أميركا تدقق بطفرة نشاط العملات المشفرة في إيران

صورة توضيحية لعملات رقمية من نوع «ريبل» و«بيتكوين» و«إيثيريوم» على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)
صورة توضيحية لعملات رقمية من نوع «ريبل» و«بيتكوين» و«إيثيريوم» على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)
TT

أميركا تدقق بطفرة نشاط العملات المشفرة في إيران

صورة توضيحية لعملات رقمية من نوع «ريبل» و«بيتكوين» و«إيثيريوم» على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)
صورة توضيحية لعملات رقمية من نوع «ريبل» و«بيتكوين» و«إيثيريوم» على لوحة أم لجهاز كمبيوتر (رويترز)

قال باحث في تقنية المعاملات الرقمية «بلوك تشين»، لوكالة «رويترز» للأنباء، إن محققين أميركيين يبحثون فيما إذا كانت منصات معينة للعملات المشفرة قد سهّلت تهرب مسؤولين إيرانيين من العقوبات، في ظل وجود طفرة بنشاط العملات المشفرة في البلاد.

ووفقاً لتقديرات مختبرات «تي آر إم» وشركة «تشيناليسيس»، قُدّر حجم المعاملات المشفرة في إيران بما بين 8 إلى 10 مليارات دولار العام الماضي بعدما تحوّل كل من الجماعات المرتبطة بالدولة والمستثمرون الأفراد إلى العملات الرقمية.

وقال آري ريدبورد رئيس قسم السياسات في مختبرات «تي آر إم» لتحليل البلوك تشين، ومقرها الولايات المتحدة، إن وزارة الخزانة الأميركية تبحث حالياً فيما إذا كانت منصات التشفير قد مكنت الجهات المرتبطة بالحكومة الإيرانية من التهرب من العقوبات في مساعيها لتحويل أموال إلى الخارج أو الحصول على عملات صعبة أو شراء سلع. وذكر أنه على علم مباشر بمخاوف وزارة الخزانة.

وأحال متحدث باسم وزارة الخزانة الأميركية «رويترز» إلى بيان صدر في سبتمبر (أيلول)، وأعلنت فيه الوزارة عن الإجراءات التي تتخذها ضد شبكات «بنوك الظل» التي تدعم إيران، ومن بينها مصارف قالت إنها تستخدم العملات المشفرة للتحايل على العقوبات.

ولم يحدد ريدبورد أي منصات للعملات المشفرة تخضع للتحقيق أو مكان وجودها.

وتُقدّر مختبرات «تي آر إم» حجم نشاط العملات المشفرة في إيران العام الماضي بنحو 10 مليارات دولار مقابل 11.4 مليار دولار في عام 2024.

وقالت «تشيناليسيس»، وهي شركة لتحليل «البلوك تشين» مقرها الولايات المتحدة، إن المحافظ الإيرانية تلقت 7.8 مليار دولار في عام 2025 صعوداً من 7.4 مليار دولار في عام 2024 و3.17 مليار دولار في عام 2023.

ولم ترد بعثة إيران لدى الأمم المتحدة على طلبات بالبريد الإلكتروني للتعليق على هذا المقال.

وقال صندوق النقد الدولي إن العملات المشفرة لا تزال جزءاً صغيراً من النظام المالي العالمي، لكن من المتوقع أن يزداد استخدامها في الأسواق الناشئة التي تعاني من تراجع قيمة عملاتها.

وانفصلت إيران فعلياً عن النظام القائم على الدولار وشهدت انخفاضاً سريعاً في قيمة الريال. ولا تزال عائدات النفط هي أكبر مصدر للعملة الأجنبية في البلاد، وبلغت 53 مليار دولار في عام 2023، وفقاً لأحدث تقديرات لإدارة معلومات الطاقة التابعة للحكومة الأميركية.

وقال توم كيتينغ مدير مركز التمويل والأمن في معهد «رويال يونايتد سيرفيسز» البريطاني للأبحاث: «كلما زادت الضغوط على الاقتصاد الإيراني، كان الاستعداد للتعامل مع العواقب بطرق أفضل، من بينها التوسع في استخدام العملات المشفرة».

وتعرّضت إيران أيضاً لسلسلة من الأزمات العام الماضي، كان من بينها الحرب التي استمرت 12 يوماً مع إسرائيل والقصف الأميركي لمنشآتها النووية. ودفعت موجة احتجاجات مناهضة للحكومة وحملة قمع شنتها الحكومة الإيرانية لإخمادها، الرئيس الأميركي دونالد ترمب للتهديد بالمزيد من العمل العسكري والقيام بتدقيق جديد في الوضع المالي الإيراني.

وفرضت واشنطن عقوبات جديدة على إيران الشهر الماضي طالت 18 شخصاً اتهمتهم بالانتماء إلى شبكات من بنوك ظل تابعة لمؤسسات مالية إيرانية خاضعة للعقوبات.

لافتة تشير إلى وزارة الخزانة الأميركية في العاصمة واشنطن (رويترز - أرشيفية)

الحرس الثوري الإيراني

تبقى عناوين محافظ العملات الرقمية مجهولة المصدر؛ إذ تسجل على «البلوك تشين» كسلسلة من الأحرف والأرقام، مما يصعب تحديد هوية أصحاب هذه المعاملات أو مواقعهم. ويقدّر باحثون نشاط العملات الرقمية باستخدام مصادر بيانات تشمل حركة المرور على الإنترنت وعناوين المحافظ التي تحددها دول مثل الولايات المتحدة وإسرائيل باعتبارها مرتبطة بكيانات خاضعة للعقوبات.

وقال باحثون إن الحصول على صورة كاملة لاستخدام العملات المشفرة في إيران يكاد يكون مستحيلاً. وفي الواقع، تتباين التقديرات المتعلقة بتوزيع أحجام التداول بين الجهات الحكومية والأفراد بشكل كبير.

وتقدّر «تشيناليسيس» أن 50 في المائة من أحجام التداول الإيرانية العام الماضي كانت مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وهو قوة سياسية وعسكرية واقتصادية كبيرة تربطها علاقات وثيقة بالمرشد علي خامنئي.

وفي المقابل، تقدّر «تي آر إم لابس» المعنية بتقنية البلوك تشين، أن 95 في المائة من التدفقات المرتبطة بإيران تأتي من مستثمرين فرادى. ومع ذلك، تقول الشركة إنها حددت أكثر من خمسة آلاف عنوان تصفها بأنها مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني، وتقدّر أن الحرس نقلوا عملات مشفرة بقيمة 3 مليارات دولار منذ 2023.

وقالت شركة الأبحاث البريطانية المتخصصة في تقنية البلوك تشين «إليبتيك»، الشهر الماضي، إن البنك المركزي الإيراني، الذي يخضع مثله مثل الحرس الثوري الإيراني للعقوبات الاقتصادية الدولية، حصل على ما لا يقل عن 507 ملايين دولار من العملة المستقرة «يو إس دي تي» في عام 2025، فيما وصفته الشركة «باستراتيجية متطورة لتجاوز النظام المصرفي العالمي».

وقالت شركة «تيثر»، التي تصدر عملة «يو إس دي تي»، إنها تحافظ على «سياسة عدم التسامح مطلقاً مع استخدام عملاتنا الرقمية في أنشطة إجرامية»، وإنها تعمل عن كثب مع وكالات إنفاذ القانون لتحديد وتجميد الأصول المرتبطة بأنشطة غير قانونية.

وقال آندرو فيرمان رئيس استخبارات الأمن القومي في «تشيناليسيس»، إنه عندما يتم تحديد محفظة عملة مشفرة أو فرض عقوبات عليها علناً، يمكن للمالكين بسهولة إنشاء محافظ جديدة لاستخدامها بدلاً منها، مما يعقد مهمة السلطات الأميركية.

وقال كيتينغ إن حجم التحدي الذي يواجه السلطات الأميركية هائل.

وأضاف: «يتطلب الأمر موارد كبيرة لإجراء عمليات تتبع (البلوك تشين) وما إلى ذلك، لإصدار العقوبات».

تُقدّر مختبرات «تي آر إم» حجم نشاط العملات المشفرة في إيران العام الماضي بنحو 10 مليارات دولار مقابل 11.4 مليار دولار في عام 2024 (رويترز)

15 مليون مستخدم للعملات المشفرة

في غضون ذلك، قال باحثون لوكالة «رويترز»، إن الإيرانيين ربما يضطرون إلى شراء العملات المشفرة بسبب الانخفاض السريع في قيمة الريال. وأضافوا، مستشهدين بنشاط منصات التداول الإيرانية، أن نشاط العملات المشفرة زاد بشكل كبير خلال فترات عدم الاستقرار الاجتماعي والجيوسياسي العام الماضي، بما في ذلك خلال أحدث الاحتجاجات، إلى أن حجبت الحكومة الإنترنت في الثامن من يناير (كانون الثاني).

وقالت شركة «نوبيتكس»، أكبر منصة إيرانية لصرف العملات المشفرة، لوكالة «رويترز» مستندة إلى تقديرات القطاع، إن نحو 15 مليون إيراني يمتلكون أو يستخدمون أصولاً رقمية. وأضافت أن عدد عملائها يبلغ 11 مليون عميل، وأن غالبية النشاط يأتي من المستثمرين الأفراد وصغار المستثمرين.

وذكرت الشركة في رسالة بالبريد الإلكتروني: «تأتي العملات المشفرة في المقام الأول بالنسبة للعديد من العملاء كوسيلة لحفظ القيمة في ظل الانخفاض المستمر في قيمة العملة المحلية».

ويقول باحثون في «البلوك تشين» وخبراء ماليون، إن الإيرانيين بوسعهم تحويل الأموال من منصات التداول المحلية إلى محافظ ومنصات موجودة في أماكن أخرى.

وقالت منصة «نانسن» المتخصصة في مجال تقنية «البلوك تشين» ومقرها في سنغافورة، إن عدداً من الإيرانيين سحبوا أموالاً من حساباتهم في «نوبيتكس» عام 2025، بعد انخفاض حاد في أرصدة العملات المشفرة الرئيسية عن ذروتها في منتصف العام.

وكانت «نوبيتكس» تعرّضت لهجوم من مجموعة قرصنة معادية لإيران في يونيو (حزيران) من العام الماضي.

وأوضحت منصة «نانسن»، أنها حددت مئات الآلاف من الدولارات من العملات المشفرة التي جرى تحويلها من «نوبيتكس» إلى منصات دولية لتداول العملات المشفرة.

وقال المحلل نيكولاي سوندرجار: «لم تغادر هذه الأموال سوق العملات المشفرة ببساطة، بل حُولت بشكل مكثف إلى منصات التداول الدولية. بشكل عام، تشير البيانات إلى أن العملات المشفرة في إيران مثلت مسار خروج بطيء وهيكلي طوال عام 2025».

وذكرت «نوبيتكس» أن عدداً من عملائها ربما يستخدمون العملات الرقمية لتحويل الأموال دولياً، لكنها لا تراقب وجهة هذه التحويلات أو الغرض منها. وأكدت الشركة أنها توفر حماية لأصول المستخدمين عبر مراقبة صارمة للنشاط، بما في ذلك عمليات تدقيق لتحديد المعاملات المشبوهة المحتملة. وأضافت أنها تتفهم شعور عدد من المستخدمين بالقلق حيال سلامة أصولهم بعد عملية الاختراق التي وقعت في يونيو الماضي.

وأضافت «نوبيتكس»: «في كثير من الحالات، يحول المستخدمون الأصول إلى محافظ ذاتية الحفظ (وليس إلى منصات تداول دولية أخرى) كإجراء احترازي، مما يتيح لهم الوقت لتقييم الوضع وتحديد ما إذا كانوا سيعيدون إيداع الأموال في وقت لاحق».


مقالات ذات صلة

واشنطن تعتزم إنشاء حجر صحي في كينيا للأميركيين المعرضين لـ«إيبولا»

الولايات المتحدة​ عمال صحيون يسيرون مع صبي يُشتبه في إصابته بفيروس «إيبولا» بمركز شرق الكونغو 9 سبتمبر 2018 (أ.ب) p-circle

واشنطن تعتزم إنشاء حجر صحي في كينيا للأميركيين المعرضين لـ«إيبولا»

ذكرت صحيفة «وول ستريت جورنال» أن من المتوقع أن ترسل إدارة ترمب مسؤولين عن الصحة العامة من الولايات المتحدة إلى كينيا لتشغيل منشأة حجر صحي في ظل تفشي «إيبولا».

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ترمب ينقل اجتماعاً بشأن إيران من «كامب ديفيد» إلى البيت الأبيض بسبب الطقس

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أنه نقل اجتماعاً حكومياً كان مقرراً عقده الأربعاء في منتجع كامب ديفيد الرئاسي إلى البيت الأبيض، بسبب سوء الأحوال الجوية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ صورة التقطتها طائرة مُسيَّرة لخزان مواد كيميائية بعد انفجاره في مصنع «نيبون دايناويف باكيدجينغ» (رويترز)

قتلى وجرحى جرَّاء تسرُّب مواد كيميائية في مصنع بالولايات المتحدة

توفي عدد من الأشخاص وأصيب آخرون بجروح خطرة، جرَّاء تسرب مواد كيميائية في مصنع للورق بولاية واشنطن، في شمال غربي الولايات المتحدة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ضربة أميركية استهدفت قارباً يُشتبه في استخدامه لتهريب المخدرات في شرق المحيط الهادئ العام الماضي (أرشيفية - رويترز)

مقتل شخص في هجوم أميركي استهدف قارباً شرق المحيط الهادي

قال الجيش ​الأميركي إنه شن هجوماً في شرق المحيط ‌الهادي، الثلاثاء، ​مما ‌أدى ⁠إلى ​مقتل رجل ⁠واحد ونجاة اثنين آخرين.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية جيوفاني رينا سيقود أميركا بالمونديال (رويترز)

رينا في قائمة أميركا المونديالية بعد أربع سنوات من «دراما» قطر

أدرج الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو مدرب المنتخب الأميركي، اسم جيوفاني رينا ضمن قائمة من 26 لاعبا لمونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ماذا نعرف عن التفاهم المحتمل بين واشنطن وطهران؟

ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)
TT

ماذا نعرف عن التفاهم المحتمل بين واشنطن وطهران؟

ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)
ناقلات راسية في مضيق هرمز (رويترز)

تبدو إيران والولايات المتحدة متجّهتَين نحو التوصل إلى تفاهم لإنهاء الحرب التي اندلعت في نهاية فبراير (شباط)، على الرغم من أجواء انعدام الثقة والتصعيد المحدود الذي سُجّل هذا الأسبوع، وفق ما أوردته «وكالة الصحافة الفرنسية».

واستمرت الجهود الدبلوماسية على الرغم من اتّهام طهران واشنطن بخرق وقف إطلاق النار الساري منذ الثامن من أبريل (نيسان)، وذلك بعدما أعلنت الولايات المتحدة شن ضربات في جنوب إيران على مواقع منصات إطلاق صواريخ وزوارق حاولت زرع ألغام.

ونشر التلفزيون الرسمي الإيراني، الأربعاء، ما قال إنه «إطار أولي لتفاهم» يجري العمل عليه مع واشنطن بوساطة باكستانية لوقف الحرب، مشيراً إلى أن النص «لا يزال غير نهائي». غير أن البيت الأبيض عدَّ أن الوثيقة «مفبركة بالكامل». فماذا نعرف عن التفاهم المحتمل؟

أصول مجمّدة

قالت إيران إنها بصدد وضع الصيغة النهائية لتفاهم أولي مع الولايات المتحدة مؤلف من 14 نقطة يعطي الأولوية لوقف الحرب «على كل الجبهات» بما في ذلك لبنان، حيث كثّفت إسرائيل هجماتها ضد «حزب الله» المدعوم من إيران.

واكتفت السلطات الإيرانية بكشف الخطوط العريضة للمقترح، في حين نشرت وسائل إعلام محلية مزيداً من التفاصيل.

وزار وفد إيراني قطر، الاثنين، لإجراء محادثات أفاد الإعلام الرسمي بأنها تندرج في إطار المسار الدبلوماسي.

وأوردت وكالة «تسنيم» للأنباء أن طهران تدفع نحو الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من أصولها المجمّدة في الخارج، وذلك في إطار الجهود الرامية لإنهاء الحرب مع الولايات المتحدة.

وأشارت الوكالة إلى أن الزيارة إلى قطر تهدف للتوصل إلى تفاهم بشأن تنفيذ مطالب إيران و«آلية صرف 12 مليار دولار في المرحلة الأولى».

ولا توجد أرقام رسمية لحجم الأصول الإيرانية المجمّدة في الخارج، غير أن وسائل إعلام إيرانية قدّرت مؤخراً إجماليها بما يتراوح بين 100 و123 مليار دولار.

«هرمز» والحصار الأميركي ولبنان

تُحكِم إيران سيطرتها على مضيق هرمز، الممر الحيوي لشحنات النفط والتجارة العالمية، في حين تفرض الولايات المتحدة حصاراً على الموانئ الإيرانية منذ 13 أبريل.

وأكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن مسودة التفاهم الأولي تتضمن بنوداً تتعلق بإنهاء الحصار الأميركي، وترتيبات تنظيمية خاصة بمضيق هرمز.

وأفاد التلفزيون الإيراني، الأربعاء، بأن التفاهم الأولي ينص على «التزام الولايات المتحدة برفع الحصار البحري».

وأشار إلى أنه ينص في المقابل على «التزام إيران بضمان عبور العدد ذاته من السفن التجارية الذي كان عليه قبل الحرب بين الخليج وبحر عُمان، وذلك في غضون شهر واحد».

وتنص المسودة، وفق التلفزيون، على أن «تبقى إدارة الممرات البحرية وتفتيش السفن أو عدم تفتيشها واستيفاء رسوم الخدمات، ضمن صلاحيات» إيران وبالتنسيق مع سلطنة عُمان.

وقال التلفزيون إن «السفن العسكرية ليست مشمولة» بالالتزام الإيراني، وإن إيران «لم تقدِّم أي التزام بإعادة فتح مضيق هرمز دون شروط».

من جانبه، وصف البيت الأبيض مسودة التفاهم التي عرضها التلفزيون الإيراني بأنها «مفبركة بالكامل».

وقال عبر أحد حساباته الرسمية على منصة «إكس»: «ينبغي ألا يصدق أحد كلمة واحدة مما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية».

على جبهة لبنان، كثّفت إسرائيل هذا الأسبوع عملياتها ضد «حزب الله»، في حين تشدّد إيران على وجوب أن يشمل أي وقف لإطلاق النار كل جبهات الحرب الإقليمية، بما في ذلك الأراضي اللبنانية.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الأحد، إن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أكد له «حق إسرائيل في الدفاع عن النفس ضد التهديدات على كل الجبهات، بما فيها لبنان».

الملف النووي

صرح بقائي، السبت، بأنه سيتم في مرحلة لاحقة البحث في الملف النووي الذي يُعدّ نقطة شائكة في المفاوضات مع واشنطن.

وأفاد الإعلام الإيراني بأن المسائل المتّصلة بالملف النووي، بما في ذلك مستويات التخصيب ومصير مخزون إيران من اليورانيوم العالي التخصيب، ستُبحث خلال 60 يوماً من توقيع التفاهم.

وفي واشنطن، قال الرئيس ترمب في منشور على منصته «تروث سوشال»، إنه يتوقع من إيران تسليم اليورانيوم المخصّب إلى الولايات المتحدة لإتلافه، أو إتلافه في إيران تحت إشراف دولي.

وكتب ترمب: «سيُسلَّم الوقود النووي فوراً إلى الولايات المتحدة ليُنقل إليها ويُتلف، أو، وهو الخيار المفضّل، يُتلف في موقعه داخل إيران أو في مكان آخر مقبول، وذلك بالتعاون والتنسيق مع إيران».

وشدّد ترمب، الأربعاء، في مقابلة هاتفية مع قناة «بي بي إس» الأميركية على أن إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات مقابل التخلي عن اليورانيوم العالي التخصيب.

وقال رداً على سؤال بشأن تخفيف محتمل للعقوبات مقابل تخلي طهران عن اليورانيوم العالي التخصيب: «كلا، كلا، إطلاقاً. لا تخفيف للعقوبات».

وتابع: «سيتخلّون عن اليورانيوم العالي التخصيب، لكن ليس مقابل تخفيف العقوبات. كلا، كلا، إطلاقاً».

ضمانات

من بين المطالب الرئيسية لطهران، الحصول على ضمانات بالتزام واشنطن بأي اتفاق، لا سيما بعد انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي المبرم في عام 2015 إبان الولاية الرئاسية الأولى لترمب.

ووفق مسودة التفاهم الأولي المتداولة، ستدخل طهران وواشنطن في فترة مفاوضات تمتد 60 يوماً بعد الاتفاق على مذكرة التفاهم، إلا أن مواضيع النقاش لم تُحدَّد.

ونصت المسودة، وفق التلفزيون الإيراني، على أنه إذا أسفرت المفاوضات عن اتفاق نهائي خلال فترة ستين يوماً من بدء التفاوض بعد التفاهم الأولي، «يتوقّع أن يصادق مجلس الأمن الدولي على هذا الاتفاق بقرار ملزم».


رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
TT

رسائل متناقضة تعمق انقسام «الشعب الجمهوري»

يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)
يؤيد أنصار حزب «الشعب الجمهوري» عودة زعيمه المعزول أزغور أوزيل (إ.ب.أ)

كشفت رسائل متناقضة عن عمق الأزمة في حزب «الشعب الجمهوري»، أكبر أحزاب المعارضة في تركيا، التي نتجت عن قرار محكمة في أنقرة بعزل رئيس الحزب المنتخب أوزغور أوزيل، وعودة رئيسه السابق كمال كليتشدار أوغلو لقيادته «مؤقتاً».

وأكّد أوزيل أنه سيواصل «النضال» لاستعادة زعامة الحزب، مُتمسّكاً بعقد المؤتمر العام للحزب لانتخاب رئيسه ومجالسه، ومستبعداً فكرة تأسيس حزب جديد، على الرغم مما أظهرته استطلاعات الرأي من ميل الناخبين لهذا الخيار. في المقابل، رفض كمال كليتشدار أوغلو اقتراح أوزيل بالاحتكام إلى أصوات مليوني عضو لعقد المؤتمر العام دون تأخير.

كليتشدار أوغلو يتجنب المؤتمر العام

في تصريحات أدلى بها خلال تهنئته الصحافيين بالعيد أمام منزله في أنقرة الأربعاء، قال كليتشدار أوغلو إن «طريقة انتخاب رئيس الحزب واضحة، ولا يمكن تجاهل الأحكام القضائية والتدابير الاحترازية التي وضعتها المحكمة، لو كان الأمر بيدي لذهبت إلى المؤتمر صباح الغد».

كليتشدار أوغلو متحدثاً إلى الصحافيين أمام منزله في أنقرة الأربعاء (إعلام تركي)

ولم ينفِ كليتشدار أوغلو نيته الترشح لرئاسة الحزب، ولمّح إلى أنه سيتّخذ إجراءات بشأن هياكل الحزب والمجموعة البرلمانية التي انتخب أوزيل لرئاستها، السبت الماضي، في أعقاب قرار المحكمة بتعليق قيادته للحزب مؤقتاً، مؤكداً أن كل شيء يجب أن يتم ضمن الإطار القانوني.

وعن دعوته الشرطة لاقتحام مقر الحزب، يوم الأحد الماضي، قال كليتشدار أوغلو: «يجب على الجميع الالتزام بالقوانين، سأوضح هذا الأمر للشعب في اجتماع عام سيعقد يوم الاثنين المقبل». وبشأن حديث بعض النواب عن منعهم من دخول مقر الحزب الأربعاء، قال: «لا يجوز إغلاق أبواب الحزب أمام الجمهور ولا أمام نوابه، مقر الحزب مفتوح على مدار الساعة، يمكن لأي شخص الحضور في أي وقت، هذا المكان ليس ملكاً لأحد».

أما عن الادعاءات التي تشير إلى أنه يخطط لطرد بعض الأسماء البارزة المعروفة بقربها من أوزيل داخل الحزب، أكّد أنه لا يمكن اتخاذ أي إجراء بناءً على الشائعات أو طلبات شخصية، بل يتم الالتزام بالنظام الأساسي للحزب.

شهادات متباينة

ردّ أوزيل على تصريحات كليتشدار أوغلو في اتصال هاتفي مع قناة «سوزجو» التلفزيونية، وعلّق على ما قاله بشأن اقتحام الشرطة لمقر الحزب، قائلاً: «لقد تحدثنا مع السيد كمال في اليوم السابق للهجوم على حزبنا، كل منا كلف زميلين بتحديد موعد المؤتمر العام، وكان من المقرر أن يجتمعوا ويتفاوضوا في تمام الساعة 12، ظهر الأحد الماضي، إلا أن هذين الزميلين اللذين كلفهما السيد كمال حضرا رفقة مجموعات تُشبه المافيا، إلى أبواب الحزب في السابعة صباحاً».

أوزيل متحدثاً للصحافيين عقب صلاة عيد الأضحى في مدينة مانيسا مسقط رأسه في غرب تركيا (من حسابه في «إكس»)

وأضاف: «حسب ما قرأت، قال السيد كمال إنه لم يُرسل هؤلاء إلى مقر الحزب في السابعة صباحاً، لم أصدق ذلك»، متسائلاً: «هل يُعتبر اقتحام مقر الحزب في هذا الوقت مع مجموعة تُشبه المافيا وموالية للرئيس رجب طيب إردوغان، في حين أن المفاوضات كانت مقررة في الثانية عشرة ظهراً، خطوةً تصالحية؟».

ونفى أوزيل قول كليتشدار أوغلو إن عقد المؤتمر العام للحزب يجب أن يتم وفق قرار المحكمة والإجراءات الاحترازية، مؤكداً أن هذه الأمور لا تمثل أي عائق أمام عقد المؤتمرات العامة أو الاستثنائية للحزب، «لأن المؤتمر، سواء أكان عادياً أم استثنائياً، هو عملية تأسيس جديدة». وأوضح أنه لا يوجد أي مانع قانوني لعقد مؤتمر بعد 45 يوماً من صدور قرار المحكمة.

أوزيل يتفوق في الاستطلاعات

في تصريحات أدلى بها عقب صلاة عيد الأضحى في مسقط رأسه بمدينة مانيسا غرب تركيا، أكّد أوزيل أنه لا ينوي تأسيس حزب جديد، قائلاً: «لا ينبغي لأحد أن يترك الحزب، ولا ينبغي لأحد أن يستقيل، سنواصل نضالنا من خلال حزبنا».

وعبّر أوزيل عن أمله في ألا يحاول كليتشدار أوغلو قيادة حزب لم يصل إلى رئاسته عبر الانتخابات، قائلاً: «إذا اتخذ السيد كمال قرار عقد المؤتمر بالتشاور مع مجلس الحزب، فلن تكون لدينا أي مشكلة أو صعوبة معه أو مع أي شخص يدعمه أو يعمل معه».

أوزيل يرفع علم حزب «الشعب الجمهوري» خلال تجمع حاشد لأنصاره في إزمير غرب تركيا يوم 26 مايو (من حسابه في «إكس»)

وعلى الرغم من تمسكه بعدم تأسيس حزب جديد، أظهر استطلاع للرأي أجرته شركة «نت إيه آر» إمكانية حدوث تغييرات جوهرية في التوازن السياسي الحالي بتركيا، وأنه حال تأسيس أوزيل حزباً جديداً سيحصل على 32.4 في المائة من أصوات الناخبين، بينما لن تزيد نسبة حزب «الشعب الجمهوري» تحت قيادة كليتشدار أوغلو عن 2.7 في المائة.

وبحسب الاستطلاع، الذي شارك فيه 4900 شخص في 26 ولاية في أنحاء مختلفة من تركيا، ستنتقل الشريحة الكبرى من ناخبي «الشعب الجمهوري» إلى حزب أوزيل الجديد، وسيتفوق على حزب «العدالة والتنمية» الحاكم، الذي بلغت نسبته 29.4 في المائة.

كما أظهر استطلاع آخر أجرته شركة «أو آر جي» أن 92.2 في المائة من ناخبي «الشعب الجمهوري» يؤيدون استمرار أوزيل في النضال من أجل الحزب بعد قرار المحكمة واقتحام مقره.

بهشلي يتدخل

في الوقت ذاته، أثار رئيس حزب «الحركة القومية»، دولت بهشلي، الحليف الأقرب لإردوغان، جدلاً بتصريحات في مقابلة مع صحيفة «توركغون» نشرت الأربعاء، دعا فيها إلى عقد حزب «الشعب الجمهوري» مؤتمره العام في 9 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ تأسيسه.

وقال بهشلي إن «قرار المحكمة - إن لم يكن نهائياً - إلا أنه ملزم»، مضيفاً أن «كليتشدار أوغلو هو زعيم الحزب الآن، وفي الإجراءات اللاحقة، سيلتزم بمتطلبات قرار المحكمة ودوره كزعيم للحزب»، معرباً عن أمله في أن يتجنب الحزب أي صراع يؤدي إلى انقسام قد يُشكّل ثقلاً كبيراً في السياسة التركية.

بهشلي كشف عن دعم موقف كليتشدار أوغلو في إدارة حزب الشعب الجمهوري على أساس قرار المحكمة (حساب حزب الحركة القومية في «إكس»)

ولفت إلى أن الصور «غير المرغوب فيها» لاقتحام الشرطة مقر الحزب عكست «انطباعاً غير عادل عن تركيا في الرأي العام المحلي والدولي، ومهّدت الطريق لحملات تشويه ضدها».

وكان بهشلي أجرى اتصالاً هاتفياً مع أوزيل، ليل الثلاثاء إلى الأربعاء، لتهنئته بالعيد، كما قال كليتشدار أوغلو إنه اتصل ببهشلي لتهنئته.

وردّاً على سؤال عما دار خلال الاتصال، قال أوزيل إن «السيد بهشلي كان ودوداً للغاية وتبادلنا التهنئة والتمنيات الطيبة بمناسبة العيد». وعما إذا كان اقترح عليه عقد المؤتمر العام للحزب في 9 سبتمبر، قال أوزيل إن «السيد بهشلي هو زعيم حزب سياسي آخر، وهناك خط فاصل بين الأحزاب السياسية فيما يتعلق بتقييم بعضها سياسات بعض، لم نتجاوز هذا الخط، ولن نتجاوزه».


ترمب: لسنا راضين بعد عن الاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة الاجتماعات بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة الاجتماعات بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

ترمب: لسنا راضين بعد عن الاتفاق مع إيران

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة الاجتماعات بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ووزير الخارجية ماركو روبيو ووزير الدفاع بيت هيغسيث خلال اجتماع لمجلس الوزراء في غرفة الاجتماعات بالبيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، خلال اجتماع لمجلس الوزراء، إنَّ إيران ترغب بشدة في إبرام اتفاق، لكن الولايات المتحدة غير راضية عنه حتى الآن.

وقال ترمب للصحافيين خلال اجتماع لمجلس الوزراء في البيت الأبيض: «إيران عازمة جداً، وهي ترغب بشدة في التوصُّل إلى اتفاق. حتى الآن لم تصل إلى ذلك... نحن غير راضين عنه، لكننا سنكون راضين. إما أن نكون راضين، أو سنضطر إلى إنهاء المهمة».

وأكد ترمب أن الاتفاق الإطاري مع إيران يتضمن فتح مضيق هرمز فوراً، قائلاً: «توصلنا الآن إلى تفاهم مع إيران». لكنه أبدى تحفظاً على المقترح الروسي لنقل مخزون اليورانيوم الإيراني العالي التخصيب، وقال إنه لا يشعر بالارتياح لفكرة أن تحصل روسيا أو الصين على هذا المخزون.

وشدد ترمب على أن مضيق ⁠هرمز سيكون مفتوحاً للجميع ولن يخضع لسيطرة ⁠أي دولة ‌بموجب ‌أي ​اتفاق ‌يتم ‌التوصل إليه مع إيران. وأضاف «سنراقب الممر، ⁠لكن لن ⁠يسيطر عليه أحد. هذا جزء من المفاوضات التي نجريها».

وفي سياق متصل، قال ترمب لشبكة «بي بي إس نيوز»، الأربعاء، إنَّ إيران لن تحصل على تخفيف للعقوبات في مقابل تخليها عن اليورانيوم العالي التخصيب، وذلك بينما تحاول الولايات المتحدة وإيران التوصُّل إلى اتفاق ينهي النزاع الذي شمل الشرق الأوسط خلال الأشهر الثلاثة الماضية.

ورداً على سؤال عمّا إذا كان الاتفاق الحالي يعني أن إيران ستتخلى عن اليورانيوم العالي التخصيب مقابل تخفيف العقوبات، قال ترمب في اتصال هاتفي قصير مع الشبكة: «لا، لا، ليس على الإطلاق. لا تخفيف للعقوبات، لا».

وأضاف: «سيتخلون عن اليورانيوم العالي التخصيب، ليس مقابل تخفيف العقوبات. لا، لا، ليس على الإطلاق».

ودعا ترمب مجلس وزرائه إلى الاجتماع، الأربعاء، في لحظة حرجة للمحادثات الهادفة إلى إنهاء الحرب مع إيران، بعد أيام قليلة من تأكيده أنَّ إدارته وطهران «تفاوضتا إلى حد كبير» على تسوية، في حين لا تزال المفاوضات في حالة تقلب. وقد تكون نهاية الحرب التي اختارها غير مرضية، بما يؤجِّل كثيراً من القضايا الحاسمة إلى وقت لاحق.

بدوره، قال وزير الخارجية الأميركي، ماركو روبيو، للصحافيين إنَّ ترمب يفضِّل التفاوض مع إيران، مضيفاً أنه يعتقد بأن تقدماً أُحرز نحو التوصُّل إلى اتفاق.

وقال روبيو إن : «الخلاصة أن إيران لن تمتلك أبداً سلاحاً نووياً، وإذا كانت الأحداث الأخيرة قد فعلت شيئاً، فهي أنها ذكّرتنا مرة أخرى بأنها الراعي الأول للإرهاب في العالم، ولا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً».

وتابع مخاطباً الرئيس دونالد ترمب: «تفضيل الرئيس، وتفضيلكم، هو دائماً التفاوض بشأن هذه القضايا، ومعرفة ما إذا كان بالإمكان التوصل إلى اتفاقات. الدبلوماسية دائماً هي الخيار الأول، ونحن نواصل العمل على ذلك».

وأشار روبيو إلى جهود المبعوث ستيف ويتكوف، وجاريد كوشنر، ونائب الرئيس جي دي فانس، للتوصل إلى اتفاق، من دون أن يقدم تفاصيل محددة عن مسار المفاوضات.

وقال: «إذا كان هناك اتفاق يمكن التوصل إليه، فنحن نريد إبرامه. وأعتقد أن هناك تقدماً واهتماماً، وسنرى خلال الساعات والأيام المقبلة».وأضاف مخاطباً ترمب: «أريد أن أذكّر الجميع بأن لديك خيارات أخرى متاحة إذا لم ينجح ذلك».

وجاء تصريحات ترمب، في وقت أكد فيه البيت الأبيض أنَّ المفاوضات مع طهران «تسير على نحو جيد»، نافياً في الوقت نفسه صحة تقارير إيرانية تحدَّثت عن مسودة تفاهم أولية لإنهاء الحرب.

قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض أوليفيا ويلز، الأربعاء، إنَّ المفاوضات مع إيران «تسير على نحو جيد»، مضيفة أنَّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب أوضح «خطوطه الحمراء» في هذا الملف.

ونفى البيت الأبيض صحة تقرير بثَّه التلفزيون الإيراني الرسمي عن مسودة إطار عمل أولي وغير رسمي لمذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة.

وقال البيت الأبيض إن التقرير «غير صحيح»، وإن مذكرة التفاهم المشار إليها «مختلقة بالكامل».

وفي بيان عبر أحد حساباته الرسمية على منصة «إكس»، وصف البيت الأبيض مسودة التفاهم التي عرضها التلفزيون الإيراني، وتحدَّثتْ عن تعهُّد الولايات المتحدة بإنهاء حصارها للموانئ الإيرانية، بأنَّها «مفبركة بالكامل».

وقالت الرئاسة الأميركية: «هذا التقرير من وسيلة إعلامية إيرانية رسمية ليس حقيقياً، ومذكرة التفاهم التي نشرها مفبركة بالكامل. ينبغي ألا يصدق أحد كلمةً واحدةً مما تنشره وسائل الإعلام الإيرانية».

وكانت وكالة «فارس»، التابعة لـ«الحرس الثوري»، قد نقلت الأربعاء، عن مصادر مطلعة قولها إنَّ ترمب قد يعلن، خلال الساعات المقبلة، من جانب واحد، أنَّ الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة أصبح نهائياً.

وقالت المصادر إنَّ هذه الخطوة المحتملة من جانب ترمب تُقيَّم على أنَّها محاولة للضغط على إيران وإيحاء للرأي العام بأن الاتفاق أُنجز، قبل حل الخلافات بشكل كامل.

لكن عضواً في فريق التفاوض الإيراني قال لـ«فارس» إنَّ بعض القضايا لا تزال من دون حل، مؤكداً أنَّه «ما لم تُحل جميع القضايا التي تريدها إيران، فلن يكون هناك أي اتفاق».

وأضاف المصدر أنَّ إيران ستعلن النتيجة رسمياً إذا جرى حلُّ هذه القضايا بالكامل.