الرياضة للمتعة أولاً... قبل البطولة

دفع الأطفال والمراهقين لتحقيق طموحات كبرى يخلف أضراراً نفسية

الرياضة للمتعة أولاً... قبل البطولة
TT

الرياضة للمتعة أولاً... قبل البطولة

الرياضة للمتعة أولاً... قبل البطولة

على الرغم من أن ممارسة الرياضة في عمر مبكر تحمل كثيراً من الفوائد الصحية على المستويين النفسي والعضوي، فإن معاملة الأطفال الذين يمارسون أنواعاً مختلفة من الرياضات كما لو كانوا أبطالاً محترفين؛ خصوصاً في رياضات تنافسية، مثل السباحة، لها آثار ضارة على المستوى النفسي، تبعاً لأحدث تقرير نُشر في مجلة «The Conversation» مطلع شهر مارس (آذار) من العام الحالي، بتكليف من الهيئة الوطنية لإدارة رياضة السباحة في إنجلترا «national governing body for swimming in England»، وشارك في هذا التقرير 1000 من الرياضيين وذويهم ومدربيهم.

ضرر التركيز على الأرقام القياسية

وجد الباحثون أن التركيز على جودة الأداء الرياضي وتحطيم الأرقام القياسية، يكون الهدف الأساسي لمعظم المحيطين بالأطفال، سواء المدربون أو الأسرة أو الأصدقاء، مما يضع ضغوطاً نفسية عنيفة على الأطفال الذين يجيدون رياضة معينة تجعلهم يشعرون كما لو كانوا يقومون بأداء مهمة معينة، بعيداً عن الاسترخاء والمتعة.

وتحدث المشكلات عندما تصبح الهوية الأساسية للمراهق أو الطفل هي الهوية الرياضية، وليست هوية طفل. ويمكن أن يحدث هذا للأطفال في جميع الرياضات؛ خصوصاً التي تحقق جماهيرية كبيرة، بدءاً من الأطفال الذين يشاركون في الألعاب الرياضية، مثل السباحة وكرة القدم، في النوادي المحلية، وحتى الذين يتنافسون على المستوى الاحترافي (بعض أبطال العالم في كثير من الألعاب أقل من 18 عاماً).

تأثير سلبي للتمرينات العنيفة

شمل التقرير شهادات مختلفة من الأطفال الذين يمارسون السباحة، وكذلك من ذويهم، وأيضاً آراء بعض المدربين. وذكر أحد المراهقين في التقرير أن التركيز على أداء التمرينات العنيفة بشكل يومي متكرر أدى إلى شعوره بالمعاناة في حياته الاجتماعية، وكان له أثر سلبي على مستواه الأكاديمي. وقال إنه في كثير من الأحيان يمارس التمارين حتى يصبح غير قادر على الحركة على الإطلاق، أو حتى يصاب بالقيء من فرط الإجهاد، حتى يكون المدرب راضياً عنه.

أضرار انتفاء المتعة الرياضية

أوضح الباحثون أن الطريقة التي يتم بها تقديم الرياضة للأطفال على أنها مجال خصب للتنافس والتميز، وتصنيف الأطفال الذين يجيدون رياضة معينة على أنهم رياضيون ذوو أداء عالٍ، والضغط عليهم للتفوق، يمكن أن تدفع كثيراً من الأطفال إلى ترك الرياضة التي كانوا يرغبون فيها ويشعرون بالمتعة في ممارستها. كما تدفع الأطفال الذين يحققون نتائج عادية إلى الإقلاع عن ممارستها أيضاً، نتيجة لشعورهم بالفشل والتهميش، بسبب تركيز المدربين على الأبطال.

وأكدت الدراسة أن الرغبة الطبيعية في الفوز في المباريات أمر مفهوم تماماً، ولكن بالشكل الذي لا يمثل ضغطاً على نفسية الأطفال؛ خصوصاً أن بعض الآباء يتسببون في ذلك من دون قصد. وعلى سبيل المثال في شهادة بعض الآباء، قال أحدهم إن الهدف هو الفوز في السباق وليس الاستمتاع.

والحقيقة أن التركيز على النجاح الرياضي قبل كل شيء يمكن أن يضر بالصحة النفسية، من خلال بيئة شديدة الضغط؛ سواء في النادي أو المنزل، وفي سبيل التفوق على المنافسين يتم التساهل مع المعاملة السيئة من المدربين، مثل الصراخ والتعنيف اللفظي.

رياضات تحقق الأرباح

وحذَّرت الدراسة من خطورة هذه الطريقة في التعامل مع الأطفال، في الرياضات التي تحقق أرباحاً مادية بشكل خاص. وعلى سبيل المثال في أكاديميات وأندية كرة القدم، يُعد اللاعبون الصغار نجوماً محتملين، ومصدر دخل مادي كبير، وهو الأمر الذي يؤدي إلى تحويلهم إلى ما يمكن اعتباره «أصولاً مملوكة» (assets) لتحقيق أرباح في المستقبل. ومن ثم يتم التعامل معهم كما لو كانوا مجرد منتجات وليسوا أشخاصاً لديهم مواهب.

وأكد الباحثون على ضرورة احترام المرحلة العمرية للطفل، بغض النظر عن موهبته الرياضية، وعدم دفعه إلى النضوج المبكر «Accelerated adulthoods» وعدم الضغط عليه، وترك الفرصة لحدوث التطور النفسي الطبيعي الذي يأتي من تجارب الطفولة الخاصة.

منشطات ومكملات غذائية للرياضيين

هناك بعض الرياضيين المراهقين يتم دفعهم لتعاطي المنشطات الكيميائية والمكملات الغذائية التي لا تخضع للرقابة الطبية، في المسابقات العالمية، بغرض الفوز، مما يعرض صحتهم العضوية لخطر بالغ على المدى الطويل، مثل رياضة كمال الأجسام التي يتعاطى فيها اللاعبون أقراصاً عبارة عن هرمونات الذكورة، لزيادة حجم العضلات، ومنافسة لاعبين أكبر منهم في السن، مما يمكن أن يؤدي إلى عواقب وخيمة، مثل الفشل الكلوي لاحقاً؛ خصوصاً أن هذه الأدوية تكون غير مرخصة طبياً.

في النهاية، نصحت الدراسة الجميع، آباء ومدربين، بضرورة أن تكون ممارسة الرياضة للمتعة ونوعاً من الحياة الصحية، قبل أن تكون للبطولات.


مقالات ذات صلة

المنشطات تُوقف الكيني كورير بطل «ماراثون نيويورك» 5 سنوات

رياضة عالمية ألبرت كورير (أ.ب)

المنشطات تُوقف الكيني كورير بطل «ماراثون نيويورك» 5 سنوات

قضت وحدة النزاهة بالاتحاد الدولي لألعاب القوى، الاثنين، بإيقاف العدّاء الكيني ألبرت كورير، المتوج بلقب ماراثون نيويورك لعام 2021، لمدة 5 سنوات.

«الشرق الأوسط» (موناكو)
رياضة عالمية الرئيس دونالد ترمب (أ.ب)

«وادا» تدرس منع ترمب من حضور الفعاليات الرياضية!

تدرس الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) مقترحاً مثيراً للجدل يهدف إلى منع الرئيس دونالد ترمب والمسؤولين الحكوميين الأميركيين من حضور الأحداث الرياضية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية العداء الأميركي فريد كيرلي (أ.ب)

إيقاف «بطل العالم» كيرلي سنتين بسبب المنشطات

أُوقف بطل العالم السابق في سباق 100م، العداء الأميركي فريد كيرلي، لمدة عامين.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية العداءة الإثيوبية ديريب ويلتيجي (رويترز)

إيقاف العداءة الإثيوبية ديريب ويلتيجي لمدة عامين بسبب التخلف عن اختبار منشطات

عوقبت العداءة الإثيوبية ديريب ويلتيجي، إحدى أبرز نجمات سباقات المسافات المتوسطة في العالم، بالإيقاف لمدة عامين، على خلفية عدم امتثالها لإجراء اختبار منشطات.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
يوميات الشرق وسائل التواصل تجذب الشباب لاستخدام منشطات بناء العضلات (جامعة هارفارد)

هوس «العضلات المثالية» على الإنترنت يجرُّ الشباب نحو المنشطات

كشفت دراسة كندية حديثة عن وجود علاقة مقلقة بين الوقت الذي يقضيه الشباب على وسائل التواصل الاجتماعي، وزيادة رغبتهم في استخدام منشطات بناء العضلات.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)

بَخَّاخ أنفي جديد قد يُبطئ شيخوخة الدماغ ويُسهم في استعادة الذاكرة

حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)
حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)
TT

بَخَّاخ أنفي جديد قد يُبطئ شيخوخة الدماغ ويُسهم في استعادة الذاكرة

حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)
حالة التشوّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في الدماغ (رويترز)

في ظلِّ التقدِّم العلمي المتسارع في مجال علوم الأعصاب، تتزايد الجهود الرامية إلى فهم آليات شيخوخة الدماغ والبحث عن وسائل فعَّالة للحد من آثارها. وفي هذا السياق، توصَّل باحثون إلى ابتكار واعد قد يُشكِّل نقلة نوعية في التعامل مع التراجع المعرفي المرتبط بالتقدِّم في السن، إذ طوَّروا بخاخاً أنفياً يُظهر قدرة لافتة على تقليل التهاب الدماغ وتحسين الذاكرة بجرعات محدودة.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «إندبندنت»، فإن هذا البخاخ الجديد قادر على الحدِّ بشكل كبير من الالتهاب في الدماغ واستعادة الذاكرة من خلال جرعتين فقط، مع استمرار تأثيره لعدة أشهر، بحسب ما أظهرته دراسة حديثة.

وتشير مجموعة متنامية من الأبحاث العلمية إلى أن حالة التشوُّش الذهني التي يعاني منها كثيرون مع التقدّم في العمر ترتبط بحدوث موجة من الالتهاب في مناطق الدماغ المسؤولة عن الذاكرة. ويُطلق العلماء على هذه الظاهرة مصطلح «الشيخوخة الالتهابية العصبية»، والتي يُعتقد أنها من النتائج الشائعة، وربما الحتمية، لعملية التقدُّم في السن.

غير أن الدراسة الجديدة، التي أُجريت على الفئران، تُقدِّم مؤشراً مهماً على إمكانية عكس هذا النوع من الالتهاب، المسؤول عن تدهور وظائف الدماغ وضعف الذاكرة، وذلك باستخدام بخاخ أنفي بسيط.

ويؤكد باحثون من جامعة «تكساس إيه آند إم» أن هذا الابتكار قد يُعيد تشكيل مستقبل العلاجات المرتبطة بأمراض التنكس العصبي، مثل مرض الزهايمر، بل وقد يُسهم في تغيير الفهم العلمي السائد حول طبيعة شيخوخة الدماغ نفسها.

وقال أشوك شيتي، المؤلف الرئيسي للدراسة: «مع مواصلة تطوير هذا العلاج وتوسيع نطاق استخدامه، قد يتمكَّن بخاخ أنفي بسيط يُعطى بجرعتين فقط من أن يحل يوماً ما محل الإجراءات الجراحية المعقَّدة أو حتى العلاجات الدوائية التي تستمر لأشهر».

وتأتي هذه النتائج في وقتٍ يُتوقع فيه أن تتضاعف حالات الخرف في العديد من مناطق العالم خلال العقود الأربعة المقبلة، نتيجة الارتفاع المستمر في نسبة كبار السن، وهو ما يُبرز الحاجة المُلِحَّة إلى تطوير سياسات صحية وتدخلات علاجية تُسهم في الحد من انتشار هذا المرض وتقليل حدّته.

وأضاف الدكتور شيتي: «إن نهجنا لا يقتصر على علاج الأعراض، بل يُعيد تعريف مفهوم الشيخوخة ذاته».

وتابع: «نسعى إلى تحقيق ما يمكن وصفه بشيخوخة دماغية ناجحة، بحيث نحافظ على نشاط الأفراد، وقدرتهم على التركيز، وتفاعلهم مع محيطهم. الهدف ليس فقط إطالة العمر، بل تمكين الإنسان من عيش حياة أكثر وعياً وصحة».

وأشار الباحثون إلى أن بخاخ الأنف أظهر فعالية متقاربة لدى الذكور والإناث، كما قد يحمل في المستقبل إمكانات علاجية للناجين من السكتات الدماغية، من خلال مساعدتهم على استعادة بعض وظائف الدماغ التي فقدوها.


ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
TT

ما الذي يحدث لأمعائك أثناء نوبة القولون العصبي وكم تدوم عادةً؟

يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)
يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من ألم في المعدة (بيكسلز)

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض يُطلق عليها اسم نوبة.

يعاني العديد من المصابين بمتلازمة القولون العصبي من أعراض متقطعة، مثل ألم المعدة والانتفاخ والإمساك أو الإسهال. وعندما تتفاقم هذه الأعراض مؤقتاً، يُطلق عليها غالباً اسم نوبات القولون العصبي، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

ماذا يحدث في أثناء نوبة القولون العصبي؟

خلال نوبة القولون العصبي، قد تشعر بانزعاج شديد وتقضي وقتاً طويلاً في الحمام. لكن، ما الذي يحدث تحديداً في أمعائك؟

لا تزال الآليات الدقيقة المُسببة لأعراض القولون العصبي غير مفهومة تماماً. ويعتقد العلماء أن القولون العصبي يحدث نتيجة خلل في التواصل بين الدماغ والجهاز الهضمي. كما قد يعاني المصابون بمتلازمة القولون العصبي من حساسية مفرطة في الجهاز الهضمي، تُعرف باسم «فرط الحساسية الحشوية».

هذا يعني أن الجسم يصبح أكثر حساسية للألم وحركة القولون، وهو ما يرتبط بأعراض القولون العصبي. وخلال نوبة القولون العصبي، قد تؤدي هذه الحساسية إلى تفاقم الأعراض، مثل ألم المعدة والانتفاخ وتغيرات في عادات التبرز.

أعراض الجهاز الهضمي

تحدث نوبات القولون العصبي عادةً خلال ساعات اليقظة، ولا توقظ الشخص من نومه في الغالب. وتُعدّ هذه النوبات تفاقماً مؤقتاً لأعراض القولون العصبي، مثل:

  • ألم في المعدة، غالباً في أسفلها، وقد يكون على شكل مغص أو ألم خفيف.
  • تغيرات في عدد مرات التبرز (إمساك أو إسهال).
  • تغيرات في قوام البراز (قد يكون البراز أكثر ليونة أو صلابة من المعتاد).
  • انتفاخ.
  • غازات.
  • غثيان.
  • وجود مخاط في البراز.
  • شعور بعدم اكتمال عملية التبرز.

كم تدوم نوبة القولون العصبي؟

قد تختلف مدة نوبة القولون العصبي من شخص لآخر، بل حتى من نوبة لأخرى، فالقولون العصبي حالة مزمنة، لذا قد تظهر الأعراض وتختفي، ولا يمكن التنبؤ بها دائماً.

قد يعاني بعض الأشخاص من أعراض خفيفة في معظم الأوقات، بينما قد يمر آخرون بأيام أو أسابيع دون أعراض تُذكر، تليها فترات من أعراض أكثر حدة. وقد تستمر النوبة من بضع ساعات إلى عدة أيام أو حتى لفترة أطول.

ما الذي يُسبب نوبة القولون العصبي؟

إذا كنت تعاني من نوبة، فقد تتساءل عما إذا كان طعامٌ تناولته قد أثارها. وقد يربط بعض الأشخاص النوبات بالطعام (مثل تناول أطعمة معينة أو تناول الطعام بسرعة كبيرة). وقد تُثار نوبات أخرى بسبب التوتر أو القلق أو المرض أو الهرمونات. ومع ذلك، قد يُعاني بعض الأشخاص من نوبات دون أي سبب واضح.

وهناك عوامل مُعينة قد تُحفّز أو تُفاقم نوبة القولون العصبي. وتختلف هذه العوامل من شخص لآخر، ولكنها قد تشمل: بعض الأطعمة أو المشروبات، الكافيين، الكحول، التوتر، قلة النوم، القلق والاكتئاب.

كيفية تقليل نوبات القولون العصبي

يُمكن للأدوية الموصوفة من مُقدم الرعاية الصحية ولبعض التغييرات في نمط الحياة أن تُساعد على تقليل نوبات القولون العصبي أو السيطرة عليها.

ومن الاستراتيجيات التي قد تُساعد في تقليل نوبات القولون العصبي:

  • تغييرات النظام الغذائي: حيث يُلاحظ بعض الأشخاص تحسناً في أعراضهم من خلال إجراء تغييرات مثل زيادة تناول الألياف، وتجنب الغلوتين (مركب بروتيني موجود بشكل طبيعي في بعض الحبوب مثل القمح والشعير والشوفان)، أو اتباع نظام غذائي منخفض الفودماب (مجموعة من الكربوهيدرات التي لا تمتصها الأمعاء الدقيقة جيداً).
  • استعمال منتجات متاحة دون وصفة طبية، مثل البروبيوتيك أو كبسولات زيت النعناع.
  • العلاج النفسي: إذا كانت الصحة النفسية عاملاً مساهماً في الإصابة بنوبات القولون العصبي.
  • ممارسة اليوغا أو غيرها من التمارين الرياضية.

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
TT

دراسة: تناول الأفوكادو والمانجو معاً قد يعزز صحة القلب

الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)
الدراسة تُشير إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي (بكساباي)

قد يُحسّن تناول حبة أفوكادو واحدة وكوب واحد من المانجو يومياً صحة القلب، والأوعية الدموية، وفقاً لدراسة جديدة. ويقول الباحثون إن مزيج الأفوكادو والمانجو قد يحسّن مدى توسّع الأوعية الدموية استجابةً لتدفق الدم، وهو مؤشر مهم لصحة القلب.

تُشير الدراسة، التي نُشرت في مجلة «جمعية القلب الأميركية»، إلى أهمية إضافة الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي اليومي. ووجدت أن البالغين الذين يعانون من مرحلة ما قبل السكري، والذين تناولوا حبة أفوكادو وكوباً من المانجو يومياً لمدة ثمانية أسابيع، أظهروا تحسناً طفيفاً في وظيفة بطانة الأوعية الدموية.

وقال أبهايجيت سينغ، طبيب قلب وقائي في «كليفلاند كلينك» ولم يشارك في الدراسة: «ببساطة، هذا يعني مدى قدرة الأوعية الدموية على التوسع استجابةً لتدفق الدم». وأضاف: «ورغم أن هذا ليس صحة القلب بحد ذاته، فإنه يُعد مؤشراً مبكراً ذا أهمية سريرية لصحة القلب، والأوعية الدموية، والمخاطر المرتبطة بها».

وسجّل المشاركون الذين تناولوا مزيج المانجو والأفوكادو زيادة بنحو 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق، وهو مقياس لمدى قدرة الأوعية الدموية على الاسترخاء، والتمدد. وقال ماثيو ج. لاندري، أستاذ مساعد في صحة السكان والوقاية من الأمراض بجامعة كاليفورنيا ولم يشارك في الدراسة: «نعتبر هذا فرقاً ذا دلالة سريرية. إذ يُقدّر أن كل زيادة بنسبة 1 في المائة في توسّع الأوعية بواسطة التدفق تقابلها نسبة انخفاض تبلغ 8 في المائة في خطر الإصابة بأمراض القلب، والأوعية الدموية».

كيف يدعم المانجو والأفوكادو صحة القلب؟

قال لاندري إن المانجو والأفوكادو يحتويان على فيتامينات وعناصر غذائية يحتاجها الجسم لأداء وظائفه بشكل سليم، من بينها الألياف الغذائية، والبوتاسيوم، والمركبات النباتية، وفيتامين «سي»، والدهون الأحادية غير المشبعة.

وأضاف: «ترتبط هذه العناصر بانخفاض الإجهاد التأكسدي، وتحسّن وظيفة بطانة الأوعية الدموية». وتابع: «وقد تُمكّن هذه العناصر الأوعية الدموية أيضاً من إنتاج مزيد من أكسيد النيتريك، وهو جزيء يُرسل إشارات للأوعية كي تسترخي، وتتوسع، ما يحسّن تدفق الدم».

ويظل تناول أي منهما خياراً جيداً، نظراً لفوائده الصحية، إلا أن الدراسة الجديدة تشير إلى أن الجمع بينهما قد يكون أفضل. وقالت الأستاذة في علوم التغذية السريرية والوقائية ستيفاني جونسون: «بدلاً من النظر إلى كل طعام على حدة، تُبرز هذه الدراسة احتمال وجود تأثير تآزري، أي إن الجمع بين الأطعمة يُنتج استجابة فسيولوجية مختلفة، أو أقوى مقارنة بتناول كل منها منفرداً في دعم صحة القلب».

وأضافت: «عند تناولهما معاً، تشير النتائج إلى احتمال تحسّن صحة القلب، والأوعية الدموية، لا سيما تحسّن ضغط الدم الانبساطي».

وأوضحت أن عدة عوامل قد تفسر ذلك، من بينها تقليل الإجهاد التأكسدي، وخفض الالتهابات، وتحسين وظيفة الأوعية الدموية، أو تحسين استقلاب الدهون.

واختتمت بالقول: «ما لا يزال غير واضح في هذه الدراسة هو ما إذا كان ينبغي تناول هاتين الثمرتين معاً ضمن إطار زمني محدد، أم يكفي إدخالهما في النظام الغذائي خلال اليوم».

قيود الدراسة

تجدر الإشارة إلى أن حجم العينة كان صغيراً نسبياً، ما قد يحدّ من دقة النتائج.

ورغم أن إدخال هذه الكميات من الأفوكادو والمانجو إلى النظام الغذائي يُعد آمناً بشكل عام، فإن بعض الفئات يُنصح لها باستشارة الطبيب أولاً، خاصة أن هذين الغذاءين غنيان بالبوتاسيوم.

وأوضح خبراء أن البوتاسيوم مفيد لمعظم البالغين الأصحاء، ويساهم في خفض ضغط الدم، لكن قد يكون غير مناسب لمرضى الكلى المزمنة، أو لمن يتناولون أدوية معينة للضغط، مثل مثبطات الإنزيم المحول للأنجيوتنسين (ACE)، أو حاصرات مستقبلات الأنجيوتنسين (ARBs)، من دون إشراف طبي.

طرق سهلة لإدخالهما في النظام الغذائي

يمكن إدخال الأفوكادو والمانجو في النظام الغذائي بطرق متنوعة، مثل مزجهما في العصائر (سموثي)، أو إضافتهما إلى السلطات مع الخضراوات الورقية، أو تحضير صلصة مع الليمون، والبصل الأحمر، أو تناول الأفوكادو على الخبز مع المانجو كطبق جانبي، أو إدخالهما في أطباق الحبوب، مثل الكينوا أو الأرز، مع البروتين، والخضار. كما يمكن استخدام المانجو المجمد في العصائر لسهولة الاستخدام، وتكلفة أقل مقارنة بالطازج.