بورصة لندن تقبل طلبات إدراج صكوك استثمار العملات المشفرة للمستثمرين المحترفين

شددت هيئة الإدارة المالية على ضرورة التداول المنتظم محذرة من المخاطر على الأفراد

ستبدأ بورصة لندن قبول طلبات إدراج صكوك استثمار مُتداولة مدعومة بالبتكوين والإيثريوم خلال الربع الثاني من هذا العام (رويترز)
ستبدأ بورصة لندن قبول طلبات إدراج صكوك استثمار مُتداولة مدعومة بالبتكوين والإيثريوم خلال الربع الثاني من هذا العام (رويترز)
TT

بورصة لندن تقبل طلبات إدراج صكوك استثمار العملات المشفرة للمستثمرين المحترفين

ستبدأ بورصة لندن قبول طلبات إدراج صكوك استثمار مُتداولة مدعومة بالبتكوين والإيثريوم خلال الربع الثاني من هذا العام (رويترز)
ستبدأ بورصة لندن قبول طلبات إدراج صكوك استثمار مُتداولة مدعومة بالبتكوين والإيثريوم خلال الربع الثاني من هذا العام (رويترز)

أعلنت بورصة لندن يوم الاثنين أنها ستبدأ قبول طلبات إدراج صكوك استثمار مُتداولة مدعومة بالبتكوين والإيثريوم خلال الربع الثاني من هذا العام.

وأوضحت في بيانها أنها ستستقبل الطلبات وفقاً للنشرة التعريفية التي نشرتها سابقاً. وأضافت: «سيُعلن عن تاريخ الإطلاق المحدد في الوقت المناسب».

وللحد من خطر تأخير عملية الإدراج، تشجع البورصة، في نشرة تعريفية بالإدراج، الجهات المصدرة المحتملة المهتمة بإدراج صكوك استثمار العملات المشفرة للتداول في البورصة، على البدء بالتحاور مبكراً. وأشارت النشرة التعريفية أيضاً إلى أن صكوك استثمار العملات المشفرة ستكون متاحة فقط للمستثمرين المحترفين مثل شركات الاستثمار والمؤسسات الائتمانية المصرح لها بالعمل في الأسواق المالية.

ويأتي هذا الإعلان بعد أن صرحت هيئة الإدارة المالية البريطانية (إف سي أيه) بأنها لن تعترض على مقترحات من البورصات الاستثمارية المعترف بها لإنشاء شريحة سوق مدرجة لصكوك الاستثمار المُتداولة المدعومة بالعملات المشفرة، لتصبح بذلك أحدث هيئة تنظيمية تمهد الطريق لمنتجات تداول الأصول الرقمية، وفق «رويترز».

ووفقاً لبيان الهيئة، فإن صكوك الاستثمار المُتداولة هي سندات دين توفر التعرض للأصل الأساسي. وتسمح هذه الصكوك للمستثمرين بتداول الأوراق المالية التي تتبع العملات المشفرة في البورصة خلال ساعات التداول في لندن.

وتأتي خطوة بورصة لندن هذه بعد اكتساب صناديق الاستثمار المتداولة بالبتكوين الفوري الأميركية شعبية كبيرة منذ إطلاقها في يناير (كانون الثاني)؛ إذ تجاوز إجمالي حجم التداول من خلالها حاجز الـ100 مليار دولار يوم الجمعة ليصل إلى 106.59 مليار دولار، وفقاً لبيانات «ياهو» المالية التي جمعها موقع «ذا بلوك».

ومع ذلك، حذرت الهيئة من أن صكوك الاستثمار المُتداولة المرتبطة بالعملات المشفرة - وهي سندات تصدرها مؤسسات مالية تتبع أداء الأصول الأساسية - تشكل ضرراً على المستثمرين الأفراد.

وشددت على ضرورة أن تضمن البورصات تداولاً منتظماً وحماية مناسبة للمستثمرين، مع استيفاء صكوك الاستثمار المُتداولة بالعملات المشفرة لجميع متطلبات الإدراج في المملكة المتحدة.

وأشارت الهيئة إلى أنه مع توفر المزيد من البيانات والمعلومات من فترة تاريخ تداول أطول، أصبح المستثمرون المحترفون الآن قادرين بشكل أفضل على تحديد ما إذا كانت صكوك الاستثمار المُتداولة بالعملات المشفرة تتناسب مع شهيتهم للمخاطرة.

وجددت الهيئة التأكيد على أن صكوك الاستثمار المُتداولة بالعملات المشفرة - وكذلك المشتقات المالية المرتبطة بها - «غير مناسبة للمستهلكين الأفراد بسبب الضرر الذي تشكله»، مضيفة أن الحظر على صكوك الاستثمار المُتداولة والمنتجات المشتقة المرتبطة بالعملات المشفرة للمستثمرين الأفراد سيظل قائماً.

وحذرت الهيئة في ختام بيانها قائلةً: «تستمر هيئة الإدارة المالية في تذكير الناس بأن الأصول المشفرة عالية المخاطر وغير منظمة إلى حد كبير، وعلى المستثمرين الذين يقبلون على تداولها أن يكونوا مستعدين لإمكانية خسارة جميع أموالهم».


مقالات ذات صلة

مسودة قانون لتنظيم سوق العملات الرقمية يكشف عنها الكونغرس الأميركي

الاقتصاد رسم توضيحي لتمثيلات العملات الرقمية (رويترز)

مسودة قانون لتنظيم سوق العملات الرقمية يكشف عنها الكونغرس الأميركي

كشف أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، في وقت متأخر من ليل الاثنين، عن مسودة تشريع تهدف إلى إنشاء إطار تنظيمي شامل للعملات الرقمية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن )
الاقتصاد تعد عملات «الميم» نوعاً من الرموز الرقمية التي غالباً ما ترتبط بالنكات أو الصور الساخرة (رويترز)

الأصول الرقمية في 2025... من فوضى النمو إلى مرحلة النضج المؤسسي

تتميز العملات المشفرة بتقلبات سعرية عالية جداً لقلة قيمتها الأساسية وغياب المنفعة الملموسة أحياناً، مما يجعلها استثماراً مضارباً عالي المخاطر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد صور افتراضية للعملات المشفرة في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

عام ذهبي للعملات المشفرة بأميركا يسبق مرحلة عدم يقين

استهل الرئيس الأميركي دونالد ترمب حقبة رئاسته الثانية بأجواء احتفالية صاخبة للعملات المشفرة ما مهد الطريق لتحول جذري ومكاسب كبيرة

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد تُعرَض السبائك والعملات الذهبية بمتجر «بيرد وشركاه» في هاتون غاردن (رويترز)

الذهب نحو «الرقم التاريخي».. توقعات ببلوغ الأونصة 5 آلاف دولار في 2026

حقَّق الذهب أكبر قفزة له منذ أزمة النفط عام 1979 خلال عام 2025، حيث تضاعفت الأسعار خلال العامين الماضيين، وهو أداء كان من الممكن أن يُنذر سابقاً بتصحيح كبير.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد شاشة تعرض شعار عملة «البتكوين» (أ.ف.ب)

قوانين جديدة تضبط سوق العملات المشفرة في بريطانيا ابتداءً من 2027

تعتزم حكومة المملكة المتحدة وضع العملات الرقمية المشفرة، مثل «البتكوين»، تحت إطار تنظيمي يخضع لنفس القواعد التي تحكم الخدمات المالية التقليدية.

«الشرق الأوسط» (لندن)

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
TT

«فيتش» تؤكد التصنيف الائتماني للسعودية عند «إيه+»

شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)
شعار «وكالة فيتش» يظهر على واجهة مبنى (رويترز)

أكدت وكالة «فيتش» تصنيفها الائتماني للمملكة عند «إيه+» مع نظرة مستقبلية مستقرة، وفقًا لتقريرها الصادر حديثاً.

وأوضحت الوكالة في تقريرها، أن التصنيف الائتماني للمملكة يعكس قوة مركزها المالي، حيث إن تقييم نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي وصافي الأصول الأجنبية السيادية أقوى بشكل ملحوظ من متوسطات التصنيفات «إيه+» و«إيه إيه»، مشيرة إلى المملكة تمتلك احتياطات مالية معتبرة على شكل ودائع وغيرها من أصول القطاع العام.

وتتوقع الوكالة أن يصل نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 4.8 في المائة في العام 2026، في حين يُتوقع أن يتقلص العجز إلى 3.6 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي في نهاية العام 2027، مع مواصلة استفادة الإيرادات غير النفطية الاستفادة من النشاط الاقتصادي المزدهر وتحسّن كفاءة الإيرادات.

وأشادت الوكالة بزخم الإصلاحات التي شملت نظام الاستثمار المحدّث ومواصلة فتح سوقي العقار والأسهم للمستثمرين الأجانب.


مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
TT

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي يقلل من شأن التحقيق مع باول

مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)
مستشار البيت الأبيض الاقتصادي كيفن هاسيت يتحدث أمام كاميرا تلفزيونية في البيت الأبيض (رويترز)

قلّل كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي في البيت الأبيض، الجمعة، من أهمية التحقيق الجنائي الفيدرالي المتعلق برئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي، جيروم باول، عادَّاً أنه لا ينطوي على أي مؤشرات خطيرة.

وقال هاسيت، في مقابلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، إن «التحقيق المتعلق بمجلس الاحتياطي الفيدرالي لا يعدو كونه طلباً روتينياً للحصول على معلومات، ومن المتوقع الرد عليه قريباً، قبل أن تستأنف الإجراءات بشكل طبيعي».

وأضاف أنه كان يتمنى قدراً أكبر من الشفافية بشأن تجاوزات التكاليف المرتبطة بأعمال تجديد مقر مجلس الاحتياطي الفيدرالي، وهي المسألة التي تشكّل محور تحقيق وزارة العدل.


قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
TT

قطاع الرقائق ينعش العقود الآجلة الأميركية في ختام أسبوع متقلب

الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)
الواجهة الخارجية لبورصة نيويورك (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأميركية، الجمعة، مع عودة شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية إلى صدارة المكاسب في ختام أسبوع اتسم بالتقلبات، بالتزامن مع انطلاق موسم إعلان أرباح الربع الرابع.

وقادت شركات رقائق الذاكرة موجة الصعود، حيث ارتفعت أسهم «مايكرون وويسترن ديجيتال» و«سيجيت تكنولوجي» و«سانديسك» بنسب تراوحت بين 3.8 في المائة و6 في المائة، مواصلة الأداء القوي المتوقع للقطاع خلال عام 2025، وفق «رويترز».

وسجل صندوق «آي شيرز» لأشباه الموصلات المتداول في البورصة مكاسب بنسبة 1.9 في المائة خلال جلسة الجمعة، لترتفع مكاسبه منذ بداية العام إلى نحو 12 في المائة، متفوقاً على ارتفاع مؤشر «ناسداك 100» البالغ 1.2 في المائة. ويعكس ذلك ثقة المستثمرين باستمرار الطلب على الرقائق المدفوع بتوسع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، رغم تحوّل بعض التدفقات من شركات التكنولوجيا الكبرى إلى قطاعات أقل تقييماً، مثل الشركات الصغيرة وقطاع المواد والأسهم الصناعية.

وبحلول الساعة 7:04 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» بمقدار 10 نقاط، أو 0.02 في المائة، وصعدت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 12.25 نقطة، أو 0.18 في المائة، فيما قفزت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك 100» بمقدار 130.5 نقطة، أو 0.51 في المائة.

وعلى الرغم من مكاسب الجمعة، تتجه الأسهم الأميركية لتسجيل خسائر أسبوعية طفيفة، حتى بعد أن سجل مؤشرا «ستاندرد آند بورز 500» و«داو جونز» إغلاقات قياسية جديدة في بداية الأسبوع. ولا يزال مؤشر «ستاندرد آند بورز» يحوم على بُعد نحو 60 نقطة من مستوى 7000 نقطة، الذي يراه محللون حاجز مقاومة فنية محتملة.

وتراجعت مكاسب هذا الأسبوع بفعل المخاوف المتعلقة بمقترح فرض سقف لمدة عام واحد على أسعار فائدة بطاقات الائتمان عند 10 في المائة، ما ضغط على أسهم البنوك، رغم الأداء الفصلي القوي للمصارف الأميركية الكبرى. ويتجه القطاع المالي لتسجيل أسوأ أداء أسبوعي له منذ أكتوبر (تشرين الأول).

كما زادت المخاوف بشأن استقلالية مجلس الاحتياطي الفيدرالي من حالة عدم اليقين في الأسواق، بعد أن كشف رئيس المجلس جيروم باول، أن وزارة العدل فتحت تحقيقاً جنائياً بحقه.

وعززت سلسلة من البيانات الاقتصادية الصادرة هذا الأسبوع، التوقعات باستمرار «الاحتياطي الفيدرالي» في الإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير لفترة أطول. ويُسعّر المتداولون تثبيت الفائدة في اجتماع هذا الشهر، مع توقع خفض وحيد بمقدار ربع نقطة مئوية في يوليو (تموز)، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن.

وقالت لينه تران، كبيرة محللي السوق في «إكس إس دوت كوم»، إن مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» لا يزال يحافظ على اتجاه صعودي حذر، مشيرة إلى أن السيناريو الأرجح هو تحرك عرضي مع ميل طفيف نحو الارتفاع، على أن يعتمد أي صعود إضافي على تحسن فعلي في أرباح الشركات.

ومن المنتظر أن توفر تصريحات عضوي مجلس الاحتياطي الفيدرالي ميشال بومان وفيليب جيفرسون، المقررة لاحقاً اليوم، مؤشرات إضافية بشأن توجهات السياسة النقدية قبل دخول البنك المركزي فترة الصمت الإعلامي قبيل اجتماعه المرتقب في 27 و28 يناير (كانون الثاني).

وعلى صعيد الأسهم الفردية، تراجع سهم «جيه بي هانت» لخدمات النقل بنحو 5 في المائة بعد إعلان الشركة عن انخفاض إيراداتها الفصلية على أساس سنوي، في حين ارتفع سهم «بي إن سي فاينانشال» بنسبة 2.8 في المائة عقب تجاوزه توقعات إيرادات الربع الرابع.