قائد الجيش اللبناني يتعهد بمواصلة العمل مع «يونيفيل» ومراقبة الحدود ضمن الإمكانات

بيروت تحيي ذكرى التحرير وسط حرب أدت إلى مقتل 428 شخصاً

صورة من الأرشيف لجنود لبنانيين يضبطون تحركاً شعبياً على خلفيات معيشية (أ.ب)
صورة من الأرشيف لجنود لبنانيين يضبطون تحركاً شعبياً على خلفيات معيشية (أ.ب)
TT

قائد الجيش اللبناني يتعهد بمواصلة العمل مع «يونيفيل» ومراقبة الحدود ضمن الإمكانات

صورة من الأرشيف لجنود لبنانيين يضبطون تحركاً شعبياً على خلفيات معيشية (أ.ب)
صورة من الأرشيف لجنود لبنانيين يضبطون تحركاً شعبياً على خلفيات معيشية (أ.ب)

تعهّد قائد الجيش اللبناني العماد جوزيف عون بالحفاظ على استمرارية دور الجيش وأدائه، و«العمل بالتنسيق مع (يونيفيل) وفق القرار الدولي 1701 بالتوازي مع مكافحة الإرهاب، ومتابعة الوضع الأمني في جميع المناطق ومراقبة الحدود وضبطها وفق الإمكانات المتاحة».

وجاء تأكيد عون لالتزام الجيش، بـ«أمر اليوم» الذي وجّهه للعسكريين لمناسبة «عيد المقاومة والتحرير»، وهي ذكرى انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 الذي يصادف 25 مايو (أيار) من كل عام.

لبنانيون تواجدوا في موقع غارة إسرائيلية أسفرت عن مقتل عنصر بـ«حزب الله» وإصابة 3 أطفال بجروح (أ.ف.ب)

وتأتي ذكرى تحرير جنوب لبنان هذا العام في ظل حرب متواصلة في الجنوب منذ 8 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأدت إلى نزوح نحو مائة ألف لبناني من القرى الحدودية، واسفر القصف الإسرائيلي عن تدمير نحو 1700 وحدة سكنية بشكل كامل، وإصابة نحو 6 آلاف وحدة سكنية بأضرار، كما أسفرت عن مقتل نحو 428 شخصاً، بينهم 64 مدنياً.

وفي أحدث حصيلة نشرتها «الدولية للمعلومات» الخميس، قالت إن معظم القتلى في جنوب لبنان، ينتمون إلى «حزب الله»، حيث بلغت خسائره 305 مقاتلين، في حين قُتل عسكري واحد للجيش اللبناني، و18 مقاتلاً من «حركة أمل»، وآخر من «الحزب السوري القومي الاجتماعي» و5 من «الجماعة الإسلامية»، و63 مدنياً بينهم 3 إعلاميين. كما قُتل 19 مسعفاً، و7 قتلى سوريين، وفلسطينيين.

قائد الجيش

وقال العماد عون في «أمر اليوم»: «تحلُّ علينا الذكرى الرابعة والعشرون لعيد المقاومة والتحرير، فيما يتعرض لبنان لاعتداءات وانتهاكات يومية من جانب العدو الإسرائيلي الذي يشنّ منذ نحو سبعة أشهُر حرب إبادة على الشعب الفلسطيني». وأضاف: «إذا كانت الاعتداءات الراهنة تتجاوز سابقاتها لناحية حجم الدمار والخسائر، فإنها تأتي في سياق طويل من الأعمال العدائية التي ارتكبها العدو ضد وطننا على مدى العقود الماضية».

وقال عون: «يرتبط هذا العيد بمحطة تاريخية كبيرة متمثلة بتحرير القسم الأكبر من أرضنا من الاحتلال الإسرائيلي ومواجهة أطماعه في أرضنا ومواردنا، ويذكّرنا اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن الحفاظ على إنجاز التحرير يتم من خلال الوحدة الوطنية والعمل بما تقتضيه مصلحة الوطن».

وتوجّه إلى العسكريين بالقول: «لقد أظهرتم صدق إخلاصكم لرسالة الجندية، وصلابة عقيدتكم العسكرية، وقوة التزامكم بالوقوف إلى جانب أهلِكم وأداء الواجب مهما اشتدت الظروف»، وتابع: «كل ذلك يجعلكم محط آمال اللبنانيين ومصدر قوّتهم والدافع لصمودهم، والضمانة للبنان في ظل ما يمر به، وموضع ثقة الدول الشقيقة والصديقة».

وتوقف عون عند «مبادرات الدعم الاستثنائية التي تقوم بها جيوش هذه الدول، إضافة إلى مبادرات اللبنانيين المقيمين والمغتربين؛ لما لها من مساهَمة أساسية في تعزيز قدرات الجيش على مواجهة التحديات، وتحمُّل مسؤولياته الوطنية والحفاظ على استمرارية دوره وأدائه، والعمل بالتنسيق مع قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) وفق القرار الدولي 1701 بالتوازي مع مكافحة الإرهاب ومتابعة الوضع الأمني في جميع المناطق ومراقبة الحدود وضبطها وفق الإمكانات المتاحة».

وقال عون للعسكريين: «إنّ الظروف الاستثنائية توجب على الجميع توحيد الجهود والخروج من الحسابات الضيقة والبقاء على قدر المسؤولية؛ فهذا هو السبيل الوحيد للنهوض بوطننا ومؤسساته».

وشدد على أن الجيش «سيبقى كما كان دائماً ملاذ اللبنانيين ومصدر قوّتهم، وسيظل متمسكاً بمسيرة الشرف والتضحية والوفاء، ومُخْلِصاً لإرث شهدائه الذين رووا بدمائهم تراب وطنهم، ولن يتوانى عن أداء واجبه مهما عظمت التضحيات».

«أمن الدولة»

وفي سياق متصل، قال المدير العامّ لـ«أمن الدولة» اللواء طوني صليبا في كلمة وجهها للعسكريين للذكرى نفسها: «يقوم العدوّ الإسرائيليّ باعتداءات متكرّرة على مختلف الأراضي العربيّة ومنها لبنان، وباتت بربريّته في قتل المدنيّين والأطفال والنساء والعجزة واضحةً أمام أعين العالم كلّه»، مشيراً إلى أن «وحدة اللبنانيّين بوجهه الذي أنتج تحريراً سنة 2000، هو نفسه سوف ينتج انتصاراً في المعركة الحاليّة». وتابع: «كونوا على قدر الثقة الملقاة على عاتقكم، وحافظوا على قسَمِكم في الحفاظ على الأمن في لبنان، حيث يحاول العدوّ الإسرائيليّ استغلال كلّ فرصة سانحة لزعزعة الاستقرار فيه، والذي يبقى أمانةً في أعناقنا جميعاً، خدمةً للّبنانيّين الآمنين الذين ينتظرون منّا الكثير».


مقالات ذات صلة

وزير خارجية فرنسا يدعو لتزويد الجيش اللبناني بإمكانات لاستكمال نزع سلاح «حزب الله»

المشرق العربي وزير الخارجية الفرنسي جان نويل - بارو يعقد مؤتمراً صحافياً مشتركاً مع رئيس إقليم كردستان العراق في أربيل 5 فبراير 2026 (أ.ف.ب)

وزير خارجية فرنسا يدعو لتزويد الجيش اللبناني بإمكانات لاستكمال نزع سلاح «حزب الله»

شدّد وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو، الجمعة، قبل وصوله الى بيروت، على أهمية تزويد الجيش اللبناني بإمكانات لمواصلة مهامه في نزع سلاح «حزب الله».

«الشرق الأوسط» (باريس)
المشرق العربي السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام (رويترز)

سيناتور أميركي ينهي اجتماعاً مع قائد الجيش اللبناني بسبب «حزب الله»

أعلن السيناتور الأميركي ليندسي غراهام أنه أنهى بسرعةٍ اجتماعاً بدأه مع قائد الجيش اللبناني اللواء رودولف هيكل لرفض الأخير القول إن «حزب الله» منظمة إرهابية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
المشرق العربي 
العماد رودولف هيكل (مديرية التوجيه)

رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية يلتقي قائد الجيش اللبناني

كاين «أعاد التأكيد على أهمية العلاقات الدفاعية الراسخة للولايات المتحدة في الشرق الأوسط» بعد لقائه قائد الجيش اللبناني الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
العالم العربي جنديان إسرائيليان من وحدة «شاحاف 869» المستحدثة يشغلان طائرة مسيرة (الجيش الإسرائيلي)

توغلات إسرائيلية متزايدة في الجنوب... والجيش اللبناني يلاحق مسارب التسلل

أكثر من 10 تفجيرات في شهر واحد نفذتها القوات الإسرائيلية داخل الأراضي اللبنانية منذ مطلع العام، استهدفت منازل في القرى الحدودية عبر تفخيخها ونسفها.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي الأمين العام لـ«حزب الله» نعيم قاسم (إعلام الحزب)

«حزب الله» يتمسك بسلاحه… ويؤكد قدرته على «إيلام» إسرائيل

تراجع «حزب الله» خطوة في وتيرة التصعيد ضد خطة الحكومة اللبنانية لحصرية السلاح؛ إذ أكد أمينه العام الجاهزية «لمناقشة كيفية مواجهة العدو مع مَن يؤمن بالمقاومة».

«الشرق الأوسط» (بيروت)

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
TT

سلام يتعهد عودة الدولة إلى جنوب لبنان


رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)
رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام محاطاً بأهالي كفرشوبا في جنوب لبنان الذين رشوا الورود والأرز ترحيباً به (الشرق الأوسط)

تعهّد رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، العمل على إعادة تأهيل البنى التحتية في القرى الحدودية مع إسرائيل «خلال أسابيع»، وعودة الدولة إلى الجنوب، وذلك خلال جولة له في المنطقة امتدت يومين، وحظي فيها بترحاب شعبي وحزبي.

وقال سلام: «نريد لهذه المنطقة أن تعود إلى الدولة، ونحن سعداء بأن يبقى الجيش على قدر مسؤولياته في الجنوب، ولكن بسط السيادة لا يتم فقط من خلال الجيش؛ بل بالقانون والمؤسسات، وما يقدم للناس من حماية اجتماعية وخدماتية».

وعكست الزيارة تجاوزاً لافتاً لخلافات سياسية بين «حزب الله» ورئيس الحكومة، حيث استقبله في أكثر من محطة، نوّاب من «حزب الله» و«حركة أمل»، وآخرون من كتلة «التغيير»، وحتى معارضون لـ«حزب الله» شاركوا في الفعاليات.

في سياق متصل، قامت «لجنة تنفيذ قرارات مجلس الأمن الصادرة بموجب الفصل السابع» التابعة لوزراة الخارجية الكويتية، بإدراج 8 مستشفيات لبنانية على قوائم الإرهاب لديها؛ 4 منها على الأقل تعمل بإدارة من «حزب الله».

وقالت وزارة الصحة اللبنانية إنها «لم تتلقَّ أي مراجعة أو إبلاغ من أي جهة كويتية حول هذا الأمر»، وتعهدت إجراء «الاتصالات اللازمة للاستيضاح، وعرض الوقائع الصحيحة منعاً للالتباسات، وحمايةً للنظام الصحي اللبناني».


مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
TT

مشعل: «حماس» ترفض إلقاء السلاح و«الحكم الأجنبي»

أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)
أطفال يلعبون وسط أنقاض مبانٍ مدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة أمس (أ.ف.ب)

أكد رئيس المكتب السياسي لحركة «حماس» في الخارج خالد مشعل، رفض الحركة التخلي عن سلاحها وكذا قبول «حكم أجنبي» في قطاع غزة.

وأضاف مشعل في كلمة له في «منتدى الدوحة السابع عشر»، أمس (الأحد)، أن «تجريم المقاومة وسلاح المقاومة ومن قام بالمقاومة» أمر ينبغي عدم قبوله، وتابع قائلاً: «ما دام هناك احتلال، فهناك مقاومة. المقاومة حقّ للشعوب تحت الاحتلال، وهي جزء من القانون الدولي والشرائع السماوية، ومن ذاكرة الأمم، وتفتخر بها»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

ودعا مشعل «مجلس السلام»، الذي يرأسه الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى اعتماد «مقاربة متوازنة» تتيح إعادة إعمار قطاع غزة، وتدفّق المساعدات إلى سكانه البالغ عددهم نحو مليونين و200 ألف نسمة.

من جهتها، اتهمت حركة «فتح» إسرائيل بمواصلة عرقلة دخول اللجنة الوطنية المكلفة إدارة غزة إلى القطاع، وعدَّت ذلك رفضاً إسرائيلياً للمضي قدماً في تنفيذ المرحلة التالية من اتفاق وقف إطلاق النار.


العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
TT

العراق: إخفاق جديد في تحديد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية

رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)
رئاسة مجلس النواب تعقد اجتماعاً في 1 فبراير لمناقشة حسم انتخاب رئيس الجمهورية (إكس)

فشل البرلمان العراقي في إدراج بند انتخاب رئيس جديد للجمهورية ضمن جدول أعماله المقرر اليوم (الاثنين)، ليكون بذلك ثالث إخفاق من نوعه منذ إجراء الانتخابات البرلمانية قبل أكثر من شهرين.

ويأتي هذا الإخفاق وسط استمرار الخلافات السياسية بين القوى الشيعية والكردية؛ مما أعاق التوصل إلى توافق على مرشح للرئاسة، ويؤكد استمرار حالة الانسداد السياسي في البلاد.

ويقود رئيسُ الحكومة الحالية، محمد شياع السوداني، حكومةَ تصريف أعمال، بعد تجاوز المدد الدستورية لتشكيل حكومة جديدة وانتخاب رئيس للجمهورية؛ مما يزيد من تعقيد المشهد السياسي العراقي ويضعف فاعلية المؤسسات الدستورية.

ويشير مراقبون إلى أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى مزيد من الشلل في عمل الدولة وتأخير إنجاز الاستحقاقات الدستورية الأخرى، وسط أجواء من التوتر والانقسام بين القوى السياسية.