استمرت الضغوط البيعية على العملات المشفرة في تعاملات، يوم الاثنين، حيث حام سعر البتكوين قرب مستوى 77 ألف دولار، وسط تحذيرات من محللين ماليين بأن موجة الهبوط الحالية قد لا تكون القاع النهائي، في ظل إحجام المستثمرين عن «شراء الانخفاض» أو ما يعرف بـ(Buy the dip).
سجلت أكبر عملة مشفرة في العالم هبوطاً حاداً خلال عطلة نهاية الأسبوع، لتصل إلى أدنى مستوياتها منذ أبريل (نيسان) الماضي. وبذلك، تضع البتكوين بصمتها على الشهر الرابع على التوالي من الخسائر، في مسار نزولي أثار قلق المتداولين الذين كانوا يأملون في ارتداد سريع.
اختيار وورش يربك الحسابات
لم يكن تراجع الأصول الرقمية بمعزل عن الأسواق التقليدية؛ إذ تزامن الهبوط مع إعلان الرئيس دونالد ترمب يوم الجمعة عن اختيار كيفن وورش لقيادة الاحتياطي الفيدرالي. ويُنظر إلى وورش في الأوساط المالية كـ«صقر» نقدي، مما عزز من قوة الدولار، ودفع المستثمرين للتخارج من الأصول ذات المخاطر العالية، بما في ذلك الكريبتو والمعادن النفيسة، وفق «ياهو فاينانش».
نزف السيولة وتغيير القواعد
أشار تقرير صادر عن «إكس ريسيورتش 10» إلى أن تدفقات الأموال الحالية تشير إلى تحول جوهري في معنويات السوق، حيث يركز المتداولون حالياً على «تقليص المديونية» (Deleveraging) وتصفية المراكز بدلاً من بناء مراكز شرائية جديدة. وحسب التقرير، فقدت سوق العملات المشفرة إجمالاً نحو 1.7 تريليون دولار من قيمتها السوقية، أي ما يعادل 39 في المائة من ذروتها المسجلة العام الماضي.
أبرز الأرقام في السوق
يمكن تلخيص أبرز الأرقام في السوق على النحو التالي:
- البتكوين: انخفضت بنسبة تزيد على 12 في المائة منذ بداية العام الحالي.
- الإيثريوم: سجلت أداءً أضعف بهبوط بلغ 23 في المائة منذ مطلع 2026.
- مستويات الدعم: يراقب المحللون مستوى 73 ألف دولار كحاجز دعم حاسم للبتكوين.
هل اقترب القاع؟
يرى شون فاريل، الخبير في «فاند سترات»، أن منطقة منتصف السبعينات (74 - 76 ألف دولار) تمثل منطقة دعم منطقية، خصوصاً وأنها تتماشى مع تكلفة حيازة شركة «مايكروستراتيجي» للبتكوين. ومع ذلك، يظل المحللون متشككين في أن هذا المستوى سيمثل القاع النهائي لعام 2026، مؤكدين أن غياب «المحفز الواضح» يجعل المستثمرين في حالة انتظار وترقب.
