كومبيوتر «هواوي مايتبوك دي 16» المحمول... قدرات متقدمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

«الشرق الأوسط» تختبر سرعات أدائه المرتفعة

شاشة كبيرة في وزن خفيف سهل الحمل
شاشة كبيرة في وزن خفيف سهل الحمل
TT

كومبيوتر «هواوي مايتبوك دي 16» المحمول... قدرات متقدمة بتقنيات الذكاء الاصطناعي

شاشة كبيرة في وزن خفيف سهل الحمل
شاشة كبيرة في وزن خفيف سهل الحمل

كثيراً ما ترتبط فكرة الكومبيوترات المحمولة فائقة الأداء وذات الشاشات الكبيرة بالحجم الكبير أو الوزن الثقيل. إلا أن كومبيوتر «هواوي مايتبوك دي 16» Huawei MateBook D 16 المحمول الجديد الذي يستهدف الطلاب وأصحاب الأعمال والموظفين يقدم مستويات أداء مرتفعة بشاشة كبيرة وقدرات ممتدة لعمل البطارية في تصميم خفيف الوزن وسهل الحمل أثناء السفر. واختبرت «الشرق الأوسط» الكومبيوتر قبل إطلاقه في المنطقة العربية، ونذكر ملخص التجربة.

إمكانات فائقة وبطارية بعمر ممتد

مزايا متقدمة

يتميز الكومبيوتر المحمول بشاشة كبيرة يبلغ قطرها 16 بوصة مع استخدام الجيل 13 من معالجات «إنتل آي 9» لتقديم قدرات حوسبة عالية الأداء، إلى جانب استخدام بطارية بشحنة 70 واط - الساعة، وهو خفيف الوزن للحمل والتنقل. وكثيراً ما شهدنا كومبيوترات محمولة بحجم صغير بتبريد غير مقنع يخفض من سرعة المعالج بعد عملها لفترات قليلة بسبب ارتفاع درجة حرارة المكونات الداخلية للجهاز الناجمة عن ضيق حجم الهيكل، وعدم مرور الهواء البارد بالشكل الكافي لتبريدها.

إلا أن «مايتبوك دي 16» يتجاوز هذا الأمر من خلال استخدام مروحة ذات شفرات مزدوجة تقوم بتبريد الدارات الرئيسية، وتزيد من مدى توزيع الهواء داخله، وتسرع من عملية التخلص من الحرارة الناجمة عن جلسات الاستخدام المكثف لترفع من مستويات التبريد، وتقدم مزيداً من المعالجة السريعة. هذا الأمر يمنع توقف الجهاز عن العمل بسبب ارتفاع درجات الحرارة، وخصوصاً لدى العمل على ملفات مهمة جدا أو ذات حجم كبير يتطلب وقتاً أطول لإنجاز المطلوب. وتم تصميم الكومبيوتر بمداخل ومخارج مختلفة للهواء تعزز من تدفقه بنسبة 55 في المائة، مع تقديم نمط صامت للمراوح يخفض من صوت دورانها بنحو 22 ديسيبلاً.

ويقدم المعالج فائق السرعة القدرة على تنفيذ عدة وظائف متطلبة في آن واحد لتوفير الوقت وإنجاز المهام بشكل أسرع. كما يقدم الكومبيوتر نمط الأداء المرتفع أو فائق السرعة لرفع مستويات الأداء عند الحاجة لذلك. هذا الأمر يسمح بتحرير الصور وعروض الفيديو وكتابة برامج الكومبيوتر باللغات المختلفة.

وتم تصميم الكومبيوتر المحمول بهوائيات ذات كفاءة عالية لرفع سرعة وجودة الاتصال اللاسلكي للكومبيوتر بالأجهزة والشبكات المختلفة وبموثوقية عالية. والجدير ذكره أن هذا الجهاز هو أول كومبيوتر محمول في العالم يجتاز الفحوصات المتعددة لشهادة SGS 5-Star Wi-Fi Signal Capability Certification لقياس سرعة رفع وتحميل البيانات. ويدعم الكومبيوتر كذلك تقنية «هواوي ميتالاين» Huawei Metaline التي تضمن المحافظة على اتصال آمن مع الشبكات لمسافات تصل إلى 270 مترا، الأمر الذي يوجد اتصالات أكثر ثباتا وسرعة وموثوقية، وبالتالي الحصول على تواصل ثابت وعالي الجودة للمحادثات المرئية أو لدى مشاهدة المحتوى عالي الدقة من الإنترنت.

بطارية أطول عمراً

وتقدم البطارية الكبيرة أكثر من 16 في المائة من الشحنة مقارنة بالجيل السابق من السلسلة، الأمر الذي يقدم مزيداً من الوقت للاستخدام أثناء التنقل، وخصوصا مع استخدام معالج عالي الكفاءة في استخدام الطاقة. ونذكر كذلك أن الكومبيوتر يقدم لوحة أرقام جانبية لتسريع إدخال الأرقام والعمل مع جداول الحسابات والبيانات والوثائق بشكل أكثر فاعلية، مع مباشرة عمل كل زر في لوحة المفاتيح بعد تحركه لمسافة تبلغ 1.5 مليمتر فقط مما يزيد من سرعة استجابة الكومبيوتر للأوامر أو إدخال البيانات أو كتابة المحتوى ورسائل البريد الإلكتروني. هذا ويقدم الكومبيوتر أزرارا خاصة للاختصارات المختلفة بهدف تسريع العمل والوصول إلى الوظائف المطلوبة بسهولة أكبر. وتجدر الإشارة إلى أن الأزرار تضيء من الجهة الخلفية لمزيد من الوضوح أثناء الكتابة.

ويستطيع مفصل الشاشة الدوران بزوايا تصل إلى 178 درجة، الأمر الذي يمنحه مرونة أكبر للعمل من أي زاوية تريح المستخدم، وصولا إلى العمل بشكل مسطح على الطاولة في جلسات العمل المشتركة مع الآخرين في بيئة الدراسة أو العمل. كما يمكن فتح الشاشة بالكامل ووضع الكومبيوتر على منصة تحمله طوليا للحصول على مزيد من مساحة العمل على الطاولة دون أي إعاقة.

تقنية «سوبر ديفايس»

يضاف إلى ذلك دعم الكومبيوتر لتقنية «سوبر ديفايس» Super Device (الجهاز الخارق) التي تقوم بتسهيل ترابطه مع الأجهزة الأخرى بكل سلاسة، مثل نقل الملفات بينها وبين الكومبيوتر المحمول وكأنها مجلد على سطح مكتب المستخدم. ويمكن بذلك تحويل الجوال، مثلا، إلى وحدة محمولة لتخزين البيانات، أو تحويل الجهاز اللوحي إلى شاشة إضافية، أو ربط الكومبيوتر المحمول بالسماعات اللاسلكية الكبيرة أو سماعات الأذن اللاسلكية بكل سهولة وسلاسة.

وتجدر الإشارة إلى أن الكومبيوتر المحمول يدعم تقنيات ذكاء اصطناعي مدمجة تقوم بإزالة أصوات الخلفية من حول المستخدم لدى إجراء المحادثات، إلى جانب قدرتها على تركيز التقاط الصوت نحو الشخص الذي يتحدث في حال قيام عدة مستخدمين بالتحدث مع الآخرين عبر الإنترنت، مع تتبع الكاميرا لحركة المستخدم ووضعه في منتصف الصورة طوال الوقت.

مواصفات تقنية

تعرض الشاشة التي يبلغ قطرها 16 بوصة الصورة بمساحة 90 في المائة من الجهة الأمامية للكومبيوتر، الأمر الذي يسمح بعرض المزيد عليها، وبالتالي تسهيل العمل براحة وسلاسة أكبر لصُنّاع المحتوى والكتّاب أو من يستخدم برامج الإنتاجية، مع عرض الصورة بنسبة 16 إلى 10. وتدعم الشاشة عرض الألوان بنطاق ألوان واسع sRGB بنسبة مائة في المائة لتقديم ألوان غنية وبدقة عالية، وبدقة 1.920x1.200 بكسل وبكثافة 142 بكسل في البوصة.

الجدير ذكره أن هذا الكومبيوتر قد حصل على شهادة الضوء الأزرق المنخفض من «TUV Rheinland» لتقديم مزيد من الراحة للعينين بأدنى درجات اللون الأزرق المرهق لهما. يضاف إلى ذلك دعم الجهاز لتقنية التعتيم بالتيار المستمر الخالي من الوميض بهدف تقديم راحة أكبر في جلسات المشاهدة المطولة.

معالج لتنفيذ عدة وظائف في آن واحد

ويقدم معالج «إنتل كور آي 9 13900 إتش» (Intel Core i9 13900H) من الجيل الثالث عشر قدرات متقدمة على تعدد المهام، ويدعم حوسبة فائقة الأداء وأكثر ثباتا، مع تعزيز الأداء أحادي النواة بنسبة 23.6 في المائة والأداء متعدد الأنوية بنسبة 142.3 في المائة. وتجاوز الكومبيوتر عدة اختبارات جودة ومتانة، منها اختبار وصل وفصل منفذ «يو إس بي تايب - سي» لآلاف المرات، واختبار عدد مرات فتح وإغلاق الشاشة، واختبار العمر الافتراضي للوحة الفأرة اللمسية، واختبار متانة زر بصمة الإصبع (المدمج مع زر التشغيل)، واختبار العمر الافتراضي للوحة المفاتيح، واختبار الحرارة والرطوبة المرتفعتين.

ويدعم الكومبيوتر شبكات «واي فاي» a وb وg وn وac وax (بترددي 2.4 و5 غيغاهرتز) و«بلوتوث 5.1» اللاسلكية. كما يقدم الكومبيوتر منفذ «يو إس بي تايب - سي» ويدعم نقل البيانات وشحن الجهاز وعرض الصورة، إلى جانب منفذ آخر يدعم نقل البيانات وشحن الجهاز، ومنفذ «يو إس بي 3.2 الجيل 1» ومنفذ «يو إس بي 2.0»، إلى جانب منفذ HDMI وآخر للسماعات الرأسية القياسية. وتلتقط الكاميرا المدمجة الصورة بدقة 1080 التسلسلية Progressive بزوايا واسعة تصل إلى 88 درجة، مع تقديم 4 ميكروفونات مدمجة لمزيد من الوضوح خلال المحادثات، وسماعتين مدمجتين لتجسيم الصوتيات.

ويعمل الكومبيوتر بنظام التشغيل «ويندوز 11 هوم» بدقة 64 - بت، ويبلغ وزنه 1.7 كيلوغرام ويبلغ سمكه 18.4 مليمتر فقط، وهو متوافر بعدة إصدارات، منها معالج «إنتل كور آي 9» الجيل 13، يتوافر هذا الإصدار في شهر يناير (كانون الثاني) الحالي في المنطقة العربية) أو بمعالج «إنتل كور آي 5»، وبـ8 أو 16 غيغابايت من الذاكرة، و512 غيغابايت أو 1 تيرابايت (1024 غيغابايت) من السعة التخزينية المدمجة، بأسعار تبدأ من 2599 ريالاً سعودياً (نحو 693 دولاراً) حسب الإصدار المرغوب.


مقالات ذات صلة

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكنولوجيا الفجوة في المواقف لا ترتبط فقط بمستوى المعرفة بل بدرجة النفور من المخاطرة وحجم التعرّض المحتمل لاضطراب سوق العمل (شاترستوك)

النساء أم الرجال... من يرى الذكاء الاصطناعي أكثر خطورة؟

تكشف الدراسة أن النساء ينظرن إلى الذكاء الاصطناعي بوصفه أكثر خطورة من الرجال ويتراجع دعمهن له أسرع عندما تكون مكاسبه الوظيفية غير مؤكدة.

نسيم رمضان (لندن)
تكنولوجيا إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

إطار صور رقمي تفاعلي... يناسب شخصيتك وبيئتك

جهاز واحد لكل مزاج

غريغ إيلمان (واشنطن)
تكنولوجيا تطبيقات استوديو «أبل» للمبدعين (أبل)

لماذا يختار بعض صُنّاع المحتوى «أبل»… ويتمسّك المحترفون بـ«أدوبي»؟

«أبل» تراهن على التكامل بين الأجهزة والسرعة والبساطة لصانع المحتوى اليومي، بينما ترتكز «أدوبي» على العمق والمرونة والأدوات الاحترافية للمشاريع المعقّدة.

عبد العزيز الرشيد (الرياض)
تكنولوجيا تصميم عمودي مريح للاستخدامات المطولة ويمنع إصابات عصب الرسغ وآلام المعصم

وداعاً لآلام المعصم: فأرة عمودية تُعيد تعريف هندسة الراحة في عالم الكمبيوتر

تجربة ملحقات كمبيوتر مفيدة للمكتب والمنزل

خلدون غسان سعيد (جدة)
صحتك الدعامة قابلة للتمدد مع نمو الصغار

الأولى من نوعها… دعامة قلبية للرضع والأطفال

قابلة للتمدد مع نمو الصغار، وموجهة لعلاج التضيقات في الشريانين الأورطي، أو الرئوي

د. هاني رمزي عوض (القاهرة)

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
TT

بالخطأ... منصة في كوريا الجنوبية توزع «بتكوين» بقيمة 44 مليار دولار

شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)
شعار منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب» (رويترز)

كشفت منصة تداول العملات المشفرة الكورية الجنوبية «بيثامب»، اليوم السبت، عن أنها وزعت عملات «بتكوين» بقيمة تتجاوز 40 مليار دولار على عملاء بوصفها مكافآت ترويجية عن طريق الخطأ، ما أدى إلى موجة بيع حادة على المنصة.

واعتذرت «‌بيثامب» عن ‌الخطأ الذي ‌وقع ⁠أمس ​الجمعة، ‌وقالت إنها استعادت 99.7 في المائة من إجمالي 620 ألف «بتكوين» بقيمة تبلغ نحو 44 مليار دولار بالأسعار الحالية. وقيدت عمليات التداول والسحب ⁠على 695 عميلاً متأثراً بالواقعة في ‌غضون 35 دقيقة ‍من التوزيع ‍الخاطئ أمس.

وأفادت تقارير إعلامية بأن ‍المنصة كانت تعتزم توزيع مكافآت نقدية صغيرة في حدود 2000 وون كوري (1.40 دولار) ​أو أكثر لكل مستخدم في إطار حدث ترويجي، لكن ⁠الفائزين حصلوا بدلاً من ذلك على ألفي «بتكوين» على الأقل لكل منهم.

وقالت «‌بيثامب» في بيان: «نود أن نوضح أن هذا لا علاقة له بقرصنة خارجية أو انتهاكات أمنية، ولا توجد مشاكل في أمن النظام ‌أو إدارة أصول العملاء».


«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
TT

«مدمّر ستارلينك» المحتمل... خطوة تقنية صينية تفتح الباب أمام تعطيل الأقمار الاصطناعية

صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)
صورة مركبة لنموذج قمر اصطناعي مع خلفية لكوكب الأرض (رويترز)

طوّر علماء صينيون مولّد طاقة فائق القوة وصغير الحجم، في خطوة تمهّد الطريق لتطوير أسلحة من الجيل القادم قد تُستخدم يوماً ما ضد أسراب الأقمار الاصطناعية، مثل كوكبة «ستارلينك» التابعة لشركة «سبيس إكس»، وذلك وفقاً لما أوردته صحيفة «إندبندنت».

وخلال السنوات الأخيرة، اكتسبت أسلحة الموجات الدقيقة عالية الطاقة اهتماماً متزايداً بوصفها بديلاً منخفض التكلفة للصواريخ والبنادق التقليدية، نظراً لقدرتها شبه غير المحدودة على إطلاق النبضات.

وفي هذا السياق، يُجري باحثون في الولايات المتحدة، وروسيا، والصين على وجه الخصوص، دراسات مكثفة حول إمكانية تطوير هذه التقنية إلى أسلحة طاقة موجهة قادرة على تعطيل الأقمار الاصطناعية.

ويُعدّ تدمير قمر اصطناعي في الفضاء مهمة بالغة التعقيد، إذ من المرجح أن تُخلّف الأسلحة التقليدية كميات كبيرة من الحطام المداري، ما قد يؤدي إلى عواقب غير متوقعة، بما في ذلك تهديد الأقمار الاصطناعية التابعة للدولة المنفذة نفسها.

ومن الناحية النظرية، يمكن لأسلحة الموجات الدقيقة تعطيل الأقمار الاصطناعية مع توليد قدر محدود من الحطام، فضلاً عن إتاحة قدر من «الإنكار المعقول»، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية واضحة.

وتعتمد هذه الأسلحة على مبدأ تخزين الطاقة الكهربائية ثم إطلاقها دفعة واحدة على شكل نبضة قوية، على غرار آلية عمل ملف تسلا.

وتُستخدم هذه النبضة الهائلة من الطاقة في تشغيل مولدات الموجات الدقيقة، التي تعمل بدورها على تعطيل الأنظمة، والأجهزة الإلكترونية.

شاشة تظهر إيلون ماسك وشعار شركة «ستارلينك» (رويترز)

وحتى وقت قريب، كانت غالبية النماذج الأولية لهذه المولدات النبضية ضخمة الحجم، إذ بلغ طولها 10 أمتار على الأقل، ووزنها أكثر من 10 أطنان، ما جعل دمجها في أنظمة الأسلحة الصغيرة أو المتحركة أمراً بالغ الصعوبة.

غير أنّ دراسة حديثة أجراها علماء صينيون من معهد شمال غربي الصين للتكنولوجيا النووية (NINT) أظهرت تقدماً ملحوظاً في هذا المجال، حيث استخدم الباحثون مادة عازلة سائلة خاصة تُعرف باسم «ميدل 7131»، ما أتاح تحقيق كثافة أعلى لتخزين الطاقة، وعزلاً أكثر قوة، وتقليلاً لفقدان الطاقة، وأسهم في تصميم جهاز أصغر حجماً، وأكثر كفاءة.

وكتب العلماء في الدراسة المنشورة: «من خلال استخدام مادة عازلة سائلة عالية الكثافة للطاقة تُعرف باسم (ميدل 7131)، إلى جانب خط تشكيل نبضات مزدوج العرض، تمكنت الدراسة من تصغير حجم محول تسلا المتكامل، ونظام تشكيل النبضات».

وبحسب الدراسة، يبلغ طول الجهاز الجديد أربعة أمتار فقط (13 قدماً)، ويزن خمسة أطنان، ما يجعله أول جهاز تشغيل صغير الحجم في العالم لسلاح الميكروويف عالي الطاقة.

ويُعرف هذا الجهاز باسم TPG1000Cs، وهو صغير بما يكفي ليُثبت على الشاحنات، والطائرات، بل وحتى على أقمار اصطناعية أخرى، وفقاً لما أفاد به الباحثون.

وأشار الباحثون إلى أن «النظام أظهر استقراراً في التشغيل لمدة دقيقة واحدة متواصلة، حيث جُمعت نحو 200 ألف نبضة بأداء ثابت».

ويؤكد خبراء أن سلاح ميكروويف أرضياً بقدرة تتجاوز 1 غيغاواط (GW) سيكون قادراً على تعطيل وتدمير آلية عمل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية في مدارها بشكل كبير.

وذكر الباحثون، بحسب ما نقلته صحيفة «ساوث تشاينا مورنينغ بوست»، أن جهاز TPG1000Cs قادر على توليد نبضات كهربائية فائقة القوة تصل إلى 20 غيغاواط.

وتأتي هذه التطورات في وقت نشرت فيه الصين عدداً من الدراسات التي تشدد على ضرورة إيجاد وسائل فعالة لتعطيل أقمار «ستارلينك» الاصطناعية التابعة لرجل الأعمال إيلون ماسك.


الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
TT

الذكاء الاصطناعي السيادي… نهاية السحابة أم بداية نموذج مزدوج؟

يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)
يتحوّل النقاش في عصر الذكاء الاصطناعي من التطبيقات إلى البنية التحتية ومن يملكها وكيف تُدار (أدوبي)

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرّد قصة برمجيات. فمع تسارع الحكومات في تنفيذ استراتيجياتها الرقمية، واندماج تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي في صلب العمليات المؤسسية، يتحوّل النقاش من التطبيقات إلى البنية التحتية، تحديداً من يملكها وأين تُدار وكيف تُبنى. فالمفهوم الذي يتصدر هذا الجدل اليوم هو «السيادة».

غير أن السيادة في سياق الذكاء الاصطناعي ليست مجرد شعار جيوسياسي، بل تعكس تحوّلاً بنيوياً في فهم الدول والشركات لمخاطر المرحلة الجديدة، خصوصاً في عصر النماذج اللغوية الكبرى.

فالحوسبة السحابية التقليدية أثارت مخاوف تتعلق بالخصوصية والأمن السيبراني. أما الذكاء الاصطناعي التوليدي فقد أضاف بُعداً مختلفاً. إذاً ماذا يحدث عندما تتعلّم النماذج من بيانات حساسة بطرق يصعب عكسها؟

يجيب سامي عيسى، الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»، بأنه «لا يوجد في عالم الذكاء الاصطناعي ما يُسمى بالحق في النسيان. إذا تعلّم نموذج لغوي أسرار نموذج عملي التجاري، فمن شبه المستحيل إقناعه بإلغاء ما تعلّمه». ويشير خلال لقاء خاص مع «الشرق الأوسط» إلى أن الفارق بين تخزين البيانات وترميزها داخل أوزان النموذج «هو ما يدفع باتجاه مفهوم الذكاء الاصطناعي السيادي».

سامي عيسى الرئيس التنفيذي لشركة «غلوبال إيه آي»

السيادة بالهندسة المعمارية

يمكن النظر إلى السيادة من زاويتين؛ الأولى قائمة على التشريعات والضوابط التعاقدية، والثانية قائمة على البنية الهندسية ذاتها. السيادة بالسياسة تعتمد على القوانين والاتفاقات، لكن تنفيذ تلك الضوابط يصبح معقّداً حين يكون «التسرّب» غير قابل للاسترجاع. ويقول عيسى إن «التسرّب لا يمكن استعادته ولا يمكنك أن تطلب من النموذج أن ينسى».

وهنا تظهر فكرة «السيادة بالهندسة المعمارية»، أي بناء بيئات حوسبة معزولة ومخصصة بالكامل لجهة واحدة، بحيث لا تكون مشتركة مع أطراف أخرى. وفي هذا النموذج، تكون البنية التحتية «مفصولة مادياً» (air-gapped)، ولا يشاركها أي عميل آخر.

المنطق واضح، فإذا كانت النماذج التوليدية تستمد قيمتها من بيانات حساسة كالنماذج التجارية أو الشيفرات الجينية أو البنى المالية، فإن التحكم المعماري يصبح أداًة استراتيجيةً لحماية هذه القيمة. فالسيادة هنا ليست انعزالاً، بل إدارة واعية للمخاطر طويلة الأمد.

الحوسبة السحابية والذكاء الاصطناعي

على مدى عقدين تقريباً، أعادت الحوسبة السحابية تشكيل البنية الرقمية للشركات. لكن حتى اليوم، لم تنتقل غالبية بيانات المؤسسات بالكامل إلى السحابة العامة. ومع صعود الذكاء الاصطناعي التوليدي، بدأ البعض يعيد النظر.

يرى عيسى أنه «بعد 15 أو 20 عاماً من الحوسبة السحابية، لم تنتقل نسبة كبيرة من بيانات المؤسسات إلى السحابة. أما الآن، في عصر الذكاء الاصطناعي، نرى بعضهم ينسحب». ويُرجع عيسى السبب ليس إلى أساس عاطفي بل بنيوي، ويقول: «في الحوسبة التقليدية، يمكن فصل البيانات، أما في النماذج اللغوية، فإن المعرفة تصبح جزءاً من تكوين النموذج نفسه. لكن هل يعني ذلك أن الحوسبة السحابية والسيادة في مسار تصادمي؟».

يرد عيسى قائلاً: «أعتقد أن الأمر كذلك، فالذكاء الاصطناعي سرّع هذا الاتجاه»، موضحاً أن المقصود ليس نهاية الحوسبة السحابية، بل ظهور بنى مزدوجة. إنها بيئات سحابية مشتركة للأعمال العامة وبيئات سيادية مخصصة للتطبيقات الاستراتيجية.

النماذج اللغوية تجعل مسألة «السيادة» أكثر إلحاحاً لأن المعرفة التي تتعلّمها لا يمكن استرجاعها أو محوها بسهولة (غيتي)

مخاطر البطء أكبر من مخاطر الإسراف

بينما يتخوف بعض صناع القرار من الإفراط في الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، يرى عيسى أن الخطر الأكبر هو التردد، ويشرح أن «مخاطر التقليل في الاستثمار أكبر من مخاطر الإفراط فيه»، وأن الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تطور تدريجي في السرعة أو السعة، بل يعيد تعريف نماذج الإنتاجية والخدمات. ويصف عيسى ما يحدث بأنه «ليس مجرد قفزة تقنية بل طريقة مختلفة تماماً في التفكير بالأعمال وخلق القيمة». ويشدد على أنه بالنسبة للدول التي تسعى إلى التحول لمراكز للذكاء الاصطناعي، «فإن التأخير قد يعني خسارة سباق استقطاب المواهب».

البنية التحتية وحدها لا تكفي

الاستثمار في مراكز البيانات لا يحل المشكلة بالكامل، فالموهبة هي العامل الحاسم. ويفيد عيسى خلال حديثه مع «الشرق الأوسط» بأن «الموهبة تحتاج إلى وقت، وأن التحول نحو الذكاء الاصطناعي يتطلب طيفاً واسعاً من الكفاءات؛ مهندسي كهرباء ومختصي طاقة وخبراء مراكز بيانات ومطوري برمجيات وباحثي تعلم آلي وغيرهم». ويلفت عيسى إلى أن «أي تقنية تعزز الإنتاجية تؤثر في سوق العمل لكنها تخلق أيضاً وظائف جديدة»، ويضرب مثالاً توضيحياً كنجاح وادي السيليكون «الذي لم يكن نتيجة بنية تحتية فقط، بل نتيجة منظومة تعليمية ومؤسسية بُنيت على مدى عقود»، ويضيف: «إذا أردت أن تصبح مركزاً للذكاء الاصطناعي، فإن أهم قرار معماري هو أن تبدأ الآن».

تتجه بعض المؤسسات إلى نماذج سيادية معمارية مخصّصة بدل الاعتماد الكامل على الحوسبة السحابية المشتركة (غيتي)

السيادة... لكن مع ترابط عالمي

ألا تعني السيادة الاستقلال الكامل؟ يرد عيسى قائلاً إن «السيادة الكاملة دون أي ترابط هي خيال. فإنتاج الشرائح المتقدمة، على سبيل المثال، لا يزال يعتمد إلى حد كبير على مصانع خارجية... لذلك، السيادة مفهوم نسبي»، ويزيد: «هناك درجات من السيادة يمكن تحقيقها...لكن 100 في المائة سيادة؟ حتى العالم بأكمله لا يستطيع ذلك».

بالنسبة للدول ذات الطموحات الكبيرة والموارد المحدودة، يظل السؤال قائماً: كيف تلحق بالركب؟ يحذر عيسى من أن «هذه ليست ثورة تكنولوجية يمكن أن تتأخر عنها ولا يمكنك أيضاً أن تنتظر عشر سنوات بينما تستمتع الدول المجاورة بمكاسب الإنتاجية». الذكاء الاصطناعي لا يعيد تشكيل قطاع واحد، بل قطاعات بأكملها.

في النهاية، قد لا يكون الجدل حول السيادة مجرد صراع جيوسياسي، بل تحوّل اقتصادي عميق. فالتحكم في بيئات تدريب النماذج قد يصبح عاملاً استراتيجياً يعادل أهمية الموارد الطبيعية في مراحل سابقة. لكن، كما يختتم عيسى، فإن الاستثمار الحقيقي لا يقتصر على العتاد «حيث إن بناء الموهبة يحتاج إلى وقت واستثمار طويل الأمد».