ظل سليماني يُخيّم على السباق الرئاسي في إيران

الإيرانيون يختارون الجمعة المقبل بين الإصلاحي بزشكيان والمتشدد جليلي

إيرانيون يتابعون عبر شاشة تلفاز جانباً من المناظرة بين بزشكيان وجليلي (إ.د.ب)
إيرانيون يتابعون عبر شاشة تلفاز جانباً من المناظرة بين بزشكيان وجليلي (إ.د.ب)
TT

ظل سليماني يُخيّم على السباق الرئاسي في إيران

إيرانيون يتابعون عبر شاشة تلفاز جانباً من المناظرة بين بزشكيان وجليلي (إ.د.ب)
إيرانيون يتابعون عبر شاشة تلفاز جانباً من المناظرة بين بزشكيان وجليلي (إ.د.ب)

كرر مرشحا الرئاسة الإيرانية السجال حول العقوبات الدولية والاقتصاد، لكن ظل قاسم سليماني، الذي قتل في بغداد بغارة أميركية عام 2020، خيّم على مناظرتهما الأخيرة، قبل أن يتوجها إلى جولة الانتخابات الثانية، الجمعة المقبل.

وتزامنت المناظرة التي أجريت مساء الثلاثاء، مع تصريحات لافتة من المرشد علي خامنئي عن نسبة المشاركة في جولة الانتخابات الأولى، وقال: «إنها أقل من المتوقع، وإن الذين لم يصوتوا ليسوا معارضين للنظام».

وتُصوت إيران الجمعة المقبل في الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي يتواجه فيها مرشح إصلاحي مؤيد للانفتاح ومحافظ متشدد كان مفاوضاً سابقاً متصلباً في الملف النووي.

وقاطع نحو 60 في المائة من الناخبين الإيرانيين الجولة التي أجريت الجمعة الماضي، فمن بين 61 مليون ناخب له حق الإدلاء بصوته، ذهب 24 مليوناً إلى صناديق الاقتراع.

ذكر أنه من بين الانتخابات الرئاسية الـ13 السابقة التي شهدتها إيران منذ عام 1979، لم تشهد الانتخابات سوى جولة إعادة واحدة في عام 2005.

إيرانيون يتابعون عبر شاشة تلفاز جانباً من المناظرة بين بزشكيان وجليلي (إ.د.ب)

المشاركة خالفت توقعات خامنئي

وخلال لقاء مع مجموعة مدرسين، وصف خامنئي نسبة المشاركة في المرحلة الأولى من الانتخابات بأنها «أقل من المتوقع ومخالفة للتوقعات»، وقال: «إن هذا الموضوع له أسباب يبحث فيها السياسيون وعلماء الاجتماع»، وفقاً لـ«وكالة تسنيم» التابعة لـ«الحرس الثوري».

وتعكس تصريحات خامنئي القلق من قطيعة تتسع بين صفوف الناخبين الإيرانيين، حتى لو كان التنافس بين مرشحين، إصلاحي ومحافظ.

وقال خامنئي: «الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية مهمة للغاية لتحسين الأوضاع وملء الفراغات (...) يوم الجمعة، أظهروا هذا الاهتمام من خلال المشاركة في الانتخابات».

وتابع خامنئي: «إنها فكرة خاطئة تماماً الاعتقاد بأن أولئك الذين لم يصوتوا في الجولة الأولى هم ضد النظام (...) البعض قد لا يحب بعض المسؤولين أو حتى النظام، فهم يقولون هذه الأشياء بحرية، لكن هذه العقلية هي أن أي شخص لم يصوت يرتبط بهؤلاء الأشخاص، وطريقة التفكير هذه خاطئة تماماً».

ودعا خامنئي الإيرانيين إلى «اختيار الأفضل، حتى يتمكن الشخص المختار من تحقيق أهداف النظام والأمة»، وفقاً لما نقلته «تسنيم».

وأضاف خامنئي: «قدم كثير من الأشخاص تقديرات المشاركة، وكان التقدير أعلى مما حدث في الواقع»، في إشارة ضمنية إلى تقديرات مراكز استطلاع، وخبراء إيرانيين.

وقبل الجولة الأولى، تدفقت إلى وسائل الإعلام نتائج استطلاعات رأي أجرتها مراكز حكومية، لكن اللافت أنها اختفت هذا الأسبوع مع حلول موعد جولة الانتخاب الثانية.

وكان الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي، قد قال: «إن عزوف 60 في المائة من الإيرانيين عن المشاركة في الدور الأول من انتخابات الرئاسة، خطوة (غير مسبوقة) تدل على (غضب الأغلبية في البلاد)».

وأعرب خاتمي، المحسوب على الإصلاحيين، عن أمله في أن يستفيد الحكام من هذه الرسالة، وأن تُزال العقبات من طريق التغيير والإصلاح.

ودعت شخصيات معارضة في إيران، وكذلك في الشتات، إلى مقاطعة الانتخابات، عادّة أن المعسكرين، المحافظ والإصلاحي، وجهان لعملة واحدة.

حقائق

ما صلاحيات الرئيس الإيراني؟

أعلى منصب منتخب في البلاد لكنه يأتي بعد المرشد الذي يمسك بالسلطة

الرئيس يدير الشأن اليومي للحكومة لكن صلاحياته محدودة في الأمن

يتمتع «الحرس الثوري» بصلاحيات استثنائية في الأمن الداخلي والخارجي

المرشد وليس الرئيس هو مَن يُعين قائد الشرطة

إيران «داخل القفص»

لم تأتِ المناظرة الأخيرة بين بزشكيان وجليلي بشيء جديد، إذ كرر كلاهما السجال حول الاقتصاد والعقوبات الدولية، وإدارة الأزمات الداخلية، لكن المرشح الإصلاحي زاد من نبرة النقد للسلوك السياسي في إيران.

ورجّحت وكالة «رويترز» أن تشهد جولة الجمعة منافسة متقاربة بين بزشكيان؛ الإصلاحي الوحيد بين المرشحين الأربعة الذين خاضوا الجولة الأولى، وسعيد جليلي؛ أحد ممثّلي المرشد الإيراني في مجلس الأمن القومي حالياً، والعضو السابق في «الحرس الثوري».

وكان بزشكيان غير معروف تقريباً حين دخل السباق الرئاسي، ورأى تقريراً لـ«وكالة الأنباء الفرنسية» أنه «استغل انقسام المحافظين الذين فشلوا في الاتفاق على مرشح واحد».

وكان مجلس صيانة الدستور المحافظ قد وافق على 6 مرشحين بعد فحص دقيق استبعد كثيراً من الإصلاحيين.

المرشح الإصلاحي للانتخابات الإيرانية مسعود بزشكيان (رويترز)

وقال بزشكيان: «لم ولن تتمكن أي حكومة عبر التاريخ من النمو والازدهار داخل القفص. علينا أن نتفاعل ونتبادل مع دول المنطقة من أجل النمو والازدهار، ومن ثم مع الدول الأخرى».

وتابع المرشح الإصلاحي: «لا أقول إنني سأرفع جميع العقوبات، لأن ذلك يعتمد على ما نقدمه وما نحصل عليه، والقضية الأهم هي مسألة الإرادة لحل مشكلتنا مع العالم».

ولم يفوت المرشح المحافظ سعيد جليلي الرد على منافسه الإصلاحي، حين «تأسف على وصف إيران بالقفص، رغم أنها قادرة على التعامل مع العالم».

وقال جليلي: «أنتم تعطون الامتيازات للطرف الآخر، وهذه هي طريقتكم الوحيدة (...) جماعتك هي التي كانت تحكم البلاد منذ 40 عاماً، ماذا فعلتم خلالها؟».

ودافع جليلي عن السياسة الخارجية التي اعتمدها الرئيس الراحل إبراهيم رئيسي، وقال إن توسيع العلاقات مع الجيران والدول الأفريقية والآسيوية هو وسيلة لتحييد العقوبات.

وخاطب جليلي بزشكيان وصرح: «أنت تريد أن تشكّل الولاية الثالثة لحكومة روحاني... أرقامك خاطئة لأنك لا تعرف الأبحاث المتخصصة، وهذه مصيبة».

يشار إلى أن جليلي ترشح للرئاسة في انتخابات عام 2021، تحت شعار «الجهاد العظيم من أجل قفزة إيران».

حقائق

من هو بزشكيان؟

مواليد مهاباد 1954

يتحدث الأذرية والكردية

رب أسرة تولّى بمفرده تربية 3 أولاد بعد وفاة زوجته في حادث سير عام 1993

طبيب جراح تولّى حقيبة الصحة في حكومة خاتمي من عام 2001 وحتى عام 2005

عام 2008 مثّل مدينة تبريز في البرلمان

ظل سليماني... «شعرة أنف»

قبل المناظرة الأخيرة، كان بزشكيان يلقي خطاباً في تجمع انتخابي بطهران، وقال: «إن الجنرال سليماني كان شعرة في أنف الأميركيين في سوريا وغزة»، وهو تلميح إلى أن الرجل لم يكن سوى مصدر إزعاج.

وكانت تلك فرصة جليلي لمهاجمة بزشكيان في المناظرة الأخيرة لإثارة ملف حساس لدى التيار المتشدد، وأوساط «الحرس الثوري». وقال إن المرشح الإصلاحي «أساء للجنرال سليماني».

لكن بزشكيان تراجع عن وصف «شعرة الأنف»، وقال «إن كلامه فُهم خطأً حول شخصية سليماني، في حين عدّه مفخرة وطنية وشوكة في أعين الأعداء ورمزاً لمحاربة الظلم».

وتابع بزشكيان: «سليماني كان بطلاً، حارب الظلم في الخارج، وكان عوناً للمظلومين في الداخل، بغض النظر عما إذا كانوا يرتدون الحجاب أم لا، أو سواء كانوا متدينين أم لا».

وكان بزشكيان قد خاض في مناظراته عن مسألة الحريات، وتعهد باتباع نهج مختلف، قائلاً: «إن تصرفات شرطة الأخلاق، التي تفرض قواعد صارمة على النساء (غير أخلاقية)».

 

المرشح المحافظ للانتخابات الإيرانية سعيد جليلي (رويترز)

 

حقائق

مَن هو جليلي؟

مواليد مشهد 1965

كبير المفاوضين النوويين السابق

واحد من 4 مرشحين في الانتخابات لخلافة إبراهيم رئيسي

يشغل حالياً عضوية مجلس تشخيص مصلحة النظام

أحد ممثلي المرشد الإيراني في المجلس الأعلى للأمن القومي


العقوبات وإحياء الاتفاق النووي

من جهته، أعلن بزشكيان أن إحياء الاتفاق النووي، المجمد منذ انسحاب واشنطن منه عام 2018، في خطوة أحادية ترافقت مع إعادة فرض العقوبات، سيكون من أولويات حكومته.

لكن جليلي حرّض على «مواجهة العقوبات»، ورفض ادعاء منافسه الإصلاحي بأن «الطريق مسدود بوجه إيران».

وقال جليلي: «أنت (بزشكيان) لا تقدم أي حل للعقوبات. حلك الوحيد هو تقديم مزيد من التنازلات. لقد قدمت كل التنازلات ولم تحصل على شيء في المقابل، وما زلت لم تقدم حلاً».

وشدد جليلي على أن إيران «يجب أن تجعل الطرف الآخر يندم على فرض العقوبات الاقتصادية، وتجعل استمرارها مكلفاً وهذا يتطلب تخطيطاً وجهداً».

وخلال الدورة الأولى من الانتخابات، حصل بزشكيان على 42.4 في المائة من الأصوات مقابل 38.6 في المائة لجليلي، وحل المحافظ محمد باقر قاليباف في المرتبة الثالثة.

وكان الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني قد دعا إلى التصويت لصالح بزشكيان. كما حصل على دعم الرئيس الأسبق الإصلاحي محمد خاتمي.

وقبل أن يحل الصمت الانتخابي في إيران، ادعى بزشكيان أن كثيراً من أعضاء فريق حملة قاليباف انضموا إليه «لأنهم لا يوافقون نهج جليلي».


مقالات ذات صلة

البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة الحرب اليمنية

تحليل إخباري تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العُقد الجغرافية في الصراع (مركز عناوين للدراسات)

البيضاء... «المفتاح المنسي» في خريطة الحرب اليمنية

تبرز محافظة البيضاء بوصفها واحدة من أهم العقد الجغرافية في الصراع، ونقطة قد يكون لتحرك خطوط القتال فيها تأثير يتجاوز حدودها إلى 8 محافظات يمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص الدكتور الحسن طاهر محافظ الحديدة (تسجيل مرئي متداول)

خاص محافظ الحديدة لـ«الشرق الأوسط»: قواتنا تتقدم وعازمون على تحرير كامل الساحل الغربي

كشف الدكتور الحسن طاهر، محافظ الحديدة، عن تقدم القوات الحكومية اليمنية في جميع المحاور العسكرية، خصوصاً محوري الساحل الغربي وتعز.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
شؤون إقليمية صورة نشرها الموقع الإعلامي للحكومة الإيرانية من المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي خلال مؤتمر صحافي p-circle

طهران: الكرة في ملعب واشنطن لاستئناف التفاوض

قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي الاثنين إن «الكرة في ملعب أميركا منذ مدة» متهماً واشنطن ببدء الهجوم العسكري على إيران ثم خرق التفاهم

«الشرق الأوسط» (لندن - طهران)
شؤون إقليمية زورق يمر قرب سفن تجارية راسية وسط الضباب في مضيق هرمز قبالة بندر عباس، 7 سبتمبر 2026 (أ.ب) p-circle

طهران تواجه الحصار البحري بـ«منطقة محظورة»

قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي إن طهران ستعلن خلال الأيام المقبلة «منطقة محظورة» جديدة تمتد من خط الحصار الأميركي إلى أجزاء من الخليج.

«الشرق الأوسط» (لندن-طهران)
شؤون إقليمية حمائم قرب لوحة مناهضة للولايات المتحدة تحمل صورة الرئيس الأميركي دونالد ترمب جنوب طهران 24 أغسطس 2026 (إ.ب.أ) p-circle

طهران تنشئ «مقر الحرب الاقتصادية» لمواجهة الخناق الأميركي

أنشأت وزارة الاقتصاد الإيرانية «مقراً للحرب الاقتصادية» لتسريع معالجة تداعيات الحرب والعقوبات والحصار الأميركي، مع تصاعد الضغوط على صادرات النفط.

«الشرق الأوسط» (لندن - واشنطن - طهران)

قلق لبناني من توسيع نتنياهو المنطقة الأمنية لضم المزيد من التلال

جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في بلدة كفر رمان جنوب لبنان قرب موقع غارة إسرائيلية استهدفت البلدة (أ.ف.ب)
جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في بلدة كفر رمان جنوب لبنان قرب موقع غارة إسرائيلية استهدفت البلدة (أ.ف.ب)
TT

قلق لبناني من توسيع نتنياهو المنطقة الأمنية لضم المزيد من التلال

جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في بلدة كفر رمان جنوب لبنان قرب موقع غارة إسرائيلية استهدفت البلدة (أ.ف.ب)
جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في بلدة كفر رمان جنوب لبنان قرب موقع غارة إسرائيلية استهدفت البلدة (أ.ف.ب)

توقف مصدر سياسي معني بالمفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية أمام الأسباب الكامنة وراء تريث الولايات المتحدة الأميركية بتحديد موعد انعقاد الجولة الثامنة من المفاوضات في روما، ورجّح بأن ذلك يعود إلى إصرارها على توفير ضمانات تجعلها مثمرة أمنياً وسياسياً وتلقى التجاوب المطلوب من رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو. وهي بذلك تحاول إخراج المفاوضات، في حال انعقادها، من المراوحة عبر تحقيق تقدم ملموس لوضع حد لانزلاق نتنياهو نحو المزيد من التصعيد الذي ينذر بتوسيع المنطقة الأمنية بحيث لا تقتصر على جنوب نهر الليطاني لتمتد تباعاً وتشمل الحافة الأمامية من البلدات الواقعة على حافة شمال النهر وتطل على جنوبه؛ وذلك بعد سيطرة جيشه على «علي الطاهر».

وقال المصدر لـ«الشرق الأوسط» إن تكثيف الغارات الإسرائيلية على البلدات المطلّة على جنوب النهر وتقع في قضاء النبطية يُقلق لبنان على الصعيدين الرسمي والشعبي، خصوصاً وأن التصعيد الإسرائيلي يمكن أن يمتد ليشمل تلال إقليم التفاح وجبل الريحان، وصولاً إلى أطراف قضاء جزين بذريعة أن «حزب الله» أقام فيها أنفاقاً لا بد من تدميرها.

عمال إغاثة يبحثون عن ناجين في موقع استهداف إسرائيلي في بلدة كفر رمان جنوب لبنان (إ.ب.أ)

رسالة دموية

لفت المصدر إلى أن التصعيد الإسرائيلي غير المسبوق الذي بلغ ذروته في اليومين الأخيرين وشمل النبطية الفوقا والبلدات المجاورة لها تزامن مع تدمير ما تبقى من معالم للدولة اللبنانية في محافظة النبطية؛ ما يعني بأن «تل أبيب تسعى لتمرير رسالة دموية للداخل والخارج على السواء»، ما يضع الراعي الأميركي أمام مسؤوليته بالضغط لتسهيل انعقاد الجولة الثامنة؛ «لئلا تتحول عداداً يحصي الجولات التفاوضية بدلاً من إحداث خرق يؤسَّس عليه ويزيل العراقيل أمام تطبيق (اتفاق الإطار)».

التمسّك بـ«اتفاق الإطار»

إلى ذلك، رأى المصدر أن لا خيار أمام لبنان سوى التمسك بتطبيق «اتفاق الإطار» وأن يراهن على استمرار المفاوضات؛ شرط أن تؤدي إلى نتائج ملموسة، وهذا يتوقف على تعهد واشنطن بتوفير كل الدعم لرئيس الجمهورية جوزيف عون الذي بادر، كما علمت «الشرق الأوسط»، إلى تفعيل اتصالاته لتشمل أصدقاء لبنان على الصعيدين العربي والدولي.

وأكد المصدر أن لبنان وإن كان يتمسك بمسار المفاوضات، فإنه في المقابل يصرّ على خلق الأجواء التي تسمح بتثبيت وقف النار مشمولاً بوقف الأعمال العدائية. وقال إن ما يطالب به سيتصدر الجولة الثامنة من المفاوضات؛ لأن مضي إسرائيل في عنادها لا يخدم سوى الأطراف التي ما زالت تراهن على «مذكرة التفاهم» الإيرانية - الأميركية بديلاً عن الاتفاق؛ وهذا ما يُضعف الموقف اللبناني في معركته السياسية المفتوحة مع «حزب الله» ويمنح الأخير ذرائع للاحتفاظ بسلاحه.

وأضاف المصدر أن التعهد الذي قطعه الرئيس الأميركي دونالد ترمب للرئيس عون في قمة واشنطن يجب أن يُترجَم لخطوات تنفيذية تمنع إحراجه أمام «حزب الله»، «وهذا يتطلب من واشنطن تزويده بجرعة دعم تضع حداً للمزايدات الشعبوية التي يتزعمها الحزب بذريعة أن خياره التفاوضي لم يكن في محله، وإلا لا جدوى من المفاوضات في حال أن نتائجها لم تكن مضمونة كسابقاتها واقتصرت على التقاط صورة جامعة للوفود الثلاثة المعنية بالاتفاق»، حسب المصدر.

إسرائيل ترفض الاستجابة

في المقابل، يلحظ المصدر أن إسرائيل قررت، تحت ضغط الإدارة الأميركية، الدخول في مفاوضات مباشرة مع لبنان، لكنها في الوقت نفسه ترفض الاستجابة لكل ما هو مطلوب منها، بدليل عدم الاستجابة لدعوة واشنطن باعتماد نموذج «المناطق التجريبية» وتشكيل الآلية المكلفة بالتحقق من انتشار الجيش اللبناني فيها والتأكد من خلوها من سلاح «حزب الله» ومقاتليه.

مرتفعات علي الطاهر كما تبدو من بلدة كفر رمان جنوب لبنان (أ.ب)

فنتنياهو، حسب المصدر، يستمر في وضع العراقيل أمام تطبيق «المناطق التجريبية» وتوسيعها لتشمل مدناً وبلدات محتلة، وهو استحضر مطالبة وفده في الجولة السابقة بالكشف عن رفاة اليهود اللبنانيين الذين قضوا خلال الحرب الأهلية للالتفاف على مطالبته بإطلاق ما لديه من أسرى لبنانيين؛ مع أن استحضارهم جاء من خارج «اتفاق الإطار» الذي لم يذكرهم. وعلى رغم أن المسعى الذي قام به السفير الأميركي في بيروت ميشال عيسى أدى إلى إطلاق خمسة مخطوفين لا ينتمون إلى «حزب الله»، وقوبل بارتياح لبناني لكنه لا يكفي، خصوصاً وأن إطلاقهم تزامن مع اختطاف إسرائيل ثلاثة لبنانيين آخرين أثناء وجودهم في بلدة حلتا في قضاء حاصبيا.

تلازم مصيري يهود لبنان والأسرى

في هذا السياق، نُقل عن مصدر نيابي بارز قوله إن ربط نتنياهو مصير اليهود اللبنانيين بملف الأسرى، ليس إلا إشارة منه بعدم استعداده لتطبيق الاتفاق، خاصة إذا ما أضيف إليه رفضه التجاوب مع انتشار الجيش في «المنطقة التجريبية» الأولى، وبالتالي يبقي على تطبيقه معلقاً إلى ما بعد خوضه انتخابات الكنيست في 27 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

جرافات تعمل في موقع غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان قرب مدينة النبطية جنوب لبنان (إ.ب.أ)

وأكد المصدر أن نتنياهو بتكثيف اعتداءاته على البلدات الواقعة في شمال النهر وتطل على جنوبه يراهن على التضييق على الوفد اللبناني المفاوض لعل عون يتخذ قراراً بتعليق المفاوضات، وهو ما لن يحصل.

ونُقل عن المصدر النيابي قوله إن رئيس المجلس النيابي نبيه بري مُصرّ على موقفه بعدم تأييد دخول لبنان في مفاوضات مباشرة، وهو على تباين في هذا الخصوص مع رئيسي الجمهورية العماد جوزيف عون والحكومة نواف سلام، «لكن يخطئ من يراهن بأن خلافه معهما سيؤدي في نهاية المطاف إلى قطيعة بين أركان الدولة، بخلاف إصراره على التواصل معهما؛ لأنه ليس في وارد الدخول في اشتباك سياسي يقود حتماً إلى تهديد علاقته بهما»، حسب المصدر.

سلاح «حزب الله»

في المقابل، سأل المصدر المعني بالمفاوضات: إلى متى يستمر «حزب الله» في رفضه «اتفاق الإطار» وربطه المسار اللبناني بإيران، بدلاً من إيداع سلاحه بعهدة عون ليكون في وسع الوفد المفاوض الاستقواء به في الجولة الثامنة، ويلقى التجاوب المطلوب من الراعي الأميركي، خصوصاً أن لا مصلحة للحزب ببقائه على موقفه في ظل الاختلال في ميزان القوى الذي يتطلب منه التدقيق في حساباته بعيداً عن الشعبوية؛ مراعاةً منه للمزاج الشيعي العام الذي ينشد الاستقرار لتأمين عودة النازحين إلى أماكن سكنهم لئلا يتحوّل نزوحهم إلى لجوء دائم داخل بلدهم أسوةً باللجوء الفلسطيني وإنما إلى خارج بلدهم؟

فهل يفعلها «حزب الله» ويراجع حساباته بما يضمن انخراطه في مشروع الدولة، وإلا فإن ما حصل في تلال «علي الطاهر» يمكن أن يتوسع ليشمل تلالاً أخرى تزيد من الإطباق الإسرائيلي على الجنوب من دون أن يلقى منه المقاومة المطلوبة، سيما وأن رهانه على «مذكرة التفاهم» لن يصرف سياسياً حتى إشعار آخر؟

جرافات تعمل في موقع غارة إسرائيلية استهدفت بلدة كفر رمان قرب مدينة النبطية جنوب لبنان (إ.ب.أ)

عمال إغاثة يبحثون عن ناجين في موقع استهداف إسرائيلي في بلدة كفر رمان جنوب لبنان (إ.ب.أ)

مرتفعات علي الطاهر كما تبدو من بلدة كفر رمان جنوب لبنان (أ.ب)

جنود في الجيش اللبناني ينتشرون في بلدة كفر رمان جنوب لبنان قرب موقع غارة إسرائيلية استهدفت البلدة (أ.ف.ب)


القضاء العراقي يؤكد دعمه «إجراءات الحكومة لحصر السلاح»

رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)
رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)
TT

القضاء العراقي يؤكد دعمه «إجراءات الحكومة لحصر السلاح»

رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)
رئيس مجلس القضاء مجتمعاً مع القائم بأعمال السفارة الأميركية (إعلام القضاء)

أكد رئيس مجلس القضاء الأعلى العراقي القاضي فائق زيدان، خلال لقائه القائم بأعمال السفارة الأميركية الجديد في العراق ستيفن فاغن، أن «القضاء يدعم إجراءات الحكومة لحصر السلاح وفق خطة يتبناها الإطار التنسيقي».

وأفاد بيان صادر عن إعلام القضاء بأن زيدان استقبل فاغن، الاثنين، وبحث معه «إجراءات القضاء في دعم إجراءات الحكومة لتنفيذ برنامج حصر السلاح بيد الدولة»، وفق ما جاء في بيان صادر عن مكتب زيدان.

وأضاف أن عملية الحصر ستتم بـ«موجب خطة مدروسة تبناها الإطار التنسيقي عبر لجنة منبثقة عنه تتولى إعدادها والإعلان عنها حال اكتمالها وفي توقيتها المناسب، بما يحقق التزام العراق بعلاقاته الإيجابية مع المجتمع الدولي والحرص على تنفيذ أحكام الدستور والقانون».

وسبق أن تحدثت مصادر حقوقية وسياسية عن أن القضاء العراقي «مصمم على إعلان الميليشيات تنظيمات إرهابية» في حالة رفضت نزع أسلحتها في الموعد المحدد لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق.

إلى ذلك، من المتوقع أن تعقد زعامات «الإطار التنسيقي» الاثنين، اجتماعها الأسبوعي لبحث مجموعة من القضايا الراهنة وفي مقدمتها ملف حصر السلاح بيد الدولة، إلى جانب استكمال التشكيلة الحكومية التعديلات المرتقبة على قانون الحشد الشعبي، حسب المصادر الإطارية.

انسحاب التحالف

ومع اقتراب الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة الأميركية من العراق بحلول الثلاثين من سبتمبر (أيلول) الحالي، تتواصل حالة الغموض المرتبطة بمعظم الملفات السياسية والأمنية الراهنة، خصوصاً المتعلق بقضية حصر السلاح بيد الدولة ونزعه عن جماعات الفصائل الحليفة لإيران، وهي أحد الاهتمامات الرئيسية التي شددت الولايات المتحدة الأميركية وفي أكثر من مناسبة خلال الأشهر الماضية على ضرورة حسمها، وخلاف ذلك يمكن أن يعرض البلاد إلى عقوبات اقتصادية وسياسية هي في غنى عنها في ظل أزمتها المالية الحالية، ما يضع حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي أمام خيارات «أحلاها مر» على حد وصف مصدر مقرب من قوى الإطار التنسيقي.

ويلاحظ المصدر، الذي يفضل عدم الإشارة إلى اسمه في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن التصريحات القاطعة التي أطلقتها حكومة الزيدي خلال الأسابيع الماضية بشأن نزع أسلحة الفصائل «بدأت تتراجع تدريجياً وربما اختفت خلال الأيام الأخيرة الماضية، في مقابل ارتفاع لهجة الفصائل الرافضة لنزع السلاح».

نقاشات متوترة

ويعزو المصدر ذلك إلى «النقاشات المتوترة التي باتت حاضرة في اجتماعات الإطار التنسيقي، وبين قادته ورئيس الوزراء الزيدي، ذلك أن الأخير يذكرهم دائماً بمخاطر الامتناع عن نزع الأسلحة والمطالب الأميركية بهذا الاتجاه، فيما يعتقد بعض قادة الإطار بإمكانية المناورة مع الجانب الأميركي».

وعن مسألة التضارب في تصريحات قادة الإطار بشأن نزع أسلحة الفصائل، يشير المصدر إلى أن «ذلك جزء من لعبة المناورة وكسب الوقت داخل كواليس الإطار، ذلك أنهم يقفون بين إرادتين ضاغطتين، أميركية مع حسمه بشكل كامل، وإيرانية رافضة».

كان رئيس ائتلاف «دولة القانون» وأحد القيادات الأساسية في الإطار نوري المالكي، قد علّق على مسألة نزع سلاح الفصائل نهاية الأسبوع الماضي، بالقول إن «هناك تمييزاً بين السلاح الثقيل والسلاح المتوسط والخفيف، وهذه من الأمور المطروحة، هل حفظ السلاح أو احتواؤه يشمل كل شيء؟ أم فقط يشمل نوعاً من السلاح الذي يُعد سلاح استهداف داخلياً كان أو خارجياً؟».

كلام المالكي

وفُسر كلام المالكي على نطاق واسع أنه تحول جديد في موقف يميل إلى رفض نزع السلاح بعد أن كان من الداعمين لذلك، ما دفع مدير مكتبه هشام الركابي إلى قوله إن تصريحات المالكي «فُهمت بطريقة خاطئة».

ومع الصمت الأخير الذي تمارسه حكومة رئيس الوزراء علي الزيدي، ومع التضارب الحاد في تصريحات قادة الإطار التنسيقي، إلى جانب الشروط «التعجيزية» التي تطلقها الفصائل المسلحة بشأن نزع الأسلحة، يقر معظم المراقبين بصعوبة التكهن بما يمكن أن يحدث بعد تاريخ 30 سبتمبر الحالي.

الفصائل الرافضة

حتى الآن تبرز «كتائب حزب الله» و«حركة النجباء» و«كتائب سيد الشهداء» من بين أبرز الفصائل الموالية لإيران والرافضة بشدة لعملية نزع السلاح، وتضع بياناتها ومن ينطق باسمها كل يوم تقريباً لائحة جديدة من الشروط مقابل نزع أسلحتها، ومن بين تلك الشروط، انسحاب القوات التركية الموجودة في شمال البلاد، وخضوع قوات البيشمركة الكردية تحت قيادة القائد العام للقوات المسلحة، وطرح المتحدث باسم «كتائب سيد الشهداء» كاظم الفرطوسي، أول من أمس، مفهوماً جديداً بشأن سلاح الفصائل وقال في تصريحات صحافية، إن «سلاح الفصائل خارج إطار الحكومة وليس الدولة»، في مسعى من أجل تبرير حالة الرفض، وإضفاء طابع الشرعية على هذا السلاح.

السلاح مقابل الضمانات

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل فراس إلياس، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن «تاريخ 30 سبتمبر لن يكون يوم تسليم شامل للسلاح، الأرجح أن يتحول إلى نقطة بداية لمسار طويل: خروج التحالف الدولي أولاً، ثم مهلة أو مرحلة انتقالية، ثم تصنيف الفصائل والأسلحة، ثم دمج أو إعادة توزيع بعض العناصر، مع محاولة وضع السلاح الثقيل والمسيّرات والصواريخ تحت رقابة الدولة».

ويرى إلياس أن «الشروط شبه التعجيزية التي تضعها الفصائل قد تكون مؤشراً على أن بعضها انتقل من استراتيجية رفض نزع السلاح إلى استراتيجية التفاوض على ثمن التخلي عن استقلالية السلاح».

ويخلص إلى «الانتقال من معادلة (السلاح مقابل الدولة) إلى معادلة (السلاح مقابل الضمانات). والفصائل رفعت سقف الضمانات إلى مستوى تعرف أن بغداد لا تستطيع تنفيذه كاملاً، كي تدخل المفاوضات من موقع يسمح لها لاحقاً بالتنازل عن بعض الشروط مقابل الاحتفاظ بجزء من القوة والنفوذ».


«الوكالة الذرية»: مفاعل دير الزور كان شبه مكتمل ويمكن استخدامه لإنتاج أسلحة

شعار «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بمقر المنظمة في فيينا بالنمسا... 6 مارس 2023 (رويترز)
شعار «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بمقر المنظمة في فيينا بالنمسا... 6 مارس 2023 (رويترز)
TT

«الوكالة الذرية»: مفاعل دير الزور كان شبه مكتمل ويمكن استخدامه لإنتاج أسلحة

شعار «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بمقر المنظمة في فيينا بالنمسا... 6 مارس 2023 (رويترز)
شعار «الوكالة الدولية للطاقة الذرية» بمقر المنظمة في فيينا بالنمسا... 6 مارس 2023 (رويترز)

أفاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، الاثنين، بأن المفاعل النووي الذي اكتُشف في مدينة دير الزور السورية كان شبه مكتمل، وكان من الممكن استخدامه لإنتاج أسلحة.

وقال غروسي في مؤتمر صحافي في فيينا، حيث يعقد مجلس محافظي الوكالة اجتماعاته هذا الأسبوع، «كان المفاعل شبه مكتمل، ولم يكن يحتاج تشغيله سوى إلى تحميل الوقود».

تأتي هذه التصريحات بعد أيام قليلة من كشف تقرير صادر عن الوكالة الأممية أن المنشآت التي عُثر عليها في دير الزور، والتي ترتبط بأنشطة نُفذت في عهد نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد، كانت تتوافق مع مواصفات المفاعل النووي.

ورغم أنه لم يذهب إلى حد القول صراحة بوجود غايات عسكرية للبرنامج، فإن غروسي شدد على أنه كان من الواضح أن المسؤولين السوريين آنذاك «لم يريدوا أن يعرف العالم ما كانوا يقومون به».

مع ذلك، أضاف غروسي: «نحن نعلم أنه بالنظر إلى تصميم هذا النوع من المفاعلات وخصائصه التقنية، فإنه يُعد مفاعلاً عالي الكفاءة لإنتاج مواد انشطارية يمكن استخدامها مباشرة في تصنيع أسلحة نووية».

ولم يستبعد احتمال أن تكون السلطات السورية آنذاك قد «نفذت عمليات تفجير» لعرقلة أي تحقيق يهدف إلى «تحديد طبيعة ما كان موجوداً هناك بدقة أكبر».

وموقع دير الزور في شرق البلاد مغلق منذ 18 عاماً.

المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي يلقي كلمته في افتتاح الاجتماع الـ1816 لمجلس محافظي الوكالة في مقرها بفيينا... 7 سبتمبر 2026 (الوكالة الدولية للطاقة الذرية)

وعام 2018، أقرت إسرائيل بقصف الموقع قبل ذلك بأحد عشر عاماً، وقالت إنها استهدفت مفاعلاً نووياً كان قيد الإنشاء.

كما رحب غروسي بالتعاون والشفافية اللذين أبدتهما السلطات السورية الحالية، معتبراً ذلك «أمراً بالغ الأهمية لتتمكن سوريا من إنعاش اقتصادها واستعادة علاقاتها في مجالات السياسة والاقتصاد وغيرها مع المجتمع الدولي».

وإلى جانب المفاعل، أفادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالعثور على موقع لإنتاج الوقود النووي و73 طناً من اليورانيوم الطبيعي، تشمل 55 طناً من قضبان الوقود، والباقي على شكل نفايات، وفق تقرير اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية» الأسبوع الماضي.

وأوضح غروسي أن القرار بشأن الملف السوري بات بيد مجلس محافظي الوكالة، مشيراً إلى أنه لم يتلقَّ بعد تفويضاً للتحقيق في الادعاءات بشأن وجود روابط للبرنامج المذكور مع كوريا الشمالية.

وتدعو مسودة قرار، من المتوقع طرحها للتصويت هذا الأسبوع، إلى إغلاق الملف النووي السوري.

وأضاف غروسي أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ستواصل العمل مع سوريا لضمان سلامة المواد وتقديم تقارير عن نتائجها.