4 اضطرابات في صحة الأذن خلال فصل الشتاء

الأذنان أول أجزاء الجسم التي تتعرض بسرعة للبرد

4 اضطرابات في صحة الأذن خلال فصل الشتاء
TT

4 اضطرابات في صحة الأذن خلال فصل الشتاء

4 اضطرابات في صحة الأذن خلال فصل الشتاء

نعلم جميعاً أن الطقس البارد يمكن أن يجعل أنفك أحمر، وأن يجعلك تشعر بوخز كالدبابيس في أصابع قدميك، ولكن هل تعلم أن ذلك الطقس البارد يمكن أن يزيد من احتمالات ضعف السمع لديك؟ وهل تعلم أن احتمال حصول ذلك الضعف في السمع في تلك الأجواء الباردة، هو ما يدفع إلى النصيحة بالحرص على تدفئة الأذنين، عبر ارتداء أغطية الأذن، وخاصة لدى الأطفال وكبار السن وأولئك الذين يقضون فترات طويلة من الوقت للعمل الخارجي في الطقس البارد.

تعرّض الأذنين للبرد

الأذنان هما أول أجزاء الجسم التي تبرد، وتنخفض فيها الحرارة بشكل واضح، عند التعرض للأجواء الباردة. ولدى كثير من الناس في غالب الأحيان، لا تكون الأذن محمية بأغطية من الملابس، فتتعرض مباشرة للبرد والهواء البارد الشديد. والسبب أن الأذنين تتكونان بشكل أساسي من الغضروف، الذي لا يغلفه الكثير من الدهون العازلة، مما يجعل الأذن تصاب بالبرد بشكل أسرع من أجزاء الجسم الأخرى. وبرودة الأجزاء الخارجية للأذن تنتقل بسهولة إلى أجزاء الأذن الداخلية.

ولذا فإن من المهم للغاية الحفاظ على صحة الأذن عند الوجود في الأجواء الباردة، ليس فقط للراحة القصيرة المدى، بل لتجنب الأضرار «طويلة المدى» التي قد تمتد إلى ما بعد زوال درجات حرارة الشتاء الباردة. والحفاظ على دفء الأذنين هو إجراء احترازي ضروري يجب اتخاذه للحفاظ عليهما.

اضطرابات صحة الأذن

وإليك الحقائق الـ4 التالية عن صحة الأذن واضطراباتها في فصل الشتاء والأجواء الباردة:

1- آلام الأذن. هل تعلم أن ضرر البرد لا يقتصر على جلد الأجزاء الخارجية للأذن، بل يمتد إلى الأذن الداخلية؟ هذا صحيح. وإذا شعرت يوماً بألم داخل أذنيك ورأسك، بعد أن كنت بالخارج في طقس بارد، فذلك لأن الأعصاب الموجودة في قناة الأذن أيضاً غير محمية، وتتفاعل بإصدار نبضات ألم قوية عندما تتعرض للبرودة الشديدة، سواء كان ذلك بانخفاض رقم درجة حرارة الطقس، أو مع وجود رياح شديدة تجعل الجسم معرضاً لبرودة تفوق رقم درجة حرارة الطقس الخارجي. كما يمكن أن يكون سبب آلام الأذن الداخلية هو نقص تدفق الدورة الدموية، الناتج عن البرد والرياح.

ولكن أيضاً مع أجواء فصل الشتاء وعلى مر شهوره، هناك عدة أسباب أخرى شائعة للشعور بالألم في الأذن، مثل تجمع كتل شمع الأذن داخل نفق الأذن، والالتهابات الميكروبية في الأذن الخارجية أو الأذن الوسطى، وألم الأذن المرافق لالتهابات اللوزتين أو الحلق، وحالات الحساسية التي قد تنجم عن أسباب شتى خلال فصل الشتاء.

والأمر الذي يجمع هذه المُسببات لآلام الأذن هو حصول حالة «الاحتقان» Congestion المرافقة لحالات الالتهابات الميكروبية وغير الميكروبية. وللتوضيح، فإن قناة استاكيوس Eustachian Tubes (وتسمى أيضا قناة أوستاكي) هي التي تربط الأذن الوسطى بالحلق العلوي والجزء الخلفي من الأنف. وتعمل على منع تراكم السوائل في الأذن الوسطى وأيضاً منع التغيرات غير الطبيعية في ضغط الهواء داخل الأذن. ومع ذلك، إذا كنت تعاني من نزلة برد أو احتقان في الرأس، فإنه يمكن للسوائل والمخاط الموجود في أنفك أن يسد قناة استاكيوس، مما يسبب عدم الراحة أو الألم.

انسدادات الأذن

2- سدد نمو عظم قناة الأذن. الغضروف الموجود في الأذنين، سريع التأثر بالطقس البارد. وتكرار برودته وطول أمد ذلك، يؤدي في النهاية إلى الإصابة بما يُعرف طبياً بـ«الأذن العرنية» (Exostosis Ear) (أذن راكب الأمواج Surfer’s Ear). و«الأذن العرنية» هي نوع من نمو العظام الذي يمكن أن يسبب آلام الأذن. ويمكن أيضاً أن يقيد رحابة قناة الأذن، ويجعل من الصعب تصريف الماء وتنظيف شمع الأذن. إذ يؤدي التهيج الناتج عن الرياح الباردة والتعرض للماء إلى إثارة العظم المحيط بقناة الأذن، ونمو كتل عظمية جديدة، التي بدورها تقلص مجرى القناة الأذنية.

وللتوضيح، يبلغ قطر قناة الأذن الطبيعية حوالي 7 مليمترات، وطولها حوالي 25 مليمتراً. كما يبلغ حجمها حوالي 0.8 (صفر فاصلة ثمانية) مليلتر. وعند حصول هذه الحالة، يضيق القُطر وقد يُغلق تماماً، إذا لم يتم علاجه. وعادة لا يتنبه المُصاب إلاّ بعد ملاحظته تدني قدرات السمع لديه أو شكواه من ألم في الأذن.

وتفيد المكتبة الوطنية الطبية الأميركية (National Library of Medicine) قائلة: «أذن راكب الأمواج، أو الأذن العرنية، هو مرض يتقدم ببطء بسبب نمو العظام الحميد (نمو عظمي غير طبيعي داخل قناة الأذن الخارجية)، الناتج عن التعرض المزمن للبرودة، وخاصة الماء البارد. وعادة ما تكون أذن راكب الأمواج من دون أعراض، ولكنها يمكن أن تسبب أعراضاً مثل فقدان السمع والالتهابات المتكررة وسيلان الأذن (Otorrhea)، والإحساس بالامتلاء السمعي (Aural Fullness)، وانحشار الصملاخ (Cerumen Impaction)».

وقد تتطلب المعالجة إجراء عملية جراحية بمساعدة المجهر، وتحت التخدير الكلي للجسم. وذلك لإزالة عظم قناة الأذن المسدودة. وثمة عدة تقنيات لإجراء هذه العملية الجراحية، ولكن قد تتطلب قناة الأذن - اعتماداً على حالة قناة الأذن والتقنية الجراحية المستخدمة - عدة أسابيع إلى عدة أشهر للشفاء. وإذا تكرر تعرّض الأذن للبرودة، فيمكن أن يتكرر نمو العظام، وبالتالي تتكرر الحاجة إلى العمليات الجراحية على الأذن نفسها.

3- جفاف شمع الأذن. ثمة غدد جلدية في نفق الأذن الخارجية، مهمتها تكوين مادة شمعية. وهذا الشمع وسيلة تنظيف للأذن من الغبار وغيره، وحماية لها من الميكروبات والحشرات والماء. ويختلف لون شمع الأذن من أصفر فاتح إلى أسود، كما تختلف كثافته من كتلة لينة إلى صلبة جافة. وقد يتسبب تراكمه بألم في الأذن أو ضعف السمع أو حكة الأذن أو طنين الأذن أو اضطراب اتزان الجسم. والطبيعي أن تقوم الأذن بتنظيف نفسها بنفسها، باستخدام آليات معقدة وبطيئة، عبر دفع هذا الشمع إلى الخارج تدريجياً لمنع تراكمه ولإعطاء فرصة لتكوين شمع جديد. وزيادة إنتاج هذا الشمع، أو تدني إزالته، أو التسبب بدفعه إلى الداخل من خلال الطريقة الخاطئة في تنظيف الأذن، يؤدي إلى تراكم الشمع. ولكن تعرّض الأذن للأجواء الباردة أيضاً، دون تدفئتها، يتسبب بسرعة جفاف شمع الأذن، وتطور تكتله، وزيادة التصاقه بجدران قناة الأذن الخارجية، ما يُعيق خروجه، وما يتسبب أيضاً بتداعيات تراكم الشمع التي تقدم ذكرها. ولو ظهرت أعراض على حصول انسداد الأذن الشمعي، فإن التعامل السليم مع هذه الحالات هو بمراجعة الطبيب. ويتأكد الطبيب من وجود حالة انسداد الأذن الشمعي من خلال الفحص الإكلينيكي.

والمعالجة إما أن يقوم الطبيب بإزالة الكتلة الشمعية مباشرة أو يصف وضع قطرات من مستحضرات علاجية خاصة بمعالجة هذه الحالة لتليين كتلة الشمع وتسهيل خروجها، أو أن يقوم بأي إجراء علاجي آخر ملائم.

التهاب الأذن

4- التهاب الأذن الوسطى. الأذن الوسطى هي حجرة صغيرة ممتلئة بالهواء، متوسط حجمها لدى الشخص البالغ حوالي 1 سنتيمتر مكعب. وتفصل طبلة الأذن ما بين الأذن الخارجية والأذن الوسطى. وفي داخل الأذن الوسطى 3 عظام صغيرة، هي المطرقة والسندان والركاب. وتشكل قناة أوستاكي مجرى الاتصال فيما بين الأذن الوسطى والأجواء الخارجية. وهي قناة تصل الأذن الوسطى بالبلعوم، ومبطنة بغشاء مخاطي. وهي في العادة قناة مغلقة، ولكن تفتح عند البلع ليدخل الهواء إليها من البلعوم، الذي في خلفية الفم، وذلك لمعادلة الضغط الذي يقع على جانبي الطبلة. والتهاب الأذن الوسطى هو نوع آخر من الالتهابات الميكروبية.

وينشأ التهاب الأذن الوسطى الحاد نتيجة عدوى بكتيرية أو فيروسية تصيب الجهاز التنفسي العلوي، وتنتقل إلى الأذن الوسطى. والأطفال أكثر عرضة من البالغين للإصابة بهذا النوع من عدوى الأذن. وبسبب الالتهاب الميكروبي وتورم الأنسجة وتراكم السوائل في الحجرة الضيقة للأذن الوسطى مع عدم عمل قناة أوستاكي كما ينبغي نتيجة لضيق أو سدد مجراها، فإن الحالة ربما تكون مؤلمة جداً للطفل، وقد تدفعه للبكاء، وخاصة عند الاستلقاء على الظهر أو لمس الأذن. وقد تلاحظ الأم أن الطفل ينفعل بسهولة ويواجه صعوبات في السمع أو اتزان حركة الجسم أو تدني شهية الأكل أو الشكوى من الصداع أو ارتفاع حرارة الجسم بما يتجاوز 38 درجة مئوية أو خروج إفرازات من الأذن. ولذا فإن من أهم خطوات المعالجة، مراجعة الطبيب للعمل على تخفيف الألم. أما بالنسبة لتلقي المضادات الحيوية فإن الطبيب هو منْ يُقرر ذلك، لأن كثيرا من الحالات سببها الالتهاب الفيروسي وليس البكتيري.

آلام الأذن تنجم عن حالة «الاحتقان» المرافقة لحالات الالتهابات

5 نصائح لحماية سمعك في الشتاء

مشاكل الأذن شائعة في فصل الشتاء. وتتكون آذاننا الخارجية بشكل أساسي من الغضروف ولا تحتوي على ما يكفي من الدهون العازلة، لذلك يستغرق الأمر بضع دقائق فقط حتى تصبح باردة. وأيضاً، عندما يكون الجو بارداً في الخارج، يعيد جسمك توجيه الدم إلى أعضائك الحيوية لإبقائها دافئة. وهذا يمكن أن يقلل من كمية الدورة الدموية في أذنيك ويجعلها باردة. كما يمكن أن تسبب درجة الحرارة الباردة تغيرات جسدية في طبلة الأذن والقناة السمعية الخارجية، مما قد يؤدي إلى الألم، وطنين في الأذنين، وحتى فقدان السمع المؤقت أو مشاكل فيه. ولهذا السبب من الضروري حماية أذنيك وسمعك خلال فصل الشتاء. وإليك بعض النصائح لحماية الأذن في الشتاء:

- حافظ على أذنيك دافئة وجافة. إذا كنت تخطط للخروج من المنزل، أو كانت الأجواء الداخلية في المنزل باردة، فتأكد من ارتداء واقي الأذن من الطقس البارد مثل قبعة الشتاء أو عصابة الرأس المحبوكة أو دفايات الأذن المصنوعة من الصوف. هذه يمكن أن تبقي أذنيك دافئة وجافة.

- نظف أذنيك بطريقة صحيحة. يمكن أن تحفز الرياح أذنيك على إنتاج مزيد من شمع الأذن. كما يمكن أن يؤدي التنظيف غير السليم للأذن إلى تراكم شمع الأذن في أعماق قنوات الأذن. ولتنظيف الأذن استخدم منديلا أو قطعة قماش ناعمة ورطبة حيث يمكن أن تدخل بها للحد الذي يصل إليه إصبعك، ولا تتعمق أكثر داخل قناة الأذن. لا تضع أي شيء، مثل المسحات أو الصوف القطني، داخل الأذنين.

- كن حذراً من التهابات الأذن. نظراً لأن التهابات الأذن شائعة نسبياً في الأشهر الباردة، فمن الجيد أن تكون متيقظاً للعلامات والأعراض المبكرة. إذا لاحظت ألماً في الأذن، أو احمراراً، أو إفرازات، أو أي تغيير في فقدان السمع الحالي أو طنينا في الأذنين، فلا تؤجل زيارة طبيبك أو أخصائي السمع. واعتن بأي حالة حساسية لديك، للمساعدة في منع احتقان قناة أوستاكي.

- تواصل مع أخصائي السمع. حدد موعداً مع أخصائي السمع الخاص بك لإجراء الفحوصات والتقييمات الروتينية، الذي سيقوم بإجراء اختبار السمع لتحديد مشكلة السمع لديك والتوصية باستخدام أداة السمع المناسبة أو العلاج وفقاً لذلك. كما يمكنه أيضاً تزويدك بمزيد من المعلومات حول حماية أذنيك من درجة الحرارة الباردة.

- اعتن بالسماعة الطبية. إذا كنت تستخدم سماعات طبية مساعدة للسمع، فاحتفظ ببطاريات إضافية في متناول يدك، حيث من المعروف أن درجات الحرارة الباردة تقلل من عمر البطارية. ولا تسمح بتعرض السماعات الطبية للرطوبة. ويمكنك إبقاء معيناتك السمعية دافئة وجافة باستخدام غطاء للأذنين أو قبعة.


مقالات ذات صلة

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحتك النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك البطاطا الحلوة تتفوق على الجزر من حيث محتوى البيتا كاروتين (بيكسباي)

3 أطعمة مفيدة لصحة العين أكثر من الجزر

عندما يتعلق الأمر بالبيتا كاروتين، وهي صبغة نباتية تتحول داخل الجسم إلى «فيتامين أ»، قلّما تجد أطعمة تضاهي الجزر... فما هي الأطعمة الأخرى الغنية به؟

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
صحتك نوم حركة العين السريعة تُعد مرحلة نشطة من النوم تتميز بارتفاع النشاط الدماغي (بيكسلز)

«الضوضاء الوردية»... هل تضر بجودة نومك أم تحسنها؟

الضوضاء الوردية عبارة عن صوت هادئ ومستمر يحتوي على جميع الترددات التي يستطيع الإنسان سماعها.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
صحتك الثوم يتمتع بخصائص مضادة للالتهابات تساعد على مكافحة العدوى (بيكسلز)

5 أطعمة تتفوّق على الثوم في تعزيز المناعة

يُعدّ اتباع نظام غذائي متوازن وغني بالعناصر الغذائية وسيلة مثبتة علمياً لتعزيز صحة الجهاز المناعي والوقاية من الأمراض.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
TT

النوبة القلبية في عمر الشباب... ما أسبابها؟ وكيف تحمي نفسك منها؟

النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)
النوبات القلبية قد تحدث في أي سن (رويترز)

صحيح أن خطر الإصابة بنوبة قلبية يزداد مع التقدم في السن، إلا أن الشباب ليسوا بمنأى عنها. فالنوبات القلبية قد تحدث في أي سن، بما في ذلك في العشرينات أو الثلاثينات من العمر، وفق ما ذكره موقع «هيلث» المعني بأخبار الصحة والتغذية.

والنوبة القلبية هي حالة طبية طارئة تحدث عندما يقل تدفق الدم إلى القلب أو ينقطع تماماً. على سبيل المثال، قد تحدث النوبات القلبية عندما تضيق الشرايين التي تغذي القلب بالدم. وقد يحدث هذا نتيجة تراكم الدهون أو الكوليسترول أو مواد أخرى.

هل يُصاب الشباب بالنوبة القلبية؟

نعم، من الممكن الإصابة بنوبة قلبية في العشرينات أو الثلاثينات من العمر. وتشمل الأسباب المحتملة للإصابة ما يلي:

  • ارتفاع ضغط الدم والكوليسترول.
  • السمنة.
  • التدخين.
  • مرض السكري.
  • خيارات نمط الحياة غير الصحية (سوء التغذية، قلة ممارسة الرياضة، إلخ).
  • بعض الحالات الوراثية.

وواحدة من كل خمسة وفيات بسبب أمراض القلب والأوعية الدموية تحدث لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 65 عاماً.

وقد تشمل أعراض النوبة القلبية ما يلي:

  • ألم أو انزعاج في الصدر.
  • ضيق في التنفس.
  • التعرق البارد.
  • الغثيان.
  • الدوار.
  • ألم في الذراعين أو الظهر أو الرقبة أو الفك أو المعدة.

أمراض القلب في العشرينات

في بعض الأحيان، قد تتشابه أعراض النوبة القلبية مع أعراض أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى التي يمكن أن تصيب الشباب في العشرينات من العمر.

على سبيل المثال، تشمل أعراض اعتلال عضلة القلب التضخمي (وهو مرض تصبح فيه عضلة القلب سميكة ما يجعل من الصعب على القلب ضخ الدم) ما يلي:

  • ألم في الصدر.
  • دوار ودوخة.
  • إرهاق.
  • ضيق في التنفس.
  • إغماء.
  • عدم انتظام ضربات القلب أو تسارعها.

كيفية تقليل خطر الإصابة بأمراض القلب

هناك خطوات يمكنك اتخاذها لتقليل خطر الإصابة بأمراض القلب ومنها النوبة القلبية، مثل:

  • مراقبة مستويات ضغط الدم والكوليسترول والدهون الثلاثية والتحكم بها.
  • السيطرة على الأمراض المزمنة، مثل داء السكري، التي ترفع مستوى السكر في الدم.
  • الحفاظ على وزن صحي.
  • اتباع نظام غذائي صحي غني بالفواكه والخضراوات الطازجة والحبوب الكاملة.
  • الحد من تناول الدهون المشبعة والأطعمة الغنية بالصوديوم والسكريات المضافة.
  • ممارسة النشاط البدني بانتظام.
  • التقليل من استهلاك الكحول.
  • الامتناع عن التدخين أو الإقلاع عنه.
  • الحفاظ على مستويات التوتر منخفضة من خلال ممارسة التأمل أو اليقظة الذهنية أو غيرها من الأنشطة المهدئة.
  • الحصول على قسط كافٍ من النوم ليلاً.

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
TT

ماذا يحدث لضغط دمك عند شرب ماء الليمون بانتظام؟

شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)
شرب كوب واحد من ماء الليمون يومياً يسهم في تعزيز جهازك المناعي (الشرق الأوسط)

يُعد ارتفاع ضغط الدم حالة شائعة تزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية. وقد يُسهم شرب ماء الليمون بانتظام في خفض ضغط الدم تدريجياً مع مرور الوقت.

واستعرض موقع «فيري ويل هيلث» فوائد شرب ماء الليمون.

يُخفّض ضغط الدم

قد يُسهم شرب الماء مع عصير الليمون الطازج بانتظام في خفض مستويات ضغط الدم.

ويُعد عصير الليمون غنياً بالعديد من العناصر الغذائية المفيدة، مثل فيتامين «ج» وحمض الستريك والبوتاسيوم. وتُسهم هذه المركبات في دعم صحة القلب والدورة الدموية، كما قد تساعد على استرخاء الأوعية، ما يقلل الضغط الواقع عليها، ويسهم في خفض ضغط الدم وتقليل خطر التلف.

وعلى الرغم من أن الأبحاث التي تربط بين ماء الليمون وخفض ضغط الدم واعدة، فإن معظم الدراسات أُجريت على الحيوانات. وهناك حاجة إلى مزيد من الدراسات على البشر لتحديد ما إذا كان ماء الليمون علاجاً فعالاً لارتفاع ضغط الدم.

يُحسّن ترطيب الجسم

قد يُسهم شرب ماء الليمون على مدار اليوم في تحسين ضغط الدم عن طريق الحفاظ على ترطيب الجسم.

ويُعدّ الترطيب الكافي ضرورياً لصحة القلب وضغط الدم الصحي، كما أنه يُساعد على الحفاظ على وزن صحي، وهو أمرٌ مفيد لصحة القلب.

وتُشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يُعانون الجفاف المزمن أكثر عرضة للإصابة بارتفاع ضغط الدم. ومن خلال توفير الترطيب اللازم، قد يُساعد ماء الليمون على تقليل بعض عوامل خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

كيف يعزّز شرب الماء بالليمون الصحة؟ (أ.ف.ب)

يمنع احتباس الماء

قد يبدو الأمر غير منطقي، لكن شرب مزيد من الماء يُمكن أن يُقلل من وزن الماء والانتفاخ، وذلك لأن الجفاف يُحفز الجسم على الاحتفاظ بالماء لاستعادة مستويات السوائل. عندما تشرب كمية كافية من الماء يومياً، يحتفظ جسمك بكمية أقل من السوائل.

والليمون غني بالبوتاسيوم، وهو معدن أساسي يُساعد على توازن السوائل، وهذا ضروري لتحقيق ضغط دم صحي والحفاظ عليه.

ويؤدي احتباس السوائل إلى زيادة الضغط على الأوعية الدموية، ما يرفع ضغط الدم، ويساعد الترطيب الكافي على منع احتباس الماء، ما قد يدعم ضغط الدم الصحي.

يدعم الوزن الصحي

وبالإضافة إلى تعزيز صحة القلب، قد يدعم الترطيب الكافي أيضاً الوزن الصحي. فالأشخاص الذين يحافظون على ترطيب أجسامهم بشرب الماء بانتظام أقل عرضة لزيادة الوزن.

وقد يُساعدك شرب الماء قبل تناول الطعام على الشعور بجوع أقل واستهلاك سعرات حرارية أقل، ومع مرور الوقت، قد يساعدك ذلك على الوصول إلى وزن صحي والحفاظ عليه.

وترتبط زيادة الترطيب بفقدان الوزن وتحسين صحة القلب، ولأن السمنة عامل خطر رئيسي لارتفاع ضغط الدم، فإن الحفاظ على وزن صحي يمكن أن يقلل من خطر الإصابة بارتفاع ضغط الدم.

يقلل الحاجة إلى الكافيين

وتشير الأبحاث إلى أن شرب الماء بالليمون قد يُعزز مستويات الطاقة ويحسن المزاج، خاصة أن الجفاف يزيد من خطر التعب والاكتئاب. كما وجدت دراسة أن استنشاق رائحة الليمون يمكن أن يُساعد على الشعور بمزيد من اليقظة.

إذا كنت معرضاً لخطر ارتفاع ضغط الدم، فقد يكون من المفيد استبدال الماء الساخن مع الليمون بقهوة الصباح، إذ إن الكافيين الموجود في القهوة قد يرفع ضغط الدم. ومن خلال تقليل استهلاك القهوة وشرب الماء بالليمون، قد تتمكن من المساعدة في خفض ضغط الدم.


عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
TT

عادات شتوية شائعة تُرهق الجهاز العصبي

خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)
خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في أنظمة الجهاز العصبي (جامعة هارفارد)

رغم أن فصل الشتاء يجلب فرصاً لقضاء وقت أطول مع العائلة والأصدقاء، يُصاب كثيرون خلاله بمستويات متفاوتة من القلق والتوتر. ويرجع ذلك إلى أسباب عدة، من بينها ازدحام جدول المواعيد مع قلة وقت الراحة، والطقس البارد الذي يدفع إلى البقاء في المنازل، إضافة إلى قِصر ساعات النهار مقارنة بفصول أخرى، حسب مجلة «Real Simple» الأميركية.

وتوضح ريو ويلسون، المستشارة النفسية الأميركية، أنه خلال فصل الشتاء يحدث اضطراب في وظائف الجهاز العصبي التي تساعدنا على الاستقرار العاطفي؛ فقلة ضوء الشمس تؤثر في هرموني السيروتونين والميلاتونين المسؤولين عن المزاج والنوم، بينما يقلل البرد من الحركة والتفاعل الاجتماعي، وهما عنصران أساسيان لتنظيم الجهاز العصبي.

وأضافت أن بعض العادات الشتوية الشائعة قد تجلب التوتر بدلاً من تخفيفه، أولها قضاء وقت أطول داخل المنزل هرباً من البرد والظلام؛ فقلة التعرض لأشعة الشمس تؤثر على المزاج وقد ترفع مستويات القلق.

يساعد التأمل والتنفس العميق وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر (رويترز)

وتشير المعالجة الأسرية الأميركية بايال باتيل إلى أن العزلة المنزلية تعزز الإفراط في التفكير وظهور الأفكار المزعجة، خصوصاً مع تراجع الروتين اليومي. بالمقابل، فإن الخروج لفترات قصيرة خلال النهار، حتى لدقائق معدودة، يمكن أن يحسن المزاج وينظم الساعة البيولوجية.

كما يؤدي البقاء الطويل داخل المنزل إلى زيادة استخدام الهواتف والتلفاز، ما قد يوفر شعوراً مؤقتاً بالراحة، لكنه يفاقم المقارنات السلبية مع الآخرين ويعزز الشعور بعدم الإنجاز، ما يغذي القلق. ويصاحب ذلك غالباً اضطراب النوم بسبب قلة الضوء الطبيعي، وهو ما يرسل إشارات للجسم بأنه تحت ضغط ويزيد الإرهاق خلال النهار. ويضيف الإفراط في تناول الكافيين مزيداً من التوتر بدلاً من تخفيفه.

ويؤدي الطقس البارد والظلام المبكر أحياناً إلى الاعتذار المتكرر عن اللقاءات الاجتماعية، ما يعزز العزلة ويضعف الشعور بالانتماء. وتشدد باتيل على أهمية الالتزام بالخطط الاجتماعية، مثل الخروج للمشي أو مقابلة الأصدقاء، لدعم النشاط الذهني والتواصل الإنساني.

إسبانيا شهدت عاصفة قوية هذا الشتاء (إ.ب.أ)

ومن العادات التي تؤثر أيضاً في الصحة النفسية قلة الحركة والنشاط البدني؛ إذ إن ممارسة التمارين، حتى لو كانت بسيطة مثل المشي أو اليوغا، ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتحسن النوم، وتخفف هرمونات التوتر.

مع بداية العام الجديد، يضع الكثيرون أهدافاً وطموحات عالية، وقد يؤدي عدم تحقيقها بسرعة إلى جلد الذات وقلة التعاطف مع النفس. وتشير آشلي إدواردز، الباحثة بمؤسسة «مايندرايت هيلث» الأميركية إلى أن النقد الذاتي المفرط يفاقم القلق ويعطل التقدم الشخصي.

ممارسات لدعم الجهاز العصبي

ينصح خبراء الصحة النفسية بعدة ممارسات لدعم الجهاز العصبي وتحسين المزاج خلال فصل الشتاء، من أبسطها وأكثرها فعالية التعرض لأشعة الشمس الطبيعية خارج المنزل لمدة 15 إلى 30 دقيقة يومياً خلال ساعات النهار، إذ إن الضوء الطبيعي أقوى بكثير من الإضاءة الداخلية، ويساعد على تنظيم الساعة البيولوجية وتحسين المزاج.

إلى جانب ذلك، تلعب ممارسات الاسترخاء واليقظة الذهنية (Mindfulness) دوراً مهماً في تهدئة الجهاز العصبي، حيث يساعد التأمل، والتنفس العميق، وتمارين التركيز الذهني على تقليل استجابة الجسم للتوتر، وتعزز التوازن العاطفي، حتى عند ممارسة بضع دقائق يومياً. ويمكن الاستعانة بالتطبيقات الإرشادية أو تمارين التنفس البسيطة بوصفها بداية فعالة.

كما يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية، مثل المشي، واليوغا، أو التمارين المنزلية، لأنها ترفع مستويات هرمونات السعادة، وتدعم جودة النوم، وتقلل من هرمونات التوتر.

يُنصح بالحفاظ على النشاط البدني المنتظم مهما كانت الظروف الجوية (رويترز)

ويأتي تنظيم الروتين اليومي والنوم المنتظم بوصفهما خطوة أساسية أخرى، فالالتزام بمواعيد ثابتة للنوم والاستيقاظ والوجبات والنشاطات اليومية يساعد على استقرار المزاج والطاقة، ويمنح الجهاز العصبي فرصة للتعافي وتقليل مستويات القلق.

كما أن التغذية الصحية وشرب الماء بانتظام يلعبان دوراً مهماً في دعم وظائف الجهاز العصبي. ويًوصى بتناول أطعمة غنية بـ«أوميغا 3» مثل السلمون والمكسرات، والفيتامينات مثل فيتامين «د» الموجود في البيض والحليب، وفيتامين (B12) الموجود في اللحوم والأسماك، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الموجودة في التوت والخضراوات الورقية. وتساعد هذه العناصر الغذائية على تعزيز المرونة النفسية وتقوية الجهاز العصبي، ما يساهم في تحسين المزاج وتقليل التوتر.

ومن المهم أيضاً تجنب الإفراط في المنبهات مثل الكافيين، والسكريات، لأنها قد تؤثر سلباً على النوم وتزيد القلق.