التسهيلات الحكومية ترفع قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي في السعودية

تخطت 3.4 مليار دولار في الربع الرابع من 2023

السوق السعودية تعد بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية (رويترز)
السوق السعودية تعد بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية (رويترز)
TT

التسهيلات الحكومية ترفع قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي في السعودية

السوق السعودية تعد بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية (رويترز)
السوق السعودية تعد بيئة استثمارية جاذبة للشركات العالمية (رويترز)

تشير أرقام صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر (FDI) التي نُشرت في الربع الرابع من عام 2024 والتي بلغت نحو 13 مليار ريال (3.4 مليار دولار)، إلى أن الحكومة السعودية تمكنت من تهيئة البيئة الاستثمارية المرنة تبعاً للمعايير العالمية في بدء الأعمال.

واللافت أن رقم تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخل إلى المملكة، سجل مستويات مرتفعة جداً في الربع الرابع، وفق ما أظهره تقرير الهيئة العامة للإحصاء. إذ بلغ ما يقارب 19 مليار ريال (5 مليارات دولار)، وهو ما يمثل ارتفاعاً نسبته 16.6 في المائة، خلال الربع الأخير من العام الماضي، مقارنةً بالربع الثالث الذي بلغت قيمته نحو 16 مليار ريال (4.2 مليار دولار).

فقد قدّمت الحكومة السعودية، مؤخراً، حزمة من الحوافز الضريبية الجديدة لمدة 30 سنة لدعم برنامج جذب المقرات الإقليمية للشركات العالمية، تتضمن الإعفاء من ضريبة الدخل، مما دفع بالاستثمارات الأجنبية إلى الدخول إلى السوق المحلية.

وحسب بيانات الهيئة، فإن قيمة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الخارجة من اقتصاد المملكة، بلغت نحو 6 مليارات ريال، بارتفاع نسبته 17.6 في المائة، مقارنةً بالربع الثالث من العام نفسه الذي بلغت قيمته نحو 5 مليارات ريال.

عوائد مجزية

من جهتهم، أكد اقتصاديون لـ«الشرق الأوسط» أن حصول المستثمر الأجنبي على محفزات حكومية وعوائد مجزية، يعد من الأسباب المعززة لنمو هذه التدفقات، إضافةً إلى البيئة الاستثمارية الجاذبة للشركات العالمية.

وقال المحلل الاقتصادي والأكاديمي في جامعة الملك فيصل، د.محمد بن دليم القحطاني، لـ«الشرق الأوسط» إن الاستثمارات الأجنبية تدرك أن الاقتصاد السعودي واعد ويستوعب هذا الكم الكبير من الرأسمالية القادمة من الخارج، مبيناً أن دخول هذه التدفقات يدل على استيعاب الشركات الدولية الصورة الكاملة لتوجهات اقتصاد المملكة في «رؤية 2030».

وأضاف أن التسهيلات المقدَّمة للمستثمرين الأجانب وعمل المملكة على تذليل كل العقبات أمامهم من أهم الأسباب الجاذبة، وكذلك أصبحت البيئة الاستثمارية في السعودية مشجعة ومرحِّبة بالاستثمارات.

وتوقّع القحطاني أن يتجاوز تدفق الاستثمار الأجنبي الداخل إلى البلاد 50 مليار ريال في الربع الرابع من 2026، مع انتهاء البنية التحتية لعدد من المشاريع العملاقة منها: نيوم، ومشاريع البحر الأحمر السياحية، وغيرها.

ذكاء استثماري جديد

وبيّن د.القحطاني أن المملكة ستشهد حركة تنموية كبيرة في الفترة القادمة، إذ إن الاقتصاد السعودي لديه خيارات متعددة لموارده، سواء من النفط والغاز والمعادن والذهب والسياحة بشقيها الثقافي والديني، وكذلك القطاعات الرياضية والصناعات غير النفطية.

وتابع أن بناء الثقة لدخول استثمارات أجنبية دليل واضح على تشجيعها لاكتشاف المنطقة المحيطة بالمملكة، وهذا يعطي دعماً لمنطقة الشرق الأوسط.

وأبان أن قيمة الاستثمارات الخارجة، التي تقدَّر بـ6 مليارات ريال، ستعود في صورة ذكاء استثماري جديد.

من جانبه، أكد الأكاديمي في جامعة الملك عبد العزيز، د.سالم باعجاجه لـ«الشرق الأوسط»، أن السوق السعودية جاذبة للاستثمار في عدة قطاعات واعدة منها السياحة والترفيه والرياضة والتغذية.

وأرجع باعجاجه ارتفاع تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة إلى حصول الشركات لعدة عوائد مجزية، إضافةً إلى التسهيلات المقدَّمة ضمن حوافز تجعل البيئة الاستثمارية جاذبة للشركات العالمية.


مقالات ذات صلة

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

الاقتصاد شعار شركة «بتروبراس» البرازيلية على مقرها في ريو دي جانيرو (رويترز)

«بتروبراس» البرازيلية ترفع أسعار وقود الطائرات 55 %

ستعتمد شركة الطيران البرازيلية «غول»، المملوكة لـ«بتروبراس»، زيادة حادة في أسعار وقود الطائرات بنسبة تصل إلى 55 %، ابتداءً من أبريل.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
الاقتصاد تظهر أحرف «صندوق النقد الدولي» بجوار منصة مخصصة للفعاليات في مبنى مؤتمرات الصندوق (د.ب.أ)

صندوق النقد: صراعات المنطقة تعصف باقتصادات الدول منخفضة الدخل

حذَّر صندوق النقد الدولي من أن الدول منخفضة الدخل تبحر اليوم في بيئة عالمية شديدة الخطورة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد متاجر في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

اليابان تُحذر من تحركات المضاربة على الين وتتعهد بالرد

حذرت وزيرة المالية اليابانية، ساتسوكي كاتاياما، الثلاثاء، بأن الحكومة مستعدة للرد «على جميع الجبهات» على تقلبات الأسواق...

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد شاشة تعرض حركة الأسهم على مقر بورصة هونغ كونغ (أ.ف.ب)

بنوك عالمية تراهن على الأسهم الصينية مع استمرار حرب إيران

برزت الأسهم الصينية خلال مارس بوصفها وجهة آمنة نسبياً للمستثمرين في ظل الحرب المستمرة في الشرق الأوسط.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمرُّ أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ف.ب)

«نيكي» يختتم أسوأ شهر له منذ 2008

تراجع مؤشر «نيكي» الياباني، لليوم الرابع على التوالي، ليسجِّل خسائر تراكمية هي الأكبر منذ أكتوبر (تشرين الأول) عام 2008

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
TT

مسؤول أممي يُقدر خسائر الحرب بـ194 مليار دولار

الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)
الأمين العام المساعد للأمم المتحدة مدير برنامج الأمم المتحدة الإنمائي للدول العربية د. عبد الله الدردري (تركي العقيلي)

حذَّر مساعد الأمين العام للأمم المتحدة ومدير المكتب الإقليمي للدول العربية، عبد الله الدردري، من أن التصعيد العسكري في الشرق الأوسط قد يكبد المنطقة العربية خسائر تصل إلى 194 مليار دولار.

وأوضح الدردري، في حوار خاص مع «الشرق الأوسط»، أن هذه الأرقام تعكس «صدمة اقتصادية حادة ومفاجئة»، محذراً من أن استمرار القتال سيجعل الخسائر تتخذ شكل «متوالية هندسية» تضاعف الأضرار الاقتصادية والاجتماعية بشكل تراكمي وسريع، بما يتجاوز الحسابات التقليدية كافة.

على الصعيد الاجتماعي، أطلق المسؤول الأممي تحذيراً شديد اللهجة من «نزيف مالي» يصاحبه ارتفاع حاد في معدلات البطالة بنحو 4 نقاط مئوية، ما يترجم فعلياً إلى فقدان 3.6 مليون وظيفة. ونبّه من أن نحو 4 ملايين شخص باتوا مهددين بالانزلاق إلى دائرة الفقر في شهر واحد فقط.


المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
TT

المفوضية الأوروبية تطالب الدول الأعضاء بخفض عاجل للطلب على النفط

مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)
مفوض الطاقة الأوروبي دان يورغنسن في مؤتمر صحافي (إ.ب.أ)

حثت المفوضية الأوروبية الدول الأعضاء في الاتحاد، يوم الثلاثاء، على ضرورة العمل الفوري لخفض الطلب المحلي على الوقود، في ظل القفزات الجنونية بأسعار الطاقة الناتجة عن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط.

وأكد مفوض الطاقة الأوروبي، دان يورغنسن، في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه بوزراء طاقة التكتل المكون من 27 دولة، أن الوضع الراهن «قابل للتفاقم»، مشدداً على أن «خفض الطلب أصبح ضرورة ملحة».

وقال يورغنسن: «لا يوجد حل سحري واحد يناسب الجميع، ولكن من الواضح أنه كلما تمكنا من توفير المزيد من النفط، وخاصة الديزل ووقود الطائرات، كان وضعنا أفضل».

إجراءات أزمة

ودعا المفوض الأوروبي الحكومات الوطنية إلى وضع «توفير الطاقة» في قلب خططها لمواجهة الأزمة، محذراً من أن استمرار الصراع قد يضع القارة أمام تحديات غير مسبوقة في تأمين الإمدادات. وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية اضطرابات حادة في سلاسل توريد النفط، ما دفع بروكسل للبحث عن بدائل عاجلة وتقليص الاستهلاك لتفادي سيناريو «الارتباك الشامل» في قطاع النقل والصناعة.


الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
TT

الأردن يرفع أسعار البنزين... ويُبقي الجاز دون تحريك

جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)
جهاز تعبئة بنزين في محطة وقود بالعاصمة الأردنية عمان (وزارة الطاقة الأردنية)

قرَّرت لجنة تسعير المشتقات النفطية في الأردن، الثلاثاء، رفع أسعار الوقود بداية من شهر أبريل (نيسان) الذي يوافق غداً (الأربعاء)، بنسب تصل إلى 15 في المائة.

وأوضحت اللجنة، في بيان صحافي، أنَّ أسعار المشتقات النفطية بعد الزيادة ستكون على النحو التالي: بنزين «أوكتان 90» بسعر 910 فلسات للتر، بدلاً من 820 فلساً للتر، وبنزين «أوكتان 95» بسعر 1200 فلس للتر بدلاً من 1050 فلساً للتر، والسولار بسعر 720 فلساً للتر بدلاً من 655 فلساً للتر.

وقالت اللجنة الأردنية، إنها أبقت سعر أسطوانة الغاز المنزلي (12.5 كيلوغرام) عند 7 دنانير، وهو سعرها السابق دون أي تغيير، كما أبقت سعر مادة الجاز عند سعر 550 فلساً للتر دون أي زيادة.

وأشار البيان إلى أنَّ هذه الزيادة لشهر أبريل «لا تعكس الكلف الحقيقية للأسعار العالمية... وستقوم الحكومة بتعويض فروقات الكلف الناتجة عن هذا القرار تدريجياً لحين استقرار الأسعار العالمية، مع الإشارة إلى أنَّ الحكومة تحمَّلت خلال الشهر الأول من الأزمة الإقليمية كلفاً مباشرة للطاقة والكهرباء؛ بسبب الأحداث الإقليمية بلغت حتى الآن قرابة 150 مليون دينار».

وبيَّنت اللجنة أنَّ الحكومة لم تعكس كامل الارتفاعات على الأسعار المحلية، حيث عكست ما نسبته نحو 37 في المائة من الزيادة الفعلية على مادة «بنزين 90»، ونحو 55 في المائة على مادة «بنزين 95»، ونحو 14 في المائة على مادة السولار، أما الجاز فقدَّ تم احتواء الارتفاع بالكامل ولم يتم عكس أي زيادة على المواطنين.