دراسة: «التوحد» عند الأطفال قد يرتبط بـ«ميكروبيوم الأمعاء»https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5038491-%D8%AF%D8%B1%D8%A7%D8%B3%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D9%88%D8%AD%D8%AF-%D8%B9%D9%86%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B7%D9%81%D8%A7%D9%84-%D9%82%D8%AF-%D9%8A%D8%B1%D8%AA%D8%A8%D8%B7-%D8%A8%D9%80%D9%85%D9%8A%D9%83%D8%B1%D9%88%D8%A8%D9%8A%D9%88%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%A1
كشفت دراسة جديدة عن نوعية بكتيريا في أمعاء الأطفال قد تكون مرتبطة بمرض «التوحد»، ويمكن أن تُسهم في تطور الحالة، حسبما أفادت مجلة «نيوزويك».
وأدى الاكتشاف إلى طرق جديدة لتشخيص التوحد عن طريق فحص البكتيريا المعوية.
ومن خلال تحليل عينات البراز، فحص الباحثون بكتيريا الأمعاء لدى 1627 طفلاً تتراوح أعمارهم بين سنة و13 عاماً، بمن في ذلك بعض الأطفال الذين شُخّصوا بـ«التوحد»، وحددوا 14 نوعاً من العتائق، و51 نوعاً من البكتيريا، و7 أنواع من الفطريات، و18 نوعاً من الفيروسات، و27 جيناً ميكروبياً، و12 مساراً أيضياً متغيراً لدى الأطفال المصابين بـ«التوحد».
وباستخدام الذكاء الاصطناعي، درس العلماء ما إذا كان وجود 31 نوعاً مختلفاً من البكتيريا أو وظائفها يمكن أن يتنبّأ بوجود «التوحد» لدى الطفل، ووجدوا أن هذه الطريقة كانت أكثر دقة في التشخيص مقارنة بالنظر إلى نوع واحد فقط من البكتيريا.
يمكن أن تحدث متلازمة الصدمة السامة للمكورات العقدية بسبب بكتيريا تسمّى «المجموعة العقدية» (وكالة جيجي)
وهذا يشير إلى إمكانية تطوير اختبار يعتمد على تقييم وجود هذه الأنواع الـ31 من البكتيريا وتركيبها لتشخيص «التوحد».
قال البروفسور بيسماديف شاكرابارتي، مدير الأبحاث في مركز «التوحد» بجامعة «ريدنغ»: «المثير في هذه الدراسة، هو أنها تفتح إمكانية التحقيق في مسارات كيميائية حيوية محددة وتأثيرها في سمات (التوحد) المختلفة... ويوفر أيضاً طرقاً جديدة للكشف عن المرض... ويمكن للمنصة المستقبلية أن تجمع بين التقييمات الجينية والميكروبية والسلوكية البسيطة أن تساعد في معالجة فجوة الكشف».
ويركز هذا البحث على «الميكروبيوم المعوي» بأكمله، وليس فقط على البكتيريا؛ ما يوسّع العدسة التي نرى من خلالها العلاقة بين «الميكروبيوتا» و«التوحد». ويمكن أن تكون النتائج أساساً لتطوير اختبارات جديدة تجمع بين العوامل الجينية والميكروبية والسلوكية.
وأكد شاكرابارتي، أن هذه الدراسة تأخذ في الاعتبار أكبر عينة حتى الآن في هذا المجال؛ ما يعزز موثوقية النتائج، ومع ذلك، يعترف الباحثون بوجود قيود في الدراسة، مثل عدم تقييم التأثير الجيني الفردي على الميكروبيوم.
البكتيريا الشائعة بالمعدة توجد لدى ثلثي سكان العالم (جامعة ماكغيل)
يعترف مؤلفو الدراسة بالقيود، مثل غياب التحليل الذي يقيّم كيفية تأثير التركيب الجيني للفرد في «الميكروبيوم» الخاص به.
ومع ذلك، فإنهم يعتقدون أن أبحاثهم تمثّل خطوة مهمة نحو فهم أفضل للارتباط المحتمل بين «الميكروبيوم المعوي» و«التوحد»، وتفتح الباب لمزيد من الأبحاث في هذا المجال الواعد.
كشفت دراسة حديثة، عن وجود صلة قوية، بين الإفراط في استخدام ألعاب الفيديو لدى الأطفال المصابين بالأمراض العصبية مثل اضطرابي طيف التوحد ونقص الانتباه وفرط النشاط
أظهرت دراسة حديثة، أن التدخلات المبكرة تساعد نسبة تقرب من ثلثي الأطفال المصابين بالتوحد، غير القادرين على التكلم، أو الذين يتحدثون بشكل محدود، في تعلم النطق.
3 عادات «كسولة» تشير في الواقع إلى الذكاءhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5280258-3-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%B3%D9%88%D9%84%D8%A9-%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D8%B1-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%82%D8%B9-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%B0%D9%83%D8%A7%D8%A1
الأشخاص الأذكياء يدركون أن مواردهم العقلية والجسدية والعاطفية محدودة (بيكسباي)
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
القاهرة:«الشرق الأوسط»
TT
3 عادات «كسولة» تشير في الواقع إلى الذكاء
الأشخاص الأذكياء يدركون أن مواردهم العقلية والجسدية والعاطفية محدودة (بيكسباي)
قد يكون لدى معظمنا صورة ذهنية جامدة لما يبدو عليه الشخص «الذكي»، ومع ذلك، فقد تكون تلك الصورة الذهنية غير دقيقة، وفق ما ذكره موقع «سيكولوجي توداي» المعني بالصحة النفسية والعقلية.
فالإدراك البشري لا يعمل مثل الآلة التي يمكنها العمل بكامل طاقتها إلى أجل غير مسمى. وفي الواقع، يدرك الأشخاص الأذكياء حقاً أن مواردهم العقلية والجسدية والعاطفية محدودة. وإذا كانوا يريدون حقاً الأداء الجيد على المدى الطويل، فإنهم يعلمون أنه يتعين عليهم حماية تلك الموارد بعناية.
لكن من الخارج، قد يبدو هذا غريباً بعض الشيء؛ وفي بعض الأحيان، يبدو الأمر كالكسل. وفيما يلي ثلاث عادات «كسولة» تشير الأبحاث إلى أنها في الواقع تدل على ارتفاع مستوى الذكاء.
تجنب العمل الشاق
تبدو هذه العادة متناقضة تقريباً. فكيف يمكن لشخص ذكي أن يتجنب العمل الشاق؟ أليس هذا هو أسلوب عملهم الدقيق؟ ولكن بمجرد أن ننظر عن كثب، يصبح من الواضح أن هذا لا يتعلق في الواقع بأخلاقيات العمل؛ بل يتعلق الأمر بتجنب الجهد غير الضروري.
وأشارت دراسة نُشرت عام 2009 إلى أن الأفراد ذوي الذكاء العالي يميلون إلى إظهار نشاط دماغي أقل عند أداء المهام المعرفية (الأنشطة والعمليات العقلية التي تستخدمها لاكتساب المعرفة، ومعالجة المعلومات، واتخاذ القرارات، وحل المشكلات). وفي حين أن البعض قد يسيء فهم ذلك، فإن السبب في الواقع هو أن أدمغتهم تعمل بكفاءة أكبر من أدمغة الآخرين.
وينجح الأشخاص الأذكياء من خلال الحصول على الإجابة نفسها التي يحصل عليها المجتهدون، ولكن باستخدام موارد أو وقت أقل، لأنهم تعرفوا ببساطة على الطريق الأكثر كفاءة. ولهذا فإن بعض مَن نَصِفهم بـ«الكسالى» هم في الواقع أشخاص توصلوا إلى الأنظمة الأفضل للقيام بما يلزم.
كثرة النوم
في دراسة نشرت عام 2015، فحص الباحثون العلاقة بين الذكاء وأنماط النوم، وعلى وجه التحديد ما يسمى بـ«مغازل النوم» أثناء القيلولة. وهي دفقات من نشاط الدماغ التي تحدث خلال مراحل معينة من النوم، ويُعتقد أنها تساهم في تعزيز الذاكرة والتعلم. ووجد الباحثون علاقة إيجابية بين الذكاء ومدة «مغازل النوم».
والنوم هو عملية نشطة وأساسية تدعم العديد من المكونات الأساسية لوظائفنا اليومية، مثل: تعزيز الذاكرة، والتنظيم العاطفي، وحل المشكلات بشكل إبداعي، والتفكير المعقد. لهذا السبب، عندما تُحرم من النوم، لا يستطيع عقلك أن يعمل بكامل طاقته، ويتشتت انتباهك، وتزداد عملية اتخاذ القرار سوءاً، ويصبح من الصعب تنظيم استجاباتك العاطفية.
لذا، عندما يذهب شخص ما إلى النوم مبكراً، أو يستيقظ متأخراً، أو يأخذ قيلولة منتظمة، فلا تفترض على الفور أنه كسول. بالنسبة للأذكياء، تعتبر هذه العادات استثماراً في أدائهم المعرفي.
التغاضي عن الأمور
قد يميل الناس إلى الإعجاب بالأشخاص المتفاعلين باستمرار: أولئك الذين يعبرون عن آرائهم، ويدافعون عن أنفسهم، ولديهم ردود ذكية على كل إساءة أو إزعاج. في المقابل، قد يُنظر إلى من يتجاهل الأمور، ويتجنب الصراع، على أنه فاقد للحماس وغير مبالٍ. مع ذلك، فإن الجانب الأهم الذي يغفله هذا التفسير هو أن عدم الرد، في كثير من الحالات، يُعدّ دليلاً على الذكاء العاطفي.
وتشير الأبحاث إلى أن الأفراد ذوي الذكاء العاطفي العالي أكثر قدرة على إدارة التوتر وتنظيم عواطفهم. ويشير الباحثون إلى أن إحدى الآليات الرئيسية وراء ذلك هي ما يُسمى بـ«الانفصال النفسي»، أي القدرة على الانفصال الذهني عن مصادر التوتر، خاصة خارج نطاق العمل. وترتبط هذه القدرة ارتباطاً وثيقاً بتحسين الصحة النفسية والرفاهية العامة.
والتغاضي عن بعض الأمور يعني معرفة الشخص لترتيب الأولويات بالنسبة له. وبالنسبة للأشخاص الأذكياء، هذه وسيلة لا غنى عنها للحفاظ على طاقاتهم الذهنية لما هو جوهري حقاً.
موقع حفريات مصري «استثنائي» يُعيد كتابة تاريخ البحارhttps://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5280235-%D9%85%D9%88%D9%82%D8%B9-%D8%AD%D9%81%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D9%85%D8%B5%D8%B1%D9%8A-%D8%A7%D8%B3%D8%AA%D8%AB%D9%86%D8%A7%D8%A6%D9%8A-%D9%8A%D9%8F%D8%B9%D9%8A%D8%AF-%D9%83%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%A9-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D8%A7%D9%84%D8%A8%D8%AD%D8%A7%D8%B1
موقع حفريات مصري «استثنائي» يُعيد كتابة تاريخ البحار
واحدة من العينات المكتشفة (سلام لاب)
حقق فريق دولي بقيادة «سلام لاب» بمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، إنجازاً علمياً مهماً، من خلال اكتشاف وتوثيق موقع حفريات استثنائي في الصحراء الشرقية في مصر.
يقدم الاكتشاف الجديد أدلة علمية تسهم في فهم نشأة الأسماك الحديثة، وكيفية تعافي النظم البيئية البحرية بعد انقراض نهاية العصر الطباشيري قبل نحو 66 مليون سنة، وهو الحدث الذي أدى إلى اختفاء نحو 75 في المائة من أشكال الحياة على الأرض.
وتقدم نتائج الدراسة المنشورة في مجلة «ساينس أدفانسيز»، وصفاً دقيقاً لموقع أحفوري فريد من نوعه يتميز بحفظ استثنائي لهياكل أسماك بحرية مكتملة بدرجة استثنائية، فيما يُعرف علمياً بمواقع لاجريشتات (Lagerstätte)، وهي من أندر وأهم المواقع الأحفورية في العالم لما توفره من نافذة دقيقة على الحياة القديمة.
ووفق نتائج الدراسة، يبلغ عمر الموقع نحو 62.2 مليون سنة، أي بعد أقل من 4 ملايين سنة من انقراض الديناصورات. وقد تمكن الفريق البحثي من توثيق المئات من حفريات الأسماك المكتملة، من بينها أكثر من 20 نوعاً جديداً، ما يجعل هذا الموقع من أكثر مواقع هذه الفترة تنوعاً ودقة في التأريخ.
الباحثة سناء السيد - (سلام لاب)
وتكشف الحفريات الجديدة عن أن النظم البيئية البحرية ضمت بعد أقل من 4 ملايين سنة فقط من ذلك الانقراض الكبير مجتمعات سمكية تحمل ملامح واضحة من عالمنا البحري الحديث. كما تفتح نافذة نادرة على واحدة من أهم اللحظات في تاريخ البحار.
وتوضح سناء السيد، الباحثة بمركز جامعة المنصورة للحفريات الفقارية، وطالبة الدكتوراه بجامعة ميشيغان، والمؤلف الرئيسي للدراسة: «لم يكن لافتاً فقط عدد الأسماك الهائل التي حفظها الموقع، بل الطابع الحديث لهذا المجتمع السمكي. فبدلاً من هيمنة السلالات المرتبطة ببحار عصر الديناصورات، وجدنا مجتمعاً جديداً بدأ في التشكل بالفعل».
وتضيف في بيان الأربعاء: «تُظهر الدراسة أن معظم هذه الأسماك تنتمي إلى مجموعة البركومورفا (Percomorpha)، وهي واحدة من أكبر مجموعات الأسماك العظمية التي تعيش بيننا اليوم، وتضم العديد من الأنواع المعروفة مثل التونة والماكريل وفرس البحر، وأسماك القمر، كما يوثق الموقع أقدم سجلات هيكلية معروفة لعدد من تلك السلالات».
ويوضح الأستاذ الدكتور هشام سلام، عالم الحفريات المصري وقائد الفريق البحثي، أن أهمية هذا الاكتشاف الجديد تكمن في أنه يقدم دليلاً واضحاً على مرحلة حاسمة من تاريخ الحياة البحرية؛ إذ كانت الأدلة الأحفورية عليها محدودة».
د. هشام سلام - (سلام لاب)
وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «تشير نتائجنا إلى أن مجتمعات الأسماك البحرية الحديثة بدأت تتشكل في وقت مبكر وبوتيرة أسرع مما كان يُعتقد في السابق، وضمن نطاق جغرافي لم يكن محوراً رئيسياً في هذا النقاش من قبل».
ومن جانبه، أوضح الأستاذ الدكتور مات فريدمان، عالم الحفريات في جامعة ميشيغان والمؤلف المشارك في الدراسة: «على الرغم من الحفظ الاستثنائي والعدد الكبير من العينات، يغيب عن موقع الاكتشاف عدد من المجموعات المفترسة التي كانت شائعة في بحار العصر الطباشيري». ويضيف: «يعزز هذا الغياب الفرضية القائلة إن تلك السلالات القديمة قد اختفت بالفعل بفعل أزمة الانقراض الكبرى، في حين سارعت مجموعات الأسماك الحديثة إلى التوسع وشغل الأدوار البيئية التي خلفتها تلك السلالات المنقرضة».
فريق «سلام لاب» في الموقع - (سلام لاب)
وتوضح سناء السيد أن هذا الاكتشاف يقدم منظوراً بيئياً مغايراً لفهم هذا التحول؛ إذ يوثق الموقع نظاماً بحرياً مفتوحاً، على خلاف معظم مواقع تلك الحقبة التي تعكس بيئات ضحلة. وتعود طبقاته إلى فترة ترتبط بمرحلة وجيزة من ارتفاع درجات الحرارة العالمية آنذاك. ويمنح هذا التلاقي بين توقيت الموقع وطبيعة بيئته وجودة حفظ حفرياته قيمة علمية خاصة؛ إذ يتيح فهماً أدق لكيفية إعادة تشكّل النظم البيئية البحرية خلال المراحل الأولى التي أعقبت ذلك الانقراض الكبير.
تقدم الدراسة تصوراً أوضح للدور الجغرافي في نشأة تلك المجتمعات السمكية الحديثة. فالسجل الأحفوري يشير إلى غياب هذه المجتمعات قبل الانقراض، ثم ظهورها بعده مباشرة في العصر الباليوسيني، خاصة في المناطق الاستوائية.
ويُعد موقع الصحراء الشرقية مثالاً مبكراً على هذا الظهور، قبل أن تنتشر هذه المجتمعات لاحقاً إلى المناطق المعتدلة والقطبية خلال العصر الإيوسيني، أي بعد نحو 10 ملايين سنة من انقراض الديناصورات. وتشير هذه النتائج إلى أن البحار الاستوائية كانت نقطة البداية لانتشار الأسماك البحرية الحديثة.
رسم توضيحي لمجتمع الأسماك البحرية (تصميم إيان بايلاتري)
يقول سلام: «نتوقع أن يواصل هذا الموقع إعادة تشكيل فهمنا لكيفية نشأة المجتمعات السمكية البحرية الحديثة بعد واحدة من أعظم أزمات الحياة على الأرض، وأن يسهم أيضاً في الإجابة عن أسئلة تتعلق بتاريخ الحياة على كوكبنا: كيف تعافت النظم البيئية بعد الانقراضات الجماعية؟ وكيف بدأت الملامح الأولى للعالم البحري الذي نعرفه اليوم؟».
الإعلان عن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى 2027https://aawsat.com/%D9%8A%D9%88%D9%85%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%B1%D9%82/5280190-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B9%D9%84%D8%A7%D9%86-%D8%B9%D9%86-%D9%82%D8%A7%D8%A6%D9%85%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B1%D8%B4%D8%AD%D9%8A%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D9%8A%D9%86-%D9%84%D8%AC%D8%A7%D8%A6%D8%B2%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B5%D9%84%D9%89-2027
الإعلان عن قائمة المرشحين الدوليين لجائزة المصلى 2027
المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
نجح بينالي الفنون الإسلامية في جدة في ترسيخ مكانة مميزة في العالم، ليس فقط باعتباره أول بينالي للفنون الإسلامية في العالم، بل أيضاً الوحيد من نوعه، ويحسب للبينالي الجمع الرائد بين الفنون الإسلامية التقليدية والفن المعاصر في توليفة مميزة، وناجحة. وشهدت أقسامه المختلفة، مثل «المدار» و«المقنني» و«جائزة المصلى»، تجاوباً من الزوار، ما أدى لتحويل بعضها لمنصات تعمل على مدار العام، مثل قسم «المدار» الذي يستمر في التعاون مع متاحف مختلفة في جهود الترميم في خارج أوقات البينالي. أما «جائزة المصلى»، فقد قدمت تصميمات معاصرة، وتصورات لفكرة المسجد المتنقل، وبالفعل تنقل المصلى لأكثر من مكان، فعرض في فينيسيا، وفي الدورة الافتتاحية لبينالي بخارى.
المصلى لدى عرضه في بينالي بخارى للفن المعاصر (سارة سعد-مؤسسة بينالي الدرعية)
«جائزة المصلى» في دورتها الأولى استقطبت أفكاراً وتصميمات مبتكرة ومستدامة من حول العالم، تجسدت في بناء مبدع مستمد من الثقافة السعودية، حيث صنع البناء الحديث من بقايا النخيل، وبفكرة مستوحاة من تقاليد حياكة النسيج. وتدور فكرة المصلى عامة حول استغلال مساحة الفناء الداخلي في أماكن العبادة، وتقديم رؤى مستقبلية للمساحات المخصصة للصلاة.
واستعداداً لموعد الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية، وعودة جائزة المصلى، أعلنت مؤسسة بينالي الدرعية عن أسماء المكاتب المعمارية الأربعة التي وصلت إلى المرحلة النهائية من جائزة المصلى 2027. وشجّعت المسابقةُ المكاتبَ المرشحة على تقديم تصوّر معماري موحّد لمصلى، وقابل للتكيّف بسهولة في موقعين مختلفين؛ الأول مفتوح، وواسع تحت مظلات صالة الحجاج الغربية في جدة، في حين يحوي الثاني مساحات صناعية متداخلة في حي جاكس بالدرعية.
وبحسب بيان المؤسسة، فقد جرى اختيار المكاتب الأربعة نظراً لقدرتها على الموازنة بين البُعد الإيماني والابتكارات المستدامة، حيث يقدم كل مكتب رؤية مختلفة حول التحديات الخاصة بتصميم مساحات الصلاة. والمكاتب المعمارية المختارة هي: مكتب الجواد بايك (المملكة المتحدة)، ومكتب العمارة المدنية (البحرين/الكويت)، ومكتب ملايين (الولايات المتحدة)، ومكتب نيوساوث (فرنسا). ويتميز كل مكتب مشارك بالتركيز على جانب مهم من العمارة المعاصرة، حيث يُعرف مكتب الجواد بايك بمنهجيته القائمة على البحث والتصميم، واستخدامه الدقيق للمواد، مع التركيز على الطبيعة التي تميز كل موقع، بينما ينطلق مكتب العمارة المدنية من قراءة تاريخية واجتماعية لمنطقة الشرق الأوسط، مع اهتمام واضح بإعادة التفكير في الدور المدني للعمارة في زمن العولمة. أما مكتب ملايين، فهو استوديو متعدد التخصصات مقره لوس أنجليس، ويعتمد على العمل البحثي المتعمق في التاريخ والجغرافيا من أجل تطوير مشاريع ذات صلة وثيقة بكل موقع وسياقه الثقافي، وبشكل يسهم في توسيع دائرة الحوار المعماري عالمياً، في حين يقدم مكتب نيوساوث، بقيادة فريق يجمع بين العمارة والأنثروبولوجيا، رؤية نقدية تتقاطع فيها قضايا التاريخ الإنساني مع أسئلة التراث المعاصر.
المصلى في بينالي الفنون الإسلامية بجدة (ماركو كابيليتي- مؤسسة بينالي الدرعية)
وتشهد الدورة الثانية من الجائزة تحدياً رئيساً يختلف عن الدورة الأولى التي تطلبت أن يكون التصميم لـ«مصلى متنقل» قابل للتفكيك، وإعادة التركيب بسهولة، وهو ما سهل عرضه في فينيسيا، وبخارى. أما الدورة الثانية فتتطلب من المكاتب المشاركة تقديم تصميم يصلح لموقعين وسياقين مختلفين، حيث سيُعرض في البداية ضمن بينالي الفنون الإسلامية في صالة الحجاج الغربية بجدة، ثم ينتقل بعد ذلك ليستقر في حي جاكس بالدرعية.
وستقوم لجنة تحكيم متخصصة -برئاسة الأمير نواف بن عبد العزيز بن عياف، وعضوية خبراء في العمارة، والاستدامة، وتاريخ العمارة الإسلامية- بتحكيم التصاميم المقدمة لاختيار المشروع الفائز.
ومن جانبه، علق الأمير نواف بن عبد العزيز بن عياف بقوله: «ما نبحث عنه في لجنة التحكيم ليس مجرد تصميم متقن، وإنما مشروع يقدّم فهماً حقيقياً لرمزية مساحات الصلاة، ويضيف منظوراً جديداً إلى الحوار العالمي حول العمارة، والفن الإسلامي المعاصر الذي حقق حضوراً وتأثيراً كبيراً على الساحة الدولية».
وتشترط الجائزة أن يراعي التصميم احتياجات الصلاة، والمصلين، ضمن مساحة لا تتجاوز 20×20 متراً، وبارتفاع أقصى يبلغ 12 متراً، وأن يكون قابلاً للتفكيك، وإعادة التركيب بشكل دائم في حي جاكس بالدرعية بعد انتهاء فترة البينالي الممتدة لأربعة أشهر.
وسيُعلن عن التصميم الفائز بجائزة المصلى في مارس (آذار) 2027، على أن يُفتتح المصلى بالتزامن مع افتتاح الدورة الثالثة من بينالي الفنون الإسلامية.