فهد البتيري يستعد لبطولة أضخم إنتاج عربي

النجم السعودي قال لـ«الشرق الأوسط»: أسعى لتلوين تجاربي الفنية

فهد البتيري في مشهد من فيلمه الجديد «العيد عيدين» (الشرق الأوسط)
فهد البتيري في مشهد من فيلمه الجديد «العيد عيدين» (الشرق الأوسط)
TT

فهد البتيري يستعد لبطولة أضخم إنتاج عربي

فهد البتيري في مشهد من فيلمه الجديد «العيد عيدين» (الشرق الأوسط)
فهد البتيري في مشهد من فيلمه الجديد «العيد عيدين» (الشرق الأوسط)

يمثل الأسبوع الحالي مرحلة جديدة للفنان السعودي فهد البتيري، إذ شهد إعلان بطولته لفيلم «سيف البطل»، الذي يُعدّ أضخم إنتاج سينمائي عربي وسعودي، بميزانية تصل إلى 40 مليون دولار. إنه فيلم فانتازيا تاريخية على غرار «Lord of the Rings»، و«Game of Thrones»؛ من إخراج محمد الملا.

ويطلّ البتيري اليوم في جميع صالات السينما السعودية والخليجية عبر فيلم «العيد عيدين» الذي يلعب دور البطولة فيه، وهو عملٌ كوميدي يتتبع قصة عائلة سعودية - إماراتية تقضي عطلتها في أبوظبي، وتمرّ بعدد من المفاجآت.

يتحدث البتيري لـ«الشرق الأوسط» عمّا شدّه لفيلم «العيد عيدين»، قائلاً: «وصلني الدور بعد أن خضت تجربة الأبوّة بشكل شخصي، وشدّني لأن أقدّم دور الأب بعدما عشته على أرض الواقع، كما أن الجمهور اعتاد على مشاهدتي في الأدوار الشبابية، ونادراً ما يظهر جيلي في أدوار الآباء والأمهات».

وأشار البتيري إلى رغبته في دعم الأطفال السعوديين الثلاثة الذين قدّموا الأدوار الرئيسية في الفيلم، وكان متحمساً للتصوير معهم، وهي تجربته الأولى في العمل مع الأطفال. وهم: عبد المجيد فهد، وليال فهد، وعبد المحسن الحربي، الذين قدّموا شخصيات أطفال العائلة في الفيلم: علي المشاكس، ومريم العنيدة، ومحمد الخجول.

يقول البتيري: «التصوير مع الأطفال أشبه بالتحدي، وهو جزء من مسؤوليتي بصفتي ممثلاً سعودياً أن أدعم المواهب الصغيرة، لأن هذه المواهب هي التي ستشكّل مستقبل السينما السعودية». وأشاد البتيري بقصة العمل التي كتبتها سارة الصايغ، كما تناول مخرجة العمل ميثة العوضي، التي تقدم أول تجربة سينمائية طويلة لها بعد إخراجها عدداً من الأفلام القصيرة، ويتابع: «فريق العمل إماراتي، من الكاتبة والمخرجة، لذا وجدت نفسي محظوظاً بهذه التجربة الخليجية المميزة».

مشهد من فيلم «العيد عيدين» الذي يبدأ بدأ عرضه في السينما (الشرق الأوسط)

الأفلام العائلية

ويأتي «العيد عيدين» في ظل شحّ الأفلام الخليجية التي تستهدف العائلة تحديداً، وهنا يوضح البتيري أنه في حال لقي الفيلم استحسان الجمهور في شباك التذاكر، فإن ذلك سيشجّع المنتجين على تكرار التجربة وإنتاج قصص أخرى تستهدف شريحة العائلة. وبسؤاله عن صعوبة التصوير مع الأطفال، يقول: «لكلّ طفل سمات شخصية خاصة به، وبالتالي تختلف طريقة التعامل مع كل واحد منهم»، وهو أمر يتطلب كثيراً من الصبر، وفق البتيري.

وخلال الأسبوع الحالي، أُقيم العرض العالمي الأول للفيلم الذي يأتي من إنتاج «إيمج نيشن أبوظبي»، وتوزيع شركة «هاي واير بيكتشرز»، في عالم «وارنر براذرز» بجزيرة ياس أبوظبي، أحد مواقع تصوير الفيلم، وسط حضور كبير من الممثلين وأعضاء طاقم العمل المشاركين في الفيلم، بمن فيهم مخرجته ميثة العوضي، والمنتجة راوية عبد الله، وكاتبته سارة الصايغ.

تنويع الأدوار

كثيراً ما تكون الأفلام العائلية على شكل سلسلة، فهل ننتظر جزءاً ثانياً من «العيد عيدين»؟ يجيب البتيري: «من المبكر الحديث عن ذلك. والرأي دائماً للجمهور وشباك التذاكر»؛ مؤكّداً أن هذه النوعية من الأعمال تُعدّ تجربة ممتعة وتحتمل مساحة واسعة من كوميديا الموقف، مبيناً أنه يفضّل دائماً الحكم بناءً على نصّ العمل، وجودة بناء الشخصية في النص.

في الوقت نفسه، يحرص البتيري على خوض تجارب فنية مختلفة، مرجعاً ذلك لرغبته بألا يُقولَب في إطارٍ فني محددٍ، إذ قدّم دور الأب في «العيد عيدين»، وتاجر المخدرات في «ثانوية النسيم»، واللص السارق في «الخلاط بلس»، والموظف التقليدي في «المكتب». ويردف: «أبحث دائماً عن تلوين تجربتي التمثيلية، وتنويع أدواري الفنية».

يستعد البتيري لبطولة فيلم «سيف البطل» أضخم إنتاج عربي سعودي (الشرق الأوسط)

وعن المشروع السينمائي الضخم المنتظر «سيف البطل»، الذي سيُقدّم البتيري فيه دور البطولة، بميزانية ضخمة تُعد الأعلى عربياً (40 مليون دولار)، يقول: «هو عملٌ تاريخي فانتازي، ونحن الآن في مرحلة تطويره»، مبدياً حماسته للعمل الذي يجمع أسماءً عالمية وشباباً سعوديين، منهم الباحث التاريخي محمد الروقي بما يملكه من معرفة غزيرة في قصص القبائل بالجزيرة العربية، والكاتب والممثل نواف الشبيلي وتجاربه الفنية الناجحة، وكاتب آخر عالمي لم يُفصح عن اسمه بعد.

لدى سؤال البتيري عن معنى الحلم المحقق بعد اختياره لبطولة هذا العمل الضخم، يقول: «ليس فقط في هذا المشروع، بل في جميع المشروعات السينمائية التي أعلن عنها المستشار تركي آل الشيخ، بدعم ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، إلى جانب ما ذكره المستشار من دعم وزير الثقافة الأمير بدر بن فرحان لهذه المشروعات، ففي ذلك توحيد للجهود من جهات عدّة تحرص على دعم المواهب السعودية».

يرى البتيري ضرورة تنويع أدواره وتجاربه في التمثيل (الشرق الأوسط)

ويختم البتيري حديثه، قائلاً: «تتشكّل مدرسة جديدة يقودها مخرجون سعوديون مبدعون، وهي قريبة من ذائقة الجمهور الشبابي». ولأن البتيري خاض أيضاً تجربة الكتابة فمن الضرورة سؤاله عن ذلك، ليأتي ردّه بأنها «تعطي الممثل فهماً أعمق للشخصيات، كما تجعله على اطّلاع ومعرفة بظروف كتابة العمل بشكل أكبر». مبيناً أن تجربته الفنية ما قبل ممارسة الكتابة تختلف كثيراً عمّا بعدها.


مقالات ذات صلة

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

يوميات الشرق الممثل معتز ملحيس وأمامه صورة الطفلة هند رجب في مشهد من الفيلم (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب» يتصدر المشاهدة رقمياً في السعودية

بعد أصداء دولية واسعة رافقت عروضه في المهرجانات السينمائية الكبرى، يصل فيلم «صوت هند رجب» إلى منصة «شاهد» التابعة لشبكة «MBC»، في عرض رقمي حصري انطلق يوم…

إيمان الخطاف (الدمام)
يوميات الشرق يُعرض الفيلم للمرة الأولى في مهرجان برلين السينمائي (الشركة المنتجة)

فيلم «يوم الغضب» يوثّق انتفاضات طرابلس اللبنانية

لا يُعدّ الفيلم اللبناني «يوم الغضب... حكايات من طرابلس» فيلماً وثائقياً تقليدياً يتوقف عند لحظة احتجاج عابرة، ولا محاولة لتأريخ مدينة عبر سرد زمني خطي.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق عمال يركّبون دبّ مهرجان برلين السينمائي الدولي على واجهة قصر برلين المقر الرئيسي للمهرجان استعداداً لانطلاق فعالياته (أ.ف.ب)

9 أفلام نسائية في مسابقة برلين

تتوالى الأيام سريعاً صوب بدء الدورة السادسة والسبعين من مهرجان برلين السينمائي الذي ينطلق في الثاني عشر من هذا الشهر.

محمد رُضا (بالم سبرينغز (كاليفورنيا) )
يوميات الشرق يوثق الفيلم رحلة صديقين من الوطن إلى المنفى (الشركة المنتجة)

«حلفاء في المنفى»... صداقة وسينما في مواجهة الحرب السورية واللجوء

المنفى ليس مكاناً فحسب، بل حالة نفسية مستمرة تتطلّب أدوات جديدة للتكيّف، وكانت السينما إحدى هذه الأدوات.

أحمد عدلي (القاهرة )
سينما مواجهة في «مجرد حادثة» (MK2 بيكتشرز)

جعفر بناهي في «مجرد حادثة»... الحال بلا حل

منذ عروضه في الدورة الـ78 لمهرجان «كان» في العام الماضي، لفّ فيلم جعفر بناهي «مجرد حادثة» مهرجانات عديدة، حصد فيها، ما يزيد على 35 جائزة.

محمد رُضا (بالم سبرينغز - كاليفورنيا)

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
TT

كيف تؤثر نصائح «تيك توك» على الخيارات الغذائية للمستخدمين؟

شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)
شعار منصة «تيك توك» (د.ب.أ)

أصبح الشباب مؤخراً يستقون نصائحهم الغذائية من وسائل التواصل الاجتماعي. فقد أظهر استطلاع نُشر حديثاً أن مستخدمي تطبيق «تيك توك» يختارون ما يأكلونه وأين يأكلونه بناء على الوجبات والوصفات التي يعرضها التطبيق على المستخدمين أثناء تصفحهم لمحتوى المنصة، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ويقول الباحث أرتور سترتسيليكي، من جامعة كاتوفيتشي للاقتصاد في بولندا: «يمكن للاتجاهات الغذائية المعروضة في فيديوهات (تيك توك) أن تحدد ما سيأكله الشباب، والمطاعم التي يرتادونها، وكيف يقيمون الوصفات المعروضة».

وكان سترتسيليكي ضمن فريق أجرى استطلاعاً لمستخدمي «تيك توك» في العام الماضي، وخلص إلى أن التطبيق «أداة فعالة في تشكيل تفضيلات المستهلكين الغذائية وسلوكياتهم».

ويؤكد سترتسيليكي أنه «في الوقت الحاضر، يميل الشباب إلى جعل معظم عاداتهم الغذائية متوافقة مع المحتوى الذي قد يشاهدونه على وسائل التواصل الاجتماعي».

وأشارت دراسة نُشرت في المجلة الدولية لدراسات المستهلك، إلى أن «الآليات الخوارزمية» لمنصة «تيك توك» تعد عاملاً رئيسياً في تحديد ما يراه المستخدمون، والذي غالباً ما يقدمه المؤثرون الذين يتقاضون أجراً مقابل الترويج للعلامات التجارية والأماكن.

ووفقاً لبرونو لوريو، مؤلف كتاب «تاريخ علم التغذية - من أبقراط إلى مؤشر التغذية» المنتظر صدوره قريباً، فإن النصائح الغذائية المُعاصرة تعاني من «جو من القلق» وتتأثر بـ«انتشار قادة الرأي».

وكان لوريو يتحدث إلى المركز الوطني الفرنسي للبحث العلمي، ناشر الكتاب، حيث أشار إلى أن مجموعة من «الخبراء، وأشباه الأطباء، ومنظمات المستهلكين، والمؤثرين» يقدمون نصائح حول الطعام والنظام الغذائي على وسائل التواصل الاجتماعي.

كما كشفت دراسة أن «تيك توك» هي أكثر منصات التواصل الاجتماعي استهلاكاً لوقت المستخدمين، حيث يقضي المستخدمون عليها ما معدله 97 دقيقة يومياً، وفقا لمنصة «بلايرزتايم» للتوعية بمخاطر القمار، بينما تأتي «يوتيوب» في المرتبة الثانية بـ85 دقيقة يومياً.


عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
TT

عادتان «مزعجتان» تدلان في الواقع على الذكاء

بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)
بعض السلوكيات قد تكون علامة على عقل نشط (رويترز)

كثيراً ما نعدّ عادات مثل شرود الذهن أو لحظات «الذهول التلقائي» عيوباً. ويرى معظم الناس أنها علامات على ضعف التركيز، أو قلة الانضباط، أو حتى تراجع القدرات الإدراكية، لكن ما نغفل عنه غالباً هو أن تصوراتنا تتأثر بثقافة الإنتاج المتواصل والمكافآت المادية التي تحيط بنا.

ومن هذا المنظور، تبدو هذه العادات الذهنية وكأنها عوامل تشتيت تحتاج إلى تصحيح، بدلاً من كونها عمليات إدراكية تحتاج فقط إلى فهم، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.

وتُشير الأبحاث النفسية إلى أنه في ظل الظروف المناسبة قد تعكس هذه السلوكيات التي تبدو غير مُنتجة، مرونة معرفية وقدرة على حل المشكلات بطرق إبداعية ومهارة دماغية في التكيف مع أنماط التفكير المختلفة.

بعبارة أخرى، بدلاً من كونها خللاً ذهنياً، قد تكون هذه السلوكيات علامات على الذكاء وعلى عقل نشط يقوم بمهام أساسية مهمة. وفيما يلي سلوكان شائعان يتجاهلهما الكثيرون أو يحاولون كبتهما، رغم أنهما قد يكونان مفيدين، وكيفية التعامل معهما بفهم أعمق للفروق النفسية الدقيقة.

عادة شرود الذهن

لطالما عُدّ شرود الذهن، أو انصراف الانتباه عن المهمة الحالية نحو أفكار ذاتية، علامة واضحة على قلة التركيز، إلا أن الدراسات الحديثة تُظهر أنه قد يُسهم أيضاً في تعزيز التفكير الإبداعي والمرونة المعرفية.

فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة، أُجريت عام 2025 وشملت أكثر من 1300 بالغ، أن شرود الذهن المتعمد (أي سماح الشخص لنفسه عمداً بالتفكير في أحلام اليقظة) يُنبئ بأداء إبداعي أعلى. وأشارت بيانات التصوير العصبي إلى أن هذا التأثير مدعوم بزيادة الترابط بين شبكات الدماغ واسعة النطاق المسؤولة عن التحكم التنفيذي وشبكة الوضع الافتراضي، وهي نظام مرتبط بالتفكير الذاتي والخيال.

كما يُظهر الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن التلقائي أداءً أفضل في نماذج تبديل المهام، مما يعني قدرتهم على تغيير أنماط تفكيرهم بسرعة أكبر، وهو دليل واضح على مرونة التفكير. أيضاً يرتبط الأشخاص الذين لديهم ميل أكبر لشرود الذهن بقدرة أكبر على التفكير التلقائي.

مع ذلك، من المهم ملاحظة أن شرود الذهن ليس حلاً سحرياً، ولن تظهر فوائده إلا عند موازنته مع التحكم في الانتباه. وإذا وجدت ذهنك شارداً في كثير من الأحيان، وكنت تتمتع أيضاً بتركيز جيد ووعي ذاتي، فقد تكون بذلك تستخدم نمطاً ذهنياً يدعم الإبداع والتفكير المرن وحل المشكلات.

عادة التحدث مع النفس

قد يبدو التحدث مع النفس، سواءً كان صامتاً أو بصوت خافت، غريباً من وجهة نظر الآخرين. مع ذلك تشير الأبحاث النفسية الحديثة إلى أن الحديث الداخلي مع الذات يُمكن استخدامه لدعم التنظيم الذاتي والتخطيط والتفكير التأملي (أي التفكير في أفكارك).

ووفقاً لدراسة أُجريت عام 2023 على طلاب جامعيين، توجد علاقة وثيقة بين استخدام الحديث الداخلي ومقاييس التنظيم الذاتي ووضوح مفهوم الذات. بعبارة أخرى، يُظهر الأفراد الذين يتحدثون مع أنفسهم أكثر من غيرهم وضوحاً أكبر في هويتهم الذاتية، فضلاً عن تنظيم ذاتي أفضل.

وهذا لا يعني بالضرورة أن الحديث مع النفس يدل على ذكاء أعلى، بل يُشير إلى أن الحديث الداخلي قد يعمل بوصفه دعامة معرفية، أو وسيلة لتنظيم الأفكار المعقدة، وتسلسل الأفعال، ومتابعة الأهداف.

هذا يعني أنه من خلال التعبير عن الأفكار داخلياً أو بصوتٍ خافت، قد يجد الدماغ سهولةً أكبر في تقليل التشويش الذهني، ونتيجةً لذلك قد يُرتب أيضاً المشكلات بكفاءة وفاعلية أكبر.

مع ذلك، وكما هو الحال مع شرود الذهن، فإن الحديث مع الذات لا يُفيد إلا باعتدال، فالحديث المفرط أو السلبي مع الذات، خصوصاً في صورة اجترار الأفكار أو النقد الذاتي القاسي، يُمكن أن يُضعف التركيز والصحة النفسية. أما عند استخدامه بشكل بنّاء فإن هذا الحوار الداخلي نفسه يُمكن أن يُحوّل الأفكار غير المكتملة إلى خطط قابلة للتنفيذ.


أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
TT

أصبحوا مليونيرات لدقائق... شركة كورية تدفع 40 مليار دولار بـ«البيتكوين» لعملائها بالخطأ

مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)
مجسمات لعملات البيتكوين المشفرة (أرشيفية - رويترز)

دفعت منصة تداول عملات رقمية كورية جنوبية بالخطأ ما قيمته أكثر من 40 مليار دولار من عملة البيتكوين لعملائها، مما جعلهم لفترة وجيزة من أصحاب الملايين.

ووفقاً لـ«هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)»، فقد كانت المنصة تخطط لمنح العملاء مكافأة نقدية صغيرة قدرها 2000 وون (1.37 دولار أميركي)، لكنها منحتهم بدلاً من ذلك 2000 بيتكوين، يوم الجمعة.

واعتذرت المنصة، "بيثامب"، عن الخطأ، مؤكدةً أنها تداركت الأمر سريعاً واستعادت معظم العملات المفقودة، وأوضحت أنها قيّدت عمليات التداول والسحب لـ695 عميلاً متضرراً خلال 35 دقيقة من حدوث الخلل.

وأفادت بأنها استعادت 99.7 في المائة من الـ620 ألف بيتكوين التي أُرسلت بالخطأ.

وأكدت شركة "بيثومب"، في بيان لها، يوم الجمعة: «نريد أن نوضح أن هذه المسألة لا علاقة لها بأي اختراق خارجي أو خروقات أمنية، ولا توجد أي مشكلة في أمن النظام أو إدارة أصول العملاء».

شعار «البيتكوين» على الباب في صورة توضيحية تم التقاطها بباريس (رويترز)

وفي اجتماع طارئ، عُقد يوم السبت، أعلنت هيئة الرقابة المالية في كوريا الجنوبية أنها ستُجري تحقيقاً في الحادث، وأكدت أن أي مؤشر على نشاط غير قانوني سيستدعي إجراء تحقيقات رسمية.

وتعهَّدت «بيثومب» بالتعاون مع الجهات الرقابية، وقال رئيسها التنفيذي، لي جاي وون: «سنعدّ هذا الحادث درساً، وسنُعطي الأولوية لثقة عملائنا وراحة بالهم على حساب النمو الخارجي».

وتعتزم الشركة دفع تعويضات بقيمة 20.000 وون (13.66 دولار أميركي) لجميع العملاء الذين كانوا يستخدمون المنصة وقت وقوع الحادث، بالإضافة إلى إعفاء العملاء من رسوم التداول، ضمن إجراءات أخرى.

وأعلنت أنها ستُحسّن أنظمة التحقق وتُدخل تقنيات الذكاء الاصطناعي لكشف المعاملات غير الطبيعية.

ومن المرجَّح أن يُثير هذا الحادث نقاشاً حول تشديد الرقابة التنظيمية على القطاع المالي.

في 2024، قام بنك سيتي غروب الأميركي، عن طريق الخطأ، بإيداع 81 تريليون دولار في حساب أحد عملائه بدلاً من 280 تريليون دولار.

وذكرت صحيفة «فاينانشيال تايمز» أن اثنين من الموظفين لم يكتشفا الخطأ قبل تنفيذه، لكن البنك ألغى العملية في غضون ساعات، بعد أن اكتشفها موظف ثالث.