إبر وحبوب خفض الوزن... دراسات جديدة حول فاعليتها وآثارها

في مؤتمر السمنة الأوروبي السنوي الحادي والثلاثين

إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة
إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة
TT

إبر وحبوب خفض الوزن... دراسات جديدة حول فاعليتها وآثارها

إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة
إبر وحبوب خفض الوزن الحديثة

برزت السمنة في السنوات الأخيرة كأزمة صحية عالمية تؤثر على ملايين الأفراد في جميع أنحاء العالم. واستمرت معدلات انتشارها في الارتفاع بشكل ينذر بالخطر، مع ما يترتب على ذلك من آثار كبيرة على الصحة البدنية والعقلية.

وفقاً لمنظمة الصحة العالمية (WHO)، فقد رصد في عام 2016 أكثر من 1.9 مليار بالغ (18 عاماً فما فوق) يعانون من زيادة الوزن أو السمنة المفرطة. ومن بين هؤلاء، تم تصنيف أكثر من 650 مليوناً على أنهم يعانون من السمنة المفرطة. وتضاعف معدل انتشار السمنة على مستوى العالم ثلاث مرات تقريباً منذ عام 1975.

ويختلف انتشار السمنة بين المناطق، ففي أميركا الشمالية يعد انتشار السمنة هو الأعلى، حيث يعاني أكثر من ثلث البالغين من السمنة. وفي أوروبا، يعد الانتشار أقل، حيث يعاني ما يقرب من 23 في المائة من البالغين من السمنة المفرطة.

لقاء طبي

وتشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا أيضاً معدلات مرتفعة للسمنة، حيث يعاني منها نحو 29 في المائة من البالغين. وفي آسيا، تعد معدلات السمنة أقل بشكل عام، ولكن المناطق الحضرية منها تشهد زيادة سريعة في انتشار السمنة.

الدكتورة آمنة شاغولي

التقت «صحتك» الدكتورة آمنة شاغولي، استشارية السمنة والسكري والغدد الصماء مؤسسة ومديرة عيادة السكري في السالمية، الكويت، لنستكشف معها الطبيعة متعددة الأوجه للسمنة ونقدم معلومات تفيد أفراد المجتمع في رحلتهم نحو وزن أكثر ملاءمة وتحسيناً للصحة العامة، ونسلط الضوء على آخر التحديثات والإرشادات وما توصلت إليه الدراسات في مجال إدارة السمنة وذلك على ضوء ما نوقش وأُوصي به في «مؤتمر السمنة الأوروبي السنوي الحادي والثلاثين لعام 2024» (31st European Congress on Obesity - 2024) (ECO2024) الذي عقد في مدينة فينيس بإيطاليا. وكانت الدكتورة آمنة شاغولي أحد المتحدثين في ذلك المؤتمر.

أوضحت الدكتورة آمنة شاغولي أن للسمنة عواقب صحية كبيرة، حيث تزيد من خطر الإصابة بأمراض مزمنة مثل أمراض القلب والأوعية الدموية، والسكري من النوع الثاني، وأنواع معينة من السرطان، والاضطرابات العضلية الهيكلية، ومشكلات الصحة العقلية، إضافة إلى العبء الاقتصادي الكبير حيث قُدرت التكلفة العالمية للسمنة، في عام 2020، بنحو تريليوني دولار سنوياً.

وتم تسليط الضوء على عدد من الأبحاث التي قدمت في المؤتمر الأوروبي المذكور، ومنها ما يلي:

إبر خفض الوزن

• تخصيص الجرعة حسب الحالة. تطرقت الدكتورة آمنة شاغولي إلى دراسة شملت 2246 شخصاً مصاباً بالسمنة أو زيادة الوزن (79 في المائة نساء، متوسط العمر 49 عاماً، متوسط مؤشر كتلة الجسم 33.2، متوسط وزن الجسم 97 كلغم)، وضعوا في برنامج لخسارة الوزن تضمن دورة تدريبية لعقار فقدان الوزن سيماغلوتيد (Ozempic أو Wegovy). تلقى المرضى منه أقل جرعة فعالة، تم رفعها بعد المعاينة أو في حال عدم نزول الوزن.

وبعد نحو 17 شهراً، كان معدل خسارة الوزن 14.9 في المائة من الوزن الأصلي. وأثبتت الدراسة أن استخدام جرعات قليلة وفعالة من سيماغلوتيد يعتبر اقتصادياً للمرضى، ويؤدي إلى آثار جانبية أقل ويساعد على ضمان الحفاظ على مخزون الدواء، الذي لا يزال محدوداً.

إبر «أوزمبيك» لخفض الوزن

وتوافقت هذه النتائج مع نتائج بحث آخر قامت به الدكتورة شاغولي، درست فيه آثار حبوب خفض الوزن «rybelsus» على السمنة والتقليل من خطورة الإصابة بالأمراض المزمنة. تحتوي هذه الحبوب على مادة «سيماغلوتيد» وهي المادة الفعالة ذاتها الموجودة في إبر نزول الوزن «الأوزمبيك».

استمر البحث ثلاثة أشهر، وشمل 91 شخصاً مصاباً بالسمنة (78 في المائة نساء، متوسط العمر 43 عاماً، متوسط وزن الجسم 85.3 كلغم).

مع انتهاء هذه الدراسة خسر المشاركون ما يعادل 5.3 في المائة من أوزانهم الأولية، أي انخفض متوسط أوزانهم إلى 80.75 كلغم. كما أظهرت النتائج انخفاضاً ملحوظاً في متوسط كتلة الدهون تحت الجلد والدهون الحشوية (وهي الدهون حول الأعضاء الحيوية كالقلب، والكبد، إلخ) بمعدل (7.2 في المائة، 7.7 في المائة) على التوالي. ومن ناحية أخرى، انخفضت الكتلة العضلية بنسبة 3.5 في المائة.

لذلك، وجب التنويه إلى أهمية اتباع نظام غذائي غني بالبروتين وممارسة تمارين المقاومة للحفاظ على الكتلة العضلية وزيادتها، ذلك لتجنب خسارة الكتلة العضلية المصحوبة باستخدام هذه العقاقير. إذ إن خسارة العضلات تقلل من عمليات الأيض (الحرق) أو ما يعرف بعملية التمثيل الغذائي.

إيقاف إبر خفض الوزن

• متى يتم التوقف عن إبر خفض الوزن؟ تقول الدكتورة آمنة شاغولي إن الجمع بين نمط الحياة الصحية والتخفيض التدريجي لجرعات أدوية نزول الوزن يجنب المرضى استعادة الوزن المفقود نتيجة استخدام هذه الأدوية. ويعود السبب في استعادة الوزن إلى عودة شهية المريض لما كانت عليه قبل أخذ الدواء.

وقد ثبت ذلك في دراسة شملت 335 شخصاً مصاباً بالسمنة أو زيادة الوزن، تم فيها خفض جرعة الدواء تدريجياً على مدار تسعة أسابيع في المتوسط إلى أن تصل للصفر، مع التثقيف بشأن التغذية المناسبة والنشاط الرياضي. كان متوسط فقدان الوزن 2.1 في المائة بعد مرور 26 أسبوعاً من توقف استخدام الدواء بشكل نهائي. ووُجد أن 240 مريضاً لم يستعيدوا الوزن، بل ظل وزنهم ثابتًا.

• علاقة إبر نزول الوزن بصحة القلب. في عام 2023، وجدت دراسة SELECT أن البالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة غير المصابين بمرض السكري، والذين يأخذون إبر خفض الوزن «سيماغلوتيد» لأكثر من 3 سنوات، هم أقل عرضة للإصابة بالنوبات القلبية أو السكتة الدماغية أو الوفاة الناجمة عن هذه الأمراض وذلك بنسبة 20 في المائة، كما فقدوا ما متوسطه 9.4 في المائة من وزنهم الأولي.

وفي دراسة أخرى، وُجد أن العلاج باستخدام إبر خفض الوزن سيماغلوتيد حقق تحسناً في صحة القلب والأوعية الدموية، بغض النظر عن الوزن الأولي وكمية الوزن المفقود.

السمنة لدى الأطفال

• ارتفاع المعدلات بشكل كبير. تعتبر السمنة لدى الأطفال مصدر قلق متزايد على مستوى العالم. ووفقاً لمنظمة الصحة العالمية، في عام 2019، كان أكثر من 340 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاماً يعانون من زيادة الوزن أو السمنة.

ارتفع معدل انتشار زيادة الوزن والسمنة لدى الأطفال والمراهقين بشكل كبير في العقود القليلة الماضية. وفي بعض المناطق زادت بمقدار عشرة أضعاف أو أكثر.

بالنسبة لمتوسط العمر المتوقع لأطفال السمنة، فقد وجدت الأبحاث أنه كلما زادت مستويات السمنة فترة الطفولة زادت خطورة الوفاة بسن مبكرة، فمثلاً من يصاب بالسمنة الشديدة بعمر الأربع سنوات فإن عمره المتوقع تسعة وثلاثون عاماً، بينما من يصاب بعمر العشرين فإن متوسط عمره المتوقع اثنان وأربعون عاماً وهكذا. كلما كانت السمنة مبكرة وشديدة كان المريض عرضة للإصابة بمضاعفات أكبر مثل السكري، أمراض القلب، السرطان، الكبد الدهني، وضيق التنفس.

• علاقة ألعاب الفيديو بالسمنة. وفقاً لبحث جديد قُدم في المؤتمر، فإن منصات البث المباشر لبعض ألعاب الفيديو تدس دلالات تحض المراهقين الذين تبلغ أعمارهم 18 عاماً أو أقل، بشكل غير مباشر على شراء الأطعمة غير الصحية التي تحتوي على نسبة عالية من الدهون والملح و/ أو السكر، خاصة مشروبات الطاقة. وهذا يستدعي وضع لوائح صارمة على مثل هذا التسويق.

• علاقة الرياضة بالسمنة. تؤكد الأبحاث على أهمية الرياضة في الوقاية من أمراض العصر، ومنها الأمراض الأيضية كالسكري من النوع الثاني، وتصلب الشرايين، والسرطانات.

اتباع نظام غذائي غني بالبروتين وممارسة التمارين لتجنب خسارة الكتلة العضلية عند استخدام هذه العقاقير

الدكتورة آمنة شاغولي

ضعف العضلات وخطر الوفاة المبكرة

في إدارة الأمراض المزمنة مثل مرض السكري من النوع الثاني وأمراض القلب والأوعية الدموية، يُوصى بإنقاص الوزن. وُجد أن الأدوية التي تساعد في إنقاص الوزن تكون نتائجها قريبة من نتائج خفض الوزن جراحياً. لكن، ما يقلقنا حالياً هو فقدان العضلات بكميات كبيرة وانخفاض القدرة على الحركة.

يجب أن نشير إلى أن كمية العضلات قد تكون مرتفعة لدى المصابين بالسمنة، لكن نوعيتها وقوتها قد تكون متدنية مقارنة بالأشخاص من ذوي الأوزان الصحية. وتقاس جودة العضلات وفقاً لحجمها، ولمدى احتوائها على الدهون.

إن ضعف صحة العضلات يرتبط بزيادة خطر الوفاة المبكرة وقد تصل هذه الخطورة إلى ثلاثة أضعاف مقارنة بالذين يتمتعون بصحة عضلية جيدة لدى الأشخاص الذين يعانون من السمنة.

معدل انتشار السمنة في العالم تضاعف ثلاث مرات خلال نصف قرن

التدخين والوزن

وعن التدخين وعادات الغذاء المرتبطة به ظهر أن المدخنين يميلون إلى تناول كميات أقل من الطعام وتبني عادات غذائية أقل صحة من غير المدخنين، ما قد يفسر زيادة أوزانهم بعد الإقلاع عن التدخين. وتؤكد دراسة بريطانية شملت أكثر من 80 ألف شخص بالغ على أهمية توفير الإرشاد التغذوي، وخصوصاً في مجال إدارة الوزن، لأولئك الذين يحاولون الإقلاع عن التدخين.

وقد وُجد في الدراسة أن القلق من زيادة الوزن هو سبب شائع لعدم أو فشل محاولة المدخنين الإقلاع عن التدخين. كما كان المدخنون أكثر عرضة بمرتين لتخطي وجبات الطعام، وتناول كميات أقل بكل وجبة. كما يميل المدخنون للبقاء أكثر من ثلاث ساعات دون طعام مقارنة بغير المدخنين. على غرار غير المدخنين فإن المدخنين لا يميلون لتناول الوجبات الخفيفة بين الوجبات الرئيسية، أو تناول الطعام بغرض المتعة أو بدافع الملل.

كان المدخنون أقل عرضة بنسبة 8 إلى 13 في المائة لتناول الأطعمة عالية السكر بين الوجبات، ولكنهم كانوا أكثر عرضة بنسبة 8 في المائة لتناول الأطعمة المقلية وأكثر عرضة بنسبة 70 في المائة لإضافة الملح، وأكثر احتمالاً بنسبة 36 في المائة لإضافة السكر إلى الوجبات.

• استشاري طب المجتمع


مقالات ذات صلة

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

صحتك للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
صحتك التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك تقليل غسل الشعر يمكن أن يساهم في الحد من دهنيته (بيكسلز)

ماذا يحدث لشعرك عند غسله مرة واحدة فقط في الأسبوع؟

يُعدّ عدد مرات غسل الشعر من العوامل الأساسية التي تؤثر في صحة فروة الرأس وجمال الشعر، إلا أن الاختيار الأمثل لا يخضع لقاعدة واحدة تناسب الجميع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك شخص يسكب الحليب في كوب كبير (بيكسلز)

كم ساعة يمكن ترك الحليب خارج الثلاجة قبل أن يفسد؟

يُعد الحليب من المواد الغذائية الحساسة التي تتأثر بسرعة بالظروف المحيطة، خصوصاً درجة الحرارة. ومع أن كثيرين قد يتركونه خارج الثلاجة لفترة دون انتباه.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
TT

من الانتفاخ إلى الراحة: نصائح عملية لصحة أفضل للهضم

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)
للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف يُنصح باختيار الأطعمة النباتية (بيكسلز)

يلعب الجهاز الهضمي دوراً محورياً في الحفاظ على صحة الجسم بشكل عام، إذ لا يقتصر عمله على هضم الطعام فحسب، بل يمتد ليشمل امتصاص العناصر الغذائية الضرورية، والتخلص من الفضلات، ودعم جهاز المناعة. ومع نمط الحياة السريع والعادات الغذائية غير المتوازنة، تزداد مشكلات الهضم شيوعاً، مثل الانتفاخ، والإمساك، وحرقة المعدة. لذلك، فإن تبنّي بعض العادات اليومية البسيطة يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في تحسين كفاءة الجهاز الهضمي وتعزيز الراحة العامة، وفقاً لموقع «ويب ميد».

فوائد الألياف

للحصول على الكمية اليومية الموصى بها من الألياف، والتي تتراوح بين 20 و35 غراماً، يُنصح باختيار الأطعمة النباتية مثل الكرز، والعنب، والفلفل الحلو المقرمش، والفاصوليا، والحبوب الكاملة، والمكسرات. تسهم هذه الأطعمة في تحسين عملية الهضم والتخفيف من الإمساك، كما تدعم صحة القلب وتساعد في تنظيم مستويات السكر في الدم. إضافة إلى ذلك، فإنها تمنح شعوراً بالشبع لفترة أطول، ما يساعد على تقليل كميات الطعام المتناولة، وهو أمر مفيد لمن يسعون إلى التحكم في أوزانهم.

مضغ العلكة

للتخفيف من حرقة المعدة يساعد مضغ العلكة على تحفيز إفراز اللعاب، الذي يعمل بدوره على معادلة الحموضة في المعدة، مما يخفف من أعراض الحرقة. ومع ذلك، قد تتسبب نكهات النعناع الفلفلي أو النعناع الأخضر في تهيّج الحالة لدى بعض الأشخاص، لذا يُفضّل اختيار نكهات أخرى. كما ينبغي تجنب هذه الطريقة إذا كانت تؤدي إلى ابتلاع الهواء، لأن ذلك قد يسبب التجشؤ والشعور بالانتفاخ.

بضعة كيلوغرامات تُحدث فرقاً

حتى فقدان كمية بسيطة من الوزن الزائد، خاصة في منطقة البطن، يمكن أن يخفف من أعراض مثل حرقة المعدة والغازات والتجشؤ. ويمكن للطبيب أن يساعد في وضع خطة غذائية متوازنة وبرنامج تمارين مناسب، بما يحقق هدف إنقاص الوزن بطريقة صحية وآمنة.

قلّل حجم وجباتك

يُعد تقليل حجم الوجبات من الطرق الفعالة للوقاية من عسر الهضم والانتفاخ وحرقة المعدة. يُفضّل تناول وجبات صغيرة على فترات متقاربة بدلاً من وجبات كبيرة، مع الحرص على تناول الطعام ببطء، لأن الشعور بالشبع يحتاج إلى وقت. هذه العادة تساعد أيضاً على تجنب الإفراط في تناول الطعام دون وعي.

حافظ على رطوبة جسمك

تلعب السوائل دوراً مهماً في مساعدة الجسم على التخلص من الفضلات والحفاظ على انتظام حركة الأمعاء. ويمكن الحصول على هذه السوائل من الماء، والعصائر، والشاي، إضافة إلى بعض الأطعمة الغنية بالماء. وليس من الضروري الالتزام بقاعدة «ثمانية أكواب يومياً» للجميع، إذ تختلف الاحتياجات من شخص لآخر، لذا يمكن استشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية لتحديد الكمية المناسبة.

تحرّك للتخلص من الانتفاخ

يساعد النشاط البدني المنتظم في تحسين عمل الجهاز الهضمي والتخفيف من العديد من المشكلات البسيطة، مثل الانتفاخ والإمساك. فالتمارين تعزز حركة الأمعاء وتسهّل عملية التخلص من الفضلات، كما تسهم في تقليل التوتر، الذي يُعد من العوامل المؤثرة سلباً في صحة الجهاز الهضمي.

جرّب البروبيوتيك

البروبيوتيك هي بكتيريا نافعة توجد في بعض الأطعمة مثل الزبادي، وكذلك في بعض العصائر والوجبات الخفيفة والمكملات الغذائية. وتشير الدراسات إلى أنها قد تكون مفيدة في حالات مثل الإسهال، ومتلازمة القولون العصبي، ومرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، لا يزال تحديد الأنواع الأكثر فاعلية والجرعات المناسبة لكل حالة قيد البحث، لذا يُنصح باستشارة الطبيب قبل استخدامها.

التوتر وعلاقته بصحة الجهاز الهضمي

يرتبط الدماغ والجهاز الهضمي ارتباطاً وثيقاً، لذلك قد يؤدي التوتر إلى تفاقم مشكلات مثل متلازمة القولون العصبي والقرحة. وربما لاحظت بنفسك كيف يؤثر الضغط النفسي في معدتك. لذا، من المهم الاهتمام بالصحة النفسية من خلال ممارسة الرياضة، والحصول على نوم كافٍ، وممارسة تقنيات الاسترخاء مثل التأمل.

انتبه لنظامك الغذائي

من المهم التعرف على الأطعمة التي قد تسبب لك انزعاجاً والعمل على تقليلها أو تجنبها. فبعض الأشخاص يعانون من الغازات بسبب أطعمة مثل الفول والمشروبات الغازية، بينما قد تسبب الأطعمة الدهنية، مثل المقليات والجبن، مشكلات لدى آخرين. كما يمكن أن تؤدي الأطعمة الحمضية، مثل الحمضيات والقهوة والشاي والطماطم، إلى تفاقم الأعراض لدى بعض الناس.

قلّل من الملح

قد يؤدي استهلاك كميات زائدة من الملح، حتى وإن كانت بسيطة، إلى احتباس السوائل والشعور بالانتفاخ. وغالباً ما يأتي هذا الملح من مصادر غير متوقعة، مثل الوجبات الخفيفة الجاهزة أو الحبوب المعلبة، إلى جانب الملح المضاف أثناء الطهي. لذلك، من المهم قراءة الملصقات الغذائية والانتباه إلى كمية الصوديوم في الحصة الواحدة، والعمل على تقليل استهلاكه قدر الإمكان.


الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
TT

الفيتامينان «د 3» و«ك 2» معاً... كيف يدعمان صحة العظام ويُحسّنان استخدام الكالسيوم؟

تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)
تشير الدراسات إلى أن الجمع بين فيتاميني «د 3» و«ك 2» قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً (بيكسباي)

يُعدّ فيتامينا «د 3» D3 و«ك 2» K2 من العناصر المهمة لصحة العظام، إذ يؤدي كل منهما دوراً مختلفاً ومتكاملاً في تنظيم استخدام الكالسيوم داخل الجسم. وتشير الدراسات إلى أن الجمع بينهما قد يساعد على تعزيز قوة العظام وتحسين كثافتها المعدنية بشكل أكثر فاعلية مقارنةً بتناول أي منهما منفرداً، وفق تقرير لموقع «فيري ويل هيلث» الطبي.

دور فيتامين «د 3» في تقوية العظام

يُعرف فيتامين «د 3» بأنه الشكل الذي ينتجه الجسم عند تعرّض الجلد لأشعة الشمس، كما أنه الشكل الأكثر استخداماً في المكملات الغذائية. وتتمثل وظيفته الأساسية في زيادة امتصاص الكالسيوم من الأمعاء الدقيقة، ما يساعد على المحافظة على المستويات الطبيعية للكالسيوم والفوسفور في الدم.

كما يساهم فيتامين «د 3» في عملية إعادة بناء العظام وتمعدنها، وهي العملية التي تُضاف خلالها المعادن الضرورية إلى النسيج العظمي. ويُعد نقص هذا الفيتامين شائعاً لدى كبار السن والأشخاص الذين يقضون وقتاً محدوداً في الهواء الطلق أو يعيشون في مناطق تقل فيها أشعة الشمس.

وتشير الأبحاث إلى أن فيتامين «د 3» أكثر فاعلية من فيتامين «د 2» في رفع مستويات فيتامين «د» في الدم والحفاظ عليها لفترات أطول.

كيف يساعد «ك 2» على الاستفادة من الكالسيوم؟

في المقابل، يعمل فيتامين «ك 2» على توجيه الكالسيوم إلى المكان الصحيح داخل الجسم. فبينما يزيد «د 3» كمية الكالسيوم الممتص من الغذاء، يساعد «ك 2» على تثبيت هذا الكالسيوم داخل العظام.

ويحقق ذلك من خلال تنشيط بروتينات مهمة، أبرزها بروتين «أوستيوكالسين»، الذي يسمح بارتباط الكالسيوم بالمصفوفة العظمية ويعزز قوة الهيكل العظمي. كما يساهم «ك 2» في تنظيم عملية تجديد العظام واستبدال الأنسجة القديمة بأخرى جديدة.

فوائد الجمع بين «د 3» و«ك 2»

عند تناول الفيتامينين معاً، يتحقق تكامل في عملهما؛ إذ يرفع «د 3» امتصاص الكالسيوم، بينما يضمن «ك 2» استخدامه بصورة صحيحة داخل العظام بدلاً من تراكمه في الأنسجة الرخوة.

وتُظهر الدراسات أن هذا المزيج قد يساعد على تحسين كثافة العظام وتقليل خطر الكسور، خاصة لدى كبار السن والنساء بعد انقطاع الطمث. كما يرتبط انخفاض مستويات الفيتامينين بزيادة احتمالات ضعف العظام والكسور.

متى تنبغي استشارة الطبيب؟

ينصح الخبراء باستشارة الطبيب قبل البدء في تناول هذه المكملات، خصوصاً للأشخاص الذين يعانون نقصاً في فيتامين «د»، أو يتناولون مميعات الدم، أو لديهم أمراض في الكلى أو الغدد جارات الدرقية. وقد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات مخبرية لتحديد الحاجة الفعلية للمكملات والجرعات المناسبة لكل حالة.


5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
TT

5 إشارات تحذيرية تكشف أن نظامك الغذائي «الصحي» قد يضرّك

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)
التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة مثل العمر والوراثة ونمط الحياة (بيكسلز)

مع اقتراب فصل الصيف، يتزايد الإقبال على الحميات الغذائية، وتتجدد الرغبة في تحسين المظهر وتعزيز الصحة. يضع كثيرون أهدافاً طموحة، ويبدأون أنظمة غذائية بحماس كبير والتزام صارم، وغالباً ما يتبنون حميات جديدة قائمة على التقييد. غير أن هذا الحماس الأولي لا يستمر طويلاً في كثير من الأحيان؛ إذ سرعان ما تتعثر هذه الأنظمة أو تفشل، بل قد تأتي بنتائج عكسية. فما يبدو في البداية خياراً صحياً قد يتحول إلى سبب لاختلال التوازن الغذائي، وتوتر العلاقة مع الطعام، فضلاً عن تكاليف مالية غير مبررة.

إذا كنت قد مررت بهذه التجربة، أو بدأت تشعر بمؤشرات مشابهة، فثمة جانب مطمئن: يمكنك حماية صحتك هذا العام -وكذلك ميزانيتك- من الوقوع في فخ الحميات غير المدروسة. ويُعد اللجوء إلى اختصاصي تغذية معتمد خطوة مهمة، كما أن الانتباه إلى بعض العلامات التحذيرية قد يساعدك في تقييم نظامك الغذائي بوعي أكبر. فإذا لاحظت تكرار هذه المؤشرات فقد يكون من الحكمة إعادة النظر في خطتك الغذائية.

وفيما يلي أبرز العلامات التحذيرية التي ينبغي الانتباه إليها، وفقاً لموقع «ويب ميد»:

1. تقييد مجموعات غذائية كاملة

الأنظمة الغذائية التي تستبعد فئات كاملة من العناصر الغذائية قد تؤدي إلى مشكلات صحية بدلاً من حلها. فحرمان الجسم من المغذيات الكبرى، مثل الكربوهيدرات أو الدهون، قد يسبّب نقصاً غذائياً ملحوظاً، إلى جانب التأثير السلبي على متعة تناول الطعام. وباستثناء حالات الحساسية أو التوصيات الطبية الخاصة، لا يُنصح عادةً بمنع أطعمة بعينها بشكل صارم، لأن ذلك غالباً ما يولّد رغبة مفرطة في تناولها، وقد يصل إلى حد الهوس الذهني. في المقابل، يقوم النظام الغذائي المتوازن على التنوع والاعتدال، لا الإقصاء والتقييد.

2. الترويج لمصطلحات رائجة مثل «التنظيف» و«إزالة السموم» و«إعادة الضبط»

يميل بعض الأنظمة الغذائية إلى استخدام مصطلحات جذابة تُوحي بإحداث «تحول جذري» في الجسم، مثل «تنظيف الجسم» أو «إزالة السموم». إلا أن الجسم البشري لا يحتاج إلى مثل هذه العمليات المزعومة؛ إذ تقوم الكبد والكلى بوظيفة تنقية الجسم بكفاءة عالية بشكل طبيعي. لذلك، عند مواجهة مثل هذه الادعاءات، يجدر التساؤل عن مدى صحتها، والنظر في الأدلة العلمية الداعمة لها، إن وجدت. وغالباً ما تعتمد هذه الأنظمة ببساطة على زيادة استهلاك الفواكه والخضراوات، وهو أمر يمكن تحقيقه ضمن نظام غذائي متوازن دون اللجوء إلى قيود صارمة أو شعارات تسويقية.

3. الترويج لمكملات غذائية مرافقة للنظام

تُستخدم المكملات الغذائية عادةً لتعويض نقص محدد لدى أشخاص لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم من خلال الطعام وحده. أما النظام الغذائي الصحي فلا يفترض أن يعتمد على منتجات إضافية غير ضرورية. فإذا كان نجاح الحمية مشروطاً باستخدام مكملات معينة -لا سيما تلك التي يروّج لها القائمون على النظام نفسه- فذلك قد يشير إلى دافع تجاري أكثر منه صحي. بالإضافة إلى ذلك، فإن الرقابة على جودة المكملات الغذائية محدودة في كثير من الأحيان، مما يجعل تقييم سلامتها أمراً صعباً. لذلك، يُنصح دائماً باستشارة الطبيب أو اختصاصي التغذية قبل تناول أي مكمل.

4. تقديم وعود بنتائج خلال مدة محددة

التغذية مسألة شخصية تتأثر بعوامل متعددة، مثل العمر، والوراثة، ونمط الحياة، والحالة الصحية. لذلك، فإن الأنظمة التي تعد بنتائج موحدة لجميع الأشخاص خلال فترة محددة -مثل خسارة الوزن خلال 30 يوماً- غالباً ما تكون مضللة، فاستجابة الأجسام تختلف بطبيعتها، وقد تكون هذه الجداول الزمنية غير واقعية، بل قد تفرض ضغوطاً غير صحية. ورغم الإغراء الذي تمثله النتائج السريعة، فإن بناء عادات غذائية سليمة ومستدامة يتطلّب وقتاً وتدرجاً، لا حلولاً سريعة ومؤقتة.

5. غياب الاستدامة على المدى الطويل

تُعدّ الاستدامة من أهم معايير نجاح أي نظام غذائي. وقد يكون النظام غير مناسب إذا صُمّم للاستخدام المؤقت مع الحاجة إلى تكراره مراراً، أو إذا تطلّب وقتاً أو جهداً أو تكلفة تفوق إمكاناتك. كما أن استبعاد أطعمة ذات قيمة ثقافية أو شخصية قد يجعل الالتزام به أكثر صعوبة. في النهاية، يظل كل شخص الأدرى بجسده وظروفه. فإذا شعرت أن النظام مرهق أو غير واقعي على المدى الطويل، فمن المرجح أنه كذلك. والأفضل في هذه الحالة هو تبني ما يناسبك من عادات صحية ضمنه، وترك ما لا يتوافق مع نمط حياتك.