الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

بعد زيارة قاآني بغداد... وقبيل وصول برّاك إليها

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
TT

الفصائل المسلحة «تعيد» المالكي إلى سباق رئاسة الحكومة العراقية

عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)
عناصر من «كتائب حزب الله» العراقي يحملون راية الفصيل وسط بغداد (أ.ف.ب)

كانت «قوى الإطار التنسيقي» الشيعي على وشك تسمية مرشحها لتشكيل الحكومة، باسم البدري، مساء الجمعة في انتظار اجتماع تكميلي السبت، لكن تطورات لاحقة أدت إلى تعقيد المشهد السياسي ثانية لتعود أزمة المرشحين الـ9 إلى المربع الأول، بالتزامن مع الإعلان عن زيارة أجراها قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني إلى بغداد، وتوقع زيارة من المبعوث الأميركي توم برّاك إليها.

قائد «فيلق القدس» الإيراني إسماعيل قاآني (د.ب.أ)

المعلن في تعقيد المشهد هو تأجيل اجتماع السبت الذي كان مقرراً فيه إعلان البدري مرشحاً لـ«قوى الإطار الشيعي» وتسليم ورقة الترشيح إلى الرئيس العراقي، نزار آميدي، لكي يُصدر مرسوم التكليف. وفيما تقول أوساط «ائتلاف الإعمار والتنمية»، بزعامة رئيس الوزراء الحالي محمد شياع السوداني، إن التأجيل «جاء بسبب ظهور تطورات جعلت الحاجة ملحة من جديد إلى مزيد من النقاشات» بشأن المرشح المقبول من «قوى الإطار التنسيقي» لتشكيل الحكومة، فإن أوساطاً أخرى؛ سياسية وبرلمانية، رأت أن التأجيل جاء «بسبب حرص كل قادة (الإطار) الـ12، ورغم خلافاتهم، على وحدة (الإطار)، وأن يأتي المرشح بـ(الإجماع) وليس بـ(الغالبية مقابل الأقلية)».

وفي مقابل هذه الرؤية التي لم تصمد طويلاً حيال تصاعد الخلافات بين «قوى الإطار التنسيقي»، ظهرت الرؤية التي يقودها رئيس الوزراء الأسبق، نوري المالكي، والتي تتهم السوداني بتعطيل عملية المضي في ترشيح رئيس الحكومة، فيما تحاجج أوساط الأخير، الذي يملك غالبية برلمانية واضحة داخل البرلمان و«الإطار التنسيقي»، بأنه كان تنازل للمالكي لتشكيل الحكومة لكن تغريدة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، المعارضة حالت دون ذلك.

من اجتماع لقوى «الإطار التنسيقي» (واع)

وتضيف أوساط السوداني أن تنازله للمالكي كان مشروطاً منذ البداية، بقبول كل «قوى الإطار التنسيقي» لترشيحه، «وبالتالي فلا علاقة للسوداني وائتلافه الفائز بأعلى المقاعد، بالتغريدة التي أصدرها ترمب التي جعلت تلك (القوى) تعيد النظر في تسميته، وبالتالي ظهور انشقاق واضح داخل (الإطار) أدى إلى غالبية وأقلية استفادت منها القوى المؤيدة لتولي السوداني ولاية ثانية».

أوساط «ائتلاف دولة القانون»، من جهتها، ترى أن تنازل السوداني للمالكي لم يكن سوى عملية «توريط»؛ لأنه يعرف مسبقاً أن هناك «فيتو» أميركياً عليه؛ الأمر الذي أدى إلى مزيد من التعقيد في المشهد الشيعي.

«ورطة» الـ15 يوماً

وتصاعُد الخلافات والاتهامات بين جماعتي المالكي والسوداني بشأن من المتسبب في تعطيل الاستحقاق الدستوري كشف أكثر عن ورطة «قوى الإطار التنسيقي» الشيعي؛ فالدستور يحدد أنه بعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية، فإن المدة المتبقية للكتلة البرلمانية الأكثر عدداً لتسمية مرشحها لتشكيل الحكومة، هي 15 يوماً. وفي حال لم تتمكن من ذلك، فإن رئيس الجمهورية يكون ملزماً تسمية ذلك المرشح.

وفي حين تبدو مهلة الـ15 يوماً التي تنتهي في 26 أبريل (نيسان) الحالي لمصلحة ائتلاف السوداني، إذا لم يحسم «الإطار» تسمية مرشحه، فإنها بدأت أيضاً تتحول إلى مهلة ضاغطة على بقية القوى، خصوصاً ائتلاف المالكي الذي لم يعلن رسمياً انسحابه من سباق الترشح رغم ترشيحه باسم البدري.

السوداني مستقبلاً المبعوث الأميركي توم برّاك في فبراير الماضي (أ.ف.ب)

والبدري بدوره بدأ يفقد فرصة المنافسة بعد دخول أطراف أخرى على المعادلة، وهي: الفصائل المسلحة، وقائد «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني إسماعيل قاآني، والمبعوث الأميركي توم برّاك.

بين برّاك وقاآني.. «يفتح الله»

وبعد زيارة سرية كالعادة استمرت أياماً عدة، غادر قائد «فيلق القدس» الإيراني قاآني بغداد تاركاً نائبه «ليتابع التطورات»؛ سواء أكان على صعيد ملف «الفصائل المسلحة» العراقية فيما لو حدث اتفاق بين إيران وأميركا، أم ملف تشكيل الحكومة، تنتظر بغداد زيارة المبعوث الأميركي إلى العراق وسوريا، توم برّاك. والزيارة المنتهية وتلك المرتقبة ستكونان حاسمتين في رأي معظم المراقبين السياسيين، لرسم ملامح المرحلة المقبلة في العراق، حيث إن ضغوطهما بشأن تشكيل الحكومة، باتت، لأول مرة وعكس المرات السابقة، شبه معلنة.

وبعد مغادرة قاآني بغداد وتراجع حظوظ باسم البدري رئيس «هيئة المساءلة والعدالة» لتشكيل الحكومة، أصدرت «كتائب حزب الله» بياناً دعت فيه «الإطار التنسيقي» إلى ترك «مرشح التسوية» والذهاب باتجاه اختيار «المالكي أو السوداني».

المالكي وبرّاك في بغداد (أرشيفية - وكالة الأنباء العراقية)

وأعاد البيان الأمل للمالكي في تشكيل الحكومة بوصفه بات مدعوماً من «الفصائل» (وبالتالي طهران) رغم «الفيتو» الأميركي، مع أنها بدت محرجة أمام السوداني الذي بدأت الولايات المتحدة تتهمه «بالتراخي» في التعامل مع تلك الفصائل، خصوصاً بعد «كمين المطار»... مع ذلك، فإن الأنظار تتجه إلى الزيارة المرتقبة، الاثنين، من توم برّاك، التي تأتي بالتزامن مع اجتماع آخر لـ«الإطار التنسيقي».

ويرجح مراقبون في بغداد تأييد واشنطن السوادني رغم «الملاحظات» عليه، ما دام بيان «كتائب حزب الله» أعلن تأييد ترشيح المالكي، مقابل حرق أوراق السوداني.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

President Ahmed Al-Sharaa today, Thursday, received Judge Faiq Zaidan, head of the Supreme Judicial Council of the Republic of Iraq, and his accompanying delegation at the People's Palace in Damascus.

انضمام المؤسسات القضائية السورية إلى ملفات «داعش» ورموز نظام الأسد في العراق

سبق أن طالبت دمشق الحكومة العراقية بتسليم متورطين ومتهمين بارتكاب جرائم حرب من الجنسية السورية فروا إلى العراق عقب سقوط نظام بشار الأسد.

منصور حسين
المشرق العربي إسماعيل قاآني قائد «فيلق القدس» التابع لـ«الحرس الثوري» الإيراني (أ.ب)

قآاني يضبط إيقاع الردود العراقية على ملف «حصر السلاح»

رسمت زيارة قائد «فيلق القدس» الإيراني، إسماعيل قآاني، لبغداد إيقاع القوى السياسية الشيعية لجهة كيفية التعامل مع ملف «حصر السلاح».

حمزة مصطفى (بغداد)
المشرق العربي صورة نشرها مجلس القضاء الأعلى في العراق للأموال المضبوطة

العراق: ضبط 20 مليون دولار واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب بقضية «وكيل النفط»

أعلن قاضي محكمة الفساد المركزية في العراق ضياء جعفر، اليوم (الأحد)، ضبط مبلغ 20 مليون دولار، واسترداد 60 كيلوغراماً من الذهب في قضية فساد.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
شؤون إقليمية زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني مستقبلاً مستشار الأمن القومي قاسم العبودي في أربيل يوم 15 أغسطس 2026 (إعلام حكومي)

بغداد وأربيل تعززان التنسيق بشأن الحدود ومكافحة التهريب

بحث مستشار الأمن القومي العراقي، قاسم العبودي، مع زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، استمرار التنسيق بشأن أمن الحدود ومكافحة التهريب.

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي جانب من المنطقة الخضراء المحصّنة في بغداد (رويترز)

تغييرات الزيدي الأمنية تطول قائد «المنطقة الخضراء»

استكمل رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي سلسلة تغييرات في المناصب الأمنية والعسكرية العليا وصلت أخيراً إلى تعيين قائد جديد لأمن المنطقة الخضراء.

حمزة مصطفى (بغداد)

نادي الأسير الفلسطيني: إصابات بـ«الجرب» بين الأسيرات في سجن إسرائيلي

نقل القوات الإسرائيلية لسجناء فلسطينيين من سجن الدامون في دالية الكرمل إلى سجن عوفر بالضفة الغربية قبل إطلاق سراحهم المخطط له مقابل تحرير بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة 24 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
نقل القوات الإسرائيلية لسجناء فلسطينيين من سجن الدامون في دالية الكرمل إلى سجن عوفر بالضفة الغربية قبل إطلاق سراحهم المخطط له مقابل تحرير بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة 24 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
TT

نادي الأسير الفلسطيني: إصابات بـ«الجرب» بين الأسيرات في سجن إسرائيلي

نقل القوات الإسرائيلية لسجناء فلسطينيين من سجن الدامون في دالية الكرمل إلى سجن عوفر بالضفة الغربية قبل إطلاق سراحهم المخطط له مقابل تحرير بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة 24 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)
نقل القوات الإسرائيلية لسجناء فلسطينيين من سجن الدامون في دالية الكرمل إلى سجن عوفر بالضفة الغربية قبل إطلاق سراحهم المخطط له مقابل تحرير بعض الرهائن الإسرائيليين الذين تحتجزهم «حماس» في غزة 24 نوفمبر 2023 (أ.ف.ب)

أعلن نادي الأسير الفلسطيني، الاثنين، تسجيل إصابات بمرض الجرب (السكابيوس) بين صفوف الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون الإسرائيلي.

وقال نادي الأسير، في بيان صحافي، إن مؤسسات حقوقية تأكدت خلال زيارات أجرتها مؤخراً، من «إصابة ما لا يقل عن 10 بالمرض، من أصل أكثر من 90 يحتجزهن الاحتلال في السجن، علماً أن من بينهن حوامل وطفلات وأسيرات يعانين مشكلات صحية مزمنة».

وأوضح أن «تفشي الجرب بين الأسيرات في هذه المرحلة يرتبط بصورة مباشرة بالظروف الصحية والإنسانية القاسية التي تفرضها إدارة سجون الاحتلال، وفي مقدمتها الرطوبة العالية، وشح مواد التنظيف، والاكتظاظ داخل الغرف والزنازين، وانعدام التهوية الكافية، والنقص الحاد في الملابس، وهي الظروف نفسها التي أسهمت في انتشار المرض على نطاق واسع بين الأسرى منذ مايو (أيار) 2024»، وفقاً لـ«وكالة الأنباء الألمانية».

وأكد أن «استمرار انتشار المرض، رغم مرور أكثر من عامين على رصده، يعكس غياب أي معالجة جدية من منظومة السجون الإسرائيلية للأسباب التي تقف وراء تفشيه»، مشيراً إلى أنه «رغم الجهود التي بذلتها مؤسسات مختصة، ومنها منظمة أطباء لحقوق الإنسان، وتقديمها عدة التماسات للمطالبة بتوفير العلاج للأسرى المصابين ومعالجة الظروف المسببة للمرض، بقيت الاستجابة الإسرائيلية محدودة، ولم تؤدِّ إلى وقف انتشاره أو توفير حماية حقيقية للأسرى».

ولفت نادي الأسير النظر إلى «قضية الطفل محمد حميد، الذي أدت إصابته بالجرب إلى إصابته بجرثومة تسببت بأضرار في أعضائه الحيوية، ولاحقاً بأضرار في جهازه العصبي، وانتهت إلى بتر إحدى ساقيه، في واحدة من الحالات التي توثق التداعيات الخطيرة التي يمكن أن يفضي إليها المرض في ظل غياب العلاج والرعاية الطبية اللازمة».

وبيّن أن «عدداً كبيراً من الأسرى أصيبوا بالمرض، وتعافوا منه جزئياً، قبل أن يتعرضوا للإصابة مجدداً نتيجة استمرار الظروف نفسها داخل السجون، بينما يعاني آخرون المرض منذ أشهر، وتجاوزت مدة إصابة بعضهم 5 أشهر متواصلة، من دون تلقي علاج فعلي أو تدخل طبي جاد».

وتابع أن الأسرى المصابين يعانون الدمامل والتقرحات الجلدية والالتهابات الحادة، في ظل تفاقم المرض وغياب العلاج، إلى جانب الحرمان من النوم بسبب الحكة الشديدة والآلام المتواصلة، وأدت هذه الأعراض، في بعض الحالات، إلى تقييد قدرتهم على الحركة بصورة طبيعية، بينما تتفاقم معاناتهم النفسية نتيجة استمرار الألم والمرض واستنزافهم جسدياً ونفسياً على مدار شهور طويلة.

وشدد على أن تسجيل إصابات جديدة بين الأسيرات في سجن «الدامون» يؤكد أن خطر الجرب لا يزال قائماً ومتسعاً، وأن ما يجري لا يمكن التعامل معه بوصفه مجرد أزمة صحية داخل السجون، في ظل استمرار الظروف التي تنتج المرض وتعيد إنتاجه.

وطالب نادي الأسير بفتح تحقيق دولي جاد في ظروف انتشار الأمراض داخل السجون، ومحاسبة المسؤولين عن استمرار هذه السياسات، مؤكداً أن الصمت الدولي أمام هذه الجرائم لا يمكن أن يستمر، وأن حماية الأسرى وضمان حقهم في العلاج والرعاية الصحية مسؤولية قانونية وإنسانية لا تحتمل مزيداً من التأجيل.


رئيس حكومة كردستان العراق يندد بهجوم إيراني بمسيّرة استهدف مكتبه

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني
TT

رئيس حكومة كردستان العراق يندد بهجوم إيراني بمسيّرة استهدف مكتبه

رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني
رئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني

تعرَّض مكتب رئيس حكومة إقليم كردستان العراق مسرور بارزاني، ومقر مدير الاستخبارات المحلية في الإقليم، اليوم الاثنين، لهجوم بطائرتين مسيّرتين مفخختين.

ووصف بارزاني الهجوم على مكتبه الشخصي بأنه «تصعيد خطير وتهديد مباشر لأمن الإقليم واستقراره».

وقال: «بناءً على معلومات وتحقيقات أجرتها مديرية مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، ثبت تعرض مكتبي الشخصي ومقر إقامة رئيس وكالة (باراستن)، اليوم، لهجمات إيرانية بطائرات مسيّرة».

وأضاف: «وإنني إذ أدين، بأشدّ العبارات، هذه الاعتداءات المتهورة وغير المقبولة، أؤكد أنها تُشكل تصعيداً خطيراً وتهديداً مباشراً لأمن الإقليم واستقراره، ولن تُثنينا مثل هذه الهجمات عن مواصلة أداء مهامّنا وحماية مواطنينا».

وأعلن جهاز مكافحة الإرهاب في إقليم كردستان، في بيان، أنه «فجر اليوم الاثنين 17 أغسطس (آب) 2026، وفي تمام الساعة 00:28 (21:28 بتوقيت غرينتش الأحد)، جرى توجيه طائرتين مسيّرتين مفخختين من نوع (حديد-110) من جهة الحدود الإيرانية، باتجاه مقر المكتب الخاص لرئيس وزراء إقليم كردستان ومقر إقامة مدير وكالة الحماية في قضاء بيرمام بمحافظة أربيل»، دون وقوع ضحايا.

وأدان الجهاز الهجوم «بأشدّ العبارات»، مؤكداً أن هذه الهجمات والاعتداءات «غير مقبولة بأي شكل من الأشكال»، وأن مُنفذيها يتحملون «كامل المسؤولية عن تداعياتها».


جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
TT

جنوب لبنان أمام موجة نزوح جديدة

Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)
Traffic congestion of cars arriving from the South on the coastal road in the city of Sidon (AFP)

عاد مشهد النزوح إلى بلدات جنوب لبنان مع تصاعد العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ مساء الجمعة، وسط غارات واستهدافات دفعت عائلات إلى مغادرة مناطقها، فيما شهدت الطرقات باتجاه بيروت وصيدا حركة سير كثيفة.

ويقول رئيس بلدية زوطر الغربية عبد عز الدين إن «عدداً كبيراً من العائلات غادر، لا سيما التي تضم أطفالاً وكباراً بالسن»، خوفاً من اتساع التصعيد.

وتبرز مرتفعات «علي الطاهر» في قلب التصعيد، باعتبارها إحدى أبرز نقاط التوتر في مسار المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية. ويرى الخبير العسكري حسن جوني أن إسرائيل تكثف جهودها «بطريقة غير تقليدية»، عبر عمل أمني في محيط المنطقة، بحثاً عن «فتحات تهوية وممرات أو مداخل» إلى البنية التحتية، من دون اقتحام تقليدي في المرحلة الراهنة، معتبراً أن «علي الطاهر» تحولت إلى ورقة تفاوضية على الأرض.