«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)
خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)
TT

«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)
خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

شهد حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام تتويج فيلم «معركة تلو الأخرى» لموسم جوائزه المتميز بحصوله على الجائزة الكبرى لأفضل فيلم، كما حقق فيلم «خاطئون» فوزاً كبيراً أيضاً.

كانت ليلة الأوسكار حافلةً بالمنافسة، زاخرةً بالعروض المبهرة، والتعليقات الطريفة، والأزياء الراقية على السجادة الحمراء، وخطابات التكريم المؤثرة. وإليكم ملخصاً لأبرز أحداث الليلة:

1. لحظات موسيقية

استعاد العرض الموسيقي الأول في الحفل مشهداً استثنائياً من فيلم الرعب «خاطئون»، وهو عبارة عن مونتاج يتتبع تاريخ الموسيقى السوداء من غرب أفريقيا إلى موسيقى دلتا بلوز وصولاً إلى موسيقى الهيب هوب.

جانب من العرض التكريمي لفيلم «خاطئون» خلال حفل الأوسكار (أ.ب)

قاد الممثل مايلز كاتون زملاءه في أداء أغنية «I Lied to You»، وانضم إليهم فنانون من الصف الأول مثل راقصة الباليه ميستي كوبلاند، التي رقصت رغم خضوعها مؤخراً لعملية استبدال مفصل الورك. ولاحقاً، قدمت المغنيات الثلاث من فرقة الفتيات HUNTR/X من فيلم «KPop Demon Hunters» أغنية «Golden». ثم حصدت الأغنية نجاحاً باهراً، وفازت بجائزة أفضل أغنية أصلية، لتصبح أول أغنية كيبوب تفوز بهذه الفئة.

2. السياسة تتصدر المشهد

أثناء تقديمه جائزة أفضل فيلم دولي، أدلى الفائز السابق خافيير بارديم بتصريح: «لا للحرب، وفلسطين حرة».

شعار فلسطين على بذلة خافيير بارديم في حفل فانيتي فير للأوسكار (أ.ب)

وفاز الفيلم النرويجي الكوميدي الدرامي العائلي «قيمة عاطفية» (Sentimental Value) بجائزة أفضل فيلم دولي.

وفي كلمته، اقتبس المخرج يواكيم تراير من الكاتب الأميركي من أصل أفريقي جيمس بالدوين، الذي قال إنه «يذكرنا بأن جميع البالغين مسؤولون عن جميع الأطفال»، وتابع: «دعونا لا نصوّت للسياسيين الذين لا يأخذون هذا الأمر على محمل الجد».

وقال بول توماس أندرسون، الفائز بالجائزة الكبرى بست جوائز، إنه صنع فيلم «معركة تلو الأخرى» لأبنائه كاعتذار «عن الفوضى التي تركناها في هذا العالم الذي نسلمه لهم». وأضاف: «ولكن أيضاً بتشجيعهم على أن يكونوا الجيل الذي نأمل أن يجلب لنا بعضاً من الحس السليم والنزاهة».

وقال بافيل تالانكين، المخرج المشارك وبطل فيلم «مستر نوبادي أجينيست بوتين»، إن على العالم «أن يوقف كل هذه الحروب الآن».

3. وداع للراحلين من الفنانين

حظيت فقرة تأبين مطوَّلة بوقت كافٍ بعد عامٍ رحل معه عدد من أساطير السينما.

وقدَّم بيلي كريستال، وهو مُقدِّم حفلات أوسكار مخضرم، رثاءً مؤثراً لصديقه الراحل وزميله الدائم روب راينر، الذي قُتل مع زوجته في منزلهما بلوس أنجليس أواخر العام الماضي. ثمّ صعد إلى المسرح فريق من الأشخاص الذين عملوا مع راينر، بمن فيهم ميغ رايان.

باربرا سترايساند تحدث عن روبرت ريدفورد خلال فقرة تأبين الراحلين في حفل توزيع جوائز الأوسكار (أ.ب)

كما تمّ تكريم نخبة من أبرز نجوم هوليوود الذين رحلوا في العام الماضي، من بينهم ديان كيتون، وكاثرين أوهارا، وروبرت ريدفورد.

وغنّت باربرا سترايساند، أيقونة الغناء البالغة من العمر 83 عاماً، لصديقها روبرت ريدفورد، حيث أدّت مقاطع من أغنية «The Way We Were» لزميلها في فيلم يحمل الاسم نفسه.

باربرا سترايساند تُحيي ذكرى روب راينر وزوجته ميشيل على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار السنوي الثامن والتسعين في مسرح دولبي بمدينة لوس أنجليس (إ.ب.أ)

وقالت سترايساند: «كان بوب يتمتع بشخصية قوية، سواءً على الشاشة أو في حياته الشخصية. كنت أصفه بأنه راعي بقر مثقف شقَّ طريقه الخاص».

4. فكاهة وترويج

تم بث حفل توزيع جوائز الأوسكار على شبكة «إيه بي سي» المملوكة لشركة ديزني، واستغل المنظمون هذه الفرصة للترويج لأفلام الاستوديو القادمة.

أثناء تقديم الجوائز، قدّمت سيغورني ويفر وبيدرو باسكال، نجما فيلم «حرب النجوم» لهذا العام «ذا ماندالوريان وغروغو»، فقرةً كوميديةً ظهر فيها غروغو (المعروف أيضاً باسم بيبي يودا) بين الحضور.

وقفت آنا وينتور وآن هاثاواي على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

كما قدّمت آنا وينتور، عميدة مجلة فوغ، برفقة آن هاثاواي، الحائزة على جائزة الأوسكار، فقرةً فكاهيةً مثَّلت أيضاً ترويجاً لفيلم «الشيطان يرتدي برادا 2» المرتقب عرضه هذا الربيع.

واجتمع أيضاً نجما عالم مارفل السينمائي، كريس إيفانز وروبرت داوني جونيور، على خشبة المسرح قبل عرض فيلم «المنتقمون: يوم القيامة» في وقت لاحق من هذا العام.

كريس إيفانز وروبرت داوني جونيور على خشبة المسرح خلال حفل الأوسكار (د.ب.أ)

5. ملاحظة لـ«نتفليكس»... وإبستين

أشار مقدم الحفل كونان أوبراين إلى السياسة، وخفَّف من حدة بعض الانتقادات، بعضها ذو صدى عالمي، وبعضها الآخر موجَّه للمطلعين على بواطن الأمور.

قال مازحاً: «من الرائع العودة لتقديم حفل توزيع جوائز الأوسكار. في العام الماضي، عندما قدمت الحفل، كانت لوس أنجليس تعج بالأحداث. أما هذا العام، فالأمور تسير على ما يرام»، ثم توقَّف قليلاً لإضفاء تأثير على كلامه.

كما وجَّه أوبراين ملاحظة لاذعة إلى تيد ساراندوس، الرئيس التنفيذي لشركة «نتفليكس»، قائلاً: «إنها المرة الأولى له في مسرح».

كونان أوبراين يُقدِّم حفل توزيع جوائز الأوسكار السنوي الثامن والتسعين في مسرح دولبي بمدينة لوس أنجليس (إ.ب.أ)

وألمح أوبراين أيضاً إلى قضية جيفري إبستين. قال أوبراين: «إنها المرة الأولى منذ عام 2012 التي لا يُرشّح فيها أي ممثل بريطاني لجائزة أفضل ممثل أو أفضل ممثلة». وأضاف ساخراً: «قال متحدث بريطاني (حسناً، على الأقل نُلقي القبض على المتحرشين بالأطفال لدينا)».

كما تعرّض تيموثي شالاميه، نجم فيلم «مارتي سوبريم»، الذي غادر خالي الوفاض دون أي جوائز، لانتقادات لاذعة من أوبراين، الذي سخر مؤخراً من الباليه والأوبرا.


مقالات ذات صلة

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

يوميات الشرق تمثال أوسكار معروض في متحف الأكاديمية في لوس أنجليس (د.ب.أ)

الأكاديمية الأميركية تمنع ترشّح الممثلين المُولَّدين بالذكاء الاصطناعي لجوائز الأوسكار

أعلنت أكاديمية الفنون والعلوم السينمائية الأميركية، أمس الجمعة، أن الممثلين الذين يتم توليدهم بواسطة الذكاء الاصطناعي مستبعدون من الترشح لجائزة الأوسكار.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس (الولايات المتحدة))
يوميات الشرق المخرج الروسي بافيل تالانكين يحمل أوسكار أفضل فيلم وثائقي (أ.ب)

العثور على تمثال أوسكار فاز به مخرج روسي بعد اختفائه في رحلة جوية

أعلنت شركة «لوفتهانزا» الألمانية للطيران، الجمعة، العثور على تمثال أوسكار خاص بمخرج روسي فائز بجائزة أفضل فيلم وثائقي، بعد أن فُقد خلال رحلة من نيويورك لألمانيا

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما يبدو عادياً... قد يثير الشكّ (أ.ف.ب)

جائزة «الأوسكار» تُصنَّف «سلاحاً»... وتختفي في مطار نيويورك

موظّفو إدارة أمن النقل (تي إس إيه) أخبروه أنّ التمثال، الذي يزن 3.8 كيلوغرام، يُشكّل تهديداً أمنياً مُحتملاً...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق بول توماس أندرسون حاملا جوائزه (أ.ف.ب)

6 أوسكارات لـ«معركة بعد أخرى»

لم تكن هناك مفاجآت كبيرة ليلة الأحد عندما أُعلن عن الفائزين بجوائز «الأوسكار» في الحفل الـ98، فمعظم الأفلام التي كان متوقعاً فوزها في وسائل التواصل والصحف فازت

محمد رُضا (لندن)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «صوت هند رجب» (الشركة المنتجة)

«صوت هند رجب»... لماذا خسر التتويج بـ«الأوسكار»؟

تم الإعلان عن جوائز «الأوسكار»، الأحد، وفوز الفيلم النرويجي الاجتماعي الكوميدي «قيمة عاطفية» بجائزة أفضل فيلم أجنبي، ما يعني خسارة الفيلم التونسي «صوت هند رجب».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )

تقرير: سيلينا غوميز ضمن وصيفات الشرف في زفاف تايلور سويفت

تايلور سويفت (يمين) تعانق سيلينا غوميز في حفل توزيع جوائز (رويترز)
تايلور سويفت (يمين) تعانق سيلينا غوميز في حفل توزيع جوائز (رويترز)
TT

تقرير: سيلينا غوميز ضمن وصيفات الشرف في زفاف تايلور سويفت

تايلور سويفت (يمين) تعانق سيلينا غوميز في حفل توزيع جوائز (رويترز)
تايلور سويفت (يمين) تعانق سيلينا غوميز في حفل توزيع جوائز (رويترز)

مع اقتراب حفل زفاف النجمة العالمية تايلور سويفت ولاعب كرة القدم الأميركية ترافيس كيلسي، تتزايد التفاصيل التي تكشف عن قائمة الحضور والأدوار الخاصة في هذا الحدث المنتظر. وفي أحدث هذه التفاصيل، أفاد تقرير بأن النجمة سيلينا غوميز ستشارك في المناسبة بصفتها إحدى وصيفات الشرف، في خطوة تعكس عمق العلاقة التي تجمع الصديقتين منذ ما يقارب عقدين من الزمن.

وكشف مصدر لموقع «بيج سيكس» أن سيلينا غوميز ستكون إحدى وصيفات الشرف في حفل زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي.

واحتفالات الزفاف تمتد بين عشاء في «ماديسون سكوير غاردن»، وحفل رئيسي في القاعة الشهيرة يوم الجمعة، وسط حضور عدد من الشخصيات البارزة.

ولم يردّ ممثلو تايلور سويفت أو سيلينا غوميز على طلب موقع «بيج سيكس» التعليق على هذه الأنباء.

لقطة جوية لـ«ماديسون سكوير غاردن» قبل حفل زفاف المغنية تايلور سويفت وترافيس كيلسي (أ.ب)

وترتبط غوميز وسويفت بصداقة وثيقة تمتد إلى ما يقارب 20 عاماً، إذ بدأت علاقتهما عام 2008، عندما كانت غوميز على علاقة بالمغني نيك جوناس، في حين كانت سويفت مرتبطة بشقيقه المغني جو جوناس.

وسبق أن استذكرت غوميز بدايات صداقتهما، قائلة: «كان الأمر مذهلاً، لأنها كانت الفتاة ذات الشعر المجعد الكثيف والأساور الكثيرة وأحذية رعاة البقر، بينما كنتُ في بداية مشواري الفني، وقد انسجمنا معاً منذ اللحظة الأولى... وكانت تلك أفضل نتيجة خرجنا بها من هاتين العلاقتين».

وعلى مدار السنوات، ظهرت النجمتان معاً في العديد من المناسبات العامة، فتألقتا على السجادة الحمراء، ورقصتا خلال حفلات توزيع الجوائز، كما حضرتا سوياً فعاليات بارزة، من بينها حفل «فانيتي فير» الذي يُقام عقب توزيع جوائز الأوسكار.

ولم تكن هذه هي المرة الأولى التي يجتمعان فيها داخل «ماديسون سكوير غاردن»، إذ صعدت غوميز إلى المسرح عام 2011 خلال جولة سويفت الغنائية «Speak Now»، وشاركتها أداءً مشتركاً لأغنية غوميز «Who Says».

وفي مقابلة أجرتها عام 2014، تحدثت سويفت عن متانة علاقتهما، قائلة: «عندما تتغير حياتك، وتجد نفسك فجأة في دوامة غريبة، حيث تصبح حياتك مختلفة عما يتصوره الآخرون، وتُعلَّق عليها وتُكتب عنها القصص، فقد صمدنا وتجاوزنا جميع تلك التغيرات التي مررنا بها». وأضافت: «إن استمرار الصداقة كل هذه السنوات أمر نادر وثمين للغاية».

ترافيس كيلسي لاعب خط الوسط المهاجم لفريق كانساس سيتي تشيفز وتايلور سويفت (أ.ب)

من جانبها، لم تُخفِ غوميز يوماً المكانة الخاصة التي تحتلها سويفت في حياتها. فبعد ظهورهما المفاجئ معاً خلال جولة «Reputation» في ملعب روز بول عام 2018، قالت: «السبب وراء كون تايلور من أقرب صديقاتي هو أنها لم تُصدر أي حكم على أي قرار اتخذته. لقد كانت دائماً إلى جانبي في كل الظروف، وشجعتني عندما لم أجد من يشجعني. ولا أعرف إن كنت سأكون بهذه القوة لولا وجودكِ أنتِ وعائلتكِ، لأنكم غيّرتم حياتي».

وتأتي مشاركة غوميز المرتقبة في حفل الزفاف بعد مشاركة سويفت في مناسبة شخصية مهمة لصديقتها، إذ ألقت كلمة خلال حفل زفاف غوميز والمنتج الموسيقي بيني بلانكو، الذي أُقيم في سانتا باربرا بولاية كاليفورنيا في 27 سبتمبر (أيلول) الماضي.


زيارة الطبيب إلزامية من اليوم الأول... ألمانيا تشدد قواعد الإجازات المرضية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يزور شركة أدوية (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يزور شركة أدوية (أ.ب)
TT

زيارة الطبيب إلزامية من اليوم الأول... ألمانيا تشدد قواعد الإجازات المرضية

المستشار الألماني فريدريش ميرتس يزور شركة أدوية (أ.ب)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس يزور شركة أدوية (أ.ب)

تعتزم ألمانيا تشديد إجراءات الحصول على الإجازات المرضية، في خطوة تقول الحكومة إنها تهدف إلى الحد من الغياب عن العمل، وتعزيز إنتاجية أكبر اقتصاد في أوروبا، الذي يواجه تباطؤاً مستمراً. غير أن المقترحات الجديدة أثارت جدلاً واسعاً؛ إذ لاقت ترحيباً من أصحاب العمل، بينما واجهت انتقادات حادة من النقابات العمالية والأطباء الذين حذروا من آثارها السلبية.

ووفقاً لصحيفة «تليغراف»، فإنه بموجب مقترحات صارمة طرحها المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، سيُطلب من الموظفين مراجعة الطبيب شخصياً للحصول على شهادة مرضية، اعتباراً من اليوم الأول للتغيب عن العمل بسبب المرض.

وستحلّ هذه القواعد محل النظام المعمول به سابقاً، الذي كان يتيح للموظفين الحصول على الشهادة المرضية من خلال التواصل مع الطبيب، دون الحاجة إلى الحضور شخصياً، كما لم يكن يُلزمهم بتقديم شهادة إلا بعد مرور ثلاثة أيام من الإجازة المرضية.

وقال ميرتس للصحافيين: «عدد أيام الإجازات المرضية مرتفع للغاية. نحن بصدد وضع مجموعة من الأدوات التي ستمكّن جميع المعنيين، من موظفين وشركات، من تصحيح هذا الوضع».

وأضاف: «أعلم أن هذا قرار صعب، لكن لم يعد بإمكاننا تحمل الخسارة التنافسية الناجمة عن الغيابات المطوَّلة عن العمل».

ورحَّب أصحاب العمل بالمقترحات الجديدة، معتبرين أنها قد تسهم في الحد من التغيب غير المبرر عن العمل، إلا أنها أثارت غضب النقابات العمالية القوية في ألمانيا.

واتهم فرانك فيرنيكه، رئيس نقابة قطاع الخدمات «فيردي»، المستشار ميرتس، بالسعي إلى ترسيخ «ثقافة انعدام الثقة بالموظفين»، معتبراً أن الإجراءات الجديدة تعكس تشكيكاً في مصداقية العاملين.

كما عارض الأطباء هذه التغييرات، محذرين من أنها ستؤدي إلى زيادة كبيرة في الضغط على عيادات الرعاية الأولية، من خلال إلزام مرضى لا تستدعي حالاتهم الفحص المباشر بزيارة الطبيب فقط للحصول على شهادة مرضية.

وقالت الجمعية الألمانية لأطباء الأسرة، التي وصفت الإجراء بأنه «كارثة حقيقية»: «ستُغص عياداتنا بمرضى لا يحتاجون إلى رعاية مباشرة، وسيكون من الأفضل لهم البقاء في الفراش».

وبحسب البيانات، يحصل العاملون في ألمانيا، في المتوسط، على نحو ثلاثة أسابيع من الإجازات المرضية سنوياً، أي ما يعادل 15 يوم عمل. ويُعد هذا المعدل أقل من نظيره في فرنسا ومعظم دول شمال أوروبا، لكنه أعلى مما هو عليه في السويد وهولندا والدنمارك وبولندا وإيطاليا.

وفي المقابل، أظهرت بيانات بريطانية أن نحو 149 مليون يوم عمل فُقدت العام الماضي بسبب المرض أو الإصابة، وهو ما يعادل 2 في المائة من إجمالي ساعات العمل، أو أكثر من أربعة أيام عمل في المتوسط لكل موظف.

ولا يُطلب من العاملين في المملكة المتحدة تقديم شهادة مرضية من الطبيب إلا إذا استمر غيابهم عن العمل لأكثر من سبعة أيام.


«الأرصاد» السعودية تعزز الشراكة المجتمعية بعضوية «هاوي»

جانب من اللقاء التنسيقي الثاني للمهتمين بالطقس والمناخ في جدة الخميس (مركز الأرصاد)
جانب من اللقاء التنسيقي الثاني للمهتمين بالطقس والمناخ في جدة الخميس (مركز الأرصاد)
TT

«الأرصاد» السعودية تعزز الشراكة المجتمعية بعضوية «هاوي»

جانب من اللقاء التنسيقي الثاني للمهتمين بالطقس والمناخ في جدة الخميس (مركز الأرصاد)
جانب من اللقاء التنسيقي الثاني للمهتمين بالطقس والمناخ في جدة الخميس (مركز الأرصاد)

يعمل مركز الأرصاد السعودي على تعزيز التواصل وبناء الشراكات الفاعلة مع المهتمين بمجال الطقس والمناخ، وذلك بإطلاقه عضوية «هاوي» التي تتيح لهم الاستفادة من برامجه وأنشطته وخدماته بشكل مستمر، وتعزيز مساهمتهم في الفعاليات التوعوية والتدريبية.

وأوضح حسين القحطاني، المتحدث باسم المركز، خلال اللقاء التنسيقي الثاني للمهتمين بالأرصاد في جدة (غرب السعودية)، الخميس، أن المبادرة جعلت المهتمين شركاء، بما يحقق منفعة متبادلة عبر المشاركة في الأنشطة والبرامج التثقيفية، والإسهام في رفع مستوى الوعي المجتمعي بالطوارئ والظواهر الجوية، ودعم جهود رصدها على مستوى البلاد.

شهد اللقاء إبراز الممكنات الفنية والعلمية لمركز الأرصاد السعودي من منظور دولي (الشرق الأوسط)

وأضاف القحطاني: «يحصل العضو على فرص عديدة؛ منها الاستفادة من خدمات متابعة الطقس، وتنمية المهارات والمواهب من خلال الدورات التدريبية المتخصصة، وزيارة مرافق المركز، والاستفادة من خدماته وبرامجه»، موضحاً أن اللقاء التنسيقي جاء لبناء الشراكات الفاعلة، وتوسيع مجالات التعاون في نشر الوعي، ودعم الشراكة مع المجتمع الأرصادي.

وشهد اللقاء حضوراً كبيراً من المختصين والأكاديميين والهواة والمهتمين والجمعيات، وعرض فيلم «مطاردي السحب»، وممكنات تطبيق «أنواء» وخدماته، وإبراز الممكنات الفنية والعلمية للمركز من منظور دولي، وتجارب عدد من المهتمين في الاستفادة من المبادرات، وتوقيع 4 مذكرات تفاهم مع جمعيات من القطاع غير الربحي المعنية بالطقس والمناخ.

حلقة نقاش مفتوحة تناولت سبل دعم نشر المعلومات الأرصادية الموثوقة (الشرق الأوسط)

وقام المشاركون بجولة ميدانية شملت مراكز «الإنذار المبكر، والتغير المناخي، والإنتاج الإعلامي والرقمي، والعواصف الغبارية والرملية، والنمذجة العددية»، وبرنامج استمطار السحب، وغرفة عمليات الطقس والمناخ، إضافة إلى مشروع رقمنة السجلات المناخية التاريخية، والتقنيات الحديثة التي تدعم أعمال الرصد والتنبؤ والإنذار المبكر.

وخلال اللقاء، كرّم المركز الإعلامي الراحل حسن كراني، تقديراً لإسهاماته في نشر الثقافة الأرصادية وإثراء المحتوى الإعلامي المتخصص، قبل أن يُختتم بحلقة نقاش مفتوحة تناولت سبل تعزيز التواصل مع المهتمين، وتبادل الخبرات، ودعم نشر المعلومات الأرصادية الموثوقة.

وفي عصر تتسارع فيه التحولات المناخية وتزداد الحاجة إلى دقة البيانات، تتضافر جهود المركز السعودي للأرصاد، وتتكامل لطقس آمن ومستقبل مستدام عبر منظومة تقنية متكاملة تشمل أقساماً متخصصة وبرامج إقليمية، وتقنيات رصد ذكية لضمان دقة التنبؤات بالأحوال الجوية.