«أوركا»... سبّاحة إيرانية تحطّم القيود والأرقام

فيلم على المنصات العالمية يروي سيرة بطلة السباحة إلهام أصغري

الممثلة ترانه عليدوستي (يمين) في دور السبّاحة الإيرانية إلهام أصغري (إنستغرام)
الممثلة ترانه عليدوستي (يمين) في دور السبّاحة الإيرانية إلهام أصغري (إنستغرام)
TT

«أوركا»... سبّاحة إيرانية تحطّم القيود والأرقام

الممثلة ترانه عليدوستي (يمين) في دور السبّاحة الإيرانية إلهام أصغري (إنستغرام)
الممثلة ترانه عليدوستي (يمين) في دور السبّاحة الإيرانية إلهام أصغري (إنستغرام)

من بين الأفلام التي تقترحها منصّتا «أبل تي في» و«أمازون برايم» العالميّتان على متابعيهما، يبرز فيلم مختلف عن السائد بحكايته ولغته. إنه «أوركا»، العمل السينمائي الذي يروي القصة الحقيقية للسبّاحة الإيرانية إلهام أصغري (1982)، وصراعها من أجل تحقيق حلمها وتحطيم أرقام قياسية في رياضة السباحة، رغم الأشواك الكثيرة المزروعة في دربها.

الفيلم الذي أُنتج عام 2021 بالتعاون بين «استوديوهات كاتارا» وشركة «أنديشه بارديس جام» بدعمٍ من مؤسسة الدوحة للأفلام، كتبته تالا معتضدي وأخرجته سحر مصيبي، أمّا البطولة فيه فلترانه عليدوستي. هو تعاضدٌ نسائيٌّ إيرانيّ ثلاثيّ الأبعاد، يتجاوز سرد قصة أصغري ليضيء على معاناة الرياضيّات الإيرانيات، في ظلّ ظروفٍ لا تسهّل عليهنّ تحقيق الأماني وتحطيم الأرقام.

توضح المخرجة مصيبي في أحاديث صحافية أن «الفيلم هو سرد واقعيّ للأحداث والمعاناة التي مرّت إلهام أصغري بها، من دون أن يوجّه انتقاداتٍ أو إهانات لأحد».

تدخل إلهام في غيبوبة بعد أن يضربها زوجها حتى الموت. تقبع في المستشفى شهرَين لتخرج منه مع ندوبٍ على وجهها وجسدها، وجراحٍ عميقة في روحها. هي التي تعلّمت السباحة في الخامسة من عمرها، وتفرّغت لتدريسها منذ سنّ الـ17، لا تجد سوى البحر أمامها. لكن، لا المدى الأزرق يشفيها، ولا حرّيّتها المكتسبة بعد الطلاق، ولا دخول طليقها السجن.

في الخلفيّة، هديرُ موجٍ وغناءُ حيتان... تنتظر إلهام هبوط الليل لتدخل المياه الواسعة، وتسبح تحت جنح الظلام لأن السباحة في المساحات المفتوحة ممنوعة على الإناث في بلدها. تعود إلى الذاكرة دماؤها التي سالت أرضاً عندما عنّفها زوجها، وتمتزج بالمياه الدامسة الممتدّة أمامها.

تطول مشاهد السباحة الليليّة في بحر قزوين، وتترافق مع صمتٍ ثقيل. لا تسبح إلهام لتنسى ولا لتهرب، بل لإغراق نفسها. على مدى ليالٍ متتالية، تغوص وتذهب بعيداً وعميقاً لعلّ المياه تسحبها إلى القعر، لتعود بعد ذلك إلى الشاطئ مع استنتاجٍ وحيد: لا يريدها البحر أن تغرق فيه، بل أن تسبح فيه.

بعد تعرّضها للتعنيف على يد زوجها تقرر أصغري تحطيم الأرقام القياسية في السباحة (استوديوهات كتارا)

وسط مجتمعٍ ذكوريّ وبعد تجربة زواجٍ دامية، وحدَه والد إلهام يقف سداً منيعاً في وجه الأمواج العاتية التي تضرب حياة ابنته. يقدّم الممثل الإيراني مسعود كرامتي أداءً مؤثّراً بشخصية «سعيد»، الأب السنَد الحنون، الذي يقدّر قيمة الرياضة هو الآتي من مسيرة حافلة في مجال الملاكمة.

الممثل مسعود كرامتي في دور والد إلهام أصغري (استوديوهات كتارا)

ينتشل إلهام من غرقها ويشجّعها على الرجوع إلى شغفها الأوّل؛ السباحة. ليست العودة هذه المرة من باب التعليم، إنما من بوّابة الحلم بتحطيم أرقامٍ قياسيّة. غير أنّ الأمواج تبدو عالية وصعبة الركوب؛ من القوانين الصارمة التي تمنع المرأة الإيرانية من السباحة في الهواء الطلق، إلى إشكاليّة الملابس الشرعيّة، وليس انتهاءً برئيسة اتّحاد الألعاب الرياضية النسائية، التي تحارب إلهام بكلّ ما أوتيت من شراسةٍ ولؤم.

تحارب رئيسة اتحاد الرياضات النسائية إلهام بكل ما أوتيت من شراسة (استوديوهات كتارا)

ما عاد من السهل إحباط عزيمة إلهام بعد كل ما مرّت فيه. غير آبهةٍ بالموانع، تسجّل رقمها القياسيّ الأول عام 2008 بعد اجتيازها 12 كيلومتراً في بحر قزوين خلال 4 ساعات و45 دقيقة. يحدث ذلك تحت عدسات الصحافة، وفوق إرادة السلطات الرسمية. يشرف الوالد على تمارينها ويواكبها عن قرب من داخل القارب المرافق لها في البحر.

تندر إلهام أصغري ما تبقّى لها من عُمر للأرقام القياسية. صحيحٌ أن الإنجازات تذهب أدراج الرياح، وسط امتناع السلطات الرسمية واتّحاد الرياضات النسائية عن الاعتراف بها، لكنّ السبّاحة تحترف الإصرار وهي تدرك أنّ الأزرقَ الواسع قدرُها.

ملصق الفيلم الإيراني "أوركا" (استديوهات كتارا)

تكرّر رئيسة الاتّحاد أنه «لا أرقام قياسيّة تُسجَّل لنساءٍ يسبحن في الهواء الطلق»، كما أنها تعترض على ملابس إلهام مع أنه لا شيء ينقصها من الحشمة. لكن في مقابل مَن يزرعون الدرب عتمة، ثمّة شخصياتٌ في الفيلم على هيئة شعاعٍ صغير. فيومَ تهرب إلهام من ضيق الأفق بحثاً عن روحها في بلدة بحريّة بعيدة عن طهران، تلتقي هناك بصاحبة فندق وابنها يفرشان الأرض أمامها حباً ودعماً.

تؤمن «ماهال» بقضية إلهام وتستثمر فيها كما لو كانت قضيّتها. تُطلق عليها لقب «أوركا»، وهو حوتٌ ضخم معروف بلونَيه الأسود والأبيض. ترافقها إلى التمارين اليوميّة، تنتظرها على الشاطئ كي لا تبقى وحيدة، توظّف معارفها من أجل الحصول لها على إذنٍ للسباحة نهاراً، كما أنها تخيط لها ثوباً للسباحة شبيهاً بجلد الأوركا، وليس من المفترض أن يواجَه باعتراض رئيسة الاتّحاد.

يتميّز أداء الممثلة مهتاب نصيربور (ماهال) من بين زملائها في الفيلم. تنضح ملامحها بالشغف والقوّة كلّما نظرت إلى إلهام وتذكّرت أنّ أحلامها هي أحلام كل امرأةٍ إيرانية.

الممثلة مهتاب نصيربور في دور «ماهال» التي آمنت بقضية أصغري ودعمتها (استديوهات كتارا)

بين عامَي 2013 و2014، تحطّم إلهام 4 أرقام قياسيّة في السباحة ببحر قزوين، من بينها اثنان وسط عواصف ودرجات حرارة متدنّية. رغم ذلك، فإنّ وزارة الرياضة تصرّ على رفض الاعتراف، إلى أن يأتي ذلك اليوم الذي تتعرّض فيه لعمليّة صدم بَحريّة خلال السباحة، تنفّذها مجموعة من الرجال على متن قارب. ويتميّز تصوير المشاهد البَحريّة بواقعيّته واحترافه، فتبدو مزيجاً من عناصر التوثيق والتشويق والدراما.

لم تنقطع أصغري عن التمرين والسباحة رغم كل المصاعب التي واجهتها (استوديوهات كتارا)

تنقضي 3 سنوات تعود بعدها إلهام أصغري مرةً جديدة أقوى من ندوبها، وعينها هذه المرة على العالميّة. أمام موفد موسوعة «غينيس» والجماهير المحتشدة لتشجيعها، تقطع 4 كيلومترات من خليج العرب خلال 3 ساعات وتحطّم الرقم القياسيّ.

في إشارةٍ رمزيّة إلى واقع الرياضيّات الإيرانيات، وضعت أصغري الأصفاد حول يدَيها من أجل عبور تلك المسافة.


مقالات ذات صلة

«قليل من النور»... فيلم إيراني يتشبّث بالأمل على حافة الانتحار

يوميات الشرق الممثل ميثاق زارع بطل فيلم «قليل من النور» (الجونة السينمائي)

«قليل من النور»... فيلم إيراني يتشبّث بالأمل على حافة الانتحار

الروابط الأسرية تعيد طبيباً فقد الثقة بالمستقبل إلى التمسُّك بالحياة.

انتصار دردير (الجونة )
يوميات الشرق المخرج المغربي يعتبر تكريمه في الجونة محطة مهمة (الشرق الأوسط)

فوزي بنسعيدي: تكريمي في «الجونة» محطة مهمة لتأمل مشواري

قال المخرج المغربي فوزي بنسعيدي إن تكريمه في مهرجان «الجونة السينمائي» بمصر، يمثل لحظة للتأمل في تجربته.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))
يوميات الشرق جمهور يتعلّم الخروج عن المألوف (متروبوليس)

«متروبوليس»... 20 عاماً من المشاكسة السينمائية

ما يبدو برنامجاً طبيعياً في إحدى السينماتيك الأوروبية، هو في بيروت حدث يستحقّ التوقّف عنده...

فاطمة عبد الله (بيروت)
يوميات الشرق لقطة من فيلم «خروج آمن» تجمع بين بطليه (الشركة المنتجة)

«خروج آمن» ينكأ جراح الطفولة والاضطهاد الديني

يستعيد الفيلم المصري «خروج آمن» جراح الطفولة، ومخاوف الاضطهاد الديني.

انتصار دردير (الجونة (مصر))
يوميات الشرق جمع الفيلم بين الأرشيف واللقطات الجديدة (الشركة المنتجة)

بارني ريفيل: وثّقت «صداقة العمر» بين عَالِمة سويسرية وعائلة دلافين

قال المخرج البريطاني بارني ريفيل إن أكثر من ربع قرن أمضاها في صناعة أفلام الطبيعة لم تجعله يتوقع ما رآه في البحر الأحمر.

أحمد عدلي (الجونة (مصر))

بدلاً من «كيف كان يومك؟»... 5 أسئلة تكشف مشاعر طفلك وتقرّبك منه

الحديث عن شخصية خيالية يساعد الطفل على التعبير عن جوانب من شخصيته بطريقة غير مباشرة (بيكسلز)
الحديث عن شخصية خيالية يساعد الطفل على التعبير عن جوانب من شخصيته بطريقة غير مباشرة (بيكسلز)
TT

بدلاً من «كيف كان يومك؟»... 5 أسئلة تكشف مشاعر طفلك وتقرّبك منه

الحديث عن شخصية خيالية يساعد الطفل على التعبير عن جوانب من شخصيته بطريقة غير مباشرة (بيكسلز)
الحديث عن شخصية خيالية يساعد الطفل على التعبير عن جوانب من شخصيته بطريقة غير مباشرة (بيكسلز)

قد يسأل الآباء أبناءهم يومياً: «ماذا فعلت اليوم؟»، أو «كيف كان يومك في المدرسة؟»، لكن الإجابات غالباً ما تأتي مقتضبة: «لا شيء» أو «جيد». ورغم أن هذه الأسئلة تنبع من رغبة حقيقية في الاطمئنان على الأبناء ومعرفة ما يجري في حياتهم، فإنها قد لا تكون أفضل الوسيلة لفهم مشاعرهم أو تشجيعهم على الحديث بصراحة.

فبعد يوم طويل، قد يكون آخر ما يرغب فيه الطفل هو بذل جهد إضافي للتفكير في إجابة. وربما يخشى أيضاً أن يؤدي اعترافه بأنه ليس بخير إلى إثارة موجة من القلق لدى والديه. ولهذا، لا يحب كثير من الأطفال هذه الأسئلة، أو يكتفون بالقول إنهم «بخير»، حتى عندما لا يكونون كذلك بالفعل.

وتقول فانيسا فان إدواردز، الباحثة في السلوك التي أمضت أكثر من عقد في دراسة التواصل الإنساني والعلاقات بين البشر، إنها وجدت أن الأسئلة التي تمنح الآباء أوضح صورة عن الحالة العاطفية لأطفالهم هي تلك التي تبدو ظاهرياً كأنها تتناول موضوعاً مختلفاً تماماً، بينما تكشف إجاباتها الكثير عما يدور في أعماقهم.

ولا تتطلب هذه الأسئلة إجابة واحدة «صحيحة» أو «مثالية» يشعر الطفل بأنه مضطر إلى الدفاع عنها، بل ينبغي أن تبدو أشبه بلعبة بسيطة لا تثير القلق. ويمكن الاستعانة بها لبدء أحاديث خفيفة تمهّد تدريجياً لمناقشة موضوعات أكثر عمقاً.

وبالطبع، إذا كانت لديك مخاوف جدية بشأن سلامة طفلك أو صحته، فمن الضروري استشارة طبيبه المختص.

وفيما يلي خمسة أسئلة قد تساعدك على فهم مشاعر طفلك بصورة أفضل، والحصول على الإجابات التي تبحث عنها، وبناء علاقة أكثر قوة معه.

1. ما الشيء غير المألوف الذي تجيد فعله ولا تتاح لك عادةً فرصة الحديث عنه؟

يُعدّ هذا السؤال مدخلاً مناسباً للحوار مع الأطفال الذين يتجنبون عادةً الإجابة عن الأسئلة المباشرة.

فمعظم الملاحظات والتقييمات التي يتلقاها الأطفال تأتي من البالغين، بينما يمنحهم هذا السؤال فرصة مختلفة للإشادة بأنفسهم، وتعزيز شعورهم بالكفاءة والإيجابية والفخر بما يستطيعون فعله.

وإذا ذكر طفلك مهارة معينة، فشجّعه على الحديث عنها. ويمكنك متابعة الحوار بأسئلة مثل: «كيف اكتشفت أنك تجيد هذا الأمر؟»، أو «هل يمكنك أن تعلّمني كيف تفعله؟».

أما إذا أجاب قائلاً: «لا شيء، على ما أعتقد»، فقد يشير ذلك إلى أنه لا يقدّر قدراته بالقدر الكافي، أو لا يشعر بالأمان الذي يسمح له بالتحدث عن إنجازاته أمامك.

وإذا لم يتمكن من التفكير في مهارة محددة، فيمكنك مساعدته بذكر إحدى المهارات التي لاحظت أنه يجيدها.

2. أي شخصية من الأفلام أو المسلسلات أو الكتب تشبهك أكثر من غيرها؟ ولماذا؟

يساعد الحديث عن شخصية خيالية الطفل على التعبير عن جوانب من شخصيته بطريقة غير مباشرة.

ومن المهم أن تسأله عن سبب اختياره تلك الشخصية، لأن تفسيره لهذا الاختيار أكثر أهمية من التفسير الذي قد تتوصل إليه أنت.

فالكلمات التي يستخدمها لوصف الشخصية تحمل دلالات مهمة. وإذا قال إنها «مرحة» أو «شجاعة» أو «مخلصة»، فقد يكشف ذلك عن الصفات التي يعتز بها في نفسه.

أما إذا وصفها بعبارات، مثل: «لا أحد يلاحظ وجوده»، أو «دائماً ما يتم استبعادها»، فقد يعكس ذلك مشاعره تجاه الطريقة التي يعامله بها الآخرون في الوقت الراهن.

وإذا اختار شخصية رئيسية، فمن المرجح أنه يرى نفسه محور قصته الخاصة. أما اختياره شخصية ثانوية أو مساعدة، فقد يشير إلى شعوره بالحاجة إلى التقليل من أهمية دوره.

وإذا اختار شخصية شريرة، فلا داعي للقلق؛ فكثير من الشخصيات الشريرة في القصص تُقدَّم بوصفها شخصيات أسيء فهمها، وربما يحاول طفلك التعبير عن شعوره بأنه يمر بتجربة مشابهة.

3. لو كان لحياتك أو ليومك عنوان فيلم؛ فماذا سيكون؟

يمثل هذا السؤال بديلاً فعالاً عن سؤال «هل أنت بخير؟»، الذي يستطيع الطفل تجنُّب الإجابة عنه بصراحة بسهولة.

وغالباً ما يتفاعل الأطفال معه بحماس، لأنه يبدو أقرب إلى لعبة مسلية منه إلى استجواب مباشر عن حالتهم المزاجية، رغم أنه يتيح في جوهره وسيلة غير مباشرة للاطمئنان على مشاعرهم.

فإذا اختار طفلك عنواناً طريفاً، فقد يكون ذلك مؤشراً على أن مزاجه مرح وخفيف. أما إذا كان العنوان كئيباً أو باهتاً، فمن المفيد الانتباه إلى ذلك، ثم العودة إليه بسؤال في وقت لاحق من اليوم، مثل: «لماذا اخترت عنوان (أطول يوم ثلاثاء على الإطلاق) لفيلمك؟».

ومن خلال ما تكشفه إجابته، يمكنك فتح باب الحوار معه، ومساعدته على التعامل مع مشكلاته والشعور بتحسن.

4. لو كان لديك يوم حرّ تماماً من دون أي التزامات، فماذا ستفعل من دون إنفاق المال؟

إذا كانت إجابة طفلك «لا شيء» أو «النوم»، فقد يشير ذلك إلى افتقاره إلى الإلهام أو استنزاف طاقته تماماً.

وفي هذه الحالة، لا بأس بتجاوز عبارات التشجيع المعتادة، وسؤاله بدلاً من ذلك عما يستهلك طاقته خلال الفترة الأخيرة. ففي بعض الأحيان، لا تعني رغبته في النوم سوى أنه مرّ بأسبوع طويل وشاق للغاية.

أما إذا اختار نشاطاً إبداعياً، مثل الرسم، أو نشاطاً اجتماعياً، مثل قضاء الوقت مع الأصدقاء، فقد يساعدك ذلك على معرفة الأنشطة التي تمنحه الطاقة بدلاً من استنزافها.

وعندما تتعرف إلى ما يمدّ طفلك بالطاقة، حاول إيجاد طرق لإدخال هذه الأنشطة في روتينه اليومي؛ كأن تخصص له 20 دقيقة للعب بعد الانتهاء من الواجبات المدرسية، أو ترتب أمسية يوم السبت لممارسة الأعمال اليدوية مع أحد أصدقائه.

ومن الأفضل أن تترك له حرية اختيار التوقيت المناسب، لأن ذلك قد يشجعه على الاستمرار في ممارسة هذه الأنشطة.

5. مع مَن تشعر بأكبر قدر من الراحة؟ ومَن يجعلك تشعر بأكبر قدر من التوتر؟

يخوض الأطفال، ولا سيما في سن المدرسة، كثيراً من التفاعلات الاجتماعية التي قد لا يكون الآباء على دراية بها.

ويمكن أن تكشف الإجابة عن هذين السؤالين الكثير عن علاقات الطفل بالآخرين؛ إذ تساعد على معرفة المواقف التي يشعر فيها بالحاجة إلى اتخاذ موقف دفاعي، وتلك التي يشعر فيها بالأمان، حتى وإن لم يكن مدركاً لهذه المشاعر تماماً.

وقد يتفاجأ الطفل نفسه بإجابته عن السؤالين.

ومن المهم أن تحاول قدر الإمكان تجنب المبالغة في رد فعلك تجاه ما يقوله. فإذا أظهرت انزعاجاً أو استياءً عندما يذكر شخصاً يسبب له التوتر، فقد يتعلم أن الصراحة معك لها «ثمن» أو قد تترتب عليها عواقب غير مرغوبة.

لذلك، امنحه المساحة الكافية لشرح الأسباب التي تجعله يشعر بهذه الطريقة.

وتُعدّ القدرة على تحديد الأشخاص والبيئات التي تستنزف الطاقة مهارة مهمة للأطفال، خصوصاً أنهم لا يملكون في كثير من الأحيان حرية اختيار الأشخاص الذين يتعاملون معهم، سواء داخل الفصل الدراسي أو حتى في محيط العائلة.


«موسم الرياض» يعود بفعاليات استثنائية وتجارب متنوعة

تركي آل الشيخ تحدَّث في فيديو حول «موسم الرياض» عن دعم وتمكين القيادة السعودية للقطاع (هيئة الترفيه)
تركي آل الشيخ تحدَّث في فيديو حول «موسم الرياض» عن دعم وتمكين القيادة السعودية للقطاع (هيئة الترفيه)
TT

«موسم الرياض» يعود بفعاليات استثنائية وتجارب متنوعة

تركي آل الشيخ تحدَّث في فيديو حول «موسم الرياض» عن دعم وتمكين القيادة السعودية للقطاع (هيئة الترفيه)
تركي آل الشيخ تحدَّث في فيديو حول «موسم الرياض» عن دعم وتمكين القيادة السعودية للقطاع (هيئة الترفيه)

أطلق «موسم الرياض» نسخته السابعة بفعاليات وتجارب ترفيهية وبطولات رياضية عالمية، وحفلات غنائية وعروض مسرحية متنوعة، استعرضها المستشار تركي آل الشيخ، رئيس مجلس إدارة هيئة الترفيه السعودية (GEA)، في مقطع فيديو نشره على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي.

وأعلن آل الشيخ عودة «موسم الرياض» بفعاليات وتجارب ترفيهية متنوعة، وبطولات رياضية استثنائية، وحفلات غنائية وعروض مسرحية مختلفة فيها، مثمناً دعم وتمكين خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لقطاع الترفيه.

وتضمن الفيديو لقطات لأبرز البطولات والأحداث الرياضية التي يشهدها الموسم، وفي مقدمتها بطولة «Six Kings Slam» للتنس، التي تجمع نخبة من أبرز نجوم اللعبة عالمياً، ونزالات «Mexico vs. The World»، حيث يتصدرها النزال المرتقب بين الملاكم المكسيكي كانيلو ألفاريز والفرنسي كريستيان مبيلي.

ويشهد الموسم بطولات «Zuffa Boxing» التي تقدم مواجهات احترافية في الملاكمة، و«UFC» للفنون القتالية المختلطة، وعرض «WWE Crown Jewel» الذي يجمع أبرز نجوم المصارعة العالمية.

كما يضم فعالية «Power Slap» التي تجمع نخبة من المتنافسين في هذه الرياضة، ومهرجان الإثنوسبورت الثقافي الذي يسلط الضوء على الرياضات والألعاب التقليدية، ويقدم منافسات وأنشطة ثقافية مصاحبة.

واستعرض الفيديو مجموعة من مناطق الموسم ووجهاته الترفيهية، بينها «بوليفارد وورلد» التي تجمع ثقافات وتجارب مستوحاة من دول العالم، وتشهد هذا العام إضافة 4 دول جديدة هي أوزبكستان واليمن وهولندا والبرتغال، في حين تقدم «وندر جاردن» ألعاباً وتجارب ترفيهية متنوعة في أجواء مستوحاة من عالم الخيال والطبيعة.

وتجمع منطقة «بوليفارد سيتي» العروض المسرحية والتجارب التفاعلية والمطاعم والمقاهي، بينما يقدم «سوق المزارعين» المنتجات الزراعية والمحلية، وتقام تجربة «متاهة الحصن» تقام لأول مرة بتحديات تفاعلية ومغامرات داخلها، كذلك تحتوي وجهة «سفن الحمراء» الترفيهية على تجارب وأنشطة متنوعة.

وشملت اللقطات منطقة «شتاء الديرة» التي تقدم تجارب ثقافية وتراثية تستحضر تاريخ الرياض وأسواقها القديمة، فيما تجمع «فيا رياض» المطاعم الراقية والتسوق والتجارب الفاخرة، وتتيح «ذا جروفز» تجربة حديقة مفتوحة تضم المطاعم والمقاهي والعروض الحية والأنشطة الترفيهية.

ويُمكن لزوار «حديقة الحيوان» في الرياض مشاهدة أنواع متعددة من الحيوانات والاستمتاع بالتجارب العائلية، بينما تحتضن «حديقة السويدي» سبع ثقافات من حول العالم، تشمل اليمن وباكستان والسودان والفلبين وإندونيسيا وبنغلاديش والهند، عبر العروض الفنية والمأكولات الشعبية والمنتجات التقليدية والتجارب الثقافية المتنوعة.

وتطرق الفيديو إلى حفلات غنائية يحييها أشهر الفنانين على مسارح الرياض، وعروض مسرحية متنوعة يقدمها نخبة من أبرز نجوم المسرح العربي، ضمن برنامج ترفيهي يجمع مختلف الفنون والتجارب التي تلبي اهتمامات شرائح واسعة من الجمهور.

ورحّب آل الشيخ بالجمهور، قائلاً: «أهلاً وسهلاً بكم في موسم الرياض»، الذي تشهد نسخته السابعة برنامجاً متنوعاً من الفعاليات والتجارب المحلية والعالمية، بما يعزز مكانة العاصمة السعودية كوجهة عالمية رائدة للترفيه.


وفاة الممثل توم سكيريت الحائز جائزة إيمي عن سن 93 عاماً

 توم سكيريت (رويترز)
توم سكيريت (رويترز)
TT

وفاة الممثل توم سكيريت الحائز جائزة إيمي عن سن 93 عاماً

 توم سكيريت (رويترز)
توم سكيريت (رويترز)

توفي الممثل توم سكيريت، الحائز جائزة إيمي، الذي اشتهر بأداء أدوار شخصيات تتسم بالرصانة والسلطة الممزوجة بالسخرية، سواء في دور مدرب الطيران في فيلم «توب جن»، أو قائد الشرطة الحازم والمنصف في المسلسل التلفزيوني «بيكيت فنسز» أو قائد المركبة الفضائية الذي يلقى حتفه في فيلم «إليان» عن عمر 93 عاماً.

وقالت عائلة سكيريت في بيان إنه توفي أمس الأربعاء لأسباب طبيعية. وجاء في البيان: «بينما عرفه العالم من خلال مسيرته التمثيلية الاستثنائية، عرفناه نحن بروح دعابته وفضوله وحكمته وكرمه والحب الذي غمرنا به في حياتنا».

وتم ترشيح سكيريت مرتين لجائزة إيمي، في المرتين عن دوره في مسلسل «بيكيت فنسز» وفاز عام 1993 بجائزة أفضل ممثل رئيسي في مسلسل درامي.

ومن أبرز محطات مسيرته الفنية أيضاً تجسيده دور الزوج المتفهم للممثلة شيرلي ماكلين في فيلم » تيرنينج بوينت» أو (نقطة تحول).