«أستراليا المفتوحة» للتنس: الصراع يتجدد بين النجوم العائدين والمرشحين التقليديين

 شفيونتيك المصنفة الأولى على العالم تبحث عن الفوز الاول بلقب أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)
شفيونتيك المصنفة الأولى على العالم تبحث عن الفوز الاول بلقب أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)
TT

«أستراليا المفتوحة» للتنس: الصراع يتجدد بين النجوم العائدين والمرشحين التقليديين

 شفيونتيك المصنفة الأولى على العالم تبحث عن الفوز الاول بلقب أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)
شفيونتيك المصنفة الأولى على العالم تبحث عن الفوز الاول بلقب أستراليا المفتوحة (أ.ف.ب)

تكثر الفرص أمام النجوم العائدين والمرشحين التقليديين خلال بطولة أستراليا المفتوحة؛ أولى بطولات «غراند سلام» الأربع الكبرى للموسم الحالي، والتي تنطلق الأحد. وتلقت آمال عودة أحد من أبرز النجوم السابقين لساحة «غراند سلام» بعد فترة غياب طويلة، صفعة قوية، حينما أعلن النجم الإسباني المخضرم رافاييل نادال قبل أيام، أنه تعرض لإصابة جديدة ستجبره على الغياب عن بطولة أستراليا المفتوحة.

وقضى نادال عاماً كاملاً في التعافي من الإصابة في الفخذ التي لحقت به في ملبورن قبل 12 شهراً، ويأمل في ألا تكون الكبوة الأخيرة التي لحقت به على الدرجة نفسها من الخطورة، وأن يعود للملاعب في غضون أسابيع.

واستعاد نادال بعض مهاراته المعتادة لدى عودته للملاعب عبر بطولة بريسبن الدولية قبل أيام، قبل أن تتوقف مغامرته بالخسارة على يد جوردان تومسون. وتبقى علامات الاستفهام قائمة، بشأن كيفية استجابة جسد نادال (37 عاماً) للإصابات المتكررة التي طالته على مدار مسيرته.

وقال نادال عبر منصات التواصل الاجتماعي: «لقد عملت بمنتهى القوة خلال العام من أجل هذه العودة، ودائماً أوضحت أن هدفي أن أكون بأفضل حالاتي في غضون 3 أشهر». وأضاف: «من بين الأنباء المحزنة بالنسبة لي، عدم قدرتي على اللعب أمام الجماهير الرائعة في ملبورن، لكن هذه ليست أنباء سيئة للغاية، وسنبقى جميعاً إيجابيين في تقييم الموسم».

وعادت اليابانية ناومي أوساكا للملاعب عبر بطولة بريسبن، لتسجل ظهورها الأول منذ سبتمبر (أيلول) 2022، عقب ولادة طفلتها شاي، وستبقى محور حديث وسائل الإعلام في ملبورن. وفازت أوساكا بلقب بطولة أستراليا المفتوحة في 2019 و2021، ثم تعرضت لمشاكل تتعلق بالصحة الذهنية قبل حملها، لكنها عادت إلى الملاعب برغبة متجددة. وقالت أوساكا بعد هزيمتها أمام كارولينا بليسكوفا في «بريسبن»: «أعتقد عندما ألعب وأكون في أفضل حالاتي، فقط أضع روحي بأكملها في كل نقطة، كان من الممتع اللعب وإعادة اكتشاف هذا الشعور مجدداً».

كما عادت الألمانية انجيليكه كيربر، البطلة السابقة لـ«أستراليا المفتوحة» و«إنجلترا المفتوحة» (ويمبلدون) و«أميركا المفتوحة» (فلاشينغ ميدوز)، بعدما رزقت بطفلها الأول. ولم يطل غياب النجمة البريطانية إيما رادوكانو (21 عاماً) مقارنة بنادال وأوساكا وكيربر، ولديها فرصة لتسجيل بداية جديدة عبر بطولة أستراليا المفتوحة. وانضمت رادوكانو لقرعة الأدوار الرئيسية في «أستراليا المفتوحة» بفضل احتلالها المركز 103 في التصنيف العالمي، في أعقاب انسحاب عدد من اللاعبات، وتأمل في البناء على عودتها الواعدة من خلال بطولة أوكلاند قبل أيام.

وتعد رادوكانو واحدة من 7 لاعبات بريطانيات يشاركن في الأدوار الرئيسية في أستراليا، في الوقت الذي يعدّ فيه مواطنها كاميرون نوري هو المصنف البريطاني الوحيد في البطولة. وعانى نوري المصنف الأول في بريطانيا من مسيرة صعبة في النصف الثاني من موسم 2023، لكن الفوز على أليكس دي مينور في كأس يونايتد، كان بداية جيدة للعام الجديد، في الوقت الذي سجلت فيه البريطانية كاتي بولتر أفضل فوز في مسيرتها على حساب النجمة الأميركية جيسيكا بيغولا. وبلغ نوري (27 عاماً) الدور الثالث في آخر مشاركتين له في بطولات «غراند سلام»، ويتطلع لما هو أبعد من ذلك في ملبورن. ويتطلع البريطاني المخضرم آندي موراي لمزيد من الحظ خلال مسيرته في ملبورن، في الوقت الذي يبحث فيه مواطنوه جاك درابر ودان إيفانز وجود بوراغ عن الوصول إلى أبعد مدى في أولى المسابقات الأربع الكبرى للموسم الحالي.

ويعدّ الصربي نوفاك ديوكوفيتش المرشح الأوفر حظاً لحصد لقبه الـ11 في أستراليا، وهو اللقب الذي سيجعله اللاعب الأول الذي يحصد 25 لقباً في منافسات الفردي في «غراند سلام»، رغم أن الإصابة في الرسغ ما زالت تزعجه. ومن المتوقع أن يكون الثلاثي؛ الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر والروسي دانييل ميدفيديف، أبرز المنافسين لديوكوفيتش على اللقب، في الوقت الذي تدافع فيه البيلاروسية أرينا سابالينكا للمرة الأولى عن لقب المسابقة في فئة السيدات. ولم يسبق للبولندية إيغا شفيونتيك، المصنفة الأولى على العالم، الفوز بلقب «أستراليا المفتوحة»، لكنها استهلت مشوارها في 2024 بشكل طيب، مثلها مثل الأميركية كوكو غوف التي حصدت أحدث ألقاب «غراند سلام» عبر بطولة أميركا المفتوحة.


مقالات ذات صلة

«ويمبلدون»: ديميتروف يتغلب على بيريتيني ويبلغ الدور الرابع

رياضة عالمية ديميتروف محتفلاً بالفوز (رويترز)

«ويمبلدون»: ديميتروف يتغلب على بيريتيني ويبلغ الدور الرابع

بعد عام من إصابة مدمرة أنهت مشواره في بطولة ويمبلدون للتنس، تقدم جريجور ديميتروف إلى الدور الرابع بفوزه 6-3 و6-4 و3-6 و5-7 و6-3 على ماتيو بيريتيني.

رياضة عالمية شفيونتيك حزينة للخروج (إ.ب.أ)

بعد خروجها من «ويمبلدون»… شفيونتيك: لم أعد أهتم بالنتائج!

قالت البولندية إيغا شفيونتيك إنها لم تعد تكترث بالنتائج، وإن تركيزها منصب فقط على استعادة أفضل مستوياتها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندر زفيريف يتألق في «ويمبلدون» (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: زفيريف ودي مينور وكوبولي إلى ثمن النهائي

تأهل الألماني ألكسندر زفيريف إلى دور الستة عشر بمنافسات فردي الرجال ببطولة ويمبلدون المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الأميركية سيرينا ويليامز تنسحب من «ويمبلدون» (أ.ف.ب)

«دورة ويمبلدون»: سيرينا تنسحب من مباراة الزوجي مع شقيقتها فينوس

انسحبت الأميركية سيرينا ويليامز من مباراة الزوجي مع شقيقتها فينوس في بطولة ويمبلدون المفتوحة للتنس.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الرياضة الأميركية أشلين كروغر تتقدم في «ويمبلدون» (أ.ب)

«دورة ويمبلدون»: كروغر تحتفل بـ«عيد الاستقلال» بانتصار جديد

احتفلت الأميركية أشلين كروغر، المتأهلة من التصفيات، بعيد الاستقلال الأميركي، السبت، بفوزها الساحق 6 - 3، و6 - 2 على الأوكرانية داريا سنيغور.

«الشرق الأوسط» (لندن)

بعد أن غطى 15 بطولة كأس عالم… الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا لم يشبع بعد

الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا في إحدى تغطياته (حسابه على فيسبوك)
الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا في إحدى تغطياته (حسابه على فيسبوك)
TT

بعد أن غطى 15 بطولة كأس عالم… الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا لم يشبع بعد

الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا في إحدى تغطياته (حسابه على فيسبوك)
الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا في إحدى تغطياته (حسابه على فيسبوك)

في سن التسعين، لا يزال الصحافي المكسيكي روبرتو غيريرو أيالا يروي قصصه عن كأس العالم بشغف لا يخبو. فالرجل الذي جاب العالم لتغطية 15 نسخة من المونديال، يواصل اليوم مشاركة ذكرياته من منزله في مدينة غوادالاخارا.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن روبرتو غيريرو أيالا لا يستقبل ضيوفه في منزله قبل الساعة 12:15 ظهراً من يوم الأربعاء. ورغم أنه بلغ التسعين من عمره، ومنذ الثامن من مايو (أيار)، لا يزال ينسق يومه بعناية. فهو يخصص صباحاته لتقديم برنامج إذاعي عن كأس العالم ثلاث مرات أسبوعياً من منزله الجديد، بعدما اضطر إلى الانتقال إلى فيلا من طابق واحد إثر سقوط مؤلم على درج منزله. ورغم ذلك، ما زال يخرج للتعليق مباشرة على المباريات من منطقة المشجعين في غوادالاخارا، كما يحضر اللقاءات في ملعب «أكرون»، لكن هذه المرة من المدرجات وليس من المنصة الصحافية.

ويقول وهو يتجه بخطوات مرحة إلى الأريكة، وقد بدا متعافياً من كسر في عظمة الفخذ: «حقوق البث تضاعفت مقارنة بالنسخة الماضية في قطر، وإذاعتنا لا تملك القدرة على دفعها».

لذلك، توقفت مسيرته عند تغطية 15 نسخة من كأس العالم. ولم يسبقه في هذا الإنجاز سوى الأرجنتيني إنريكي ماكايا ماركيز (91 عاماً)، الذي يغطي هذا الصيف موندياله الثامن عشر، والألماني هارتموت شيرتسر (88 عاماً)، الذي يغطي النسخة السابعة عشرة.

أما بطاقات اعتماده من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، فقد ضاعت بين الصناديق بعد انتقاله إلى المنزل الجديد، لذلك لم يتمكن من عرضها. لكنه يبتسم قائلاً: «ذكرياتي أحتفظ بها هنا... في رأسي». ثم يشير إلى خزانة في غرفة الجلوس، حيث تصطف 15 كرة صغيرة تحمل شعارات النسخ الخمس عشرة التي عاشها من داخل الملاعب، وقد أهداها له أحد أصدقائه.

كل شيء بدأ بمسابقة للمعلقين

كانت تذكرة سفره إلى العالم عبارة عن مسابقة للمعلقين أطلقتها شبكة «تيليسيستيما مكسيكانو» عام 1966. وكانت الجائزة الأولى السفر إلى إنجلترا لتغطية سبع مباريات من كأس العالم، وهي النسخة الأولى التي نُقلت مباشرة عبر الأقمار الاصطناعية إلى المكسيك.

تفوقه على 119 متسابقاً فتح أمامه أبواب العالم، وكان مكافأة على خمسة عشر عاماً من العمل المتواصل.

في بداياته، كان متدرباً في المحاسبة داخل محطة إذاعية محلية بمدينة زامورا، الواقعة على بعد نحو 170 كيلومتراً جنوب شرقي غوادالاخارا، وهي مسقط رأسه في ولاية ميتشواكان، إحدى الولايات الإحدى والثلاثين التي تشكل المكسيك.

وعندما كان في الخامسة عشرة من عمره، وجد نفسه يعلّق على أول مباراة في حياته، بالمصادفة، بعدما تعذَّر على المعلق الأساسي الحضور، وذلك في 18 فبراير (شباط) 1951.

ومنذ اللحظة الأولى، فرض صوته نفسه على الأثير، وبعدما فقد والده وهو في العاشرة من عمره، قرر ترك الدراسة لمساعدة والدته وشقيقته على تأمين لقمة العيش.

ويستعيد تلك المرحلة قائلاً: «في تلك الفترة، كنت أذهب أيضاً لشراء صحيفة ليكيب في بلدتي لأتعلم بعض الكلمات الفرنسية. لا أعرف السبب، لكن فرنسا وباريس كانتا دائماً حلمي. ولم أتخيل يوماً أن أحقق حلم طفولتي، أو أن أعلق على مباريات كأس العالم».

ويضيف: «كنت أعشق احتساء القهوة على ضفاف نهر السين، عند سفح برج إيفل، وركوب القوارب النهرية لمشاهدة باريس وهي تتلألأ ليلاً. إنها مدينة مذهلة، وكذلك حي مونمارتر وطبق الديك المطهو بالنبيذ. ومنذ وفاة زوجتي قبل خمس سنوات، أصبحت ابنتي تعدّه لي».

من ياشين إلى بيليه... أحلام تحولت إلى واقع

حقق روبرتو أحلامه منذ مشاركته الأولى في كأس العالم، بعد عودته من إنجلترا.

ويقول: «بعد أن حظيت بشرف مشاهدة ليف ياشين، أعظم حارس مرمى في التاريخ، الملقب بـ(العنكبوت الأسود) لأنه كان يرتدي الأسود بالكامل، وكذلك الحارس الإنجليزي الأسطوري غوردون بانكس، توقفنا في باريس، وهناك اكتشفت أجمل مدينة في العالم».

ويتحدث الرجل، المعروف أيضاً بتخصصه في رياضة مصارعة الثيران، بعينين لا تزالان تلمعان بالحماس كلما عاد إلى تلك الذكريات.

وفجأة ينهض قائلاً: «هل تريدون رؤية صوري مع بيليه وفرانز بكنباور؟ أعرف تماماً أين أضعها».

وأثناء استعراض الصور، يعلق عليها قائلاً: «بكنباور كان رمزاً للأناقة، أما بيليه فهو أعظم لاعب شاهدته في حياتي. ولم يكن عظيماً داخل الملعب فقط، بل كان إنساناً متواضعاً واستثنائياً. منتخب البرازيل عام 1970 كان يشبه (دريم تيم) الولايات المتحدة في كرة السلة خلال أولمبياد برشلونة».

ويتابع: «تشرفت لاحقاً بالتعليق إلى جانب بيليه في إشبيلية عام 1982، ثم انقطعت أخبارنا لأكثر من عشر سنوات، حتى كأس العالم 1998 في فرنسا. بعد أن علقت على 22 مباراة، لحقت بي زوجتي إلى باريس. صعدنا إلى قوس لاديفانس، وهناك التقينا بيليه مع صديقين له. وما إن رآني حتى قال: (روبرتو، أريد أن أعانقك)، ثم احتضن زوجتي أيضاً. وبعدها سألتني: من هذا؟ فأجبتها: إنه أعظم لاعب كرة قدم في التاريخ».

ذكريات لا تنتهي

ومن بين كل المباريات التي غطاها، يختار مباراتين يعتبرهما الأفضل في القرن بالنسبة إليه: ربع نهائي ألمانيا الغربية وإنجلترا عام 1970 في مدينة ليون المكسيكية، والذي انتهى بفوز الألمان 3-2 بعد التمديد، وربع نهائي فرنسا والبرازيل في غوادالاخارا عام 1986، الذي انتهى بالتعادل 1-1 قبل أن تحسمه فرنسا بركلات الترجيح 4-3.

ويتنهد قائلاً: «أنا الوحيد من الصحافيين المكسيكيين في جيلي الذي عاش النسخ الثلاث لكأس العالم التي استضافتها المكسيك. لم يبقَ سواي».

ثم تتبدل ملامحه قليلاً عندما يستعيد بعض الذكريات المؤلمة.

ويقول: «اعتداء شوماخر على باتيستون، ونطحة زيدان في النهائي... كانتا كارثتين. لكن في الحقيقة، لا أحتفظ بذكريات حزينة... باستثناء تتويج الأرجنتين الأول عام 1978، في ظل الحكم العسكري».

ويروي كيف التقى مصادفة بالجنرال خورخي رافاييل فيديلا، قائد المجلس العسكري الأرجنتيني بين عامي 1976 و1981، قائلاً: «كنا ننتظر وصول منتخب المكسيك إلى مطار باخاس بلانكاس في قرطبة قبل مباراته أمام ألمانيا، عندما هبطت طائرة عسكرية. فتح الباب ونزل فيديلا مع زوجته. ظن أننا كنا ننتظره، وبما أن الكاميرا كانت معنا، اضطررت إلى إجراء مقابلة معه».

ويتابع: «وفي المساء ذهبنا للاستماع إلى أحد مغنيي فرقة (تريو لوس بانشوس) المكسيكية في نادي بامبو. فجأة دخل ستة عسكريين شباب، كانوا يرتدون الأسود بالكامل، ويشبهون النازيين الألمان. رأينا شاباً يحاول الاختباء خلف الستار، لكنهم أمسكوا به. وبعد مغادرتهم، اقترب منا رجل أرجنتيني وقال: أنتم مكسيكيون؟ هنيئاً لكم... أنتم تعيشون أحراراً، ثم انفجر باكياً».

كما يؤكد أنه لم يعجبه أيضاً الأسلوب الذي فازت به الأرجنتين بلقبيها الآخرين.

ويقول: «كل من كان في ملعب أزتيكا شاهد أن مارادونا سجل بيده أمام إنجلترا عام 1986... باستثناء الحكم. وفي قطر، جرى كل شيء لكي يصبح ميسي بطلاً للعالم».

ثم يبتسم قبل أن يختم حديثه قائلاً: «لكن هل تعرفون ما هو الأمر الأكثر حزناً؟ ألا تكبر في السن».

وبعد أن ودَّع ضيفه عند باب المنزل، عاد إلى الداخل، فما زال عليه أن يكتب مقالاً لصحيفة محلية.


ستيفن أوستاكيو بعد توديع المونديال: تركنا كرة القدم الكندية في أفضل مكان

ستيفن أوستاكيو (أ.ف.ب)
ستيفن أوستاكيو (أ.ف.ب)
TT

ستيفن أوستاكيو بعد توديع المونديال: تركنا كرة القدم الكندية في أفضل مكان

ستيفن أوستاكيو (أ.ف.ب)
ستيفن أوستاكيو (أ.ف.ب)

انتهت رحلة المنتخب الكندي لكرة القدم في بطولة كأس العالم، لكنه لم يغادر قبل أن يمنح جماهيره تجربة لا تنسى.

وحقق المنتخب الكندي العديد من الإنجازات التاريخية في النسخة التي استضافتها أميركا الشمالية، أبرزها حصد أول نقطة، وأول انتصار، وأول تأهل إلى الأدوار الإقصائية، وأول فوز في الأدوار الإقصائية، إضافة إلى تسجيل رقم قياسي من الأهداف بلغ 9 أهداف.

وودَّع المنتخب الكندي البطولة بعد الخسارة بثلاثية نظيفة أمام المغرب في دور الـ16، وبينما كانت هناك خيبة أمل وإحباط، كان هناك الكثير من الفخر.

وقال ستيفن أوستاكيو، قائد المنتخب الكندي في تصريحات نشرها الموقع الإلكتروني للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): «عملنا كثيراً للوصول لهذه المرحلة، وقدمنا أداءً جيداً».

وأضاف: «وبالطبع، كان التأهل من دور المجموعات شعوراً رائعاً. ثم جاء الفوز في مباراة الأدوار الإقصائية أمام جنوب أفريقيا، وكان إنجازاً كبيراً للبلاد. وبين شوطي مباراة المغرب شعرنا أننا كنا قادرين على الفوز بالمباراة وبلوغ دور الثمانية، لكن في النهاية حسمت الأمور بتفاصيل صغيرة.

ومع ذلك، أشعر بالفخر بهذه المجموعة، وأعتقد أننا قمنا بعمل رائع، ونتطلع الآن إلى دورة جديدة تمتد لأربع سنوات».

وبدأ المنتخب الكندي المباراة بصورة قوية، وضغط على لاعبي المغرب، مما أجبرهم على ارتكاب عدة أخطاء دفاعية أسفرت عن فرص للتسجيل. لكن هفوة دفاعية منحت «أسود الأطلس» هدف التقدم في بداية الشوط الثاني، ومنذ تلك اللحظة أصبحت مهمة كندا أكثر صعوبة.

وقال أوستاكيو: «أعتقد أننا ضغطنا عليهم وكنا متفوقين عليهم. وأعتقد أننا صنعنا لهم الكثير من المتاعب، وأعتقد أن أول فرصة خطيرة كانت من نصيبنا لكننا لم نسجل».

وأضاف: «ثم جاءت أول فرصة لهم، أو ربما نصف فرصة، من كرة ثابتة وسط ازدحام كبير داخل منطقة الجزاء، وتمكنوا من التسجيل. أعتقد أن هذا كان الفارق اليوم».

وأكمل: «بعد ذلك، وبطبيعة الحال، أصبحت المباراة مفتوحة. اندفعنا للهجوم، لكنهم استغلوا المساحات في الهجمات المرتدة وسجلوا هدفين آخرين.

أعتقد أن النتيجة لا تعكس حقيقة ما جرى في المباراة، لكن في النهاية يجب الاعتراف بأنهم استغلوا فرصهم بالشكل الأمثل».

وبالنظر إلى ما حققه المنتخب الكندي خلال فترة الإعداد للبطولة، ثم الإنجازات التاريخية التي سجلها على أرض الملعب، يرى أوستاكيو أن كرة القدم في بلاده لم تكن يوماً في وضع أفضل مما هي عليه الآن.

وقال: «نترك كرة القدم الكندية في أفضل مكان. أعتقد أنه كان أمراً رائعاً أن يرى الجميع في الوطن، سواء في تورونتو أو فانكوفر، وخاصة في مناطق تجمع الجماهير، هذا الدعم الكبير».

وأكد: «آمل أن يكون الحال نفسه في جميع أنحاء البلاد، حيث كان الجميع يقفزون ويهتفون ويشجعون المنتخب. صحيح أن المشوار انتهى اليوم، لكنني آمل أن يواصل الجميع في الوطن دعم هذا المنتخب خلال السنوات الأربع المقبلة».


قمة بين الجارتين إسبانيا والبرتغال... والولايات المتحدة لأول ربع نهائي منذ 2002

سجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة (إ.ب.أ)
سجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة (إ.ب.أ)
TT

قمة بين الجارتين إسبانيا والبرتغال... والولايات المتحدة لأول ربع نهائي منذ 2002

سجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة (إ.ب.أ)
سجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة (إ.ب.أ)

يلتقي المنتخبان الجاران، البرتغالي والإسباني، في قمة ملتهبة، الاثنين، في دالاس، قد تُشكل المباراة الدولية الأخيرة لكريستيانو رونالدو، ضمن ثمن نهائي كأس العالم لكرة القدم، بينما تأمل الولايات المتحدة المضيفة بالشراكة، في بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ نحو ربع قرن، عندما تلاقي بلجيكا في سياتل.

وحققت البرتغال فوزاً بشق الأنفس على كرواتيا 2-1 في دور الـ32، ولكن الأهم كان التأهل؛ إذ يقترب «سيليساو داس كويناس» من بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الثانية توالياً، وهي سابقة في تاريخه.

وسجلت البرتغال 12 انتصاراً من آخر 17 مباراة، كما لم تستقبل أكثر من هدف واحد في 9 مباريات ضمن هذه السلسلة، ما يمنحها صلابة دفاعية قبل مواجهة قد تكون الأخيرة دولياً في مسيرة قائدها وهدافها التاريخي رونالدو في حال الإقصاء.

إسبانيا بطلة أوروبا 2024 بلغت ثمن النهائي بسهولة عقب فوزها على النمسا 3-0 (إ.ب.أ)

أما إسبانيا، بطلة أوروبا 2024، فبلغت ثمن النهائي بسهولة عقب فوزها على النمسا 3-0، وأصبحت أول منتخب -منذ ألمانيا في نهائي 2014- لا يسمح بأي تسديدة على مرماه في مباراة إقصائية بكأس العالم.

وتُعد هذه الصلابة الدفاعية سمة بارزة في البطولة الحالية، وكذلك خلال حقبة المدرب لويس دي لا فوينتي الذي لا يزال بلا هزيمة في البطولات الكبرى (10 انتصارات وتعادل واحد)، مع استقبال 4 أهداف فقط في 11 مباراة.

وكانت الهزيمة الوحيدة لإسبانيا منذ يونيو (حزيران) 2023 بركلات الترجيح أمام البرتغال تحديداً، العام الماضي، في نهائي دوري الأمم الأوروبية، ما يفرض الحذر قبل هذا الصدام.

لكن مع فرصة بلوغ ربع نهائي كأس العالم وكتابة صفحة جديدة؛ إذ إن مباراة إضافية بلا هزيمة ستعادل أطول سلسلة من دون خسارة في تاريخ البلاد (35 مباراة)، تملك إسبانيا كل الدوافع للثأر.

وبرز في لقاء النمسا لامين يامال الذي نال جائزة أفضل لاعب في المباراة. وقد شارك نجم برشلونة البالغ 18 عاماً 85 دقيقة في كاليفورنيا، في أطول ظهور له حتى الآن في كأس العالم، بعد تعرضه لإصابة في أوتار الركبة.

وفي دليل على الثقة الكبيرة التي يتمتع بها منتخب إسبانيا، قال يامال: «أريد التقدم عبر الأدوار والفوز مع إسبانيا».

وتابع: «نحن لا نخاف من أي فريق. نحن إسبانيا»، مضيفاً: «كأس العالم يبدأ الآن».

وبصفته منظماً مشاركاً مع المكسيك وكندا، يسعى المنتخب الأميركي إلى بلوغ ربع نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ عام 2002، وذلك عندما يستضيف بلجيكا على ملعب «لومن فيلد» في سياتل، وهو ملعب سبق أن استضاف المنتخبين 3 مرات في هذه البطولة.

وبعد بلوغه الدور ثمن النهائي لكأس العالم للمرة السابعة (فوز واحد و5 هزائم) عقب انتصار مستحق على البوسنة والهرسك 2-0، يملك المنتخب الأميركي فرصة معادلة أفضل إنجاز له في المسابقة خلال القرن الحادي والعشرين.

ويواجه مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو معضلة جديدة؛ إذ سيغيب الهداف فولارين بالوغون (3 أهداف) بعد طرده أمام البوسنة، ما من شأنه أن يمنح دفعة معنوية لدفاع بلجيكا.

ورغم هذه الضربة، تبقى الولايات المتحدة المنتخب الوحيد من خارج أوروبا وأميركا الجنوبية الذي سجل هدفين على الأقل في 4 مباريات متتالية في هذه النهائيات، كما أن تسجيل 8 أهداف عبر 6 لاعبين مختلفين يعكس عمق تشكيلة أصحاب الأرض.

في المقابل، بنت بلجيكا سمعتها في هذه البطولة على قدرتها على تجاوز الظروف الصعبة؛ إذ حسمت صدارة مجموعتها في الجولة الأخيرة بفوز كبير على نيوزيلندا 5-1، بعدما تعادلت في أول مباراتين.

وأصبح «الشياطين الحمر» أول منتخب يتأهل بعد تعويض تأخره بهدفين في الأدوار الإقصائية منذ 2018، بفضل هدف حاسم في الوقت الإضافي أمام السنغال في سياتل في آخر ظهور له.

ومنذ فوزه بثلاثية نظيفة على بلجيكا في النسخة الأولى لكأس العالم عام 1930، خسر المنتخب الأميركي المواجهات الست الأخيرة بين الطرفين في جميع المسابقات، وتلقى خلالها 15 هدفاً.

كما فازت بلجيكا في آخر 3 مباريات لها في كأس العالم أمام منتخبات من اتحاد «كونكاكاف»، في حين جاءت الخسارة الوحيدة للولايات المتحدة في هذه النسخة أمام منتخب أوروبي هو تركيا في الجولة الثالثة الأخيرة، وببدلائها بعدما أجرى بوكيتينو 9 تغييرات على تشكيلته الأساسية.

وسجل مالك تيلمان هدفه الأول في البطولة، وأمَّن الفوز لمنتخب بلاده في دور الـ32. وفي مشاركتيه الدوليتين السابقتين اللتين سجل فيهما، كان قد افتتح التسجيل قبل نهاية الشوط الأول.

من جهته، سجل يوري تيليمانس الهدف المتأخر على الإطلاق في كأس العالم منذ 1966 عند الدقيقة 120+5 في دور الـ32، وكان هدفاً حاسماً؛ إذ سجل أيضاً في 4 مباريات أخيرة له مع ناديه أستون فيلا الإنجليزي ومنتخب بلاده، وكانت جميعها أهدافاً مؤثرة.