من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
TT

من تراجع حاد إلى أسبوع استثنائي... كيف تحوّل الذهب و«البتكوين» إلى نجمي الأسواق

عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)
عامل مصفاة يقوم بتكديس سبائك الذهب بعد إخراجها من قوالبها في مصهر مصفاة في سيدني (أ.ف.ب)

ارتفع «البتكوين» والذهب بقوة هذا الأسبوع، مدفوعين بتحركات محمومة في سوق السندات، بينما استفادت العملة المشفرة أيضاً من نشاط مكثف في واشنطن.

كان البتكوين قد تراجع من مستوى قياسي بلغ نحو 95 ألف دولار في يناير (كانون الثاني) إلى أقل من 60 ألف دولار في نهاية يونيو (حزيران)، بعدما أحجم المستثمرون عن الأصول عالية المخاطر في وقت سابق من العام، وسط قلق في أوساط مؤيدي العملات المشفرة من بطء التحرك بشأن التشريعات المقترحة لتنظيم القطاع. لكن «البتكوين» ارتفع يوم الجمعة فوق 77 ألف دولار.

أما الذهب، فقد سجل مستوى قياسياً تجاوز 5300 دولار في يناير، قبل أن يتراجع إلى نحو 4 آلاف دولار في يونيو، مع جعل ارتفاع أسعار الفائدة الاستثمارات المدرة للعوائد أكثر جاذبية. وصعد الذهب إلى 4661 دولاراً يوم الجمعة، وفق «أسوشييتد برس».

وجاءت أولى الصدمات يوم الأربعاء، عندما أعلنت وزارة الخزانة الأميركية خططاً لزيادة عمليات إعادة شراء سندات الخزانة طويلة الأجل، أو الديون الحكومية، بشكل كبير. وفي اليوم نفسه، حثَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب الكونغرس على الإسراع في إقرار تشريعات تنظيم العملات المشفرة.

وجاء رد فعل الأسواق شبه فوري، إذ تراجع الدولار وقفزت أسعار الذهب و«البتكوين» مع توجه المستثمرين نحو الأصول البديلة.

ويمكن فهم هذه القفزة في أداء الأصلين في ضوء مجموعة من التطورات التي شهدها الأسبوع.

إعلان لعملة «البتكوين» المشفَّرة معروض على مبنى في هونغ كونغ (أ.ب)

الخزانة الأميركية تتدخل بقوة في سوق السندات

في إعلان مفاجئ يوم الأربعاء، قالت وزارة الخزانة الأميركية إنها ستزيد، بما لا يقل عن الضعف، حجم مشترياتها المخطط لها من الديون الحكومية طويلة الأجل.

وكان الهدف من هذه الخطوة تهدئة أسواق السندات بعد موجة بيع استمرت فترة، دفعت المستثمرين إلى المطالبة بعوائد أعلى مقابل إقراض الأموال للحكومة الأميركية، في ظل نظرة أكثر تشككاً إلى المخاطر المرتبطة بها.

وبينما نجح تدخل الخزانة، ولو لفترة قصيرة على الأقل، في تهدئة الأسواق، فإنه أثار أيضاً تساؤلات بشأن ما إذا كانت الحكومة تسعى إلى خفض تكاليف الاقتراض رغم الضغوط التضخمية.

ويحاول وزير الخزانة سكوت بيسنت خفض تكاليف الاقتراض طويلة الأجل، وهي خطوة يمكن أن تزيد الضغوط على التضخم في وقت لا يزال فيه التضخم مرتفعاً. وقد يؤدي تحرك بيسنت إلى تقييد قدرة مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» على مكافحة التضخم من خلال رفع أسعار الفائدة.

عرض رقائق الذهب في متجر تجزئة للذهب مملوك للدولة في سورابايا - جاوة الشرقية (أ.ف.ب)

الديون والتضخم يشعلان «تجارة تآكل قيمة العملة»

هناك أيضاً الدين الوطني الأميركي، الذي تجاوز للمرة الأولى مستوى قياسياً عند 40 تريليون دولار في اليوم نفسه الذي شهد تحركات الخزانة الأميركية.

وجاء بلوغ هذا المستوى بعد خمسة أشهر فقط من تجاوز الدين 39 تريليون دولار في مارس (آذار)، بعدما كان قد تجاوز 38 تريليون دولار قبل خمسة أشهر من ذلك، في أكتوبر (تشرين الأول).

وتتزايد بالفعل المخاوف بشأن التضخم، خصوصاً في ظل الصراع في إيران وارتفاع أسعار الطاقة.

وعندما لا تعكس عوائد السندات الأميركية المخاطر الحقيقية بشكل كامل، يمكن أن يظهر ذلك في قيمة العملة الأميركية، التي شهدت هبوطاً حاداً يوم الأربعاء.

فإلى أين تتجه الأموال التي كانت مستثمرة في الدولار أو سندات الخزانة؟

يبدو أنها اتجهت هذا الأسبوع إلى ما يعرف بـ«تجارة تآكل قيمة العملة»، إذ يتدفق المستثمرون إلى أصول بديلة مثل الذهب، الذي ارتفع بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء.

وبات «البتكوين» جزءاً من هذه التجارة أيضاً، إذ قفز بأكثر من 20 في المائة هذا الأسبوع.

العملات المشفَّرة تحظى بأسبوع قوي في واشنطن

كان الأربعاء يوماً مهماً أيضاً للعملات المشفَّرة في واشنطن. فقد عقد الرئيس دونالد ترمب، الذي حقق نحو 1.2 مليار دولار من أعماله المرتبطة بالعملات المشفرة العام الماضي، مؤتمراً للعملات المشفرة في البيت الأبيض، دعا خلاله الكونغرس إلى إقرار «قانون الوضوح» (Clarity Act) الداعم للقطاع.

وقال ترمب إن القانون سيجعل الولايات المتحدة «متقدمة على الصين، ومتقدمة على الجميع».

ترمب يلقي كلمة خلال اجتماع مع مسؤولين تنفيذيين في مجال العملات المشفَّرة في غرفة روزفلت بالبيت الأبيض في واشنطن (أ.ف.ب)

ثم أفسح ترمب المجال أمام رئيس لجنة تداول العقود الآجلة للسلع، مايك سيليغ، الذي تعهَّد باستخدام «كل الأدوات المتاحة» لدفع أجندة ترمب.

وجاءت تصريحات سيليغ قبيل اجتماع للجنة تداول العقود الآجلة للسلع يوم الخميس، بحث سبل استخدام الهيئة لصلاحياتها الحالية لتخفيف القيود المفروضة على العملات المشفرة.

وقبل ذلك بيوم، اقترح عدد من الجهات التنظيمية قواعد من شأنها تسهيل حصول شركات ومشروعات العملات المشفَّرة على التمويل من الجمهور.

ومنذ توليه منصبه، دفع ترمب باتجاه سياسات أكثر دعماً لقطاع العملات المشفَّرة، وألغى نهجاً تنظيمياً أكثر تشدداً تبنته إدارة الرئيس السابق جو بايدن.

«ضغط شراء» على البتكوين

يمكن لـ«البتكوين» أحياناً أن يستفيد من ضعف الدولار، إذ يحاول المستثمرون التخلُّص من العملة الأميركية، لكن التحرك الذي شهدته العملة المشفرة هذا الأسبوع كان استثنائياً.

فقد ظل سعر «البتكوين» عالقاً لأسابيع بين 62 ألف دولار و67 ألف دولار. واستغل المستثمرون هذا الضعف، إذ راهن كثيرون على أن العملة المشفَّرة ستبقى ضمن هذا النطاق لفترة طويلة.

لكن في اليوم الذي أعلنت فيه وزارة الخزانة عمليات إعادة الشراء، تراجعت عوائد سندات الخزانة، كما انخفض الدولار، في حين اخترق «البتكوين» مستوى 67 ألف دولار.

وأثرت تحركات الخزانة سلباً في العوائد التي كان المستثمرون يتوقعون تحقيقها من السندات الأميركية والدولار، مما عزَّز جاذبية البتكوين.

وأدَّى ذلك إلى تعرض العديد من المستثمرين الذين راهنوا على انخفاض «البتكوين»، أو على بقائه عند مستويات منخفضة، لضغوط أجبرتهم على إغلاق مراكزهم المدينة.

وكان إغلاق هذه المراكز يتطلب شراء «البتكوين» مجدداً، مما أضاف مزيداً من الضغوط الصعودية إلى سعر العملة.

وبحلول يوم الجمعة، جرت تصفية مراكز مدينة في سوق العملات المشفرة بقيمة تجاوزت 4 مليارات دولار خلال موجة الصعود، وفقاً لشركة «كوين غلاس»، التي تتتبع أسواق المشتقات المرتبطة بالعملات المشفَّرة.

ومع استمرار «البتكوين» في الصعود، أضافت عمليات الشراء القسرية مزيداً من الوقود إلى الارتفاع، مما قد يؤدِّي بدوره إلى تصفية المزيد من المراكز المدينة مع مواصلة الأسعار صعودها.


مقالات ذات صلة

«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم

الاقتصاد أعمال بناء تُجرى في مقر مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«الفيدرالي»... ترجيحات لتثبيت الفائدة اليوم رغم تسارع التضخم

يُرجّح أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه الذي يُختتم الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد أوراق نقدية من فئة الدولار الأميركي (رويترز)

الدولار يترقب «الفيدرالي»... ومفاجأة نيوزيلندا تهوي بعملتها

حافظ الدولار الأميركي على مكاسبه خلال تعاملات الأربعاء، بعد صعوده إلى أعلى مستوى بأسبوعين، مع ترقب المستثمرين قرار الاحتياطي الفيدرالي.

«الشرق الأوسط» (سنغافورة)
الاقتصاد متسوقون يحملون أكياس مشتريات في مركز «كينغ أوف بروشيا» التجاري بولاية بنسلفانيا (رويترز-أرشيفية)

تحسّن ثقة المستهلكين الأميركيين خلال أكتوبر بدعم من تراجع أسعار البنزين

أظهر مسحٌ، نُشرت نتائجه الثلاثاء، تحسّناً في ثقة المستهلكين بالولايات المتحدة خلال أكتوبر، مدعوماً بتراجع أسعار البنزين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الاقتصاد شعار «جنرال موتورز» على خزان مياه مصنع التجميع التابع للشركة في راموس أريزبي في المكسيك (رويترز)

«جنرال موتورز» تنقل إدراج أسهمها من بورصة نيويورك إلى «ناسداك»

أعلنت شركة «جنرال موتورز» الأميركية، الثلاثاء، نقل إدراج أسهمها العادية من بورصة نيويورك إلى «ناسداك».

«الشرق الأوسط» (ديترويت)
الاقتصاد طائرة «بوينغ 737 ماكس 10» خلال فعالية في إيفريت بولاية واشنطن (رويترز)

«بوينغ» تتكبّد خسائر في الربع الثالث وسط تحديات إنتاج الطائرات التجارية

أعلنت شركة «بوينغ» الثلاثاء تكبد خسارة قدرها 26 سنتاً للسهم خلال الربع الثالث، بعدما طغت التحديات التي تواجه قطاع الطائرات التجارية على تحسن هوامش الأرباح

«الشرق الأوسط» (سياتل)

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» بدعم من مكاسب أسهم رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

ارتفاع العقود الآجلة لـ«ناسداك» بدعم من مكاسب أسهم رقائق الذاكرة

شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)
شعار «إس كيه هاينكس» في صورة توضيحية (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ناسداك» المثقل بأسهم التكنولوجيا، الأربعاء، مدعومة بمكاسب أسهم شركات رقائق الذاكرة عقب النتائج القوية لشركة «إس كيه هاينكس» الكورية الجنوبية، فيما يترقب المستثمرون مجموعة من نتائج الشركات الكبرى لاختبار زخم الاستثمار في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وارتفعت أسهم شركة «ميكرون تكنولوجي» لصناعة رقائق الذاكرة بنسبة 4 في المائة في تداولات ما قبل افتتاح السوق، بعدما أعلنت منافستها الكورية الجنوبية «إس كيه هاينكس» زيادة أرباحها الفصلية بأكثر من سبعة أضعاف. كما قفزت أسهم «إس كيه هاينكس» المدرجة في الولايات المتحدة بنسبة 7.8 في المائة، وفق «رويترز».

وصعدت أسهم شركتي تخزين البيانات «سانديسك» و«ويسترن ديجيتال» بنسبة 0.8 في المائة و4.5 في المائة على التوالي، فيما خالفت «سيغيت تكنولوجي» الاتجاه، متراجعة بنسبة 3.7 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الأول.

وامتدت المكاسب إلى قطاع أشباه الموصلات، إذ ارتفعت أسهم «إنفيديا» بنسبة 0.8 في المائة، و«إيه إم دي» بنسبة 1.5 في المائة، و«مارفيل تكنولوجي» بنسبة 1.7 في المائة.

كما صعد سهم «ألفابت»، الشركة الأم لـ«غوغل»، بنسبة 1.2 في المائة، عقب تقرير إعلامي أفاد بأن شركة «أوبن إيه آي» تعتزم شراء رقائق الذكاء الاصطناعي التابعة لـ«غوغل».

وعند الساعة 4:53 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، تراجعت العقود الآجلة لمؤشر «داو جونز» الصناعي 88 نقطة، أو 0.17 في المائة، بينما ارتفعت عقود «ستاندرد آند بورز 500» بمقدار 7.25 نقطة، أو 0.1 في المائة، وصعدت عقود «ناسداك 100» بمقدار 122 نقطة، أو 0.41 في المائة.

وكان مؤشر «ناسداك» قد ارتفع بنحو 2 في المائة منذ بداية الأسبوع، بعد خسائر حادة في النصف الأول من الشهر، مع تحسن معنويات المستثمرين تجاه الذكاء الاصطناعي عقب تقديم شركة «أنثروبيك»، يوم الاثنين، طلباً لطرح أسهمها للاكتتاب العام في الولايات المتحدة.

نتائج الشركات الكبرى في بؤرة الاهتمام

وتتحول الأنظار الآن إلى النتائج الفصلية لشركتي «مايكروسوفت» و«ألفابت»، المقرر إعلانها بعد إغلاق الأسواق الأربعاء، وسط توقعات بتسارع نمو الأعمال في مجال الحوسبة السحابية.

وسيدقق المستثمرون في خطط الإنفاق الرأسمالي للشركتين بحثاً عن مؤشرات على أن الاستثمارات الضخمة في الذكاء الاصطناعي بدأت تحقق عوائد، في ظل استمرار المخاوف بشأن جدوى تمويل هذه النفقات بالديون مع ارتفاع تكاليف الاقتراض.

وقال جيك بيهان، رئيس أسواق رأس المال في شركة «دايركشن»: «لا يزال الطلب قوياً، لكن مع استمرار تسارع الإنفاق الرأسمالي، يركز السوق بصورة كبيرة على النتائج الفعلية التي يحققها هذا الإنفاق».

وأضاف: «كلما ازدادت شكوك السوق بشأن عوائد الذكاء الاصطناعي، أصبح تبرير مستويات الإنفاق الحالية أكثر صعوبة».

ومن المقرر أن تعلن شركة «أمازون»، وشركة صناعة الرقائق «إنتل» نتائجهما في وقت لاحق من الأسبوع.

وقبل افتتاح الأسواق الأربعاء، يترقب المستثمرون أيضاً نتائج شركة «جي إي فيرنوفا» المتخصصة في معدات الطاقة، وشركة الأدوية «بيوجين»، وشركة الأجهزة الطبية «بوسطن ساينتيفيك».

قرار الفيدرالي تحت المجهر

ومن المقرر أن يعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قراره بشأن أسعار الفائدة عند الساعة الثانية بعد الظهر بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأربعاء، وسط توقعات واسعة النطاق بإبقاء الفائدة دون تغيير، عقب خفضها الشهر الماضي.

لكن توقعات الأسواق لا تزال تميل إلى تشديد السياسة النقدية؛ إذ تشير بيانات جمعتها مجموعة بورصات لندن «إل إس إي جي» إلى أن المتعاملين يتوقعون ثلاثة ارتفاعات على الأقل، بواقع 25 نقطة أساس لكل منها، بحلول أواخر عام 2027.

وقد ارتفعت هذه التوقعات مع استمرار مستويات التضخم المرتفعة، مدفوعة بزيادة تكاليف الطاقة في ظل الصراع المستمر في الشرق الأوسط.

ومن المنتظر أن تخضع هذه التوقعات للاختبار الخميس، مع صدور تقرير نفقات الاستهلاك الشخصي لشهر سبتمبر (أيلول)، وهو مقياس التضخم المفضل لدى الفيدرالي. كما تصدر خلال الأسبوع بيانات الناتج المحلي الإجمالي للربع الثالث، وسط توقعات بنمو الاقتصاد بنسبة 3.2 في المائة.

وفي تحركات أخرى للأسهم، هبط سهم منصة التداول «روبن هود ماركتس » بنسبة 8 في المائة، بعدما جاءت أرباحها في الربع الثالث دون توقعات «وول ستريت». كما تراجع سهم شركة «فيزا» بنسبة 1.7 في المائة عقب إعلان نتائجها للربع الرابع.


الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
TT

الفلبين تجري محادثات مع السعودية لتخزين النفط على أراضيها

صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)
صهاريج لتخزين النفط في الفلبين (إكس)

قالت وزيرة الطاقة الفلبينية، شارون غارين، الأربعاء، إن بلادها تُجري محادثات مع السعودية وروسيا والولايات المتحدة لتخزين نفط على أراضيها؛ وذلك في مسعى للتحوط ضد ارتفاع أسعار الوقود الناجم عن حرب إيران.

وأوضحت الوزيرة، وفق «رويترز»، أن الفلبين، التي تعتمد شبه كلياً على استيراد احتياجاتها من الطاقة، تعتزم أيضاً زيادة إنتاج الكهرباء عبر محطات تعمل بالديزل والغاز، لتعويض انخفاض متوقع بنسبة 60 في المائة من الطاقة الكهرومائية و20 في المائة من الطاقة الشمسية خلال النصف الأول من عام 2027 نتيجة ظاهرة الـ«نينيو» المناخية.

وذكرت غارين أن الفلبين تُجري كذلك محادثات مع اليابان والكويت والإمارات وأستراليا بشأن تخزين النفط، وتسعى لبناء مخزونات استراتيجية في ضوء اضطراب الإمدادات من جراء الضربات التي بدأتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران في فبراير (شباط) الماضي.


ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يخفف القيود على انبعاثات الميثان لدعم منتجي النفط والغاز

ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
ترمب يشير إلى ناقلة نفط ذكر أنها تحمل 500 ألف برميل من النفط الفنزويلي خلال تجمع انتخابي بميناء كوربوس كريستي بولاية تكساس 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلغاءً واسع النطاق للقيود المفروضة على منتجي النفط والغاز للحد من انبعاثات غاز الميثان، وهو أحد الغازات الدفيئة الملوثة.

جاء هذا الإعلان خلال تجمُّع انتخابي لدعم كين باكستون، الذي يخوض منافسة قوية في تكساس للفوز بمقعد في مجلس الشيوخ، خلال انتخابات التجديد النصفي، في الثالث من نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل.

كانت هذه القيود قد وُضعت في عهد الرئيس السابق جو بايدن.

وقال ترمب، أمام حشد في مدينة لوبوك بولاية تكساس: «أعلن، الليلة، إلغاء قيود بايدن المتعلقة بالميثان، تلك القيود المكلِّفة وغير الضرورية، بهدف توفير 45 مليار دولار للمستهلكين ومنتجي الطاقة».

وأضاف ترمب، وسط هتافات الحاضرين، أن هذه الخطوة ستؤدي إلى «إطلاق العنان لكميات هائلة من الغاز الطبيعي في تكساس»؛ الولاية التي تُعد المنتج الأول للوقود الأحفوري في البلاد.

ويسعى ترمب إلى إيجاد سُبل لخفض تكاليف الطاقة، قبيل انتخابات التجديد النصفي، في ظل حالة من الغضب الشعبي بسبب الارتفاع الكبير بأسعار النفط منذ شن الحرب ضد إيران.

وتشير استطلاعات الرأي إلى احتمال فقدان الجمهوريين سيطرتهم على الكونغرس لصالح الديمقراطيين في الانتخابات المقررة الأسبوع المقبل.

ويُعد الميثان المكوّن الرئيسي للغاز الطبيعي، ثاني أكبر مسبب للاحتباس الحراري بعد ثاني أكسيد الكربون، إذ يسهم بنحو ثلث إجمالي الاحترار العالمي (أي ما يعادل 0.5 درجة مئوية) منذ عصر ما قبل الثورة الصناعية.

وتستهدف هذه التغييرات القواعد الرامية إلى كبح انبعاثات الميثان الناتجة عن عمليات استخراج وإنتاج النفط والغاز، حيث تحدث الانبعاثات في كل مرحلة؛ بدءاً من استخراج الغاز من باطن الأرض، وصولاً إلى معالجته ونقله وتوزيعه.

ووفقاً لوكالة الطاقة الدولية، تُعد الولايات المتحدة أكبر مصدر لانبعاثات الميثان في العالم من قطاع النفط والغاز، تليها روسيا.