«المركزي» الأوروبي يضغط على «يوني كريديت» الإيطالي لخفض أعماله في روسيا

تُظهر الصورة شعار بنك «يوني كريديت» الإيطالي (رويترز)
تُظهر الصورة شعار بنك «يوني كريديت» الإيطالي (رويترز)
TT

«المركزي» الأوروبي يضغط على «يوني كريديت» الإيطالي لخفض أعماله في روسيا

تُظهر الصورة شعار بنك «يوني كريديت» الإيطالي (رويترز)
تُظهر الصورة شعار بنك «يوني كريديت» الإيطالي (رويترز)

يعتزم المصرف المركزي الأوروبي إصدار أمر إلى بنك «يوني كريديت» الإيطالي بتقليص أعماله مع روسيا، وفقاً لشخصين مطلعين على المناقشات، حيث تسعى الجهة التنظيمية إلى خنق العلاقات المالية الأوروبية مع موسكو.

وقال المصدران لـ«رويترز»، طلبا عدم الكشف عن هويتيهما لحساسية الأمر، إن المطالب المفروضة على ثاني أكبر مصرف أوروبي يعمل في روسيا ستكون مماثلة لتلك التي يريد المركزي الأوروبي فرضها على بنك «رايفيزن إنترناشونال» النمساوي، وهو أكبر مصرف غربي يعمل في البلاد، وفق «رويترز».

وصرح بنك «رايفيزن»، الخميس، أن المركزي الأوروبي سيطلب منه خفض الإقراض في روسيا، وكذلك المدفوعات في إطار فترة زمنية محددة.

وقال المصدران إنه بعد شهور من المناقشات، من المقرر أن يرسل المركزي الأوروبي إلى «يوني كريديت» أمراً ملزماً قانوناً، في تصعيد كبير للضغط لخفض أعماله في روسيا. وهذا يعدّ الخطوة قبل الأخيرة قبل أن يتمكن المركزي الأوروبي من فرض عقوبات، مثل الغرامات.

وقال شخص آخر مطلع على الوضع إن تحذيراً رسمياً من المركزي الأوروبي إلى «يوني كريديت» من شأنه أن يوفر لثاني أكبر مصرف في إيطاليا فرصة أخيرة لتجنب إجراءات الإنفاذ من قبل الجهة المشرفة والتي يمكن أن تؤدي إلى عقوبات.

وبعد عامين من الغزو الروسي الكامل لأوكرانيا، يضغط المنظمون الأوروبيون بشكل متزايد على المقرضين لديهم مع عدم وجود أي مؤشرات على تراجع الصراع.

وكانت الدول الغربية قد شددت العقوبات على روسيا، وتدرس مجموعة الدول الصناعية السبع الآن طرقاً للاستفادة من الأصول السيادية الروسية المجمدة للمساعدة في تمويل أوكرانيا.

ومع ذلك، يواصل اثنان من أكبر المقرضين في المنطقة، «رايفيزن» و«يوني كريديت»، العمل في روسيا، وهو ما يثير تدقيق السلطات الأميركية أيضاً، وفقاً لما قاله أشخاص على اطلاع بالأمر لـ«رويترز».

ويعمل كلا المصرفين في روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفياتي قبل أكثر من ثلاثة عقود.

وتراجعت أسهم «يوني كريديت» بشكل طفيف بعد التقرير، حيث انخفضت بنسبة تصل إلى 0.5 في المائة، قبل أن تتعافي لتغلق على انخفاض قدره 0.3 في المائة.

وقال الرئيس التنفيذي لبنك «يوني كريديت»، أندريا أورسيل، في فبراير (شباط) الماضي، إن استراتيجية المصرف فيما يتعلق بروسيا ظلت دون تغيير، وإن المصرف الإيطالي يواصل تقليص أعماله.

وأعلنت وحدة المصرف العاملة في روسيا عن أرباح قبل الضرائب بقيمة 890 مليون يورو في 2023، أي نحو 7.7 في المائة من إجمالي المجموعة. ويقارن ذلك بأرباح ما قبل الضريبة البالغة 210 ملايين يورو في عام 2021، قبل اندلاع الحرب.

ورغم انخفاض قروض الوحدة الروسية إلى النصف مقارنة بالعام السابق، وانخفاض عدد الموظفين بنحو 8 في المائة إلى نحو 3150 موظفاً، فإن الإيرادات ارتفعت بنسبة 17 في المائة سنوياً بالعملات الثابتة مع زيادة الرسوم المصرفية.

تقدم بطيء

وفي يونيو (حزيران)، قال رئيس مجلس الإشراف الاحترازي للمصرف المركزي الأوروبي آنذاك، أندريا إنريا، للبرلمان الأوروبي إنه «أعرب بشكل متكرر وعلني عن مخاوفه بشأن التقدم البطيء المخيب للآمال» من جانب المصارف في تقليص أعمالها في روسيا.

وقال إن المركزي الأوروبي طلب من «المصارف تسريع استراتيجيات تقليص حجمها، والخروج من خلال اعتماد خرائط طريق واضحة، وتقديم تقارير منتظمة إلى مجالس إدارتها، وإلى هيئة الرقابة المصرفية في المركزي الأوروبي بشأن تنفيذ هذه الخطط».

وتشير الخطوة التالية للمركزي الأوروبي إلى استمرار عدم إحراز التقدم على الرغم من أشهر من المناقشات، مما دفع الجهة التنظيمية إلى الاستعداد لفرض أمر ملزم قانوناً على المصارف.

وقال شخص آخر مطلع على تفكير المركزي الأوروبي لـ«رويترز»، إن «رايفيزن» فوّت عدة مواعيد نهائية للمركزي الأوروبي.

من جانبه، حث مستشار الحوكمة الرائد غلاس لويس مساهمي بنك «يوني كريديت» على أن يكونوا «واعين لعمليات الشركة المستمرة في روسيا».

وقال المستشار، حسبما أوردته «رويترز» في وقت سابق من هذا الشهر، إن الشركات التي لا تزال معرضة لروسيا يمكن أن تتوقع «زيادة تدقيق أصحاب المصلحة في نهجها»، مما قد يؤدي إلى «ضرر مادي بسمعتها قد يؤثر على قيمة المساهمين».



بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
TT

بداية «تاريخية» لـ2026... التدفقات إلى الأسواق الناشئة تكسر حاجز الـ98 مليار دولار

تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)
تاجر صيني ينظر إلى لوحة تداول إلكترونية في بورصة شنغهاي (رويترز)

سجلت تدفقات رؤوس الأموال الأجنبية إلى محفظة الأسواق الناشئة انطلاقة استثنائية مع بداية عام 2026، حيث بلغت مستويات قياسية لم يشهدها شهر يناير (كانون الثاني) من قبل. ووفقاً لتقرير «تتبع تدفقات رأس المال» الصادر عن «معهد التمويل الدولي»، قفزت هذه التدفقات لتصل إلى 98.8 مليار دولار خلال الشهر الأول من العام، وهو ما يمثل أكثر من ثلاثة أضعاف التدفقات المسجلة في ديسمبر (كانون الأول) السابق البالغة 32.6 مليار دولار.

ووصف التقرير هذا الصعود بأنه «خارج عن المألوف» مقارنة بالمعايير الموسمية وأنماط التدفق الأخيرة. وبخلاف الموجات السابقة التي كانت تتركز في منطقة أو فئة أصول واحدة، شهد يناير الحالي تدفقات «منسقة» شملت أدوات الدين والأسهم على حد سواء، وامتدت لتشمل الصين والأسواق الناشئة الأخرى بكافة مناطقها الجغرافية الرئيسية.

السندات تتصدر المشهد

حافظت أدوات الدين على مكانتها كركيزة أساسية لجذب الاستثمارات، حيث استحوذت على 71.4 مليار دولار من إجمالي التدفقات. وجاءت منطقة آسيا الناشئة في المقدمة بجذب 29.3 مليار دولار من تدفقات الديون، تلتها أميركا اللاتينية (18 مليار دولار)، ثم أوروبا الناشئة (13.4 مليار دولار)، ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (10.7 مليار دولار).

وعلى صعيد الأسهم، نجحت الأسواق الناشئة في جذب 27.4 مليار دولار، في تحول حاسم مقارنة بالتدفقات المتواضعة في ديسمبر الماضي والنزوح الكبير لرؤوس الأموال الذي سُجل في يناير من العام السابق. وكان للصين النصيب الأكبر من هذا الانتعاش بجذبها نحو 19.7 مليار دولار من استثمارات الأسهم.

محركات النمو وتحديات الجيوسياسة

أرجع الخبراء في «معهد التمويل الدولي» هذا النمو المتسارع إلى عدة عوامل رئيسية، أبرزها:

  • نشاط الأسواق الأولية: حيث استغل المصدرون السياديون تراجع فروق الأسعار وقوة طلب المستثمرين لإصدار سندات بمدد مبكرة في يناير.
  • قوة أسواق الدين المحلية: ساهم استقرار العملات المحلية والعوائد الحقيقية الجذابة في إبقاء الديون المحلية محط أنظار المستثمرين.
  • ديناميكيات الدولار: وفر تراجع قوة الدولار دعماً إضافياً لعوائد الاستثمارات المقومة بالعملات المحلية والأجنبية.
  • ورغم التوترات الجيوسياسية المرتفعة وحالة عدم اليقين التجاري، فإن الأسواق الناشئة أظهرت صموداً لافتاً وقدرة على إعادة جذب المستثمرين بشكل جماعي.

تفاؤل حذر وتمييز أدق

وبينما يضع يناير أساساً بناءً لتدفقات عام 2026، يشير التقرير إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد «تمايزاً» أكبر بين الدول. وعلى الرغم من مرونة الاقتصاد الأميركي وحذر مجلس الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة، فإن الأسواق الناشئة تدخل العام من موقع قوة نسبية.

واختتم التقرير بالتأكيد على أن استمرار النظرة الإيجابية للأسواق الناشئة يظل رهناً باستقرار ظروف الدولار وعدم تصاعد مخاطر النمو العالمي بشكل حاد.


لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
TT

لوتنيك: على «إنفيديا» الالتزام بضوابط بيع رقائق الذكاء الاصطناعي إلى الصين

شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)
شعار «إنفيديا» خلال مؤتمر صحافي بمناسبة افتتاح مصنع ذكاء اصطناعي تابع لشركتي «تيليكوم» و«إنفيديا» (د.ب.أ)

قال وزير التجارة الأميركي، هوارد لوتنيك، خلال جلسة استماع عُقدت يوم الثلاثاء، إن شركة «إنفيديا»، عملاقة رقائق الذكاء الاصطناعي، مُلزمة بالالتزام بشروط ترخيص بيع ثاني أكثر رقائقها تطوراً في مجال الذكاء الاصطناعي إلى الصين.

وأضاف: «شروط الترخيص مُفصّلة للغاية، وقد وُضعت بالتعاون مع وزارة الخارجية، ويجب على (إنفيديا) الالتزام بها».

وعند سؤاله عما إذا كان يثق في التزام الصينيين بالقيود المفروضة على استخدام الرقائق، المعروفة باسم «إتش 200»، أحال لوتنيك الأمر إلى الرئيس دونالد ترمب.


«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

«وول ستريت» تتأرجح بين المكاسب والخسائر مع نتائج أرباح متباينة

متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداول يعمل في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

شهدت الأسهم الأميركية تذبذباً في «وول ستريت»، يوم الثلاثاء، في أعقاب صدور تقارير أرباح متباينة من كبرى الشركات، حيث ارتفع سهم «هاسبرو»، بينما انخفض سهم «كوكاكولا».

وارتفع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.1 في المائة، في بداية التداولات مقترباً من أعلى مستوى له على الإطلاق، الذي سجله قبل أسبوعين، في حين صعد مؤشر «داو جونز» الصناعي 189 نقطة أو 0.4 مسجلاً رقماً قياسياً جديداً حتى الساعة 9:35 صباحاً، بتوقيت شرق الولايات المتحدة، بينما ظل مؤشر «ناسداك» المركب دون تغيير يُذكر، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

وفي سوق السندات، سجلت عوائد سندات الخزانة الأميركية تراجعاً طفيفاً بعد أن أظهر تقرير أن أرباح تجار التجزئة الأميركيين، في نهاية العام الماضي، جاءت أقل من توقعات الاقتصاديين، في حين بقي إنفاق المستهلكين في ديسمبر (كانون الأول) قريباً من مستوى نوفمبر (تشرين الثاني) دون تحقيق النمو المتواضع المتوقع.

ويشير هذا إلى احتمال تراجع زخم الإنفاق الأُسري، المحرِّك الرئيس للاقتصاد الأميركي، في وقتٍ يترقب فيه المستثمرون صدور تقريرين مهمين، خلال هذا الأسبوع، هما: تحديث معدل البطالة الشهري يوم الأربعاء، وتقرير التضخم للمستهلكين يوم الجمعة.

وقد تساعد هذه البيانات مجلس الاحتياطي الفيدرالي في تحديد موقفه من أسعار الفائدة، ولا سيما بعد أن أوقف المجلس مؤخراً تخفيضاته. وقد يستمر في تجميد أسعار الفائدة إذا ظل التضخم مرتفعاً، أو يستأنف التخفيضات بوتيرة أسرع إذا ضعفت سوق العمل.

وتظل السوق الأميركية قريبة من مستويات قياسية، مدعومة بتوقعات خفض أسعار الفائدة لاحقاً هذا العام، ما قد يعزز النشاط الاقتصادي، لكنه قد يزيد الضغوط التضخمية.

وانخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى 4.15 في المائة، مقارنة بـ4.22 في المائة، في وقت متأخر من يوم الاثنين.

وفي «وول ستريت»، حدّت ردود الفعل المتباينة تجاه أحدث تقارير أرباح الشركات الأميركية الكبرى، زخم السوق.

وتراجع سهم «كوكاكولا» بنسبة 1.3 في المائة، بعد أن سجل نمو إيراداتها، في الربع الأخير، أقل من توقعات المحللين، كما قدمت الشركة نطاقاً متوقعاً للنمو للعام المقبل، لمؤشر أساسي كان متوسطه أقل من تقديرات السوق.

وانخفض سهم «ستاندرد آند بورز غلوبال» بنسبة 8.5 في المائة، بعد أن أعلنت الشركة توقعات أرباح للعام المقبل دون توقعات المحللين. وتواجه الشركة، المعروفة بمؤشراتها للأسهم، مخاوف من أن منافسين يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي قد يستحوذون على عملاء خدمات البيانات الخاصة بها. ويُظهر السهم خسارة قدرها 15 في المائة منذ بداية العام.

في المقابل، قفز سهم «هاسبرو» بنسبة 6.6 في المائة، بعد أن تجاوزت أرباحها وإيراداتها في الربع الأخير توقعات المحللين. كما ارتفع سهم «دوبونت» بنسبة 1 في المائة، بعد أن أعلنت عملاقة الكيماويات نتائج أفضل من توقعات المحللين للربع الأخير، مع تقديم توقعات أرباح لعام 2026 فاقت تقديرات السوق.

وبعيداً عن تقارير الأرباح، سجل سهم «وارنر بروس ديسكفري» ارتفاعاً بنسبة 1.3 في المائة بعد إعلان «باراماونت» زيادة عرضها لشراء شركة الترفيه. وأوضحت «باراماونت» أنها ستضيف 25 سنتاً لكل سهم عن كل ربع سنة لم يجرِ فيها إتمام الصفقة بعد نهاية العام؛ في إشارة إلى ثقتها بالحصول على موافقة الجهات التنظيمية. كما أعلنت دفع 2.8 مليار دولار لمساعدة «وارنر بروس ديسكفري» على الانسحاب من صفقة الاستحواذ مع «نتفليكس».

كما ارتفع سهم «باراماونت سكاي دانس» بنسبة 0.9 في المائة، بينما سجل سهم «نتفليكس» مكاسب بلغت 2.2 في المائة.

وعلى صعيد الأسواق العالمية، ارتفع مؤشر «نيكي 225» الياباني، لليوم الثاني على التوالي، مدعوماً بتوقعات بأن البرلمان المنتخَب حديثاً سيدعم رئيس الوزراء في تمرير تخفيضات ضريبية وإجراءات تهدف إلى تحفيز الاقتصاد والأسواق، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 2.3 في المائة، ووصوله إلى مستوى قياسي جديد.

أما مكاسب الأسواق الآسيوية الأخرى فكانت أقل حدة، بينما شهدت المؤشرات الأوروبية أداء متبايناً.