البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟
TT

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

البروتين الحيواني أم النباتي... أيهما أفضل لإنقاص الوزن؟

غالبًا ما تحتوي خيارات البروتين النباتي على ألياف أكثر من البروتينات الحيوانية، ما قد يوفر فوائد صحية إضافية.

ويوصي الخبراء بالعمل على دمج بعض البروتينات النباتية على الأقل، مثل الفول في النظام الغذائي، بالإضافة إلى التركيز على البروتين الحيواني الخالي من الدهون مثل الأسماك أو الدجاج. إذ يمكن أن يلعب نوع البروتين الذي تتناوله دورًا مهمًا في التحكم بالوزن الصحي. والآن أكثر من أي وقت مضى، يركز الناس على تحقيق أهدافهم من البروتين. ولكن ليست كمية البروتين التي تحصل عليها هي المهمة فحسب، بل إن مصدرها هو المفتاح أيضًا.

والبروتين ضروري لكي يقوم الجسم بوظائفه؛ ويمكن العثور عليه في مجموعة واسعة من الأطعمة؛ بدءًا من منتجات الألبان قليلة الدسم وحتى التوفو.

وبشكل عام، يمكن للناس الحصول على البروتين من مصادر حيوانية؛ وهذا يشمل الدجاج والأسماك والبيض، أو يمكنهم الحصول على البروتين من مصادر نباتية، مثل المكسرات أو العدس أو الفول أو الحبوب الكاملة.

وعلى الرغم من أن الكثير من الناس يربطون البروتين باللحوم، إلا أن الخبراء يقولون إن الخيارات النباتية قد تكون الخيار الأكثر صحة، خاصة بالنسبة للأشخاص الذين يتطلعون إلى فقدان الوزن أو التحكم فيه.

ومن أجل المزيد من التوضيح، قالت أماندا فيلاسكيز مديرة طب السمنة في Cedars-Sinai «بدأت البيانات تثبت أكثر فأكثر أن البروتين النباتي فعال بنفس القدر من حيث توفير التغذية اللازمة لجسم الإنسان». مضيفة «مع البروتين النباتي، هناك فوائد أكثر ككل مقارنة بالبروتين الحيواني». وذلك وفق ما نشر موقع «health» الطبي المتخص.

وإليك كيفية مقارنة البروتين الحيواني بالنباتي عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، بالإضافة إلى كيفية تحديد أولويات البروتين في نظام غذائي متوازن.

كيف يلعب البروتين دورًا في فقدان الوزن؟

بغض النظر عن المصدر، يعد البروتين طريقة رائعة للمساعدة في فقدان الوزن الصحي أو التحكم فيه.

ونظرًا لأن البروتين يمكن أن يحسن عملية التمثيل الغذائي لدى الشخص، فإن تناول كميات أكبر من البروتين يمكن أن يؤدي إلى شعور أكبر بالامتلاء، كما تقول الدكتورة أمبر شيفر خبيرة التغذية السريرية بكلية مايو كلينك للطب والعلوم. مضيفة «ان البروتين لا يساعد الأشخاص على الشعور بالشبع فحسب، بل يمكن أن يساعدهم على الشعور بالشبع لفترات أطول من الوقت».

وترجع فيلاسكيز فتقول «ان كل المغذيات الكبيرة تؤثر على الجسم بشكل مختلف من حيث المدة التي تستغرقها عملية الهضم والمعالجة في الجهاز الهضمي. وبالنسبة للبروتين، فيستغرق تحلله وقتًا أطول، ونتيجة لذلك، يتطلب المزيد من الطاقة».

وبالإضافة إلى أن البروتين يساعد في إنقاص الوزن بحد ذاته، فهو أيضًا جزء حيوي للحفاظ على صحة الجسم بينما يخفض الأفراد السعرات الحرارية.

وبيّنت فيلاسكيز «سيفقد الفرد درجة ما من كتلة العضلات عن غير قصد عندما يفقد الوزن مع كتلة الدهون؛ لذلك، من أجل الحفاظ على تلك الكتلة العضلية، من المهم أن يتناول الشخص كميات كافية من البروتين لجسمه».

هل يجب أن أحقق هدفي من البروتين كل يوم؟

بشكل عام، يأتي البروتين النباتي في المقدمة فيما يتعلق بمصادر البروتين. حيث يتفق الخبراء على أن الخيارات النباتية تميل إلى أن تكون أكثر صحة للجسم ككل؛ فتميل مصادر البروتين النباتي إلى احتواء ألياف أكثر من البروتين الحيواني.

وحسب فيلاسكيز «عندما يتعلق الأمر بإنقاص الوزن، فمن المهم بشكل خاص ليس فقط تناول نسبة عالية من البروتين في النظام الغذائي، ولكن أيضًا اتباع نظام غذائي غني بالألياف. فلن يحتوي البروتين الحيواني على نسبة عالية من الألياف مثل البروتينات النباتية؛ على سبيل المثال، يحتوي كوب من الفاصوليا السوداء على حوالى 42 غرامًا من البروتين وحوالى 30 غرامًا من الألياف. فمثلا تحتوي نصف قطعة سمك مخلاة من العظم على حوالى 43 غرامًا من البروتين، ولكن لا تحتوي على ألياف».

ويمكن أن يؤدي تعزيز الألياف المرتبطة غالبًا بالبروتينات النباتية إلى تعزيز جوانب إضافية من الرفاهية.

وتؤكد شيفر «تحتوي البروتينات النباتية على الألياف بالطبع، ما يساعدنا أيضًا على الشعور بالشبع لفترة أطول ويساعد في صحة الأمعاء ويعزز حركات الأمعاء المنتظمة. وهذا في حد ذاته يمكن أن يساعد في إدارة الوزن».

وفي هذا الاطار، فان المنتجات النباتية تميل أيضًا إلى أن تكون أكثر صحة للجسم بشكل عام. لكن ذلك يعتمد على نوع البروتين المحدد وكيفية طهيه. ولكن بشكل عام، تحتوي البروتينات النباتية على دهون مشبعة أقل من البروتينات الحيوانية وفق شيفر. التي ذهبت الى القول «نحن نوصي بالابتعاد عن الخيارات المعالجة بشكل مفرط، لأن ذلك يمكن بالطبع أن يعطي سعرات حرارية إضافية من الدهون المشبعة؛ إذ ان الأطعمة المصنعة لاتحتوي على سعرات حرارية أكثر فحسب، بل إنها تستهلك أيضًا المزيد من السعرات الحرارية وتؤثر سلبًا على الجسم».

وتؤكد فيلاسكيز «ان اللحم في وجبة الغداء هو مثال جيد على ذلك، فهو غالبا ما تتم معالجته بالنيتريت، الذي يرتبط بسرطان القولون والمستقيم. وعلى نطاق أوسع، تم ربط استهلاك كميات كبيرة من اللحوم الحمراء (وخاصة المعالجة) بارتفاع معدلات الإصابة بالسكري من النوع الثاني، وأمراض القلب، والوفيات».

من أجل ذلك تقول شيفر «إذا أفرطنا في استهلاك المنتجات الحيوانية كافتراض أكل كميات كبيرة من شرائح اللحم؛ فبمرور الوقت قد يؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على الجسم».

هل تناول الطعام النباتي أفضل بالفعل لصحة القلب؟

الدراسة تقول نعم إن إعطاء الأولوية لنظام غذائي مغذٍ ومليء بالبروتين هو أمر أساسي.

وبشكل عام، فإن كمية البروتين التي يحتاجها البالغون يوميًا تتلخص في حوالى 0.8 غرام لكل كيلوغرام من وزن الجسم؛ وهذا يعني أن الشخص الذي يبلغ وزنه 150 رطلاً يحتاج إلى حوالى 55 غرامًا من البروتين يوميًا. سواء كان الهدف إنقاص الوزن أو الحفاظ على الصحة فقط، يجب على الأشخاص محاولة الحصول على الكمية المناسبة من البروتين يوميًا.

قد يكون اختيار مكان الحصول على هذا البروتين أمرًا صعبًا. كما يمكن أن تكون المنتجات مثل مسحوق البروتين إضافات سهلة إلى روتين الشخص الذي يساعده على تحقيق أهدافه من البروتين؛ إلّا ان فيلاسكيز تستدرك مشددة «انه عنصر معالج، لذا يجب توخي الحذر الشديد وقراءة الملصق الغذائي فانه أمر أساسي عندما يتعلق الأمر بمساحيق البروتين. وإنني أشجع المنتجات النباتية؛ فبدل زيادة تناول البروتين عن طريق المساحيق، فإن أفضل ما يمكنك فعله هو إضافة المزيد من البروتين الطبيعي مباشرة إلى نظامك الغذائي».

وتخلص شيفر الى القول «ان البروتين النباتي قد يكون الخيار الأكثر صحة، لكن هذا لا يعني بالضرورة أن الشخص يجب أن يصبح نباتيًا بين عشية وضحاها. وبدلا من ذلك، قم بإجراء مقايضة كلما كان ذلك ممكنا؛ ولذا؛ نوصي بتناول ثلاث حصص على الأقل من أحد أشكال البقوليات، سواء كان ذلك عدسًا أو حمصًا، أو فاصوليا إذا أردت. وربما مجرد تبديل اللحوم الحمراء من ذلك الأسبوع حتى تتمكن من تقليل كمية الدهون المشبعة التي تحصل عليها». مبينة «ان تقييد جميع البروتينات الحيوانية ليس ضروريًا لإنقاص الوزن أو الحفاظ على الصحة أيضًا؛ حيث إن النظام الغذائي المتوازن يمكن أن يشتمل على البروتينات الحيوانية والنباتية». وقالت ان «توصيتي النموذجية هي الحصول على مزيج من الاثنين؛ فبشكل عام، يجب على الناس أن يحاولوا الميل نحو البروتينات النباتية»،

من جانبه، تنوه فيلاسكيز بـان البروتينات الخالية من الدهون مثل الأسماك والمأكولات البحرية والدجاج والديك الرومي خيارات جيدة إذا أراد الناس الالتزام ببعض البروتين الحيواني؛ قائلة «الشيء المهم الذي يجب معرفته هو أن الجودة مهمة».


مقالات ذات صلة

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

صحتك فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعد بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

قد يكون مذاق المشروبات الغازية محبباً لدى البعض، لكنها تحتوي على كمية كبيرة من السكر المضاف، ويساعد تقليل استهلاكها في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
صحتك مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
عالم الاعمال وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

وزير الصحة يكرم الفائزين بجوائز نموذج الرعاية السعودي 2026

توج وزير الصحة رئيس مجلس إدارة «الصحة القابضة» فهد الجلاجل، راعي ملتقى نموذج الرعاية الصحية السعودي 2026، الفائزين بجوائز الملتقى الذي تنظمه الشركة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
صحتك المشاعر القوية تؤدي إلى إفراز هرمونات تُسرّع ضربات القلب (بيكسلز)

من القهوة إلى القلق: ما الذي يسرّع ضربات قلبك؟

يشعر بعض الأشخاص أحياناً بنبضات قلب قوية أو سريعة، أو بإحساس وكأن القلب يتوقف للحظات قبل أن يعاود النبض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
TT

ملابس ذكية لقياس انتفاخات البطن

فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)
فريق هول يستعرض مميزات نموذج الملابس الذكية (جامعة ميريلاند)

ابتكر فريق من علماء جامعة ميريلاند الأميركية «ملابس داخلية ذكية»، تعدّ بمنزلة أول جهاز قابل للارتداء لقياس مستويات انتفاخ البطن لدى الإنسان.

ووفق الباحثين، يُساعد هذا الجهاز العلماء على إعادة النظر في الافتراضات السائدة منذ زمن طويل حول عدد مرات إطلاق الريح لدى الإنسان. كما يفتح آفاقاً جديدة لقياس استقلاب الميكروبات المعوية في الحياة اليومية.

ووفق دراستهم المنشورة في دورية «بيوسينسورز أند بيوإلكترونيكس: إكس»، عانى الأطباء لعقود في مساعدة المرضى الذين يعانون من مشاكل الغازات المعوية. وكما كتب إخصائي أمراض الجهاز الهضمي مايكل ليفيت: «يكاد يكون من المستحيل على الطبيب توثيق وجود غازات زائدة بشكل موضوعي باستخدام الاختبارات المتاحة حالياً».

لمعالجة هذا التحدي، طوّر باحثون بقيادة برانتلي هول، الأستاذ المساعد في قسم بيولوجيا الخلية وعلم الوراثة الجزيئية بجامعة ميريلاند، ملابس داخلية ذكية، عبارة عن جهاز صغير يُرتدى على أي ملابس داخلية، ويستخدم مستشعرات كهروكيميائية لتتبع إنتاج الغازات المعوية على مدار الساعة.

ووجد فريق الدراسة أن البالغين الأصحاء يُنتجون الغازات بمعدل 32 مرة يومياً، أي ما يقارب ضعف العدد المُبلغ عنه عادةً في الأدبيات الطبية، وهو 14 (±6) مرة يومياً.

فلماذا كانت التقديرات السابقة أقل بكثير؟ اعتمدت الأبحاث السابقة على الإبلاغ الذاتي أو على تقنيات بسيطة، ما يُؤدي إلى فقدان بعض البيانات عن ضعف الذاكرة، وبخاصة مع استحالة تسجيل الغازات أثناء النوم.

من ناحية أخرى، تختلف حساسية الأمعاء اختلافاً كبيراً، فقد يُنتج شخصان كميات متقاربة من الغازات، لكنهما يشعران بها بشكل مختلف تماماً. قال هول، المؤلف الرئيسي للدراسة، في بيان، الثلاثاء: «يُتيح لنا القياس الموضوعي فرصةً لتعزيز الدقة العلمية في مجالٍ كان من الصعب دراسته».

وتتكون غازات البطن في معظم الناس بشكل أساسي من غازات الهيدروجين وثاني أكسيد الكربون والنيتروجين. وتحتوي غازات بعض الأفراد أيضاً على غاز الميثان. ولأن الهيدروجين يُنتَج حصرياً بواسطة ميكروبات الأمعاء، فإن التتبع المستمر له يُوفر قراءةً مباشرةً لوقت وكيفية نشاط ميكروبيوم الأمعاء في تخمير المواد الغذائية.

وأوضح هول: «تخيل الأمر كجهاز مراقبة مستمر للغلوكوز، ولكن في حالتنا هنا سيكون لغازات الأمعاء»، مشيراً إلى أن الجهاز نجح في رصد زيادة إنتاج الهيدروجين بعد تناول الإينولين، وهو ألياف حيوية، بحساسية بلغت 94.7 في المائة.

أطلس الغازات البشرية

وتوجد نطاقات طبيعية لسكر الدم والكوليسترول والعديد من المؤشرات الفسيولوجية الأخرى. ولكن بالنسبة لغازات البطن، لا يوجد خط أساس مماثل.

وأوضح هول: «لا نعرف في الواقع كيف يبدو إنتاج الغازات بشكل طبيعي». من دون هذه القاعدة الأساسية، يصعب تحديد متى يكون إنتاج الغازات لدى شخص ما مفرطاً حقاً، ما يتطلب التدخل.

لسدّ هذه الفجوة، يُطلق مختبر هول مشروع «أطلس الغازات البشرية». سيستخدم المشروع الملابس الداخلية الذكية لقياس أنماط الغازات بموضوعية، ليلاً ونهاراً، لدى مئات المشاركين، وربط هذه الأنماط بالنظام الغذائي وتكوين الميكروبيوم. ومن المنتظر أن تساعد نتائج «أطلس الغازات البشرية» في تحديد النطاق الطبيعي للغازات لدى الأشخاص في الولايات المتحدة الذين تزيد أعمارهم عن 18 عاماً.

وقال هول: «لقد تعلمنا كثيراً عن أنواع الميكروبات التي تعيش في الأمعاء، ولكننا لم نتعلم كثيراً عن وظائفها الفعلية في أي لحظة معينة». وأضاف: «سيضع المشروع الجديد معايير موضوعية لتخمر ميكروبات الأمعاء، وهو أساس ضروري لتقييم كيفية تأثير التدخلات الغذائية أو البروبيوتيك أو البريبيوتيك على نشاط الميكروبيوم».

اقرأ أيضاً


تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
TT

تعطيك نفس الانتعاش... 4 بدائل صحية للمشروبات الغازية

شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)
شاي الكومبوتشا بديل صحي للمشروبات الغازية (بيكسباي)

قد يكون مذاق المشروبات الغازية جيداً أو محبباً لدى البعض، لكنها غالباً ما تحتوي على كمية من السكر المضاف تفوق ما يحتاجه الجسم.

ويساعد تقليل استهلاك المشروبات الغازية، أو الإقلاع عنها تماماً، في دعم صحة القلب والتمثيل الغذائي، مما يجعل استبدال مشروبات صحية بها خطوةً جديرة بالاهتمام، وفق ما ذكره موقع «فيري ويل هيلث».

فما البدائل الصحية للمشروبات الغازية؟

المياه الفوارة

ينبغي أن يتكون استهلاكك اليومي من السوائل بشكل أساسي من الماء، وفقاً لخبراء التغذية.

ويُعد الماء الفوار، وهو ماء عادي مُضاف إليه غاز ثاني أكسيد الكربون، خياراً مناسباً لتحقيق الأهداف المتعلقة بترطيب الجسم، مع توفيره لنكهة المشروبات الغازية المنعشة.

وإذا كنت من محبي المشروبات الغازية، فقد يغريك اختيار الماء الفوار بالنكهات. مع ذلك، يُنصح باختيار النوع العادي أو إضافة شرائح من الفاكهة أو الخضراوات الطازجة أو الأعشاب لتعزيز النكهة، دون إضافة أي سكريات أو مكونات أخرى.

شاي الكومبوتشا

يُصنع الكومبوتشا بإضافة البكتيريا والخميرة إلى الشاي الأخضر أو ​​الأسود المُحلى، قبل تركه ليتخمر في درجة حرارة الغرفة. والنتيجة مشروب غني بالبروبيوتيك (البكتيريا النافعة) حامض وذو نكهة فوارة خفيفة.

ويُمكن اعتبار الكومبوتشا بديلاً صحياً للمشروبات الغازية، لما يحتويه من عناصر غذائية مفيدة. حيث ثبت أن البروبيوتيك تدعم صحة الجهاز الهضمي.

إضافةً إلى ذلك، يحتوي شاي الكومبوتشا على مضادات الأكسدة التي تعزز المناعة، وتحسن حساسية الإنسولين وتساعد على منع ارتفاع مستويات السكر في الدم، ما يُفيد مرضى السكري.

ماء جوز الهند

يُصنع ماء جوز الهند من ثمرة جوز الهند، وهو معروف بقدرته على ترطيب الجسم بفضل محتواه الغني بالإلكتروليتات (معادن وأملاح حيوية)، بما في ذلك الصوديوم والبوتاسيوم والمغنسيوم.

قد يكون مذاقه الحلو قليلاً بنكهة جوز الهند أكثر جاذبية لحاسة التذوق من الماء العادي، مما يجعله بديلاً صحياً للمشروبات الغازية. لكن، احرص على اختيار النوع غير المُحلى (الخالي من السكر المُضاف) للاستفادة من فوائده الصحية.

الشاي غير المُحلى

يُعدّ الشاي، ما دام غير مُحلى، بديلاً ممتازاً للمشروبات الغازية العادية. فالشاي الأخضر والأسود غنيان بمضادات الأكسدة، والتي تشير الأدلة إلى ارتباطها بفوائد صحية مثل انخفاض خطر الإصابة بأمراض القلب وارتفاع ضغط الدم.

علاوة على ذلك، يحتوي كل نوع من هذه الأنواع من الشاي على الكافيين، الذي قد يكون مفيداً عند التكيف مع الإقلاع عن تناول المشروبات الغازية الغنية بالكافيين.


هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
TT

هل يساعد زيت السمك في علاج جفاف العين؟

مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)
مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين (بيكسلز)

يساعد زيت السمك في تخفيف جفاف العين عن طريق زيادة إفراز الدموع وتقليل الالتهاب، بفضل محتواه الغني بأحماض أوميغا-3 الدهنية، وخاصة حمض الإيكوسابنتاينويك (EPA) وحمض الدوكوساهيكسانويك (DHA). تُعد هذه الأحماض الدهنية الأساسية ضرورية لصحة العين، وعادةً ما تكون آثارها الجانبية قليلة.

أظهرت التجارب السريرية نتائج متباينة حول فاعلية زيت السمك في علاج جفاف العين؛ فبينما أظهرت بعض الدراسات تحسناً في الأعراض وترطيب العين وتقليل الالتهاب، لم تُظهر دراسات أخرى فائدة واضحة. كما تختلف فاعلية زيت السمك من شخص لآخر، وقد لا تكون النتائج ملحوظة دائماً، وفقاً لموقع «فيري ويل هيلث».

الفوائد المحتملة لمحاربة جفاف العين

تحتوي أحماض أوميغا-3 الدهنية في زيت السمك، وخاصة EPA وDHA، على خصائص مضادة للأكسدة والالتهابات، ما يجعلها مفيدة بشكل خاص للأشخاص الذين يعانون من جفاف العين. وتشير الأبحاث إلى أن هذه الأحماض قد تسهم في:

تقليل التهاب العين

تساعد أحماض أوميغا-3 على تخفيف التهاب العين عن طريق تعزيز إنتاج الريسولفينات (resolvins) التي تُهدئ العين وتُقلل التهيج لدى الأشخاص المصابين بجفاف العين. رغم تأكيد معظم الدراسات على هذه الفائدة، لكن بعض الدراسات أظهرت نتائج متباينة بشأن قوة التأثير.

مكافحة الإجهاد التأكسدي

تحارب خصائص DHA المضادة للأكسدة الضرر الناتج عن الجذور الحرة، وهي جزيئات تسبب الالتهابات وقد تفاقم أعراض جفاف العين. ورغم الحاجة إلى مزيد من الأبحاث، فإن الدور الوقائي لـ DHA في صحة العين مدعوم جيداً.

تحسين إنتاج الدموع

تشير العديد من الدراسات إلى أن أحماض أوميغا-3 تساعد على زيادة كمية الدموع وجودتها، ما يحافظ على ترطيب العين بشكل أفضل. ومع ذلك، لا يزال الباحثون يعملون على تحديد الجرعة والمدة المثلى للحصول على أفضل النتائج.

تعزيز استقرار الدموع

تحسن أحماض أوميغا-3 وظيفة غدد ميبوميوس، التي تنتج الزيوت التي تمنع جفاف الدموع بسرعة. وهذا يؤدي إلى دموع أكثر استقراراً ولمدة أطول. تظهر الدراسات عموماً نتائج إيجابية، مع اختلاف مستوى التحسن بين الأشخاص.

تخفيف أعراض جفاف العين

أظهر تحليل تلوي لعدة دراسات أن مكملات أوميغا-3 يمكن أن تخفف بشكل ملحوظ أعراض جفاف العين. النتائج الإجمالية قوية، رغم أن بعض الأبحاث تشير إلى أن أحماض أوميغا-3 قد لا تكون فعالة لدى الجميع.

دعم صحة العين على المدى الطويل

تُعد أحماض أوميغا-3، وخاصة DHA، مهمة لصحة الشبكية، وقد تساعد في الوقاية من أمراض العيون مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر (AMD). وتشير الأبحاث إلى أن أحماض أوميغا-3 قد تُبطئ تطور التنكس البقعي، مع الحاجة إلى مزيد من الدراسات.

كيفية اختيار مكمل زيت السمك

تُعد مكملات زيت السمك شائعة لدعم الصحة العامة والعين، لكن جودتها تختلف، لذا من المهم اتخاذ قرار مدروس عند الشراء.

عند اختيار مكمل زيت السمك، ضع في اعتبارك ما يلي:

نوع أحماض أوميغا-3: تأكد أن المكمل يحتوي على EPA وDHA، وهما النوعان الأكثر فائدة لصحة العين.

الجرعة: تتراوح الجرعة اليومية الموصى بها لمعظم البالغين بين 250 و500 ملغ من EPA وDHA. اقرأ الملصق للتأكد من أن كل حصة توفر هذه الكمية.

النقاء والنضارة: اختر منتجات تلبي معايير النقاء مثل ختم GOED لضمان خلو المكمل من الملوثات. تحقق من تاريخ انتهاء الصلاحية، واحفظ المنتج في الثلاجة بعد الفتح للحفاظ على جودته.

الامتصاص: يمتص الجسم زيت السمك الطبيعي عادةً أفضل من المنتج المصنع؛ كلما كان أقل تكريراً، كان ذلك أفضل.

الاستدامة: ابحث عن منتجات من مصادر مستدامة ومعتمدة لتجنب الإضرار بالموارد البحرية.

تتوفر مكملات زيت السمك على شكل كبسولات أو سوائل في متاجر الأغذية الصحية، ومحلات البقالة، وبعض الصيدليات. اقرأ الملصق دائماً لضمان اختيار منتج عالي الجودة يناسب احتياجاتك.

المصادر الغذائية لأحماض أوميغا-3

إذا كنت تفضل الحصول على أحماض أوميغا-3 من الطعام بدل المكملات، فإليك أبرز المصادر:

الأسماك الدهنية: السلمون، الماكريل، السردين، التونة، الرنجة

المكسرات والبذور: الجوز، بذور الشيا، بذور الكتان وزيت بذور الكتان، بذور القنب

الزيوت النباتية: زيت فول الصويا، زيت الكانولا