مصطفى شمس الدين لـ«الشرق الأوسط»: كل الفنانين من رعيل والدي يستحقون التكريم

إطلاق اسم نصري شمس الدين على «استوديو 4» في الإذاعة اللبنانية

نصري شمس الدين قامة فنية لبنانية أصيلة (مصطفى شمس الدين)
نصري شمس الدين قامة فنية لبنانية أصيلة (مصطفى شمس الدين)
TT

مصطفى شمس الدين لـ«الشرق الأوسط»: كل الفنانين من رعيل والدي يستحقون التكريم

نصري شمس الدين قامة فنية لبنانية أصيلة (مصطفى شمس الدين)
نصري شمس الدين قامة فنية لبنانية أصيلة (مصطفى شمس الدين)

يشكل الفنان الراحل نصري شمس الدين عموداً من أعمدة الفن اللبناني الأصيل. ومن خلال أكثر من 500 أغنية وعشرات المسرحيات والاسكتشات من أعمال الرحابنة وغيرها، تحفر ذكراه في أذهان اللبنانيين. ويجتهد أولاده دائماً ليبقى اسمه يتردد في مهرجان فني أو في إصدارِ طابع بريدي له.

نجل الفنان الراحل مع الوزير مكاري (مصطفى شمس الدين)

ويستحق نصري شمس الدين وكل رعيله من فنانين لبنانيين، وفق ابنه البِكر مصطفى، التكريم.

أُطلق اسم نصري شمس الدين أخيراً، على «استوديو 4» في الإذاعة اللبنانية. وعدّ زياد مكاري وزير الإعلام اللبناني هذه الخطوة أنها ليست مجرد تكريم فحسب، بل تقدير لإرثه الغنائي. فكما أغنياته كذلك أدواره التمثيلية يحفظها اللبنانيون عن ظهر قلب. فيتذكرونه بدور المختار، والأمير، والوزير، والقائد، والحارس، والبويجي.

يؤكد نجله مصطفى، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، أن نصري شمس الدين على الرغم من رحيله منذ أكثر من 40 عاماً، فإن ذكراه لا تزال نابضة في قلوب محبيه.

جانب من حفل إطلاق اسمه على الاستوديو (مصطفى شمس الدين)

يروي مصطفى قصة هذه الخطوة التكريمية: «تعود الفكرة إلى حسان فلحة، مدير عام إذاعة لبنان الرسمية، وسعينا معه ومع محمد غريب، مدير الإذاعة، ومع زياد مكاري، وزير الإعلام، إلى تحقيقها، ونعمل من أجل هذا الحدث منذ نحو عام. ونحن مسرورون لهذه المبادرة، التي يستحقها نصري وزملاؤه من رعيله، ممن نعتزّ بهم وبالإرث الفني الذي تركوه لنا، وهو جزء لا يتجزأ من التراث اللبناني».

يحمل الاستوديو نفسه عبق فنِّ نصري شمس الدين وعطرَ أغنياته: «كنت أرافق والدي وأنا في العاشرة من عمري إلى هناك. واللافت أن المكان لا يزال على حاله. وعندما دخلته خلال الاحتفال غمرتني تلك الذكريات بقوة، وتخيلته يسجّل واحدة من أغنياته فيه حيث شهد على تسجيل نحو 50 أغنية له. وكان والدي في مرات كثيرة، يلتقط صوراً فيه للذكرى لا نزال نحتفظ بها».

حاول أبناء نصري شمس الدين جمع أكبر عددٍ من أغنياته من إذاعات دول عربية عدة، ورغبوا بأن تُحفظ في موطنه، ويعلق مصطفى: «سافرت إلى الكويت والأردن وقطر والسودان وسوريا بحثاً عنها. لممتها من هنا وهناك بكلّ حب وبلا ملل. الإذاعة اللبنانية وحدها تملك نحو 500 أغنية له».

نصري مع عاصي الرحباني (مصطفى شمس الدين)

يتذكر مصطفى والده: «لقد كان يجلس على هذه الشرفة في منزلنا في جون، يتطلّع على المناظر الطبيعية، ومنها يستوحي ألحان أغنياته. كان يستيقظ في الرابعة صباحاً يمسك بعوده ويدندن لحناً خطر على باله. لا يمكنني أن أنسى هذا المشهد، وكأني أراه للتو. منذ لحظات كنت أسمع أغنية له من النوع البدوي، وهي من كلمات الشاعر السوري نمر كركي وألحان والدي؛ استمتعت بسماعها أكثر من مرة للحنها العذب وكلماتها الرائعة».

وهل يمكن أن تعطوها لمطرب في حال طلبها منكم؟ يرد على الفور: «بالطبع لا؛ لأن أحداً لن يقدّمها بروحه وأسلوبه، فلكلّ فنان روحه في الغناء».

ويكمل مصطفى ذكرياته عن والده: «أتخيله أمامي اليوم يعمل في حديقة المنزل. كان يحب الأرض، فكان يزرع ويراقب ويسقي ويقطف المحصول سعيداً بما أنجزه».

يزخر منزل نصري شمس الدين في بلدة جون الشوفية بأغراضه الشخصية وبذكرياته. فأولاده تمسّكوا بكل ما يذكّرهم به من ساعات ومسابح وكاميرات تصوير وقبعات وجِزم جلدية وبواريد صيد. ولكن هل يفكّرون بجمعها في متحف صغير في البلدة؟ «بمقدورنا ذلك من دون شك، ولكن انشغالاتنا الدائمة خارج لبنان تعوقنا عن القيام بهذه الخطوة. وعادة ما نفتح أبواب منزل نصري شمس الدين في شهر أغسطس (آب) من كل عام أمام الزائرين، فيتحوّل إلى صرحٍ ثقافي وفني يقصده كلّ من يحبّه. يكفينا أن تأتي الناس من كل حدبٍ وصوب لزيارته والتعرّف على كل ما كان يستعمله من أغراض في يومياته. فما يهمنا هو الإبقاء على ذكراه نابضة».

يشير مصطفى إلى أنهم يملكون بحراً من الأغنيات لنصري شمس الدين لم تُنشر بعد. وبينها ما دندنها بصوته وسجّلها على ماكينة تسجيل صغيرة كان يملكها: «إنه يعيش معنا دائماً، ولكنْ هناك تقصير من قبل أهل الإعلام في تذكره».

قريباً ستشهد بلدة جون مسقط رأس الفنان الراحل، مهرجاناً فنياً لتكريمه. ويختم مصطفى شمس الدين: «سننظمه بالتعاون مع بلدية المنطقة في شهر أغسطس المقبل. ونأمل في أن يرضي كل من يرغب في استعادة ذكراه كما يحب».



صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي
TT

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

صابر الرباعي لـ«الشرق الأوسط»: الخليج محطة أساسية في مسيرتي

قال الفنان التونسي صابر الرباعي إنه يحضّر لأعمال غنائية جديدة، ويستعد لحفلات جماهيرية في عدد من الدول العربية.

وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»: «أحييت حفلاً في دبي، ثم في القاهرة ليلة رأس السنة، كما سأزور مدينة الدمام للمرة الأولى، وهي زيارة تسعدني كثيراً؛ لأنها على أرض طيبة وغالية، أرض المملكة العربية السعودية». وأشار الرباعي إلى أن «الغناء في السعودية وبقية دول الخليج العربي يشكّل محطة أساسية في مسيرتي الفنية، في ظل الحراك الفني الكبير الذي تشهده المنطقة، إلى جانب المستوى العالي من التنظيم الذي تتميز به الحفلات والمهرجانات الغنائية».

وعبّر الرباعي عن شوقه للفنان اللبناني فضل شاكر، مؤكداً أن «الجمهور لا ينسى الأصوات الصادقة التي تركت بصمة حقيقية}.


«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
TT

«جوي أواردز 2026» تحتفي بصُنَّاع الترفيه في الرياض

تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)
تُمنح جوائز «جوي أواردز 2026» للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً (هيئة الترفيه)

تشهد العاصمة السعودية، مساء السبت، حفل توزيع جوائز صُنَّاع الترفيه «جوي أواردز 2026»، التي تُعدّ الأرقى والأضخم في المنطقة، بتنظيم هيئة الترفيه ضمن فعاليات «موسم الرياض».

ويحتفي الحفل المرتقب، الذي تستضيفه منطقة «Anb أرينا»، بنخبة من صُنَّاع الترفيه في مجالات السينما والدراما والموسيقى والرياضة، والمؤثرين، من خلال جوائز تُمنح للأعمال والشخصيات التي حققت حضوراً لافتاً لدى الجمهور خلال عام 2025، بناءً على تصويتهم عبر تطبيق «جوي أواردز».

ويشهد الحفل، بحضور المستشار تركي آل الشيخ رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية، مشاركة واسعة من نجوم الفن والرياضة وصنّاع المحتوى العرب والعالميين، إلى جانب حضور إعلامي محلي ودولي واسع.

وتتوزع جوائز «جوي أواردز» على 6 مجالات رئيسية. تشمل: «السينما، والمسلسلات الدرامية، والموسيقى، والإخراج، والرياضة، والمؤثرين»، حيث تتنافس مجموعة من الأعمال الفنية والرياضية والأسماء البارزة على نيلها في مختلف الفئات.

وتقام الأمسية الاستثنائية عند الساعة السابعة مساءً بتوقيت الرياض، متضمنةً مراسم السجادة الخزامية، وتوزيع الجوائز، إلى جانب فقرات فنية وعروض موسيقية وغنائية.

ويُعدّ حفل جوائز «جوي أواردز» أحد أهم وأبرز الأحداث الفنية والترفيهية في الشرق الأوسط، ويحتفي بنجوم السينما والدراما والموسيقى والإخراج والرياضة والمؤثرين العرب.

ويؤكد هذا الحدث مكانة السعودية بصفتها مركزاً إقليمياً لصناعة الترفيه، ويدعم الحراك الثقافي والفني الذي تشهده ضمن مستهدفات «رؤية المملكة 2030».


النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
TT

النائبات «الجميلات» يثرن جدلاً جندرياً في مصر

النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)
النائبة ريهام أبو الحسن خلال استلام كارنيه عضوية المجلس (حسابها على فيسبوك)

أثارت تعليقات «سوشيالية» حول «جمال النائبات» في مجلس النواب (البرلمان) المصري جدلاً جندرياً في مصر وسط استنكار حقوقي لمغازلتهن وتعليقات لآخرين عدُّوهن «واجهة مشرفة».

وانعقدت الأسبوع الحالي أولى جلسات البرلمان بتشكيله الجديد بعد الانتخابات، وظهرت النائبات خلال أدائهن اليمين الدستورية في الجلسة الإجرائية التي نُقلت على الشاشات في بث مباشر، في حين ترأست الجلسة ثلاث سيدات؛ بحكم اللائحة الداخلية للمجلس التي تنص على تولي رئاسة الجلسة الافتتاحية أكبر الأعضاء سناً، وهي النائبة عبلة الهواري، على أن يعاونها أصغر عضوين سناً، وهما وفق تشكيل البرلمان النائبتين سامية الحديدي وسجى هندي.

وتصدرت مقاطع فيديو أداء اليمين الدستورية لبعض النائبات مواقع التواصل في مصر من بينهن النائبة الشابة ريهام أبو الحسن التي جرى تداول مقطع الفيديو الخاص بها وهي تؤدي اليمين الدستورية، وتصدر اسمها «الترند» بعد الجلسة لساعات، كما برز اسم الإعلامية آية عبد الرحمن مقدمة برنامج «دولة التلاوة».

ونشر مستخدمون لمواقع التواصل الاجتماعي تعليقات عدة تغازل النائبات مع تصدر أسمائهن لمنصة «إكس» في مصر ساعات عدة، في حين أبرزت مواقع ووسائل إعلامية جانباً من السيرة الذاتية للنائبات مع تزايد معدلات البحث عن معلومات حولهن.

ودافعت المحامية الحقوقية نهاد أبو القمصان في مقطع فيديو نشرته عبر حسابها على «فيسبوك» عن النائبات مع ضرورة الحديث عن تقييم أعمالهن في المجلس، لافتة إلى أن غالبيتهن سيدات أعمال أو من عائلات نواب سابقين في البرلمان.

رئيسة «مجلس أمناء مؤسسة مبادرة المحاميات المصريات لحقوق المرأة‏» هبة عادل، تُرجع الجدل إلى «سنوات طويلة من تهميش المرأة سياسياً داخل المجلس، إلى جانب مساعدة التناول الإعلامي لتولي المرأة المناصب القيادية بوصفه صعوداً لمناصب قاصرة على الرجال بنظرة قائمة على الجندر وليس فقط على معيار الكفاءة»، مؤكدة لـ«الشرق الأوسط» أن بعض التعليقات وصلت لمستوى «السب والقذف والتشهير» الذي يعاقب عليه القانون.

وأضافت أن تقييم النائبات بناءً على مظهرهن وما ترتدينه من ملابس دون النظر لما تقدمنه أمر يجب التوقف عنه، مع ضرورة تجنب المعالجات الإعلامية التي تبرزه لما لها من تأثير في انتشاره، لافتة إلى «وجود تحدٍ حقيقي لتغيير الصورة الذهنية عن تولي المرأة المناصب القيادية، بما فيها داخل البرلمان في ضوء محدودية المناصب القيادية بلجان المجلس التي حصلت عليها النائبات».

عُقدت الجلسة الأولى للبرلمان المنتخب الأسبوع الحالي (مجلس النواب)

ووفق إحصائية أعدها «المركز المصري لحقوق المرأة» - منظمة حقوقية أهلية -، فإن تشكيل لجان البرلمان تضمن «استمرار محدودية وصول المرأة إلى المناصب القيادية»، مع تولي 3 نائبات فقط رئاسة اللجان من إجمالي 25 لجنة في مقابل تولي 7 نائبات منصب وكيل لجنة من أصل 50 وكيلاً، مع تولي 5 نائبات منصب أمين سر.

وأكدت الإحصائية أن عدد النائبات اللاتي شغلن مواقع قيادية داخل اللجان 15 نائبة فقط، أي ما يمثل 9.4 من إجمالي 160 نائبة في البرلمان، وهي نسبة عدّها التقرير «لا تتسق مع الطموحات الحقوقية أو حجم الكفاءات النسائية الموجودة في المجلس».

وعدّت الإعلامية والبرلمانية السابقة فريدة الشوباشي في تصريحاتها لـ«الشرق الأوسط» التفاعل مع مظهر النائبات «من أشكال التعامل السطحي مع الأمور المهمة وإغفال جوانب متعددة في حيثيات الاختيار والمؤهلات التي أوصلتهن لعضوية المجلس»، مطالبة بـ«ضرورة النظر لما ستقمن بتقديمه خلال الجلسات من آراء ومناقشات وليس التعليق على مظهرهن أو ملابسهن».

وأضافت أن «المرأة المصرية حصلت على الكثير من الحقوق والمكتسبات في السنوات الماضية مع وجود نماذج ناجحة في مناصب عدة، وهو أمر متزايد عام بعد الآخر»، مؤكدة أن جميعهن تمثلن واجهة مشرفة للمرأة المصرية وكفاحها في مختلف المجالات والتخصصات.