5 علامات مبكرة لسرطان المثانة لا ينبغي تجاهلها

ينتشر بشكل أكبر عند الرجال وكبار السن

يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)
يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)
TT

5 علامات مبكرة لسرطان المثانة لا ينبغي تجاهلها

يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)
يعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بسرطان المثانة بنسبة تبلغ أربعة أضعاف مقارنة بالنساء (الشرق الأوسط)

هناك 5 علامات مبكرة، تدل على إصابة الرجل بسرطان المثانة، ووفقاً لجمعية السرطان الأميركية، يعد سرطان المثانة ثامن أكثر أنواع السرطان انتشاراً في الولايات المتحدة. ويعد الرجال أكثر عرضة للإصابة بهذا السرطان بنسبة تبلغ أربعة أضعاف، مقارنة بالنساء. وعلى الرغم من أن بعض عوامل الخطر يمكن أن تزيد من احتمالية الإصابة لدى الأفراد من كلا الجنسين، فإن أعراض سرطان المثانة يمكن أن تختلف من شخص لآخر. ويتوجب على المرء أن ينتبه جيداً عند ملاحظة تغيرات معينة خاصة كوجود دم في البول.

ما هو سرطان المثانة؟

يقول الدكتور راج ساتكوناسيفام، طبيب أورام المسالك البولية في هيوستن ميثوديست، إن سرطان المثانة هو أي نوع من السرطانات التي تظهر في المثانة. وعلى الرغم من وجود بضعة أنواع محددة ومختلفة من سرطان المثانة، فإن أكثر من 90 في المائة منها هي من نوع يسمى سرطان الخلايا البولية urothelial cell carcinoma (UCC)، وهو عبارة عن سرطان الخلايا التي تبطن المثانة والإحليل والحالب والحوض الكلوي، وعدد من الأعضاء الأخرى.

من هم عرضة للإصابة بسرطان المثانة؟

وبهذا الخصوص يقول الدكتور ساتكوناسيفام: «هنالك العديد من عوامل الخطر للإصابة بسرطان المثانة، ولكن تدخين السجائر هو أكثرها شيوعاً. وتشمل عوامل الخطر الأخرى التهاب المثانة المزمن، والمخاطر المهنية بما في ذلك التعرض لأنواع معينة من الأصباغ أو المذيبات، وبعض العلاجات الكيميائية»، كما يعد التقدم في السن من عوامل الخطر الأخرى، إذ 9 من 10 أشخاص مصابون بسرطان المثانة تم تشخيصهم في سن الـ55، بحسب جمعية السرطان الأميركية.

ويتابع الدكتور ساتكوناسيفام أن سرطان المثانة ينتشر بشكل أكبر عند الرجال وكبار السن، وبشكل عام أولئك الذين تزيد أعمارهم عن 60 عاماً. ويوضح ساتكوناسيفام: «مثل أي نوع سرطان، يمكن أن يؤثر على النساء والشباب أيضاً. ولسوء الحظ، يتأخر التشخيص أحياناً في تلك المجموعات لأنه أقل شيوعاً. والأمر الذي من الممكن أن يعقد التشخيص، هو أن بعض الأعراض المبكرة يمكن أن ترتبط بحالات أخرى أو بتغيرات في عاداتنا البولية مع تقدمنا في السن».

التغيرات في عادات الحمام وعلاقتها بسرطان المثانة

يشرح الدكتور ساتكوناسيفام أنه يمكن أن يكون لسرطان المثانة العديد من الأعراض المختلفة اعتماداً على مراحله. إذ يمكن لسرطان المثانة في مراحله المبكرة، أن يشترك في أعراض الالتهابات والحالات الأخرى، سواء كانت التهابات المسالك البولية (UTIs) أو حصوات الكلى أو مرض السكري.

وينصح الدكتور ساتكوناسيفام الأشخاص بعدم التقليل من أهمية الأعراض المستمرة أو محاولة تجاهلها. ويقول إنه من الأفضل أن يتم تقييم حالة المريض والإصابة بسرطان المثانة مبكراً، بدلاً من أن تتطور الحالة إلى حيث قد يصبح علاجها أكثر صعوبة.

الأعراض الخمسة المذكورة أدناه هي علامات مبكرة لسرطان المثانة. ويمكن أن تكون بعض الأعراض مرتبطة بالتقدم في السن وحالات أخرى، ولكن عند وجود أعراض متعددة ومستمرة، يتوجب التحدث مع الطبيب. ويوصي الدكتور ساتكوناسيفام بتقييم الأعراض غير العادية أو المثيرة للقلق في أقرب وقت ممكن. ويقول: «نأمل ألا يكون الأمر خطيراً، ولكن إذا كان سرطان المثانة، فكلما اكتشفنا ذلك في وقت مبكر، كان ذلك أفضل».

دم في البول

يقول الدكتور ساتكوناسيفام: «الأعراض الأكثر شيوعاً بين جميع مرضى سرطان المثانة، هي وجود دم في البول – إما من خلال رؤيته بالعين المجردة (بيلة دموية جسيمة)، أو تحت المجهر (بيلة دموية مجهرية). ويجب تقييم ظهور أي من نوعي الدم في البول من قبل طبيب مسالك بولية، خاصة وأنه يمكن أن يكون الدم في البول نتيجة لأسباب أخرى أيضاً، مثل العدوى أو حصوات الكلى أو تضخم البروستاتا».

تعد عدوى المسالك البولية أحد الأسباب الأكثر شيوعاً للبيلة الدموية. وتزيد احتمالية إصابة النساء بالتهابات المسالك البولية بأكثر من ثلاثة أضعاف مقارنة بالرجال، وفقاً لمكتب صحة المرأة التابع لوزارة الصحة والخدمات الإنسانية الأميركية. وذلك لأن مجرى البول أقصر عند النساء، مما يسهل دخول البكتيريا إلى المثانة. بالإضافة إلى ذلك، قد تفترض النساء أن الدم في البول يكون عادة بسبب الدورة الشهرية، أو التهاب المسالك البولية، أو نزيف الرحم بعد انقطاع الطمث.

وبحسب الدكتور ساتكوناسيفام، فإن رؤية الدم في البول يجب أن تدفعكم دائماً إلى التحدث مع طبيبكم، حتى لو كان الأمر غير مؤلم. ويمكن أن تساعد الاختبارات في استبعاد العدوى والحالات الأخرى، وتساعدكم على الذهاب إلى طبيب المسالك البولية للحصول على الرعاية عاجلاً إذا استمرت الأعراض.

كثرة التبول

يعد شرب الماء أمراً ضرورياً للإبقاء على ترطيب الجسم، ولكن مع كثرة شرب الماء تكثر معها الحاجة للتبول. ولكن إن وجدتم أن عدد زيارتكم إلى الحمام ازدادت دون أية زيادات في كميات الماء التي تشربونها، فمن الأفضل زيارة الطبيب وتقييم الموضوع، ويعد التبول بكثرة علامة أخرى على التهاب المسالك البولية، ولكنه يرتبط أيضاً بحالات أخرى مثل فرط نشاط المثانة وتضخم البروستاتا والسكري، وأنواع معينة من السرطان، بما في ذلك سرطان المبيض والمثانة.

التبول المؤلم أو الحارق (عسر البول)

الشعور بالحرقان أو الألم عند التبول يمكن أن يجعل أي شخص يتردد بشأن الذهاب إلى الحمام. ويمكن أن يكون الإحساس بالحرقان أو اللسع عند التبول، أحد الأعراض الأخرى لالتهاب المسالك البولية، ولكنه يرتبط أيضاً بمرض السكري والتهابات المثانة وحالات البروستاتا وبعض الأمراض المنقولة جنسياً. وعند الرجال تحديداً، يبقى الألم في القضيب قبل التبول أو بعده.

التغيرات في الإلحاح للتبول وتدفق البول

إن حدوث تغييرات في تدفق البول أو الشعور بالحاجة إلى التبول باستمرار، هما من الأعراض التي يجب أن تدفعكم لمراجعة الطبيب. إذا ضعف تدفق البول - الذي كان قوياً في السابق - أو أصبح يتدفق بتقطع (يبدأ ثم يتوقف ثم يبدأ)، أو إذ قلت زيارتكم إلى الحمام ولم يعد باستطاعتكم التبول، فقد يكون قد حان الوقت لرؤية الطبيب وطلب الرعاية الصحية.

الذهاب إلى الحمام عدة مرات في الليل (التبول الليلي)

قد يُكون الاستيقاظ للتبول أثناء الليل أحد الآثار الجانبية الشائعة والمزعجة للشيخوخة للرجال والنساء - بالنسبة للرجال، قد يعزى ذلك إلى تضخم البروستاتا، أما بالنسبة للنساء، يمكن أن يساهم انقطاع الطمث في التبول أثناء الليل، بالإضافة إلى تغييرات أخرى مثل الهبات الساخنة. ويعد انقطاع النفس الانسدادي في أثناء النوم (sleep apnea) لدى الرجال والنساء على حد سواء، أحد أكثر أسباب التبول الليلي شيوعاً والتي لا يتم تشخيصها.

بغض النظر عن السن، إذا انتقلتم من النوم العميق إلى الاستيقاظ فجأة عدة مرات في الليل للذهاب إلى الحمام، فقد ترغبون في التحدث مع طبيبكم - خاصة إذا كنتم تعانون من أي أعراض أخرى.

العلاج

يقول الدكتور ساتكوناسيفام: يتم علاج سرطان المثانة، مثل العديد من أنواع السرطان، بشكل مختلف تماماً اعتماداً على وقت اكتشافه. ويمكن إدارة سرطان المثانة المبكر من خلال عمليات جراحية بسيطة في اليوم نفسه للمرضى من خلال زيارات روتينية إلى العيادات. في حين أن المراحل المتقدمة من سرطان المثانة يمكن أن تتطلب عمليات جراحية أكبر بكثير، أو حتى علاج كيميائي.

بالنسبة لسرطان المثانة غير الغزوي، فإن العلاج الأكثر شيوعاً هو الجراحة الخارجية، حيث يتم استئصال الأورام من داخل المثانة باستخدام كاميرا متخصصة (منظار داخلي) عبر مجرى البول. ويتبع ذلك أحياناً العديد من العلاجات حيث تمتلئ المثانة بالأدوية للمساعدة في علاج الخلايا السرطانية.

بالنسبة لسرطانات المثانة الأكثر غزواً، يقول الدكتور ساتكوناسيفام إن المرضى قد يحتاجون إلى علاج كيميائي يتبعه إما عملية جراحية لإزالة المثانة أو علاج إشعاعي للمثانة. في السنوات الخمس الماضية، كان هناك العديد من العلاجات الدوائية الجديدة التي تمت الموافقة عليها لعلاج سرطان المثانة الأكثر غزواً مثل العلاج المناعي. ويختم د. ساتكوناسيفام: «نشارك في العديد من التجارب السريرية التي تعمل على إيجاد أفضل العلاجات الجديدة وأكثر أماناً لجميع مرضى سرطان المثانة لدينا».


مقالات ذات صلة

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

صحتك يُساعد تنظيم مواعيد الوجبات على تحسين النوم (أ.ب)

5 خطوات تساعدك على النوم بشكل أسرع وفقدان الوزن

اتباع روتين أسبوعي واحد يقلل من السكر قد يُسهم في تحسين جودة النوم، وتعزيز فقدان الوزن الصحي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك الهلام النفطي يساعد على تخفيف حكة الجلد لدى حديثي الولادة والرضع (بيكسلز)

ليس للترطيب فقط... 8 استخدامات مفيدة للهلام النفطي

يُعد الهلام النفطي، المعروف تجارياً باسم «الفازلين»، من أكثر المنتجات البسيطة شيوعاً في العناية بالبشرة، لكنه لا يقتصر على ترطيب الجلد فحسب.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الجسم يحتاج إلى إمداده بالطاقة بصورة منتظمة من خلال وجبات خفيفة متوازنة (بيكسلز)

هل تأكل أقل مما يحتاجه جسمك؟ 6 علامات لا ينبغي تجاهلها

عندما يكون الهدف هو إنقاص الوزن أو تحسين الصحة، قد يبدو تقليل كمية الطعام أو السعرات الحرارية التي تتناولها خطوة منطقية لتحقيق نتائج أسرع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك نبات القنب (رويترز)

متلازمة «سكروميتينغ»... ما أعراض الاستخدام المتكرر للقنب؟

كشف تقرير أميركي عن ارتفاع حاد في حالات زيارة أقسام الطوارئ بسبب الغثيان الشديد والقيء اللذين لا يمكن السيطرة عليهما نتيجة تعاطي نبات القنب.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
أوروبا مقر البرلمان الألماني (رويترز)

ألمانيا: دعم في البرلمان لمشروع قانون للتبرع بالأعضاء بـ«نظام الرفض الاختياري»

حظي مشروع قانون مشترك بين الكتل البرلمانية في ألمانيا، يهدف إلى اعتماد نظام «الرفض الاختياري» في التبرع بالأعضاء، بتأييد أكثر من 200 نائب برلماني.

«الشرق الأوسط» (برلين)

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
TT

هل يُعد الصيام المتقطع حلاً سحرياً لفقدان الوزن؟

الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)
الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية (أرشيفية - بيكسيلز)

يُعد نظام الصيام المتقطع من بين أنظمة غذائية متبعة في إنقاص الوزن، لكنه مثار للجدل حول فوائده؛ إذ أثارت أدلة حديثة تساؤلات بشأن حجم الفوائد الصحية للصيام المتقطع، بعدما أظهرت أن نتائجه لدى البشر أقل وضوحاً وتأثيراً من تلك التي سجلتها الدراسات على الحيوانات.

ويُعرف الصيام المتقطع بأنه نمط غذائي يعتمد على الصيام في أيام معينة أو حصر تناول الطعام في ساعات محددة من اليوم. وقد ارتبط بفقدان الوزن وتحسين بعض المؤشرات الأيضية، مثل الكوليسترول وضغط الدم. كما أشارت بعض الأبحاث إلى فوائد محتملة تتعلق بالالتهاب والالتهام الذاتي. لكن الأدلة البشرية لم تكرر النتائج القوية التي ظهرت في تجارب الفئران والديدان والذباب.

وتقول الباحثة كريستا فارادي أستاذة التغذية في جامعة إلينوي في شيكاغو لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، إن الصيام المتقطع يؤدي، حسب نوعه، إلى فقدان نحو 5 في المائة من الوزن لدى البشر، وهو ما يجعله فعّالاً بقدر استراتيجيات الحمية الأخرى، وليس نظاماً «سحرياً».

ويواجه الباحثون مشكلة رئيسية في تقييم فاعلية الصيام المتقطع، تتمثل في صعوبة معرفة ما يأكله المشاركون فعلاً. فالدراسات تعتمد غالباً على سجلات الطعام التي قد تتأثر بالنسيان أو عدم الدقة، وتشير تقديرات بحثية إلى أن نحو 30 في المائة من الأشخاص يقللون من كمية الطعام التي يبلغون عنها.

كيف يعمل الصيام المتقطع؟

يؤدي الصيام المتقطع إلى تحول في عملية الأيض، من حرق السكر أولاً، وهي عملية تُعرف باسم تحلل السكر، إلى حرق الدهون الموجودة في الدم. ويغير هذا التحول الأيضي سلوك الخلايا. وتبدأ الخلايا السليمة في إعادة تدوير البروتينات البالية والمتضررة، وهي عملية تُعرف باسم الالتهام الذاتي، ما يؤدي إلى تجديد الخلايا.

وفي مراجعة مؤثرة نُشرت في مجلة «نيو إنغلاند جورنال أوف ميديسن»، فإن هناك علاقة بين هذا التحول الأيضي بزيادة طول العمر وانخفاض معدلات الإصابة بأمراض، من بينها السكري والسرطان.

فوائد للصيام المتقطع

ولا شك أن فقدان قدر صغير من الوزن نتيجة الصيام المتقطع يمكن أن يؤدي إلى فوائد أيضية. وتقول فارادي: «هناك بعض الانخفاضات في مؤشرات مخاطر الأيض»، بما في ذلك الكوليسترول وضغط الدم. ويخفف الصيام أعراض متلازمة تكيس المبايض.

وتقول فارادي إن الشخص كلما كانت حالته الصحية أقل جودة في بداية التدخل، زادت الفوائد الصحية التي سيحصل عليها. لكن هذه الفوائد أيضاً تميل إلى أن تكون أقل وضوحاً لدى البشر مقارنة بما لوحظ لدى الفئران.

ويساعد نظام 5:2 النساء المصابات بسرطان الثدي النقيلي على التعامل بصورة أفضل مع العلاج الكيميائي، سواء من حيث جودة الحياة أو إبطاء تطور المرض.

لماذا يختلف البشر عن الحيوانات؟

وسط هذه النتائج المربكة والمتناقضة، يظهر نمط واضح: فوائد الصيام المتقطع ببساطة أقل إثارة للإعجاب لدى البشر منها لدى الحيوانات. ويقع جزء من اللوم على الاختلافات البيولوجية الأساسية. فعلى سبيل المثال، معدل الأيض لدى الفأر أعلى بكثير من معدل الأيض لدى الإنسان، وهو ما قد يكون مضللاً.

وتقول كورتني بيترسون، الأستاذة المشاركة في التغذية بكلية هارفارد للصحة العامة: «صيام لمدة 16 ساعة لدى القوارض يعادل في الواقع صياماً لعدة أيام لدى الإنسان؛ لأن معدل الأيض لديها أعلى بكثير». ثم هناك حقيقة أن الفئران المستخدمة في هذه التجارب تكون عادة نسخاً جينية متطابقة من بعضها، كما تقول فارادي، وهو ما لا يعكس التباين الموجود لدى البشر. وتقول: «إنها ببساطة نموذج سيئ جداً». وربما لا تكون العقبة الأكبر بيولوجية على الإطلاق، بل معلوماتية. تقول بيترسون: «من الصعب جداً معرفة ما يأكله الناس فعلاً».

الفئران أدق من البشر في طعامهم

كان أحد أسباب قوة العلاقة بين النظام الغذائي والتأثيرات التي لوحظت لدى الحيوانات هو عدم وجود أي شك بشأن ما كانت تأكله. فالفئران وحيوانات المختبر الأخرى ليس لديها خيار سوى «الالتزام بالنظام الغذائي». فهي تأكل الطعام الذي يقدمه لها الباحث، وبالكميات والأوقات المحددة، ولا شيء غير ذلك. وهذا يجعل من السهل ربط النظام الغذائي مباشرة بالتأثيرات البيولوجية أو الطبية.

لكن في الغالبية العظمى من التجارب التي تشمل مشاركين من البشر، لا يمكن التحكم في كمية العناصر الغذائية التي يتناولونها. وتقول فارادي: «في أبحاث التغذية، ليست لدينا وسيلة لقياس ما يأكله الناس فعلاً. ولذلك نعتمد بالكامل على صدقهم».

وحتى خبراء التغذية يجدون صعوبة في الإبلاغ عن القيم الغذائية الدقيقة. فأحجام الحصص تختلف اختلافاً كبيراً.

وفي محاولة للتغلب على هذه المشكلة، يطور الباحثون تقنيات جديدة لمراقبة تناول الطعام بصورة أكثر موضوعية، من بينها كاميرات مثبتة على النظارات أو القلائد، وقلائد ترصد المضغ، وشوك ذكية تتابع تناول الطعام، وأجهزة استشعار للمغذيات تُثبت على الأسنان. ويرى الباحثون أن الجمع بين هذه التقنيات قد يساعد مستقبلاً على الحصول على بيانات أكثر دقة، وفهم الفوائد الحقيقية للصيام المتقطع وغيره من الأنظمة الغذائية.


ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
TT

ليس الميلاتونين وحده... مكملات قد تساعدك على النوم

الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)
الميلاتونين ليس الخيار الوحيد للمساعدة على النوم (بكسلز)

الميلاتونين هرمون يساعد على تنظيم دورة النوم واليقظة في الجسم، ويُستخدم على نطاق واسع كمكمل غذائي للمساعدة في علاج بعض مشكلات النوم.

لكن تقرير لموقع «فيريويل هيلث» أوضح أن الميلاتونين ليس الخيار الوحيد الذي دُرس لهذا الغرض، إذ بحثت دراسات أيضاً في تأثير مكملات أخرى، بينها المغنيسيوم والزنك وفيتامين «د» وبعض المنتجات العشبية والأحماض الأمينية.

1. المغنيسيوم قد يساعد على النوم

يُعد المغنيسيوم من أهم المعادن في جسم الإنسان، وقد يساهم، إلى جانب وظائفه الحيوية الأخرى، في دعم النوم من خلال:

المساعدة على تنظيم إيقاع الساعة البيولوجية، أي دورة النوم واليقظة.

العمل على إرخاء العضلات.

المشاركة في إنتاج وإفراز نواقل عصبية مرتبطة بالنوم، مثل حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والميلاتونين.

وأظهرت دراسات أن انخفاض مستويات المغنيسيوم في الجسم بصورة غير كافية قد يرتبط بالأرق وتراجع جودة النوم.

كما وجدت دراسات مختلفة أن تناول المغنيسيوم بمفرده أو ضمن مكملات مركبة قد يساعد على تحسين سرعة الدخول في النوم ومدة النوم وكفاءته لدى الأشخاص الذين يعانون الأرق. ومع ذلك، لا يزال من غير الواضح مقدار الفائدة التي يمكن أن تُعزى تحديداً إلى الجمع بين المغنيسيوم والميلاتونين.

2. الزنك قد يحسن جودة النوم

الزنك عنصر نادر أساسي يؤدي دوراً في العديد من العمليات الفسيولوجية، ومنها تنظيم النوم. وقد يساعد على النوم من خلال تأثيره في تصنيع الميلاتونين وإفرازه.

وقد يؤدي الجمع بين الزنك والميلاتونين إلى تعزيز التأثيرات الطبيعية للميلاتونين.

وتشير الأدلة المستخلصة من التجارب السريرية إلى أن مكملات الزنك قد تساعد على تحسين جودة النوم وتقليل شدة الأرق لدى الأشخاص الذين يعانون اضطرابات النوم، مثل اضطراب النوم المرتبط بالعمل بنظام المناوبات والأرق المرتبط بالتقدم في العمر.

وأظهرت إحدى الدراسات أن تناول مزيج يتكون من 5 مليغرامات من الميلاتونين و11.25 مليغرام من الزنك و225 مليغراماً من المغنيسيوم أدى إلى تحسن ملحوظ في جودة النوم لدى كبار السن.

3. فيتامين «د» قد يساعد عند وجود نقص

قد تساعد مكملات فيتامين «د» على تحسين النوم، إذ يؤدي الفيتامين دوراً في تنظيم الهرمونات والنواقل العصبية التي تتحكم في دورة النوم واليقظة.

وأظهرت دراسات بحثية أن تناول فيتامين «د3» بجرعة 50 ألف وحدة دولية مرة كل أسبوعين لمدة 8 أسابيع أدى إلى تحسن ملحوظ في النوم.

كما تشير نتائج سريرية إلى أن الجمع بين فيتامين «د» والميلاتونين قد يساعد على تحسين جودة النوم، وتقليل الوقت اللازم للاستغراق فيه، والحد من اضطرابات النوم.

4. مكملات عشبية وأحماض أمينية قد تساعد

قد تساعد بعض المكملات العشبية والأحماض الأمينية في تحسين جودة النوم وتقليل الأرق، ومن بينها:

الناردين (فاليريان)

البابونج

الكرز

التربتوفان

الثيانين

وقد تعمل هذه المكملات من خلال التأثير في مستقبلات حمض غاما أمينوبيوتيريك (GABA) والسيروتونين، بما قد يساعد على الاسترخاء وتنظيم دورة النوم واليقظة.

وتُستخدم هذه المنتجات عادة كبدائل أو علاجات إضافية للأرق واضطرابات النوم، إلا أن هناك حاجة إلى مزيد من الأبحاث لتحديد الجرعات الآمنة والمثلى، وتركيبات المكملات المناسبة، ومدة استخدامها.


10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم
TT

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

10 أطعمة تساعد على تقليل الالتهاب في الجسم

قد لا تحتاج إلى تغيير نظامك الغذائي بالكامل لدعم صحة جسمك وتقليل الالتهاب. فإجراء تعديلات بسيطة على وجبة العشاء، مثل إضافة الأسماك الدهنية والخضراوات والتوت أو استخدام زيت الزيتون البكر الممتاز، يمكن أن يمنح الجسم مجموعة من العناصر الغذائية والمركبات النباتية المرتبطة بمقاومة الالتهاب ودعم صحة القلب على المدى الطويل.

وتشير الأبحاث إلى أن بعض الأطعمة تحتوي على مركبات قد تساعد في خفض مؤشرات الالتهاب، فيما يرتبط الإفراط في تناول الأطعمة فائقة المعالجة والسكريات والكربوهيدرات المكررة واللحوم المصنعة بآثار صحية غير مرغوبة. لذلك، لا يتعلق الأمر بما نضيفه إلى طبق العشاء فحسب، بل أيضاً بما يمكن استبداله بخيارات أفضل.

ويقدم تقرير نشره موقع «فيريويل هيلث» 10 خيارات قد تساعد على تقليل الالتهاب إلى جانب أطعمة يُفضل الحد من تناولها.

1. الأسماك الدهنية

تُعد الأسماك الدهنية من أفضل مصادر أحماض «أوميغا 3» الدهنية، وهي دهون صحية قد تساعد على تقليل الالتهاب وخفض خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري.

ومن أبرز أنواع الأسماك الدهنية:

-السلمون

-السردين

-الرنجة

-الماكريل

2. الفطر

يُعد الفطر من الأطعمة الغنية بمضادات الأكسدة، وله خصائص قوية قد تساعد على مكافحة الالتهاب.

وتوفر أنواع الفطر الصالحة للأكل، مثل فطر البورتوبيلو والشيتاكي والكمأة، مجموعة من العناصر الغذائية، منها فيتامينات «ب» والنحاس والسيلينيوم.

3. البروكلي

يحتوي البروكلي على السلفورافان، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على خفض مستويات السيتوكينات في الجسم، وهي جزيئات تؤدي دوراً في تحفيز الالتهاب.

وأظهرت أبحاث أن تناول نظام غذائي غني بالخضراوات الصليبية يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب والسرطان.

4. الفلفل الحلو

يُعد الفلفل الحلو مصدراً جيداً لفيتامين «ج»، الذي يمتلك خصائص مضادة للالتهاب.

كما يحتوي الفلفل الحلو على الكيرسيتين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي قد تساعد على تقليل الالتهاب والحماية من بعض الأمراض المزمنة.

5. الطماطم

الطماطم فاكهة غنية بالعناصر الغذائية، وتوفر فيتامين «ج» والبوتاسيوم والليكوبين، وهو أحد مضادات الأكسدة التي ثبت أن لها تأثيرات تساعد على تقليل الالتهاب.

ووجدت مراجعة بحثية أن اتباع نظام غذائي غني بالليكوبين يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب.

وقد يساعد طهي الطماطم في زيت الزيتون على زيادة استفادة الجسم من الليكوبين.

6. الأفوكادو

الأفوكادو غني بالدهون الصحية التي قد تساعد على تقليل الالتهاب في أنحاء الجسم.

كما يحتوي على الكاروتينات، وهي مضادات أكسدة قد تساعد على خفض خطر الإصابة بأمراض القلب.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الأفوكادو بانتظام قد يساعد على خفض مؤشرات الالتهاب في الدم.

7. التوت

يمكن أن يكون التوت إضافة لذيذة إلى وجبة العشاء. ويمكن مثلاً إضافة شرائح الفراولة إلى سلطة السبانخ أو تقديم سلطة الفواكه كطبق جانبي.

ويتميز التوت بغناه بالألياف ومضادات الأكسدة المعروفة باسم الأنثوسيانينات، وهي مركبات تمتلك خصائص مضادة للالتهاب وقد تساعد على خفض خطر الإصابة بالأمراض المزمنة.

8. زيت الزيتون البكر الممتاز

يُعد زيت الزيتون البكر الممتاز مصدراً ممتازاً للدهون الأحادية غير المشبعة، التي قد تساعد على خفض خطر السمنة وأمراض القلب والسرطان.

وأظهرت أبحاث أن تناول زيت الزيتون بانتظام ضمن النظام الغذائي المتوسطي يمكن أن يقلل بشكل ملحوظ من مؤشرات الالتهاب في الجسم.

ويحتوي زيت الزيتون أيضاً على مضاد أكسدة يسمى الأوليكانثال، وله خصائص مضادة للالتهاب تشبه تلك الموجودة في عقار «أدفيل» (إيبوبروفين).

9. الكركم

الكركم من التوابل ذات اللون الأصفر الزاهي والنكهة المميزة، ويحتوي على الكركمين، وهو مركب يتمتع بخصائص قوية مضادة للأكسدة.

ووجدت إحدى الدراسات أن تناول الكركمين بانتظام يمكن أن يساعد على تقليل الالتهاب لدى الأشخاص المصابين بالتهاب المفاصل.

10. الشوكولاته الداكنة

إذا كنت تبحث عن شيء حلو بعد العشاء، فقد تكون الشوكولاته الداكنة خياراً أفضل.

فهي تحتوي على مضادات أكسدة تسمى الفلافونولات، وترتبط هذه المركبات بفوائد مضادة للالتهاب وتحسين صحة الأوعية الدموية.

وللحصول على أكبر قدر ممكن من هذه الفوائد، يُنصح باختيار الشوكولاته الداكنة التي تحتوي على 70 في المائة على الأقل من الكاكاو.

أطعمة يُفضل الحد منها لتقليل الالتهاب

إضافة الأطعمة التي قد تساعد على مكافحة الالتهاب يمكن أن تسهم في خفض الالتهاب المزمن في الجسم، لكن من المهم أيضاً تقليل تناول بعض الأطعمة التي قد ترتبط بزيادة الالتهاب، ومنها:

الأطعمة فائقة المعالجة:

مثل الوجبات السريعة ورقائق البطاطس والحلوى والمشروبات الغازية وغيرها من الأطعمة المصنعة، والتي قد تسهم في زيادة الالتهاب ورفع مؤشرات الالتهاب في الدم.

الأطعمة الغنية بالسكر:

قد يؤدي تناول الحلويات بانتظام، مثل البسكويت والكعك والمعجنات، إلى تعزيز الالتهاب.

الكربوهيدرات المكررة:

مثل الخبز الأبيض والمعكرونة المصنوعة من الحبوب المكررة، إذ إنها منخفضة الألياف وغنية بالكربوهيدرات، وقد تسهم في زيادة الالتهاب.

اللحوم المصنعة: مثل اللحم المقدد واللحوم الباردة والنقانق، وقد يرتبط تناولها بزيادة الالتهاب.