إيقاف كيريوس مؤقتاً بعد ثبوت وجود أحد مستقلبات الكوكايين في عينته

نيك كيريوس (أ.ف.ب)
نيك كيريوس (أ.ف.ب)
TT

إيقاف كيريوس مؤقتاً بعد ثبوت وجود أحد مستقلبات الكوكايين في عينته

نيك كيريوس (أ.ف.ب)
نيك كيريوس (أ.ف.ب)

أعلنت الوكالة الدولية لنزاهة التنس، الأربعاء، إيقاف الأسترالي نيك كيريوس، وصيف بطولة ويمبلدون السابق، مؤقتاً بعد ثبوت وجود أحد مستقلبات الكوكايين في عينة قدمها خلال مشاركته في بطولة مايوركا.

وخضع اللاعب الأسترالي للاختبار في 22 يونيو (حزيران)، خلال بطولة مايوركا من فئة 250 نقطة في إسبانيا، قبل أن يكشف تحليل أجرته مختبرات معتمدة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات عن وجود مادة «بنزويل إكغونين»، وهي أحد مستقلبات الكوكايين، في العينة.

ويُصنّف الكوكايين، وفق لوائح الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، ضمن المواد المنبهة ومواد إساءة الاستخدام. كما يُحظر استخدامه في أثناء المنافسات، وفقاً لـ«رويترز».

وكشف كيريوس، وصيف بطولة ويمبلدون السابق، عن ثبوت تعاطيه للكوكايين بعد سقوطه في اختبار للمنشطات خضع له في مايوركا، مقدماً اعتذاره إلى جماهيره وعائلته ورعاته، ومقراً بأنه ارتكب «خطأً فادحاً» يتحمل مسؤوليته كاملة.

وحسب «التلغراف»، أعلن كيريوس، الأربعاء، عبر حسابه في «إنستغرام» تفاصيل الاختبار الإيجابي، في وقت أوقفته فيه الوكالة الدولية لنزاهة التنس مؤقتاً منذ 4 أغسطس (آب)، ما يمنعه من اللعب أو التدريب أو حضور أي من بطولات رابطتي المحترفين والمحترفات أو البطولات الأربع الكبرى.

وقال كيريوس في بيانه: «أردت أن تسمعوا هذا مني أولاً. أخفقت مؤخراً في اختبار للمنشطات في مايوركا بعد أن جاءت نتيجتي إيجابية للكوكايين. ارتكبت خطأً فادحاً وأتحمل المسؤولية كاملة».

وأضاف: «أعتذر لجماهيري وعائلتي ورعاتي وكل المقربين مني. وفوق كل شيء، أعتذر للأطفال الذين يتابعونني. أعرف النموذج الذي يقدمه هذا التصرف، وأنا أشعر بخيبة أمل عميقة تجاه نفسي».

ويمتلك الأسترالي، البالغ 31 عاماً، حق الاعتراض على قرار الإيقاف المؤقت، إلا أنه لم يلجأ حتى الآن إلى هذا الخيار.

وتحدث كيريوس عن الظروف التي عاشها خلال السنوات الأخيرة، مؤكداً أنها لا تمثّل مبرراً لما فعله، وقال: «لن أقدم أعذاراً، لكنني أريد توضيح بعض السياق المتعلق بما مررت به. الإصابات خلال العامين الماضيين أثرت فيّ بشدة، بدنياً ونفسياً. جسدي لم يعد قادراً على تنفيذ ما يطلبه عقلي، والتعامل مع حقيقة أنني أصبحت قريباً من نهاية مسيرتي كان أصعب مما تخيلت».

وتابع: «قلت دائماً إنني لم أختر التنس، بل التنس هو الذي اختارني. لكن التخلي عن شيء كان يمثل حياتي كلها يُعد واحداً من أصعب الأمور التي اضطررت إلى مواجهتها. في بعض الأوقات شعرت بالعجز والوحدة».

وشدد كيريوس على أن تلك الظروف لا تبرر سقوطه في الاختبار، مضيفاً: «لا شيء من ذلك يبرر ما فعلته».

وأعلن اللاعب الأسترالي ابتعاده مؤقتاً عن الحياة العامة ومنصات التواصل الاجتماعي لمدة 28 يوماً، بهدف التركيز على تجاوز المرحلة التي يمر بها.

وقال: «الخبر الجيد أن ما حدث كان بمثابة جرس إنذار بالنسبة إليّ. خلال الأيام الـ28 المقبلة سأبتعد عن وسائل التواصل الاجتماعي والحياة العامة فيما أركز على إعادة ترتيب أموري».

وأضاف: «أطلب من الناس احترام خصوصيتي خلال هذه الفترة، والأهم احترام خصوصية عائلتي. أنا آسف. سأقوم بالعمل المطلوب وسأعود بصورة أفضل».

ولم يخض كيريوس أي مباراة في منافسات الفردي منذ خسارته بمجموعتين دون رد أمام مواطنه آدم والتون في يونيو (حزيران)، خلال بطولة مايوركا من فئة 250 نقطة، وكانت واحدة من أربع مباريات فردية فقط خاضها خلال العام الحالي.

وتراجع كيريوس، الذي وصل إلى أفضل تصنيف في مسيرته عندما احتل المركز الـ13 عالمياً عام 2016، إلى المركز 919 حالياً، بعد سلسلة طويلة من الإصابات وفترات الغياب عن الملاعب.

ورغم ابتعاده عن منافسات الفردي، شارك الأسترالي في مباريات الزوجي، من بينها بطولة ويمبلدون إلى جانب ألكسندر بوبليك، وكذلك بطولة أستراليا المفتوحة، بالإضافة إلى مشاركته أواخر العام الماضي في مواجهة استعراضية أمام البيلاروسية أرينا سابالينكا على ملعب جرى تعديل أبعاده.

وتُعيد قضية كيريوس إلى الواجهة مواقفه السابقة المتشددة تجاه قضايا المنشطات في التنس، إذ كان من أبرز المنتقدين للعقوبات القصيرة التي فُرضت على البولندية إيغا شفيونتيك والإيطالي يانيك سينر بعد مخالفتهما برنامج مكافحة المنشطات.

ووصف كيريوس حينها ما حدث بأنه «مقزز لرياضتنا». وكان سينر قد قضى عقوبة إيقاف لمدة ثلاثة أشهر من فبراير (شباط) حتى مايو (أيار) 2025، في حين قبلت شفيونتيك إيقافاً لمدة شهر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024 بعد ثبوت وجود مادة «تريميتازيدين» المحظورة في عينتها.


مقالات ذات صلة

دورة سينسيناتي: غوف وأندرييفا إلى ثمن النهائي... وخروج ميدفيديف

رياضة عالمية كوكو غوف (د.ب.أ)

دورة سينسيناتي: غوف وأندرييفا إلى ثمن النهائي... وخروج ميدفيديف

واصلت الأميركية كوكو غوف، المصنفة الرابعة عالمياً، مشوارها في دورة سينسيناتي للألف نقطة لكرة المضرب.

«الشرق الأوسط» (سينسيناتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية سابالينكا تحتفل (رويترز)

سابالينكا تكتسح وانغ في 54 دقيقة وتتأهل إلى ثُمن نهائي سينسيناتي

حجزت البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنَّفة الأولى عالمياً، مقعدها في دور الـ16 لبطولة سينسيناتي للألف نقطة، بعدما اكتسحت الصينية وانغ شينيو، المصنَّفة 36.

«الشرق الأوسط» (سينسيناتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية سفيتولينا (أ.ب)

سفيتولينا تنسحب من دورة سينسناتي بسبب إصابة في الكاحل

انسحبت الأوكرانية إيلينا سفيتولينا، المصنفة التاسعة عالمياً، من بطولة سينسناتي المفتوحة للتنس اليوم الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (سينسيناتي (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية الأميركية فينوس وليامز (رويترز)

فينوس وليامز تحصل على بطاقة دعوة للمشاركة في «أميركا المفتوحة»

حصلت الأميركية فينوس وليامز، المتوجة مرتين بلقب فردي السيدات في بطولة أميركا المفتوحة للتنس، على بطاقة دعوة للمشاركة في النسخة الحالية من البطولة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية خسرت الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز أول مباراة لهما في منافسات الزوجي (أ.ف.ب)

«دورة سينسيناتي»: خسارة الشقيقتين ويليامز... وزفيريف يواصل التقدُّم

خسرت الشقيقتان سيرينا وفينوس ويليامز أول مباراة لهما في منافسات الزوجي معاً منذ عام 2022، فيما شقّ المصنف الأول بمنافسات الرجال الألماني ألكسندر زفيريف طريقه...

«الشرق الأوسط» (سينسيناتي (الولايات المتحدة))

مورينيو بعد انتقال رودري إلى برشلونة: ريال مدريد لا يحتمل المترددين

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
TT

مورينيو بعد انتقال رودري إلى برشلونة: ريال مدريد لا يحتمل المترددين

جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)
جوزيه مورينيو (إ.ب.أ)

أكد البرتغالي جوزيه مورينيو، مدرب ريال مدريد، أن ناديه تجاوز فشل التعاقد مع الإسباني رودري، الذي اختار الانتقال من مانشستر سيتي إلى الغريم برشلونة، مشدداً على أن ارتداء قميص الفريق الملكي يتطلب قراراً واضحاً من اللاعب.

ووفقاً لما نقلته صحيفة «ليكيب» الفرنسية، كان رودري هدفاً رئيسياً لريال مدريد منذ كأس العالم، إلا أن برشلونة دخل لاحقاً على خط المفاوضات، ونجح في حسم الصفقة لمصلحته، في ضربة اعتُبرت مؤلمة للنادي المدريدي، خصوصاً أن اللاعب الإسباني تُوج بجائزة أفضل لاعب في مونديال 2026.

وقال مورينيو، في حديث لبرنامج «إل تشيرانغيتو» الإسباني: «تحدثت مع رودري في أكثر من مناسبة، وريال مدريد قدم له عرضاً جيداً جداً. لكنه كان متردداً، وكانت لديه شكوك، وهذه الشكوك جعلتني أنا أيضاً أشكك في إمكانية إتمام الصفقة».

وأضاف المدرب البرتغالي: «رودري لاعب استثنائي، وكان محترماً جداً معنا، لكن ريال مدريد نادٍ بحجم كبير، ولا يمكنه تحمل وجود لاعبين يترددون في الانضمام إليه».

ورغم خسارة صفقة رودري، بدا مورينيو مقتنعاً بالتشكيلة التي يملكها حالياً، مؤكداً أن سوق الانتقالات لا يحتاج إلى مزيد من التدعيمات. وقال: «إذا سألتموني، فإن سوق الانتقالات انتهت. أحب كثيراً تشكيلتي الحالية. رودري ليس مفقوداً، لدينا حلول ولدينا الجودة، وأنا أحب أيضاً فكرة أنني قادر على تطوير اللاعبين».

وأنفق ريال مدريد أكثر من 220 مليون يورو خلال فترة الانتقالات الحالية لتعزيز صفوفه، في وقت لا يزال فيه مركز لاعب الوسط الدفاعي من بين المراكز التي قد تحتاج إلى دعم، إلى جانب الفرنسي أوريلين تشواميني.

ويرى مورينيو أن خسارة صفقة رودري لا تعني خسارة المعركة أمام برشلونة، مشدداً على أن الحكم الحقيقي يكون داخل الملعب، وليس في سوق الانتقالات.

وقال: «الانتصارات تتحقق في الملعب؛ إنها النقاط والألقاب، وهناك فقط توجد الانتصارات».


ديمبيلي - كفارا - دويه... ثلاثي هجوم سان جيرمان الذهبي

عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
TT

ديمبيلي - كفارا - دويه... ثلاثي هجوم سان جيرمان الذهبي

عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)
عثمان ديمبيلي (أ.ف.ب)

يشكّل الثلاثي المتألق المؤلف من عثمان ديمبيلي والجورجي خفيتشا كفارا تسخيليا وديزيريه دويه، الذي كان أساس الإنجازات الكبيرة لباريس سان جيرمان خلال العامين الماضيين، رأس الحربة مجدداً هذا الموسم لقيادة هجوم الفريق على الساحتين الفرنسية، والأوروبية.

ديمبيلي... اتبعوا القائد: عزّز الفائز بالكرة الذهبية لعام 2025 مكانته أكثر كقائد للمنظومة الهجومية بعدما لعب دوراً محورياً في مساعي النادي لإحراز لقب دوري أبطال أوروبا الثاني في تاريخه. ورغم خيبة الخروج من الدور نصف النهائي، خرج «ديمبوز» أيضاً من كأس العالم بأداء ناجح نسبياً، حيث وجد أخيراً مكانه في المنتخب الفرنسي بعد عدة مشاركات سابقة في أدوار ثانوية خلال البطولات الكبرى.

وسجّل اللاعب البالغ 29 عاماً ستة أهداف، بعدما كان قبل ذلك عاجزاً عن هز الشباك في أي بطولة كبرى مع «الزرق»، ليؤدي دوراً مثالياً إلى جانب القائد والنجم كيليان مبابي.

ويدخل بذلك الموسم الجديد بمعنويات مرتفعة سعياً لإحراز لقب الدوري الفرنسي الخامس عشر، والتتويج الثالث توالياً بدوري أبطال أوروبا، كما وعد جماهير سان جيرمان خلال احتفالات التتويج القاري في العاصمة الفرنسية.

وقال ديمبيلي وهو يرفع «الكأس ذات الأذنين الكبيرتين» في ساحة شان دو مارس: «مرة واحدة أمر جيد، لكن مرتين أفضل... سنعود العام المقبل من أجل الثالثة».

وكانت تلك أيضاً وسيلة لوضع حد للتكهنات بشأن مستقبله، علماً أنه مرتبط بعقد مع النادي المملوك لقطر حتى عام 2028.

خفيتشا كفارا تسخيليا (رويترز)

بعد غياب منتخب جورجيا عن مونديال 2026، أمضى خفيتشا كفارا تسخيليا صيفاً حافلاً بالعمل، واستعاد طاقته بعد موسم طويل، وشاق.

عاد إلى مقر تدريبات سان جيرمان في 27 يوليو (تموز)، في أول أيام استئناف التدريبات، وهو في أفضل حالاته البدنية، والذهنية، وهو ما أكده أداؤه المميز في كأس السوبر الأوروبية أمام أستون فيلا الإنجليزي في سالزبورغ، حين افتتح التسجيل بتسديدة رائعة (2-1).

واستهل «كفارا» موسم 2027 على الأسس القوية نفسها التي أنهى بها الموسم السابق. فبعد تسجيله 10 أهداف وصناعته 7 أهداف أخرى، تألق اللاعب السابق لنابولي الإيطالي في دوري أبطال أوروبا، واختير أفضل لاعب في المسابقة عقب تتويج باريس سان جيرمان باللقب للمرة الثانية توالياً.

ويُطرح اسمه بإلحاح بين المرشحين الطبيعيين للفوز بالكرة الذهبية، رغم أن غيابه عن كأس العالم قد يؤثر سلباً على حظوظه.

ولتعزيز فرصه، وإثارة الشكوك لدى المصوتين قبل حفل تسليم الجائزة في 26 أكتوبر (تشرين الأول) في لندن، يدرك المهاجم البالغ 25 عاماً أنه مطالب بالتألق منذ بداية الموسم.

وقال القائد البرازيلي ماركينيوس قبيل الفوز بالسوبر الأوروبية: «إنه في فورمة رائعة فعلاً. من الواضح أنه أمضى عطلة جيدة، وحصل على الوقت الكافي للتعافي، والاستعداد. ومن الطبيعي أن يكون لكفارا دور مهم، فهو لاعب قادر على صنع الفارق كما فعل الموسم الماضي. نأمل أن يقدم موسماً استثنائياً جديداً».

ديزيريه دويه (أ.ف.ب)

على أعتاب موسمه الثالث مع باريس سان جيرمان، بات ديزيريه دويه، رغم أنه لا يتجاوز 21 عاماً، من الركائز الأساسية في هجوم الفريق الباريسي.

وتؤكد مشاركته أساسياً في نهائي دوري أبطال أوروبا عامي 2025 و2026، مع تسجيله ثنائية في نهائي 2025، حجم الثقة التي يضعها فيه المدرب الإسباني لويس إنريكي، ومكانته في التسلسل الهجومي للفريق.

وبطبيعة الحال، فإن وصول عدة صفقات بارزة -مثل الإسباني فيران توريس، وماغنيس أكليوش، والبلجيكي ميكا غودتس- سيجعل المنافسة أكثر صعوبة بالنسبة للاعب المتخرج من أكاديمية رين.

لكن الدولي الفرنسي، صاحب 15 مباراة دولية وثلاثة أهداف، فرض نفسه بالفعل بعدما سجل هدف الفوز في السوبر الأوروبية، إثر تألقه أيضاً مع المنتخب الفرنسي في أول مشاركة له بكأس العالم، حيث أحرز هدفين.


لنس يريد متابعة الحلم بعد لقبين في 2026

سعود عبد الحميد خلال مباراة لفريق لنس الفرنسي (أ.ف.ب)
سعود عبد الحميد خلال مباراة لفريق لنس الفرنسي (أ.ف.ب)
TT

لنس يريد متابعة الحلم بعد لقبين في 2026

سعود عبد الحميد خلال مباراة لفريق لنس الفرنسي (أ.ف.ب)
سعود عبد الحميد خلال مباراة لفريق لنس الفرنسي (أ.ف.ب)

يدخل نادي لِنس، وصيفُ باريس سان جيرمان وبطل «كأس فرنسا» الموسم الماضي، الموسمَ الجديد من «الدوري الفرنسي» و«دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، بمعنويات مرتفعة، بعد أيام قليلة من تتويجه بـ«كأس الأبطال» المحلية.

في نهاية مايو (أيار) الماضي، غادر مشجعو لنس ملعب «فيليكس بولارت» في نحو الساعة الـ5 صباحاً، بعد ليلة جنونية احتفلوا خلالها بإحراز لقب «كأس فرنسا». والأحد، تذوقوا مجدداً نشوة الانتصار في ملعبهم الملتهب، إثر فوز الفريق المكنى «الدم والذهب» على باريس سان جيرمان المدجج بالنجوم (1 - 0) بشق الأنفس، رغم النقص العددي منذ الدقيقة الـ39.

ظلّ لنس طويلاً في صراع على اللقب مع باريس سان جيرمان (أ.ف.ب)

وكان هذا التتويجَ الأول «الخاص جداً» للمدرب الجديد دينو توبمولر مع لِنس، الذي يضم الظهير السعودي الدولي سعود عبد الحميد.

حصل الألماني، الذي وصل إلى منطقة أرتوا في منتصف يونيو (حزيران) الماضي، على انطلاقة مثالية في مهمة ليست سهلة؛ نظراً إلى ارتفاع سقف التوقعات بعد موسم 2026 الذي كان مثالياً وغير متوقع.

وظلّ لنس طويلاً في صراع على اللقب مع باريس سان جيرمان، قبل أن يضمن التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا» ويحرز اللقبَ الأول لـ«كأس فرنسا» في تاريخه، واللقبَ الأول له عموماً منذ 27 عاماً.

غادر مشجعو لنس ملعب «فيليكس بولارت» بعد ليلة جنونية احتفلوا خلالها بإحراز لقب «كأس فرنسا» (أ.ف.ب)

لكن بعد هذا التتويج غير المسبوق، خفت الحماس بعض الوقت. أثار بيار ساج، مهندس نجاح لنس، كثيراً من الجدل بشأن مستقبله قبل أن يرضخ لإغراءات كريستال بالاس، خشية ألا تتكرر فرصة تحقيق حلمه بتدريب فريق في «الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ)».

بعد رحيل المدرب الذي أعاد بناء الفريق إثر موسم واحد فقط على رأس الجهاز الفني، اتجه مسؤولو لنس إلى توبمولر.

ورغم أنه غير معروف كثيراً في فرنسا، فإن المدرب الألماني البالغ 45 عاماً عمل مساعداً ليوليان ناغلسمان في لايبزيغ ثم بايرن ميونيخ، قبل أن يبدأ مسيرته مدرباً أول على أعلى المستويات مع آينتراخت فرنكفورت حيث خاض منافسات «دوري أبطال أوروبا».

يتحدث توبمولر الفرنسية، ويعتمد أسلوباً هجومياً واضحاً، وقد تبنى سريعاً إحدى العبارات المفتاحية في ثقافة نادي لنس: «العمل الجاد». ففي مكاتب النادي أو في مركز تدريب الفريق في «لا غاييت»، يُمضي أيامه «حتى نحو الساعة الـ8 مساء»، وبات يبدو منسجماً تماماً مع بيئته الجديدة.

كما أعرب عن إعجابه بمجموعة تملك «عقلية رائعة»، وتعرف، كما ظهر أمام باريس سان جرمان، كيف «تلعب بالقلب» من أجل إسعاد جماهيرها.

يدخل نادي لنس الموسم الجديد من «الدوري الفرنسي» و«دوري أبطال أوروبا» لكرة القدم بمعنويات مرتفعة (أ.ف.ب)

وأكد فلوريان توفان وجود هذه الكيمياء بين المدرب ولاعبيه. فبعد موسم ناجح في عودته إلى فرنسا، عاد اللاعب صاحب الشخصية القوية إلى التألق في «كأس الأبطال» بتسجيله هدف الفوز، وحمل شارة القيادة التي منحه إياها توبمولر.

وقال بطل العالم عام 2018: «العلاقة بيني وبين المدرب ممتازة. عندما عُيّن، اتصل بي سريعاً خلال العطلة. لدينا الرؤية نفسها لكرة القدم. نتفاهم بشكل رائع، وننظر إلى الأمور بالطريقة ذاتها».

ويُعد توفان حجر الأساس في تشكيلة لنس التي شهدت تعديلات واسعة خلال الصيف.

وكان رئيس النادي جوزيف أوغورليان قد أكد أن لنس «لن يغامر» برفع فاتورة الرواتب بعد التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا»، ولذلك لم يكن قادراً على الاحتفاظ بعدد من ركائزه الذين ازداد الطلب عليهم عقب هذا الموسم المميز.

مشجعو نادي لينس يحتفلون بعد فوز فريقهم بمباراة «كأس السوبر الفرنسي» (أ.ف.ب)

فبعد رحيل بيار ساج، غادر أيضاً لاعبا الوسط أدريان توماسون والمالي مامادو سانغاري، والمدافع مالانغ سار، والمهاجمان ويسلي سعيد وألان سان ماكسيمان.

ومن أجل توفير تشكيلة تنافسية لمدربه بتكلفة معقولة تتناسب مع المشاركة في «دوري الأبطال»، أقدم لنس على بعض الصفقات الذكية مثل ميكايل كويزانس والبلجيكي تورغان هازار، كما راهن على مواهب شابة واعدة مثل الجزائري ياسين تيطراوي والكرواتي فرانيو إيفانوفيتش.

وبعد موسم استثنائي، سيكون من الصعب على لنس تحقيق نتائج أفضل، لكنه مستمر في الحلم.

وقال كويزانس: «نحن منافسون بطبيعتنا، ولذلك؛ فإن الطموحات موجودة بشكل تلقائي»، لا سيما بعد إحراز لقب على حساب باريس سان جيرمان.