ريم أرحمة: أنا مُقلة لأني انتقائية... وتخوّفت من اللهجة «الحساويّة»

حكت لـ«الشرق الأوسط» قصة تجسيدها شخصية «بدريّة» في مسلسل «خيوط المعازيب»

ريم أرحمة في دور بدرية بمسلسل خيوط المعازيب (حسابها في إنستغرام)
ريم أرحمة في دور بدرية بمسلسل خيوط المعازيب (حسابها في إنستغرام)
TT

ريم أرحمة: أنا مُقلة لأني انتقائية... وتخوّفت من اللهجة «الحساويّة»

ريم أرحمة في دور بدرية بمسلسل خيوط المعازيب (حسابها في إنستغرام)
ريم أرحمة في دور بدرية بمسلسل خيوط المعازيب (حسابها في إنستغرام)

​برائحة نبتة المشموم الزكيّة التي تتزين بها المرأة الأحسائية منذ القدم، وصبغة الزعفران في مفرق الرأس، وقطع المشغولات الذهبية تزين جيدها، تطل الفنانة البحرينية ريم أرحمة بدور «بدريّة» في المسلسل السعودي «خيوط المعازيب» الذي يُعرض حالياً، لتجسّد البطولة النسائية في هذا العمل التراثي الذي يعيد المشاهد إلى حقبة الستينات من القرن الماضي.

وتتقاطع شخصية «بدرية» في المسلسل مع كثير من الأحداث، ففي الحلقات الأولى تكون زوجة الرجل الفقير «جاسم» (الفنان إبراهيم الحساوي)، حيث تكابد معه شظف العيش، وتصبر على أحواله للحفاظ على أسرتها وابنها فرحان، ثم تنفصل عنه لتتزوج التاجر الجشع «أبو عيسى» (الفنان عبد المحسن النمر)، وتنتقل حينها إلى حياة مختلفة وسياق درامي مختلف.

تتحدث ريم أرحمة في حوارها مع «الشرق الأوسط» عن قصتها مع هذا الدور، قائلة: «المسلسل عمل تراثي ثري وعميق في الوقت نفسه، وعندما تسلّمت النص، عرفت من القراءة الأولى أنه سوف ينقلنا جميعاً إلى مكان وزمان جميلين، وكذلك سينقلني كفنانة إلى مكان أجمل». وتتابع: «النص مليء بالتفاصيل، ويتطرق لزمن الكفاح حين كان الفرد يحاول إثبات نفسه، بين مجموعة من الناس التي تريد أن تتعلّم، وتدرس وتجتهد؛ ومجموعة أخرى تريد أن تعمل، وتكوّن أسرة، وتؤسس بيتاً».

وتضيف: «في ذلك الزمان، لم تكن الأمور سهلةً أو بمتناول اليد، بل كان من الصعب وصول الإنسان إلى ما يريد. هناك قصة كفاح عاشها الأجداد تحتاج أن تصل اليوم إلى الأحفاد. إلى الجيل الجديد الذي لم يعش تلك الفترة الزمنية، حيث كان كل شيء يتطلب جهداً وطاقةً واستنزافاً أكبر من اللازم. واليوم يعيش الجيل الحالي في نعمة نتيجة ما بذله أجدادهم».

«خيوط المعازيب» يعد أول ظهور للممثلة البحرينية ريم أرحمة في عمل سعودي متكامل، قائلة: «لأول مرة أشارك في تجربة سعودية بحتة، وهو ما يشرفني كثيراً... و(خيوط المعازيب) هو بصمة في عالم الفن العربي».

ريم أرحمة في أول تجربة لها في مسلسل سعودي (إنستغرام)

تصف شخصية «بدرية» في العمل بأنها «امرأة جميلة وبسيطة وصادقة ومحبة لبيتها وأسرتها، وأقصى أمنياتها أن يدرس ابنها ليرفع رأسها، وكذلك أن يحصل زوجها على وظيفة تسد احتياجات الأسرة، إضافة لكونها زوجة مجتهدة ومكافحة تزاول مهنة الطبخ كي تخفف الأعباء المالية عن زوجها».

وتتابع: «أحب في بدرية كفاحها ونضالها وحبها لزوجها وإخلاصها لبيت الزوجية والأسرة وعطاءها الدائم، ورغم أنها ذكية وصبورة فإنها تمر بظروف قاهرة، وبعد أن حافظت على جدران بيتها تجد شرخاً داخل البيت، وهو ما يصدمها، ويدفعها لاتخاذ قرار بالتوقف عن تقديم الآخرين على نفسها، ومن هنا تتغيّر أحوالها».

تعترف بأنها تحب ضعف بدرية بمكان ما، وتحب قوتها في مكان آخر، وتضيف: «هي لم تختر الظروف التي حدثت لها، بل الأقدار هي التي سيّرت الأمور. هي فقط اختارت ردود أفعالها». وتردف: «بدرية جاءتني على ورق وأنا أحييتها كشخصية. وهي قريبة جداً إلى قلبي».

ريم أرحمة في مشهد من مسلسل «خيوط المعازيب» (الشرق الأوسط)

اللهجة الحساويّة

وبسؤالها عن مدى صعوبة إتقان اللهجة الحساويّة (لهجة أهل الأحساء) المستخدمة في العمل، تقول: «اللهجة الحساويّة جميلة جداً، لكن ما لاحظته في أثناء التصوير وخلال إقامتي لفترة طويلة في مدينة الأحساء ومخالطتي لعدد كبير من أهلها أن هناك أكثر من لكنة ولهجة، ومن هنا وجدت الصعوبة». حاولت ريم أن تصل لما هو أسهل وأقرب إليها، مبينة أنها كانت تفكر كثيراً بانفعالات الشخصية والاندماج في الدور وتقمّصه، خوفاً من أن تفلت منها بعض المفردات، ويتوقف التصوير لإصلاحها وإعادة المشهد، مما قد يؤثر في الأداء والإحساس بالدور، مؤكدةً أن ذلك كان أكثر ما يخيفها. ولتسهيل الأمر، تقول: «استطعنا الوصول إلى حل وسط، بأن تكون (بدرية) هي بالأساس امرأة بحرينية، وعاشت في الأحساء، لذا ظهرت اللكنة مزيجاً ما بين اللهجتين البحرينية والحساوية، مثل أي امرأة تتزوج شخصاً مختلفاً عنها، وتعيش بين أهله فتكون لهجتها مختلطة، وإن كنت في غالب الأوقات أستخدم المفردات الحساويّة في الدور، فهي لهجة جميلة، وساعدني المدققون في ذلك، إلى جانب بقية الممثلات وجميعهن من الأحساء، حيث سهّلن عليَّ تخطي ذلك».

قلة الظهور

ولأن ريم أرحمة مُقلة في أعمالها مقارنة بالكثير من فنانات جيلها، بالضرورة سؤالها عن ذلك، لتجيب: «بعد تجربتي في مسلسل (الروح والريّة) مع الأستاذ المخرج منير الزعبي والكاتبة أنفال الدويسان، كانت لدي وقفة مع نفسي، وشعرت أنه لا بدَّ لي أن أتجه إلى اختيار الأعمال التي تضيف لمسيرتي، فأنا أشعر أني بحاجة إلى عمل يضيف إلى اسمي، ويساعدني على أن أكمل طريقي الفني». وتردف: «أنا مقلة نعم، لأني أحس بأن كثرة الوجود لن تُفيد، بل الأهم هو الوجود الذي سيُذكر، والعمل المتكامل من كافة النواحي»، مشيرة إلى أن الأعمال الدرامية مع مرور الزمن ستعرض أكثر من مرة، وسيتذكرها الجمهور، قائلة: «أريد حين أرى أعمالي في يوم ما، أن أكون سعيدة، ولا أريد أن أرى هذه الأعمال، وأتساءل: ما الذي دفعني لتقديم هذا الدور؟»، إلا أنها تعترف بصعوبة هذا الأمر، وأن الانتقائية ليست سهلة في المجال الفني، قائلة: «ليس دائماً يحالفنا الحظ، فأحياناً نقتنع بأشياء ثم يتم تنفيذها بطريقة لا تناسبنا. لكن بالنسبة لي فأنا أبحث عما هو مختلف وجديد، ومصرة على خياراتي، فلا يهمني الوجود بقدر أن يكون العمل مميزاً، ويقدمني بصورة جديدة. وأعرف أن تفكيري بهذه الطريقة يُصعب الأمر عليَّ في كل مرة، لكن لا أرى مشكلة من أن يقل ظهوري في سبيل العمل بما هو يضيف لمسيرتي الفنية». وبالنظر إلى أن «خيوط المعازيب» حظي بإشادة نقدية واسعة واهتمام جماهيري وضعه على قائمة الأعمال الأعلى مشاهدة في السعودية على منصة «شاهد»، تقول ريم أرحمة: «العمل جميل نصاً وإخراجاً وتمثيلاً، وأرى في الممثلين الشباب المشاركين في العمل أنهم سيكونون من أهم نجوم المستقبل، إضافة إلى جمال الصورة الإخراجية والموسيقى التصويرية والديكور والكلمات والأغاني، كل ذلك يشكل النجاح، فهو عمل متكامل، وأنا سعيدة بالإشادة به».​


مقالات ذات صلة

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

يوميات الشرق الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

أكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق حنان مطاوع في أكثر من إطلالة خلال رمضان المقبل («فيسبوك» الفنانة)

فنانون مصريون يرفعون شعار «عمل واحد لا يكفي» في رمضان

يتّجه عدد من الفنانين المصريين إلى خوض أكثر من تجربة درامية في موسم رمضان 2026، رافعين شعار: «عمل واحد لا يكفي».

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الملصق الترويجي لمسلسل «منّاعة» بعد تعديله (الشركة المنتجة)

مصر: أزمات تحاصر مسلسل «منّاعة» لهند صبري

يتعرض المسلسل المصري «مناعة»، بطولة الفنانة هند صبري، لأزمات عدة قبيل انطلاق ماراثون دراما رمضان؛ إذ شهد مشادات بين بطلاته في الكواليس.

داليا ماهر (القاهرة)
يوميات الشرق الملصق الترويجي للمسلسل الإذاعي «الفهلوي» (فيسبوك)

فنانون مصريون يعوّضون غيابهم التلفزيوني بالحضور الإذاعي في رمضان

الإذاعة تتحوّل إلى مساحة حقيقية للفن في رمضان، تجمع بين نجوم الفن والجمهور بعيداً عن شاشات التلفزيون.

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق أحمد رمزي نجاح عبر «السوشيال ميديا» أهله للبطولة (الشركة المتحدة)

ممثلون مصريون يصعدون للبطولة للمرة الأولى في موسم رمضان

يشهد موسم الدراما الرمضاني المقبل صعود ممثلين مصريين للبطولة المطلقة لأول مرة، بفضل منتجين ومؤلفين ومخرجين أتاحوا لهم هذه الفرصة.

انتصار دردير (القاهرة )

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
TT

مصر: تطوير تشريعات لحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت والألعاب الإلكترونية

اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)
اجتماع لجنة الاتصالات في مجلس النواب المصري (رئاسة مجلس الوزراء)

بدأت لجنة الاتصالات في مجلس النواب (البرلمان المصري) جلسات استماع لتطوير تشريعات تهدف إلى حماية الأطفال والنشء من مخاطر الإنترنت والألعاب الرقمية، بحضور وزراء الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والتربية والتعليم والتعليم الفني، والتضامن الاجتماعي.

وكان النائب أحمد بدوي، رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، قد أعلن عقد أولى جلسات الاستماع بشأن هذه التشريعات، بحضور عدد من الوزراء، وممثلي المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والمجلس القومي للأمومة والطفولة، والأزهر الشريف، والكنيسة المصرية، إضافة إلى الفنان أحمد زاهر، بطل مسلسل «لعبة وقلبت بجد»، وممثلين عن المنصات الدولية.

وفي بداية الاجتماع، ثمَّنت اللجنة مقترح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشأن التنسيق بين الحكومة والبرلمان لإعداد هذا التشريع المهم لحماية النشء من سلبيات مواقع التواصل الاجتماعي.

وأكدت الدكتورة سحر السنباطي، رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة، أن المجلس يعمل وفق نهج يجمع بين التوعية المجتمعية، والدعم النفسي، والتعاون المؤسسي، والتدخل التشريعي، بما يضمن حماية الطفل في البيئة الرقمية المتطورة.

واستعرضت الجهود التي يبذلها المجلس لدعم حماية الأطفال وأسرهم، والتي تشمل رفع الوعي المجتمعي عبر حملات ومبادرات توعوية لحماية الأطفال من العنف والتنمر الإلكتروني، والتوعية بمخاطر الألعاب الإلكترونية غير الآمنة.

وأوضحت أن المجلس، في إطار تعزيز التعاون المؤسسي، تعاون مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات و«اليونيسف» لإعداد أدلة تدريبية متكاملة حول دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في حماية الأطفال من مخاطر سوء استخدام الإنترنت والألعاب الإلكترونية.

وأكدت أن المجلس أعدّ رؤية استراتيجية لحظر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للأطفال دون سن 16 عاماً، بهدف حمايتهم من مخاطر الابتزاز والتنمر والتحرش الإلكتروني، ومخاطر بعض الألعاب الإلكترونية. وأشارت إلى أن هذه الرؤية استندت إلى نماذج تشريعية دولية؛ من بينها التجربة الأسترالية، وقد قُدِّمت إلى وزارة العدل لدراسة إمكانية اعتمادها إطاراً تشريعياً وطنياً.

وكان الرئيس المصري قد طالب، في خطاب قبل أيام، بإصدار تشريعات تحدّ من استخدام الهواتف الجوالة حتى سنّ معينة، مستشهداً بتجارب دولية سابقة.

وأكدت رئيسة المجلس القومي للطفولة والأمومة ضرورة نقل عبء الحماية من المستخدم إلى مقدّم الخدمة، من خلال الالتزام بمبدأ الحد الأدنى من البيانات، وعدم جمع معلومات الأطفال إلا للضرورة، وتوفير إعدادات خصوصية وأمان افتراضية عالية للفئة العمرية (16 - 18 عاماً)، وإلزام المنصات بإنشاء فرق عمل محلية لمراقبة المحتوى باللغة العربية واللهجة المصرية، واستخدام خوارزميات ذكاء اصطناعي مخصّصة لاكتشاف التنمر والتحرش باللهجات المحلية.

وقبل أيام، أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام حجب لعبة «روبليكس» الإلكترونية، بالتنسيق مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، عقب مناقشات مجتمعية وإعلامية حول خطورة التطبيق على الشباب.

ويتيح التطبيق بيئة افتراضية تفاعلية تجمع ملايين المستخدمين، مع وجود أقسام مخصّصة للبالغين تتضمن مشاهد عنف وقتل، وقد صُنِّف في دول عدّة تطبيقاً غير آمن.

كما أعلن رئيس لجنة الاتصالات في مجلس النواب، في تصريحات متلفزة، حجب تطبيق مراهنات وصفه بـ«الخطير» يُدعى «إكس بيت»، مؤكداً أن الحجب سيمتد ليشمل مواقع المراهنات المخالفة التي تمارس ما وصفه بـ«القمار الإلكتروني».

ويرى خبير وسائل التواصل الاجتماعي والإعلام الرقمي، محمد فتحي، أن الجهود التشريعية لحماية الأطفال من مخاطر بعض الألعاب والتطبيقات الرقمية، على الرغم من أهميتها، لن تكون كافية وحدها لحل المشكلة. وأضاف لـ«الشرق الأوسط»، أنه لا بدَّ من تنفيذ برامج تثقيف رقمي في المدارس، وتدريب أولياء الأمور على التعامل مع الأجهزة والتطبيقات، إلى جانب إطلاق حملات إعلامية عبر منصات التواصل لجذب انتباه الشباب والأسر إلى مخاطر الاستخدام غير الآمن.

وأشار إلى ضرورة تغليظ العقوبات على من ينشر صوراً أو مقاطع فيديو للأطفال دون موافقة، وحجب الحسابات أو الخدمات الرقمية التي تروّج لسلوكيات مسيئة أو تستهدف القُصَّر، بما يسهم في توفير بيئة رقمية آمنة، وتمكين الأسر من أدوات حماية تقنية وقانونية، مع إلزام الشركات التكنولوجية بتطبيق معايير خاصة لحماية المستخدمين من الأطفال.

وأوضح أن التحديات الرقمية الحالية ليست مجرد مشكلة تقنية؛ بل قضية اجتماعية تتطلب تنفيذاً فعالاً وتوعية مستمرة، إلى جانب تشريعات قوية، بهدف تمكين الأجيال القادمة من استخدام الإنترنت بأمان وثقة، لا عزلها عن التكنولوجيا.


مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
TT

مصر: «الأعلى لتنظيم الإعلام» يبحث شكوى نقيب «المهن التمثيلية» ضد «تيك توكر»

الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)
الدكتور أشرف زكي نقيب المهن التمثيلية (المركز الإعلامي للنقابة)

أعلن «المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام» في مصر، عن تلقيه شكوى من الدكتور أشرف زكي، نقيب الممثلين، ضد «تيك توكر»، تدعى «أم جاسر»، لنشرها فيديو تهكَّمت خلاله على نقيب المهن التمثيلية بطريقة غير لائقة، مدعية قدرتها على العمل في التمثيل من دون الحاجة إلى العضوية، أو الحصول على التصاريح اللازمة لممارستها.

وقرر رئيس المجلس، في بيان، الاثنين، إحالة الشكوى إلى لجنة الشكاوى، برئاسة الإعلامي عصام الأمير، وكيل المجلس، لبحثها ودراسة ما ورد بها، واتخاذ الإجراءات القانونية، وفقاً لما تقضي به القوانين واللوائح المنظمة.

وظهرت «أم جاسر»، في الفيديو المشار إليه في البيان، عقب إصدار «نقابة الممثلين» بياناً صحافياً، أكدت خلاله إيقاف مسلسل «روح OFF»، للمنتج بلال صبري، ومنعه من العرض خلال موسم رمضان 2026، لمخالفته الصريحة لتعليمات النقابة وقراراتها.

وأكدت النقابة في بيانها أن قرار إيقاف المسلسل جاء بعد توجيه أكثر من تنبيه وتحذير للمنتج بلال صبري بضرورة الالتزام بلوائح النقابة والقوانين المنظمة للعمل الفني، لكنه استمر في تجاهل تلك التعليمات ومخالفتها، على خلفية إعلان إحدى الجهات مشاركة «أم جاسر» في المسلسل.

فريق مسلسل «روح OFF» (الشركة المنتجة)

تعليقاً على قرار إيقافها عن العمل، تحدثت «أم جاسر» في مقطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي بسخرية، قائلة: «في الوقت الذي كنتُ أصوّر فيه إعلانات ستُعرض على الشاشة خلال موسم رمضان، فوجئتُ بـ(النقابة) ووسائل الإعلام تعلنان منعي من الظهور في مسلسلات هذا العام، رغم أنني لم أشارك من الأساس، وكنت أنتظر التقديم في العام المقبل، حيث يجري تقييمي سلباً أو إيجاباً»، مؤكدة أنها ستشارك في التمثيل خلال العام المقبل بالفعل.

وعَدَّ الناقد الفني المصري محمد عبد الرحمن أن «ما حدث لا يمكن أن نطلق عليه تصعيداً، بل هو تنظيم لمسألة استباحة الشخصيات العامة والكيانات النقابية والتعامل معها بسخرية، وهو ما يستوجب رداً»، مضيفاً لـ«الشرق الأوسط» أن «الأمر معروض حالياً أمام المجلس، وسيتخذ ما يلزم حياله. ومن حق نقابة المهن التمثيلية تنظيم المهنة، كما أن من حق المتضرر التوضيح والرد بشكل مناسب، وليس بهذه الطريقة».

وشددت النقابة في بيان سابق، على أنها لن تتهاون مع أي تجاوزات أو محاولات للتحايل على القوانين، مؤكدة أن حماية المهنة وصون حقوق أعضائها يأتيان على رأس أولوياتها، وأن أي عمل فني لا يلتزم بالضوابط ستتخذ ضده إجراءات حاسمة، مؤكدة ترحيبها بالتعاون مع شركات الإنتاج الملتزمة بالقواعد والقوانين المنظمة للعمل الفني.

في السياق، أعلن عدد من صناع «روح OFF»، على حساباتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حل أزمة المنع، واستكمال التصوير، وعرض العمل في موسم رمضان، بعد التأكيد على عدم وجود مشاركات تمثيلية مخالفة لقواعد النقابة.


مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
TT

مهرجان «الثقافة والفنون» ينعش الموسم السياحي في أسوان

فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)
فرق الفنون الشعبية قدمت عروضاً متنوعة (وزارة الثقافة المصرية)

يُعدّ مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» في دورته الـ13 محطة بارزة على أجندة الفعاليات الثقافية في جنوب مصر، ورافداً مهماً لدعم الحركة السياحية، وتعزيز الحضور الفني للمدينة التي تُعرف بـ«عروس المشاتي». ويأتي المهرجان العام الحالي ليؤكد دور الفنون الشعبية في تنشيط السياحة، وتوسيع جسور التبادل الثقافي بين الشعوب، عبر برنامج حافل بالعروض، والأنشطة التراثية.

انطلقت فعاليات المهرجان قبل أيام، وتُختتم اليوم الاثنين، بمشاركة 14 فرقة للفنون الشعبية من مصر، ومن دول عربية، وأجنبية عدّة. نظمته وزارة الثقافة ممثلة في الهيئة العامة لقصور الثقافة بالتعاون مع محافظة أسوان، وشهد حضور وفود الدول المشاركة، إلى جانب جمهور من أهالي أسوان، والسائحين زائري المدينة.

وأكد وزير الثقافة المصري، الدكتور أحمد فؤاد هنو، أن مهرجان «أسوان الدولي للثقافة والفنون» يمثل «منصة مهمة للاحتفاء بالتنوع الثقافي، وتبادل الخبرات الفنية، وترسيخ قيم التفاهم والسلام من خلال الفنون»، مشيراً إلى أن اختيار أسوان لاستضافة هذا الحدث الدولي يعكس مكانتها التاريخية، والحضارية، ودورها بوصفها بوابة مصر إلى أفريقيا، وملتقى للثقافات عبر العصور، وذلك وفق بيان للوزارة.

عروض فولكلورية متنوعة في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

من جانبه، وصف محافظ أسوان، اللواء إسماعيل كمال، المهرجان بأنه إضافة مهمة إلى الخريطة السياحية، والثقافية، والفنية للمحافظة، وفرصة لإبراز ما تتمتع به أسوان من مقومات طبيعية، وتراثية فريدة، مؤكداً استمرار دورها جسراً للتواصل مع أفريقيا. وأوضح أن المحافظة تمتلك إمكانات اقتصادية، وسياحية، وعلمية متنوعة، إلى جانب مخزون كبير من الإبداع، والموروث الثقافي الذي يعكس عراقة التاريخ، وروح الأصالة.

وأشار إلى حصول أسوان على جوائز دولية سياحية، وثقافية، وفنية عدّة، من بينها إعلان فوزها بجائزة «مدينة العام السياحية» لعام 2026 التي تنظمها منظمة الدول الثماني النامية للتعاون الاقتصادي.

وتُعد أسوان من أبرز المقاصد السياحية الشتوية في مصر، حيث تبلغ الحركة السياحية ذروتها خلال هذا الموسم، وتضم عدداً من المعالم الأثرية البارزة، مثل معبد فيلة، ومعبدي أبو سمبل، وقبة الهوا، وجزيرة النباتات، فضلاً عن إطلالتها المميزة على نهر النيل.

فرق أجنبية شاركت في المهرجان (وزارة الثقافة المصرية)

وشهدت عروض المهرجان مشاركة فرق للفنون الشعبية من محافظات مصرية مختلفة، عكست تنوع الفولكلور المحلي بين النوبي، والصعيدي، والبدوي، والفلاحي، والساحلي. كما شاركت فرق عربية وأجنبية من السودان، وفلسطين، والجبل الأسود، ولاتفيا، والهند، واليونان، وكازاخستان، وتونس، وقدمت عروضاً فولكلورية متنوعة.

وأقيمت الفعاليات في مواقع ثقافية وسياحية عدّة بمختلف مدن ومراكز المحافظة، في إطار الربط بين الأنشطة الثقافية والحركة السياحية.

وتستضيف أسوان على مدار العام مهرجانات، وفعاليات ثقافية وفنية عدّة، من أبرزها احتفالية تعامد الشمس على قدس الأقداس في معبد أبو سمبل، والتي تتكرر مرتين سنوياً في فبراير (شباط)، وأكتوبر (تشرين الأول).

وتراهن مصر على تنويع أنماطها السياحية، بما يشمل السياحة الثقافية، وسياحة المؤتمرات، والمهرجانات، والسفاري، والسياحة الشاطئية، والعلاجية، وغيرها، وقد سجلت خلال العام الماضي رقماً قياسياً في عدد السائحين بلغ نحو 19 مليون زائر.