هلع وفوضى في «القائم» العراقية... ودعوات لإخراج المعسكرات

شهود عيان يتحدثون لـ«الشرق الأوسط» عن «ليلة من ليالي 2003»

منزل مدمر تابع لفصيل عراقي في مدينة القائم بعد غارات أميركية ليل الجمعة (أ.ف.ب)
منزل مدمر تابع لفصيل عراقي في مدينة القائم بعد غارات أميركية ليل الجمعة (أ.ف.ب)
TT

هلع وفوضى في «القائم» العراقية... ودعوات لإخراج المعسكرات

منزل مدمر تابع لفصيل عراقي في مدينة القائم بعد غارات أميركية ليل الجمعة (أ.ف.ب)
منزل مدمر تابع لفصيل عراقي في مدينة القائم بعد غارات أميركية ليل الجمعة (أ.ف.ب)

وصف مصدر أمني عراقي الوضع في قضاء القائم الواقع قرب الحدود مع سوريا، بأنه أصبح في «حالة فوضى» بعد الضربات الجوية التي نفذتها الولايات المتحدة الليلة الماضية، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، «أصوات الانفجارات التي دوت في المكان لم تكن نتيجة الضربات الجوية التي استهدفت مخازن لوجيستية تابعة للفصائل، بل نتيجة انفجار صواريخ وقنابل وأسلحة وعتاد تستخدمها الفصائل المسلحة الموجودة على الحدود العراقية، ما أدى لاحتراقها وانفجارها»، وفقاً لما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وجاءت الضربات رداً على تعرض القوات الأميركية في قاعدة شمال الأردن لهجوم بطائرة مسيّرة في 28 يناير (كانون الثاني) أسفر عن مقتل ثلاثة جنود أميركيين وإصابة العشرات.

وأعلنت قيادة عمليات الأنبار للحشد الشعبي العراقي سقوط أكثر من 40 من عناصرها بين قتيل وجريح بسبب القصف الأميركي.

بقايا مقذوفات في منشأة تابعة لفصيل عراقي بعد غارة أميركية على القائم (أ.ف.ب)

وقالت مصادر ميدانية، لـ«الشرق الأوسط»، إن مسلحين من فصائل مسلحة انتشروا منذ صباح السبت في محيط المواقع المستهدفة لرفع الأنقاض ونقل الجرحى.

وقال مصدر، إن «مسلحين كانوا ينتشرون سابقاً في منطقة القائم انسحبوا من مواقعهم بعد الهجوم».

ووصلت مركبات تابعة للحشد الشعبي، بينها إسعاف، إلى مواقع التفجيرات، فيما فرضت طوقاً أمنياً في محيطها.

ولاحظ صحافيون محليون، تحدثت معهم «الشرق الأوسط»، حالة من الغضب والتذمر بين عناصر الحشد بعد الضربة.

في المقابل، يقول الصحافيون إن السكان المحليين بدأوا يتذمرون من تمركز الفصائل داخل الأحياء السكينة بعد ليلة هلع عاشوها أمس جراء القصف، وقال أحد هؤلاء إن «الناس لم تشهد مثل هذه الهجمات إلا في أبريل (نيسان) 2003 عندما أسقطت القوات الأميركية حينها نظام صدام حسين».

ومساء السبت، سمع أهالي المدينة مجدداً أصوات انفجارات، وخرج العشرات من منازلهم خوفاً من تكرار الغارات الأميركية.

وقال شهود عيان، إن «صوت الانفجار كان مهولاً، وكنا نعتقد أن الطائرات الأميركية عادت لقصف المدينة».

وفي وقت لاحق، حاولت الشرطة المحلية طمأنة السكان، وأبلغت عبر وسائل الإعلام، أن الصوت يعود إلى انفجارات مُسيطر عليها، تتعلق بتدمير عدد من العبوات الناسفة التي خلفها «داعش».


مقالات ذات صلة

إسقاط 3 مسيّرات محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

المشرق العربي مركبات لقوات الأمن العراقية خارج مجمع السفارة الأميركية في بغداد (رويترز - أرشيفية)

إسقاط 3 مسيّرات محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق

أفادت مصادر أمنية لوكالة «رويترز» للأنباء، بسقوط 3 طائرات مسيّرة محمّلة بمتفجرات قرب القنصلية الأميركية في أربيل بالعراق.

«الشرق الأوسط» (أربيل)
المشرق العربي صورة نشرها «الإطار التنسيقي» لاجتماع حضره رئيس الحكومة علي الزيدي p-circle

شبهات فساد تلاحق وزيراً عراقياً... وتربك التحالف الحاكم

تضاربت المعلومات بشأن صدور مذكرة قبض بحق عضو بارز في التحالف الحاكم في العراق، على خلفية شبهات فساد.

فاضل النشمي (بغداد)
المشرق العربي أفراد من الأمن العراقي يجرون دورية في أحد شوارع بغداد يوم 28 يونيو الماضي (أ.ف.ب)

الأمن العراقي يضبط «ورشة لتصنيع المسيّرات»

أعلن الأمن الوطني العراقي، الثلاثاء، إحباط محاولة لتصنيع مسيّرات داخل العاصمة بغداد، في أحدث عملية أمنية تستهدف أنشطة يُشتبه في ارتباطها بتهديد الأمن الداخلي...

«الشرق الأوسط» (بغداد)
المشرق العربي كلب بوليسي كشف مواضع تخبئة أسلحة داخل سيارة مدنية متجهة إلى لبنان (الهيئة العامة للمنافذ السورية)

دمشق تعلن ضبط شحنة أسلحة كانت متوجهة إلى لبنان

أعلنت «الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية»، اليوم (الثلاثاء)، ضبط شحنة أسلحة مخبأة في سيارة متجهة إلى لبنان عبر أمانة جمارك جديدة يابوس في ريف دمشق.

«الشرق الأوسط» (دمشق )
المشرق العربي رئيس الوزراء علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء) p-circle

رئيس الوزراء العراقي لتعزيز العلاقات مع الجوار الإقليمي

أعلن المتحدث باسم الحكومة العراقية حيدر العبودي، الاثنين، أن رئيس الوزراء علي الزيدي سيزور إيران وتركيا في غضون الأيام القليلة المقبلة.

فاضل النشمي (بغداد)