«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)
فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)
TT

«وان باتل أفتر أناذر» يهيمن على «الأوسكار» بـ6 جوائز

فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)
فريق عمل فيلم «وان باتل أفتر أناذر» يحتفلون بفوزه بـ6 جوائز (أ.ف.ب)

هيمن فيلم «وان باتل أفتر أناذر» على حفلة الأوسكار، أمس الأحد، بعدما حصد ست جوائز؛ إحداها في الفئة الرئيسية عن أفضل فيلم، متفوقاً على «سينرز»، في ختام أحد أكثر مواسم الجوائز تنافسية خلال السنوات الأخيرة.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد فاز المخرج بول توماس أندرسون نفسه بثلاث جوائز أوسكار، للمرة الأولى في مسيرته، عن فيلمه السياسي المثير الذي يتناول قضايا حساسة كحملات مكافحة الهجرة غير القانونية، والتيار المُنادي بتفوق العِرق الأبيض.

وقال أندرسون، وسط ضحكات الحضور، أثناء تسلمه جائزة أفضل مُخرج: «يبذل المرء جهداً كبيراً للفوز بواحدة من هذه الجوائز».

المخرج بول توماس أندرسون (أ.ب)

كما صرّح، بعد تسلمه جائزة أفضل سيناريو مقتبس: «كتبتُ هذا الفيلم لأبنائي، لأعتذر لهم عن الفوضى التي أوجدناها في هذا العالم الذي نُسلمهم إياه»، لكن «مع التشجيع أيضاً على أن يكونوا الجيل الذي نأمل أن يجلب لنا بعضاً من المنطق السليم والنزاهة».

ويروي فيلم «وان باتل أفتر أناذر» قصة ثائر سابق يؤدي دوره ليوناردو دي كابريو، يُضطر لاستئناف نشاطه، عندما يتعرض للاستهداف مع ابنته من جانب ضابط عسكري فاسد يؤدي دوره شون بن، الذي فاز بجائزة أفضل ممثل بدور ثانوي، ما يجرُّه إلى مواجهة خطيرة تتطور إلى صراع سياسي أكبر.

كما فاز الفيلم بجائزة أفضل مونتاج وبالجائزة الافتتاحية في الأمسية لأفضل طاقم ممثلين.

ويُعدّ أندرسون أحد أهم مُخرجي السينما الأميركية المعاصرة، لكنه لم يفز بجائزة أوسكار قبل الأحد، رغم ترشيحه 11 مرة سابقاً عن أفلام لقيت استحساناً كبيراً، من بينها «ذير ويل بي بلاد» و«بوغي نايتس».

أربع جوائز لـ«سينرز»

وقد دخل «سينرز» للمخرج رايان كوغلر، وهو فيلم خيالي عن مصاصي الدماء يقدّم تأملاً في تاريخ أميركا العنصري الصعب، أمسية الأوسكار برقم قياسي بلغ 16 ترشيحاً.

لكنّ غلّة الفيلم اقتصرت على أربع جوائز، من بينها جائزة أفضل سيناريو أصلي لكوغلر، وأفضل ممثل لمايكل بي. جوردان الذي جسّد شخصيتي الأخوين التوأمين سموك وستاك، اللذين كانا يبحثان عن الثروة في الجنوب الأميركي، خلال حقبة التمييز العنصري.

مايكل بي. جوردان يتسلم جائزة الأوسكار لأفضل ممثل (رويترز)

وقال جوردان، للصحافيين خلف الكواليس، إنه دوَّن مذكرات مفصّلة لتوضيح خلفية الشخصيتين؛ بهدف إبراز الفروق الدقيقة بينهما.

ومِن بين الجوائز الأخرى، جائزة أفضل موسيقى تصويرية للودفيغ جورانسون، وجائزة أفضل تصوير سينمائي لأوتوم دورالد أركاباو، لتكون بذلك أول امرأة تفوز بهذه الجائزة.

وصف كوغلر جائزة الكتابة التي حصل عليها بأنها «شرف عظيم»، عازياً، في تصريحات للصحافيين، الفضل في نجاحه إلى أستاذه في الكتابة الإبداعية.

المخرج رايان كوغلر (أ.ب)

وقد أُنتج فيلما «وان باتل أفتر أناذر» و«سينرز» من جانب استوديوهات «وارنر براذرز»، التي شكّلت محور منافسة شرسة بين مجموعتيْ «باراماونت» و«نتفليكس» للاستحواذ عليها.

وحصدت «وارنر براذرز» 12 جائزة أوسكار، من أصل 24 قُدمت الأحد.

وفي جائزة كانت متوقعة على نطاق واسع بتلك الأمسية، فازت جيسي باكلي بجائزة أفضل ممثلة عن تجسيدها شخصية أغنيس، زوجة وليام شكسبير المفجوعة بفقدان ابنهما في فيلم «هامنت».

جيسي باكلي تحمل جائزتها (رويترز)

وصرحت باكلي، للصحافيين خلف الكواليس، بأن فوزها بالجائزة في يوم عيد الأم في وطنها آيرلندا منحها شعوراً «غريباً».

وقالت: «أشعر بأنه من دواعي سروري أن أستكشف الأمومة من خلال هذه الأم الرائعة، أغنيس».

وفازت إيمي ماديغان بجائزة الأوسكار لأفضل ممثلة بدور ثانوي عن دورها ساحرة مختلة عقلياً في فيلم الرعب «ويبنز».

إيمي ماديغان محتفية بجائزتها (أ.ب)

وفاز الفيلم الدرامي العائلي النرويجي «سنتيمنتل فاليو» بجائزة أفضل فيلم دولي.

كما حصد فيلم «كيبوب ديمون هانترز» جائزة أفضل فيلم رسوم متحركة وأفضل أغنية أصلية عن أغنية «غولدن».

كلمات مؤثرة

وأضفى المذيع المخضرم كونان أوبراين جواً من المرح والفكاهة على الحفل بأسلوبه المميز الزاخر بالسخرية اللاذعة.

تضمّن ذلك انتقاداً لاذعاً لحلفاء الرئيس دونالد ترمب، الذين اعترضوا بشدة على اختيار الفنان البورتوريكي باد باني نجماً لعرضِ ما بين شوطيْ مباراة السوبر بول.

المذيع كونان أوبراين (أ.ف.ب)

وقال مخاطباً كبار نجوم هوليوود: «أودُّ أن أُنبهكم إلى أن الليلة قد تأخذ منحى سياسياً».

وشهدت الأمسية فقرة مطوَّلة خُصصت لتأبين الراحلين في هوليوود، تخلّلتها تحية مؤثرة للمخرج روب راينر، الذي طُعن حتى الموت في منزله خلال ديسمبر (كانون الأول) الماضي، وللممثل روبرت ريدفورد، كما تضمنت أداء مسرحياً نادراً من باربرا سترايساند.

وقال بيلي كريستال، الذي اختاره راينر ليشارك ميغ رايان بطولة فيلم «ون هاري مت سالي»، في أواخر الثمانينات، إن تأثير راينر على هوليوود كان هائلاً.

وأضاف: «ستبقى أفلام روب خالدة؛ لأنها كانت تدور حول ما يُضحكنا ويُبكينا، وما نطمح إليه؛ أيْ ما هو أفضل بكثير في نظره، وأكثر لطفاً ومرحاً وإنسانية».

سترايساند، البالغة 83 عاماً، والتي شاركت ريدفورد بطولة فيلم «ذي واي وي وير» الكلاسيكي عام 1973، قالت عن الممثل الراحل إنها أحبت رجلاً كان يناديها بمودّة: «بابس».

باربرا سترايساند أثناء حديثها عن روبرت ريدفورد (أ.ب)

وأضافت: «كان ممثلاً بارعاً ومتقناً لأدواره. كان بوب يتمتع بشخصية قوية، سواء على الشاشة أم في حياته الشخصية»، و«كنت أصفه بأنه راعي بقر مثقف شق طريقه الخاص. أفتقده الآن أكثر من أي وقت مضى».

القائمة الكاملة للفائزين في الفئات الرئيسية لجوائز الأوسكار بنسخته الـ98:

- أفضل فيلم: "وان باتل أفتر أناذر"

- أفضل مخرج: بول توماس أندرسون عن «وان باتل أفتر أناذر»

- أفضل ممثل: مايكل بي. جوردان عن دوره في «سينرز»

- أفضل ممثلة: جيسي باكلي عن دورها في «هامنت»

- أفضل ممثل في دور ثانوي: شون بن عن دوره في «وان باتل أفتر أناذر»

- أفضل ممثلة في دور ثانوي: إيمي ماديغان عن دورها في «ويبنز»

- أفضل سيناريو أصلي: راين كوغلر عن «سينرز»

- أفضل سيناريو مقتبس: بول توماس أندرسون عن «وان باتل أفتر أناذر»

- أفضل فيلم دولي: «سنتيمنتل فاليو» (النروج)

- أفضل فيلم رسوم متحركة طويل: «كيبوب ديمون هنترز»

- أفضل وثائقي: «مستر نوبادي إغينست بوتين»


مقالات ذات صلة

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

يوميات الشرق الممثل الأميركي جورج كلوني (رويترز)

جورج كلوني ينتقد البيت الأبيض لوصف تمثيله بـ«جريمة حرب»

في خضم تصاعد التوترات السياسية والإعلامية، دخل النجم الأميركي جورج كلوني في سجال حاد مع البيت الأبيض، بعدما وُصف أداؤه التمثيلي بأنه «جريمة حرب».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق خافيير بارديم وبريانكا شوبرا جوناس على خشبة المسرح خلال حفل توزيع جوائز الأوسكار في دورته الثامنة والتسعين بهوليوود (رويترز)

«فلسطين حرة» ... 5 لحظات بارزة في حفل الأوسكار 2026

إليكم أبرز أحداث ليلة حفل توزيع جوائز الأوسكار لهذا العام.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
يوميات الشرق الممثل إريك داين (يسار) وبراد فالتشوك في إحدى حلقات سلسلة «الكلمات الأخيرة الشهيرة» (أ.ب)

«نتفليكس» تبث مقابلة للممثل الأميركي إريك داين يخاطب فيها ابنتيه قبل وفاته

خاطب الممثل الأميركي إريك داين ابنتيه بكلمات مؤثرة في مقابلة ضمن سلسلة وثائقية على منصة «نتفليكس» للترفيه، والبث المباشر، وذلك قبل وفاته بأشهر قليلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
يوميات الشرق الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا (أ.ب)

الممثلة الأميركية كاثرين أوهارا توفيت جراء انسداد رئوي

توفيت الممثلة الكوميدية كاثرين أوهارا، المعروفة بأدوارها في مسلسل «شيتس كريك»، وفيلم «وحدي في المنزل»، نتيجة انسداد رئوي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شمال افريقيا عناصر شرطة ألمانية (رويترز - أرشيفية)

حكم قضائي يسمح لموريتاني معتقل سابق في غوانتانامو بدخول ألمانيا

قضت محكمة ألمانية بالسماح للموريتاني محمدو ولد صلاحي الذي كان معتقلاً في غوانتانامو والذي جسدت هوليوود قصته في فيلم «الموريتاني»، بالدخول إلى ألمانيا مجدداً.

«الشرق الأوسط» (برلين)

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
TT

فرقة «ماسبيرو المسرحية» للمنافسة فنياً وتلفزيونياً

الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)
الإعلامي أحمد المسلماني خلال إلقاء كلمته (الهيئة الوطنية للإعلام)

قال رئيس الهيئة الوطنية للإعلام بمصر، أحمد المسلماني، إن تأسيس فرقة «ماسبيرو المسرحية» يهدف إلى إطلاق نهضة مسرحية بالتعاون مع مؤسسات وزارتي الثقافة والشباب، والجامعات ومسارح القطاع الخاص.

جاء ذلك خلال اللقاء التأسيسي لإطلاق «فرقة مسرح ماسبيرو» الذي عقده، الأربعاء، وشهد حضور عدد من كبار فناني المسرح، من بينهم سهير المرشدي، وخالد جلال، وخالد الصاوي، وسلوى محمد علي، وصبري فواز، ومحسن محيي الدين، ومحمد رضوان، وأحمد فتحي، وأيمن الشيوي رئيس قطاع المسرح بوزارة الثقافة، ومديري مسارح وزارة الثقافة، ونقاد المسرح، إلى جانب رئيس الرقابة على المصنفات الفنية المؤلف عبد الرحيم كمال.

ولفت المسلماني إلى أن «المسرح المصري أوشك أن يُكمل قرنين من الزمان، وأن عودة مسرح التلفزيون للعمل بعد طول انقطاع جاءت بعد محاولات لأبناء ماسبيرو استمرت عقداً كاملاً، وهي خطوة مهمة نعمل عليها منذ فترة بعدما تم وضع إطار فكري وفني لمساره»، وأشار إلى أن العروض ستقام بمسرح التلفزيون الذي يتسع لأكثر من 500 مقعد، وشهد العديد من الفعاليات التي أقامتها الهيئة، وسيتم تصويرها تلفزيونياً وعرضها للجمهور، مؤكداً إتاحة الفرصة لجيل جديد من شباب المبدعين جنباً إلى جنب مع جيل الرواد من أساتذة وفناني المسرح المصري.

وقال سيد فؤاد، المشرف على فرقة «ماسبيرو المسرحية» ورئيس قناة «نايل سينما»، إنه شارك مع زملاء مسرحيين في محاولات لإعادة مسرح التلفزيون، وإن المسلماني استطاع أن يعيده عبر مشروع مسرحي متكامل لإنتاج عروض جماهيرية لفرق مختلفة أو لمسرحيين مستقلين ومخرجي مسرح الدولة، مؤكداً أن هناك اهتماماً بمسرح العرائس ومسرح الطفل والدخول في شراكة مع عروض ناجحة لمسرح الدولة، كما ستكون هناك وحدة متخصصة للإخراج التلفزيوني للعروض المسرحية، مع انفتاح «مسرح ماسبيرو» على الدخول في شراكات أو داعمين، قائلاً إن «(فرقة مسرح ماسبيرو) نافذة جديدة تتكامل مع نوافذ وزارة الثقافة والقطاع الخاص».

ماسبيرو يستعيد نشاط المسرح (الهيئة الوطنية للإعلام)

فيما أكد الفنان خالد الصاوي أن هذا الحضور الكبير يؤكد أننا لدينا الحماس لنعمل على تحقيق الهدف، مقترحاً الاستعانة بالشباب من خريجي الأكاديمية للعمل على تقديم ممثل يمتلك جميع المواصفات المطلوبة لممثل مسرحي يستطيع أن يرقص ويغني ويُمثل، كما شدد على أهمية تكوين فرقة موسيقية من الشباب مصاحبة لعروض مسرح ماسبيرو.

وتمنى المخرج خالد جلال إنشاء قناة تلفزيونية متخصصة في المسرح كما هو الحال مع السينما، وحذر من الذين يتحدثون عن الميزانية وعن مساحة المسرح قائلاً إن مسرح «ليسيه الحرية» احتضن عروضاً مهمة مثل «شاهد مشافش حاجة» و«ريا وسكينة»، رغم مساحته المحدودة، وكذلك مركز الإبداع الذي قدم 90 في المائة من المواهب التي تتصدر المشهد الفني حالياً، مثمناً تجربة مسرح التلفزيون الذي أسسه الفنان السيد بدير وقدم عروضاً عالمية وعربية.

وأكدت الفنانة سهير المرشدي في كلمتها أن «مسرح ماسبيرو» قد يكون المرآة الحقيقية للفنان في ظل غياب النقد، مطالبة بأن يكون هناك أرشيف للمسرح وتسجل عروضه، ويكون له تاريخ نحافظ عليه، مؤكدة حماسها لهذا المشروع، و«حاجتنا لفن يعمل على تغيير مناخ المجتمع، وفن يضعنا على الطريق الصحيح؛ لأن الفن لو أدى دوره المؤثر فلن تكون هناك جريمة ولا تطرف».

وعبّر الناقد المسرحي محمد الروبي عن سعادته لهذا اللقاء ولإنجاز المشروع المسرحي الطموح، وقال في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «لمست اليوم خطوات جدية ومحاولة لتجهيز مسرح بالفعل، والاستماع بإنصات لكثير من الآراء، وقد طرحت على المستوى الشخصي في كلمتي الأزمة غير المبررة بين وزارتي الثقافة والإعلام، ولماذا لا يتم تصوير عروض مسرح الدولة. كما تطرقت لأهمية تكوين هيئة تضم عدداً محدوداً من جميع التخصصات المسرحية، وأن تكون هناك لجنة لاختيار النصوص، وأخرى لاختيار العروض التي سوف يستضيفها المسرح».


ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب الكفير؟

يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)
يتميز الكفير بأنه غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تفيد الهضم وتعزز المناعة (بيكساباي)

يُفضل البعض الإشارة إلى الكفير على أنه «زبادي قابل للشرب»، والكفير مشروب حليب مُخمّر غني بالبروبيوتيك والفيتامينات والمركبات النشطة التي تُفيد عملية الهضم وتعزز المناعة.

وقد اكتسب الكفير شعبيته كغذاء لقدرته على خفض ضغط الدم الذي يُعد عامل خطر رئيسياً لأمراض القلب. يستعرض تقرير، نُشر الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث»، فوائد الكفير الصحية، وفق نتائج أبرز الدراسات العلمية التي أُجريت لبيان هذا الأمر.

ووفق التقرير تشير الأبحاث إلى أن الكفير قد يُخفض ضغط الدم، خصوصاً ضغط الدم الانقباضي (الرقم العلوي في قراءة ضغط الدم)، الذي يقيس ضغط الدم الشرياني عند ذروة كل نبضة قلب، وهو مؤشر رئيسي على خطر الإصابة بأمراض القلب. إذ لاحظت إحدى الدراسات حدوث انخفاض في ضغط الدم الانقباضي لدى الأشخاص المصابين بارتفاع ضغط الدم الذين تناولوا نحو 250 ملليلتراً من الكفير يومياً لمدة أربعة أسابيع.

ووفق التقرير فقد امتدت النتائج لتشمل انخفاضاً في وزن الجسم، ومؤشر كتلة الجسم، ومحيط الخصر أيضاً. وبما أن زيادة الوزن تُعدّ عاملاً رئيسياً في ارتفاع ضغط الدم، فإن هذه التغييرات قد تُعزز الفوائد العامة لشرب الكفير وتأثير ذلك على ضغط الدم.

وأفاد التقرير بأن هناك أدلة على أن بعض الببتيدات النشطة بيولوجياً التي تُفرَز في أثناء عملية التخمير، تُنتج مركبات قد تعمل بشكل مشابه لمثبطات الإنزيم المحوَّل للأنجيوتن. وتُعد مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين من الأدوية التي تمنع الجسم من إنتاج «الأنجيوتنسين II»، وهو إنزيم يُضيّق الأوعية الدموية ويُسبب احتباس السوائل. وتعمل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين على خفض ضغط الدم عن طريق إرخاء الأوعية الدموية وتسهيل ضخ القلب للدم.

وبيَّن التقرير أن ارتفاع ضغط الدم يرتبط باختلال توازن بكتيريا الأمعاء، وأن البروبيوتيك (البكتيريا المفيدة) الموجود في الكفير يمكن أن يلعب دوراً محورياً في تأثيره على ضغط الدم المرتفع، إذ يؤثر تناول الكفير على محور الأمعاء والدماغ، وهو شبكة التواصل بين الجهاز الهضمي والجهاز العصبي. ورغم أنه لا يعمل كدواء، إلا أن الكفير يعمل على تحسين بيئة الأمعاء، مما يعزز إرسال إشارات إلى الدماغ لخفض ضغط الدم إلى مستوياته الطبيعية.

وتشير الأبحاث إلى أن الاستخدام طويل الأمد (8 أسابيع) للكفير يرتبط بانخفاض في المؤشرات الحيوية الالتهابية، مثل البروتين المتفاعل «سي»، والتي تؤثر على صحة القلب، وفق التقرير. وقد يُسهم ارتفاع مستوى البروتين المتفاعل «سي»، على سبيل المثال، في زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية عن طريق إتلاف البطانة الداخلية للأوعية الدموية وزيادة تصلب الشرايين.

وأخيراً، يشدد التقرير على أنه مقارنةً بالزبادي، يُظهر الكفير، نشاطاً فائقاً مضاداً للأكسدة، مشيراً إلى أن الكفير يُظهر تأثيرات مُضادة للجذور الحرة ويقلل من الإجهاد التأكسدي، الذي يلعب دوراً مباشراً في عديد من الأنظمة الحيوية المرتبطة بارتفاع ضغط الدم.


«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
TT

«بيغ ياسمين» تجدد قضايا «البلوغرز» المتهمين بخدش الحياء في مصر

وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)
وزارة الداخلية المصرية (فيسبوك)

جددت واقعة القبض على «البلوغر» المصرية «بيغ ياسمين» قضايا صانعي المحتوى المتهمين بخدش الحياء، ومخالفة القيم المجتمعية، ويتم التحقيق مع «البلوغر» المعروفة بتهمة «نشر محتوى غير أخلاقي» عبر منصات التواصل الاجتماعي، وعرفت «بيغ ياسمين» بتشبهها بالرجال، واستعراض للعضلات.

وتم إلقاء القبض عليها، الثلاثاء، بمنطقة الهرم، وفق وسائل إعلام محلية، بعد أن تقدم أحد المحامين ببلاغ إلى النائب العام ضد صانعة المحتوى الشهيرة، اتهمها بنشر مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي اعتبرها «مخالفة للضوابط الأخلاقية، والمعايير الدينية المعمول بها في المجتمع، وتروج لظواهر غير سوية تمس صورة المرأة المصرية».

وكانت الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة رصدت قيام صانعة محتوى بنشر مقاطع فيديو على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي تتضمن الرقص بصورة خادشة للحياء، والتلفظ بألفاظ خارجة تتنافى مع القيم المجتمعية.

ضبط صانعة محتوى لمخالفات قانونية (وزارة الداخلية)

وعقب تقنين الإجراءات تم ضبطها بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بالجيزة، وبحوزتها (3 هواتف جوالة «بفحصهم تبين احتواؤها على دلائل تؤكد نشاطها الإجرامي»)، وبمواجهتها اعترفت بقيامها بنشر مقاطع الفيديو المشار إليها على صفحتها بمواقع التواصل الاجتماعي لزيادة نسب المشاهدات، وتحقيق أرباح مالية، وفق ما نشرته وزارة الداخلية، الأربعاء.

وتعليقاً على القرارات الأخيرة بحبس مجموعات من «البلوغرز» والمؤثرين بتهمة بث مقاطع تتضمن ألفاظاً وإيحاءات خادشة للحياء، بهدف تحقيق نسب مشاهدة عالية، قال الدكتور محمد جلال، المحامي والباحث المتخصص في الجرائم الإلكترونية، إن المتهم بهذه الجريمة يواجه تهمة إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي، وهي طبقاً لقانون مكافحة الجرائم المعلوماتية رقم 175 لسنه 2018 تصل فيها العقوبات إلى الحبس 5 سنوات، وغرامة 300 ألف جنيه.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «المتهمين يواجهون تهمة نشر فيديوهات تتضمن ألفاظاً خادشة للحياء، والخروج على الآداب العامة، ويعاقب عليها القانون طبقاً لقانون العقوبات وقانون مكافحة جرائم مكافحة الآداب رقم 10 سنه 1961». ويرى جلال أن «هذه التحركات تأتي في إطار سياسة وزارة الداخلية للتصدي للظواهر السلبية المنتشرة عبر الإنترنت، خصوصاً ما يمس الأمن المجتمعي أو يسيء للأخلاق العامة، مع التأكيد على اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة حيال المتورطين في مثل هذه الوقائع».

وفي الفترة الأخيرة انتشرت ظاهرة مقاطع الفيديو التي تسببت في توقيف الكثير من «البلوغرز» على منصات التواصل الاجتماعي بتهمة خدش الحياء، والتعدي على قيم المجتمع، وظهرت بشكل أكبر على «تيك توك»، و«إنستغرام».

«بيغ ياسمين» اشتهرت بصناعة المحتوى الاستعراضي (إكس)

ويرى الخبير في المحتوى الرقمي و«السوشيال ميديا» معتز نادي أن «هناك أسماء شهرة تجذب الانتباه عبر منصات التواصل الاجتماعي، والتي باتت لا تكافئ فقط جودة الرسالة الموجودة عبر أي محتوى، وإنما تكافئ القدرة على الجذب، والاحتفاظ بالمشاهدة، وتحويلها إلى عائد فيما يمكن تعريفه بـ(اقتصاد اللقطة والترند والانتباه)».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أعتقد أن الإشكالية غير مرهونة بالأسماء وألقاب الشهرة وحدها، لأننا أمام منصات تطارد الإثارة، وعليها جمهور متباين من المتابعين، فمنهم من يتفاعل مع مثل هذا المحتوى، وغيرهم لديهم تفضيلات أخرى، ويبقى الاختبار الدائم لمدى بقاء هذا الترند أو صناعة غيره في حدود قيم المجتمع وأحكام القانون».