علاج محتمل لسرطان العين عند الأطفال

بقايا غير نشطة داخل الشرايين من ورم أرومي شبكي بعد العلاج الكيميائي
بقايا غير نشطة داخل الشرايين من ورم أرومي شبكي بعد العلاج الكيميائي
TT

علاج محتمل لسرطان العين عند الأطفال

بقايا غير نشطة داخل الشرايين من ورم أرومي شبكي بعد العلاج الكيميائي
بقايا غير نشطة داخل الشرايين من ورم أرومي شبكي بعد العلاج الكيميائي

على الرغم من عقود من التقدم الطبي، فإن الأطفال الذين يصابون بسرطان العين، غالباً ما يفقدون الرؤية أو العين، بسبب نقص العلاجات المحددة والفهم الجزيئي الضعيف للسرطان.
الباحثون في جامعتي جنوب غرب الولايات المتحدة وميامي، اكتشفوا أن الجزيء المعروف باسم «مستقبلات غاما المرتبطة بالإستروجين» أو (ESRRG)، يصبح مفرط النشاط، ويعزز بقاء الخلايا السرطانية في الشبكية. وأفاد الفريق في دراسة نشرت أمس (الثلاثاء)، في دورية «ساينس أدفانسيد»، بأن منع هذا الجزيء يقتل خلايا الورم الأرومي الشبكي.
والورم الأرومي الشبكي، هو سرطان نادر يصيب الشبكية، وهي النسيج الموجود في الجزء الخلفي من العين الذي يستقبل الضوء ويحوله إلى إشارات للدماغ. وغالباً ما يُشخص عند الأطفال دون سن الثانية، وقد ارتبط بطفرات في جين (RB1).
ومع ذلك، لا توجد حالياً علاجات محددة وموجهة، ويعتمد الأطباء على أدوية العلاج الكيميائي واسعة المفعول التي تحمل عديداً من الآثار الجانبية والسُّميات.
وفي الدراسة الجديدة، حلل جيه ويليام هاربور، أستاذ طب العيون في جامعة جنوب غرب الولايات المتحدة وزملاؤه، الجينات والبروتينات في الخلايا السرطانية، من 103 مرضى بالورم الأرومي الشبكي، وهو ما يمثل أكبر تحليل تسلسل للورم الأرومي الشبكي أُبلغ عنه حتى الآن.
وبينما احتوت 94 في المائة من الأورام على طفرات جين (RB1)، احتوى عديد منها أيضاً على جينات متغيرة أخرى. وعندما حلل العلماء هذه الطفرات الأخرى، اكتشفوا الدور الذي يلعبه الجزيء (ESRRG).
وأظهر الفريق البحثي أن الجين (RB1) عادة ما يضغط على الجزيء في خلايا الشبكية الطبيعية، ومع ذلك، في خلايا الشبكية التي تحولت إلى ورم أرومي شبكي، ينشط هذا الجزيء ويساعد على إبقاء الخلايا حية ويساعد على تكاثرها، حتى مع انخفاض مستويات الأكسجين، وهي إشارة تقتل الخلايا السليمة عادة.
ويقول هاربور، في تقرير نشره الموقع الإلكتروني لجامعة جنوب غرب الولايات المتحدة، بالتزامن مع نشر الدراسة: «وجدنا أنه عندما تفقد الخلايا الجين (RB1)، يُطلق الجزيء للسماح باستمرار نمو الورم على الرغم من ظروف انخفاض الأكسجين».
وأشار الباحثون إلى أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لإثبات أن الأدوية التي تستهدف هذا الجزيء، يمكن استخدامها في البشر لعلاج الورم الأرومي الشبكي؛ لكن النتائج الأولية مشجعة.
ويوضح هاربور: «إن الورم الأرومي الشبكي هو أكثر أنواع سرطان العين شيوعاً لدى الأطفال، ومن المثير للغاية أن يكون لديك هدف دوائي محتمل في النهاية».


مقالات ذات صلة

4 مراحل للصداع النصفي

صحتك 4 مراحل للصداع النصفي

4 مراحل للصداع النصفي

الأمر ليس مجرد وهم، بل وحرفياً: لا يقتصر الصداع النصفي (صداع الشقيقة) على ألم حاد ونابض في الرأس فحسب، بل يشمل أيضاً العديد من الأعراض الأخرى المصاحبة للنوبة.

د. عبير مبارك (الرياض)
صحتك ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

ألعاب الفيديو تضعف التحكم العصبي لدى المصابين بالتوحد

كشفت دراسة حديثة، عن وجود صلة قوية، بين الإفراط في استخدام ألعاب الفيديو لدى الأطفال المصابين بالأمراض العصبية مثل اضطرابي طيف التوحد ونقص الانتباه وفرط النشاط

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)
صحتك «حِج بصحة»... دليل وقائي لصحة الحجاج

«حِج بصحة»... دليل وقائي لصحة الحجاج

مع دخول اليوم الخامس من شهر ذي الحجة ستكون جموع الحجاج قد اكتملت تقريباً في مكة المكرمة استعداداً للانتقال إلى المشاعر المقدسة لأداء الركن الخامس من أركان...

د. عبد الحفيظ يحيى خوجة (مكة المكرمة)
صحتك أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

أعراض قصور القلب لدى النساء... كيف تختلف عن الرجال؟

في الصراع بين الجنسين، لا تُعتبر الإصابة بأمراض القلب نصراً بأي حال من الأحوال؛ ففي الوقت الذي يتقدم الرجال في الإصابة بها مبكراً، تُقلص النساء هذه الفجوة

«الشرق الأوسط» (كمبريدج - ولاية ماساشوستس الأميركية)
صحتك الحليب من أفضل المشروبات لدعم صحة العظام وتقويتها لأنه غني بالكالسيوم والبروتين وفيتامين «د - D» (بيكسباي)

أفضل طريقة لتناول مكملات الكالسيوم لتحسين الامتصاص ودعم صحة العظام

إذا كنت تعاني من ضعف في العظام أو كنت معرضا لخطر الإصابة بأمراض العظام، فقد تعتقد أن تناول كمية إضافية من الكالسيوم سيقوي هيكلك العظمي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

لجنة استشارية فرنسية ترفض ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث

 الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)
الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)
TT

لجنة استشارية فرنسية ترفض ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث

 الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)
الناشط الفلسطيني رامي شعث يرفع علامة النصر خارج محكمة نانتير قرب باريس (أ.ف.ب)

رفضت لجنة استشارية فرنسية، الخميس، ترحيل الناشط الفلسطيني رامي شعث، الذي ترى فيه السلطات الإدارية «تهديداً خطيراً للنظام العام»، وفق ما أفاد محاموه لوكالة الصحافة الفرنسية.

ورامي شعث، نجل المسؤول الفلسطيني الراحل نبيل، مقيم في فرنسا منذ عام 2022، ولديه ابنة من زوجته الفرنسية. ويعود القرار النهائي بشأن ترحيله من عدمه، إلى سلطات المحافظة الإدارية.

وغادر الناشط البالغ (55 عاماً) قاعة المحكمة حيث انعقدت جلسة اللجنة، وقد بدا عليه الارتياح، وسط هتافات العديد من الأشخاص الذين جاؤوا لدعمه. وكان يضع الكوفية حول عنقه بعدما اضطر إلى نزعها أثناء الجلسة بطلب من الشرطة.

وقال شعث، للصحافيين ولأنصاره خارج محكمة نانتير قرب باريس: «أنا سعيد اليوم، لقد حصلنا على قرار رمزي من اللجنة» التي اعتبرت «أنني لم أشكل قط خطراً».

الناشط الفلسطيني رامي شعث (أ.ف.ب)

وشعث هو أحد شخصيات ثورة 2011 في مصر، حيث احتُجز لمدة 900 يوم بين عامي 2019 و2022، بتهمة إثارة «اضطرابات ضد الدولة»، قبل إطلاق سراحه وترحيله إلى فرنسا إثر تدخل الرئيس إيمانويل ماكرون لدى السلطات المصرية.

وخلال ساعة ونصف ساعة تقريباً استغرقتها الجلسة، عارضت سلطات محافظة هو-دو-سين حجج محامي الناشط الفلسطيني.

وانتقدت ممثلة المحافظة شعث لعلاقاته بالعديد من الائتلافات والجمعيات التي تناضل في فرنسا من أجل حقوق الفلسطينيين، من بينها منظمة «طوارئ فلسطين» التي شارك في تأسيسها، فضلاً عن تصريحاته خلال العديد من المظاهرات العامة.

وذكرت مثلاً أنه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2023 «أدلى شعث بتصريحات ندّد فيها بـ(الإرهابيين) الإسرائيليين الذين يقصفون المنازل والمستشفيات ويريدون إخلاء قطاع غزة (وقال إن) حماس مقاومة، رغم أنها مصنّفة مجموعة إرهابية».

وردّ محاميه نيكولا دي سا-باليكس، قائلاً إن «المحافظة تستغل لجنتكم وتحاول الحصول من هذا الإجراء الإداري على ما تعلم أنها لا تستطيع الحصول عليه على المستوى القضائي».

وأضاف أنه إذا صدر أمر بالترحيل، وبما أنه «لا يمكن إعادته إلى فلسطين»، فإن شعث يواجه خطر وضعه في «الإقامة الجبرية». وأوضح أنه «إذا حدث ذلك، فسنتوجه إلى المحكمة الإدارية».

وكان قد تم في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 إغلاق تحقيق فُتح بحقّ شعث بشبهة «تمجيد الإرهاب» بعد تصريحات أدلى بها خلال مظاهرة نُظمت قبل ذلك بعام.


إيمري يُعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار... ويكرس نفسه «ملكاً» لـ«يوروبا ليغ»

ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
TT

إيمري يُعيد أستون فيلا إلى مصاف الكبار... ويكرس نفسه «ملكاً» لـ«يوروبا ليغ»

ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)
ماكجين قائد أستون فيلا يرفع كأس يوروبا ليغ محتفلاً بين زملائه على منصة التتويج (اب)

لم يرسخ الإسباني أوناي إيمري مكانته ملكاً بلا منازع في مسابقة الدوري الأوروبي «يوروبا ليغ» بفوزه باللقب للمرة الخامسة مدرباً فحسب، بل أكّد أيضاً عودة نادي أستون فيلا الإنجليزي قوة كبرى بالتتويج بطلاً للمسابقة، بعد انتصار تاريخي على فرايبورغ الألماني 3-صفر في النهائي بمدينة إسطنبول.

وبثلاثية من البلجيكي يوري تيليمانز والأرجنتيني إميليانو بوينديا ومورغان رودجرز حصد فيلا لقبه الأول منذ كأس رابطة الأندية الإنجليزية عام 1996، وأول تتويج أوروبي كبير له منذ 44 عاماً، وتحديداً منذ كأس الأندية الأوروبية البطلة عام 1982، حين تغلّب على بايرن ميونيخ الألماني 1-0 في النهائي.

وكان إيمري قد سبق أن تُوّج باللقب 3 مرات مع إشبيلية الإسباني، ومرة مع فياريال. وبعد فترات طويلة من التراجع قبل وصول إيمري خلفاً للمُقال ستيفن جيرارد في 2022، عاد فيلا ليلعب دوراً بين الكبار سواء كان محلياً أو أوروبياً.

وحسم فيلا مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل حتى قبل الفوز بلقب «يوروبا ليغ» نتيجة ضمانه إنهائه الدوري الممتاز بين الخمسة الأوائل قبل مرحلة على الختام، ما دفع إيمري إلى حث لاعبيه وإدارة النادي على مجاراة طموحه في مواصلة المنافسة على الألقاب.

وتولّى المدرب، البالغ عمره 54 عاماً، تدريب أستون فيلا في أواخر عام 2022، في وقت كان فيه الفريق العريق يواجه خطر الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز، وكان المشجعون لا يزالون يتذكرون أمجاد الماضي في الثمانينات والتسعينات. ومنذ ذلك ‌الحين، قاد ‌إيمري الفريق ليُصبح بين كبار الدوري وللتأهل إلى دوري ‌أبطال أوروبا، وأعاده الآن لمنصة التتويج بلقب «يوروبا ليغ» بعد غياب دام 30 عاماً. وأظهر الأداء الذي قدمه أمام فرايبورغ في النهائي كل ما ميّز الفريق تحت إمرة إيمري: الذكاء التكتيكي، والصلابة الدفاعية، والمهارات الهائلة، والقوة الهجومية الضاربة.

وقال إيمري عقب التتويج: «هذه المباراة النهائية تأكيد على التقدم الذي أحرزناه. قدمت لنا أوروبا الكثير». ومع تقدم الفريق، احتفلت حشود غفيرة من مشجعي أستون فيلا الذين سافروا من برمنغهام إلى إسطنبول، وكان من بينهم الأمير وليام، ‌الذي احتفل بالفوز بفرح غامر.

وقال ولي العهد البريطاني: «أمسية رائعة... ‌تهانينا الحارة لجميع اللاعبين والفريق والطاقم وكل من له صلة بالنادي، 44 عاماً ‌منذ آخر مرة تذوقنا فيها طعم الألقاب الأوروبية. تحت قيادة هذا المدرب، كل ‌شيء ممكن».

وحثّ إيمري فريقه للبناء على هذا الإنجاز التاريخي ليكون أساساً لـ«حقبة جديدة طموحة». وقال: «أنا بطبيعتي طموح، وبالطبع أحتاج إلى الدعم من المُلاك، وكل من يعمل في النادي. التطور هو كل شيء. اللاعبون يسيرون معنا. نقوم بذلك معاً. لكن يجب أن نحدد هذا الطموح بوضوح وواقعية. وكوننا فريقاً، فالطموح والرغبة في التحسن هما خطوتنا التالية».

إيمري حصد كأس يوروبا ليغ للمرة الخامسة (رويترز)cut out

وتابع: «قوتنا تزداد، لكننا نحاول أن نكون متطلبين (تجاه أنفسهم). الموسم المقبل سنلعب في دوري أبطال أوروبا، والدوري الإنجليزي الممتاز هو الأصعب في العالم. هذا هو التحدي».

وقال المدرب الإسباني: «إنه أمر رائع. أوروبا منحتنا الكثير، خصوصاً بالنسبة لي شخصياً. أنا دائما ممتن لأوروبا، لكل المسابقات، لكن خصوصاً (يوروبا ليغ). التتويج بهذا اللقب يضيف لنا خبرة. وهذه الخبرات مهمة للاعبين، لأننا نستطيع أن نلعب الموسم المقبل (مع الرغبة) للمنافسة على الألقاب». بالنسبة لإيمري، فإن السير على خطى توني بارتون بوصفه ثاني مدرب يقود فيلا إلى لقب أوروبي كبير، يؤكد حجم التقدم الذي تحقق منذ وصوله في 2022 خلفاً لستيفن جيرارد حين كان النادي يقبع قرب منطقة الهبوط. وقال: «هذا النهائي يؤكد مدى تقدمنا. إنه أمر مهم جداً، حلمي كان بالطبع اللعب في أوروبا والمنافسة على الفوز بالألقاب. لعبنا نصف نهائي (كونفرنس ليغ) وربع نهائي دوري أبطال أوروبا. كنا قريبين جداً». وأضاف: «هذا النادي فاز باللقب الأوروبي (كأس الأندية البطلة) في 1982. والعودة للمنافسة على لقب أوروبي مرة أخرى هو أمر يعطي معنى لكل ما نقوم به».

وفي أمسية لا تُنسى على ضفاف البوسفور، ضمن إيمري وفريقه أن يُصنفوا إلى جانب أبطال 1982 بصفتهم أسماء خالدة في تاريخ فيلا.

لكن إيمري لا ينوي الاكتفاء بما تحقق، قائلاً: «نحن نتحسن، نحن نلعب المباريات النهائية، ونفوز بالألقاب. أعتقد أن العلامة التجارية للنادي تزداد قوة. تحقيق ذلك يجعلنا سعداء وفخورين جداً. لكننا لن نتوقف».

وأهدى جون ماكغين، قائد أستون فيلا، الفوز إلى جماهير الفريق التي لم تتوقف عن دعم اللاعبين، حتى خلال السنوات الثلاث التي قضاها النادي في الدرجة الثانية بين عامي 2016 و2019.

وقال: «بصراحة، لا أستطيع أن أصدق ما مررنا به. قبل 7 سنوات، كان هذا النادي على وشك الوصول إلى وضع سيئ للغاية. والتتويج باللقب الأوروبي يُعد تأكيداً لما بنيناه. شعرت بفخر كبير عندما تقدمنا 3-صفر قبل 10 دقائق من نهاية المباراة، ففي تلك اللحظة أيقنت أننا أبطال أوروبا. كان شعوراً لا أستطيع حتى وصفه... إنه أمر مميز للغاية، وسأعتز بكل دقيقة منه».

وفي لقطة طريفة تعكس أجواء الفرح، طلب ماكغين من الأمير وليام إخراج بطاقته الائتمانية لتغطية احتفالات ما بعد المباراة.

وعلّق قائد أستون فيلا على ذلك بالقول: «إنه رجل راقٍ. كان موجوداً في غرفة الملابس قبل المباراة. إنه ‌مشجع كبير ‌لفيلا، لذلك لم يكن ليفوت هذه اللحظة، إنه ‌شخص يتصرف بطبيعته. من الرائع ‌أن نحظى بدعمه، ونأمل أن يستمر ذلك».

وأعرب تيليمانز الذي مهّد طريق الفوز بتسجيله الهدف الأول عن سعادته بالتتويج قائلاً: «فرحتي لا توصف. فقدت صوتي (بالكاد يستطيع الكلام)، لكن لا بأس. قدمنا مباراة قوية وأداءً رائعاً، وخضنا موسماً ممتازاً. أن نختتمه بهذا الإنجاز أمر مذهل». وأضاف: «إنه شعور رائع. كان الموسم مليئاً بالتقلبات. بدأنا بشكل سيئ جداً، وكانت معاييرنا متدنية للغاية. الطريقة التي قلبنا بها الأمور تحسب للاعبين والجهاز الفني. واصلنا العمل والإيمان، وفي النهاية حققنا الفوز، والتأهل إلى دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل، وأحرزنا لقباً».

وأشاد المهاجم رودجرز، مسجل الهدف الثالث، بالمشجعين الذين سافروا لمساندة الفريق، وقال: «لقد عملنا بجد من أجل هذا. كنا نعلم أن أمامنا مباراة واحدة مطلوباً فيها أن نبذل قصارى جهدنا، وقد أدى الجميع دوره ونجحنا. إنها لحظة رائعة للجماهير، وللنادي، وسندخل التاريخ».

إيمري على الأعناق بعد قيادة فيلا للتتويج بأول لقب منذ 30 عاما (رويترز)

وأشاد البولندي ماتي كاش، مدافع أستون فيلا، بمدربه إيمري، واصفاً إياه بـ«الملك». وتركّزت أجواء ما قبل المباراة حول ما إذا كان إيمري يعتقد أنه «ملك» البطولة. وكان مدرب فيلا متحفظاً في الاعتراف باللقب، لكن كاش يعتقد ذلك تماماً، إذ قال: «الملك هو مَن وضع لنا خطة اللعب، من الواضح أنه كذلك؛ لأنه فاز بها 5 مرات».

وقال كاش: «إنه مدرب صارم وشغوف للغاية، عقدنا اجتماعاً قبل اللقاء النهائي وأخبرنا بدقة كيف ستسير المباراة، وما خصائص الفريق المنافس».

وتابع: «إنه يبذل جهداً كبيراً في دراسة الخصم، وكنا نعرف المراكز التي سنلعب فيها. والسبب وراء لعبنا بهذه الطريقة هو أننا نعرف ما نفعله على أرض الملعب».

وبذلك، حسم الإنجليز اللقب القاري الأول هذا الموسم، وتبقى لهم فرصتان حين يلتقي كريستال بالاس مع رايو فايكانو الإسباني الأربعاء في نهائي «كونفرنس ليغ»، ثم آرسنال ضد باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب بعدها بـ4 أيام في نهائي دوري الأبطال.

في الجهة المقابلة، كان النهائي الأوروبي الأول في تاريخه مخيباً لفرايبورغ، الذي ما زال بانتظار أول لقب كبير. وقال مدربه يوليان شوستر: «في هذه اللحظة، لا يوجد مجال للرضا. خسرنا النهائي، الأمر مؤلم بالطبع. كنا نعتقد أننا قادرون على الفوز. في الشوط الأول، وخلال الدقائق الأربعين الأولى، كان كل شيء على ما يرام، لكننا فقدنا السيطرة على المباراة، وتحديداً بسبب الكرات الثابتة. من الصعب تقبل هذا الأمر».

حسم الإنجليز اللقب القاري الأول وأمامهم فرصتان في «كونفرنس ليغ» ودوري الأبطال


تثبيت خوض ميدلزبره مواجهة التأهل للممتاز أمام هال سيتي غداً

لاعبو ساوثهامبتون وشعور بالصدمة بعد ضياع فرصة التأهل للدوري الممتاز (رويترز)
لاعبو ساوثهامبتون وشعور بالصدمة بعد ضياع فرصة التأهل للدوري الممتاز (رويترز)
TT

تثبيت خوض ميدلزبره مواجهة التأهل للممتاز أمام هال سيتي غداً

لاعبو ساوثهامبتون وشعور بالصدمة بعد ضياع فرصة التأهل للدوري الممتاز (رويترز)
لاعبو ساوثهامبتون وشعور بالصدمة بعد ضياع فرصة التأهل للدوري الممتاز (رويترز)

أعلن الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم، أمس، فتح تحقيق مع نادي ساوثهامبتون بعد اعترافه بالتجسس على 3 من منافسيه في دوري الدرجة الأولى (تشامبيونشيب) خلال الموسم الحالي، وذلك عقب قرار لجنة تأديبية مستقلة تابعة لرابطة الدوري باستبعاده من خوض نهائي الملحق المؤهل إلى الدوري الممتاز، وخصم 4 نقاط من رصيده بالموسم المقبل.

وجرى استبعاد ساوثهامبتون من الملحق عقب إقراره بمراقبة تدريبات المنافسين خلال 72 ساعة التي تسبق المباريات، ما أسفر عن إعادة ميدلزبره لمواجهة هال سيتي في النهائي الفاصل المقرر غداً، إذا لم يحدث تعديل على الموعد. ويحصل الفائز في المباراة، التي توصف غالباً بأنها «الأغلى في كرة القدم»، على بطاقة الصعود إلى الدوري الممتاز، إلى جانب عوائد مالية مستقبلية تقدر بنحو 200 مليون جنيه إسترليني (268.1 مليون دولار). وقال الاتحاد الإنجليزي، في بيان: «سنبدأ الآن التحقيق، ولن ندلي بمزيد من التعليقات حتى استكمال تقييم الأدلة». وكان ساوثهامبتون قد تقدم باستئناف ضد العقوبة، معتبراً أنها «غير متناسبة»، لكن اللجنة التأديبية رفضته. وبدورها، أكدت رابطة الدوري الإنجليزي تثبيت العقوبة، التي تشمل أيضاً توجيه توبيخ رسمي للنادي، ما يفرض على فريق الساحل الجنوبي تحويل تركيزه سريعاً نحو إعادة البناء داخل الملعب وخارجه. وكان ساوثهامبتون قد أقرّ بالتجسس على حصة تدريبية لميدلزبره قبل مباراة قبل نهائي الملحق الفاصل، إضافة إلى وقائع مماثلة طالت أكسفورد يونايتد وإبسويتش تاون في وقت سابق من الموسم.

ووقعت الحالات الثلاث بعد تعيين توندا إيكرت مدرباً رئيسياً للفريق في أوائل ديسمبر (كانون الأول).

هل توندا إيكرت مدرب ساوثهامبتون هو المسؤول عن فضحية التجسس (رويترز)

وقال فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي لنادي ساوثهامبتون، إن العقوبات المفروضة «قاسية ولا تتناسب مع الحدث بشكل واضح». ووصف ليو شينزا، لاعب العام في ساوثهامبتون، العقوبة بأنها «مفجعة»، وقال إن جماهير النادي «تستحق بالتأكيد أفضل من ذلك»، وكتب عبر حسابه على «إنستغرام»: «لقد بذلنا كل ما في وسعنا من أجل هذا الحلم. يوماً بعد يوم، تضحية تلو أخرى، مؤمنين دائماً بقدرتنا على إعادة هذا النادي إلى حيث ينتمي». وأضاف: «بالنسبة لي، كان حلم اللعب في الدوري الإنجليزي الممتاز شيئاً كافحت من أجله بكل ما أملك. لهذا السبب أشعر بألم شديد».

وكان هال سيتي قد طالب بحصوله على بطاقة الصعود المباشر بعد استبعاد ساوثهامبتون. واقترح أجون إيليغالي، مالك نادي هال سيتي: «نستحق الحصول على بطاقة التأهل المباشر للدوري الممتاز لأن ميدلزبره خسر جولة قبل نهائي الملحق». لكن رابطة الدوري أعادت ميدلزبره، رغم خسارته أمام ساوثهامبتون 1-2 في مجموع مباراتي نصف نهائي الملحق، وسيخوض بذلك اللقاء الفاصل الذي سيقام غداً في ملعب ويمبلي بلندن.

ويحصل الفائز على 200 مليون جنيه إسترليني (268.68 مليون دولار) على مدى 3 مواسم من خلال عائدات البثّ والرعاية والمدفوعات التعويضية.

ورغم أن فيل بارسونز، الرئيس التنفيذي لساوثهامبتون، قال إن النادي يقبل بالغرامة، فإنه رفض العقوبة القاسية، وقال: «عقوبة لا تتناسب مع حجم المخالفة». وصدر بيان من ساوثهامبتون، قال فيه: «هذه نتيجة مخيبة للآمال للغاية لكل من له صلة بالنادي. ندرك مدى الألم الذي سيشعر به مشجعونا ولاعبونا وموظفونا وشركاؤنا التجاريون والمجتمع الأوسع الذي قدّم دعماً كبيراً للفريق طوال الموسم، نعتذر مرة أخرى لكل من تأثر بهذا الأمر».

وأضاف البيان: «يتمتع نادي ساوثهامبتون لكرة القدم بتاريخ عريق وأسس قوية، لكن من الواضح أن الثقة تحتاج الآن إلى إعادة بناء. وسيبدأ هذا العمل على الفور».

وقال المحامي أندرو ستريت: «يمكن القول إن قرار (سلطات كرة القدم في واقعة) ساوثهامبتون هو أحد أكثر القرارات التأديبية الرياضية تأثيراً حتى الآن، وهو كذلك بالتأكيد من حيث تأثيره المالي المحتمل». وأوضح: «سينظر الرعاة واللاعبون والأندية الأخرى الآن في تفاصيل القرار وتداعياته، التي من بينها إنهاء التعاقدات أو المطالبة بالتعويض عن أي مخالفة لبنود الإضرار بالسمعة التي غالباً ما يصرّ عليها الرعاة».