جو بايدن آلة لإنتاج زلات اللسان... هذه أبرز هفواته

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
TT

جو بايدن آلة لإنتاج زلات اللسان... هذه أبرز هفواته

الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)
الرئيس الأميركي جو بايدن (أ.ب)

«آلة لإنتاج زلات اللسان»، صفة تلتصق بالرئيس الأميركي جو بايدن، الذي يتمتع بسجل طويل من الأخطاء الفادحة والمبالغات، ويتخبط بكلماته وعباراته خلال كثير من إطلالاته، إن لم يكن في معظمها، يخلط الحابل بالنابل، يحيي الموتى ويضيف عجيبتين إلى عجائب الدنيا السبع!

وفي أحدث زلة لسان لجو بايدن البالغ من العمر 80 عاما، لم يرحل الرئيس الفرنسي فرنسوا ميتران عن عالمنا عام 1996، بل ما زال حياً يرزق ويعقد اجتماعات أيضاً.

وقال بايدن أمام حشد من الناس في مدينة لاس فيغاس، أول من أمس (الأحد)، إنه التقى أخيرا فرنسوا ميتران، الرئيس الفرنسي الذي توفي قبل نحو 30 عاما.

جاءت هذه التعليقات بينما كان بايدن يحذر من مخاطر فوز الرئيس الأميركي السابق دونالد ترمب بالرئاسة مرة ثانية.

وروى بايدن قصة تحدث عنها مرات عدّة خلال فترة رئاسته، عن لقاء جمعه بالرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال اجتماع «مجموعة السبع» في إنجلترا، بعد بضعة أشهر من تولي بايدن السلطة في البيت الأبيض.

ويتذكر بايدن قائلاً: «جلست وقلت: لقد عادت أميركا. ونظر إليّ ميتران من ألمانيا - أعني من فرنسا - وقال...»، قبل أن يستجمع الرئيس الأميركي أفكاره لينهي الجملة.

وتابع الرئيس قائلا إن «المستشار الألماني» سأله كيف سيكون رد فعله، وبالتالي الولايات المتحدة، إذا اقتحم آلاف الأشخاص، افتراضيا، مجلس العموم البريطاني وقتلوا اثنين من عناصر الشرطة البريطانية، في محاولة لوقف انتخاب رئيس الوزراء.

تظهر استطلاعات للرأي العام أن غالبية الأميركيين لديهم مخاوف من تقدم بايدن في العمر، وقال نحو 73 في المائة من المشاركين في استطلاع رأي أجرته «رويترز» و«إبسوس» بين يومي 21 و24 أبريل (نيسان) الماضي إنهم يعدون أن تقدم بايدن في العمر لا يؤهله للعمل في الحكومة. ووافقت أغلبية بنسبة 63 في المائة من الديمقراطيين على هذا.

ترمب الرئيس الحالي

ولطالما كان بايدن مادة دسمة لمتصيدي زلات لسانه، وفي 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، وصف الرئيس بايدن سلفه دونالد ترمب بـ«الرئيس الحالي»، وذلك في خطاب ألقاه خلال مأدبة عشاء للحزب الديمقراطي في ولاية كارولاينا الجنوبية.

وقال بايدن: «قريبا سنرى دليلا حقيقيا على أن المستهلكين الأمريكيين يستعيدون ثقة حقيقية في الاقتصاد. أنتم تعرفون من سيرى ذلك: دونالد ترمب. لقد قال إنه يريد أن ينهار الاقتصاد هذا العام... الرئيس الحالي... سامحني يا رب».

واعترف بايدن بأن بعض تصريحات منافسه تثير غضبه وطلب من الحاضرين أن يسامحوه على فقدانه رباطة جأشه.

تحية الصين أمام برلمان كندا

وتداول نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي مقطع فيديو من كلمة جو بايدن أمام البرلمان الكندي وزلة اللسان التي حيا فيها الصين عوضا عن كندا في مارس (آذار) الماضي.

وقال بايدن في مقطع الفيديو المتداول وفقا لنص الكلمة المنشور على موقع البيت الأبيض الرسمي: «اليوم أحيي الصين لمضاعفتها... أو، معذرةً أنا أحيي كندا - (ضحك) - يمكنك معرفة ما أفكر فيه حول الصين. لن أتطرق إلى ذلك».

جائزة «إينيمي»

وعندما كان يهنئ مغنية الراب الشهيرة «الملكة لطيفة» في 3 ديسمبر (كانون الأول)، عندما أشار إلى حصولها على جائزة «إيمي»، استبدل بكلمة «إيمي» كلمة «إينيمي» (العدو)، لكنه سارع إلى تصحيح نفسه.

جو بايدن يصافح «كوين لطيفة» (إكس)

عجائب الدنيا التسع

وفي أغسطس (آب) الماضي، قال إن متنزه «غراند كانيون»، أو الأخدود العظيم هو إحدى عجائب الدنيا «التسع»، في زلة جديدة تضاف إلى سابقاتها.

وجاء ذلك خلال خطاب ألقاه بايدن في أريزونا، على مسافة أميال قليلة جنوب «غراند كانيون»، حيث ركز في حديثه على أجندة إدارة المناخ وجهود الحفاظ على البيئة، بحسب ما نقلته شبكة «فوكس نيوز» الأميركية.

وقال بايدن: «أيها الناس، ليس من المبالغة الإشارة إلى أنه لا يوجد كنز وطني أعظم من (غراند كانيون). إنه إحدى عجائب الدنيا التسع. إنه مدهش».

وأضاف: «في المرة الأولى التي رأيت فيها (غراند كانيون) قبل سنوات، كنت سيناتوراً شاباً. وعندما وقفت هناك قلت إن هذا يجب أن يكون (كاتدرائية الله). إنه رائع للغاية».

وأدرك الرئيس الأميركي خطأه، وحاول تداركه قائلاً: «لقد قلت تسعاً، لكنني أعني أنه إحدى عجائب الدنيا السبع».

«حفظ الله الملكة»

وفي 16 يونيو (حزيران) الماضي، كان يلقي خطابا خلال لقاء يتعلق بمنع انتشار الأسلحة، لم تتضح مقاصده من الكلمة بشكل عام، ولا بالخاتمة التي أنهى بها الخطاب عندما قال: «حفظ الله الملكة، يا رجل».

وتعذر على الجميع فهم ما يقصده على الفور أو أي ملكة يعني بكلامه، أو سبب تفوهه بهذه العبارة التي كانت تستخدم عادة في ختام الخطابات الرسمية بالمملكة المتحدة.

وألقى بايدن الخطاب خلال «القمة الوطنية من أجل مجتمعات أكثر أمانا» في ولاية كونيتيكت ودعا فيه الكونغرس إلى تشديد قوانين حيازة الأسلحة. وبعيد انتهاء كلمته، تفوه بايدن بالعبارة المتعلقة بالملكة. ولم يسع مساعدوه إلى توضيح من كان يقصد ولماذا استخدم العبارة.

مودي رئيس الوزراء الصيني

ويخلط بايدن أحيانا الحابل بالنابل، يدمج بين الأسماء والأحداث بشكل غريب، وهو ما حصل معه في 27 يونيو، حين تدارك بايدن زلة لسان أخرى في أثناء حملة لجمع الأموال، حين تحدث عن الصين بينما كان يقصد الهند التي زار رئيس وزرائها ناريندرا مودي البيت الأبيض قبل أسبوع.

وقال بايدن حينها: «ربما رأيتم صديقي المفضل الجديد، وهو رئيس وزراء دولة صغيرة هي الآن الأكبر في العالم، الصين... عفوا، أعني الهند».

«بوتين يخسر حرب العراق»

لم يكن شهر يونيو موفقا بالنسبة للرئيس الأميركي، إذ تفوه بزلة لسان ثانية في أقل من 24 ساعة من حديثه عن «صديقه مودي الصيني».

في 28 يونيو، عندما قال إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «يخسر الحرب في العراق».

وجاءت زلة اللسان خلال حديث بايدن للصحافيين قبيل مغادرته البيت الأبيض في رحلة إلى شيكاغو حين سُئل إذا كان بوتين قد أضعفه التمرد القصير الذي قاده رئيس مجموعة «فاغنر» العسكرية الروسية الخاصة الذي تخوض قواته معارك في أوكرانيا.

وقال الرئيس الأميركي: «من الصعب إصدار حكم على ذلك... لكن من الواضح أنه يخسر الحرب في العراق... إنه يخسر الحرب في الداخل وأصبح منبوذا نوعا ما حول العالم. لا يقتصر الأمر على حلف شمال الأطلسي، ولا الاتحاد الأوروبي. هناك اليابان، هناك 40 دولة».

بايدن وكارثة الأرقام

وكثيرا ما يتباهى بايدن بالاستثمار في البنية التحتية، خصوصا بالمقارنة مع الرئيس السابق دونالد ترمب. وأشرف بايدن على إقرار قانون الاستثمار في البنية التحتية والوظائف بقيمة 1.2 تريليون دولار العام الماضي، إلا أنه خلال خطاب ألقاه في 10 ديسمبر الماضي، استشهد برقم غريب بدا أعلى بكثير من ذلك، حيث قال: «أكثر من مليار و300 مليون وتريليون و300 مليون دولار».

أما في 25 يوليو (تموز)، فاستشهد برقم منخفض جدا عندما كان يتحدث حول فيروس كورونا وقال إنه قتل «أكثر من 100 شخص»، علما بأن الرقم الفعلي يزيد على 1.1 مليون شخص ماتوا بسبب المرض في الولايات المتحدة.


مقالات ذات صلة

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

الولايات المتحدة​ دونالد ترمب جونيور وبيتّينا أندرسون يحضران حفلاً أقامه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في حديقة الورود بالبيت الأبيض في العاصمة واشنطن 14 أكتوبر 2025 (رويترز)

سيناتور جمهوري يطالب بالتحقيق في تمويل روسي لاحتفالات زفاف نجل ترمب

طالب سيناتور جمهوري بتحقيق في تمويل رجل أعمال روسي احتفالات زفاف نجل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وسط مخاوف بشأن تأثير أجنبي محتمل على عائلته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ ترمب متوسطاً ابنته إيفانكا وابنه دونالد جونيور خلال اتجاههم إلى طائرة الرئاسة 4 يناير 2021 (أ.ف.ب)

ترمب يطالب قاضياً برفض طلب «بي بي سي» الحصول على إفادات من أفراد أسرته

حث الرئيس الأميركي دونالد ترمب قاضياً اتحادياً على رفض طلب «بي بي سي» مساعدة المحكمة في الحصول على إفادات ووثائق من ثلاثة من أفراد أسرته.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن ينظر إلى الحشد خلال حفل افتتاح مركز أوباما الرئاسي في شيكاغو (أ.ب) p-circle

تسجيلات تكشف اعتراف بايدن بالاحتفاظ بوثائق سرية في منزله

كشفت تسجيلات صوتية خاصة للرئيس الأميركي السابق جو بايدن، سُجلت خلال جلسات إعداد سيرته الذاتية، أنه تحدث صراحة عن احتفاظه بوثائق حكومية سرية داخل منزله.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
شؤون إقليمية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في خطاب أمام الكونغرس يوليو 2024 (أ.ف.ب) p-circle

نتنياهو ورؤساء أميركا في 30 سنة: مَن رئيس الدولة العظمى هنا؟

منذ تولى نتنياهو رئاسة الحكومة للمرة الأولى قبل 30 سنة، شهدت علاقات تل أبيب وواشنطن منعطفات مختلفة، لكنها لم تعرف متطاوِلاً مثله، ثم جاء ترمب ورسَّخ طريقته.

نظير مجلي (تل أبيب)
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي السابق جو بايدن مع زوجته جيل (إ.ب.أ) p-circle

زوجة بايدن تكشف تطورات مرضه: السرطان انتشر وسيلازمه مدى الحياة

كشفت السيدة الأميركية الأولى السابقة جيل بايدن تفاصيل جديدة بشأن الحالة الصحية لزوجها جو بايدن، مؤكدة أنه يعاني من سرطان البروستاتا في المرحلة الرابعة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
TT

تغريم شركة «ميتا» 25 مليار دولار لانتهاك قانون ولاية نيو مكسيكو الأميركية

شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)
شعار شركة «ميتا» في بروكسل ببلجيكا (رويترز - أرشيفية)

أمر أحد القضاة في ولاية نيو مكسيكو الأميركية شركة التكنولوجيا العملاقة «ميتا» مالكة منصة التواصل «فيسبوك» بدفع 25 مليار دولار لانتهاكها قانون نيو مكسيكو في فضيحة انتهاك خصوصية بيانات مستخدمي «فيسبوك» التي عُرفت باسم فضيحة كمبريدج أنالاتيكا.

وأصدر القاضي فرنسيس ماثيو هذا الحكم في الدعوى التي أقامتها الولاية الأميركية للمطالبة بتعويض يتراوح بين 35 و40 مليار دولار، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وفي سبتمبر (أيلول)، حمّلت هيئة المحلّفين شركة «ميتا» مسؤولية انتهاك قوانين حماية المستهلك في نيو مكسيكو باستغلال بيانات أكثر من 43 مليون مستخدم، عندما سمحت لشركة «كمبريدج أنالاتيكا»، المتخصصة في الاستشارات السياسية، بجمع بيانات مستخدمي «فيسبوك» لإنشاء إعلانات سياسية موجهة لانتخابات الرئاسة الأميركية في عام 2016.

وقد توصلت 48 ولاية أخرى إلى تسوية مع «فيسبوك» في قضية على مستوى البلاد، إلا أن نيو مكسيكو اختارت مقاضاة شركة التواصل الاجتماعي بمفردها.


ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
TT

ترمب يضخّ الملايين لإنقاذ الغالبية الجمهورية في الكونغرس

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ضخّ الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، مبالغ طائلة لدعم المرشحين الجمهوريين للانتخابات النصفية للكونغرس بعد أقلّ من أسبوعين، ساعياً إلى التعويض عن انحدار شعبيته إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق. بينما أعلن رئيس بلدية نيويورك السابق، مايكل بلومبرغ، أنه سينفق 80 مليون دولار لدعم الديمقراطيين قبل هذه الانتخابات.

وخصّصت الحملة السياسية للرئيس ترمب زهاء 277 مليون دولار أميركي بين سبتمبر (أيلول) الماضي ومنتصف أكتوبر (تشرين الأول) الحالي لدعم جهود الجمهوريين للمحافظة على غالبيتهم الحالية في مجلسَي النواب والشيوخ، خلال انتخابات 3 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل. وجاءت هذه الأموال من «لجنة العمل السياسي» التابعة لترمب «ماغا إنكوربورايشن» التي بدأت منذ انتخابه قبل عامين جمع التبرعات من الشركات والساعين إلى النفوذ، وحصدت نحو 473 مليون دولار منذ انتخابه.

ملايين الدولارات

وفق مراجعة أجرتها صحيفة «نيويورك تايمز» لسجلات هذه «اللجنة»، فقد تبين أن أكبر المتبرعين هم: شركة «فوريس داكس» للعملات المشفرة، والمليارديرة ديان هندريكس، والمتبرعة ميريام أديلسون المؤيدة لإسرائيل، بالإضافة إلى أكثر من 100 متبرع كل منهم لا يقل تبرعه عن مليون دولار لمنظمة «ماغا».

ترمب يتفاعل مع مؤيديه خلال فعالية انتخابية في ولاية كنتاكي يوم 17 أكتوبر 2026 (رويترز)

وقال الرئيس ترمب إنه سينفق أكثر من 400 مليون دولار على حملات الحزب. وكتب على منصته للتواصل الاجتماعي: «أنفقت، أو سأنفق، أكثر من 400 مليون دولار بحلول يوم الانتخابات. أنفق أكثر من ‌300 مليون ‌دولار بالفعل على الإعلانات والتواصل المباشر وغير المباشر ‌مع الناخبين والتجمعات الانتخابية الحضورية وتلك الجارية عن ‌بُعد وساحات التجمعات وبرامج حض الناخبين على التصويت وضمان نزاهة الانتخابات... وغير ذلك».

في المقابل، أبلغ فريق مايكل بلومبرغ «نيويورك تايمز» أنه أنفق 80 ‌مليون دولار لمصلحة الديمقراطيين في سبتمبر (أيلول) الماضي وأكتوبر الحالي. وأوضحت الصحيفة أن ما لا يقل عن 50 مليون دولار من أموال بلومبرغ تنفَق في انتخابات مجلس النواب؛ منها 24 مليون دولار لمنظمة «إيفريتاون فور غان سيفتي» التي شارك بلومبرغ في تأسيسها، بالإضافة إلى 16 مليون دولار إلى لجنة العمل السياسي «هاوس ماجوريتي».

شعبية ترمب

في غضون ذلك، ووفق استطلاع جديد أجرته «نيويورك تايمز» وجامعة سيينا، فقد تراجعت شعبية الرئيس ترمب إلى أدنى مستوياتها، مما يدل على الاستياء الواسع من إدارته الاقتصاد، والحرب في إيران، وارتفاع أسعار الوقود.

وعبر 36 في المائة فقط من الناخبين المحتملين عن رضاهم عن أداء ترمب، مقابل 59 في المائة عبروا عن استيائهم، في ما يمثل أدنى نسبة تأييد له حتى الآن.

وأظهر الاستطلاع أن الناخبين المحتملين يفضلون المرشحين الديمقراطيين على الجمهوريين بفارق 11 نقطة مئوية، في تحسن طفيف للديمقراطيين منذ الشهر الماضي، علماً بأن الوضع السياسي الوطني يبدو قاتماً بالنسبة إلى الجمهوريين.

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي خطاباً من خلف زجاج مضاد للرصاص خلال تجمع انتخابي في غرينفيل بولاية نورث كارولاينا يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وتُحمل أكثرية الناخبين ترمب مسؤولية التدهور الحالي: إذ عبر 69 في المائة عن استيائهم من تعامله مع غلاء المعيشة، و65 في المائة عن استيائهم من تعامله مع الحرب في إيران، ونحو 3 أرباعهم عن استيائهم من تعامله مع أسعار البنزين التي تجاوزت 4 دولارات للغالون.

وامتد الإحباط الاقتصادي العميق إلى التحالف الذي أوصل ترمب إلى ولاية ثانية. فعلى مدار العام الماضي، حسّن الديمقراطيون شعبيتهم بين الرجال والناخبين الشباب والناخبين من أصول لاتينية، مستعيدين بذلك بعض الناخبين من هذه الفئات الذين أسهموا في فوز ترمب قبل عامين.

أما بين جميع الناخبين المسجلين، وبينهم أولئك الأقل احتمالاً للتصويت، فكانت نسبة تأييد ترمب أسوأ؛ إذ بلغت 34 في المائة فقط. وإذا كان فوز ترمب في انتخابات 2016 و2024 استند جزئياً إلى قوة دعمه بين الناخبين البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية، فإن الاستطلاع الجديد أظهر انقساماً متقارباً بين هذه الفئة في تقييم أدائه، حيث بلغت نسبة المؤيدين 48 في المائة، والمعارضين 46 في المائة.

وانخفضت نسبة تأييد ترمب إلى 31 في المائة، وفق أحدث استطلاع أجرته «رويترز» مع «إيبسوس». وأظهر أن نحو 68 في المائة من الأميركيين غير راضين عن تعامل ترمب مع الاقتصاد، بمن فيهم 37 في المائة ممن عرّفوا أنفسهم بأنهم «جمهوريون».

وعلى الرغم من تراجع شعبيته بين الأميركيين عموماً، فإن ترمب حافظ على دعم قوي من قاعدته الشعبية. ولا تزال الغالبية العظمى من الجمهوريين تؤيده بنسبة 82 في المائة، وهي راضية عن أدائه وسياساته الرئيسية، بما فيها الحرب مع إيران والتعريفات الجمركية.

غير أن الرئيس ترمب شكك في هذه النتائج، وقال لمئات المؤيدين له الذين كانوا يستقبلونه بمدينة إيست غرينفيل في ولاية نورث كارولاينا: «أعتقد أنكم سترون نتائج مذهلة. الاستطلاعات لا تعكس نتائجنا الحقيقية مطلقاً. لدينا حماسة كبرى». ولكنه أضاف: «نحن بحاجة إليكم».

وبالفعل، ازدادت ثقة الجمهوريين بالعملية الانتخابية منذ عودة ترمب. أما الديمقراطيون، الذين كانوا يثقون إلى حد كبير بالانتخابات الأميركية حتى بعدما ادّعى ترمب فوزه في انتخابات 2020، فبدأوا أخيراً التشكيك في النتائج المرتقبة.


تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
TT

تقرير: دونالد ترمب الابن عارض الحرب على إيران منذ بدايتها وأبلغ والده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يعانق نجله دونالد جونيور (رويترز)

أفادت تقارير بأن دونالد ترمب الابن أعرب لوالده الرئيس الأميركي دونالد ترمب، خلال أحاديث خاصة، عن مخاوفه إزاء الحرب مع إيران، وفقاً لما نقلته صحيفة «تلغراف».

ونقلت مجلة «ذا أتلانتيك» عن مصدرين أن الابن الأكبر للرئيس الأميركي كان معارضاً للحرب منذ اندلاعها، وأنه عبّر عن موقفه هذا لوالده.

ويرى ترمب الابن أن الولايات المتحدة كان ينبغي لها تجنّب الانخراط في حرب جديدة في الشرق الأوسط، وهو موقف ينسجم مع تشكّكه المستمر في جدوى التدخلات الخارجية.

وقال شخص مقرّب من نجل الرئيس: «لقد أبقى دون آراءه بشأن هذا الموضوع طي الكتمان؛ فهو لن يختلف علناً مع والده في قضية كهذه، لكنني لا أعتقد أن أي شخص يعرف دون سيتفاجأ بمواقفه الشخصية حيال هذا الأمر».

خلافات حول شعار «أميركا أولاً»

وأثار قرار الرئيس الأميركي الاصطفاف إلى جانب إسرائيل في الحرب ضد طهران انقساماً داخل قاعدته الشعبية، ولا سيما بين أنصار حركة «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، الذين يرون أن هذا الصراع يتناقض تماماً مع مبدأ «أميركا أولاً» الذي صوّتوا على أساسه.

وفي هذا السياق، يُنظر إلى نائب الرئيس جي دي فانس على نطاق واسع بوصفه مناهضاً للحرب، إذ لطالما أبدى، شأنه شأن ترمب، تشكّكاً في التدخلات العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط، وإن كان موقفه قد شهد تحوّلاً عقب الضربات العسكرية التي شنّتها الولايات المتحدة في 28 فبراير (شباط).

وكان الناشط السياسي المحافظ تشارلي كيرك، الذي اغتيل العام الماضي، من أبرز الأصوات المعارضة للصراع في الشرق الأوسط داخل تيار «لنجعل أميركا عظيمة مجدداً» (MAGA)، ولا سيما بعد الضربات الأولى التي شنّها ترمب ضد إيران في يونيو (حزيران) 2025.

وجمعت دونالد ترمب الابن بكيرك علاقة وثيقة للغاية، إذ سبق أن وصفه بأنه «أخ أصغر» له.

تكلفة الصراع

وفي موازاة الانقسامات السياسية التي أثارتها الحرب، أدّى ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن نقص عالمي في الديزل بسبب الصراع، إلى زيادة التحديات التي يواجهها الرئيس الأميركي وحزبه الجمهوري في مساعيهما للحفاظ على أغلبيتهما الضئيلة في الكونغرس خلال انتخابات التجديد النصفي المقبلة.

ومع اقتراب انتخابات يُتوقّع أن تكون صعبة، سعى البيت الأبيض إلى خفض التكاليف بهدف استمالة الناخبين، الذين يضعون تكلفة المعيشة في صدارة أولوياتهم.

وفي هذا الإطار، قال مسؤول في البيت الأبيض: «لقد تعرّضت إيران لضربات مدمّرة، وبطريقة أو بأخرى، سينتهي الصراع في إيران قريباً جداً».