الدحدوح يغادر قطاع غزة إلى الدوحة لتلقي العلاج

الصحافي الفلسطيني وائل الدحدوح (صفحته عبر فيسبوك)
الصحافي الفلسطيني وائل الدحدوح (صفحته عبر فيسبوك)
TT

الدحدوح يغادر قطاع غزة إلى الدوحة لتلقي العلاج

الصحافي الفلسطيني وائل الدحدوح (صفحته عبر فيسبوك)
الصحافي الفلسطيني وائل الدحدوح (صفحته عبر فيسبوك)

غادر الصحافي الفلسطيني وائل الدحدوح، مصر، متجهاً إلى العاصمة القطرية الدوحة، وذلك بعد ساعات قليلة تلقى خلالها علاجاً أولياً.

وكان الدحدوح، غادر قطاع غزة (الأربعاء) عبر معبر رفح البري لتلقي العلاج، ووصل إلى مصر، لكنه لم يلبث بها إلا قليلاً.

وقال نقيب الصحافيين المصريين خالد البلشي: إن الدحدوح غادر مصر بعد دخوله إلى معبر رفح بساعات قليلة، مشيراً إلى أنه تلقى علاجاً أولياً، قبل أن يتجه إلى الدوحة من أجل استكمال علاجه.

وبثت قناة «القاهرة الإخبارية» مقطعاً مصوراً مع الدحدوح، أكد فيه اعتزامه العودة لممارسة عمله في قطاع غزة عقب مداواة يده، معرباً عن أمله في «انتهاء الحرب والآلام والأوجاع التي يعانيها المواطنون في بلده».

ومنذ اندلاع الحرب في غزة، فَقَد الدحدوح زوجته وابنه وابنته بقصف إسرائيلي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، كما فقد في السابع من الشهر الحالي، نجله حمزة بقصف غرب خان يونس.

وكان الدحدوح تعرّض للإصابة مطلع الشهر الماضي بعد استهداف إسرائيلي لمدرسة في خان يونس، وهي العملية التي فقد فيها زميله المصور سامر أبو دقة.

ووصف نقيب الصحافيين المصريين في تصريحات تليفزيونية، الدحدوح بأنه «رمزٌ للصمود الفلسطيني وللصحافة بشكل خاص»، مشيراً إلى أنه (الدحدوح) يعاني إصابات مختلفة، من بينها تضرر أوتار يده.

ولفت البلشي، إلى أن النقابة سبق وتواصلت مع الدحدوح، وتلقت منه وثائق سفره التي تقدمت بها إلى السلطات المصرية فسمحت اليوم (الثلاثاء) بدخوله إلى مصر.

وكانت نقابة الصحافيين المصرية منحت الدحدوح جائزة «حرية الصحافة» عام 2023 كرمز لصمود الصحافيين الفلسطينيين في «وجه آلة الحرب الوحشية» وتقديراً «لتضحيته الشخصية ودوره المهني، بعد أن ضرب مثلاً في التضحية من أجل نقل الحقيقة ودفع ثمن إخلاصه لمهنته، ومهنيته».

وأضاف البلشي، لـ«الشرق الأوسط»، أن النقابة ستوجّه الدعوة للصحافي الفلسطيني من أجل استلام التكريم خلال حفل تسليم جوائز الصحافة المصرية الذي لم يحدد موعده حتى الآن.


مقالات ذات صلة

تقرير: الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية جديدة داخل مناطق سيطرة «حماس» بغزة

المشرق العربي لقطة عامة تُظهر المباني المدمرة في مخيم البريج بوسط قطاع غزة (أ.ف.ب) play-circle

تقرير: الجيش الإسرائيلي يخطط لعملية جديدة داخل مناطق سيطرة «حماس» بغزة

تستعد إسرائيل و«حماس» لتجدد القتال حيث ترفض الحركة الفلسطينية نزع سلاحها، وهو شرط يعيق التقدم في خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب للسلام في غزة.

«الشرق الأوسط» (غزة)
المشرق العربي فلسطينيات يبكين أقاربهن الذين قتلوا في غارات إسرائيلية على قطاع غزة (أ.ف.ب)

الجيش الإسرائيلي يعلن استهداف عناصر وبنى تحتية لـ«حماس» في غزة

أعلن الجيش الإسرائيلي، يوم الجمعة، عن أسماء عناصر من حركة «حماس» الفلسطينية قضوا خلال عملية نفذها في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فلسطينية تحمل طفلها الرضيع بعد أن انهارت خيمتها في خان يونس جنوب قطاع غزة جراء الرياح القوية والأمطار (إ.ب.أ) play-circle

«حماس» تتهم واشنطن بتوفير «غطاء» للضربات الإسرائيلية على غزة

اتهم مسؤول في حركة «حماس» الولايات المتحدة بتوفير «غطاء» للجيش الإسرائيلي، في أعقاب ضربات أسفرت عن مقتل 13 شخصاً، رغم سريان وقف إطلاق النار.

«الشرق الأوسط» (غزة)
تحليل إخباري صورة عامة تُظهر الدمار الذي لحق بمخيم البريج في وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

تحليل إخباري تحركات ملادينوف بين إسرائيل ورام الله تُعجّل بلجنة «إدارة غزة»

بحث المرشح لمنصب مدير «مجلس السلام» في غزة، نيكولاي ملادينوف، مع نائب رئيس فلسطين، حسين الشيخ، ترتيبات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )
خاص عناصر من «حماس» وأفراد من «الهلال الأحمر» بين الأنقاض جنوب قطاع غزة (أ.ف.ب)

خاص القاهرة تستضيف وفد «حماس» الأسبوع المقبل لدفع «اتفاق غزة»

قال مصدر فلسطيني لـ«الشرق الأوسط»، الثلاثاء، إن القاهرة تستضيف وفداً من حركة «حماس» في محادثات، الأسبوع المقبل، لدفع اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

محمد محمود (القاهرة )

ملك المغرب يعاني من آلام بالظهر تتطلب علاجاً طبياً وفترة راحة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)
TT

ملك المغرب يعاني من آلام بالظهر تتطلب علاجاً طبياً وفترة راحة

الملك محمد السادس (رويترز)
الملك محمد السادس (رويترز)

أعلنت وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم (السبت)، أن العاهل المغربي الملك محمد السادس يعاني من آلام في أسفل الظهر مصحوبة بتشنج عضلي مما يتطلب علاجاً طبياً وفترة راحة وظيفية.

ونقلت الوكالة عن الطبيب الشخصي للملك، لحسن بليمني، قوله إنه لا داعي للقلق إزاء الحالة الصحية للعاهل المغربي.


مصر تسدل الستار على أطول انتخابات برلمانية

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (مجلس النواب المصري)
مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (مجلس النواب المصري)
TT

مصر تسدل الستار على أطول انتخابات برلمانية

مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (مجلس النواب المصري)
مقر مجلس النواب المصري في العاصمة الجديدة (مجلس النواب المصري)

أسدلت مصر الستار على أطول استحقاق انتخابي، بإعلان «الهيئة الوطنية للانتخابات»، النتائج الرسمية لآخر جولة بانتخابات مجلس النواب (البرلمان)، السبت.

وأعلن رئيس «الهيئة الوطنية للانتخابات»، القاضي حازم بدوي، نتائج جولة الإعادة للدوائر الملغاة بأحكام قضائية، في المرحلة الأولى من الانتخابات، والبالغ عددها 27 دائرة انتخابية.

وتعد انتخابات مجلس النواب المصري أطول استحقاق نيابي في البلاد، بعد أن استمرت فعالياتها 99 يوماً، وأُجْرِيَ التصويت على 8 جولات، شملت الانتخاب في 27 محافظة على مرحلتين وجولتي الإعادة بهما، إلى جانب التصويت على 19 دائرة ملغاة بقرارات من «هيئة الانتخابات»، و30 دائرة ملغاة بأحكام قضائية وجولتي الإعادة بهما.

وبدأت إجراءات انتخابات البرلمان المصري بفتح باب الترشح في الثامن من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، وأُجري التصويت على آخر جولة انتخابية يومي الثالث والرابع من يناير (كانون الثاني) الحالي، قبل إعلان النتيجة النهائية رسمياً، السبت.

ولا تتسم الانتخابات النيابية في مصر، بكونها الأطول فقط في الحياة البرلمانية، ولكنها الأكثر زخماً، وفق القاضي حازم بدوي، وقال خلال مؤتمر صحافي، السبت، إن «العملية الانتخابية انتهت، وترتب عليها تشكيل مجلس النواب للفصل التشريعي الثالث».

رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي في أثناء الإدلاء بصوته في انتخابات مجلس النواب (مجلس الوزراء المصري)

وحسب بيان رئيس «الهيئة الوطنية للانتخابات»، بلغت حصيلة المشاركة في الانتخابات البرلمانية المصرية نحو 32.41 في المائة، بعد مشاركة 22 مليوناً و657 ألف ناخب، من إجمالي من يحق لهم التصويت في الانتخابات، وعددهم 69 مليوناً و891 ألف ناخب.

وتعد نسبة المشاركة، أعلى من نظيرتها في انتخابات برلمان 2020، والتي بلغت حينها 29.5 في المائة، حسب بيانات «الهيئة الوطنية للانتخابات».

وأظهرت نتائج الانتخابات فوز 15 حزباً سياسياً بأكثرية مقاعد مجلس النواب المصري، بينهم 8 أحزاب من المعارضة، و7 أحزاب مؤيدة للنظام الحالي، وفق تقرير أولي «لهيئة الاستعلامات المصرية»، الأسبوع الماضي، وأشار إلى أن «أحزاب المعارضة حصلت على 53 مقعداً بما يقارب 10 في المائة من الأعضاء المنتخبين»، إلى جانب فوز 105 أعضاء من المستقلين، بنسبة تزيد على 18 في المائة.

ويبلغ عدد مقاعد مجلس النواب المصري 568 مقعداً، يتم انتخاب نصفهم بنظام القوائم المغلقة، والنصف الآخر بالنظام الفردي، في حين يعيِّن الرئيس المصري 5 في المائة من مقاعد المجلس، وعددهم 28 عضواً، ليصل إجمالي أعضاء البرلمان المنتخبين والمعينين 596 عضواً.

ويعتقد عضو المجلس القومي المصري لحقوق الإنسان، عصام شيحة، أن «انتخابات البرلمان المصري، أجريت وسط إرادة سياسية من الحكومة حرصت على نزاهتها»، وقال إن «تدخل الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بطلب تصويب مسار الانتخابات في بدايتها ترتب عليه حياد كل المؤسسات، وحفّز قطاعات مجتمعية على المشاركة».

وتدخل السيسي قبل إعلان نتيجة المرحلة الأولى من الانتخابات في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، بطلب «الفحص والتحقيق في مخالفات التصويت بتلك المرحلة»، إلى جانب «الإعلان عن الإجراءات المتخذة نحو ما وصل إليها من مخالفات في الدعاية الانتخابية».

ويرى شيحة في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، أن «إجراءات التصويت بالانتخابات تمت وسط توافر عوامل تدعم مصداقية الانتخابات، من بينها رقابة منظمات المجتمع المدني ووسائل الإعلام المصرية والأجنبية»، عاداً طول فترة الاستحاق الانتخابي «يعكس امتلاك الحكومة المصرية القدرة على إدارة الانتخابات بشكل جيد وفي موعدها من دون إلغاء».

إحدى جلسات البرلمان المصري الشهر الماضي (مجلس النواب المصري)

وأشار رئيس «الهيئة الوطنية للانتخابات» في المؤتمر الصحافي، إلى أن «الانتخابات حظيت بأكبر متابعة واهتمام من الرأي العام»، وقال إن «المؤسسات المصرية التزمت بالحياد التام خلال الانتخابات»، منوهاً إلى أن «الهيئة لم يضق صدرها بالانتقادات، بل تصدت من تلقاء نفسها للتصرفات الخاطئة التي كادت أن تؤثر في سلامة الاستحقاق الانتخابي».

وجاءت مخرجات الانتخابات البرلمانية أفضل من جميع التوقعات، وفق تقدير رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان (إحدى منظمات متابعة انتخابات مجلس النواب المصري)، علاء شلبي، وقال إن «العملية الانتخابية رغم طول مداها الزمني، فإنها الأفضل من زاوية قدرة الحكومة المصرية على تنفيذها في سياق إقليمي مضطرب»، كما أنها «عكست القدرة على إصلاح الأخطاء في أثناء الانتخابات».

وأوضح شلبي في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن «المعيار الحاكم في الخروقات الانتخابية هو مدى تأثيرها في النتائج النهائية»، مشيراً إلى أن «الأخطاء التي شهدتها الانتخابات المصرية جرى إصلاحها بعد إعادة التصويت في 49 دائرة انتخابية»، وقال إن «تصويب مسار الانتخابات أحدث تحولات كبيرة في التصويت وهو ما أظهرته نتائج الانتخابات».

وبعد انتهاء الانتخابات، تعهد القاضي حازم بدوي بـ«تنظيم هيئة الانتخابات برامج تدريبية للمسؤولين في الأحزاب السياسية بشأن إعداد القوائم الانتخابية، لتلافي ما جرى في الاستحقاقات الماضية، والتي أدت إلى شطب بعض تلك القوائم، نتيجة عدم استيفاء الإجراءات القانونية للترشح».


الدعم المالي الأوروبي لمصر يعزز شراكة سياسية فعالة

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي السبت (الرئاسة المصرية)
TT

الدعم المالي الأوروبي لمصر يعزز شراكة سياسية فعالة

الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي السبت (الرئاسة المصرية)
الرئيس عبد الفتاح السيسي يستقبل كايا كالاس الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية للاتحاد الأوروبي السبت (الرئاسة المصرية)

تدعم زيارة الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسية الأمنية للاتحاد الأوروبي، كايا كالاس، إلى القاهرة إحراز تقدم نحو تسليم دفعة جديدة من الدعم المالي الأوروبي لمصر بعد أن أكدت المسؤولة الأوروبية «صرف الشريحة الثانية من الحزمة المالية خلال الأيام المقبلة»، وهو ما رآه خبراء «يعزز شراكة سياسية فعالة بين الطرفين».

والتقى الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، كالاس في القاهرة، السبت، وأبدى ترحيباً «بالاستثمارات الأوروبية فى مصر بقطاع الطاقة الجديدة والمتجددة وإنتاج الأمونيا الخضراء والهيدروجين الأخضر»، بينما تطرق الاجتماع إلى التنسيق المصري الأوروبي بشأن جملة من القضايا السياسية والدبلوماسية المرتبطة بتسوية الأوضاع في المنطقة عبر السبل السلمية، وتأكيد ضرورة الانتقال للمرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الموقَّع في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي.

وأعلنت كالاس في منشور على منصة «إكس»، عقب لقائها السيسي، السبت، «أن الدفعة الجديدة من المساعدات المالية الأوروبية لدعم الاقتصاد المصري (في الطريق)، وأن قيمة هذه المساعدات تبلغ 1 مليار دولار»، مشيرة إلى أن الدفعة الجديدة من المساعدات الأوروبية تهدف إلى «دعم الاقتصاد المصري، وتعزيز أجندة الإصلاح».

وكان الاتحاد الأوروبي قد أعلن في عام 2024 عن حزمة تمويل شاملة لمصر بقيمة 7.4 مليار يورو (نحو 8.1 مليار دولار)، تتضمن 5 مليارات يورو في صورة قروض ميسّرة، حيث حصلت مصر بالفعل على الشريحة الأولى البالغة مليار يورو في يناير (كانون الثاني) الماضي، وتشمل الحزمة الأوروبية أيضاً استثمارات ومنحاً.

مرحلة مرتبكة

أكد سفير مصر الأسبق لدى الاتحاد الأوروبي، السفير رؤوف سعد، أن التعاون الاستراتيجي بين مصر والاتحاد الأوروبي أكبر من كونه حزمة مالية غير أن إحراز تقدم على مستوى مسارات الدعم المالي يعظم من الشراكة بين البلدين في ظل مرحلة مرتبكة من العلاقات الدولية من المتوقع أن تشهد مزيد من الفتور في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة؛ ما يجعل هناك مساعي أوروبية جادة لتعزيز التنسيق مع دول بعيدة عن نطاقها الغربي من خلال تنشيط شبكة العلاقات الدولية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن تعزيز التعاون السياسي بين الاتحاد الأوروبي ومصر يأتي في ظل حاجة أوروبية للعب مزيد من الأدوار التي تساعد في تهدئة الأوضاع بالمنطقة، خصوصاً في قطاع غزة مع التوصل لاتفاق بشأن وقف إطلاق النار يواجه الآن صعوبات جمة في التنفيذ، خصوصاً أن القاهرة أثبتت قدرة في التعامل مع الأزمة ومواجهة ضغوطات هائلة بشأن تمرير «خطط تهجير الفلسطينيين».

وأكد أن الاتحاد الأوروبي أدرك أن وجود متاعب اقتصادية لا يعوق الدور التاريخي للدول القادرة على صنع القرار، وهو ما يدعم إنجاح توجهات إقرار الدعم المادي المتفق عليه، وصرف شريحة جديدة منه تقوى القدرات الاقتصادية المصرية، وتسهم في لعب مزيد من الأدوار المشتركة في مواجهة أزمات مختلفة بالمنطقة.

مباحثات مصرية أوروبية في القاهرة تطرقت إلى تطورات الأوضاع بالمنطقة (الرئاسة المصرية)

ويعد التعاون المشترك بشأن مواجهة «الهجرة غير الشرعية» و«مكافحة الإرهاب» من ملفات التعاون الرئيسية بين البلدين، وهو ما أكده وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال لقائه كالاس، الجمعة، مشيراً إلى أن «المباحثات مع مفوضة الشؤون الخارجية الأوروبية تناولت الأعباء الضخمة التى تتحملها مصر نتيجة استضافتها ملايين من اللاجئين الذين هربوا من بلادهم نتيجة الأزمات المتلاحقة التى تموج بها المنطقة خصوصاً دول الجوار، وأنه تم تأكيد أهمية التشارك فى تحمل الأعباء الناجمة عن ملايين اللاجئين الذين يتواجدون فى مصر».

تأمين الممرات البحرية

بينما ثمنت كالاس «الدور الفاعل الذي تضطلع به مصر في إرساء السلام والاستقرار بالمنطقة، معربة في ذات السياق عن تطلع الاتحاد الأوروبي لبدء أول حوار بين مصر والاتحاد الأوروبي في مجالات الأمن والدفاع في مارس (آذار) 2026».

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، السفير محمد حجازي، إن الدعم المالي المقدم لمصر في هذه المرحلة يعزز الشراكة السياسية في ظل العديد من القضايا الملحة على الساحة الدولية بينها تأمين الممرات البحرية الدولية، ووجود ممارسات غير مألوفة تتعلق بدعم جهات انفصالية في «أرض الصومال» و«جنوب اليمن»؛ ما يزيد الصراع على الثروة.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن العلاقات بين مصر والاتحاد الأوروبي وصلت إلى «الشراكة الاستراتيجية» وهو الأمر الذي يؤدي لتكثيف الاتصالات من الطرفين في ظل وجود «أطماع عدائية للاستيلاء على الممرات البحرية»؛ ما يهدد أوروبا والعالم، كما أن الاتحاد الأوروبي يعول لأن تقوم القاهرة بأدوار تسهم في خفض التصعيد بالمنطقة مع الانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في قطاع غزة ولبنان.

وأكدت كالاس «أن الاتحاد الأوروبي يثمن الجهود الدبلوماسية التي اتخذتها مصر من أجل أمن واستقرار المنطقة، مشيراً إلى الدور المحوري لمصر في تعزيز الاستقرار الإقليمي».

وفي الأول من أبريل (نيسان) الماضي، أعربت مصر عن «تقديرها البالغ» لاعتماد البرلمان الأوروبي، في جلسته العامة، القراءة الأولى لقرار إتاحة الشريحة الثانية من حزمة الدعم المالي الكلي المقدمة من الاتحاد الأوروبي إلى القاهرة بقيمة 4 مليارات يورو، وذلك بأغلبية 452 عضواً من أصل 720 عضواً.

وتتضمن الحزمة ‌أيضاً استثمارات ‌ومنحاً، وجاءت لأسباب من بينها تدهور الوضع المالي لمصر بعد حرب غزة وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر والتداعيات الاقتصادية للحرب في أوكرانيا.

وفي أكتوبر الماضي وقّع الاتحاد الأوروبي ومصر خلال قمة ثنائية في بروكسل مذكرة تفاهم بشأن تقديم برنامج مساعدات مالية كلية ثانٍ لمصر بقيمة إجمالية تبلغ 4 مليارات يورو.

كما وقّع الجانبان على برنامج الدعم المالي من الاتحاد الأوروبي للإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية في مصر بمبلغ 75 مليون يورو، فضلاً عن اتفاقية بشأن مشاركة مصر في برنامج «هورايزون» للتبادل العلمي والطلابي التابع للاتحاد الأوروبي، وذلك على هامش مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في «القمة المصرية الأوروبية الأولى»، في العاصمة البلجيكية بروكسل.