لماذا ترفض الأندية الكبرى «الممر الشرفي» مع «الغريم التقليدي»؟

مشهد لإظهار الروح الرياضية تحول إلى أداة نكاية ورد اعتبار

ريال مدريد رفض القيام بممر شرفي لبرشلونة معاملة بالمثل (غيتي)
ريال مدريد رفض القيام بممر شرفي لبرشلونة معاملة بالمثل (غيتي)
TT

لماذا ترفض الأندية الكبرى «الممر الشرفي» مع «الغريم التقليدي»؟

ريال مدريد رفض القيام بممر شرفي لبرشلونة معاملة بالمثل (غيتي)
ريال مدريد رفض القيام بممر شرفي لبرشلونة معاملة بالمثل (غيتي)

مع قرب إسدال الستار على معظم الدوريات الكروية العالمية ومنها الدوري السعودي، كثر الحديث مؤخرا حول الممرات الشرفية للأندية البطلة عند حلولها ضيفة على أندية أخرى «بعد حسم اللقب»، وتساءل كثيرون عن أهميتها حاضرا وعلى الصعيد التاريخي وما إلى ذلك من نقاشات لا تنتهي عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

ويواجه فريق النصر ضغطاً إعلامياً وجماهيرياً للقيام بممر شرفي لنادي الهلال المتوج بلقب الدوري السعودي للمحترفين لكرة القدم هذا الموسم، لكن النادي الأصفر لا يفكر على الإطلاق في القيام بذلك لاعتبارات المنافسة بين الطرفين وحساسية الموقف مع جماهيره.

ويعد الممر الشرفي من التقاليد الإنجليزية القديمة في كرة القدم، وانطلق عام 1955 لتكريم الأبطال عندما قرر مانشستر يونايتد الوقوف لتحية الأبطال تشيلسي حينها، بقرار من المدرب السير مات بوسبي الذي استنبط الفكرة من لعبة الرغبي التي كانت تطغى عليها التقاليد البريطانية التاريخية، ومنها الممرات الشرفية التي كانت تحدث بين الملوك والأمراء والمحاربين في العرف البريطاني القديم لتنتقل إلى الرياضة كرمز لتكريم الفرق الفائزة أو الأساطير المكرمين من الأندية.

وتقوم فكرة «الممر الشرفي» على أن يصطف لاعبو الفريق المقابل يمينا ويسارا على مدخل الملعب في صفين متوازيين، ليمر من بينهما لاعبو الفريق الذي حقق لقب الدوري لتحيته كفريق بطل، وفي بعض الحالات يتم تقديم ورود للاعبي الفريق كعرف بات سائداً في بريطانيا لأبطال الدوري والكأس، وعلى الرغم من ذلك فلا يوجد قانون يلزم الأندية بالوقوف لتحية الأبطال، فهو خيار متاح للفريق لإظهار التقدير للبطل.

وعلى الرغم من كونه عرفا بريطانيا قديما، فإن الفكرة لها معارضون كما لها مؤيدون، ويعتمد الأمر كثيراً على العداء والكراهية بين الفريقين، على سبيل المثال رفض نادي رينجرز الأسكوتلندي إقامة ممر شرفي للغريم التقليدي سيلتيك الموسم الماضي بسبب الكراهية والعداء بين الطرفين، حتى إن النادي أصدر بيانا يؤكد عدم إقامة الممر، حيث لم يشهد ديربي الأولد فيرم بين الطرفين حتى الآن أي ممر شرفي في التاريخ، بل شهد رفض ذلك كثيرا على الرغم من إقامة كثير من المواجهات بين الطرفين في وجود فريق حسم لقب الدوري.

وفي إنجلترا كان الممر الشرفي بين الأندية التاريخية الأربعة مانشستر يونايتد وليفربول وإيفرتون وآرسنال غير حاضر في الثمانينات أو التسعينات بسبب حدة التنافس ورفض كل الأطراف القيام بذلك، بل إن النقاش حوله كان شبه محظور بسبب قوة الرفض للممر الشرفي.

لاعبو فريق آرسنال لحظة القيام بممر شرفي لفريق مانشستر يونايتد قبل نحو 20 عاماً (غيتي)

وفي 2005 ظهر الممر الشرفي بعد غياب طويل بين أندية النخبة في إنجلترا، عندما قرر المدرب الأسطوري لمانشستر يونايتد السير أليكس فيرغسون إقامة ممر شرفي لبطل «البريميرليغ» الجديد تشيلسي، حيث أشارت «الديلي ميل» إلى أن سبب رغبة السير أليكس فيرغسون في إقامة الممر الشرفي هو الإشارة إلى آرسنال المنافس المباشر لمانشستر يونايتد في ذلك الوقت، حيث لم يقم أي طرف من الطرفين بعمل ممر شرفي للآخر، وقال السير أليكس فيرغسون بعد المباراة: «عندما وقفنا في ممر شرفي لتشيلسي البطل الجديد، لم تكن لدي أي نية للاستسلام أمام ثروة أبراموفيتش مالك تشيلسي، بل هو احترام للبطل».

وعاد تشيلسي في عام 2007 لرد الممر الشرفي لمانشستر يونايتد عندما وقف لاعبو تشيلسي لتحية الأبطال حينها مانشستر يونايتد بقرار كان يراه تشيلسي رد احترام لمانشستر يونايتد بعد الممر الذي تم عام 2005، يذكر أن العداوة بين الفريقين لم تكن كبيرة في ذلك الوقت ولا يمكن أن تقارن بعداوة مانشستر يونايتد مع ليفربول أو آرسنال.

وكان الممر الشرفي الأشهر في تاريخ كرة قدم إنجلترا هو الذي قام به آرسنال 2013 بالوقوف لتحية أبطال إنجلترا حينها مانشستر يونايتد بقيادة السير أليكس فيرغسون ولاعب آرسنال السابق الذي تقدم لاعبي مانشستر يونايتد فان بيرسي، في مشهد لا يمكن أن يمحى من ذاكرة الكرة الإنجليزية، وفي إعلان لنهاية حقبة تنافسية بين مانشستر يونايتد وآرسنال بقيادة السير أليكس فيرغسون وأرسين فينغر.

وقام ليفربول بعمل ممر شرفي عام 2015 للبطل تشيلسي أيضاً، وقام تشيلسي برد ذلك لنادي ليفربول عندما حصل على لقب البريميرليغ عام 2020، حيث وقف لاعبو تشيلسي لتحية لاعبي ليفربول.

وكان الممر الشرفي الأخير الذي أقيم من مانشستر سيتي للبطل ليفربول 2020 أحد أكثر الممرات الشرفية تقديراً في إنجلترا، نظراً للتنافس الشديد بين الفريقين تحت قيادة يورغن كلوب وبيب غوارديولا، إلا أن مانشستر سيتي لم يتردد في إظهار الاحترام للبطل ليفربول بتحيته بممر شرفي حينها.

وفي إسبانيا كان الممر الشرفي حاضراً منذ 1988 حينما وقف لاعبو فريق برشلونة الإسباني على جنبات ملعب الكامب نو، لتحية لاعبي فريق ريال مدريد الذين حسموا لقب الدوري الإسباني قبل نهايته بعدة جولات، وفي عام 1991 كان الرد من لاعبي ريال مدريد لصالح فريق برشلونة بعدما وقفوا لهم بممر شرفي بعد حسم لقب الدوري.

وتاريخ الممر الشرفي في إسبانيا مر بحالات بين الرفض والقبول، وفي أحيان كثيرة يُقام من أجل الانتصار للروح الرياضية رغم كراهية القيام به، كما تشير تصريحات بعض المدربين واللاعبين، فالفيردي مدرب فريق برشلونة قال في موسم 2017 إن الممر الشرفي فقد جوهره، وذلك بعدما رفض النادي الكاتالوني إقامة ممر شرفي للاعبي فريق ريال مدريد عقب تحقيق الأخير لقب بطولة كأس العالم للأندية، بحجة أن البطولة لم يوجد بها فريق برشلونة.

وفي الموسم ذاته، تخلى ريال مدريد عن العرف السائد ورفض إقامة ممر شرفي لفريق برشلونة بطل ذلك الموسم، حيث علل مدربه الفرنسي زيدان بأن برشلونة هو من كسر هذا العُرف بتجاهل تحقيق ريال مدريد لقب بطولة كأس العالم.

وكان آخر ممر شرفي بين عملاقي الكرة الإسبانية في عام 2008، حينما توج ريال مدريد بلقب الدوري وخسر حينها برشلونة الذي أقام ممراً شرفياً لريال مدريد تلك المباراة برباعية.


مقالات ذات صلة

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

رياضة سعودية 
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية الأهلي نجح في العبور إلى نهائي أبطال نخبة آسيا (تصوير: محمد المانع)

من آسيا إلى الخليج… 3 أندية سعودية تنافس على الألقاب في مشهد تاريخي

تعيش الكرة السعودية واحدة من أبرز لحظاتها القارية والإقليمية، مع بلوغ 3 من أنديتها نهائيات بطولات خارجية مختلفة، وذلك بعد أن صعد النصر إلى نهائي دوري أبطال آسيا

«الشرق الأوسط» (الرياض )
رياضة سعودية البرتغالي جوزيه غوميز مدرب فريق الفتح (الشرق الأوسط)

غوميز: أمام الخليج لا أعذار

اعتبر البرتغالي جوزيه غوميز مدرب الفتح أن مباراة فريقه ضد الخليج ستكون بمثابة 6 نقاط بالنسبة للفتح كونه يلعب من أجل الفوز أمام فريق قريب منه في جدول الترتيب

علي القطان (الأحساء )
رياضة سعودية البرازيلي فابيو كاريلي (نادي ضمك)

كاريلي: نقاط الأخدود مفتاح ضمان بقاء ضمك في الدوري

شدد البرازيلي فابيو كاريلي، مدرب فريق ضمك، على أهمية مواجهة فريقه أمام الأخدود، واصفاً إياها بـ«المفتاح» لضمان البقاء في الدوري السعودي للمحترفين...

فيصل المفضلي (خميس مشيط (جنوب السعودية))
رياضة سعودية «ملعب الجوهرة» (تصوير: علي خمج)

بعد النهائي الآسيوي… «ملعب الجوهرة» يغلق أبوابه تحضيراً لكأس الملك

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» عن إغلاق «ملعب الجوهرة» في «مدينة الملك عبد الله الرياضية» عقب استضافته نهائي «دوري أبطال آسيا للنخبة» المقررة إقامته السبت.

عبد الله الزهراني (جدة )

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
TT

صفقات نوعية وشراكات دولية تتصدر ختام منتدى الاستثمار الرياضي


هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)
هلا التويجري رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية خلال إحدى جلسات المنتدى (منتدى الاستثمار الرياضي)

اختتم منتدى الاستثمار الرياضي في العاصمة الرياض، بعد ثلاثة أيام حافلة بالجلسات النوعية والاتفاقيات والصفقات، عززت من موقع القطاع الرياضي بوصفه أحد محركات النمو الاقتصادي في المملكة، وسط حضور دولي واسع ومشاركة قيادات من أكثر من 60 دولة، وبمخرجات رقمية عكست حجم التحول الذي يعيشه القطاع.

وفي أبرز التصريحات، أكد إبراهيم البكري، الرئيس التنفيذي لمنتدى الاستثمار الرياضي، أن المنتدى نجح في أداء دوره كمنصة ربط حقيقية بين المستثمرين والجهات الحكومية، مشيراً إلى أن النسخة الحالية شهدت «اتفاقيات ضخمة» وارتفاعاً ملحوظاً في الفرص الاستثمارية، وهو ما يعكس تنامي الوعي بأهمية القطاع الرياضي كبيئة جاذبة لرؤوس الأموال، موضحاً أن القطاع الخاص أصبح شريكاً أساسياً في دعم المنظومة الرياضية، فيما يعمل المنتدى كحلقة وصل بين مختلف الأطراف لتحقيق التكامل المنشود.

وجاءت أرقام المنتدى لتؤكد هذا التوجه، حيث تم الإعلان عن أكثر من 60 اتفاقية موقعة، مع مشاركة أكثر من 1000 قائد من أكثر من 60 دولة، إضافة إلى وجود مشاريع رياضية مخطط لها تتجاوز قيمتها 50 مليار دولار، فيما سجل أكثر من 3500 مشارك في ورش العمل، وحضر الجلسات أكثر من 2800 شخص، إلى جانب مشاركة أكثر من 140 متحدثاً، في مشهد يعكس حجم الحراك الاستثماري المتنامي في القطاع.

وفي سياق متصل، شددت هلا التويجري، رئيسة هيئة حقوق الإنسان في السعودية، خلال مشاركتها في جلسة «حقوق الإنسان وتمكين المرأة في الرياضة»، على أن تمكين المرأة يمثل «احتياجاً وطنياً» وجزءاً أصيلاً من مستهدفات التحول الوطني، مشيرة إلى أن حقوق المرأة تمتد إلى القطاع الرياضي بطبيعة خاصة تتناسب مع حداثة التجربة، مع التأكيد على أهمية بناء الأطر النظامية التي تضمن الحقوق وتعزز المشاركة، مستشهدة بتوقيع الهيئة اتفاقيات مع جهات حكومية مثل وزارة الموارد البشرية لضمان حقوق العاملين.

كما شهدت جلسات المنتدى طرحاً علمياً ومجتمعياً متقدماً، حيث كشف الدكتور محمد الأحمدي، أستاذ فسيولوجيا الجهد البدني بجامعة طيبة، خلال جلسة «تعزيز صحة المرأة وجودة الحياة بالرياضة»، أن 32 في المائة من النساء عالمياً لا يمارسن الحد الأدنى من النشاط البدني، بينما تصل النسبة إلى 85 في المائة لدى الفتيات بين 11 و17 عاماً، واصفاً هذه الأرقام بـ«المقلقة»، في وقت دعا فيه إلى إدخال مفهوم «السناك الرياضي» عبر ممارسة نشاط بدني قصير لمدة 10 إلى 15 دقيقة خلال أوقات العمل.

احتفالية اتفاقية أول حاضنة للابتكار الرياضي في السعودية (منتدى الاستثمار الرياضي)

ومن جانبها، أوضحت شدن الصقري، الرئيسة التنفيذية للعمليات في شركة «لجام»، خلال الجلسة ذاتها، أن مفهوم ممارسة الرياضة تحول في السعودية من «رفاهية» قبل عام 2017 إلى «أسلوب حياة» منذ 2022، مع تغير متطلبات المرأة داخل الأندية، التي باتت تبحث عن الخصوصية ومرونة الوقت وبيئة مجتمعية مناسبة.

وفي محور التعليم، أكدت الدكتورة فاطمة المؤيد، عميدة كلية علوم الرياضة والنشاط البدني بجامعة الأميرة نورة، خلال جلسة «رياضة المرأة في التعليم»، أن روح المنافسة والإصرار باتت واضحة لدى الطالبات، فيما أشارت الدكتورة إسراء حكيم، عميدة كلية علوم الرياضة بجامعة جدة، إلى أن الرياضة أصبحت علماً متكاملاً، وأن المؤسسات التعليمية تمثل نقطة الانطلاق لبناء مجتمع رياضي واعٍ.

كما لفتت رشا الخميس، رئيسة الاتحاد السعودي للألعاب القتالية المختلطة، إلى أن مشاركة المرأة في الملاكمة السعودية ارتفعت بنسبة 40 في المائة خلال السنوات الخمس الماضية، مؤكدة أن المرحلة الحالية تجاوزت التأسيس نحو بناء مسارات مهنية رياضية متخصصة، في حين شددت الأميرة عهد بنت الحسن بن سعود، رئيسة نادي منظمي السباقات السعودي، خلال جلسة «تمكين القيادات النسائية في مجال الرياضة والنشاط البدني»، على أهمية التطوع وصناعة الفرص المهنية داخل الاتحادات الرياضية، مع الدعوة إلى توسيع قاعدة المشاركة في مختلف الألعاب.

وفي بعد ثقافي موازٍ، أكدت الدكتورة حمدة الغامدي، عميدة كلية اللغات بجامعة الأميرة نورة، أن الحضور الثقافي السعودي برز بشكل واضح في الفعاليات متعددة الجنسيات، مشيرة إلى أهمية ترسيخ الهوية الثقافية إلى جانب التطور الرياضي، فيما شددت الدكتورة ليلى المطيري على أن اللغة والثقافة أصبحتا عنصرين أساسيين في جاهزية المنظومة الرياضية، تماماً كالبنية التحتية.

وبين الأرقام والطرح العلمي والتشريعي، عكس المنتدى صورة متكاملة لتحول القطاع الرياضي في المملكة، ليس فقط كمنظومة تنافسية، بل كاقتصاد متكامل يرتكز على الاستثمار، والتمكين، والشراكات العالمية، ضمن مسار متسارع يتماشى مع مستهدفات «رؤية 2030».


نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
TT

نهائي أبطال الخليج... الشباب لاستعادة أمجاده الخارجية على حساب الريان القطري


جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)
جانب من تحضيرات الشباب (نادي الشباب)

يتطلع فريق الشباب إلى استعادة أمجاده الخارجية حينما يلاقي نظيره فريق الريان القطري، مساء الخميس، في نهائي بطولة دوري أبطال الخليج للأندية في اللقاء الذي سيجمع بينهما على ملعب أحمد بن علي بالريان في العاصمة القطرية الدوحة.

ويقف الشباب أمام 90 دقيقة ليعيد معها صعود الفريق إلى منصات التتويج التي غاب عنها كثيراً، حيث يتعين عليه الانتصار على الريان لملامسة ذهب البطولة، وإسعاد جماهيره بالعودة لحصد الألقاب بعد غياب طويل.

الشباب الذي يتولى قيادته الجزائري نور الدين بن زكري يقف أمام خطوة أخيرة تفصله عن اللقب الذي يغيب عن خزائن الفريق منذ 32 عاماً، إذ يعود آخر لقب خليجي حققه الفريق في 1994، وذلك لأسباب متفرقة، منها عدم المشاركة الدائمة للفريق في البطولة، وكذلك عدم إقامة البطولة بصورة مستمرة، حيث توقفت قرابة عشر سنوات وعادت في الموسم الماضي.

يمتلك الشباب في سجلات البطولة لقبين، جاءا متتاليين (1993 و1994)، ويقف الفريق على بُعد لقب وحيد ليصبح ضمن قائمة الأندية الأكثر تتويجاً بالبطولة وهي الاتفاق السعودي والأهلي والشباب الإماراتي بواقع ثلاث بطولات لكل فريق.

ميتروفيتش خلال تدريبات الريان (نادي الريان القطري)

وكان الليث الشبابي عبر إلى نهائي البطولة عقب مباراة قوية قدمها أمام زاخو العراقي في نصف النهائي، إذ أدرك التعادل في اللحظات الأخيرة من عمر المباراة لتمتد المواجهة نحو الأشواط الإضافية ثم ركلات الترجيح التي شهدت انتصار الشباب وعبوره للمباراة النهائية.

لم يقدم الفريق نفسه بصورة مثالية مع بداية البطولة وكان قريباً من وداعها في مرحلة المجموعات، إلا أن انتفاضته الأخيرة أسهمت بعبوره بقوة نحو «نصف النهائي»، ليخطف بطاقة التأهل بجدارة واستحقاق.

رحلة الفريق بدأت بتعادل 1-1 أمام النهضة العماني، ثم خسارة صاعقة أمام التضامن اليمني بنتيجة 2-0، أعقبها تعادلان إيجابيان أمام الريان القطري ذهاباً وإياباً 1-1 و 2-2، قبل أن يكرر تعادله أمام النهضة العماني بهدف لمثله، ويصبح على بعد خطوات قليلة من الخروج من البطولة، إلا أن انتصاره الأخير في مرحلة المجموعات أمام التضامن اليمني بنتيجة 13-0 أسهم بنقله وتأهله بفارق الأهداف.

مواجهة الشباب والريان تُعيد نفسها مجدداً، ولكن هذه المرة لن تتجه النتيجة للتعادل بينهما بعد أن حضرت مرتين، حيث تترقب الجماهير فائزاً منهما للظفر باللقب والتتويج بالبطولة.

يعمل الفريق على عدم التهاون أو التفريط باللقب، خاصة أن الشباب ابتعد منذ فترة طويلة عن الألقاب، إذ كانت آخر البطولات التي حققها الفريق قبل عشر سنوات (كأس السوبر)، عدا ذلك فإن الفريق رغم حضوره المستمر في دائرة المنافسة فإنه يودع مواسمه خالي الوفاض من أي بطولة، لتأتي البطولة الخليجية بمثابة فرصة ثمينة ليعيد الفريق شيئاً من وهجه العتيد وينجح في رسم البسمة لأنصاره وجماهيره.

موسم الفريق لم يكن مثالياً للغاية، إذ بدأه بصورة متذبذبة وكاد معها أن يصبح أحد الأندية التي تودع نحو دوري الدرجة الأولى السعودي، قبل أن تقرر إدارة النادي إقالة المدرب الإسباني ألغواسيل وتعيين الجزائري نور الدين بن زكري الذي جاء بمهمة إنقاذ، وتمكن كذلك من قيادة الفريق ليصبح على بُعد خطوة أخيرة من معانقة إحدى بطولات هذا الموسم.

يمتلك الشباب العديد من الأسماء القادرة على صناعة الفارق وقيادته لمنصة التتويج، ويحضر في مقدمتها النجم البلجيكي يانيك كاراسكو والمهاجم المغربي عبد الرزاق حمد الله والأردني علي عزايزة، بالإضافة إلى ياسين عدلي وهمام الهمامي وعلي البليهي في خط الدفاع، إضافة إلى الحارس البرازيلي غروهي.

من جانبه، يحتل الريان القطري حالياً الترتيب الثالث في الدوري القطري، وحقق قبل أيام قليلة بطولة كأس قطر عقب انتصاره على معيذر بهدفين دون مقابل، كما يحضر حالياً في الدور ربع النهائي لبطولة كأس أمير قطر.

يتسلح الريان بنجوم عدة في هذه المواجهة، أبرزهم الصربي ألكسندر ميتروفيتش الاسم المعروف في كرة القدم السعودية بعد أن مثل فريق الهلال في الموسمين الماضيين وكان أحد أبرز الأسماء في قائمة الفريق الأزرق قبل رحيله بداعي الإصابة، إضافة إلى البرازيلي روجر جيديس، ويضم أيضاً عبد العزيز حاتم أحد الأسماء الدولية المميزة.

وجاء تأهل الريان بعدما حقق فوزاً مستحقاً على القادسية الكويتي بنتيجة 2 – 0، في الدور قبل النهائي من البطولة، وسجل هدفي الريان كل من روجر جيديس في الدقيقة 17، وألكسندر ميتروفيتش في الدقيقة 50.

وكان الريان قد تصدر مجموعته برصيد 12 نقطة وبفارق كبير عن أقرب منافسيه حينها الشباب، ليواصل عبوره نحو نهائي البطولة عقب انتصاره على القادسية الكويتي، ويقف في مواجهة كبيرة أمام الشباب باحثاً عن لقبه الأول، بينما يتطلع «الليث العاصمي» لمعانقة لقبه الخليجي الثالث.


الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
TT

الخليج يتوج ببطولة السعودية لألعاب القوى بـ32 ميدالية

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)
تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات (الشرق الأوسط)

تُوّج نادي الخليج ببطولة السعودية لألعاب القوى لفئتي الشبلات والشابات، في المنافسات التي أُقيمت على ملعب مدينة الأمير نايف بن عبد العزيز الرياضية بمحافظة القطيف يومي 17 و18 أبريل (نيسان) الحالي.

وحقق الخليج 32 ميدالية ملوّنة، قادته للتتويج بكأسي الفئتين، في بطولة شهدت مشاركة 14 نادياً و146 لاعبة، ليواصل «سيدات الدانة» تألقهن بتحقيق اللقب للمرة الثالثة توالياً لفئة الشابات، والثانية لفئة الشبلات.

من جانبه، أكد إداري الفريق محمد الناصر أن هذا الإنجاز جاء ثمرة عمل مستمر، قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «ما تحقق هو نتيجة ثلاث سنوات من الاستقرار الإداري والفني، والحفاظ على مكتسبات النادي منذ انطلاق مشاركة الفئات النسائية».

وأضاف: «خاضت فرقنا هذا الموسم مساراً بطولياً على مرحلتين، بدأت بالمشاركات التأهيلية وجمع النقاط باحترافية، قبل أن تُتوج بجدارة في البطولة الختامية التي امتدت ليومين حاسمين».

وأشار الناصر إلى أن النادي بات يلعب دوراً أكبر في دعم الرياضة النسائية، موضحاً: «لم يعد الخليج مجرد نادٍ مشارك، بل أصبح مصنعاً للأبطال ومصدراً لإمداد المنتخبات الوطنية باللاعبات، وهو الشرف الذي نسعى إليه».

واختتم حديثه بالإشادة بالدعم الإداري، مؤكداً أن الإنجاز تحقق بفضل دعم مجلس الإدارة بقيادة رئيس النادي المهندس أحمد خريدة، والرئيس التنفيذي علي المحسن، إلى جانب جهود الأجهزة الفنية والإدارية.