أسبوع حافل للسوداني مع بايدن وإردوغان... وتعديل وزاري مرتقب

مصادر: رئيس الحكومة يرى التلويح بانتخابات مبكرة في العراق استهلاك إعلامي

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يعاين الأعمال في مشروع مجسر وسط بغداد (إكس)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يعاين الأعمال في مشروع مجسر وسط بغداد (إكس)
TT

أسبوع حافل للسوداني مع بايدن وإردوغان... وتعديل وزاري مرتقب

رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يعاين الأعمال في مشروع مجسر وسط بغداد (إكس)
رئيس الحكومة العراقية محمد شياع السوداني يعاين الأعمال في مشروع مجسر وسط بغداد (إكس)

يستعد رئيس الحكومة العراقية لأسبوع حافل حين يلتقي الرئيس الأميركي جو بايدن، منتصف أبريل (نيسان)، وحين يعود إلى بغداد سيستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في 22 من الشهر نفسه.

ويأتي الحدثان بعد أيام من الذكرى 21 للغزو الأميركي للعراق، وسقوط النظام السابق في 9 أبريل (نيسان) 2003.

ويسافر السوداني إلى واشنطن، بناءً على دعوة من البيت الأبيض، في ظرف مركب محلياً وإقليمياً، إذ تحاول الحكومة السيطرة على هدنة الفصائل مع القوات الأميركية، حتى مع التصعيد الذي رافق قصف القنصلية الإيرانية في سوريا.

وتأمل بغداد تطوير العلاقات مع واشنطن خلال الزيارة، التي قال مسؤول عراقي بارز إنها «ستناقش مرحلة ما بعد التحالف الدولي».

السوداني سيجري أول زيارة لواشنطن بعد نحو عام ونصف عام من توليه منصب رئاسة الحكومة (إ.ب.أ)

تفاهمات جديدة

ويحتاج السوداني إلى تفاهمات جديدة مع الولايات المتحدة بشأن وضع قوات التحالف الدولي، والاتفاق على «شراكة أمنية» بين البلدين، فيما يحاول «الإطار التنسيقي» الحصول على «مرونة» أميركية بشأن العقوبات على مصارف وشخصيات عراقية.

ومن المتوقع أن يبحث الرئيسان، أيضاً، ملف تصدير النفط من إقليم كردستان، والخلافات السياسية والقانونية بين بغداد وأربيل.

لكن التحدي السياسي الأبرز الذي يواجه السوداني هو الحراك السياسي الناشئ ضده من حلفاء شيعة داخل التحالف الحاكم.

ويحاول قادة متنفذون في «الإطار التنسيقي» فرض قيود على السوداني تحول دون مشاركته في الانتخابات المقبلة المتوقعة في 2025.

وقالت مصادر سياسية لـ«الشرق الأوسط» إن «الإطار التنسيقي» منقسم بشأن المخاوف من المكاسب التي سيحققها السوداني من زيارة واشنطن لصالحه، بينما هم بأمس الحاجة إليها، لا سيما على صعيد العقوبات المالية.

ونقل مصدر، كان حضر الأسبوع الماضي جلسة للسوداني مع أكاديميين وصناع رأي استمرت نحو 3 ساعات، إنه «لا يشعر بأن الانتخابات المبكرة تشكل خطراً على حكومته، في حال تعرض للإقالة، لأنه يرى مثل هذه الخطة صعبة التنفيذ في ظل الظروف الحالية».

وأوضح المصدر أن «السوداني، كما أظهر من خلال حديثه في تلك الجلسة، في وضع أفضل الآن بسبب تركيزه على البرنامج الوزاري الذي يركز على الخدمات وتطوير علاقات العراق الإقليمية والدولية».

وأشار المصدر إلى أن «السوداني يدرك أن الحديث عن انتخابات مبكرة مجرد استهلاك إعلامي لأنها لو حدثت وأقيلت الحكومة وتحولت إلى تصريف أعمال، فإن ذلك يتطلب حل مجلس النواب نفسه، وهو أمر مستبعد».

ومضي المصدر إلى القول: «حين سُئل السوداني إن كان يرغب بإجراء تعديل وزاري، قال إنه مطروح على الطاولة، إلا أنه ينتظر أن يحسم البرلمان منصب رئيسه».

قوى «الإطار التنسيقي» خلال أحد اجتماعاتها بحضور السوداني (واع)

بين بايدن وإردوغان

الصدف دائماً أفضل من المواعيد، وصدفة السوداني في أن تكون له زيارة للولايات المتحدة الأميركية منتصف الشهر الحالي للقاء مع الرئيس الأميركي جو بايدن، وأن تكون في المقابل زيارة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان إلى بغداد في الثاني والعشرين من شهر أبريل (نيسان) ربما لا تتكرر بسهولة.

وأكد مسؤول في مكتب رئيس الحكومة محمد شياع السوداني موعد زيارة إردوغان، وقال إنها في «22 أبريل المقبل»، واصفاً المباحثات المرتقبة بالمهمة، والتاريخية للبلدين.

وفي حال يبدو بايدن في وضع انتخابي قلق، يزور إردوغان بغداد وقد خسر إسطنبول وأنقرة انتخابياً، بينما السوداني وحده هو من سوف يستثمر القمتين لصالحه، وفقاً لمراقبين عراقيين.

وتناقش أوساط سياسية عراقية أن بايدن لا يملك الكثير من الشروط لكي يطرحها على السوداني، بينما يسعى الأخير لتفعيل اتفاق كان بايدن نشطاً في التحضير له، أيام كان سيناتوراً كثير السفر إلى العراق (بايدن زار العراق بعد عام 2003 نحو 28 مرة).

وطبقاً للمراقبين، فإن أي تقدم يمكن أن يحرزه السوداني على صعيد «اتفاق الإطار الاستراتيجي» الذي وُقع 2008، سيكون بمثابة خطوة متقدمة من شأنها نزع فتيل التوتر الذي تلوح به الفصائل المسلحة بدعوى مقاومة الوجود الأميركي.

أما إردوغان الذي يراهن بعد خساراته الداخلية على تحقيق مكاسب خارجية، فإن عينه على «طريق التنمية» الذي أطلقه السوداني بمجرد وصوله إلى منصبه كواحد من المشاريع الاستراتيجية الكبرى.

وفي حال تم التوقيع على كل التفاصيل التي تتعلق بطريق التنمية الذي من شأنه إنعاش الاقتصاد التركي، فإن معظم القضايا الخلافية الأخرى بين البلدين، لا سيما ملف المياه المزمن وملف حزب العمال الكردستاني، سوف تصبح قابلة لمقاربات أفضل.


مقالات ذات صلة

العراق يتوقع استئناف تصدير النفط خلال 25 يوماً

الاقتصاد منصة عائمة لتصدير النفط في ميناء البصرة النفطي (رويترز)

العراق يتوقع استئناف تصدير النفط خلال 25 يوماً

توقع المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو) أن يستأنف العراق تصدير النفط الخام في غضون من 20 إلى 25 يوماً بعد قدوم الناقلات النفطية إلى الموانئ العراقية

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي خلال لقائه المبعوث الأميركي توم برَّاك في بغداد 16 يونيو 2026 (إعلام حكومي)

واشنطن وعوامل داخلية وراء الإقالات في بغداد

أثارت تغييرات أجراها رئيس الوزراء العراقي تساؤلات بشأن طبيعة الرسائل التي يسعى إلى توجيهها، وما إذا كانت تمثل محاولة لإعادة رسم موازين القوى داخل الدولة.

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صورة متداولة في مواقع التواصل للطفلة العراقية رقية التي لقت حتفها بمنتجع سياحي شمال البلاد

«رقية أوجعت قلوب العراقيين»… طفلة من كربلاء شيّعتها حلبجة بالورد

بعد 9 أيام من البحث والترقب، عُثر على جثة الطفلة العراقية رقية (11 عاماً) في وادٍ بمنطقة أحمد آوا السياحية بمحافظة حلبجة، بعد حادث غرق أثار تعاطفاً واسعاً.

«الشرق الأوسط» (السليمانية)
العالم العربي صورة أرشيفية لمقاتلي إحدى الميليشيات العراقية في شمال غرب مدينة تكريت بالعراق (رويترز) p-circle

مصادر: «الحرس الثوري» الإيراني شكّل خلايا سرية بالعراق لمهاجمة دول خليجية

ذكرت ثمانية مصادر عراقية لوكالة «رويترز» للأنباء، أن «الحرس الثوري» الإيراني شكل خلايا سرية جديدة في العراق لتنفيذ هجمات على دول خليجية.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي لافتة لأهالي المعتقلين المرحّلين إلى سجون العراق في اعتصام وسط دمشق (مرصد الحسكة)

مطالبات بكشف مصير 4743 سورياً نقلتهم «قسد» إلى العراق منذ 2019

النقل تم من دون إعلان رسمي شامل يتضمن القوائم الاسمية للمنقولين، أو تواريخ النقل، أو الجهات المستلمة، أو الأساس القانوني والإجرائي لكل عملية.


مقتل جنديَين سوريين شمال شرقي حلب بهجوم مسلحين

عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

مقتل جنديَين سوريين شمال شرقي حلب بهجوم مسلحين

عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)
عناصر من الجيش السوري في الرقة (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت وزارة الدفاع السورية، ‌اليوم (السبت)، أن ​جنديَين ‌قتلا ⁠في ​هجوم شنه ⁠مسلحون مجهولون ⁠بالقرب ‌من ‌مدينة منبج ​شمال ‌شرقي ‌حلب، دون ‌تقديم مزيد من التفاصيل.

وكان هجوم مشابه استهدف قبل يومين حافلة لوزارة الدفاع نفذه مجهولون على طريق تل تمر - رأس العين بريف الحسكة.

فيما أعلنت وزارة الداخلية الأسبوع الماضي مقتل أحد عناصر قوى الأمن الداخلي وإصابة ثلاثة آخرين بهجوم انتحاري لتنظيم «داعش» في مدينة الرقة شمال شرقي البلاد.


4 قتلى من عائلة واحدة بقصف طال غزة... وإسرائيل توسع «الخط الأصفر» ببيت لاهيا

فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)
TT

4 قتلى من عائلة واحدة بقصف طال غزة... وإسرائيل توسع «الخط الأصفر» ببيت لاهيا

فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقدون مركبة مدمرة عقب غارة جوية إسرائيلية على مدينة غزة (إ.ب.أ)

لقي 5 أشخاص حتفهم في مختلف مناطق غزة خلال الساعات الـ24 الماضية، بينما تواصل القوات الإسرائيلية خروقاتها لوقف إطلاق النار، حسبما أفادت وكالة «معا» الفلسطينية للأنباء.

ولقي فجر اليوم (السبت) 4 من المواطنين حتفهم، وأصيب آخرون في قصف إسرائيلي استهدف شقة سكنية لعائلة الصفدي، بشارع الثلاثيني بمدينة غزة، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وفي وقت سابق من مساء الجمعة، استهدفت الطائرات الإسرائيلية خيمة تؤوي نازحين بمواصي خان يونس، ما أسفر عن مقتل المواطن زكي يوسف محمود أبو مصطفى (41 عاماً) وإصابة 4 من الأطفال.

ووسَّعت القوات الإسرائيلية الليلة الماضية «الخط الأصفر» بغطاء مكثف من طائرات الاستطلاع في بيت لاهيا، شمال قطاع غزة. وأطلقت البوارج النار على شاطئ خان يونس جنوب القطاع.

الإحصائيات

ومنذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، بلغ إجمالي عدد القتلى 1005 أشخاص إضافة إلى 3157 مصاباً.

وبلغ عدد القتلى منذ بداية العدوان الإسرائيلي في السابع من أكتوبر 2023: 73 ألفاً و16 قتيلاً و173 ألفاً و265 مصاباً.


16 قتيلاً في غارات إسرائيلية على منطقة النبطية بجنوب لبنان

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما يُرى من النبطية (رويترز)
الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما يُرى من النبطية (رويترز)
TT

16 قتيلاً في غارات إسرائيلية على منطقة النبطية بجنوب لبنان

الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما يُرى من النبطية (رويترز)
الدخان يتصاعد من جنوب لبنان عقب غارة إسرائيلية كما يُرى من النبطية (رويترز)

قتل 16 شخصاً وأصيب 12 على الأقل في منطقة النبطية بجنوب لبنان جراء غارات إسرائيلية متواصلة السبت، بحسب ما أعلن «الدفاع المدني».

وأورد الجهاز في بيان: «نفّذت عناصر من مختلف مراكز منطقة النبطية الإقليمية في (الدفاع المدني) اللبناني، منذ ساعات الصباح، عمليات إجلاء ونقل وإسعاف جراء الاعتداءات المتواصلة التي تعرضت لها المنطقة»، مشيراً إلى أنهم عملوا «على إجلاء 47 مواطناً إلى مناطق آمنة، ونقل 16 شهيداً و12 جريحاً إلى المستشفيات».

تصاعد الأدخنة جراء القصف الإسرائيلي على جنوب لبنان (أ.ب)

وكانت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية (الوكالة الوطنية للإعلام) أفادت في وقت سابق اليوم، بمقتل 5 أشخاص على الأقل في غارة جوية إسرائيلية استهدفت بلدة عرب سالم جنوب لبنان صباح اليوم (السبت)، وذلك على الرغم من اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه يوم الجمعة، بين إسرائيل و«حزب الله».

وذكرت الوكالة أن الطائرات الحربية الإسرائيلية وطائرات «الدرون» نفذت سلسلة من الغارات على منطقة النبطية طوال الليل وحتى صباح اليوم التالي، مما أدى إلى تدمير مبانٍ سكنية ومنازل، في حين قصفت المدفعية الإسرائيلية النبطية وضواحيها قبل الفجر.