كشفت لاعبة التنس الأميركية، سيرينا وليامز، أنه حتى أصحاب الألقاب الكبرى الـ23 في منافسات الفردي لا يسلمون من التوتر، بعدما اعترفت بأن القلق بدأ يتسلل إليها قبل نصف ساعة من المباراة التي فازت بها مع عودتها إلى الملاعب ببطولة كوينز في لندن.
وحققت وليامز (44 عاماً)، إلى جانب شريكتها الكندية في منافسات الزوجي فيكتوريا مبوكو (19 عاماً)، الفوز بنتيجة 7-6 (7-2) و6-2 على الثنائي المصنف ثالثاً نيكول ميليشار مارتينيز وإيرين روتليف، في الدور الأول من بطولة كوينز كلوب، لتسجل أول ظهور تنافسي لها في التنس منذ 1376 يوماً.
وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن وليامز، التي بلغت سرعة إرسالها القصوى 120 ميلاً في الساعة، قدمت تقييماً متواضعاً لأدائها، ومنحت نفسها أقل من جيد، في حين اختلفت معها شريكتها، وكذلك الجماهير التي ملأت مدرجات ملعب «آندي موراي».
وقالت وليامز: «نعم، أعتقد أنني كنت متوترة، ولكنني لم أفكر في الأمر. لم أشغل نفسي بالتوتر».
وأضافت: «كل ما فكرت فيه هو الاستمتاع، وقد استمتعت بالفعل اليوم؛ لذلك لم يكن لديّ وقت للتفكير في أي شيء آخر».
وأكملت: «شعرت بالتوتر قبل المباراة مباشرة، ربما بنحو 30 دقيقة، ثم تركت ذلك خلفي».
وأصرت وليامز، التي سجلت أيضاً للمشاركة في بطولة برلين المفتوحة الأسبوع المقبل مع شريكة لم تُحدد بعد، على أن الوقت لا يزال مبكراً لاتخاذ قرار بشأن المشاركة في ويمبلدون؛ حيث سبق لها الفوز بستة ألقاب في الزوجي، إلى جانب شقيقتها فينوس.
وقالت: «أتعامل مع الأمور يوماً بيوم. لا يزال لديّ بعض الوقت لاتخاذ القرار، وقد كانوا رائعين في منحي المساحة والوقت اللازمين لذلك».
وكانت البطلة المتوجة بلقب فردي ويمبلدون 7 مرات قد مازحت الجماهير داخل الملعب بعد الفوز، قائلة إنها «لم يكن لديها ما هو أفضل لتفعله»، وإنها «سئمت الجلوس في المنزل»؛ لذلك قررت العودة إلى الرياضة التي هيمنت عليها لسنوات.
ولكنها أوضحت، يوم الأحد، أن دافعاً أكثر أهمية وراء العودة تمثّل في رغبتها في أن تتمكن ابنتاها أولمبيا وأديرا من مشاهدتها وهي تلعب.
وحضرت الطفلتان المباراة برفقة والدهما أليكسيس أوهانيان مساء أمس الثلاثاء، رغم أنهما ربما لم تنبهرا بالأجواء مثل غالبية الحاضرين.
وقالت وليامز: «كانت أديرا تريد الذهاب إلى متجر الألعاب، وأولمبيا كانت تريد أن تعرف ماذا سنتناول على العشاء».
وأوضحت الأميركية أنها اختارت مبوكو، الفائزة بجائزة أفضل وافدة جديدة في رابطة اللاعبات المحترفات لعام 2025، جزئياً لأنها تذكرها بنفسها عندما كانت في مثل عمرها.
وكانت اللاعبة الكندية الشابة هي من شجعت شريكتها على أن تكون أكثر لطفاً في تقييم أول مباراة لها منذ ما يقرب من 4 سنوات.
وبعدما وصفت وليامز أداءها بأنه أقل من جيد، وأشارت إلى أن «العشب ربما ليس أسهل أرضية للعودة إلى المنافسات»، قالت مبوكو: «العودة على الملاعب العشبية أيضاً ليست سهلة. تحدثنا عن أنه لو كانت الأرضية مختلفة ربما كانت القصة مختلفة».
وأضافت: «لا تكوني قاسية على نفسك».
وردت وليامز قائلة: «بشكل عام، أعتقد أن الأداء كان جيداً».


