عادة من مواقف حياتية مرهقة، أو مشاكل صحية، أو جداول عمل غير نمطية، أو السفر عبر عدة مناطق زمنية (اضطراب الرحلات الجوية الطويلة Jet Lag)». وعلى الرغم من أن معظم الأشخاص يستأنفون نومهم الطبيعي بعد التكيف مع الحدث المُسبب، فإن الأرق المُزمن قد يتطور لدى الأشخاص الأعلى عُرضة لهذا الاضطراب.

وغالباً ما تؤدي العوامل النفسية أو السلوكية أو الطبية إلى إدامة صعوبات النوم المزمنة. وأوضحوا على سبيل المثال، أن النوم في وقت متأخر من الصباح أو القيلولة أثناء النهار يمكن أن يساعد كل ذلك الأشخاص في البداية على التغلب على اضطرابات النوم، ومع ذلك، فإن تلك الممارسات نفسها يمكن أن تؤدي إلى تفاقم صعوبات النوم بمرور الوقت.

4 - تداعيات ومضاعفات الأرق. لخّص الباحثون هذا الجانب بقولهم: «يرتبط الأرق المزمن بزيادة مخاطر الإصابة بالاكتئاب الشديد، وارتفاع ضغط الدم، ومرض ألزهايمر، والعجز عن العمل». وهو ما أوضحه أطباء كلية «جونز هوبكنز» للطب بقولهم: «الأرق يمكن أن تكون له مضاعفات خطيرة».

ترتبط نوعية النوم السيئة بكل من زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وزيادة خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، وزيادة خطر الإصابة بمرض السكري، وزيادة الوزن المفرطة أو السمنة، وزيادة حالات الاكتئاب، وزيادة خطر إصابتك أو إصابة الآخرين، مثل حادث سيارة بسبب القيادة أثناء النعاس.

وعند عرضهم مضاعفات الأرق، قال أطباء «مايوكلينك»: «يؤثر الأرق عليك عقلياً وبدنياً. وقد أفاد الأشخاص المصابون بالأرق بأن جودة حياتهم منخفضة مقارنة بالأشخاص الذين ينالون قسطاً كافياً من النوم».

وقد تشمل مضاعفات الأرق أداءً ضعيفاً في العمل أو الدراسة، وتباطؤ رد الفعل أثناء القيادة، وزيادة خطر التعرض للحوادث، وأمراض الصحة العقلية، مثل الاكتئاب أو القلق أو اضطرابات تعاطي المواد المخدرة، وزيادة خطر التعرض للإصابة بالأمراض أو الحالات الصحية طويلة المدى، ومثل ارتفاع ضغط الدم وأمراض القلب».

علاج نفسي سلوكي

5 - تشمل خيارات العلاج الحالية للأرق كلاً من تناول الأدوية، والعلاجات النفسية والسلوكية التي يشار إليها أيضاً باسم العلاج السلوكي المعرفي للأرق CBT - I والعلاجات التكميلية والبديلة.

والإشكالية كما أفاد الباحثون أن «يتلقى عدد قليل من المرضى العلاج السلوكي المعرفي، ويرجع ذلك جزئياً إلى الافتقار إلى المعالجين المدربين بشكل كاف». وأضافوا: «يعد العلاج السلوكي المعرفي علاجاً توجيهياً، وهو الخط الأول في معالجة الأرق، لحل المشكلات المرتبطة أو المتسببة بالأرق. ويتم توجيهه عادة من قبل معالج الصحة العقلية (على سبيل المثال، طبيب نفساني) في سياق أربع إلى ثماني زيارات استشارية». ووفق ما أفاد الباحثون: «تشمل المكونات الأساسية للعلاج السلوكي المعرفي الاستراتيجيات السلوكية وجدولة النوم، وطرق الاسترخاء، والتدخلات النفسية والمعرفية التي تهدف إلى تغيير المعتقدات غير المفيدة والقلق المفرط بشأن الأرق، والتثقيف حول نظافة النوم Sleep Hygiene». وللتوضيح فإن «نظافة النوم» مصطلح يُشير إلى جملة العناصر المشكلة لبيئة نوم الشخص وسلوكياته للنوم.

يرتبط الأرق المزمن بالضيق الشديد والضعف الوظيفي والنتائج الصحية الضارة

أدوية علاج الأرق

6- أفاد الباحثون بأن تلقي الأدوية المُوصى بها للأرق، ينتج تخفيضات ذات معنى إكلينيكي في أعراض الأرق، وزمن بداية النوم، ووقت الاستيقاظ بعد بداية النوم. والعلاج السلوكي المعرفي، وحده أو مع الدواء، يمكن أن يعزز التخفيف السريع والمستدام لأعراض الأرق مع مرور الوقت.

وأوصوا باستخدام الأدوية التي تعالج الأرق (على سبيل المثال، منبهات مستقبلات البنزوديازيبين، ومضادات مستقبلات الأوركسين المزدوجة، والدوكسيبين) التي تمت الموافقة عليها من قِبل إدارة الغذاء والدواء الأميركية بوصفها علاجات بديلة أو مساعدة. وأوضحوا أنه «قد تغيرت أنماط وصف الأدوية المنومة في الولايات المتحدة بشكل كبير على مدى السنوات العشرين الماضية، حيث انخفضت الوصفات الطبية لمنبهات مستقبلات البنزوديازيبين بشكل مطرد، وزادت الوصفات الطبية للترازودون بشكل مطرد. وبالإضافة إلى ذلك، تم طرح الأدوية المضادة لمستقبلات الأوركسين في عام 2014 وهي تُستخدم على نطاق واسع.

وتوصف الأدوية المنومة بمعدلات أعلى للنساء وكبار السن والمرضى، مما يعكس الخصائص الوبائية للأرق. وعندما يقرر الطبيب أن تناول الدواء هو العلاج المختار لحالة الأرق، فإن أدوية فئة «منبه مستقبلات البنزوديازيبين» قصيرة المفعول، أو أدوية فئة «مضاد الأوركسين»، أو أدوية فئة أدوية «الدواء الحلقي غير المتجانس»، بجرعة منخفضة، هو الخيار الأول المعقول في معظم السيناريوهات الإكلينيكية، كما أفاد الباحثون.

7 - قد يتم تفضيل وصف أدوية «منبهات مستقبلات البنزوديازيبين» في علاج مرضى الأرق الذين لديهم مشكلة في بدء النوم، أو مرضى الأرق متوسطي العمر، أو عندما سيكون الاستخدام قصير المدى محتملاً (على سبيل المثال، استجابة للضغوطات الوقتية أو الدورية المتكررة). وبالمقابل، قد يتم تفضيل جرعة منخفضة من «الأدوية الحلقية غير المتجانسة» أو «مضادات الأوركسين» في علاج المرضى الذين يعانون من أعراض ترتبط في الغالب باستمرارية المحافظة على النوم أو الذين يُعانون من الاستيقاظ المبكر جداً، وكبار السن، والمرضى الذين يعانون من انقطاع التنفس أثناء النوم.

وغالباً ما يشتمل العلاج الأولي للأدوية على الاستخدام ليلاً لمدة تتراوح من 2 إلى 4 أسابيع، ثم إعادة تقييم التأثيرات والآثار الجانبية. ويتم تشجيع المعالجة المتقطعة (2 إلى 4 مرات في الأسبوع) إذا كان الاستخدام طويل الأمد مناسباً. وينبغي توجيه المرضى لتناول الأدوية قبل 15 إلى 30 دقيقة من موعد النوم. ولكن تجدر ملاحظة أنه مع استخدام الدواء لفترة طويلة، تتطور الحالة إلى «اعتماد على تناول الدواء» Drug Dependence لدى بعض المرضى، خصوصاً مع استخدام منبهات مستقبلات البنزوديازيبين. وهو ما يجدر التعامل معه علاجياً، والأهم هو الوقاية من حصوله.


مقالات ذات صلة

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

صحتك استهلاك السكر آخذ في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية (رويترز)

أدوية إنقاص الوزن وضريبة المشروبات الغازية تخفضان استهلاك السكر

أصبح استهلاك السكر آخذاً في التراجع في الولايات المتحدة وأوروبا الغربية، بسبب الضرائب المرتفعة على المشروبات الغازية، وزيادة استخدام أدوية إنقاص الوزن.

«الشرق الأوسط» (لندن)
صحتك هل يُعدّ النوم بالجوارب عادة جيدة؟ (بكسلز)

النوم بالجوارب… راحة شتوية أم مخاطر صحية؟

خلال أشهر الشتاء، قد يكون ارتداء الجوارب قبل الخلود إلى النوم وسيلةً مفضَّلةً للشعور بالدفء والراحة، ما يساعد على النوم بسرعة والاستغراق في النوم لفترة أطول.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الألياف الغذائية الموجودة في الفشار تُبطئ عملية الهضم (بيكسلز)

كيف يؤثر تناول الفشار على مستوى السكر بالدم؟

يؤثر الفشار على مستوى السكر في الدم لأنه من الكربوهيدرات، لكن تأثيره على الغلوكوز يختلف بشكل كبير وفقاً لطريقة تحضيره.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك اضطراب الرحلات الجوية الطويلة عادة ما يكون قصير الأمد (بيكسلز)

وداعاً لإرهاق السفر الطويل… دواء جديد يعيد ضبط ساعتك البيولوجية

يعاني أكثر من 100 مليون شخص كل عام من اضطراب الرحلات الجوية الطويلة، وهو اضطراب نوم مؤقت يحدث عندما يُخلّ السفر السريع لمسافات بعيدة بالساعة البيولوجية للجسم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي روبرت ف. كينيدي جونيور (أ.ف.ب)

وزير الصحة الأميركي يربط حمية «الكيتو» بعلاج الفصام… وخبراء يشككون

أدلى وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأميركي، روبرت ف. كينيدي جونيور، بتصريح يوم الأربعاء، زعم فيه أن حمية «الكيتو» الغذائية قادرة على علاج مرض الفصام.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
TT

تتفوق على التوت الأزرق... 11 طعاماً غنياً بمضادات الأكسدة

التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)
التوت الأزرق من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة (بكسلز)

يُعرف التوت الأزرق على نطاق واسع بأنه من أغنى الأطعمة بمضادات الأكسدة، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ وتعزيز المناعة، غير أن دراسات غذائية حديثة تشير إلى أن هناك أطعمة أخرى شائعة قد تحتوي على مستويات أعلى من هذه المركّبات الحيوية، وتوفّر فوائد صحية متنوّعة لا تقل أهمية عنه.

ويسلّط تقرير لموقع «فيريويل هيلث» الضوء على أبرز الأطعمة الغنيّة بمضادات الأكسدة التي قد تتفوّق على التوت الأزرق، مع استعراض فوائدها الصحية وأهميتها في النظام الغذائي اليومي.

الشوكولاته الداكنة

يُعدّ الكاكاو غنياً بمركّبات الفلافونولات، وهي مضادات أكسدة ترتبط بفوائد صحية عديدة. وقد تحتوي الشوكولاته الداكنة على ما يصل إلى ثلاثة أضعاف كمية الكاكاو الموجودة في الشوكولاته بالحليب.

كما تضم الشوكولاته الداكنة مركّبات مضادة للأكسدة أخرى، مثل البوليفينولات والأنثوسيانينات والبروسيانيدينات. ويساعد تناولها بانتظام على دعم صحة الدماغ، وتعزيز صحة الأمعاء، وتحسين صحة القلب، والمزاج العام.

التفاح

يحتوي التفاح على الفلافونويدات والبوليفينولات وفيتامين «سي». ويُلاحظ أن التفاح المجفف يوفّر مستويات أعلى من مضادات الأكسدة مقارنة بالتفاح الطازج.

وقد تُسهم مضادات الأكسدة الموجودة في التفاح في تقليل الالتهابات، وتحسين صحة الكبد، وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب، والوقاية من السكري، وحماية الخلايا من التلف.

الجوز

يحتوي الجوز، وغيره من المكسرات، على مضادات أكسدة مثل فيتامين «هـ»، والريسفيراترول، والكاتيشينات، والإيلاجيتانينات. وتساعد هذه المركبات في الحد من الإجهاد التأكسدي، ومكافحة الالتهابات، وتقليل خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

وتشير أبحاث متخصصة إلى أن إدراج الجوز في النظام الغذائي قد يُسهم في الوقاية من بعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى تحسين صحة الأمعاء والدماغ.

جوز البيكان

يتميّز جوز البيكان باحتوائه على نسبة أعلى من الفلافونويدات، مقارنة بأنواع أخرى من المكسرات، مثل اللوز والكاجو والجوز. كما يوفّر أكثر من ضعف كمية فيتامين «هـ» الموجودة في التوت الأزرق.

وتُسهم مضادات الأكسدة بجوز البيكان في حماية الجسم من الإجهاد التأكسدي والالتهابات التي قد تؤدي إلى أمراض مزمنة، مثل السكري وأمراض القلب.

توت الغوجي

تشير دراسات أولية إلى أن مضادات الأكسدة في توت الغوجي قد تدعم صحة العين والقلب، وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم.

ويتميّز توت الغوجي أيضاً باحتوائه على كمية من فيتامين «سي» تفوق تلك الموجودة في التوت الأزرق بأكثر من خمس مرات.

التوت الأسود

يعود اللون الداكن للتوت الأسود إلى احتوائه على الأنثوسيانينات، وهو أحد مضادات الأكسدة القوية التي قد تتفوّق في بعض الحالات على تلك الموجودة في التوت الأزرق.

ويبحث العلماء في دور هذه المركبات في الوقاية من النوبات القلبية والسكتات الدماغية، بالإضافة إلى تعزيز صحة الدماغ والحماية من بعض أنواع السرطان.

بذور الشيا

تُعدّ بذور الشيا مصدراً غنياً بمضادات أكسدة قوية، مثل حمض الكلوروجينيك، وحمض الكافئيك، والكيرسيتين، والميريسيتين، والكايمبفيرول. ويُعتقد أن هذه المركبات تساعد في حماية الجسم من أضرار الجذور الحرة، ودعم صحة المناعة والكبد والقلب والجهاز الهضمي.

القهوة

تتميّز حبوب القهوة بنشاط مضاد للأكسدة يفوق ذلك الموجود في التوت الأزرق. وقد تُسهم مضادات الأكسدة في القهوة في تحسين وظائف الدماغ، وتقليل الالتهابات، ودعم صحة القلب.

غير أن كمية مضادات الأكسدة تتأثر بجودة حبوب القهوة، ودرجة التحميص، ومدة التحضير؛ إذ تشير بعض الدراسات إلى أن التحميص المتوسط مع تحضير القهوة لنحو ثلاث دقائق قد يحافظ على أعلى مستويات هذه المركبات.

القرفة

تحتوي القرفة على البوليفينولات وحمض السيناميك، اللذَيْن يوفّران فوائد مضادة للالتهابات وحماية من الجذور الحرة الضارة. كما قد تُسهم العناصر الغذائية في القرفة في تحسين ضبط سكر الدم، ودعم صحة القلب، وتعزيز استجابة الجهاز المناعي.

الشاي الأخضر

يحتوي الشاي الأخضر على كميات أعلى من البوليفينولات والكاتيشينات مقارنة بالتوت الأزرق، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهابات، وقد تكون مضادة للسرطان.

وقد تساعد هذه المركبات في تحسين صحة القلب، ودعم الهضم، وتقليل التهابات الجلد، وتعزيز صحة الفم. إلا أن إضافة الحليب إلى الشاي الأخضر قد تقلل من فوائده المضادة للأكسدة.

الرمان

يضم الرمان مركّبات قوية مضادة للأكسدة، مثل البوليفينولات، والأنثوسيانينات، والبونيكالاجينات، والإيلاجيتانينات، التي تساعد في الوقاية من تلف الخلايا.

وقد يُسهم الرمان وعصيره في تحسين وظائف الدماغ، والحماية من بعض الأمراض المزمنة، ودعم صحة الجلد والجهاز الهضمي، وتشير دراسات إلى أن تأثيره المضاد للأكسدة قد يكون أقوى من التوت الأزرق.

لماذا مضادات الأكسدة مهمة؟

تلعب مضادات الأكسدة دوراً أساسياً في تحييد الجذور الحرة التي قد تضر بالخلايا. وتُعدّ الأطعمة مثل المكسرات، والتوت، والخضراوات الورقية من أبرز مصادر هذه المركبات، ويساعد إدراجها في النظام الغذائي على دعم الصحة على المدى الطويل.


وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟
TT

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

وصفة منصات التواصل... هل ينجح عصير العنب مع الفحم النشط لعلاج النزلة المعوية؟

تشهد منصات التواصل الاجتماعي تداول وصفة منزلية تقول إن شرب عصير العنب مع الفحم النشط يمكن أن يعالج نزلات المعدة. لكن وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث»، يؤكد خبراء التغذية والطب أن هذه الطريقة غير فعّالة، وربما تضر التعافي.

هل يمكن لعصير العنب والفحم النشط علاج النزلة المعوية؟

لا توجد أي أدلة علمية تُثبت أن عصير العنب أو الفحم النشط، أو مزيجهما، قادر على علاج فيروس المعدة أو التوقف عن أعراضه.

وتوضح اختصاصية التغذية كريستين كارلي أنه «لم تُجرَ أي أبحاث علمية لتأكيد هذا الاتجاه. غالباً ما ينبع هذا الاعتقاد من سوء فهم لكيفية عمل الفحم النشط».

ويُستخدم الفحم النشط أحياناً في الطب الطارئ، لكنه مخصص لحالات محددة جداً، مثل ربط بعض السموم قبل امتصاصها في الجسم.

أما الفيروسات المسببة لنزلة المعدة مثل نوروفيروس أو روتافيروس، فهي تنتشر داخل خلايا الجسم، ولا يمكن للفحم النشط «امتصاصها» أو القضاء عليها.

مخاطر محتملة

قد يربط الفحم النشط العناصر الغذائية أو الأدوية التي يحتاج إليها الجسم للتعافي، ما قد يعرقل العلاج ويطيل مدة المرض.

أما عصير العنب فقد يساعد في الحفاظ على الترطيب وتوفير مضادات الأكسدة، لكنه لا يعالج الفيروس مباشرة.

لماذا يظن البعض أن الوصفة تعمل؟

تُعزى شعبية هذا الاتجاه إلى خليط من الحقائق الجزئية والتخمينات:

-الفحم النشط معروف في البيئات الطبية بقدرته على «الامتصاص»، ما يعطيه سمعة كمنظف قوي لكل شيء.

-عصير العنب مرتبط دائماً بمضادات الأكسدة ودعم المناعة.

-الجمع بينهما يعطي انطباعاً بأنهما قادران على تحييد أي سبب للاضطرابات المعوية.

كما أن نزلات المعدة غالباً تتحسن تلقائياً خلال 24 إلى 72 ساعة، ما يجعل من السهل نسبة التحسن إلى الوصفة، حتى لو كان الجسم يتعافى من تلقاء نفسه.

طرق أكثر فعالية لتخفيف أعراض النزلة المعوية

بينما لا يوجد علاج سريع للالتهاب المعدي الفيروسي، يمكن تخفيف الأعراض ودعم التعافي عبر خطوات بسيطة:

التركيز على السوائل

شرب كميات صغيرة ومتكررة من الماء، أو محاليل الإماهة الفموية، أو المرق الشفاف لتعويض السوائل والأملاح المفقودة.

تناول أطعمة خفيفة

مثل التوست، والأرز، والموز، وصلصة التفاح، لتكون أسهل على المعدة.

الراحة قدر الإمكان

يحتاج جهاز المناعة إلى طاقة لمكافحة العدوى، والإرهاق قد يطيل فترة المرض.

تجنب الأطعمة والمشروبات المهيجة

مثل الأطعمة الدهنية، والكافيين، والمشروبات السكرية جداً، التي قد تزيد الإسهال والغثيان.

الحذر من المكملات

منتجات مثل الفحم النشط قد تتداخل مع الأدوية، ولا يُنصح بها إلا تحت إشراف طبي.

معرفة متى تستشير الطبيب

إذا ظهرت علامات الجفاف الشديد، والحمى المرتفعة، والدم في البراز، أو استمرار الأعراض أكثر من أربعة أيام، فيجب طلب الرعاية الطبية.


طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
TT

طريقة ذكية لتشخيص إدمان المخدرات بسرعة وكفاءة

النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)
النظام الجديد يعتمد على تقييم سلوكيات الإدمان الأساسية (جامعة سينسيناتي)

طوّر باحثون في جامعة سينسيناتي الأميركية نظام ذكاء اصطناعي مبتكراً يمكنه المساعدة في تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة بدقة تصل إلى 84 في المائة.

وأوضح الباحثون أن هذا النظام يوفّر تقييماً أولياً سريعاً وموثوقاً، ما يمكّن الأطباء من بدء العلاج بوتيرة أسرع، بدلاً من الانتظار لساعات أو أيام للحصول على التشخيص التقليدي. ونُشرت النتائج، الخميس، في دورية «Mental Health Research».

ويُعد تشخيص اضطراب تعاطي المواد المخدرة مهمة معقّدة، إذ يميل كثير من المرضى إلى إنكار حالتهم بسبب الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالإدمان، ما يُبطئ الكشف المبكر وتقديم العلاج المناسب. لذلك لا يُعدّ الاعتماد على الإفصاح الذاتي كافياً، وهو ما يزيد الحاجة إلى أدوات تقييم موضوعية ودقيقة تساعد على تحديد مستوى الإدمان وسلوكياته المرتبطة بالصحة النفسية والجسدية.

ويعتمد النظام الجديد على تحليل سلوكيات الإدمان الأساسية وفق المعايير السريرية في الطب النفسي، مثل فقدان السيطرة، والاعتماد الجسدي على المواد المخدرة، والاختلالات الاجتماعية. ويستطيع تحديد شدة الإدمان بدقة تصل إلى 84 في المائة، إضافة إلى تمييز نوع المادة المستخدمة، سواء كانت منشطات أو أفيونات أو القنب.

وترتكز آلية النظام على مهمة بسيطة يُقيّم خلالها المشاركون 48 صورة تتضمن محفزات عاطفية. ومن خلال تحليل هذه التفضيلات، يتمكن من بناء ملف سلوكي دقيق للأفراد المصابين باضطراب تعاطي المواد المخدرة، مع قياس الميل إلى المخاطرة، ومستوى تحمّل الخسائر، وأنماط السلوك العامة.

وتُعد الدراسة من أوائل الأبحاث التي توظّف إطار الحساب الإدراكي مع الذكاء الاصطناعي لتحليل كيفية استخدام الحكم البشري في التنبؤ بسلوكيات الإدمان، وتحديد نوع المادة المستخدمة وشدة الإدمان.

وشارك في الدراسة 3476 مشاركاً تراوحت أعمارهم بين 18 و70 عاماً، وأجابوا عن استبيانات استخدمها النظام للتنبؤ بسلوكياتهم. كما قيّموا مدى إعجابهم أو عدم إعجابهم بالصور العاطفية، لتوفير بيانات تدعم تحليل سمات الحكم البشري والسلوكيات الاقتصادية والسلوكية.

وأظهرت التحليلات أن الأفراد ذوي شدة الإدمان الأعلى كانوا أكثر ميلاً للمخاطرة، وأقل مرونة تجاه الخسائر، وأكثر اندفاعاً في سلوكهم، وأقل تنوعاً في تفضيلاتهم، ما ساعد في تكوين ملف سلوكي دقيق لكل مشارك.

وقال الدكتور هانز بريتر، الباحث الرئيسي للدراسة في جامعة سينسيناتي: «هذا نوع جديد من الذكاء الاصطناعي يمكنه التنبؤ بالأمراض العقلية والحالات المصاحبة لها، مثل الإدمان».

وأضاف عبر موقع الجامعة: «تُمثِّل هذه الأداة خطوة أولى منخفضة التكلفة للتقييم والفحص السريع، ويمكن لأي شخص إجراء الاختبار عبر الهاتف أو الكمبيوتر. وهي قابلة للتوسع ومقاومة للتلاعب».

وأشار الباحثون إلى أن هذه المنهجية قد تُستخدم مستقبلاً لتقييم نطاق أوسع من أنماط الإدمان، بما في ذلك الإدمان السلوكي مثل الإفراط في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، أو الألعاب، أو الطعام.