القوات الأميركية تدمّر صاروخاً أرض-جو للحوثيين مثّل تهديداً لطائرة

طائرة مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات في البحر الأحمر خلال عمليات ضد أهداف للحوثيين (أ.ف.ب)
طائرة مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات في البحر الأحمر خلال عمليات ضد أهداف للحوثيين (أ.ف.ب)
TT

القوات الأميركية تدمّر صاروخاً أرض-جو للحوثيين مثّل تهديداً لطائرة

طائرة مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات في البحر الأحمر خلال عمليات ضد أهداف للحوثيين (أ.ف.ب)
طائرة مقاتلة أميركية تنطلق من على متن حاملة طائرات في البحر الأحمر خلال عمليات ضد أهداف للحوثيين (أ.ف.ب)

دمرت القوات الأميركية أمس (الجمعة) صاروخاً أرض-جو كان الحوثيون اليمنيون يستعدون لإطلاقه بعد أن مثل «تهديدا وشيكا» لطائرة أميركية، على ما قالت القيادة الوسطى الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم)، وفقاً لوكالة (الصحافة الفرنسية).

ومنذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني)، ينفّذ الحوثيون المدعومون من إيران هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب يشتبهون بأنّها مرتبطة بإسرائيل أو متّجهة إلى موانئ الدولة العبرية، في هجمات يقولون إنها دعم لقطاع غزة الذي يشهد حرباً تشنها إسرائيل منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول).

وتقود واشنطن تحالفاً بحرياً دولياً بهدف «حماية» الملاحة البحرية في المنطقة الاستراتيجية التي تمرّ عبرها 12 في المائة من التجارة العالمية. ومنذ 12 يناير (كانون الثاني)، تشنّ القوّات الأميركيّة والبريطانيّة ضربات على مواقع تابعة للحوثيين داخل اليمن في محاولة لردعهم.

وبعد ظهر أمس، «نفذت القوات الأميركية ضربة دفاعا عن النفس استهدفت صاروخا أرض جو للحوثيين المدعومين من إيران كان معدا للإطلاق»، بحسب «سنتكوم»، مضيفة أنها «حددت أن (الصاروخ) يمثل تهديدا وشيكا لطائرة أميركية في المنطقة».

وأضاف البيان أنه بعد مساء أمس أطلق الحوثيون صاروخا مضادا للسفن باتجاه البحر الأحمر «لكنه لم يصب أي سفينة ولم يلحق أي أضرار».

نهاية الأسبوع الماضي، نفذت القوات الأميركية والبريطانية ضربات على 18 هدفا للحوثيين في ثمانية مواقع في اليمن، شملت منشآت تخزين أسلحة ومسيّرات هجومية وأنظمة دفاع جوي ورادارات ومروحية، بحسب بيان مشترك.

وأفادت وكالة الأنباء التابعة للحوثيين الأحد بمقتل شخص وإصابة ثمانية في تلك الهجمات.


مقالات ذات صلة

أميركا تسجّل هذا العام ثاني أحر ربيع في تاريخها

الولايات المتحدة​ مئات الأشخاص تجمّعوا لحضور حصة يوغا عامة في الصباح الباكر على شاطئ أوك ستريت المطل على بحيرة ميشيغان في شيكاغو بالولايات المتحدة 6 يونيو 2026 (د.ب.أ)

أميركا تسجّل هذا العام ثاني أحر ربيع في تاريخها

سجّلت الولايات المتحدة ثاني أدفأ ربيع في تاريخها عام 2026، مع جفاف واسع ودرجات حرارة قياسية في ولايات عدّة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب (أ.ب)

قاضٍ: رسوم ترمب على تأشيرات «إتش-1 بي» للعمال الأجانب غير قانونية

أعلن قاضٍ ​اتحادي، الاثنين، أن الرسوم التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترمب ‌بقيمة 100 ألف ‌دولار ​على ‌تأشيرات «إتش-1بي» ⁠الجديدة المخصصة للعمال الأجانب.

«الشرق الأوسط» (بوسطن)
الولايات المتحدة​ أشخاص يسيرون على طول الممشى الوطني بالقرب من مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن 27 أكتوبر 2025... ويُعدّ مبنى الكابيتول التاريخي حيث يجتمع البرلمان الأميركي رمزاً من رموز الديمقراطية في البلاد (رويترز)

استطلاع: عدد أقل من الأميركيين يرى الديمقراطية عنصراً أساسياً في هوية البلاد

يُظهر استطلاع جديد تراجع إيمان الأميركيين باستثنائية بلادهم وبمركزية الديمقراطية في هويتهم الوطنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية يستضيف نيويورك نيكس المباراة الثالثة في معقله «ماديسون سكوير غاردن» الاثنين (أ.ف.ب)

نهائي «إن بي إيه»: تشديد أمني في المباراة الثالثة بسبب حضور ترمب

أعلنت السلطات، الاثنين، فرض إجراءات أمنية مشددة في نيويورك؛ بسبب حضور الرئيس، دونالد ترمب، المباراة الثالثة من نهائي «دوري كرة السلة الأميركي»...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
شؤون إقليمية الرئيس الأميركي دونالد ترمب يصافح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال مؤتمر صحافي عقب لقائهما بنادي مارالاغو في بالم بيتش بولاية فلوريدا 29 ديسمبر 2025 (رويترز)

مصدر إسرائيلي: نتنياهو وترمب تحادثا يوم الاثنين

قال ​مسؤول إسرائيلي لوكالة «رويترز» للأنباء، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين ‌نتنياهو ‌والرئيس ​الأميركي ‌دونالد ⁠ترمب ​أجريا مكالمة هاتفية، ⁠يوم الاثنين.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

«مهمة ثقيلة» تنتظر نبيل فهمي في الجامعة العربية

اجتماع سابق بمقر الجامعة العربية بالقاهرة (الجامعة)
اجتماع سابق بمقر الجامعة العربية بالقاهرة (الجامعة)
TT

«مهمة ثقيلة» تنتظر نبيل فهمي في الجامعة العربية

اجتماع سابق بمقر الجامعة العربية بالقاهرة (الجامعة)
اجتماع سابق بمقر الجامعة العربية بالقاهرة (الجامعة)

يُبدي المرشح الجديد لمنصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، السفير نبيل فهمي، تفاؤلاً ورغبة كبيرة في إحداث تغيير بمنظومة الجامعة عبر خطط واعدة لتطوير العمل العربي المشترك، لكن دبلوماسيين وخبراء يرون أن أمامه «مهمة ثقيلة منتظرة» بالنظر إلى التحديات الصعبة التي تواجهها الجامعة والمنطقة العربية كلها في الوقت الحالي.

ومن المنتظر أن يتولى الدبلوماسي المصري المخضرم منصبه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية، عقب انتهاء ولاية الأمين العام الحالي أحمد أبو الغيط في آخر يونيو (حزيران) الحالي، وذلك بعد أن أقر مجلس الجامعة على مستوى وزراء الخارجية بالإجماع، نهاية مارس (آذار) الماضي، ترشيحه، ورفع توصية إلى القمة العربية المقبلة لاعتمادها.

السفير نبيل فهمي الذي سيتولى منصبه أميناً عاماً للجامعة العربية الشهر المقبل (صفحته على فيسبوك)

والدفاع عن كيان الجامعة العربية نفسه، وتوفير التمويل اللازم، من أول التحديات التي تواجه فهمي، وسط تساؤلات عن «جدوى المنظمة»، وعجز مالي مزمن ناجم عن تخلف أو تأخر غالبية الدول الأعضاء عن سداد حصصها المقررة في الموازنة السنوية؛ ما دفع الأمانة العامة للاقتراض من الاحتياطي النقدي لدفع رواتب الموظفين، وتسيير الأعمال، وفق ما تشير تقارير الأمانة العامة.

أزمة التمويل

تبلغ ميزانية الجامعة نحو 60 مليون دولار سنوياً، يذهب قرابة 90 في المائة منها لتغطية رواتب الموظفين ونفقات التشغيل. وتتحمل دول الخليج الحصة الكبرى من هذه الميزانية، حيث يبلغ الحد الأعلى لمشاركة الدولة الواحدة 14في المائة.

وشكا أبو الغيط مراراً من عدم سداد عدد من الأعضاء مساهماتهم في تمويل المنظمة، وحذر من تجميد أنشطة بالجامعة.

ويُرجع الأكاديمي والمحلل السياسي القطري، الدكتور عبد الله الخاطر، أزمة تمويل الجامعة إلى انشقاقات الصف العربي، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن ما تمر به المنطقة من خلافات في قضايا مصيرية أدى لعزوف عدد من الأعضاء عن تمويل «كيان غير مفيد في نظرهم»، على حد قوله.

وأضاف: «حينما يستعيد الأمين العام للجامعة ثقة الدول الأعضاء في أهميتها وفائدتها ستُحل أزمة التمويل بكل سهولة، وسيلتزم الأعضاء بدفع حصصهم في الميزانية وكذلك المتأخرات».

ويتوقع عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير رخا أحمد حسن، أن «تدفع التحديات الحالية الدول الأعضاء لتوحيد الصف داخل الجامعة بشكل أكبر من ذي قبل استشعاراً بخطورة اللحظة، وهو ما قد يقود لحل مسألة التمويل».

بينما يطالب أستاذ العلوم السياسية والاستراتيجية بالرياض، الدكتور محمد بن صالح الحربي، بـ«إعادة ضبط الشؤون المالية، وتشكيل لجنة مراقبة مالية قوية، مع تقليص أعداد الموظفين والهيئات التابعة للجامعة».

السفير نبيل فهمي خلال لقائه مندوب اليمن لدى جامعة الدول العربية الشهر الماضي (صفحة فهمي على فيسبوك)

هيكل إداري متضخم

في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، لفت الحربي إلى أهمية إعادة هيكلة المنظومة كلها، مؤكداً أن الجامعة «باتت أقرب إلى جهاز بروتوكولي منها إلى منظمة إقليمية فاعلة»، ومن ثم يعتمد نجاح الأمين العام الجديد في رأيه على «قدرته على تفكيك البيروقراطية، وتقليص الهياكل، وهيكلة الجهاز الإداري، وخلق مركز ثقل عربي داخل المؤسسة».

وتتعدد المنظمات والهياكل التابعة للجامعة، والتي تعمل كأذرع فنية وبيوت خبرة في مجالات اقتصادية واجتماعية وثقافية مختلفة، ويبلغ عددها نحو 14 منظمة متخصصة، إضافة إلى اتحادات ومؤسسات تمويلية تهدف إلى تعزيز العمل العربي المشترك، مثل المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، ومنظمة العمل العربية، والهيئة العربية للطاقة الذرية، واتحاد إذاعات الدول العربية... وغيرها.

ويرى المحلل القطري الخاطر أن هناك «فرصة تاريخية» أمام فهمي ليحوّل جميع المنظمات التابعة للجامعة إلى «جسور تواصل وتعاون بين الدول الأعضاء وشعوبها، وخلق قناعة بأهمية دور الجامعة في ظل هذا الوضع الحساس الذي تمر به المنطقة».

الدبلوماسية الهادئة

وأمام فهمي مهمة عاجلة لتقريب التباينات العربية، والتي اتسعت في السنوات الأخيرة بسبب الصراعات الدائرة في المنطقة، خصوصاً في السودان واليمن وليبيا وغزة وإيران، بما يمكّن الجامعة من اتخاذ القرارات.

وتصدر القرارات إما بالإجماع وإما بالأغلبية، وفق ميثاق الجامعة. ويعتقد أستاذ العلوم السياسية بالجزائر، الدكتور حسام حمزة، أنه «في ظل الخلافات الكبيرة بين الكثير من أعضاء الجامعة، فإن فهمي لن يستطيع إرضاء الجميع، وهذا يعني أنه سيضطر إلى الاختيار بين الفاعلية والتوافق بين الأعضاء بما يحمله كل خيار من تكلفة».

ويضيف قائلاً لـ«الشرق الأوسط»: «هناك تنافس على النفوذ يجري خارج الجامعة؛ فالدول العربية، لا سيما الكبرى منها، طوّرت مسارات وممرات دبلوماسية خاصة تتجاوز الجامعة، كما أن هناك تناقضات مصالح حقيقية بين بعض الدول، خصوصاً في ملفات مثل ليبيا والسودان ولبنان واليمن».

ويقترح للتغلب على هذه الأوضاع «إعادة تأطير دور الجامعة من صاحبة القرار إلى منصة للتنسيق، مع تفعيل الدبلوماسية الهادئة في الملفات التي لا تُحلّ بالتصريحات، وأخيراً إعادة ترتيب العلاقة مع المنظمات الإقليمية الأفريقية والإسلامية لبناء ثقل تفاوضي عربي أكبر أمام القوى الدولية».

بناء آلية مرنة

وفور ترشيحه، أصدر فهمي بياناً وصف الإجماع على ترشيحه بأنه «مسؤولية كبيرة» بالنظر إلى «ما تواجهه الأمة من تحديات غير مسبوقة»، مؤكداً أن المنطقة تتعرض لـ«مخططات تستهدف الهيمنة، والمساس بأمن واستقرار العالم العربي».

ويرى الحربي أن الجامعة العربية «لا تملك قراراً تنفيذياً محوكماً أو مستقلاً»، مضيفاً أنه «ما دامت القرارات غير ملزمة، والإجماع شرطاً معطلاً، ستظل المؤسسة تدور في حلقة مفرغة، وتتحول عملياً إلى جامعة علاقات عامة تصدر بيانات أكثر مما تصنع سياسات».

وطالب بـ«إعادة تعريف دور الجامعة، وبناء آلية قرار عربية مرنة، واستعادة ثقة الرأي العام العربي».

ولا تعني السلاسة التي جرى بها اختيار نبيل فهمي وطموحاته الكبيرة لقيادة الجامعة العربية أن «هناك توافقاً عربياً على تعظيم دور الجامعة خلال المرحلة المقبلة»، وفق الباحث السياسي المتخصص في الشؤون العربية والدولية محمد أبو الفضل، الذي قال لـ«الشرق الأوسط» إن «الأداء سيكون محكوماً بحاصل جمع المواقف العربية والتباينات التي تخيم عليها».

ورجح أن تتركز أولوية فهمي على القضايا الإقليمية الجماعية، والتعامل مع تداعيات الحرب الإيرانية، وأن يعمل على تفكيك الأزمات الداخلية التي تعصف بدول مثل السودان وليبيا واليمن والصومال... وغيرها، وأن يبتعد إلى حد ما في البداية عن التباينات العربية في هذه الأزمات.


تحركات يمنية لتوحيد الدعم الأممي مع أولويات الحكومة

مسنة يمنية نازحة قرب مدينة تعز تطعم أحفادها أوراق شجر مسلوقة (أ.ف.ب)
مسنة يمنية نازحة قرب مدينة تعز تطعم أحفادها أوراق شجر مسلوقة (أ.ف.ب)
TT

تحركات يمنية لتوحيد الدعم الأممي مع أولويات الحكومة

مسنة يمنية نازحة قرب مدينة تعز تطعم أحفادها أوراق شجر مسلوقة (أ.ف.ب)
مسنة يمنية نازحة قرب مدينة تعز تطعم أحفادها أوراق شجر مسلوقة (أ.ف.ب)

استمرت الحكومة اليمنية في تحركاتها مع وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية لتعزيز التنسيق في مجالات التنمية والصحة والاستجابة الإنسانية، في إطار مساعٍ لرفع كفاءة البرامج الدولية ومواءمتها مع الأولويات الوطنية وخطط التعافي الاقتصادي والخدمي.

وفي هذا السياق، بحثت وزيرة التخطيط والتعاون الدولي الدكتورة أفراح الزوبة، مع المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية بالإنابة في اليمن لوران بوكيرا، آليات تفعيل التنسيق المشترك بين الحكومة ومنظومة الأمم المتحدة، بما يضمن توجيه التدخلات الدولية نحو الأولويات التنموية والإنسانية الأكثر إلحاحاً.

وتناول اللقاء الترتيبات الخاصة بإعداد إطار التعاون الأممي الجديد، إضافة إلى مراجعة برامج الوكالات الدولية العاملة في اليمن وسبل تطويرها بما يحقق نتائج أكثر استدامة للمواطنين، مع التأكيد على ضرورة أن يستند إطار التعاون المقبل إلى البرنامج الحكومي وخطط التنمية الوطنية.

ونقل الإعلام الرسمي أن الوزيرة الزوبة أكدت أهمية تعزيز دور المؤسسات الحكومية في تخطيط وتنفيذ ومتابعة البرامج التنموية والإنسانية، مشددة على ضرورة تطوير آليات تبادل المعلومات والبيانات بما يرفع مستوى التنسيق والتخطيط بين مختلف الجهات المعنية.

وزيرة التخطيط اليمنية أفراح الزوبة خلال لقاء وفد أممي في مدينة عدن (إعلام حكومي)

واستعرضت وزيرة التخطيط اليمنية الجهود الحكومية الجارية لإعداد خطة تنموية متوسطة المدى تمتد لثلاث سنوات، تهدف إلى تحديد أولويات التنمية والتعافي الاقتصادي، وتعزيز مواءمة التمويلات والدعم الدولي مع الاحتياجات الوطنية خلال المرحلة المقبلة.

وفي الجانب المناخي، جددت الدعوة إلى دعم إنشاء نظام وطني للإنذار المبكر بالكوارث والتغيرات المناخية، في ظل تنامي المخاطر المرتبطة بالمناخ وتأثيراتها على المجتمعات المحلية والقطاعات الاقتصادية المختلفة.

ونسب الإعلام الحكومي إلى المسؤول الأممي أنه أكد التزام الأمم المتحدة بمواصلة دعم جهود الحكومة في مجالات التنمية والتعافي والاستجابة الإنسانية، والعمل على تعزيز التنسيق المشترك بما يسهم في تلبية احتياجات المواطنين وتحسين مستوى الاستقرار.

وبحسب المصادر الرسمية، اتفق الجانبان على عقد لقاء موسع خلال الفترة المقبلة يضم قيادات الوكالات الأممية والجهات الحكومية ذات العلاقة، لمناقشة أولويات التعاون المستقبلية ومتابعة إعداد إطار الأمم المتحدة للتعاون من أجل التنمية المستدامة.

تقييم أممي في تعز

في محافظة تعز (جنوب غربي اليمن)، اطلع وفد من صندوق الأمم المتحدة للسكان برئاسة نائب ممثل الصندوق مصطفى الكنزي، على مستوى الخدمات الطبية والصحية المقدمة في المستشفى اليمني - السويدي للأمومة والطفولة ومستشفى المظفر، في إطار تقييم الاحتياجات وتعزيز الدعم المقدم للقطاع الصحي.

واستمع الوفد - وفق المصادر الرسمية - إلى شرح من مسؤولي القطاع الصحي حول سير العمل في الأقسام التخصصية، خصوصاً أقسام الحاضنات وحديثي الولادة والعمليات، إضافة إلى الاحتياجات المتعلقة بتطوير الخدمات الصحية ورفع كفاءة الأداء الطبي.

يعاني اليمن تبعات صحية واسعة جراء الانقلاب الحوثي (إعلام حكومي)

وأشاد مسؤولو الصحة في تعز بالدور الذي يؤديه صندوق الأمم المتحدة للسكان في دعم خدمات الصحة الإنجابية ورعاية الأم والطفل، مؤكدين أهمية استمرار الشراكة مع المنظمات الدولية لتحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين.

كما اطلع الوفد على مستوى الأداء في مستشفى المظفر والتحديات التي تواجه العمل فيه، وسط إشادة أممية بجهود الكوادر الطبية والفنية التي تواصل تقديم خدماتها رغم الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.

وأكد نائب ممثل صندوق الأمم المتحدة للسكان استمرار دعم البرامج الصحية والإنسانية والتنموية في محافظة تعز، بما يسهم في تحسين مستوى الرعاية الصحية، وتعزيز قدرات المؤسسات الطبية المحلية.

أولويات صحية

في عدن حيث العاصمة اليمنية المؤقتة، ناقش المسؤولون مع «منظمة الصحة العالمية» ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) جملة من الملفات الصحية ذات الأولوية، في مقدمتها برامج التحصين والاستعدادات الخاصة بحملات مكافحة شلل الأطفال وتعزيز أنظمة الترصد الوبائي.

وترأس وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية الدكتور علي الوليدي، اجتماعاً موسعاً ضم ممثلين عن «منظمة الصحة العالمية» و«اليونيسف»، لمراجعة مستوى تنفيذ الأنشطة الصحية المشتركة ومناقشة آليات تطوير الأداء الميداني للبرامج الصحية.

وركز الاجتماع على تعزيز إدارة اللقاحات، وتحسين التدخلات التوعوية المرتبطة بالأمراض القابلة للتمنيع، إلى جانب مناقشة أوضاع المصابين بالدفتيريا وحمى الضنك وسبل الحد من انتشار المرضين.

وأكد الوليدي أن الوزارة تولي برامج التحصين والترصد الوبائي أهمية كبيرة لحماية المجتمع من الأمراض المعدية، مشيراً إلى أن التحديات الصحية الحالية تتطلب تعزيز التعاون بين الوزارة وشركائها الدوليين لضمان استجابة أكثر فاعلية.

وذكرت المصادر الرسمية أن اللقاء مع «منظمة الصحة العالمية»، ناقش المخاوف المرتبطة بإمكانية عودة تفشي شلل الأطفال، خصوصاً في ظل محدودية المعلومات والبيانات الوبائية الواردة من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، وهو ما يشكل تحدياً إضافياً أمام جهود الرصد والاستجابة الصحية.

ودعت وزارة الصحة اليمنية شركاء القطاع الصحي إلى المساهمة في توفير البيانات الوبائية الدقيقة لدعم عمليات التخطيط واتخاذ التدخلات الوقائية المناسبة، فيما أكدت «منظمة الصحة العالمية» استمرار دعمها للبرامج الصحية الوطنية، وتعزيز أنظمة التحصين والترصد الوبائي والاستجابة للأوبئة.


الحوثيون يدخلون على خط المواجهة الجديدة بين إيران وإسرائيل

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)
الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)
TT

الحوثيون يدخلون على خط المواجهة الجديدة بين إيران وإسرائيل

الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)
الحوثيون رفعوا صوراً عملاقة لخامنئي في شوارع صنعاء عقب مقتله بضربة إسرائيلية (إ.ب.أ)

بعد ساعات من تجدد الاشتباكات بين إيران وإسرائيل، دخلت الجماعة الحوثية على الخط إلى جانب طهران، إذ أعلنت فرض حظر كامل على الملاحة البحرية الإسرائيلية في البحر الأحمر، كما أعلنت إطلاق دفعة صاروخية استهدفت ما وصفتها بأهداف حساسة في تل أبيب.

وقال المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع في بيان، الاثنين، إن جميع السفن الإسرائيلية أو المرتبطة بإسرائيل أصبحت أهدافاً عسكرية لقواتهم في البحر الأحمر، في خطوة أعادت المخاوف من عودة الاضطرابات إلى واحد من أهم الممرات التجارية العالمية.

وجاء الإعلان الحوثي بعد ساعات من تأكيد الجيش الإسرائيلي اعتراض صاروخ أُطلق من اليمن، في وقت كانت فيه إسرائيل تنفذ هجمات على أهداف داخل إيران رداً على موجات من الصواريخ الإيرانية التي استهدفت أراضيها.

وفي مواجهة الأربعين يوماً بين إسرائيل والولايات المتحدة من جهة، وإيران وحلفائها، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الجماعة الحوثية تأخرت شهراً قبل الانخراط في المواجهة عبر تبني خمس هجمات تجاه إسرائيل، وهي الهجمات التي لم تكلف الأخيرة نفسها عناء الرد عليها، مكتفية بالضربات على إيران، و«حزب الله» اللبناني.

تهديد محدود

وبحسب سجل المواجهات السابق، لا يتوقع خبراء أن تشكل الصواريخ الحوثية تهديداً نارياً كبيراً لتل أبيب، نظراً لعدم امتلاك الجماعة القدرة على إطلاق دفعات كثيفة ومتزامنة من الصواريخ، على غرار ما تمتلكه إيران، أو بعض الفصائل المسلحة الأخرى في المنطقة.

ويُرجح أن يقتصر تأثير هذه الهجمات على استنزاف جزئي لمنظومات الدفاع الجوي الإسرائيلية، وإجبار السكان على اللجوء إلى الملاجئ، في وقت تواجه فيه إسرائيل ضغوطاً متزايدة نتيجة التصدي للصواريخ الإيرانية، والطائرات المسيّرة، والتهديدات القادمة من أكثر من جبهة.

نوع من الصواريخ التي استعرضتها الجماعة الحوثية في صنعاء (رويترز)

وخلال أكثر من عامين من الهجمات الحوثية ضد إسرائيل، أطلقت الجماعة ما يقدر بنحو مائتي صاروخ، ومئات الطائرات المسيّرة. غير أن حصيلة تلك العمليات بقيت محدودة مقارنة بحجم الهجمات؛ إذ أسفرت عن مقتل إسرائيلي واحد بعد إصابة شقة سكنية في تل أبيب بمسيّرة، كما سقط صاروخ قرب مطار بن غوريون، ونفذت الجماعة هجوماً آخر بطائرة مسيّرة استهدف مطاراً في جنوب إسرائيل، وتسبب في إصابات محدودة.

وفي حين تؤكد الجماعة أن عملياتها تأتي دعماً للفلسطينيين في غزة، ومساندة للمحور الإيراني ضمن ما تسميه «وحدة الساحات»، تحذر الحكومة اليمنية من أن انخراط الحوثيين في الصراعات الإقليمية يهدد بمزيد من التدهور الاقتصادي والإنساني، ويفتح الباب أمام جولات جديدة من الضربات الإسرائيلية التي قد تطول ما تبقى من البنية التحتية الهشة في مناطق سيطرة الجماعة

الخطر الأبرز

ويرى محللون أن مصدر القلق الأكبر لا يكمن في الصواريخ الحوثية الموجهة إلى إسرائيل، بل في التهديدات البحرية.

فمنذ انخراطها في الحرب الإقليمية، تبنت الجماعة مهاجمة مئات السفن التجارية والعسكرية في البحر الأحمر، وخليج عدن، وباب المندب، ما أدى إلى غرق أربع سفن شحن، وتضرر عشرات السفن الأخرى، ومقتل نحو 11 بحاراً.

كما دفعت الهجمات البحرية الحوثية شركات الشحن العالمية إلى تغيير مساراتها بعيداً عن البحر الأحمر نحو طريق رأس الرجاء الصالح، وهو ما تسبب في ارتفاع تكاليف النقل، والتأمين، وألحق خسائر اقتصادية كبيرة بحركة التجارة الدولية، وبإيرادات قناة السويس.

طوربيد بحري استعرضه الحوثيون ضمن ترسانتهم المهددة للسفن في البحر الأحمر (إعلام حوثي)

ولا يبدو الرد الإسرائيلي المحتمل مستبعداً في ضوء التجارب السابقة. فتل أبيب سبق أن شنت 19 موجة من الضربات ضد أهداف حوثية منذ منتصف عام 2024، مستهدفة موانئ الحديدة، ومطار صنعاء، ومنشآت للطاقة والصناعة، ومواقع عسكرية، وقيادات بارزة في الجماعة.

وأدت تلك الضربات إلى تشديد الحوثيين إجراءاتهم الأمنية، وتقليص الظهور العلني لقادتهم، خشية الاستهداف المباشر.

كما لا يستبعد احتمال عودة التدخل الأميركي إذا تطورت الهجمات البحرية الحوثية، أو شملت سفناً أميركية، خصوصاً أن واشنطن كانت قد نفذت خلال العامين الماضيين حملات عسكرية واسعة ضد مواقع الجماعة، قبل أن تتوقف إثر تفاهمات توسطت فيها سلطنة عمان.